منتدى حكمة فلسفة الفاروق الصهرجتاوى ( رحم الله أباه )
اهلا ومرحبا بك عضوا وزائرا فى منتدى حكمة فلسفة الفاروق للموادالفلسفية والقضايا العامة والثقافية يشرفنا أن تكون بيننا عضوا فى المنتدى والله من واء القصد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

مكتبة الصور


التبادل الاعلاني

قادة المستقبل ومفهوم القيادة ومهارات وفنون القيادة ونظرياتها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قادة المستقبل ومفهوم القيادة ومهارات وفنون القيادة ونظرياتها

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في الجمعة يناير 18, 2013 5:11 am

مهارات قيادية
مفهوم القيادة

القيادة لغة:
قال ابن منظور: القَوْدُ : نقيض السَّوق، يقود الدابة من أمامها، ويسوقها من خلفها، فالقود من أمام والسوق من خلف والاسم من ذلك كله القِيادَة .

تعريف القيادة اصطلاحا:
يرى وارن بينيس (warran bennis) وهو من أشهر أساتذة الإدارة في أمريكا صدر له خلال الثلاثين عاماً ما لا يقل عن عشرين كتاباً، ساهم بشكل ملحوظ في تطور الإدارة المعاصرة ومعظم كتبه يتم تدريسها في أغلب كليات الإدارة وعلى مستوى الدراسات العليا.يركز في كتاباته على التغيير التنظيمي وديناميكية النظم والتطوير التنظيمي والقيادة،ظهر له مع أدجر شيان عدد من الكتب التي لاقت استحساناً كبيراً في مجال القيادة وكتابه الصادر عام 1986م بعنوان((القيادة)) بتأليف مشترك مع بيرت نانوس(Burt Nanus) من الكتب التي صنفت بأعلى مبيعات خلال الثمانينيات والذي فيه حدد نتائج بحثه على(90) رئيساً تنفيذياً لأكبر(200) شركة عالمية.
يبتدئ كتابه بفذلكة ينتقد فيها عالمنا المعاصر والجهل المتفشي في موضوع القيادة، بأنها على كل لسان وكل من تقابله يدعي أنه يعرف معناها وتوفرها إلا أنهم مع ذلك كله ينادون بضرورتها والحاجة الماسة لها.
ويرى أن الغموض والتضارب في عدم وضوح الصورة لكل من يريد أن يتعلم القيادة سببه كثرة الكتابات التي لا تحدد إطار القيادة وكيف يمكن أن نوصلها إلى المدير ليصبح قائداً. ويحدد المشكلة بأن هنالك ما لا يقل عن 350 تعريفاً للقيادة وآلاف البحوث خلال السبعين عاماً منذ بدء تطور علم الإدارة إلا أننا لم نصل إلى ما يمكن من خلاله تحديد القادة من غيرهم أو تحديد القيادة الفعالة من الغير فعالة.
ويرى أن معظم هذه التعاريف والبحوث لا تتفق مع بعضها البعض وتنطلق من محاباة للكاتب مما أوصلنا إلى مرحلة الارتباك بعدم التمكن من تفسير محتواها ونسقها. فالبعض كان يرى أنه تتحقق للبعض منذ الولادة ولايمكن تعلمها وكان لنظرية الرجل العظيم دوراً في بداية النمو النظري إلا أنها فشلت لاحقاً كغيرها مثل نظرية السمات والظروف. وينهي مقدمته بقوله: إن القيادة أصبحت كالحب الكل يعترف أنها موجودة ،إلا أن هنالك صعوبة في تعريفها.

وإذا كان تحديد تعريف للقيادة من الصعوبة بمكان كما سبق ذكره، لتعدد التعاريف وكثرتها من جهة وللجدل الدائر في تعريف هذا المصطلح من جهة أخرى ، فانه لابد على الأقل أن نصطفي ونختار أقرب هذه التعاريف على الأقل من وجهة نظر الباحث .

في دراسة هيث وزملاؤه عام 1979 م ، عرفوا القيادة بأنها :
نشاط وفعالية تحتوي على التأثير على سلوك الآخرين كأفراد وجماعات نحو انجاز وتحقيق الأهداف المرغوبة.
إذن القيادة إنجاز وتأثير في المقودين نحو تحقيق الأهداف المرغوبة والمنشودة ، وفي تصوري أن الإنجاز بعد إداري والتأثير بعد نفسي وهذا سر القيادة وتميزها.
يتميز القائد الناجح بامتلاكه مهارات أساسية تصل به إلى الإنجاز بل وأحياناُ إلى الأعجاز ولعل لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة فهو القائد الملهم والقدوة الكبرى لسائر أفراد الأمة والقادة منهم على وجه الخصوص.
القيادة فطرة أم اكتساب؟
حوار طويل على مدى التاريخ يدور حول هذا السؤال، ولكل فيه رأي وجدل، والاختلاف فيه بين القدماء وكذلك المحدثين، فها هو الأستاذ القدير "د بينيز المتخصص في موضوع القيادة يقول إن القيادة شخصية وحكمة وهذان أمران لا يمكن اكتسابهما، بينما يقول أستاذ العلماء الغربيين وشيخهم الذي قارب التسعين "بيتر دركر القيادة يمكن تعلمها ويجب تعلمها فهل للإسلام رأي في هذا الأمر الذي لم يستطع أكبر علماء الإدارة المعاصرين الاتفاق عليه؟ دعني في هذه العجالة أساهم برأيي وفهمي لما يقوله الإسلام في هذا الأمر الهام كمحاولة لبناء نظرية إسلامية في الإدارة لبنة لبنة لو تأملنا في القيادة سنجد أنها تتلخص في ثلاث أمور علم ومهارات وسلوك، والعلم المكتسب وكذلك المهارات، فهل السلوك مكتسب؟ لعل هذه النقطة هي سبب اختلاف العلماء، فبعضهم يرى أن الجانب الإنساني والقدرة على التأثير في الناس لا يمكن اكتسابها بل هي هبة إلهية لا دخل للجهد الإنساني في تنميتها أو صقلها، بينما يصرّ الآخرون أن الموهبة لا شأن لها في القيادة تأملت هل في الإسلام إجابة على قضية اكتساب السلوك؟ فوجدت أن النبي صلى الله عليه وسلم يحدث الأحنف بن قيس رضي الله عنه والذي ساد بني قيس بحلمه وعدم انفعاله فقال له إن فيك خصلتان يحبهما الله ورسوله الحلم والأناة، أي عدم الغضب وعدم الاستعجال، فقال الأحنف رضي الله تعالى عنه أهما خصلتان تخلّقت بهما؟ أو هما خصلتان جبلني الله عليهما؟ أي فطرية أم مكتسبة؟ وهذا هو عين سؤالنا، فقال صلى الله عليه وسلم "بل هما خصلتان جبلك الله عليهما إذاً القيادة فطرية في حق الأحنف، وكذلك هي عند عمرو بن العاص رضي الله عنه الذي يقول عنه عمر رضي الله عنه لا ينبغي لعمرو أن يسير على الأرض إلا أميراً إذاً هناك من هو قائد بالفطرة بينما يوضح الحديث الآخر "إنما العلم بالتعلّم وإنما الحلم بالتّحلم، أن هناك إمكانية لاكتساب السلوك كما يكتسب العلم فبينما يشير حديث النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر الغفاري رضي الله عنه إنك امرؤ ضعيف لا تولين على اثنين، أنه لا يستطيع حتى اكتساب القيادة رغم فضله ومكانته في الإسلام وعلو شأنه فيه والخلاصة عندي أن هناك فئة قليلة (أقدرها بحوالي 2%) تكون القيادة عندها فطرية، وفئة أخرى لا تصلح للقيادة ولا تستطيع اكتسابها (وأقدرها كذلك بحوالي 2%)، وأما معظم الناس فيستطيعون اكتساب القيادة بنسب مختلفة ولكنهم لن يستطيعوا مهما اكتسبوها أن يكونوا كمن حصل عليها بالفطرةولعل هذا بداية حوار حول اختلافات العلماء في موضوع القيادة والإدارة ونظرة الإسلام إليها، ونسأل الله تعالى التوفيق والسداد للحق.

سباعية القيادة صفات القائد
تبلورت في الأونة الأخيرة نظرية جديدة في عالم الإدارة تلخص القيادة في مجموعة قليلة من الصفات المشتركة بين كل القادة المؤثرين والفاعلين، بغض النظر عن الموقف أو الظرف وطبقاً لهذه النظرية فما علينا سوى البحث عن هذه الصفات إذا أردنا أن نختار شخصاً ما للقيادة، أو أن ندرب الشخص على هذه الصفات كي يصبح قائداً وهذه الصفات هي
التحفيز
الرغبة الداخلية لدى القائد لاستعمال نفوذه ومكانته لتحريك الناس للوصول للأهداف الدافع الذاتي المحرك الداخلي الذي يدفع القائد نحو الهدف
المصداقية
وهي الصدق وتطابق القول مع الفعل مما يولد الثقة لدى الأتباع الثقة بالنفس إيمان القائد بمهاراته وقدراته للوصول للأهداف، والتصرف بطريقة تجعل الأتباع يقتنعون بذلك
الذكاء
أي القدرة المتميزة للتعامل مع حجم كبير من المعلومات وتحليلها للوصول إلى حلول بديلة واستغلال الفرص غير الواضحة علماً بأنه ليس مطلوباً من القائد أن يكون عبقرياً، ولكن من المتوقع أن يكون أعلى من المتوسط في ذكائه
المعرفة بالموضوع
أي أن يكون لدى القائد تمكن من الموضوع الذي يديره، ومن المناخ والبيئة التي يعمل بها بحيث يدرك ما هي القرارات المناسبة أو غير المناسبة في ظرف ما
الرقابة الذاتية
يكون لدى القائد الفعال رقابة ذاتية تمكنه من استشعار أي تغيرات حوله مهما كانت دقيقة، وتعديل تصرفاته لتناسب الظروف والأوضاع التي يعمل فيها ورغم انتشار هذه النظرية في الوقت الحالي إلا أن لنا عليها بعض الملاحظات التي لا تنفي أهميتها ومن ذلك أن وجود هذه الصفات في شخص ما أمر مفيد وستعطي الإنسان فرصة أكبر للنجاح في القيادة لكن اشتراطها هي فقط وضرورة توافرها جميعها كشرط لازم للقيادة أمر غير مقبول فقد تتواجد في شخص ما ولا يصبح قائداً، وقد لا تتوافر بعضها في الشخص ولكنه يصبح قائداًونضرب مثلاً على ذلك أبو ذر الغفاري الذي كانت لديها الرغبة الذاتية فقد طلب من النبي عليه الصلاة والسلام أن يوليه قاصداً بذلك خدمة المسلمين التحفيز ولا شك أنه كان محركاً ومحفزاً للناس وناصحاً لهم المصداقية وقد تمتع بها ويكفيه حديث الرسول عليه الصلاة والسلام ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذر ابن ماجه ثقته بنفسه ولو لم تكن كبيرة لما طلب الإمارة، ولما واجه الخلفاء والولاة بالحق وحث الناس على معارضتهم الذكاء ويتبين ذلك في كثير من مواقفه المروية مع النبي صلى الله عليه وسلم لمعرفته بالموضوع معرفته بأحوال المسلمين وتمكنه من الإسلام جعلته في مصاف العلماء الرقابة الذاتية كان حساساً لأي انحراف لدى المسلمين، وواجه الخلفاء بذلك فأجبروه في النهاية على أن يعيش منفياً ويموت وحيداً ورغم توافر كل الصفات المطلوبة للقيادة وفقاً للنظرية فقد رأى الرسول عليه الصلاة والسلام أنه لا يصلح للقيادة وقال له يا أبا ذر إنك رجل ضعيف أخرجه مسلم والضعف المقصود ليس الضعف الجسدي، ولكنه الضعف في القدرة على تحمل مسؤولية الأمة وحسن التدبير لها، حيث كان اهتمامه بالآخرة أكبر من اهتمامه بوضع المسلمين في الدنيا ونتابع مناقشة الأمر في العدد القادم إن شاء الله

صفات القائد ومهاراته :
• الصفات والخصائص للقائد من أهمها:
خصائص ذاتية "فطرية": كالتفكير والتخطيط والإبداع والقدرة على التصور
مهارات إنسانية "اجتماعية": كالعلاقات والاتصال والتحفيز.
مهارات فنية "تخصصية": كحل المشكلات واتخاذ القرارات.
• صفات القادرة الملتزمين بالمبادئ: كما يراها ستيفن كوفي في كتابه القيادة على ضوء المبادئ.
v أنهم يتعلمون باستمرار: القراءة, التدريب, الدورات, الاستماع.
v أنهم يسارعون إلى تقديم الخدمات: ينظرون إلى الحياة كرسالة ومهمة لا كمهنة, إنهم يشعرون بالحمل الثقيل وبالمسؤولية.
v أنهم يشعون طاقة إيجابية: فالقائد مبتهج دمث سعيد نشيط مشرق الوجه باسم الثغر طلق المحيا تقاسيم وجهه هادئة لا يعرف العبوس والتقطيب إلا في موضعهما, متفائل إيجابي. وتمثل طاقتهم شحنة للضعيف ونزعاً لسلبية القوي.
v أنهم يثقون بالآخرين: لا يبالغ القائد في رد الفعل تجاه التصرفات السلبية أو الضعف الإنساني, ويعلمون أن هناك فرقاً كبيراً بين الإمكانات والسلوك, فلدى الناس إمكانات غير مرئية للتصحيح واتخاذ المسار السليم.
v أنهم يعيشون حياة متوازنة: فهم نشيطون اجتماعياً, ومتميزون ثقافياً, ويتمتعون بصحة نفسية وجسدية طيبة, ويشعرون بقيمة أنفسهم ولا يقعون أسارى للألقاب والممتلكات, وهم أبعد ما يكونون عن المبالغة وعن تقسيم الأشياء إلى نقيضين, ويفرحون بإنجازات الآخرين, وإذا ما أخفقوا في عمل رأوا هذا الإخفاق بداية النجاح.
v أنهم يرون الحياة كمغامرة: ينبع الأمان لديهم من الداخل وليس من الخارج ولذا فهم سباقون للمبادرة تواقون للإبداع ويرون أحداث الحياة ولقاء الناس كأفضل فرصة للاستكشاف وكسب الخبرات الجديدة؛ إنهم رواد الحياة الغنية الثرية بالخبرات الجديدة.
v أنهم متكاملون مع غيرهم: يتكاملون مع غيرهم ويحسنون أي وضع يدخلون فيه, ويعملون مع الآخرين بروح الفريق لسد النقص والاستفادة من الميزات, ولا يترددون في إيكال الأعمال إلى غيرهم بسبب مواطن القوة لديهم.
v أنهم يدربون أنفسهم على تجديد الذات: يدربون أنفسهم على ممارسة الأبعاد الأربعة للشخصية الإنسانية: البدنية والعقلية والانفعالية والروحية. فهم يمارسون الرياضة والقراءة والكتابة والتفكير, ويتحلون بالصبر وكظم الغيظ ويتدربون على فن الاستماع للآخرين مع المشاركة الوجدانية, ومن الناحية الروحية يصلون ويصومون ويتصدقون ويتأملون في ملكوت الله ويقرأون القرآن ويتدارسون الدين. ولا يوجد وقت في يومهم أكثر عطاء من الوقت الذي يخصصونه للتدرب على الأبعاد الأربعة للشخصية الإنسانية, ومن شُغل بالنشاطات اليومية عنها كان كمن شغل بقيادة السيارة عن ملء خزانها بالوقود.

أنماط القيادة:
1- باعتبار مصدرها : قيادة رسمية . ، قيادة غير رسمية .
2- باعتبار السلوك القيادي :
1- حسب نظرية الاهتمام بالعمل والعاملين : : 5 أنماط .
مرتكزات السلوك : 1- الاهتمام بالعمل . 2- الاهتمام بالعاملين .
ا _ القائد السلبي ( المنسحب ) :
• لايقوم بمهام القيادة ؛ ويعطي المرؤوسين حرية منفلتة في العمل .
• ضعيف الاهتمام بالعمل والعامين على حد سواء .
• لا يحقق أي أهداف ؛ ويغيب الرضا الوظيفي عن العاملين معه .
• تكثر الصراعات والخلافات في العمل .
ب ـ القائد الرسمي (العلمي):
• شديد الاهتمام بالعمل والنتائج.
• ضعيف الاهتمام بالمشاعر والعلاقات مع العاملين, ويستخدم معهم السلطة والرقابة.
ج ـ القائد الاجتماعي (المتعاطف):
• اهتمام كبير بالعنصر الإنساني من حيث الرعاية والتنمية.
• يسعى حثيثاً للقضاء على ظواهر الخلاف بين العاملين.
• اهتمام ضعيف بالعمل والإنتاج وتحقيق الأهداف.
د ـ القائد المتأرجح:
• يتقلب في الأساليب؛ فأحياناً يهتم بالناس والعلاقات وأحياناً يهتم بالعمل والإنتاج.
• يمارس أسلوب منتصف الطريق.
• يفشل هذا الأسلوب في تحقيق التوازن وفي بلوغ الأهداف.
هـ ـ القائد الجماعي (المتكامل):
• يهتم بكلا البعدين الإنساني والعملي, فاهتمامه كبير بالناس والعلاقات وكذلك بالعمل والإنتاج.
• روح الفريق ومناخ العمل الجماعي يسودان المجموعة ويشكلان محوراً مهماً في ثقافتها.
• يحرص على إشباع الحاجات الإنسانية.
• يحقق المشاركة الفعالة للعاملين.
• يستمد سلطته من الأهداف والآمال ، ويربط الأفراد بالمنظمة ، ويهتم بالتغيير والتجديد .
2 ـ حسب نظرية النظم الإدارية: 4 أنماط:
مرتكزات السلوك: 1- الثقة بالعاملين. 2- قدرة العاملين.
أ ـ القيادة المستغلة (المتسلطة):
• درجة الثقة في المروؤسين منخفضة جداً.
• التركيز على أساليب الترهيب والترغيب.
• ضعف التداخل والاتصال بين الرؤوساء والمروؤسين.
• استخدام الأساليب الرقابية الصارمة.
ويستخدم هذا النمط في الأزمات والقرارات الحساسة.
ب ـ القيادة الجماعية (المشاركة):
• درجة عالية من الثقة بالمرؤوسين وقدراتهم.
• استخدام نظام الحوافز المبني على فعالية المشاركة.
• درجة عالية من التداخل بين الروؤساء والأفراد وكذلك الاتصال بجميع أنواعه.
• مشاركة الجميع في تحسين أساليب العمل وتقييم نتائجه.
ويستخدم هذا النمط مع أصحاب المهارات والخبرات وفي حالات التدريب .
ج ـ القيادة المتسلطة العادلة:
• درجة الثقة في المرؤوسين منخفضة.
• تضع اعتبارات إنسانية متعلقة بتحقيق العدالة بين جميع الأفراد مع أولوية الصالح العام للمؤسسة.
• يشبه القائد الأب الذي يؤمن باستخدام سلطته الأبوية.
د ـ القيادة الاستشارية:
• درجة مرتفعة من الثقة بالمرؤوسين.
• درجة المشاركة من قبل المرؤوسين أقل نسبياً.
• يسمح للأفراد بإبداء آرائهم في بعض الأمور؛ لكن القرار النهائي من اختصاص القائد.
3 ـ حسب نظرية الفاعلية والكفاءة: 8 أنماط :
مرتكزات السلوك: 1- الاهتمام بالعمل. 2- الاهتمام بالعاملين. 3- درجة الفاعلية.
أ ـ القائد الانسحابي:
• غير مهتم بالعمل والعلاقات الإنسانية.
• غير فعال وتأثيره سلبي على روح المنظمة.
• يعد من أكبر المعوقات دون تقدم العمل والعاملين.
ب ـ القائد المجامل:
• يضع العلاقات الإنسانية فوق كل اعتبار.
• تغيب عنه الفاعلية نتيجة لرغبته في كسب ود الآخرين.
ج ـ القائد الإنتاجي (أوتوقراطي):
• يضع اهتمامه بالعمل فوق كل اعتبار.
• ضعيف الفاعلية بسبب إهماله الواضح للعلاقات الإنسانية.
• يعمل الأفراد معه تحت الضغط فقط.
د ـ القائد الوسطي (الموفق):
• يعرف مزايا الاهتمام بالجانبين لكنه غير قادر على اتخاذ قرار سليم.
• الحلول الوسط هي أسلوبه الدائم في العمل؛ فقد يطب زكاماً لكنه يحدث جذاماً!.
• تركيزه موجه على الضغوط الآنية التي يواجهها, أي سياسة إطفاء الحريق أو سيارة الإسعاف, ولا يضع أي اعتبار للمستقبل.
هـ ـ القائد الروتيني (البيروقراطي):
• لا يهتم بالعمل ولا بالعلاقات مع الأفراد.
• يتبع حرفياً التعليمات والقواعد واللوائح.
• تأثيره محدود جداً على الروح المعنوية للعاملين.
• يظهر درجة عالية من الفاعلية نتيجة اتباعه التعليمات.
و ـ القائد التطوري (المنمي):
• يثق في الأفراد ويعمل على تنمية مهاراتهم, ويهيئ مناخ العمل المؤدي لتحقيق أعلى درجات الإشباع لدوافع العاملين.
• فاعليته مرتفعة نتيجة لزيادة ارتباط الأفراد به وبالعمل.
• ناجح في تحقيق مستوى من الإنتاج لكن اهتمامه بالعاملين يؤثر على تحقيق بعض الأهداف.
ز ـ القائد الأوتوقراطي العادل:
• يعمل على كسب طاعة وولاء مروؤسيه بخلق مناخ يساعد على ذلك.
• ترتكز فاعليته في قدرته على دفع العاملين لأداء ما يرغب دون مقاومة.
ح ـ القائد الإداري (المتكامل):
• يوجه جميع الطاقات تجاه العمل المطلوب على المدى القصير والبعيد.
• يحدد مستويات طموحة للأداء والإنتاج. يحقق أهداف عالية.
• يتفهم التنوع والتفاوت في القدرات الفردية ويتعامل معها على هذا الأساس.
• تظهر فاعليته من خلال تركيزه واهتمامه بالعمل والعاملين.

4 ـ حسب نطرية التوجيه والدعم DSDC: نموذج القيادة الموقفية. 4 أنماط.
مرتكزات السلوك 1- درجة التوجيه. 2- درجة الدعم والمساندة.
أ ـ القائد الموجه D: إخباري.
• درجة التوجيه عالية جداً, بينما درجة الدعم منخفضة.
• يشرف على التفاصيل الدقيقة ويحكم الرقابة والسيطرة.
• يمارس هذا السلوك مع العاملين الجدد وهم ذوي الخبرة المنخفضة والالتزام المرتفع.
ب ـ القائد المساند S: مشارك.
• يمتدح ويشجع العاملين ويصغي بشكل جيد لهم.
• يقوم بدور الميسر والمساعد لتنفيذ الأعمال.
• يمارس هذا السلوك مع العاملين ذوي الكفاءة العالية ومع متوسطي الالتزام.
ج ـ القائد المفوض D: مفوض.
• يمنح الحرية للعاملين لتحمل المسؤوليات.
• يحيل إليهم المشكلات لاتخاذ القرارات المناسبة.
• يمارس هذا السلوك مع العاملين ذوي الكفاءة العالية والالتزام المرتفع.
د ـ القائد الرئيس C: استشاري.
• يوجه ويساعد في الوقت نفسه.
• يزود المرؤوسين بالتعليمات ويوضحها لهم ويساعدهم على تنفيذها.
• يمارس هنا الأسلوب مع ذوي الكفاءة المتوسطة والالتزام المنخفض.
• ملحوظة: للمزيد حول هذه النظرية ينظر كتاب: القيادة ومدير الدقيقة الواحدة.
ج ـ باعتبار أساليبها:
1 ـ تسلطية استبدادية . 2 ـ شورية. 3 ـ حرة فوضوية.

فنون القيادة
فن إصدار الأوامر:
• هل الأمر ضروري, وهل تملك حق إصداره "صلاحيات" لهؤلاء الأشخاص "إشراف".
• الغاية من الأمر سياسة الرجال والاستفادة من قدراتهم, وليست الغاية منه استعراضية.
• عيّن الشخص المسئول بعد إصدار الأمر مباشرة, وحدّد الوقت المتاح, وحدد المساعدين.
• ليكن أمرك واضحاً, كاملاً, موجزاً, دقيقاً, وكن واثقاً من نفسك عند إصداره.
فن الاتصال:
• نحن أحوج ما نكون إلى دورة موسعة عن فن الاتصال قبل الشروع في الحديث عن القيادة.
• من أهم مهارات الاتصال: الإنصات حيث يعد الإصغاء للموظفين وإعلامهم بما يدور أفضل الطرق لإغلاق فجوة الالتزام ولجعلهم يشعرون بالانتماء.
• تضمنت إحدى الدراسات الحديثة قواعد للاتصال الناجح أدرجتها تحت الكلمة الإنجليزية (Human Touch) أي اللمسة الإنسانية على النحول التالي:
1) استمع إليه. H: Hear Him.. 2) احترم شعوره. U;Understand his feeling
3) حرك رغبته. M: Motivate his desire 4) قدر مجهوده. A: Appreciate his efforts 5) مده بالأخبار N: News Him 6) دربه. T: Train Him 7) أرشده. O: Open his eyes. Cool تفهم تفرده . U: Understand his uniqueness. 9) اتصل به. C: Contact Him. 10) أكرمه. Honour Him.
فن التأنيب:
• أعط الملاحظة الضرورية دون تأخير, ولتكن بنغمة هادئة رزينة.
• أنب ولكن بعد تحري الحقيقة كاملة بملابستها, وتجنب إثارة الجروح السابقة.
• التأنيب الذي لا يتناسب مع الخطأ يعطي نتيجة عكسية.
• اسأل: ما الواجب عليه فعله لتجنب هذا الخطأ مستقبلاً.
فن معالجة التذمرات:
• تجنب الأوضاع التي تخلق المشكلات.
• استقبل الشاكي بالترحاب واستمع إليه ولا ترفض الشكوى مباشرة,
• ثم استمع إلى وجهة النظر الأخرى.إذا قررت فعل شيء فافعله، وإلا وضح للشاكي أسباب حفظ شكواه.
فن المكافأة والتشجيع:
• اثن على الأعمال الناجحة, واعترف بإنجازات الأفراد, وشجع معاونيك دوماً.
• عاملهم كخبراء فيما يتقنونه, وتقبل أفكارهم التجديدية.
• لا بد من توطيد "ثقافة الإشادة" داخل مؤسستك.
• كلف المتميزين بأعمال أهم ومسؤوليات أعلى.
• تذكر أنه كم من عبقريات رائعة تحطمت لأنها لم تجد في اللحظة الملائمة رئيسًا صالحًا يثني بعدل ويشجع بتعقل ويهتم بطريقة تذكي نار الحماسة.
فن المراقبة:
• إن الأمر شيء واحد, ولكن التنفيذ كل شيء, ولا تظهر صفات القائد ومقدرته إلا عند مراقبة التنفيذ.
• على القائد أن يعترف بالأعمال الحسنة, وعليه أن لا يتردد بتوجيه الانتباه نحو الأخطاء.
• إن الاحتكاك مع الحقيقة بكل محاسنها ومساويها يعطي القائد فكرة صحيحة أفضل من مئات التقارير.
فن المعاقبة:
• لتكن العقوبة متناسبة مع الذنب والمذنب والظروف المحيطة.
• لا تركز المعاقبين في عمل واحد, فالاجتماع يولد القوة, وقوة الشر هدامة.
• لا تعاقب الرئيس أمام مروؤسيه حتى لا ينهار مبدأ السلطة وتتحطم سلسلة القيادة.
• لا تناقش مشاغباً أمام الآخرين.
• من العقوبة تغيير نوع العمل, اللوم, ترك استثارة المعاقب .. الخ.
فن التعاون مع القادة الآخرين:
• تذكر أن غاية العمل ليست لخدمة أشخاص أو أغراض تافهة وإنما لخدمة مثل عليا يتقاسم الجميع متاعب تحقيقها.
• لا بد من وجود رغبة كبيرة في التفاهم المشترك.
• ليكن نقدك لغيرك من القادة لبقاً في لفظه بناء في غايته.
• لا يكن همك مراقبة أخطاء الآخرين فسوف يضيع عملك.
• لا تترك مجالاً لتفاقم سوء التفاهم على دقائق بسيطة ما دامت الفكرة العامة مشتركة.

واجبات وحقوق القيادة
الواجبات :
1. اتخاذ الاحتياطات اللازمة لأمن الأفراد.
2. تقسيم العمل بحيث يتناسب مع قدرات العاملين ويحقق الأهداف المرسومة.
3. تطهير الأفراد من عناصر الفتنة والتخذيل.
4. العدل بين الأفراد في المعاملة, وإسداء النصح لهم دوماً.
5. المشاورة.
6. إشاعة ثقافة الحوار وتقبل الرأي الآخر عند الأفراد.
7- إعداد قادة المستقبل.

الحقوق :

1. الطاعة له بالمعروف.
2. مناصرته وتأييده والدعاء له.
3. مناصحته وتسديد رأيه.
4. الالتزام برأيه النهائي.
5. الالتزام بإنجاح فريق العمل الذي كونه

دور القائد في النجاح

تحدثنا في العدد الماضي عن نظرة الناس إلى القائد وكيف أن الكثيرين يحكمون على أداء القائد بناءً على تصرفاته وشكله بدلاً من الحكم عليه بناءً على قدرته على التخطيط وتحقيقه للأهداف التي يرسمها لأتباعه وقلنا إن الناس قد تحب قائداً لم يحقق لهم شيئاً لمجرد أنه جميل المنظر حلو اللسان وقد ينفر الناس من قائد فذ حقق الكثير من الإنجازات لمجرد أنه لم يكن طويلاً أو حسن المظهر ولكن ما هو الدور الحقيقي الذي يلعبه القائد في النجاح أو الفشل؟ وهل يتحمل القائد وحده مسؤولية قراراته أم أن للظروف المحيطة به دور قد يعجز هو عن التحكم به؟لقد طبع الناس على محاولة ربط الأحداث حولهم بأسباب محددة حيث أن ذلك يساعدهم في تفسير هذه الأحداث واستقراء المستقبل كذلك وفي هذا تحميل مسؤولية للقائد أكثر مما يحتمل فالقائد عنصر من عناصر النجاح أو الفشل بلا شك، وهو مسؤول عن اتخاذ القرار وتحمل مسؤولية وعواقب قراراته، لكنه يبقى مجرد عنصر من مجموعة عناصر فرب قائد اتخذ قراراً سليماً ولكن الأتباع نفذوه بشكل خاطئ ففشل الأمر ومن ذلك تخطيط الرسول عليه الصلاة والسلام لغزوة أحد وأمره للرماة بأن لا يتزحزحوا عن موقعهم مهما حصل فهنا اتخذ الرسول القائد صلى الله عليه وسلم قراراً سليماً، ولكن مخالفة الأتباع الرماة للأوامر وعدم انضباطهم كان سبباً في هزيمة المسلمين
ومن الطبيعة البشرية كذلك تبسيط الأمور المعقدة كمحاولة ربط النجاح والفشل بالقائد فقط بدلاً من النظر إلى مجموعة العوامل المحيطة به والتي تؤدي بمجموعها إلى النجاح أو الفشل وبالتالي فإننا نعتبر القائد ناجحاً عندما تنجح المنظمة التي يقودها حتى لو كان النجاح سببه ظروف خارجية أو خطوات اتخذها من سبقه وجاء الآن وقت إثمارها، وكذلك الحال بالنسبة للومه على الفشل ويغفل الناس عن دور وجهد العاملين مع هذا القائد وخبراتهم وربما تضحياتهم في سبيل تحقيق النجاح والوصول للهدف وقد تصيب هذه النظرة بعض القادة بالغرور، وهو أمر يساهم الأتباع في إيجاده عندما ينسبون كل نجاح له، وينسبون الفشل لغيره والإسلام على عكس ذلك يأمر القائد والناس عامة بالتواضع، ويذكرنا دوماً بأهمية كل فرد في الجماعة وفي قصة حصار مسلمة بن عبد الملك للحصن موعظة لنا جميعاً إذ حاصر مسلمة حصناً فندب الناس إلى نقب ?أي فتحة في الجدار منه فما دخله أحد، فجاء رجل من وسط الجيش فدخل ففتحه الله عليهم فنادى مسلمة أين صاحب النقب؟ فما جاء أحد فنادى إني أمرت الإذن بإدخاله بأي ساعة يأتي، فعزمت عليه ألا جاء فجاء رجل فقال استأذن لي على الأمير فقال له أنت صاحب النقب؟ قال أنا أخبركم عنه فأتى مسلمة فأذن له، فقال له إن صاحب النقب يأخذ عليكم ثلاثاً ألا تسودوا اسمه في صحيفة إلى الخليفة ولا تأمروا له بشيء ولا تسألوه ممن هو؟ قال مسلمة فذلك له قال أنا هو فكان مسلمة لا يصلي بعدها صلاة إلا قال اللهم اجعلني مع صاحب النقب وهكذا فإن نسبة النجاح إلى أصحابه لا يعيب القائد بل يرفع من مكانته لدى أتباعه والعاملين معه ويشجعهم على التفاني في تنفيذ خططه والإبداع في تحقيق الأهداف، وهذه هي الثقافة التي يجب أن يسعى كل قائد من أجل زرعها في منظمته وبين أعضائها

معايير تولي القيادة
كيف نختار من نوليه مسؤولية القيادة أو الإمارة؟ وهل تعطى لمن يطلبها أم تمنع عنه؟ يقصد من يطلب الإمارة أو القيادة في مؤسسة ما أو في المجتمع عامة أمراً من إثنين
الأول: أن يستفيد من منصبه هذا في الحصول على الجاه والمال والتحكم في العباد، وهذا مذموم لا يقره شرع ولا ناس وقد يكون الشخص مستقيماً لكنه لأسباب أخرى لا يصلح لتحمل المسؤولية
وفي حالة الرغبة في الاستفادة من المنصب ننظر في الحديث التالي عن أبي موسى قال دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم أنا ورجلان من بني عمي فقال أحد الرجلين يا رسول الله أمرنا على بعض ما ولاك الله عز وجل وقال الآخر مثل ذلك، فقال إنا والله لا نولي على هذا العمل أحداً سأله ولا أحداً حرص عليه أخرجه مسلم من هنا يتبين لنا أن الطامع في المنصب لا يعطى إياه لأنه في الغالب سيسيء استخدامه ويؤذي المؤسسة أو الجهاز الذي يديره، فهو ليس مخلصاً للمنظمة ولا يهمه مصلحتها ونجاحها بقدر ما يهمه استغلالها في تعظيم مكانته وأمواله على حسابها
أما الشخص الذي لا يصلح مع كونه مخلصاً فلنا في أبي ذر الغفاري خير مثال عليه عن أبي ذر قال قلت يا رسول الله ألا تستعملني؟ قال إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة لخزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها أخرجه مسلم فهذا أبو ذر الصحابي الجليل المخلص لدين الله وللرسول عليه الصلاة والسلام تمنع عنه الولاية ليس لشك في إخلاصه وولاءه ولكن لضعف في شخصيته قد لا يتيح له القيام بواجبات الولاية كما ينبغي فتكون خزى وندامة له يوم الحساب
الثاني: أن يطلب الشخص القيادة أو تولي الإدارة لأنه لا يوجد من هو أكثر أهلية للقيام بها ولأنه يخشى إذا تولاها غيره أن لا يحسنها، والطلب بهذه النية أمر مثاب مأجور ومعان عليه إن شاء الله والأدلة على ذلك كثيرة نذكر منها طلب يوسف عليه السلام للولاية لا طمعاً فيها ولكن لمعرفته بأنه أفضل من يقوم بها في ذلك الزمان والمكان قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم يوسف (55). فكان الطلب هنا مرتبطاً بالحفاظ على الأمانة والعلم بالأمر وكيفية تصريفه أي الكفاءة بلغة عصرنا إذ أدرك عليه السلام أنه ليس هناك من هو مثله في العدل والإصلاح وتوصيل الحقوق إلى الفقراء والمحتاجين كما أن الرسول عليه الصلاة والسلام ولى الصدائي الآتي من اليمن الولاية عندما طلبها على قومه لما رآه من كفاءته وصلاحه
وهكذا نخلص إلى أن من الممكن أن يعين طالب الإدارة أو القيادة والساعي لها في المنصب الذي يطلبه إذا كان مخلصاً أميناً وقوياً وكفؤاُ ومتميزاً عن المنافسين له في تولي نفس المنصب

الأزمات القيادية
قلنا في العدد السابق أن جزءاً كبيراً من الضعف الذي تعاني منه أمتنا اليوم في المجالات الإدارية والاقتصادية والتجارية أساسه ضعف القيادة في المنظمات مفهوماً وتطبيقاً، إضافة إلى ندرة وجود القادة، بالرغم من كثرة المديرين والمسؤولين ونستطيع أن نفصل أربع أزمات قيادية هي
1- أزمة تخلف إننا نعيش أزمة تخلف مريرة في كل مجال فما عدنا نقود الأمم، ولا يوجد لدينا مقومات لقيادة الأمم فرغم وجود المنهج المتمثل بالقرآن والسنة إلا أنه ليس هناك من يطبقه لعدم وجود من يفهمه الفهم الصحيح المتسع الأفق وصدق فينا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ يقول أبو الدرداء رضي الله عنه كان رسول الله عليه الصلاة والسلام جالساً بين أصحابه، فشخص ببصره إلى السماء ثم قال هذا أوان يُختلس العلم من الناس، حتى لا يقدرون منه على شيء فقال زياد بن لبيد يا رسول الله، كيف يُختلس منا وقد قرأنا القرآن؟ فوالله لَنقرأنَّه ولنُقرِأنَّه أبناءنا ونساءنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ثكلتك أمك يا زياد، إنْ كنتُ لأعدُّك من فقهاء أهل المدينة، هذه التوارة والإنجيل عند اليهود والنصارى، فماذا تغني عنهم؟ رواه الترمذي لقد افتقدنا النماذج والقدوات القيادية الحية التي تستطيع أن تقود وتطبق فيقتدي الناس بها ويتفاعلوا معها كي تتطور المنظمات ويعلو شأن الأمة 2- أزمة فاعلية فنحن أمة غير فاعلة، وما أصبحنا هكذا إلا بعد أن أصبحنا أفراداً غير فاعلين في مجالاتنا لكن هناك حقيقة مهمة يجب ألا نغفل عنها، وهي أن هذه الأمة خلقت لتبقى، وما خلقت لتؤدي دوراً وتنتهي مثل الأمم الأخرى إذاً نحن بحاجة إلى تفعيل الدور القيادي للأشخاص في مجتمعنا، وبناء شخصيات قيادية قادرة على التنافس مع الغرب والتفوق عليه في إدارة الشركات والإبداع والإبتكار والتجديد كي نمتلك قوتنا الاقتصادية ونفعلها لخدمة مصالحنا كأمة
كما أنه لدينا قصوراً في فن التعامل أو فن التأثير على الناس، حتى على المستوى والمحيط الصغير، كتأثير الوالد في ولده أو المعلم في تلميذه أو المدير في موظفيه فإن كنا نعجز عن ذلك فكيف سنؤثر في المجتمع الأكبر وفي العالم؟
3- أزمة استشعار أي استشعار ثقل القيادة ومسؤوليتها، فالقيادة غُرم لا غنم وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول واصفاً حاله منذ أصبح خليفةً فو الله ما أستطيع أن أصلي وما أستطيع أن أرقد، وإني لأفتح السورة فما أدري في أولها أنا أو في آخرها من همّي بالناس منذ جاءني هذا الخبر تاريخ عمر لابن الجوزي ولم يفارق هذا الهم عمر رضي الله عنه حتى وفاته يقول سعيد بن المسيب إن عمر رضوان الله عليه جمع كومة من بطحاء تراب وألقى عليها طرف ثوبه ثم استلقى عليها ورفع يديه إلى السماء وقال اللهم كبرت سني وضعفت قوتي وانتشرت رعيتي فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط
فنحن حين فقدنا الاستشعار بالمسؤولية وأمانتها جاء حب الدنيا والمناصب والزعامات والتطاحن من أجلها، وعندها عطلت الطاقات وتقدم غير ذي الكفاءة على الكفؤ، وخسرنا الدنيا والآخرة
4- أزمة ضعف أداء القائد وهي من الأزمات التي تمر بها المنظمات والمؤسسات بشكل عام وأعراض هذه الأزمة وآثارها منعكسة على كل المستويات وهي مشكلة ضعف نفسي داخلي، أي ضعف معرفتنا بأنفسنا ومعرفة هويتنا ومعرفتنا بربنا سبحانه وتعالى


نظريات القيادة
سأتحدث في هذه المقالة والمقالات التالية عن بعض النظريات القيادية المميزة وعن أهم مزاياها وعناصرها ونبدأ اليوم بنظرية القيادة التحويلية
إن للقائد في هذه النظرية أربعة مهام رئيسية نلخصها كما يلي:
أولاً: تحديد الرؤية أو صورة المستقبل المنشود
فالقائد يوضح للأتباع الهدف النهائي الذي يسعون لتحقيقه، ويضعه لهم في صورة جميلة للمستقبل المنشود مما يبث فيهم روح التفاؤل ويجعلهم يصمدون أمام المصاعب وليس بالضرورة أن يشكل القائد هذه الرؤية لوحده بل قد يشاركه الأتباع في ذلك وقد تتشكل الرؤية لهم من المنهج الذي يحملونه أو ورثوه ممن سبقهم
وتشير الدراسات إلى أن تشكيل الرؤية هي أهم عناصر القيادة التحويلية ونجد أن الرسول عليه الصلاة والسلام استخدم أسلوب القيادة التحويلية، إذ كان صلى الله عليه وسلم دائم التذكير بالآخرة وهي الرؤية النهائية للمسلمين وها هو الرسول القائد عليه الصلاة والسلام يحث المسلمين على الجهاد بقوله قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض أخرجه مسلم

ثانياً: إيصال الرؤية للأتباع
ما قيمة الرؤية مهما كانت رائعة ومرغوبة إذا لم تصل للأتباع بشكل مفهوم وواضح كي يؤمنوا بها؟ إن القائد الفعال هو القادر على إيصال الرؤية للأتباع بطريقة عاطفية مقنعة وواضحة تجعلهم يؤمنون بها ويتحمسون لها ويندفعون للعمل على تحقيقها والتضحية من أجلها لذا نجد القادة يستعملون من أمكنهم من فصيح القول وفي عصرنا هذا وسائل الإعلام والدعاية من أجل إيضاح الصورة المستقبلية والرؤية المنشودة وهذا عبد الله بن رواحة في معركة مؤتة يذكر المسلمين بالهدف من قتال العدو فيقول يا قوم والله إن الذي تكرهون للذي خرجتم له تطلبون الشهادة وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة، إنما نقاتلهم بهذا الدين الذي أكرمنا الله به، فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين، إما ظهور أو شهادة الطبرائي

ثالثاً: تطبيق الرؤية
فالقائد الذي يسعى للحصول على احترام الأتباع وتفاعلهم معه لا يكتفي بشرح الرؤية بل يعيشها ويطبقها إذ لم يعد مقبولاً أن يعيش القائد في برج عاجي ويحدث أتباعه عن المستقبل والآمال والأحلام إن المفروض من القائد أن يعيش بين الأتباع ويتأكد من تطابق كل الأعمال مع هذه الرؤية والقيم والمبادئ

رابعاً: رفع التزام الأتباع تجاه الرؤية
بعد أن يحدد القائد الرؤية ويوصلها لأتباعه ويطبقها على نفسه تصبح مهمته زيادة التزام أتباعه بها ويتم ذلك عبر التشجيع والتذكير واشراك الأتباع في تشكيل الرؤية واتخاذ القرار، وعبر كونه القدوة الصالحة التي يكون لها دور كبير في تحفيز الأتباع على الالتزام بالأهداف والرؤى المنظمية
وتكون القيادة التحويلية أكثر فعالية عند تأسيس المنظمات فترات الانتقال والتغيير والتحول المصائب والكوارث والأزمات

التحكم كصفة قيادية

من صفات القائد الفعال القدرة على التحكم أي القدرة على التحكم بالنفس وفي الأتباع لكن لهذا التحكم قواعد وأصول، أما إذا أتى التحكم بصورة مفاجئة وعنيفة فإنه يفقد الكثير من فعاليته ويجب أن يكون القائد قوي الشخصية كي يحافظ على التفكير الواضح والمنطقي رغم المتاعب والضغوط، ويبحث عن الحقيقة ويتمسك بها بكل إصرار مهما كلفه الأمر، ويثبت في المآزق بكل صبر حتى لو تراجع الجميع من حوله وانسحبوا وقد تظن عزيزي القارئ أن هذه الصفة سلبية وتميل إلى الديكتاتورية، وهذا ليس صحيحاً إذا التزم القائد بالقواعد الأربعة للتحكم وهذه القواعد هي الحضور والمعرفة، الإدارة، التوجيه، النفوذ
وسنبدأ اليوم بالقاعدة الأولى للتحكم، الحضور والمعرفة
1. الحضور المستمر، ومتابعة التفاصيل، وشمولية المعلومات
تواجد القائد المستمر والمتابعة والتدقيق من قبله ومعرفته بالتفاصيل يشعر الآخرين بقدرة القائد على التحكم العادل وكذلك القراءة السريعة للأحداث والتفاعل معها بشكل إيجابي ولذلك كان عمر بن الخطاب يقول أرأيتم إذا استعملت عليكم خير من أعلم، ثم أمرته بالعدل، أكنت قضيت ما علي؟ قالوا نعم قال لا، حتى أنظر في عمله أعمل بما أمرته أم لا وفي هذا متابعة للتفاصيل وتدقيق في عمل القائد التابع ومن مظاهر الحضور والمعرفة اختبار الأتباع وهذا ما فعله عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما أرسل إلى أبي عبيدة أربعة آلاف وأربعمائة درهم وقال لرسوله أنظر ما يصنع فقسمها أبو عبيدة بين الناس فلما أخبر عمر بما صنع قال الحمد لله الذي جعل في الإسلام من يصنع هذا
2. المعرفة بالموضوع والفهم العميق
أوجز المفكران الغربيان بيكون وهوبز قبل أكثر من قرنين المقال في قدرة القائد على التحكم فقالا إن المعرفة تعني القوة وهذا أبو بكر الصديق يقول لعمر بن الخطاب عندما تضايق من تصرفات عمرو بن العاص في معركة ذات السلاسل إنه لم يستعمله رسول الله عليه الصلاة والسلام عليك إلا لمعرفته بالحرب وحتى في الرسائل التي كان عمر بن الخطاب يبعثها إلى الجيوش أثبت رضي الله عنه معرفته وقوته وفهمه العميق لمجريات الأمور فقبل معركة القادسية أوصى عتبة بن غزوان في سيره إلى العراق بقوله يا عتبة، إن إخوانك من المسلمين قد غلبوا على الحيرة وما يليها وعبرت خيولهم الفرات حتى وطئت بابل، مدينة هاروت وماروت ومنازل الجبارين وإن خيلهم اليوم لتغير حتى تشارف المدائن، وقد بعثتك في هذا الجيش فاقصد أهل الأهواز فاشغل أهل تلك الناحية أن يمدوا أصحابهم بناحية السواد على إخوانكم الذين هناك، وقاتلهم مما يلي الأبلة ولو لم يكن ابن الخطاب على معرفة ودراية وفهم عميق بتفاصيل الحرب والمنطقة لما استطاع أن يوجه قواته بالشكل الصحيح


قيادة التغيير... موازنة المتناقضات كيري بنكر و ميكاييل ويكفيلد

أحد أسباب الصعوبة في قيادة التغيير هو التوتّر الناشئ بين إدارة شؤون العمل ( تكوين الرؤية، تنسيق وجهات الموارد، إعادة هيكلة المنظّمة ) و بين إدارة شؤون البشر ( المشاعر و الاهتمامات المبرّرة لدى من يتحمّلون واجب تنفيذ التغيير، و التعاملَ مع تداعياته كلّ يوم )
معظم المديرين مهرةٌ في الجانب المختص بقضايا العمل من قيادة التغيير. فلقد تلقوا تدريبهم للتعامل مع القضايا التنظيمية و التشغيليّة، و كذلك يتمّ تقدير أداءهم و مكافأتهم تبعاً لمقدرتهم على الابتكار و تحقيق النتائج الملموسة. و لكنّ الضغوط المتولّدة من التغييرات التنظيمية أو التشغيلية المهمّة تجبر المديرين على توجيه اهتمامٍ خاص نحو ما يحدث في الجانب الإنسانيّ من المنظّمة، و في هذا الموضع يظهر عجز كثير من القادة.و النتيجة؟ ثقافةٌ تنظيمية متزلزلة، ثقةٌ متلاشية، موالاة منحسرة، و خوفٌ و تشكيك بين الموظفين... و متى! في وقتٍ تكونٌُ فيه القوة العاملة المتحمّسة، الموالية، و المنتجة هي العنصر الأهم من عناصر النجاح.
كيف يمكن للقادة معالجة الجانب الإنساني في عملية التغيير دون الإضرار بجانب العمل؟ كيف يمكنهم اتخاذ قراراتٍ صعبة دون تضييع الرؤية و الاهتمام بمشاعر و اهتمامات الموظفين في كلّ المستويات التنظيمية؟في مركز القيادة الإبداعية ( CCL ) وجدنا أن الإجابة هي بناء الثقة من خلال الصدق و الصراحة. عندما يركّز القادة على ترسيخ الثقة فإنّهم يصبحون أقدر على التعامل مع كلا جانبي التغيير ( جانب العمل و جانب البشر). سيجدون أنفسهم صنّاع قراراتٍ صعبة و بشراً متعاطفين مع البشر. ملتزمين بالخطّة و متفهّمين في الوقت ذاته للمتاعب التي يمكن أن تسبّبها للناس. بالتركيز على ترسيخ الثقة سيجد القائد نفسه مرناً سريع المناورة، و متيناً راسخاً لا يحيد عن الهدف و قادراً على مواجهة تحدّيات الإبداع و التغيير بكفاءةٍ و فاعليّة.
توازنات القيادة... ما لا يدرك كلّه لا يُترك جلّه:
لتكوين و استدامة بيئة الثقة خلال التغيير يجب على القادة إقامة التوازن بين ستّة أضداد. و مع أنّه يستحيل على أيّ إنسان المحافظة على هذه التوازنات محافظةً تامةً في كلّ وقت، فإنّ القادة الناجحين يعلمون أنّ هذا المطلب المثاليّ يستحق السعيّ نحوه دون توقّف.


التوازنات الستة المطلوبة لنجاح قائد التغيير و لنجاح القائد عموماً
تحريك التغيير تزعّم المبادرة أو التغيير الكبير، المثابرة على ترويجه و تحفيز الآخرين على الالتحاق بالركب
ملاءمة التحوّل ملاحظة و معالجة الجوانب الشعورية و الشخصية للتغيير

الإلحاح على السرعة إبراز الحاجة إلى التصرف بسرعة، و استحثاث مسيرة التغيير
الصبر الواقعي إدراك متى و كيف ينبغي تبطيء المسيرة حتى يتمكن الناس من المواكبة و التأقلم

الصلابة صناعة القرارات الصعبة دون تردّد
التعاطف أخذ وجهات نظر الآخرين في الاعتبار و تفهّم آثار تصرفات و قرارات القائد على الناس

إبراز التفاؤل ملاحظة الجانب الإيجابي من أيّ تحدٍّ، و بثّ التفاؤل في الآخرين
الواقعية و الصراحة نشر الموقف بصراحة و عدم الخوف أو الخجل من إعلان المصاعب و الأخطاء

الاعتماد على الذات إيمان القائد بقدرته على تولّي التغييرات الجديدة
الثقة بالآخرين الانفتاح على مشاركات الآخرين و تركهم يقومون بكل ما هم قادرون عليه

تفعيل المقدرات و الخبرات الحاضرة إدراك و تقدير القائد لقدراته و قدرات منظمته و تطبيقها بثقة في المواقف الجديدة
المضيّ خارج نطاق المألوف و المرغوب مفارقة الماضي و الإقبال على التعلّم و تجريب الجديد مهما كانت العملية صعبةً أو مكروهة

الموازنة بين تحريك التغيير و بين التلاؤم مع التحوّل:

إن تحريك التغيير يتطلب القدرة على إدارة المبادرة، و اكتساب الموالاة، و المحافظة على التسارع. و التلاؤم مع التحوّل يعني المراعاة و التعامل مع مشاعر الناس و آرائهم في التغيير و تبعاته المحتملة. و القادة المهرةُ في كلا الجانبين سيوجدون مناخاً يمكن للناس فيه العمل معاً مهما كانت الظروف قاسية إنّ هؤلاء القادة يعتنقون رؤية التغيير و يفلحون في توصيل رؤيتهم و حماستهم و طاقتهم إلى الآخرين. و في الوقت ذاته يفتحون الباب على مصراعيه أمام أنفسهم و أمام الآخرين للتعبير عن الشكوك و المخاوف.
و هكذا تصل الثقة و الالتزام إلى مستوياتٍ أرقى و تكتسب مبادرة التغيير مزيداً من التسارع مع مضيّ الناس في عملية تنفيذها.
الموازنة بين الإلحاح على السرعة و بين الصبر الواقعي:

توصيل مطلب السرعة القصوى هو من أهمّ واجبات قادة التغيير، فالشعور بإلحاح الزمن يشجّع تدفق الطاقة الإيجابيّة و يزيد الإنتاجية. و بدوره فإنّ الصبر لا يقلٌ أهمية.

إنّ الصبر الواقعي يقتضي معرفة متى و كيف ينبغي تبطيء المسيرة حتى يتمكن الناس من مواكبتها و التأقلم معها، فنفاد الصبر مع الناس يمكن أن يزعزع التزامهم و يعرقل عملية التغيير.
القائد المتوازن لا يفزع، لا يفرط في التفاعل، و لا يجعل كلّ الأمور على درجةٍ واحدة من الأهميّة. إنّه يبذل جهداً واعياً لتقديم الدعم و الإرشاد حيثما تلزم. إنّه يدرك أن الناس المختلفين يتلاءمون مع التغيير بطرقٍ مختلفة. قد يحتاج بعضهم مزيداً من الوقت أو التدريب لتلبية المطالب الجديدة، و قد يحتاج البعض الآخر إلى لقاءاتٍ منفتحة للتنفيس عن شكاياتهم. و الصبر الواقعيّ يعني أيضاً إمداد الناس بتغذية راجعة أمينة و منتظمة، فالناس يريدون أن يعرفوا ماذا يؤدون تأديةً صحيحةً و ماذا يحتاج إلى تأديةٍ بطرقٍ مختلفة.

الموازنة بين صلابة القائد و تعاطفه:

إن صلابة القائد هي مواجهته التحديات مواجهةً صريحةً لا تردّد فيها، إنها تعني الحسم و الوقوف موقفاً ثابتاً تجاه المقاومة. و أمّا تعاطفه فهو الحساسية الدقيقة المتجاوبة و التفهّم العميق لمشاعر و تجارب الآخرين.

إن القائد المتعاطف هو القادر على وضع نفسه موضع الآخرين و التفكير بعقليّاتهم آخذاً في الاعتبار الحدود الحاكمة لكل فرد. و هو القادر على تقويم الناس إلى جانب تقويم النتائج. إنّه يدرك كم يؤدّي ضعف التعاطف إلى زعزعة المعنويات و إضعاف اندفاع الناس.

إن مقدرتي الصلابة و التعاطف هما من أشدّ المقدرات القيادية صعوبةً في الموازنة. فكثيرٌ من القادة تلقّوا تعليماً يملي عليهم قمع حساسياتهم التعاطفية إذا أرادوا النجاح في اتخاذ القرارات الصعبة، و هم يخافون من أنّ إظهار جانبهم الليّن سوف يوصّل للآخرين رسالةَ ضعفٍ أو عدم التزام. و لكنّ الحقيقة هيّ أنّ التواصل المتعاطف يولّد في أوقات الأزمات و التغييرات الكبرى تأثراً معاكساً لما يظنّه هؤلاء.

أجل، إن الناس يريدون أن يروا قائدهم صلباً حازماً و لكنهم يريدونه أيضاً أن يكون بشراً يتفهّم البشر.

الموازنة بين إظهار التفاؤل و بين الواقعية و الصراحة:

يلعب القادة دوراً جوهرياً في الحفاظ على تفاؤل الناس بنجاح التغييرات الكبرى. إنّهم يحتاجون إلى رؤية آثارها الإيجابيّة و توصيل تلك الرؤية للآخرين، فعندما تحاصر الناس ضغوط التغيير فإنّهم يتجهون إلى قادتهم لاستمداد الطاقة و الثقة. إن القادة المتفائلين ملتزمون التزاماً حقيقاً بالتغيير الذي يطالبون الناس بتنفيذه و يسري تفاؤلهم إلى الناس.

نعم، التفاؤل مطلبٌ مهم و لكن القائد المتوازن لا يتفاءل تفاؤلاً أعمى. إنّ تفاؤليّته متّزنةٌ مع الواقعيّة و الصراحة، و هكذا يستطيع قراءة الموقف كما هو بالفعل. ليس من مهمّات هذا القائد تل
avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3070
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 58
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى