منتدى حكمة فلسفة الفاروق الصهرجتاوى ( رحم الله أباه )
اهلا ومرحبا بك عضوا وزائرا فى منتدى حكمة فلسفة الفاروق للموادالفلسفية والقضايا العامة والثقافية يشرفنا أن تكون بيننا عضوا فى المنتدى والله من واء القصد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

مكتبة الصور


التبادل الاعلاني

سيرة ثانى الخلفاء الراشدين أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سيرة ثانى الخلفاء الراشدين أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في الأحد يناير 20, 2013 4:55 am

ذكر بدء إسلامه:
قال ابن إسحاق: كان إسلام عمر بعد خروج من خرج من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى الحبشة، و عن عمر بن الخطاب قال: " خرجت أتعرض رسول الله صلى الله عليه و سلم قبل أن أسلم فوجدته قد سبقني إلى المسجد فقمت خلفه فاستفتح سورة الحاقة فجعلت أعجب من تأليف القرآن قال فقلت: هذا و الله شاعر كما قالت قريش، قال فقرأ "إنه لقول رسول كريم و ما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون"، قال: قلت: كاهن قال: "و لا بقول كاهن قليلا ما تذكرون * تنزيل من رب العالمين* و لو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين * فما منكم من أحد عنه حاجزين"، قال فوقع الإسلام في قلبي كل موقع. أخرجه أحمد.
استبشار أهل السماء بإسلامه
عن ابن عباس قال: "لما أسلم عمر أتى جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه و سلم فقال: "يا محمد لقد استبشر أهل السماء بإسلام عمر". أخرجه أبو حاتم والد أرقطني و الخلعي و البغوي. وفي طريق غريب بعد قوله "بإسلام عمر"، قلت: وكيف لا يكون ذلك كذلك و لم تصعد إلى السماء للمسلمين صلاة ظاهرة و لا نسك و لا معروف إلا بعد إسلامه حيث قال: "و الله لا يعبد الله سرا بعد اليوم
أخوته للنبي صلى الله عليه وسلم
عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: "بينما أنا جالس في مسجدي أتحدث مع جبريل إذ دخل عمر بن الخطاب فقال جبريل: أليس هذا أخوك عمر ابن الخطاب فقلت بلى يا أخي".
محبة عمر تجلب الإيمان وتعمره
عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: "من أحب عمر، عمر قلبه بالإيمان".
تعبده وصلاته رضي الله عنه
عن سعيد بن المسيب قال: "كان عمر يحب الصلاة في كبد الليل"- يعني و سط الليل – أخرجه في الصفوة. و عن عبدالله بن ربيعة قال: "صليت خلف عمر الفجر فقرأ سورة الحج و سورة يوسف قراءة بطيئة" أخرجه أبو معاوية. و عن عمرو بن ميمون قال: "كان عمر ربما قرأ بسورة يوسف و السجدة و نحو ذلك في الركعة الأولى حتى يجتمع الناس" أخرجه البخاري.
رضي الله عنه علمه وفهمه
عن خلد الأسدي قال: "صحبت عمر فما رأيت أفقه في دين الله و لا أعلم بكتاب الله و لا أحسن مدارسة منه"، و عنه قال: "إني لأحسب تسعة أعشار العلم ذهبت يوم ذهب عمر".
تلطفه باستنباطه للحكم
و عن أبي قتادة قال: أتى النبي صلى الله عليه و سلم رجلا فقال: يا رسول الله كيف تصوم؟ قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما رأى ذلك عمر بن الخطاب قال: رضينا بالله ربا و بالإسلام دينا و بمحمد صلى الله عليه و سلم نبيا، و نعوذ بالله من غضب الله و من غضب رسوله، قال: فجعل عمر يردد ذلك حتى سكن النبي صلى الله عليه و سلم من غضبه،ثم قال عمر: يا رسول الله،كيف بمن يصوم الدهر كله؟ قال: "لا صام و لا أفطر". أي لم يصم و لم يفطر.قال: يا رسول الله كيف بمن يصوم يومين و يفطر يوما؟ قال: "أو يطيق ذلك أحد؟" قال: فكيف بمن يصوم يوما و يفطر يوما؟ قال: "ذلك صوم داود". قال: فكيف بمن يصوم يوما و يفطر يومين؟ قال: "وددت أني أطيق ذلك". ثم قال: ثلاث من كل شهر و رمضان إلى رمضان هذا صيام الدهر كله، وصيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي بعده و السنة التي قبله، و صيام يوم عاشوراء أني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله". أخرجه مسلم و الترمذي و النسائي.
معيته بالرسول بالجنة
عن زيد ابن أبي أوفى أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لعمر بن الخطاب: "أنت معي في الجنة ثالث ثلاثة"أخرجه المخلص.
شفقته على رعيته وتفقد أحوالهم
عن زيد بن اسلم ، عن أبيه قال: " خرجت مع عمر السوق فلحقته امرأة شابة فقالت :" يا أمير المؤمنين هلك زوجي وترك صبية صغارا ، والله ماينضجون كراعا ولالهم ضرع ولا زرع وخشيت عليهم الضيعة ، وأنا ابنة خفاف بن أيمن الغفاري وقد شهد أبي الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقف معها ولم يمض وقال : مرحبا بنسب قريب ، ثم انصرف إلى بعير ظهير كان مربوطا في الدار فحمل عليه غرارتين ملأهما طعاما وجعل بينهما نفقة وثيابا ، ثم ناولها خطامه فقال : اقتاديه فلم يفنى هذا حتى يأتيكم الله بخير ، فقال الرجل : ياأمير المؤمنين أكثرت لها ، فقال : ثكلتك أمك ! والله إني لأرى أب هذه وأخاه وقد حاصرا حصنا زمانا فافتتحاه ثم أصبحنا نستفيء سهامهما".
وروي : " انه عام الرمادة لما اشتد الجوع بالناس وكان لايوافقه الشعير والزيت ولاالتمر وإنما يوافقه السمن ، فحلف لا يأتدم بالسمن حتى يفتح على المسلمين عامه هذا ، فصار إذاأكل خبز الشعير والتمر بغير أدم يقرقر بطنه في المجلس فيضع يده عليه ويقول : " إن شئت قرقر وإن شئت لاتقرقر ، مالك عندي أدم حتى يفتح الله على المسلمين."
وعن زيد بن اسلم قال: " أن عمر بن الخطاب طاف ليلة فغذا بامرأة في جوف دار لها حولها صبيان يبكون ، وإذا قدر على النار قد ملأتها ماء فدنا عمر من الباب فقال: ياأمة الله !! لي شيء بكاء هؤلاء الصبيان؟ فقالت: بكاؤهم من الجوع ، قال: فما هذه القدر التي على النار؟ قالت: قد جعلت فيها ماء اعللهم بها حتى يناموا وأوهمهم أن فيها شيئا ، فجلس عمر يبكي ، ثم جاء على دار الصدقة وأخذ غرارة- وهو وعاء من الخيش ونحوه يوضع فيه القمح ونحوه- وجعل فيها شيئا من دقيق ، وسمن وشحم وتمر وثياب ودراهم حتى ملأ الغرارة ثم قال: أي أسلم ، أي اسلم ن احمل عليّ ، قلت: ياأمير المؤمنين أنا أحمله عنك ، قال: لاأم لك ياأسلم ، أنا أحمله لأني المسؤول عنه في الآخرة ، قال: فحمله على عاتقه حتى أتى بعه منزل المرأة وأخذ القدر وجعل فيها دقيقا وشيئا من شحم وتمر ، وجعل يحركه بيده وينفخ تحت القدر – وكات لحيته عظيمة فرأيت الدخان يخرج من خلال لحيته – حتى طبخ لهم ، ثم جعل يغرف بيده ويطعمهم حتى شبعوا ثم خرج ". خرجه الفضائلي.
قوة إيمانه وثباته عليه حيا وميتا
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: "إذا وضع الرجل في قبره أتاه منكر و نكير، و هما ملكان فضان غليظان أسودان أزرقان ألوانهما كالليل الدامس أصواتهما كالرعد القاصف عيونهما كالشهب الثواقب أسنانهما كالرماح يسحبان بشعورهما على الأرض بيد كل واحد منهما مطرقة لو اجتمع الثقلان الجن و الإنس لم يقدروا على حملها يسألان الرجل عن ربه و عن نبيه و عن دينه". فقال عمر بن الخطاب: أيأتيانني و أنا ثابت كما أنا؟ قال نعم!! قال: فسأكفيكهما يا رسول الله، فقال صلى الله عليه و سلم: "و الذي بعثني بالحق نبيا لقد أخبرني جبريل أنهما يأتيانك فتقول أنت: و الله ربي فمن ربكما؟و محمد نبيي فمن نبيكما؟ و الإسلام ديني فما دينكما؟ فيقولان: واعجباه!! ما ندري نحن أرسلنا إليك. أم أنت أرسلت إلينا؟". أخرجه عبد الواحد بن محمد بن علي المقدسي في كتابه التبصير.
حسن نظره وإصابة رأيه
عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري قال: حدثني أبي قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة غزاها فأصاب الناس مخمصة فاستأذن الناس رسول الله صلى الله عليه و سلم في نحر بعض ظهورهم، فهم رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يأذن لهم فقال عمر بن الخطاب: أرأيت يا رسول الله إذا نحرنا ظهرنا ثم لقينا عدونا غدا و نحن جياع رجال؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "فما ترى يا عمر". قال: أرى أن تدعو الناس ببقايا أزو ادهم ثم تدعو فيها بالبركة، فإن الله عز وجل سيطعمنا بدعوتك إن شاء الله تعالى. قال: فجاءوا بما كان عندهم قال: من الناس من جاء بالحفنة من الطعام أو الحثية، ومنهم من جاء بمثل البيضة قال: فأمر به رسول الله صلى الله عليه و سلم فوضع على ذلك الثوب، ثم دعا فيه بالبركة ثم تكلم بملء شاء الله عز وجل، ثم نادى في الجيش ثم أمرهم فأكلوا و أطعموا و ملؤوا بنيتهم و مزاودهم ثم دعا بركوة فوضعت بين يديه ثم دعا بشيء من ماء فصب فيها ثم مج فيها و تكلم بما شاء الله أن يتكلم به و أدخل كفيه فيها، فأقسم بالله رأيت أصابع رسول الله صلى الله عليه و سلم تتفجر بينابيع الماء ثم أمر الناس فشربوا و ملؤوا قربهم و أدواتهم قال: ثم ضحك رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى بدت نواجذه ثم قال: "أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله، لا يلقى بها أحد حتى دخل الجنة".متفق على صحته.
اسمه وكنيته رضي الله عنه
لم يزل اسمه في الجاهلية و الإسلام عمر و كناه رسول الله صلى الله عليه و سلم أبا حفص و كان ذلك يوم بدر، و ذكره ابن إسحاق وسماه رسول الله صلى الله عليه و سلم الفاروق. عن ابن عباس قال: "سألت عمر لأي شيء سميت الفاروق؟ فقال: أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام ثم شرح الله صدري للإسلام فقلت: و الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى، فما في الأرض نسمة هي أحب إلي من نسمة رسول الله صلى الله عليه و سلم، فقلت: أين رسول الله صلى الله عليه و سلم؟ قالت أختي: هو في دار الأرقم بن أبي الأرقم عند الصفا، فأتيت الدار و حمزة و أصحابه جلوس في الدار و رسول الله صلى الله عليه و سلم في البيت فضربت الباب فاستجمع القوم، فقال لهم حمزة: ما لكم؟ قالوا عمر بن الخطاب. قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخذ بمجامع ثيابه ثم نتره نتره فما تمالك إلا أن وقع على ركبتيه: فقال: "ما أنت بمنته يا عمر؟" قال: قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أنك محمدا عبده ورسوله، قال: فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد، قال: فقلت: يا رسول الله ألسنا على الحق إن متنا و إن حيينا؟ قال: "بلى و الذي نفسي بيده إنكم على الحق إن متم و إن حييتم"، قلت: ففيما الاختفاء؟ و الذي بعثت بالحق لنخرجن، فأخرجنا صلى الله عليه و سلم في صفين حمزة في احدهما و أنا في الآخر و لي كديد ككديد الطين حتى دخلنا المسجد، قال فنظرت إلي قريش و إلى حمزة فأصابتهم كآبه لم يصبهم مثلها، فسماني رسول الله صلى الله عليه و سلم يومئذ الفاروق، فرق الله بي بين الحق و الباطل" أخرجه صاحب الصفوة و الرازي. و عن النزال بن سبرة قال: "وافقنا من علي يوما أطيب نفسا و مزاجا فقلنا: يا أمير المؤمنين حدثنا عن عمر بن الخطاب قال: ذاك امرؤ سماه الله الفاروق فرق به بين الحق و الباطل"، أخرجه بن السمان في الموافقة.
هجرته رضي الله عنه
عن ابن عباس قال: قال علي: ما علمت أن أحد من المهاجرين هاجر إلا متخفيا إلا عمر بن الخطاب فإنه لما هاجر تقلد سيفه، و تنكب قوسه، و امتضى في يده أسهما و اختصر عنزته و مضى قبل الكعبة و الملأ من قريش بفنائها، فطاف بالبيت سبعا متمكنا ثم أتى المقام فصلى متمكنا ثم وقف على الحلق واحدة واحدة فقال لهم: شاهت الوجوه، لا يرغم الله إلا هذه المعاطس، من أراد أن يثكل أمه أو ييتم ولده، أو يرمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي فإني مهاجر، قال علي: فما اتبعه أحد إلا قوم من المستضعفين علمهم ما أرشدهم ثم مضى لوجهه.أخرجه ابن السمان.
خصائص أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه

أهله للنبوة
التحــــديث
الخيريــــــــة

الــــزهــــد
موافقة التنزيل
الحق على لسانه

السكينـــة
الهيبـــــة
قوته في الحق

كرهه للباطل
الشدة بأمر الله
رده على أبي سفيان

مباهاة الله به
ثــوب يجره
شرب لبن رسول الله

لا فتنة مع عمر
كتابه بيمينه
مفتــاح الإسلام

سلام الحق عليه
أمير المؤمنين
أمره بالجماعة

مصاهرته النبي صلى الله عليه وسلم
مصاهرته صلى الله عليه و سلم موجبة لدخول الجنة مانعة من دخول النار. و عن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: "كل نسب و صهر منقطع إلا نسبي و صهري". أخرجه تمام. ذكره في كتب أهل الكتاب
عن كعب الأحبار أنه لقي عمر بالشام فقال له: إنه مكتوب في هذه الكتب أن هذه البلاد التي كانت بنو إسرائيل أهلها مفتوحة على يد رجل من الصالحين، رحيم بالمؤمنين شديد على الكافرين سره مثل علانيته، قوله لا يخالف فعله، القريب والبعيد سواء عنده في الحكم، أتباعه رهبان بالليل و أسد بالنهار متراحمون متواصلون. قال عمر: أحق ما تقول؟ فقلت: إي و الذي يسمع ما أقول، فقال: الحمد لله الذي أعزنا و كرمنا و شرفنا و رحمنا بنبينا محمد و رحمته التي و سعت كل شيء.
رؤياه في الأذان واخذ الرسول به
عن عبد الله بن زيد قال: "لما أجمع رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يضرب بالناقوس و هو كاره موافقة النصارى طاف بي في الليل و أنا نائم رجل و عليه ثوبان أخضران و في يده ناقوس يحمله، قال: فقلت له: يا عبد الله أتبيع الناقوس؟ قال: و ما تصنع به؟ قال: قلت: أدعو به إلى الصلاة، قال: أولا أدلك على خير من ذلك؟ فقلت: بلى، قال: تقول: الله أكبر الله أكبر و سرد الأذان إلى آخره، ولم يرجع التشهد فيه، قال: ثم تقول: إذا قمت إلى الصلاة الله أكبر الله أكبر و سرد الإقامة إلى آخرها، قال: فلما أصبحت أتيت النبي صلى الله عليه و سلم، فأخبره بما رأيت فقال: صلى الله عليه و سلم: "إن هذه الرؤيا حق إن شاء الله تعالى، فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فإنه أندى صوتا منك". فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه فسمع ذلك عمر و هو في بيته، فخرج يجر رداءه و يقول: و الذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي رأيت، قال صلى الله عليه و سلم: "فلله الحمد".أخرجه أحمد و أبو داود و الترمذي، و قال حسن صحيح، و أخرجه ابن اسحاق.

avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3070
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 58
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سيرة ثانى الخلفاء الراشدين أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في الخميس مارس 14, 2013 6:23 am

عمر بن الخطاب

محمد فتحي عمر
عمر بن الخطاب هو ثاني الخلفاء الراشدون ، كان من أصحاب سيدنا رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ،

إسمه :
عمر بن الخطاب بن نوفل بن عبد العزى بن رباح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي . وفي كعب يجتمع نسبه مع نسب سيدنا رسول الله محمد بن عبد الله رسول الإسلام.
أمه حنتمة بنت هشام المخزوميه أخت أبي جهل . هو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، ومن علماء الصحابة وزهادهم. أول من عمل بالتقويم الهجري. لقبه الفاروق. وكنيته أبو حفص، والحفص هو شبل الأسد، وقد لقب بالفاروق لانه كان يفرق بين الحق والباطل ولايخاف في الله لومة لاإم. أنجب اثنا عشر ولدا ، ستة من الذكور هم عبد الله وعبد الرحمن وزيد وعبيد الله وعاصم وعياض، وست من الإناث وهن حفصة ورقية وفاطمة وصفية وزينب وأم الوليد .

اسلامه
وظلَّ "عمر" على حربه للمسلمين وعدائه للنبي (صلى الله عليه وسلم) حتى كانت الهجرة الأولى إلى الحبشة، وبدأ "عمر" يشعر بشيء من الحزن والأسى لفراق بني قومه وطنهم بعدما تحمَّلوا من التعذيب والتنكيل، واستقرَّ عزمه على الخلاص من "محمد"؛ لتعود إلى قريش وحدتها التي مزَّقها هذا الدين الجديد! فتوشَّح سيفه، وانطلق إلى حيث يجتمع محمد وأصحابه في دار الأرقم، وبينما هو في طريقه لقي رجلاً من "بني زهرة" فقال: أين تعمد يا عمر؟ قال: أريد أن أقتل محمدًا، فقال: أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم! وأخبره بإسلام أخته "فاطمة بنت الخطاب"، وزوجها "سعيد بن زيد بن عمر" (رضي الله عنه)، فأسرع "عمر" إلى دارهما، وكان عندهما "خبَّاب بن الأرت" (رضي الله عنه) يقرئهما سورة "طه"، فلما سمعوا صوته
اختبأ "خباب"، وأخفت "فاطمة" الصحيفة، فدخل عمر ثائرًا، فوثب على سعيد فضربه، ولطم أخته فأدمى وجهها، فلما رأى الصحيفة تناولها فقرأ ما بها، فشرح الله صدره للإسلام، وسار إلى حيث النبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه، فلما دخل عليهم وجل القوم، فخرج إليه النبي (صلى الله عليه وسلم)، فأخذ بمجامع ثوبه، وحمائل السيف، وقال له: أما أنت منتهيًا يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال، ما نزل بالوليد بن المغيرة؟ فقال عمر: يا رسول الله، جئتك لأومن بالله ورسوله وبما جاء من عند الله، فكبَّر رسول الله والمسلمون، فقال عمر: يا رسول الله، ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا؟
قال: بلى، قال: ففيم الاختفاء؟ فخرج المسلمون في صفين حتى دخلوا المسجد، فلما رأتهم قريش أصابتها كآبة لم تصبها مثلها، وكان ذلك أول ظهور للمسلمين على المشركين، فسمَّاه النبي (صلى الله عليه وسلم) "الفاروق" منذ ذلك العهد.

بيعة عمر
رغب ابو بكر الصديق في شخصية قوية قادرة على تحمل المسئولية من بعده ، واتجه رأيه نحو عمر بن الخطاب فاستشار في ذلك عدد من الصحابة مهاجرين وأنصارا فأثنوا عليه خيرا ومما قاله عثمان بن عفان : ( اللهم علمي به أن سريرته أفضل من علانيته ، وأنه ليس فينا مثله ) وبناء على تلك المشورة وحرصا على وحدة المسلمين ورعاية مصلحتهم، أوصى أبو بكر الصديق بخلافة عمر من بعده ، وأوضح سبب اختياره قائلا : (اللهم اني لم أرد بذلك الا صلاحهم ، وخفت عليهم الفتنة فعملت فيهم بما أنت أعلم ، واجتهدت لهم رأيا فوليت عليهم خيرهم وأقواهم عليهم ). ثم أخذ البيعة العامة له بالمسجد اذ خاطب المسلمين قائلا :
(أترضون بمن أستخلف عليكم ؟ فوالله ما آليت من جهد الرأي ، ولا وليت ذا قربى ، واني قد استخلفت عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا) فرد المسلمون : (سمعنا وأطعنا) وبايعوه سنة ( 13 هـ ).


الهجرة إلى المدينة
كان إسلام "الفاروق" عمر في ذي الحجة من السنة السادسة للدعوة، وهو ابن ست وعشرين سنة، وقد أسلم بعد نحو أربعين رجلاً، ودخل "عمر" في الإسلام بالحمية التي كان يحاربه بها من قبل، فكان حريصًا على أن يذيع نبأ إسلامه في قريش كلها، وزادت قريش في حربهاوعدائها للنبي وأصحابه؛ حتى بدأ المسلمون يهاجرون إلى "المدينة" فرارًا بدينهم من أذى المشركين، وكانوا يهاجرون إليها خفية، فلما أرادعمر الهجرة تقلد سيفه، ومضى إلى الكعبة
فطاف بالبيت سبعًا، ثم أتى المقام فصلى، ثم نادى في جموع المشركين: "من أراد أن يثكل أمه أو ييتم ولده أو يرمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي".
وفي "المدينة" آخى النبي (صلى الله عليه وسلم) بينه وبين "عتبان بن مالك" وقيل:

"معاذ بن عفراء"، وكان لحياته فيها وجه آخر لم يألفه في مكة، وبدأت تظهر جوانب عديدة ونواح جديدة، من شخصية "عمر"، وأصبح له دور بارز في الحياة العامة في "المدينة".
موافقة القرآن لرأي عمر
تميز "عمر بن الخطاب" بقدر كبير من الإيمان والتجريد والشفافية، وعرف بغيرته الشديدة على الإسلام وجرأته في الحق، كما اتصف بالعقل والحكمة وحسن الرأي،وقد جاء القرآن الكريم، موافقًا لرأيه في مواقف عديدة من أبرزها: قوله للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى: فنزلت الآية

( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) [ البقرة: 125]، وقوله يا رسول الله، إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن، فنزلت آية الحجاب:

(وإذا سألتموهن متاعًا فسألوهن من وراء حجاب) [الأحزاب: 53].

وقوله لنساء النبي (صلى الله عليه وسلم) وقد اجتمعن عليه في الغيرة: (عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجًا خيرًا منكن) [ التحريم: 5] فنزلت ذلك. ولعل نزول الوحي موافقًا لرأي "عمر" في هذه المواقف هو الذي جعل النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول: "جعل الله الحق على لسان عمر وقلبه". وروي عن ابن عمر: "ما نزل بالناس أمر قط
فقالوا فيه وقال فيه عمر بن الخطاب، إلا نزل القرآن على نحو ما قال عمر رضي الله عنه".
خلافته
بويع أمير المؤمنين "عمر بن الخطاب" خليفة للمسلمين في اليوم التالي لوفاة "أبي بكر الصديق" [ 22 من جمادى الآخرة 13 هـ: 23 من أغسطس 632م].وبدأ الخليفة الجديد يواجه الصعاب والتحديات التي قابلته منذ اللحظة الأولى وبخاصة الموقف الحربي الدقيق لقوات المسلمين بالشام، فأرسل على الفور جيشًا إلى العراق
بقيادة أبي عبيدة بن مسعود الثقفي" الذي دخل في معركة متعجلة مع الفرس دون أن يرتب قواته، ولم يستمع إلى نصيحة قادة جيشه الذين نبهوه إلى خطورة عبور جسر
نهر الفرات، وأشاروا عليه بأن يدع الفرس يعبرون إليه؛ لأن موقف قوات المسلمين غربي النهر أفضل، حتى إذا ما تحقق للمسلمين النصر عبروا الجسر بسهولة، ولكن "أبا عبيدة" لم يستجب لهم، وهو ما أدى إلى هزيمة المسلمين في موقعة الجسر، واستشهاد أبي عبيدة وأربعة آلاف من جيش المسلمين. ولد قبل بعثة سيدنا رسول الله الرسول بثلاثين سنة وكان عدد المسلمين يوم أسلم تسعة وثلاثين مسلماً. وامتدّت خلافة عمر 10 سنين و 6 أشهر وأربعة أيام.

الفاروق يواجه الخطر الخارجي
بويع أمير المؤمنين "عمر بن الخطاب" خليفة للمسلمين في اليوم التالي لوفاة "أبي بكر الصديق" [ 22 من جمادى الآخرة 13 هـ: 23 من أغسطس 632م].وبدأ الخليفة الجديد يواجه الصعاب والتحديات التي قابلته منذ للحظة الأولى وبخاصة الموقف الحربي الدقيق لقوات المسلمين بالشام، فأرسل على الفور جيشًا إلى العراق بقيادة أبي عبيدة بن مسعود الثقفي" الذي دخل في معركة متعجلة مع الفرس دون أن يرتب قواته،

ولم يستمع إلى نصيحة قادة جيشه الذين نبهوه إلى خطورة عبور جسر نهر الفرات، وأشاروا عليه بأن يدع الفرس يعبرون إليه؛ لأن موقف قوات المسلمين غربي النهر أفضل، حتى إذا ما تحقق للمسلمين النصر عبروا الجسر بسهولة، ولكن "أبا عبيدة" لم يستجب لهم، وهو ماأدى إلى هزيمة المسلمين في موقعة الجسر، واستشهاد أبي عبيدة وأربعة آلاف من جيش المسلمين.

الفتوحات الإسلامية في عهد الفاروق
بعد تلك الهزيمة التي لحقت بالمسلمين "في موقعة الجسر" سعى "المثنى بن حارثة" إلى رفع الروح المعنوية لجيش المسلمين في محاولة لمحو آثار الهزيمة، ومن ثم فقد عمل على استدراج قوات الفرس للعبور غربي النهر، ونجح في دفعهم إلى العبور بعد أن غرهم ذلك النصر السريع الذي حققوه على المسلمين، ففاجأهم "المثنى" بقواته فألحق بهم هزيمة منكرة على حافة نهر "البويب" الذي سميت به تلك المعركة.ووصلت أنباء ذلك النصر إلى "الفاروق" في "المدينة"، فأراد الخروج بنفسه على رأس جيش لقتال الفرس، ولكن الصحابة أشاروا عليه أن يختار واحدًا غيره من قادة المسلمين ليكون على رأس الجيش، ورشحوا له "سعد بن أبي وقاص" فأمره "عمر" على الجيش الذي اتجه إلى الشام حيث عسكر في "القادسية".

وأرسل "سعد" وفدًا من رجاله إلى "بروجرد الثالث" ملك الفرس؛ ليعرض عليه الإسلام على أن يبقى في ملكه ويخيره بين ذلك أو الجزية أو الحرب، ولكن الملك قابل الوفد بصلف وغرور وأبى إلا الحرب، فدارت الحرب بين لفريقين، واستمرت المعركة أربعة أيام حتى أسفرت عن انتصار المسلمين في "القادسية"، ومني جيش الفرس بهزيمة ساحقة، وقتل قائده "رستم"، وكانت هذه المعركة من أهم المعارك الفاصلة في التاريخ الإسلامي، فقد أعادت "العراق"إلى العرب والمسلمين بعد أن خضع لسيطرة الفرس قرونًا طويلة، وفتح ذلك النصر الطريق أمام المسلمين للمزيد من الفتوحات.الطريق من المدائن إلى نهاوند أصبح الطريق إلى "المدائن" عاصمة الفرس ـ ممهدًا أمام المسلمين، فأسرعوا بعبور نهر "دجلة" اقتحموا المدائن، بعد أن فر منها الملك الفارسي، ودخل "سعد" القصر الأبيض مقر ملك الأكاسرة ـ فصلى في إيوان كسرى صلاة الشكر لله على ما أنعم عليهم من النصر العظيم، وأرسل "سعد" إلى "عمر" يبشره بالنصر، ويسوق إليه ما غنمه المسلمون من غنائم وأسلاب. بعد فرار ملك الفرس من "المدائن" اتجه إلى "نهاوند" حيث احتشد في جموع هائلة بلغت مائتي ألف جندي، فلما علم عمر بذلك استشار أصحابه، فأشاروا عليه بتجهيز جيش لردع الفرس والقضاء عليهم فبل أن ينقضوا على المسلمين، فأرس عمر جيشًا كبيرًا بقيادة النعمان بن مقرن على رأس أربعين ألف مقاتل فاتجه إلى "نهاوند"، ودارت معركة كبيرة انتهت بانتصار المسلمين وإلحاق هزيمة ساحقة بالفرس، فتفرقوا وتشتت جمعهم بعد هذا النصر العظيم الذي أطلق عليه "فتح الفتوح".
فتح مصر

اتسعت أركان الإمبراطورية الإسلامية في عهد الفاروق عمر، خاصة بعد القضاءنهائيًا على الإمبراطوريةالفارسية في "القادسية" ونهاوند ـ فاستطاع فتح الشام وفلسطين، واتجهت جيوش المسلمين غربًا نحو أفريقيا، حيث تمكن "عمرو بن العاص" من فتح "مصر" في أربعة آلاف مقاتل، فدخل العريش دون قتال، ثم فتح الفرما بعد معركة سريعة مع حاميتها،الرومية، واتجه إلى بلبيس فهزم جيش الرومان بقيادة "أرطبون" ثم حاصر "حصن بابليون" حتى فتحه، واتجه بعد ذلك إلى "الإسكندرية" ففتحها، وفي نحو عامين أصبحت "مصر" كلها جزءًا من الإمبراطورية الإسلامية العظيمة.وكان فتح "مصر" سهلاً ميسورًا، فإن أهل "مصر" ـ من القبط ـ لم يحاربوا المسلمين الفاتحين، وإنما ساعدوهم وقدموا لهم كل العون؛ لأنهم وجدوا فيهم الخلاص والنجاة من حكم الرومان الطغاة الذين أذاقوهم ألوان الاضطهاد وصنوف الكبت والاستبداد، وأرهقوهم بالضرائب الكثيرة.
عمر أمير المؤمنين
[كان "عمر بن الخطاب" نموذجًا فريدًا للحاكم الذي يستشعر مسئوليته أمام الله وأمام الأمة، فقد كان مثالا نادرًا للزهد والورع، والتواضع والإحساس بثقل التبعة وخطورة مسئوليةالحكم، حتى إنه كان يخرج ليلا يتفقد أحوال المسلمين، ويلتمس حاجات رعيته التي استودعه الله أمانتها، وله في ذلك قصص عجيبة وأخبار طريفة، من ذلك ما روي أنه بينما كان يعس بالمدينة إذا بخيمة يصدر منها أنين امرأة، فلما اقترب رأى رجلا قاعدًا فاقترب منه وسلم عليه، وسأله عن خبره، فعلم أنه جاء من البادية، وأن امرأته جاءها المخاض وليس عندها أحد،
فانطلق عمر إلى بيته فقال لامرأته "أم كلثوم بنت علي" ـ هل لك في أجر ساقه الله إليك؟ فقالت: وما هو؟ قال: امرأة غريبة تمخض وليس عندها أحد ـ قالت نعم إن شئت فانطلقت معه، وحملت إليها ما تحتاجه من سمن وحبوب وطعام، فدخلت على المرأة، وراح عمر يوقد النار
حتى انبعث الدخان من لحيته، والرجل ينظر إليه متعجبًا وهو لا يعرفه، فلما ولدت المرأة نادت أم كلثوم "عمر" يا أمير المؤمنين، بشر صاحبك بغلام، فلما سمع الرجل أخذ يتراجع وقد أخذته الهيبة والدهشة، فسكن عمر من روعه وحمل الطعام إلى زوجته لتطعم امرأة الرجل، ثم قام ووضع شيئًا من الطعام بين يدي الرجل وهو يقول له: كل ويحك فإنك قد سهرت الليل!وكان "عمر" عفيفًا مترفعًا عن أموال المسلمين، حتى إنه جعل نفقته ونفقة عياله كل يوم درهمين، في الوقت الذي كان يأتيه الخراج لا يدري له عدا فيفرقه على المسلمين، ولا يبقي لنفسه منه شيئا. وكان يقول: أنزلت مال الله مني منزلة مال اليتيم، فإن استغنيت عففت عنه، وإن افتقرت أكلت بالمعروف. وخرج يومًا حتى أتى المنبر، وكان قد اشتكى ألمًا في بطنه فوصف له العسل، وكان في بيت المال آنية منه، فقال يستأذن الرعية: إن أذنتم لي فيها أخذتها، وإلا فإنها علي حرام، فأذنوا له فيها. عدل عمر وورعه
كان عمر دائم الرقابة لله في نفسه وفي عماله وفي رعيته، بل إنه ليشعر بوطأة المسئولية عليه حتى تجاه البهائم العجماء فيقول: "والله لو أن بغلة عثرت بشط الفرات لكنت مسئولا عنها أمام الله، لماذا لم أعبد لها الطريق". وكان "عمر" إذا بعث عاملاً كتب ماله، حتى
يحاسبه إذا ما استعفاه أو عزله عن ثروته وأمواله، وكان يدقق الاختيار لمن يتولون أمور الرعية، أو يتعرضون لحوائج المسلمين، ويعد نفسه شريكًا لهم في أفعالهم.واستشعر عمر خطورة الحكم والمسئولية، فكان إذا أتاه الخصمان برك على ركبته وقال:

اللهم أعني عليهم، فإن كل واحد منهما يريدني على ديني. وقد بلغ من شدة عدل عمر وورعه أنه لما أقام "عمرو بن العاص" الحد على "عبد الرحمن بن عمر" في شرب الخمر، نهره وهدده بالعزل؛ لأنه لم يقم عليه الحد علانية أمام الناس، وأمره أن يرسل إليه ولده "عبد الرحمن" فلما دخل عليه وكان ضعيفًا منهكًا من الجلد، أمر "عمر" بإقامة الحد عليه مرة أخرى علانية، وتدخل بعض الصحابة ليقنعوه بأنه قد أقيم عليه الحد مرة فلا يقام عليهثانية، ولكنه عنفهم، وضربه ثانية و"عبد الرحمن" يصيح: أنا مريض وأنت قاتلي، فلا يصغي إليه. وبعد أن ضربه حبسه فمرض فمات!!

إنجازات عمر الإدارية والحضارية
وقد اتسم عهد الفاروق "عمر" بالعديد من الإنجازات الإدارية والحضارية، لعل من أهمها أنه أول من اتخذ الهجرة مبدأ للتاريخ الإسلامي، كما أنه أول من دون الدواوين، وقد اقتبس هذا النظام من الفرس، وهو أول من اتخذ بيت المال، وأول من اهتم بإنشاء المدن الجديدة، وهو ما كان يطلق عليه "تمصير الأمصار"، وكانت أول توسعة لمسجد الرسول (صلى الله عليه وسلم) في عهده، فأدخل فيه دار "العباس بن عبد المطلب"، وفرشه بالحجارة الصغيرة، كما أنه أول من قنن الجزية على أهل الذمة، فأعفى منها الشيوخ والنساء والأطفال،
وجعلها ثمانية وأربعين درهمًا على الأغنياء، وأربعة وعشرين على متوسطي الحال، واثني عشر درهمًا على الفقراء.فتحت في عهده بلاد الشام و العراق و فارس و مصر و برقة و طرابلس الغرب وأذربيجان و نهاوند و جرجان. و بنيت في عهده البصرة والكوفة. وكان عمر أوّل من أخرج اليهود من الجزيرة العربية الى الشام.

مماته
كان عمر يتمنى الشهادة في سبيل الله و يدعو ربه لينال شرفها : ( اللهم أرزقني شهادة في سبيلك و اجعل موتي في بلد رسولك)... و في ذات يوم وبينما كان يؤدي صلاة الفجر بالمسجد طعنه أبو لؤلؤة المجوسي ( غلاما للمغيرة بن شعبة ) عدة طعنات في ظهره أدت الى مماته ليلة الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث و عشرين من الهجرة ، و لما علم قبل وفاته أن الذي طعنه مجوسي حمد الله تعالى أن لم يقتله مسلم... و دفن الى جوار سيدنا رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم و سيدناأبي بكر الصديق في الحجرة النبوية الشريفة الموجودة الآن في المسجد النبوي في المدينة المنورة
وصلى اللهم وسلم وبارك على خيره خلقك محمد بن عبد الله النبى الامى .. وارضى عن صحابته وخلفائه
avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3070
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 58
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى