منتدى حكمة فلسفة الفاروق الصهرجتاوى ( رحم الله أباه )
اهلا ومرحبا بك عضوا وزائرا فى منتدى حكمة فلسفة الفاروق للموادالفلسفية والقضايا العامة والثقافية يشرفنا أن تكون بيننا عضوا فى المنتدى والله من واء القصد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

مكتبة الصور


التبادل الاعلاني

سلسلـة ( الفاروق ) فى المنطق 2014 .. الصف الثالث الثانوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سلسلـة ( الفاروق ) فى المنطق 2014 .. الصف الثالث الثانوي

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في الأربعاء سبتمبر 25, 2013 8:19 am

0بيكون وديكارت والروح العلمية الحديثة :- يعتبر كل من( بيكون وديكارت) من رواد الثورة على منطق أرسطو  فقد دعا كل منهما (أى اتفقا) إلى ضرورة التخلص من منطق أرسطو وإيجاد منهج جديد لمتابعة التطور والتقدم في العلوم.
- قام بيكون بتطوير المنهج الاستقرائي القائم على الملاحظة والتجربة وأكدا على دور الملاحظة والتجربة وان العلم لا يتقدم إذا اقتصر على النظر العقلي.
-  وقام ديكارت بتطوير المنهج الاستنباطي الرياضي لم يكن الاستنباط من اختراع ديكارت بل سبقه فى ذلك أرسطو وفيثاغورس واقليدس.  اتفق ديكارت وبيكون على أن القياس لا يصلح وحده لدراسة الظواهر الطبيعية وأن هدف العلم خدمة البشر ورفاهية الإنسان وليس العلم للعلم كما كان سائداً قبلهم.
0الفرق بين الاستـدلال القياسى والاستدلال الرياضـى :
الاستدلال القياسي الاستدلال الرياضي

1- منهج عقيم لا يؤدى إلى زيادة المعرفة.
2- ليس فيه ابتكار والنتيجة تحصيل حاصل.
3- لم يساعد على تطوير العلوم.
4- النتائج تأتى أخص من المقدمات .
5- يركز على صورة الفكر.
6- استدلال غير مباشر.
7- نتائجه يقينية.
1- منهج خصب منتج .
2- يمتاز بعنصر الابتكار .
3- ساعد على تطوير العلوم.
4- يمتاز بالتعميم (الانتقال من الخاص إلى العام )                                                                  
5- يركز على صورة الفكر.
6- استدلال غير مباشر.
7- نتائجه يقينية.


تعريف الرياضيات:-
هى علم الكم أو المقدار وهو نوعان :
1- الكم المتصل : ويدرسها علم الهندسة والميكانيكا:مثل الأسطح والأحجام
2- الكم المنفصل : ويدرسها علم الجبر والحساب كالأعداد والرموز ، ويهتم بالأعداد وليست المعدودات.

0أهمية الرياضيات :-
1-علم يقيني يثق فيه العلماء والمفكرين. 2-  يستخدم فى كل مجالات الحياة.            3 - لغة أساسية لصياغة القوانين ونتائج البحث العلمي
* أقسام الرياضيات وأنواعها :

الرياضـــــة البحتــة الرياضــة التطبيقيــــة

هو ذلك الفرع من الرياضيات الذي يهتم باستنباط النتائج من المقدمات ولا شأن للرياضي البحت بتطبيق نتائجه على الواقع ، وهى وثيقة الصلة بالمنطق ويهتم بالأعداد ولا يهتم بالمعدودات .

هو ذلك الفرع من الرياضيات الذي يهتم بتطبيق المبادئ والنظريات الرياضية فى الواقع الفعلي ، فى مجال العلوم الطبيعية  ( الفيزياء والكيمياء ، وبقية العلوم ) ويهتم بالمعدودات ولا يهتم بالأعداد.

*الرياضيات نسق استنباطي :
كلمة نسق تعنى بناء متكامل مترابط الأجزاء يتألف من مجموعة من المفاهيم الرياضية والقضايا التي تكون مقدمات النسق ثم استنباط مجموعة من القضايا تكون هى نتائج أو نظريات النسق.وصحة هذه النظريات تتوقف على صحة المقدمات التي وردت منها فإذا كانت المقدمات صحيحة كانت النتائج صحيحة ويلعب الاستنباط  دوراً هاما فى الوصول إلى هذه النتائج.
*هم خصائص القضية الرياضية :
(1) القضية الرياضية قضية تحليلية : لأنها تعبر عن تحصيل حاصل ، فالمحمول لا يضيف إلى الموضوع جديداً وهو تكرار للموضوع ، وصدق القضية الرياضية يتوقف على الاتساق وعدم التناقض بين طرفيها .. مثل : 5 + 3 = 8 .
(2) القضية الرياضية تعبر عن اللزوم المنطقي : وهذا يعنى أن الشطر الثاني من القضية الرياضية يلزم لزوماً منطقياً عن الشطر الأول فمثلاً : 5 × 5 = 25 يعنى ذلك أن الـ ( 25 ) لزمت منطقياً عن الشطر الأول وهو ( 5 × 5 ) .. مثال : إذا كان السطح مستوى فإن مجموع زوايا المثلث = قائمتين


                               
 يتكون النسق الرياضي من جزأين :أولاً : المقدمات :- المعرفات ـ اللامعرفات ـ البديهيات ـ المصادرات أو " المسلمات " .    
 ثانياً : النظريات : الرياضية أو " المبرهنات "  
أولاً : مقدمــات النســق الرياضي
تتألف مقدمات النسق الرياضي من مجموعة من المفاهيم يتركها الرياضي بدون تعريف وتسمى" اللامعرفات " ، وأخرى يقوم بتعريفها وهى " المعرفات " ، ومجموعة من القضايا يسلم بها دون برهان تسمى " البديهيات " ، وأخرى تسمى " المصادرات أو المسلمات " .
المعرفات ( التعريفات ) : وهى مجموعة من المفاهيم يعرفها الرياضي تعريفاً دقيقاً مثل : التعريفات الاشتراطية فى الرياضيات ، فالرياضي عليه أن يحدد المعنى الذي يريده وعليه أن يلتزم به طوال البحث  
مثل : تعريف اقليدس :-
1- النقطة : هى ما ليس لها أجزاء.
2- الخط : هو ما له طول بغير عرض.
3- السطح : هو ما له طول وعرض.
اللامعرفات : هي مجموعة من المفاهيم أو التصورات يستخدمها الرياضي بدون تعريف لتعريف غيرها من المفاهيم لأننا لو تمسكنا بتعريف كل لفظ لتتابعت التعريفات إلا ما لا نهاية مثل ( جزء ) فى تعريف النقطة ،
( الطول ـ العرض ) فى تعريف الخط والسطح
                           
وجه المقارنة البديهيـــة المصادرة أو المسلمــة
قديــماً
في المنطق الصوري - هي قضية واضحة بذاتها لا تحتاج إلى برهان .. مثل ( الكل أكبر من الجزء ) - هي قضية يسلم بها الرياضي لا لوضوحها الذاتي بل يتخذها كأساس للبرهنة على غيرها من القضايا ، لأنه لو برهن عليها سوف يتسلسل إلى ما لا نهاية.  
حديثــاً
في المنطق الوضعي - هى قضية سبق البرهنة عليها.
- لا تنتمي إلى العلم الذي نبحث فيه بل يستعيرها هذا العلم من علم آخر أعم منه ، وترتيب العلوم من حيث العمومية كالتالي :
1- المنطق2- الرياضيات3- العلوم الطبيعية  
4- العلوم الإنسانية*- التعريف الحديث للبديهية يخلصنا من مشكلة الوضوح الذاتي لأنه نسبى فما يكون واضحاًَ لأحمد قد يكون غامضاً لآية. - هي قضية لا يبرهن عليها يل يتخذها كأساس للبرهنة على غيرها .
- تنتمي لنفس العلم الذي نبحث فيه وليست مستعارة من علم آخر ، وكل ما هنالك أنها تركت بلا برهان ..

  مثال : من مصادرات اقليدس : الخطان المستقيمات لا يتقاطعان إلا في نقطة واحدة.
 ملحوظة : هناك رأى يسود لا يفرق بينهما ، فكمل منها قضية يسلم بها الرياضي بدون برهان وكل منها مسلمات عقلية  تعمل داخل النسق بلا تفرقة.


* شروط المسلمات ( المصادرات ): ( الاتساق ـ الاكتمال ـ الاستقلال)
1- الاتساق وعدم التناقض:- ان تكون مسلمات النسق متسقة مع باقي قضايا النسق وليس من الضروري  أن تطابق الواقع "غير متناقضـة.
2- الاكتمال :- أن تكون مجموعة مسلمات النسق " مكتملة " أي تكون كافية للبرهنة على جميع نظريات النسق.
3-الاستقلال :- أن تكون جميع المسلمات " مستقلة " الواحدة عن الأخرى بحيث لا تستنتج أو يبرهن عليها وإلا أصبحت نظرية مبرهنة.
ثانياً : النظريات الرياضية ( المبرهنات ):-هى قضايا يستنبطها الرياضي من المقدمات التي سبق التسليم بها ، ويتوقف صدق النظرية الرياضية على صدق المقدمات التي وردت منها ، فإن كانت المقدمات صحيحة كانت النظرية صحيحة، والرياضي يبرهن على صحة النظريات إما بأن يردها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلا المقدمات الأولى التي سبق التسليم بها. مثال : نظريات اقليدس
( مجموع زوايا المثلث تساوى قائمتين ).
0الرياضيات نسق استنباطي فرضي : لأن النسق الرياضي عبارة عن بناء متكامل الأجزاء يبدأ من مقدمات مفروضة إلى نتائج لازمة عنها ، ويكون صدق هذه النتائج متوقفاً على التسليم بصدق المقدمات ، ويلعب الاستنباط الدور الرئيسي فى الوصول إلى النتائج.
* قواعد الاستنباط الرياضي :
قاعدة الاستدلال ( إثبات المقــدم ) قاعدة الوصل ( التقرير )

- معناها : إذا أثبتنا صدق المقدم فى القضية الشرطية المتصلة أثبتنا صدق التالي .. مثال : إذا تساوى مثلثان فى زاويتين وضلع مشترك بينهما ـ تطابق المثلثان. - إذا أتثبتنا أن المثلثين يتساويان فى زاويتين ويشتركان فى ضلع ـ استطعنا ان نثبت تطابق المثلثين.

- معناها : إذا تم البرهان على نظريتين بشكل مستقل فإن جمع الاثنين معاً يكوِّن نظرية مستقلة ثالثة .. أى أن وصل أى نظريتين صحيحتين معاً يكوِّن نظرية جديدة .. مثال : إذا كانت (س) نظرية أقيم البرهان عليها وكانت (ص) نظرية أخرى أقيم البرهان عليها لكان (س ، ص) معاً نظرية مستقلة وجديدة .


 البرهان :-هو الانتقال من النتائج إلى المقدمات " برهان مباشر    
     أو غير مباشر ". وهو عكس الاستنباط الذي ننتقل   فيه من المقدمات إلى النتائج عن طريق قاعدتين هما : " الاستدلال ـ الوصل



س1 : اذكر خصائص كل من :أ- القضية الرياضية. ب- التعريف الرياضي.
س2 : الرياضيات تدرس الكم المجرد .. اشرح هذه العبارة موضحاً نوعى الكم بأمثلة من العلوم الرياضية.
س3 : قارن بين كل من:أ- الاستنباط والقياس. ب-البديهية قديما والبديهية حديثاً. ج- البديهية والمصادرة .
س4 : علل : اللامعرفات تلعب دوراً هاماً فى التعريفات الرياضية.
س5 : علل صحة أو خطأ هذه العبارات :
    أ- القضية الرياضية قضية تحليلية تعبر عن تحصيل حاصل.
    ب- فى الرياضيات النظريات لا تكون صادقة أو كاذبة فى ذاتها.
    جـ - يجب أن تكون مجموعة المسلمات مستقلة الواحدة عن الأخرى.
    د- ضرورة استخدام اللامعرفات فى العلوم الرياضية.
    هـ- يتوقف صدق النظرية الرياضية على مدى تطابقها مع الواقع.
    و- الرياضة البحتة هى فرع الرياضيات الذى يرتبط بالواقع ارتباطاً وثيقاً.  
س6 : للبديهية الرياضية تعريفات مختلفة . اشرح ذلك.
س7 : الرياضيات نسق استنباطي. لماذا ؟
س8 : تتوقف صحة النظريات الرياضيات على صحة المقدمات فى ضوء ذلك ناقش.
س9 : المسلمات مجرد افتراضات لها شروط يجب مراعاتها. وضح ذلك.
س10 : المعرفات اللامعرفات من مقدمات النسق الرياضي. وضح ذلك.







* طبيعة المعرفة العلمية :- تنقسم المعرفة إلى نوعين هما :-
المعرفة المباشرة : وهى المعرفة التي تتم عن طريق الملاحظة .. مثل : معرفتي للموضوعات الملموسة التي أراها أو أسمعها أو أشمها أو ألمسها
( فمعرفتي بأني جائع معرفة مباشرة لأني أحس بألم الجوع ـ معرفتي بأن السماء تمطر معرفة مباشرة لأني أرى المطر )
المعرفة غير المباشرة :- وهى التي نصل إليها عن طريق الاستدلال أو الاستنباط  . مثل : معرفتي بأن السماء كانت تمطر منذ وقت قليل لأني لاحظت أن الأرض ووجوه الناس وملابسهم مبتلة.
* المعرفة العلمية :- هى نوع من المعرفة غير المباشرة ؛ لأن العالم يلاحظ الجزئيات التي تقع في خبرته الحسية مباشرة ومنها يستنتج حكماً عاماً ينطبق على هذه الجزئيات التي لاحظها وعلى غيرها من الجزئيانت المتشابهة معها والتي لم يلاحظها ، فهي تتجاوز نطاق الخبرة المباشرة.
مثال : لاحظ العالم أن القطعة من النحاس تتمدد بالحرارة ، وهذه القطعة من الفضة تتمدد بالحرارة .. فاستنتج من ذلك أن كل المعادن تتمدد بالحرارة.
والمعرفة العلمية هى معرفة غير مباشرة ، ومعرفة عامة ، تهدف للوصول إلى القوانين.

0العلم منهج فى التفكير :- يقال إن العلم منهج فى التفكير أكثر من كونه مجموعة من الحقائق ن فالمنهج هو الطريقة التي يستخدمها الإنسان في دراسته لظاهرة معينة ، ورغم اختلاف موضوعان البحث فالعلم بالمنهج لا بالموضوع ؛ لأن المنهج طريقة للتفكير تستخدم فى كل أمور الحياة.
مثال : دراستنا للمناخ والتضاريس نطلق عليها علم الجغرافيا ، ودراستنا للكم والمقدار نطلق عليها علم الرياضيات ، ودراستنا للطبيعة نطلق عليها علم الفيزياء.

 0معنى الاستدلال التجريبي ( الاستقراء ) :-
هو العملية العقلية التى ينتقل فيها العالم من بحث حالات جزئية إلى حكم عام على هذه الحالات والحالات الأخرى المماثلة لها .. ومن خصائصه : أنه يعتمد على الملاحظة والتجربة ـوينتقل من الجزء إلى الكل ـ ويتسم بالتعميم ـ وهو منهج العلوم الطبيعية ـ وهو استدلال غير مباشر – ونتائجه احتمالية
                             
ويختلف عن القياس فيما يلى :


الاستقــــــراء القيـــاس

1- استدلال غير مباشر.
2- مادي يهتم بالمعطيات الحسية ( مادة الفكر )
3- عدة مقدمات ونتيجة.
4- نتائجه عامة ( استدلال صاعد )
5- نتائجه احتمالية الصدق.
- استدلال غير مباشر.
2- صوري يهتم بصورة الفكر.
3- مقدمتين ونتيجة.
4- نتائجه خاصة ( استدلال هابط )
5- نتائجه يقينية الصدق.










الاستقراء الكامل ( التــام ) الاستقراء الناقص ( العلمى )

- هو ما يسمى بالاستقراء الإحصائي أو التلخيص .. مثال : معرفة عدد الكراسي الموجودة في الحجرة.
- لا يصلح إلا إذا كان عدد أفراد الظاهرة محدوداً يقبل العد والإحصاء .
- هو عديم الفائدة لا يؤدى إلى نتائج جديدة ولا يعين على التنبؤ.
- يقوم على فحص جميع جزئيان الموضوع الذي نبحثه جزئية جزئية ثم نطلق الحكم عليها.

- يقوم فيه الباحث بفحص عينة من جزئيات الظاهرة موضوع البحث ليصل إلى حكم عام يقوم بتعميمه على بقية الجزئيات المشابهة     للعينة ، وهذا هو الاستقراء العلمي.
- وهو المنهج المستخدم في العلوم            الطبيعية.


* قوانين العلم قوانين ترجيحية ( احتمالية ) :
- الوصول إلى اليقين التام أمر لا يتحقق إلا في العلوم الصورية ، أما في العلوم الطبيعية فإن الوصول إلى اليقين يعتبر ضرباً من المحال لأن قوانين الطبيعة احتمالية ترجيحية والتعميم فيها ينطوي على بعض المخاطرة لأنه يسمح بالحكم على أشياء لم تقع في خبرة الباحث ولم يجرب عليها ، كما أن الواقع قد يتغير في المستقبل فيجعلنا نغير من أحكامنا.
 0الاستقراء تراث إنساني : انقسم العلماء إلى فريقين :


- الفريق الأول : يرى أن " أرسطو " هو أول من حاول أن يضع منهجاً للتفكير يقوم على أساس المشاهدة والملاحظة.
- الفريق الثاني : يرى أن " بيكون " يرجع له الفضل في وضع أسس الاستقراء كمنهج للتفكير.
- المبالغة فى التقدير : حيث يعطى الفريق الأول لأرسطو أكثر مما يستحق ، ويعطى الفريق الثاني لبيكون وحده الفضل فى إرساء المنهج الاستقرائي ، مع أن المنهج الاستقرائي تراث إنساني شاركت فى إرسائه كل الحضارات السابقة وذلك بشهادة علماء الغرب.
- تجاهل الإسهامات الأخرى : أسهمت الحضارات القديمة في إرساء قواعد الاستقراء مثل : الحضارة البابلية ونبوغهم في الفلك ، والفرعونية ونبوغهم في الطب والكيمياء ، والحضارة الإسلامية ونبوغهم في الطبيعيات والطب والكيمياء مثل ( الحسين بن الهيثم ، ، ابن سينا ، جابر بن حيان .وغيرهم ).
- يتضح من ذلك : أن إرجاع الفضل فى وضع الاستقراء إلى أرسطو أو بيكون يعتبر تحيزاً وتعصباً للغرب فالاستقراء تراث إنساني شاركت فيه كل الحضارات الإنسانية.
                 

 * هو استقراء تلخيصي لأن الحكم الذي نصل إليه يكون تلخيصاً لكل الحالات التي تم بحثها وينصب    
 اهتمام أرسطو على الاستقراء التام ( الكامل ) الذي يقوم على إحصاء جميع جزئيان الظاهرة .
وقد جعله فى مرتبة واحدة مع القياس من حيث اليقين واعتبره الأساس الذي يعتمد عليه فى التعرف على المقدمات الأولى التي نبدأ منها القياس.
0الاستقراء الحدسي عند أرسطو : هو الانتقال من الحكم على جزئية واحدة من النوع إلى الحكم على جميع الجزئيات المماثلة لها ، فرؤية قطعة من الحديد تتمدد بالحرارة تكفى للحكم على النوع بأسره " بأن الحديد كله يتمدد بالحرارة ".

 ملاحظة : الاستقراء عند أرسطو هو " إقامة البرهان على قضية كلية بردها على الأمثلة الجزئية التى تؤيد صحتها ".. مثال :  
  
                     الحديد ، النحاس ، الذهب تتمدد بالحرارة
                    الحديد ، النحاس ، الذهب كل المعــادن
                 ________________________________
                    كـل المعــادن تتمــدد بالحــرارة
* نقد نظرية الاستقراء الأرسطية :- 1- لا يعد استقراء بالمعنى الدقيق ، بل هو حجة استنباطية مثل القياس تأتى فيه النتيجة مساوية دائما للمقدمات.
2- كما أن الجزئيات التي ذكرها أرسطو ليست حدود جزئية ، بل هي أنواع.
3- عقيم لا يؤدى إلى معرفة جديدة.
4- ينطوي على استحالة منطقية فى حصر جميع الجزئيات في الماضي والحاضر والمستقبل.                  





* هاجم " بيكون منهج " أرسطو " واعتبره مسئولاً عن تأخر العلوم الطبيعية ووضع أداة جديدة هى " الأرجانون الجديد  " تحل محل الأداة الأرسطية القديمة المليئة بالعيوب .
0بناء منهج بيكون : يتكون من جانبين ( سلبي ـ إيجابي ) :
أولاً : الجانب السلبي ( الهدَّام ) : -أراد بيكون التخلص من العوامل التي تؤدى إلى وقوع الإنسان فى الخطأ وأطلق عليه اسم " الأوهام أو الأوثان " وهى أربعة :
1- أوهام الجنس : وهى الأخطاء التي يقع فيها الإنسان بحكم طبيعته البشرية الناقصة مثل : التسرع فى إصدارا لأحكام ( الطبيعة البشرية العامة ).
2- أوهام الكهف : وهى الأخطاء التى يقع فيها الإنسان بحكم شخصيته وميوله الفردية وثقافته وبيئته وعوامل نشأته ومهنته الخاصة ( الطبيعة البشرية الخاصة ).
3- أوهام السوق : وهى الأخطاء التى يقع فيها الإنسان نتيجة الاستخدام الخاطئ للغة أو نتيجة لغموض اللغة والتباسها ، وتعدد المعاني والمسميات للشئ الواحد واختلاف الدلالة ويرى بيكون أن ( الألفاظ هي التي تتحكم في الإنسان )
4- أوهام المسرح : وهى الأخطاء التي يقع فيها الإنسان بحكم تأثره بالمشاهير أو المفكرين أو الفلاسفة .. مثال :  رفض حقائق واكتشافات جاليليو لأن أرسطو لم يقل بها.
ثانياً:الجانب الإيجابي(البنَّاء) بعد التخلص من الأوهام السابقة وتجنبها يدخل الباحث فى الجانب الإيجابي ويتمثل فى : -
1- يقوم الباحث بجمع المعلومات المتعلقة بالظاهرة موضوع الدراسة.
2 - ترتيب وتنظيم هذه المعلومات بوضعها فى ثلاثة جداول أو قوائم وهى :
أ- قائمة الحضور أو الإثبات : وفيها يضع جميع الشواهد التي تظهر فيها الظاهرة والتي تؤكد حضورها
ب- قائمة الغياب أو النفي : وفيها يضع الشواهد التي تنعدم فيها الظاهرة والتي تنفى وجودها.
جـ- قائمة التفاوت فى الدرجة : وفيها يضع الشواهد التى تتفاوت فيها الظاهرة زيادة ونقصاً.
3 - تحليل هذه القوائم لمعرفة ما تدل عليه بالنسبة للظاهرة ، كما أسماها بيكون ( صورة الظاهرة ).
4- الوصول إلى علة الظاهرة أو " تفسير لها "

( تقييم منهج بيكون ):
- يعتبر منهج بيكون خطوة واسعة في طريق تقدم العلم ، إلا أنها لم تكن كاملة وانطوت على بعض العيوب حيث أن بيكون لم يعط اهتماماً ( للفرض العلمي ) بل أوصى بعدم اللجوء إليه.
0خطوات المنهج الاستقرائي التقليدي :
- يقوم المنهج الاستقرائي التقليدي على الخبرة الحسية ويعتمد على الملاحظة والتجربة ،ومن أهم خطواتـه:-
1- الملاحظة العلمية .                    2- الفرض العلمي  
3  - التجربة للتحقق من الفرض          4- القانون العلمي.
أولاً : الملاحظة العلميـة :
وهى توجيه الذهن والحواس  نحو ظاهرة معينة بغرض دراستها وهى تقوم على المشاهدة المباشرة أو العيان الحسي المباشر.. وهى نوعان :
1- الملاحظة المقصودة ( وهى علمية ) يقوم بها الباحث عن وعى ، وهدفها الدراسة والبحث والقانون.
2- الملاحظة العابرة ( هي غير علمية ) لأنها عفوية تلقائية تحدث دون قصد ، ومع أنها غير علمية إلا أنها تؤدى فى بعض الأحيان إلى اكتشافات علمية .. مثل : اكتشاف نيوتن لقانون الجاذبية الأرضية من ملاحظة سقوط التفاحة ، وقانون الطفو لأرشميدس .
* شروط الملاحظة العلمية :
1- الأمـان : أن يتوفر للملاحظ أكبر قدر من الأمان .. مثال : في أحد المؤتمرات العلمية أطلق شخص رصاصاً  وطلب من العلماء كتابة تقارير عن الحادث وكانت المفاجأة ذكرهم لأحداث من خيالهم.
2- الاستعداد : أن يكون الملاحظ مستعداً للملاحظة ومهيئاً لها ولا يؤخذ على حين غفلة أو فجأة.
3- التكـرار : أن تكون الظاهرة قابلة للتكرار فتكرار الظاهرة يمكن الباحث
من أن يلاحظ كل مرة ما فاته من ملاحظات فى المرات السابقة ، وأن يصحح ملاحظاته ويراجعها ( فى الإعادة إفادة وإجادة ).
4- الشمـول : ملاحظة الظاهرة من جميع جوانبها لأن إغفال أي جانب يؤدى إلى خطأ فى تفسير الظاهرة ، ولا يترك الباحث شئ يمكن ملاحظته دون اهتمام.
5- النزاهة والموضوعية : بأن يلاحظ الباحث الظاهرة كما تحدث في الواقع ويسجل ما يشاهده بأمانة ونزاهة بعيداً عن الأهواء الشخصية.
6- الدقة العلمية : استخدام الأجهزة والآلات التي تساعد على دقة الملاحظة وتمكن من ملاحظة أشياء يتعذر على العين المجردة ملاحظتها إما لبعدها أو لصغر حجمها .. مثل ( التليسكوب أو الميكروسكوب ) .
ثانياً : الفــرض العلمي :
- معنى الفرض العلمى : أنه تفسير مؤقت للظاهرة لأنه يوضع موضع الاختبار ، فلو ثبت بالتجربة أنه صحيح لأصبح هو التفسير النهائي .. أي القانون العلمي .
- أهميته : هو الخطوة الأساسية نحو وضع القانون ، فالقانون ما هو إلا فرض أثبتنا بالتجارب صحته.
* عوامل نجاح الفرض :
1- يتوقف على قدرة الباحث على التخيل والابتكار.
2-خبرات الباحث السابقة والمعلومات.
3- الحس العلمي للباحث وقدرته على الربط بين الحقائق وتفسيرها.
* شروط الفرض العلمي :
1- يجب أن يستمد الفرض من الوقائع والملاحظات وليس مجرد تخيلات لا صلة لها بالواقع.
2- يجب أن بكون الفرض قابلاً للتحقق من صحته بالتجربة المباشرة أو غير المباشرة
3- أن يكون الفرض متسقاً مع الحقائق العلمية الأخرى وغير متناقض معها إلا إذا أراد إثبات عدم صحة هذه الحقيقة ، إلا فمن العبث محاولة إثباته.
4- يجب على الباحث عدم التمسك بالفرض إذا لم تثبت صحته وأن يكون لديه استعداد للتخلي عنه أو تعديله إذا أتضح خطأه .. مثال : قد حدث في تاريخ العلم أن أحد علماء الوراثـة حاول التدخل فى بعض الحقائق لكي يؤكد فرضه الذي دافع عنه.
ثالثاً : التجربة والتحقق من الفرض : معنى التجربة : هى ملاحظة مستثارة بتهيئة الظروف الغير متوفرة فى الطبيعة للتحقق من صحة الفرض، فإذا صح
الفرض عن طريق التجربة كان قانوناً علمياً.
أهمية التجربة :-
1- خطوة أساسية في المنهج. 2  - وسيلة للتحقق من صحة الفرض.        
3  - التجربة بمثابة القنطرة التي نعبر فوقها من الفرض إلى القانون العلمي.
*هناك فرق بين من يلاحظ ومن يجرب .. من يلاحظ ينصت للطبيعة وينتظر حتى تكشف عن نفسها ، ومن يجرب يستجوب الطبيعة ويضطرها للكشف عن نفسها.- التجربة ليست ميسورة في كل العلوم .. مثل : الفلك والعلوم الإنسانية ، ويمكن الاستعاضة عنها بالملاحظة الدقيقة.
0 *شروط التجربـة :-
1- أن يهتم الباحث بكل صغيرة وكبيرة تكشف عنها التجربة ، فإن معظم النار من مستصغرا لشرر ، فقد تقرر الأمور الصغيرة نتيجة البحث.
2 - أن يتفهم الباحث الطرق الفنية التي يستخدمها ويدرك حدودها ولا يتعداها ويعرف مدى الدقة فيها.
3 - أن يكون الباحث حذراً من نتائج التجربة فلا يرفض الفرض لمجرد أن التجربة لم تثبت صحته ، بل عليه أن يعيد التجربة أكثر من مرة وأن يتأكد من صلاحية أدواته التى يستخدمها ، فقد يكون الخطأ فى التجريب.
رابعاً : القانــون العلمي :-
1- إذا تم التحقق من صحة الفرض عن طريق الملاحظات والتجارب فإنه يصبح التفسير النهائي للظاهرة .
2- فالقانون هو المرحلة النهائية في كل بحث علمي وهو الهدف من كل عمليات البحث.


* المنهج الاستقرائي التقليدي الذي ظهر عند " بيكون " لا يفي بوظيفته ولا يحقق متطلبات العلم الحديث ، بل هو عاجز عن ملاحقة التطور.*
* السببية والقانون العلمي :-
كان القانون العلمي فى المنهج الاستقرائي  التقليدي يقوم على أساس وجود ضرورة تربط بين العلة والمعلول ، وكان هدف العالم  هو معرفة لماذا تحدث الظاهرة ؟ ومع تقدم العلوم الطبيعية وخاصة علم الفيزياء بدأ العلماء المعاصرون ينظرون إلى القانون العلمي على أنه ليس سببياً يكشف عن الأسباب التى أدت إلى حدوث الظاهرة .. مثل : سرعة الضوء 186.000 ميل / ثانية ، أو النشاط الإشعاعي والذرة ، أو الانتقال الحراري.فالعالم المعاصر يرى أن القانون العلمي قانون وصفى يصف الظاهرة دون أن يذكر أسباب حدوثها ، مع  أن العلماء المعاصرين لم ينكروا أن هناك قوانين سببية بل أنكروا فقط أن تكون جميع القوانين سببية.

* الحتمية والقانون العلمي :-
1- القانون فى المنهج الاستقرائي التقليدي سببي حتمي ، أما في المنهج العلمي المعاصر فهو لا يهدف إلى صياغة قوانين سببية حتمية بل يصل إلى قوانين وصفية احتمالية.
2- كل القوانين حتمية والعالم في نظرهم يخضع لقوانين صارمة ودقيقة ، ويمكن التنبؤ بالظواهر حتى الظواهر السيكولوجية والأفعال الإنسانية تقع نتيجة دوافع سابقة ، وقد تزعزعت هذه السببية والحتمية مع اكتشاف النظريات العلمية التي جعلت القوانين احتمالية تحدث قدر الإمكان.
* الاستنباط الرياضي والاستقراء فى المنهج المعاصر : -
- المنهج التقليدي استقرائي بصورة كاملة لم يلعب الاستنباط دوراً فيه ، إلا أن التطور العلمي المعاصر أدى إلى إعادة النظر فى الاستنباط.الذي  نجده في المنطق والرياضيات بجانب الاستقراء فى العلوم الطبيعية ، وظهر ذلك فى المنهج العلمي المعاصر الذي يجمع بين الاستنباط والاستقراء.







وجه المقارنة التقليدي المعاصــر
القانون العلمى والسببيـــة - القانون سببى يبحث عن : لماذا حدثت الظاهرة ؟ .. مثل : الحركة سبب الحرارة - القانون وصفى للبحث عن:  كيف حدثت الظاهرة ؟
- لم ينكر العلماء السببية تماماً بل أنكروا أن تكون جميع القوانين سببية.
القانون العلمى والحتميــــة - القانون حتمي .. أي متى توافر الشروط حدثت الظاهرة .. مثل : تمدد الحرارة.
- القانون احتمالي .. يحدث قدر الإمكان والاحتمال .
- وقد تزعزعت فكرة الحتمية نتيجة تطور العلم وخاصة مع ظهور نظرية النسبية والكوانتوم والديناميكا الحرارية.
القانــــون والاستنباط والاستقراء - القانون استقرائي خاص ليس للاستنباط أى دور فيه. - القانون استنباطي استقرائي .. أي يجمع بين الاستقراء والاستنباط ويلعب الاستنباط دور هام فيه.






خطوات المنهج المعاصر :
1- الفرض الصوري      
2- ترتيب النتائج اللازمة عن هذا الفرض.                              
3- التحقق من صحة هذه النتائج عن طريق الملاحظة والتجربة.  
4-القانون العلمي .


 ملاحظات حول المنهج العلمي المعاصر : -
لم يعد للملاحظة الأولوية التي كانت فى التقليدي.- الفرض لم يأت من الملاحظات الواقعية بل مستمد من قوانين سابقة مثل الفرض الذي صاغه" تورشيللى " أن للهواء وزن يمارس ضغط وهو مستمد من قانون ضغط الماء.

- التحقق من الفرض في التقليدي بالتجارب ، أما فى المعاصر بطريقة غير مباشرة عن طريق استنباط نتائج عن هذا الفرض .. وهو ارتفاع عهود الزئبق في البارومتر 76 سم عند مستوى سطح البحر.- الفرض فى التقليدي يشير إلى كائنات محسوسة ، أما فى المعاصر صوري يشير الفرض إلى كائنات واقعية لا تخضع للإدراك المباشر.- القانون في المنهج التقليدي سببي .. يفسر الظواهر بمعرفة أسبابها ، أما فى المعاصر وصفى " صوري " .. يفسر القوانين التي سبق التوصل إليها.  
-
انتبه : أساس الفروض الصورية تجريبي وليس نظري خالص لأنها مستمدة من قوانين سابقة خضعت للتجريب.

0أوجه الاتفاق والاختلاف بين المنهج التقليدي والمنهج العلمى المعاصر
المنهج الاستقرائي التقليدي المنهج العلمى المعاصر

• يبدأ بالملاحظة ثم الفرض ثم التجربة ثم القانون.
الفــــرض : - من الدرجة الأولى مستمد من وقائع محسوسة ومن الملاحظات.
- يتم التحق من الفرض بطريقة مباشرة عن طريق التجربة.
- الفرض مادي يدرس ظواهر واقعية محسوسة.

التجربة : تستخدم التجربة للتأكد من صحة الفرض المادي.

القانــون : - يعتمد على الاستقراء فقط.- يفسر ظواهر معينة لمعرفة أسبابها ( قانون سببي ) حتمي.
• يبدأ بالفرض ثم الملاحظة والتجربة .. ولذلك يطبق على هذا المنهج ( المنهج الفرضي ) ولم يعد للملاحظة الأولوية.
الفـــرض :
- لم يعد يأتي من الملاحظات .. مثال : فرض " تورشيللى " أن للهواء وزن يمارس ضغط على الأشياء مستمد من ضغط الماء.
- مستمد من نظريات وقوانين سابقة.
- يتم التحقق من الفرض بطريقة غير مباشرة عن طريق إثبات صحة النتائج المترتبة عليه.
- الفرض صوري يدرس ظواهر واقعية لا تخضع للإدراك الحسي          المباشر .. مثل : الضغط الجوى ـ ارتفاع عمود الزئبق في البارومتر 76 سم عند مستوى سطح البحر.
التجربة : تستخدم التجربة للتأكد من صحة النتائج المترتبة على الفرض الصوري.
القانـــون : - يعتمد على الاستنباط والاستقراء.
- يفسر قوانين علمية وظواهر سابقة ( قانون احتمالي وصفى ) أو إيجاد رابطة بينها.




طبيعة العلوم الإنسانية : هى العلوم التي ينصب اهتمامها على الإنسان من جوانبه المختلفة كفرد في علم النفس أو كعضو في جماعة في علم الاجتماع  وتسمى أحياناً بالعلوم الاجتماعية وقد انقسم العلماء إلى فريقين أمام علاقة العلوم الإنسانية بالعلوم الطبيعية:-
1- الفريق الأول : يرى أن العلوم الإنسانية فرع من العلوم الطبيعية بالمعنى الواسع لها ، والتي تهتم بكل ما هو موجود في الواقع بما فيها الإنسان.
2 - الفريق الثاني : يرى أن العلوم الإنسانية نوع من المعارف مختلفة عن العلوم الطبيعية لأنها تدرس الإنسان كظاهرة فريدة عن بقية موجودات.



* النظرة الموضوعية تؤكد إمكانية دراسة الظواهر الإنسانية دراسة علمية فضلاً عن وجود  :-
                                     
1- تعقيد وتشابك الظواهر الإنسانية : الظواهر الإنسانية أكثر تعقيداً وتركيباً وتشابكاً من الظواهر الطبيعية فلا نستطيع في كثير من الأحيان أن نعزل جانباً من جوانب الظاهرة البشرية لندرسه على حدة كما يفعل الكيميائي في معمله .. مثال : أثر الحرارة على المعادن ـ أثر الرفاق على سلوك الأطفال ـ تركيب الماء.
2- عدم تكرار الظواهر الإنسانيـة :-
- الظواهر الإنسانية أقل تكرارية عن غيرها من الظواهر الطبيعية فهي لا تحدث إلا مرة واحدة وبالتالي لايمكن إخضاعها للملاحظة الدقيقة وصعوبة الوصول إلى أحكام دقيقة بشأنها. مثل حادثة مقتل الرئيس السادات.
3- صعوبة إخضاع العلوم الإنسانية للملاحظة الدقيقة :-
-  فالإنسان كائن حي يحس ويفهم وبفكر بعكس مادة العلوم الطبيعية ، لذلك يصعب إخضاعه للملاحظة العلمية لأنه عندما يشعر أنه موضوع ملاحظة فإنه قد يسلك بطريقة مختلفة مما يجعل النتائج غير دقيقة.

4- تعذر تحقيق الموضوعية فى العلوم الإنسانية :-
-لأن الباحث قد يتأثر بعواطفه وأهوائه الشخصية أو قد يتأثر بعواطف واتجاهات وأغراض الأفراد والجماعات التي يجرى البحث عليهم ، لأن الإنسان مخلوق غرضي ، ويملك إرادة وقدرة على اتخاذ القرار.فإذا ضمنا حيادية الباحث
لا نضمن حيادية المبحوث .
5- صعوبة استخدام التعبيرات الكمية :-

- مازالت العلوم الإنسانية تستخدم ألفاظاً كيفية بعيداً عن التعبيرات الكمية الدقيقة ، فمازلنا في علم النفس نستخدم ( عاطفة ـ دافع ) ، وفى علم الاجتماع ( أسرة ـ طبقة ).هذا بعكس العلوم الفيزيائية التي تستخدم مفاهيم وتقديرات كمية مصاغة بطريقة رياضية دقيقة.
• هذه بعض المعوقات التي قد ترجع إلى طبيعة العلوم أو المشتغلين بها ، وهذه الصعوبات لا تضعها خارج نطاق العلوم الطبيعية بل هى ما زالت فى مرحلة متأخرة.




س1 : اشرح أهم شروط الملاحظة العملية.            
س2 : اشرح الفرق بين الملاحظة والتجربة في مجال العلوم الطبيعية.
س3 : علل لما يأتى : أ- المنهج العلمي المعاصر يسمى المنهج الفرضي.
                      ب- العلم طريقة في التفكير والبحث.
س4 : " يرى المناطقة والعلماء المعاصرون أن الاستقرار التقليدي لم يعد هو المنهج الأمثل الذي يفي بمتطلبات العلم الحديث " .. ناقش باختصار سببين فقط من الأسباب التي دعتهم إلى هذا الرأي .  
س5 : حدد باختصار أهم الفروق بين المنهج الاستقرائى التقليدي والمنهج العلمي المعاصر ، وأيهما تفضل ولماذا ؟
س6 : قارن باختصار أهم الفروق بين المنهج الاستقرائي التقليدي والمنهج العلمي المعاصر .
س7 : قارن بين :  القانون فى المنهج التقليدي والقانون الصوري.
س8 : الفرض العلمي هو الخطوة الأساسية نحو وضع القانون – ناقش هذه العبارة ثم بين شروط الفرض العلمي.
س9: اختلف معنى القانون العلمي فى المنهج التقليدي والمنهج العلمي المعاصر. ناقش.
س10: علل صحة أو خطأ هذه العبارات :
1- قوانين العلم احتمالية      
2- يصعب إخضاع العلوم الإنسانية للملاحظة الدقيقة.
3- يجب أن يكون الفرض العلمي متسقاً مع الحقائق العلمية الأخرى.
4- يصعب إخضاع الظاهرة الإنسانية للملاحظة الدقيقة              
5- الفرض العلمي تفسير مؤقت للظواهر..
6- لا يهدف المنهج العلمي المعاصر إلى صياغة قوانين سببية حتمية.
س11: بين شروط الفرض العلمي.
س12: علل لما يأتي:
أ- نقد بعض العلماء المعاصرين لمبدأ السببية.
ب- صياغة نتائج بعض العلوم الإنسانية حتى الآن بصورة كيفية.
جـ-  أن الوصول إلى اليقين التام فى الاستقراء ضرب من المحال.
س13: وضح خطوات المنهج المعاصر.




أنواع الاستدلال :
الاستدلال المنطقي وهو نوعان :-
أ- استدلال مباشر .. مثل : التقابل بين القضايا.
ب – استدلال غير مباشر .. مثل : القياس.
(1) الاستدلال الرياضي : وهو الاستنباط فى الرياضيات.والذي يهتم بأمور عقلية مجردة (صورة الفكر)
(2) الاستدلال الاستقرائي : وهو القائم على الملاحظة والتجربة فى العلوم الطبيعية  ويمكن إجمال ذلك فى  ( الاستقراء والاستنباط ) ويمكن جمعهما فى منهج واحد وهو ( المنهج العلمي المعاصر).
0أنواع العلـوم :
(1) مجموعة العلوم الصورية .. مثل : المنطق والرياضيات.
(2) مجموعة العلوم الواقعية .. مثل : العلوم الطبيعية "التي تهتم بمادة الواقع الفعلي ".
(3) مجموعة العلوم الإنسانية : التي تهتم بالإنسان.
- ويمكن إجمالها فى نوعين : ( علوم صورية ترتبط بالاستنباط  وعلوم واقعية ترتبط بالاستقراء ) باعتبار الإنسان أحد مواد الواقع ..


                                                     
1- إمكان الجمع بين النوعين فى منهج واحد هو( المنهج العلمي المعاصر)  
- الاستنباط والاستقراء منهجان متمايزان أحدهما عن الآخر سواء في بناء كل منهما أو طبيعة الموضوعان التي يدرسها كل منهما أو النتائج التي يتوصل إليها إلا أنه ليس بينهما تعارض كما أن التطورات العلمية المعاصرة أدت إلى ضرورة جمعهما معاً في منهج واحد وهو( المنهج العلمي المعاصر.)واجتماع المنهجين معاً يعنى أن الاستنباط يشكل جزءاً من هذا المنهج الذي يستخدم في العلوم الطبيعية ـ وهناك ما يسمى بـ " الاستقراء الرياضي " فى الرياضيات..  مثل : الانتقال من الحكم على بعض الأعداد الأولية أنها لا تقبل القسمة على نفسها إلى كل الأعداد الأولية.
(1) التكامل بين الاستنباط والاستقراء وتكامل المعرفة الإنسانية: إن ثقافة الإنسان تتشكل من مجموعة العلوم الصورية ( الرياضيات والمنطق)ومن العلوم الواقعية  ( الطبيعية والإنسانية ).معنى هذا أن المنهج الاستنباطي في العلوم الصورية والمنهج الاستقرائي في العلوم الطبيعية يقفان جنباً إلى جنب حيث تتكامل المعرفة العلمية للإنسان .
- والمعرفة الإنسانية ليست قاصرة على نوع واحد منهما ولكن تجمع الاثنين معاً ، واستخدام الملاحظة والتجريب والتعبيرات الرياضية في ذلك**** فرق الفيلسوف الألماني "
كانط " بين المنطق الصوري الذي يهتم بصورة الفكر والمنطق المادي الذي يهتم بمادة الفكر ، وهذه التفرقة غير دقيقة من عمل العلماء حتى  الاستقراء يهتم بوضع صورة التفكير العلمي ومبادئ البحث.

أسئلة للمراجعة



س1 : علل صحة أو خطأ العبارات الآتية: -
أ- لا يتكامل نوعا الاستدلال فى معالجة أى ظاهرة يتناولها العلماء بالدراسة.         ب- إمكان الجمع بين الاستنباط والاستقراء فى منهج واحد
ج- التكامل بين الاستنباط والاستقراء يؤدى إلى تكامل المعرفة العلمية.                      
س2 : ما الفرق بين المنطق الصوري والمنطق المادي ؟
وما مدى صحة هذه التفرقة ؟
س3:ترتبط العلوم المختلفة بأنواع الاستدلال المختلفة---ناقش

 











الفصل الثالث
الاستدلال والتفكير الناقد

(‌أ) معنى التفكير الناقد:

إن التفكير الناقد هو أحد صور التفكير التي تستخدم المعرفة المنطقية سواء التي تتعلق بالقضايا من حيث الصدق والكذب أو التي تتعلق بالاستدلالات المنطقية بنوعيها ، ومتى تكون صحيحة ، ومتى تكون خاطئة ، وتستخدم هذه المعرفة لتقرير ما ينبغي أن يعتقد فيه المرء أو ما يقوم بفعله.
فإن أي إنسان عاقل وواعٍ لا يتصرف إلا بعد تمحيص وفهم ما هو مقدم عليه من فعل ، وعادة ما يتساءل عن مدى ما سيترتب على هذا السلوك من نتائج.

وقد ارتبط مفهوم التفكير الناقد بالأحكام التي نصدرها أو بالحلول التي نقترحها للمشكلات ، فهو الوسيلة التي تمكننا من أن نتأنى أو نحذر إزاء ما سنصدره من أحكام سواء كانت بالرفض أو بالقبول . وهو بذلك يعد الوسيلة الفعالة في اختبار الحلول المقترحة لمعرفة ما إذا كانت صحيحة أو غير صحيحة.
إن الغرض من التفكير النقدي إذن هو تدقيق وفهم وتقييم وجهات النظر لمختلفة للوصول إلى الحل الأمثل للمشكلات .وهذا التدقيق وذلك الفهم والتقييم إنما أداته العقل المتفتح الواعي بكل الاحتمالات ، القادر على تتبع مقدماتها ونتائجها، مقدرًا ما يمكن قبوله أو رفضه ، مهتمًا بما يمكن تطبيقه أكثر من مجرد الاكتفاء بالقيمة الصورية للقضايا أو الحجج.

خطوات التفكير الناقد :-
(‌ب) خطوات التفكير الناقد :
1- جمع المعلومات حول موضوع المشكلة التي يفكر فيها الإنسان ويريد أن يصل إلى حل لها. والمقصود بالمعلومات هنا ، المعلومات التي ينبغي أن يستقيها الإنسان من الدراسات والأبحاث والوقائع المتصلة بموضوع المشكلة.
2- استعراض الآراء المختلفة المتصلة بموضوع المشكلة.
3- مناقشة هذه الآراء المختلفة لتحديد الصحيح منها وغير الصحيح.
4- تمييز نواحي القوة و نواحى الضعف في الآراء المتعارضة.
5- تقييم تلك الآراء بطريقة موضوعية بعيدة عن التمييز والذاتية.
6- إدراك الحجج للبرهنة على صحة الحكم الذي تمت الموافقة عليه.
7- الرجوع إلى مزيد من المعلومات إذ ما استدعى البرهان والحجة ذلك.
ولكي تتم تلك الخطوات بصورة عقلية دقيقة ، فثمة معايير للتفكير الناقد ،
(‌ج) معايير التفكير الناقد :
1- الوضوح:
 إن الوضوح هو من أهم معايير التفكير الناقد نظرًا لأنه يعد المدخل الرئيسي للمعايير الأخرى ، فإذا لم تكن العبارة واضحة فلن نستطيع فهمها ويتعذر الحكم عليها بأي شكل من الأشكال.
ولكي تكون عباراتنا واضحة فعلينا أن نسأل :
- هل يمكن أن نعبر عن نفس الفكرة بطريقة أوضح ؟
- هل نستطيع مثلاً أن نُفصل هذه النقطة أو تلك بصورة أوسع حتى تتضح؟
- ماذا أقصد بقولي هذا...؟
- ما المثال الذي يمكن أن يوضح ما أقصد من هذه الفكرة أو تلك ؟
2- الصحة :
أن تكون العبارة المستخدمة عبارة صحيحة أو حقيقية موثقة ، لأنه قد تكون العبارة واضحة لكنها ليست موثقة أو ليست صحيحة ، فمثلاً حين أقول :
إن ثمانين في المائة من شباب الخريجين في مصر لا يعملون دون أن يستند إلى  إحصاءات رسمية أو معلومات موثقة. فهذه العبارة واضحة لكنها ليست مؤكدة الصحة.
ولكي تكون العبارة واضحة وصحيحة فلابد أن أتساءل:
من أين جئت بهذه المعلومة؟
هل هذا الذي عبرت عنه بهذه العبارة صحيح بالفعل؟
ما هي الوسيلة التي يمكن من خلالها أن أتأكد من صحة هذه المعلومة؟

الدقة:
التفكير الناقد لابد أن يتميز صاحبه بالدقة في التعبير ، والدقة هنا تعني ضرورة أن أستوفي الموضوع حقه من الفهم والمعالجة ، ومن ثم ضرورة التعبير عنه بلغة دقيقة محددة .
ولتطبيق هذا المعيار لابد أن أتساءل:
هل يمكن أن أعبر عن ذلك بصورة أكثر تحديداً ؟
هل يمكن أن أحول هذه الصفات التي أصف بها هذا الموضوع إلى صيغ رقمية ؟
هل يمكن أن نعطي تفصيلات للموضوع أكثر إذا كنت قد أوجزت عن اللازم؟
فالمفروض أن أعبر عن فكرتي حول أي موضوع بدقة وبعبارة محددة دون زيادة أو نقصان.

العمق:
والمقصود بالعمق هنا ، عمق الفكرة ومعرفة أبعادها الضرورية ، إذ ينبغي ألا تكون المعالجة الفكرية للموضوع سطحية وتفتقر إلى العمق المطلوب الذي يتناسب مع تعقيدات المشكلات التي نسعى لحلها.
ولذلك لابد أن أتساءل:
ما هي أبعاد المشكلة التي نحاول الوصول إلى حل بشأنها؟
ما هي المعلومات المتاحة حول كل بُعد من أبعاد هذه المشكلة؟
ما هي الخطة التي يمكن أن نصل من خلالها إلى فهم أعمق لهذه المشكلة؟
الربط:
وهو ، مدى العلاقة بين السؤال أو المداخلة أو الحجة أو العبارة بموضوع النقاش أو المشكلة المطروحة ، ولتحقق هذا المعيار: هل تعطي هذه الأسئلة أو الأفكار التي طرحت أضواء فعلية على المشكلة موضوع النقاش؟
هل تتضمن هذه الأسئلة أدلة مؤيدة أو معارضة حول هذه المشكلة؟
إلى أي حد تسهم هذه في وضع حلول حقيقية لهذه المشكلة موضوع النقاش؟
الاتساع:
ويقصد به فحص كل جوانب المشكلة أو الموضوع المطروح بحيث تتسع هذه الجوانب وتشمل كل التفصيلات الخاصة بالموضوع دون إهمال أي تفصيلات ذات صلة بهذه المشكلة ، ومن التساؤلات التي يمكن إثارتها حتى نلملم بالموضوع على اتساعه على سبيل المثال:
هل هناك حاجة لأخذ وجهات نظر أخرى حول الموضوع في الاعتبار؟
هل هناك طريقة يمكن الاستفادة منها في معالجة هذه المشكلة ؟
هل ثمة تفصيلات جديدة لم يسبق طرحها في فحص جوانب المشكلة ؟
المنطق:
والمقصود بهذا المعيار ، أن يلتزم المفكر الناقد في تفكيره الناقد بتنظيم الأفكار ومراعاة تسلسلها المنطقي وترابطها بطريقة تؤدي إلى معنى واضح أو إلى نتيجة مترتبة على أدلة معقولة وواضحة ، و لنتحقق هذا المعيار في التفكير الناقد يمكن إثارة الأسئلة التالية:
هل ذلك الكلام الذي قيل يعد  كلاماً معقولاً؟ منظماً - متسلسلاً يترتب فيه اللاحق على السابق ويؤدي إلى نتيجة دقيقة وواضحة؟
هل يوجد ثمة تناقض بين الأفكار المعروضه؟
هل المبررات أو المعوقات التي قدمها المتحدث تؤدي إلى هذه النتيجة ؟
وفي ضوء تلك المعايير السابقة يمكننا أن نقيم هذه المقارنة بين التفكير الناقد والتفكير غير الناقد:
التفكير ال التفكير الناقد ناقد التفكير غي التفكير غير الناقد ر
من حيث النتائج:
يؤدي إلى معرفة موثوق بها ، وهي تلك المعرفة التي تتمتع بقدر كبير من احتمالية الصدق أو إلى اعتقادات مبررة وتحتمل الصدق لأنها جاءت من خلال مبررات واضحة ودقيقة.
معرفة غير موثوق بها أو اعتقادات غير مبررة. وقد تكون هذه المعرفة صادقة لكنها ليست موثوق فيها و لا نملك أدلة كافية لنثق فيها.
من حيث المكونات:
تفكير منطقي: يتميز بالاعتماد على الصور الصحيحة للتفكير الاستدلالي الذي يستخدم المنطق بطريقة دقيقة حيث المقدمات موثوق بها والنتائج تكون لازمة عنها.
تفكير تجريبي: يقوم على الخبرة الحسية الموضوعية حيث الدليل التجريبي يكون قابلاً للقياس والتكرار ويمكن اختبار صدقه.
تفكير شكي: يقوم علي التساؤلات النقدية للبحث عما يمكن الوثوق فيه من معارف يمكن الوصول إليها.

تفكير تأملي: يتميز بالرغبة في التوقف المؤقت عن الاعتقاد بمعتقد ما و التأمل في كفاية مقدماته وما يترتب عليها من نتائج وفحص كل ما يتعلق بها من أدلة ونتائج.

تفكير إحصائي: يعترف بأن الظواهر التجريبية لا تكون مفهومة أو واضحة إلا في حدود إحصائية، حيث نتعامل مع الاحتمالات وليس اليقينيات التي لا تقبل الجدل.
تفكير إبداعي: يتميز بالبحث عن وقائع جديدة واكتشاف روابط جديدة تنبئ عن ابتكارات جديدة وبطرق خلاقة ومبدعة.

تفكير معقول: يتميز بتعويله على العقل في البحث واكتشاف المعرفة المنظمة الموثوق بها ، ودون تعويل على المشاعر والانفعالات والعواطف.
تفكير كمي: يهتم بوصف الظواهر والوقائع بطريقة كمية ومقادير رياضية محددة.
تفكير تحليلي: يفهم الأشياء والقضايا بشكل تحليلي فيه التوضيح والمقارنة والاستدلال والتقويم المستمر.
تفكير غير منطقي: حيث أن الاستدلالات بها الكثير من المغالطات والحجج الخادعة والمقدمات غير الملائمة وغير الموثوق بها.

تفكير حدسي: يعتقد أصحابه في سمو قوى العقل وأن معرفة الواقع يمكن اكتسابها عن طريق الخبرة الذاتية أو الحدس وحده.
تفكير سلطوي: حيث أن الاعتقاد غير نقدي لنظرية ما أو سلطة خاصة دون أسس يستند عليها، وإنما الخضوع بشكل ساذج لسلطة ما أو مؤسسة ما أو شخص ما.
تفكير متزمت: يتميز بعدم الرغبة في التفكير في معتقد ما أو النظر في مقدماته ونتائجه، بل يرفض الاعتراف بإمكانية فحص هذه المقدمات وتلك النتائج المترتبة عليها.
تفكير إطلاقي: يعتقد في المطلقات ، وهو تفكير يتميز بالاستحواذ على الصواب المطلق فالشيء إما أبيض أو أسود، ولا يقبل وجود وسط بينهما فلا وجود لديه للرمادي أو البرتقالي مثلاً.
تفكير مطلق: يتميز بعدم الرغبة في قبول وقائع جديدة أو أفكار جديدة يمكن اكتشافها وهو دائماً يركز على الطرق القديمة والتقليدية في التفكير.
تفكيرعاطفي: يتميز بتعويله على العاطفة والمشاعر والانفعالات دون الاهتمام بالوصول إلى الحقيقة واستخدام العقل في الفهم والاستنتاج.
تفكير كيفي:يصف الطبيعة والواقع غالباً في حدود كيفية غامضة وغير دقيقة،ويكتفي بالصفات اللفظية المبهمة.
تفكير عادي: يعتمد على فهم العالم بشكل نمطي تقليدي ولا يرغب في اختبار أو فحص أي فكرة ولو كانت تحتاج للضبط والاستكمال.
والآن وبعد أن عرفنا معنى التفكير الناقد وخطوات التفكير الناقد ومعاييره ، فكيف يمكننا استخدامه مستفيدين من معرفتنا المنطقية بالاستدلالات الصحيحة منها والفاسدة.
تمييز الحجج عبر التفكير الناقد:
إننا نستخدم اللغة في حياتنا استخ
avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3069
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 58
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سلسلـة ( الفاروق ) فى المنطق 2014 .. الصف الثالث الثانوي

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في الأربعاء سبتمبر 25, 2013 8:24 am

تمييز الحجج عبر التفكير الناقد:
إننا نستخدم اللغة في حياتنا استخدامات عديدة للتعبير عن فكرنا وسلوكياتنا ، فنحن نقرر واقعة ونسأل سؤالاً ، نحقر من شخص ونمدح آخر ، نعد أننا سنفعل الشيء ثم نعتذر عنه ، نحكي قصة ، نكتب قصيدة ، نغنى أغنية ، نشجع فريق كرة قدم ... الخ ، لكننا نريد هنا أن نركز على استخدامنا للغة في بناء الفكر وفي كيفية التعامل مع الآخرين والحوار معهم. فنحن إما أن نقنعهم بلغة خطابية أو بحجج منطقية.
أما الخطابة (فهي كل محاولة لفظية أو مكتوبة لإقناع شخص ما بأن يعتقد أو يرغب أو يفعل شيئاً ما دون تقديم أسباب وجيهة لهذا الاعتقاد أو الفعل أو تلك الرغبة لكنها تحاول أن تثير الاعتقاد أو الرغبة أو الفعل من خلال قوة الكلمات التي تستخدمها فقط).
بينما الحجة المنطقية [ مجموعة من القضايا واحدة منها نتيجة والباقي مقدمات من المفترض أنها تدعم النتيجة].
ولنتوقف لندرك أن الحجة والإقناع بالحجة تقدم لك أسبابا للاعتقاد أو الرغبة أو لفعل شيء ما ، فالحجج إذاً تستدعي إمكاناتك النقدية وعقلك الواعي ، بينما المحاولة أو الأسلوب الخطابي يعتمد على القوة الإقناعية لبعض الكلمات أو التقنيات اللفظية لتؤثر على معتقداتك ورغباتك وأفعالك بالتركيز على رغباتك ومخاوفك ومشاعرك الأخرى.
مثال: الفرق بين الإقناع الخطابي والأسلوب المنطقي :
فلو أن أحمد حاول أن يقنع علياً بأن يقرضه السيارة حتى لا يبلغ عنه الشرطة لأنه يستخدم رخصة قيادة مزيفة ، فإن أحمد هنا يقدم لعلي سبباً صريحاً ليقرضه سيارته ، إذ أنه لو لم يوافق على إقراضه إياها فإن الشرطة سوف تكتشف أمر الرخصة المزيفة وسوف يترتب على ذلك معاقبته وسجنه ، وحيث إنه (أي علي) لا يريد أن يحدث ذلك فإن لديه سبباً ليقرض أحمد سيارته.
لاحظ هنا أنه على الرغم من التهديد والوعيد اللذين ربما لا يكونان أخلاقيين ، وأنهما ربما يلعبان بشكل ما على مخاوفنا وأطماعنا إلا أنهما يعتمدان على قوة السبب ، ولهذا فلا نعتبرهما من الأسلوب الخطابي في الإقناع لأنه ليس فيهما ما يسمى بتقنيات الخطابة ، فالتقنيات الخطابية لابد أن يكون فيها : التهويل، والتلاعب بالألفاظ ،والقدرة على إحداث التأثيرات المباشرة على المخاطب. كما في خطابات القادة العسكريين لجنودهم حتى ينجحوا في خوض المعركة والانتصار فيها على أعدائهم، حيث يصف هؤلاء الأعداء بأفظع الصفات ويصفهم بالجبن والجهل والغرور في ذات الوقت ، وأن هزيمتهم ممكنة على يد جنوده الأشاوس الجبارين الأخيار ... الخ.
إن محاولات الإقناع في هذا الأسلوب الخطابي أو ذاك إنما تسوغ حججاً ليست برهانية في شيء ، بل تستخدم الألفاظ الفخمة ، ذات التأثير العاطفي البالغ.
إن الحجة المنطقية إنما تعتمد على قضايا تمثل المقدمات والنتائج ، حيث إن كل حجة منطقية مكونة من جزأين ، مقدمات Premises ونتيجة Conclusion فماذا نعني بالقضية؟ وماذا نعني بالمقدمات؟ وما هي النتيجة؟!

أما القضية (فهي محتوى واقعي معبر عنه بجملة تقريرية تحمل معنى يمكن الحكم عليه بالصدق أو الكذب ، ويمكن التعبير عن نفس القضية بجمل أو عبارات مختلفة تحمل نفس المعنى).
والحجة تتكون من أي عدد من القضايا حول أي موضوع ، لكن ينبغي أن تقودنا هذه القضية إلى نتيجة واحدة نهائية. القضية أو العدد من القضايا تشكل مقدمات الحجة سواء كانت قضية واحدة أو اثنين أو ثلاثة أو أي عدد من القضايا ، أما القضية الواحدة النهائية لأي حجة فهي تمثل النتيجة التي تنتهي بها الحجة وتقودنا إليها مقدماتها.
*خذ مثلاً هذه الحجة التي لها مقدمة واحدة فقط : أحمد له أختان
إذاً أحمد ليس طفلاً وحيداً** وهذه الحجة التي لها مقدمتان:
إن مساعدة شخص على الانتحار مثله مثل القتل
والقتل الخطأ
.لذلك فإن مساعدة شخصٍ ما على الانتحار يعد خطأ
*** وهذه الحجة التي لها ثلاث مقدمات:-
إن استخدام السيارات يسبب ضرراً خطيراً للبيئة
تقليل استخدام السيارات سوف يقلل من الخطر البيئي
يجب علينا أن نحافظ على بيئتنا .
لذلك يجب أن نستخدم سيارات أقل.
وكما ترى فإن الحجج المنطقية تأخذ هنا شكلاً ثابتاً توضع فيه المقدمات كمبررات من أجل عملية البرهنة وتظهر النتيجة في الأسفل.
ولكي نحقق مزيداً من الوضوح في وضع أسس للحجة النموذجية والتي يمكن أن تسمى شريط الاستدلال Inference Bar يمكن تمييز خطوات البرهنة أو الاستدلال على النحو التالي:
تمييز المقدمات في شريط الاستدلال يمكن باستخدام الرموز م1 ، م2 ، م3 وهكذا للتعبير عن المقدمات.
وضع خط يفصل بين هذه المقدمات أياً كان عددها وبين النتيجة.
التعبير عن النتيجة بالحرف (ن).
إذاً: لنعيد النظر في الحجة الأخيرة السابقة على ضوء هذه العلامات أو الرموز التي وضعناها لكي نكون أمام صورة نموذجية للحجة. ونتبع في هذا الخطوات التالية:
حدد النتيجة وهي عادة آخر العبارات الموجودة في الحجة التي أمامك.
حدد المقدمات وهي عادة العبارات السابقة على تلك العبارة الأخيرة.
اكتب المقدمات وضع أرقامها بنظام تراتبي يؤدي حتماً إلى تلك النتيجة المحددة.
اكتب النتيجة واضعاً أمامها حرف (ن).
هـ) ارسم شريط الاستدلال وراعي وضع الخط الفاصل بين النتيجة والمقدمات.
وعلى ذلك يمكن أن نضع تلك الحجة السابقة في الصورة النموذجية التالية:
م1: استخدام السيارات يدمر البيئة.
م2: تقليل استخدام السيارات يقلل من تدمير البيئة.
م3: يجب علينا أن نقوم بما نستطيع من أجل حماية البيئة.
ن: يجب أن نستخدم سيارات أقل
(هـ) كيف نمارس تمييز الحجج من النصوص المقروءة أو المسموعة:
إن قراءة أي نص أو أي خطاب وتحليله تحليلاً نقدياً لابد أن يبدأ
أولاً من التساؤل حول ما إذا كان هذا الكلام المكتوب أو الملفوظ يحتوي على حجة يريد أن يقنع بها الكاتب أو المتحدث بها أم لا؟
فالناس عادة لا يستطيعون التعبير عن حججهم بلغة فيها حجاج منطقي واضح. الصعوبة الأولى التي تواجهنا تتمثل في الغالب في أنه لا توجد قواعد صارمة وسريعة – فيما يكتبه الكاتبون أو فيما يقوله المتحدثون– تمكننا من التمييز بين المقدمات التي تشكل حجة ، وبين المقدمات التي تقوم بوظيفة أخرى في النص المكتوب أو حتى في الكلام الملفوظ.
إن مسألة تحديد الحجج تكمن في مسألة تحديد ما يقصده الكاتب أو المتكلم بكلماتهما المكتوبة أو المتلفظ بها وهذا يتم بالممارسة.
الصعوبة الثانية تتمثل في أن الكُتاب والمتحدثين عادة ما يتركون بعض مقدماتهم غير محددة لأنهم يعتقدون أن المستمع أو القارئ سيعرف هذه المقدمات. ولذلك فإن التحليل المنطقي لهذه الحجج لا يكتمل إلا بأن نضيف بعض المقدمات حتى تكتمل بنية ومحتوى هذه الحجة.
أما الصعوبة الثالثة فتكمن في أن الناس كُتابً ومتحدثين لا يعبرون عادة عن حجتهم بلغة واضحة ، ولذلك فإن علينا أن نوضح كل قضية قبل أن نستطيع تكوين وجهة نظر كاملة وواضحة عن الحجة ككل.
ولكي نتغلب على هذه الصعوبات في تحليل النصوص شفهية كانت أو مكتوبة حتى تبدو في صورة حجاج منطقي واضح المعالم علينا أن نتبع مايلي:
تحديد النتيجة (ن):
عندما نحدد – كما قلنا فيما سبق – أن هذا النص أو ذلك الخطاب يشتمل على محاولة لتقديم حجة فإن أول خطوة ينبغي أن نتبعها لنستمر في بيان هذه الحجة أن نعرف النتيجة بداية وثمة عدد من المفاتيح التي تسهل عليك العثور على النتيجة:
مفتاح (1): اسأل عن المسألة الأساسية في هذا النص أو في هذا الخطاب لأن النتيجة عادة ما تكون استجابة لمسألة ، وكلما نجحت في إدراك هذه المسألة كلما سهل عليك العثور على النتيجة.
مفتاح (2): ابحث عن المؤشرات اللفظية للنتيجة ، إذ غالباً ما تسبق النتيجة مؤشرات لفظية تنبئ بوجود النتيجة وأنها قادمة ، ومن هذه المؤشرات اللفظية:
وفق ذلك ـ
لذا فإن ـ
يلزم عن ذلك ـ
يقترح أن ـ
لنا أن نستنتج ـ
الأمر الذي أحاول إقراره هو ـ
حقيقة الأمر إذن هيـ من ثم ـ
هكذا ـ
يبين أن ـ
يتوجب أن ـ
لنا أن نشتق أن
من المرجح أن
يترتب على ذلك أن ـ الحقيقة أن ـ
وباختصار فإن ـ
يشير ذلك إلى أن ـ
يستبان من ذلك أن ـ
تشير إلى نتيجة مفادها ـ
يثبت أن ـ
في ضوء ذلك نجد أن ـ وبالتالي فإن ـ
وهذا يعني أن ـ
وهذا يوضح أن ـ
يتأكد لنا من ذلك أن ـ
وذلك يتضمن أن ـ
وبناءاً على ذلك ـ
وبالتالي فإن ـ
مفتاح (3): ابحث في المواضع المحتملة ؛ فالنتائج في أي نص عادة ما تشغل مواضع بعينها ، وأول هذه المواضع إما أن يكون في بداية النص أو في نهايته ؛ إذ إن كثيراً من الكتاب عادة ما يستهلون مقالاتهم بجملة تحدد المقصود وتشتمل على ما يريدون إثباته ، وآخرون يوجزون نتائجهم في النهاية.
مفتاح (4): ابتعد عما لا يمكن أن يكون النتيجة ، إذ لا يمكن أن تكون للنتيجة أياً من الآتي:
الأمثلة – الإحصاءات – التعريفات – المعلومات – الشواهد - ... الخ.
مفتاح (5): اسأل دائماً السؤالين التاليين ، وأنت تقرأ المقال أو النص ، أو وأنت تستمع إلى الخطاب:
وماذا بعد؟ ومن ثم؟ وهل يريد منا الكاتب أو المتحدث أن نستنبط هذه النتيجة ... التي أضمرها ؟ إذ أن كثيراً من النصوص وخاصة الشفهية منها عادة ما تترك للقارئ أو المستمع أن يستدل هو بنفسه عليها.
تحديد المقدمات (أو مبررات النتيجة):
إن محاولة تحديد النتيجة – كما أشرنا فيما سبق – تشتمل أيضاً علي اكتشاف بعض أو كل المقدمات في تلك الحجة، لأن مراحل تحديد النتيجة أو المقدمات ليست منفصلة كلياً عن بعضها البعض ، وعلى كل حال فثمة مفاتيح يمكن أن تساعدك على تحديد مقدمات الحجة ، مثل:
مفتاح (1): هناك قائمة من المؤشرات اللفظية التي تساعد على تمييز هذه المقدمات أو مبررات نتيجة الحجة ، مثل:
نتيجة لــ
ذلك أنـ
اكتشف الباحثون أنـ
وهذا كذلك لأنـ بسبب حقيقة أنـ
مثال ذلك أنـ
والسبب هوـ
أولاً ـ ثانياً ـ
يدعم ذلك أنـ
ودليلي على ذلك أنـ
مفتاح (2): هناك أنواع عديدة من المبررات وفقاً لنوع المسألة موضوع الخطاب أو النص ، وكثير من هذه المبررات أو المقدمات تصاغ في جمل تعرض شواهد ، والشواهد معلومات محددة تستخدم في تأييد إثباتات وبراهين على شيء تزعم صحته. وهذه الشواهد أو تلك الإثباتات مثل: اكتشافات بحثية ،أمثلة من الحياة الواقعية ، إحصائيات ، شهادات شخصية ، مقارنات ، أراء الخبراء والسلطات المختصة ..الخ.
مفتاح(3): أن تسأل نفسك وأنت تقرأ النص أو تستمع للخطاب ، ما هى أسباب الكاتب أو المتحدث لإثبات أن النتيجة صحيحة؟ فالقضايا التي تجد أنها تجيب على هذا السؤال تكون مقدمات الحجة المقصودة .
النتائج الوسيطة :
لنلاحظ دائما أن الحجج المركبة أو شريط الاستدلال الذي يتضمن عددا كبيرا من المقدمات ، قد يتضمن بداخله نتائج لمقدمات ، تتحول هي ذاتها إلى مقدمات يترتب عليها نتائج؛ إذ أن نتيجة أي حجة يمكن أن تصبح مقدمة في حجة تالية ونتيجة الحجة التالية يمكن أن تكون مقدمة لحجة أخرى وهكذا .. خذ هذا المثال البسيط لتوضيح ماذا نعنى بالنتائج الوسيطة التي قد تصبح كما قلنا إحدى مقدمات نتيجة تالية :
تيتو قطة
كل القطط حيوانات
لذلك فإن تيتو حيوان
وحيث إن كل الحيوانات هى من ذوات الدم الحار
فإن هذا يتبعه أن تيتو من ذوات الدم الحار
فالنتيجة الوسيطة هنا فى هذه الحجة أن تيتو حيوان ، وقد استخدمت كمقدمة لنتيجة أبعد
ويمكن أن نتوسع فى أمثلة للحجج على هذا المنوال مثل :
م1: سويتى كلب
م2: كل الكلاب حيوانات
ن1 : سويتى حيوان
م3 :كل الحيوانات من ذوى الدم الحار
ن2: سويتى من ذوى الدم الحار
ومن الطبيعي أنه في مثل هذه الحجج فإن النتيجة الأخيرة التي توصلنا إليها عبر العدد الأكبر من المقدمات تكون هي القضية التي يحاول المبرهن أن يؤكد عليها فهي تمثل بالنسبة له الهدف النهائي. ولذلك فهي تسمى ببساطة " نتيجة الحجة" ، في حين أن أية نتائج سابقة كانت تمثل مراحل في ذلك الطريق الطويل ، ومن ثم فنحن نسميها نتائج وسيطة لأنها تحولت فيما بعد إلى مقدمة.
(و) مفاتيح لتحديد وتنظيم استدلال النص في الحجج المركبة :
لما كانت الكثير من النصوص تتضمن استدلالات طويلة ومشوشة ؛ إذ أحيانا ما تدعم مجموعة من المبررات ( أو المقدمات ) نتيجة واحدة في حين توظف النتيجة كمبرر لنتيجة أخرى ، والمبررات قد تدعمها مبررات أخرى، كما في الحجج المركبة بشكل خاص. وهذا يترتب عليه صعوبات شديدة في تقويم المقالة المكتوبة أو الخطاب الشفهي تقويماً نقدياً . والتغلب على هذه الصعوبة ممكن إذا طورنا إجراء تنظيمياً يمكن استخدامه لعزل المبررات ( المقدمات ) عن النتائج بشكل منطقي . وإليكم هذا الإجراء التنظيمي كمفاتيح لتحديد وتنظيم استدلال النص الذي نريد تقويمه نقدياً : ضع دائرة حول كل مؤشر لفظي من المؤشرات التي تشير إلى وجود المقدمات أو النتائج
ضع خطوطا مختلفة الألوان تحت المقدمات والنتيجة
قم بإبراز النتيجة وضع خطوطا تحت مبرراتها ( مقدماتها )
ضع عناوين في هامش النص المقروء تشير إلى المقدمات والنتيجة
بعد قراءة عدة فقرات طويلة يمكنك إعداد قائمة بالمبررات في نهاية النص
في حالة الاستدلالات المركبة بشكل خاص حاول وضع مخطط لبنية الحجة باستخدام الأرقام التي تشير إلى النتيجة وكل مبرر من مبرراتها
وهذا الأسلوب في ترقيم المقدمات وتمييز النتيجة مفيد جداً في حالة إعادة صياغة المبررات والنتيجة في الهوامش ثم ترقيمها .
تطبيقات مهمة وضرورية لتدريب الطالب على ممارسة التفكير النقدي:
* يمكن وضع الكثير من التطبيقات هنا من خلال نصوص لمقالات من الصحف ليحدد منها الطالب النتيجة وفقاً للمؤشرات والمفاتيح السابقة :
يقوم الطالب بعد ذلك بمحاولة اكتشاف وبناء حجج نموذجية من داخل هذا المقال أو ذاك في ضوء الحجة النموذجية السابق وضعها.
* يمكن توزيع هذه التطبيقات على كل خطوة أو فقرة مما سبق على حدة إذ يمكن في نفس المقال أن يحدد الطالب:
1) النتيجة. 2) المقدمات (المبررات).
3) يبني الحجة في صورة حجة نموذجية. 4) يتساءل عن النتيجة أو النتائج الوسيطة إن وجدت
5) إذا لم ينجح في أي من التطبيقات السابقة يوضح ما واجهه من صعوبات ليذللها له معلم المادة .
التدريبات والتطبيقات
اقرأ النص التالي وحدد المسألة الرئيسية فيه ثم استخرج منه حجة رئيسية وحاول أن تضعها في صورة حجة نموذجية . مستفيداً من المؤشرات اللفظية التي تعزل بها المقدمات عن النتائج :
" ... كل شعوب العالم تعتز بحضاراتها القديمة ، فكل العظماء من مفكرينا المعاصرين نادوا بأن نعتز بهويتنا المصرية والتمسك بها لكنهم لاقوا الرفض بل وأحياناً ووجهوا بالشتم والسباب. وكأن من يقول : إن مصر مصرية الهوية عربية الروح قد خرج عن الملة وأصبح كافراً بشرع الله !! إن الكثير من الأمم الإسلامية تعتز بهويتها الحضارية ولم تتنازل عنها لهوية أخرى، فإيران تعتز بهويتها الفارسية ، وتركيا تعتز بهويتها التركية ، وكذلك فعلت وتفعل دولاً أخرى مثل : أندونيسيا ، والهند ، وباكستان ، وأفغانستان . إن كل هذه الدول دخلت الإسلام واعتنقته ديناً لكنها لم تتخل لا عن هويتها الحضارية ولا عن لغتها الأصلية . فما بالنا نحن لقد ضحينا بهويتنا الحضارية المصرية ، ولم نعد نذكر حتى لغتنا المصرية القديمة !
إن الهوية الحضارية لا تتعارض مع الإيمان بالإسلام ديناً وشريعة ، وإن إحياء لغتنا المصرية القديمة وتعلمها لا يعني التخلي عن اللغة العربية لغة القرآن العظيمة ، ولذا ينبغي أن نتمسك بهويتنا الحضارية ونحمي لغتها المصرية القديمة ، اللغة الهيروغليفية دون الخوف على إيماننا بالدين الإسلامي وعلى حبنا واستخدامنا للغة العربية . إذن فهل آن أوان العودة إلى الافتخار بحضارتنا المصرية العريقة ككل شعوب العالم دون التخلي عن إيماننا خاصة وأننا نمتلك أعرق حضارة في التاريخ وهي الحضارة التي علمت الأمم الأخرى المدنية بكل صورها..." .
الإجابة:
المسألة الرئيسة في النص : الاعتزاز بالهوية الحضارية وهل آن الأوان أن نعتز بهويتنا المصرية؟!
الحجة الرئيسة فيه هي:
كل شعوب الأرض تعتز بحضارتها القديمة.
إن مصر مصرية الهوية عربية الروح.
إن الهوية الحضارية لا تتعارض مع الإيمان بالإسلام ديناً وشريعة.
إن إحياء لغتنا المصرية القديمة لا يعني التخلي عن اللغة العربية لغة القرآن العظيمة.
إذاً فهل آن أوان العودة إلى الافتخار بحضارتنا المصرية العريقة.
الصياغة النموذجية للحجة بحسب شريط الاستدلال :
م (1) : كل شعوب الأرض تعتز بحضارتها القديمة.
م (2) : إن مصر مصرية الهوية عربية الروح.
م (3) : إن الهوية الحضارية لا تتعارض مع الإيمان بالإسلام ديناً وشريعة.
م (4) : إن إحياء لغتنا المصرية لا يعني التخلي عن اللغة العربية لغة القرآن العظيمة.
ن : آن أوان العودة إلى الافتخار بحضارتنا المصرية العريقة دون التخلي عن إيماننا.
هل يمكنك استخراج النتيجة الوسيطة في الحجة السابقة ؟
الإجابة: النتيجة الوسيطة هنا هي:
إن الهوية الحضارية لا تتعارض مع الإيمان بالإسلام ديناً وشريعة ، فهي قد استخدمت كمقدمة جديدة للاستدلال التالي:
م (1) : إن الهوية الحضارية لا تتعارض مع الإيمان بالإسلام ديناً وشريعة.
م (2) : إن إحياء لغتنا المصرية لا يعني التخلي عن اللغة العربية لغة القرآن العظيمة.
ن : آن أوان العودة إلى الافتخار بحضارتنا المصرية العريقة.
اقرأ النص التالي وحدد فيه المسألة الرئيسية والنتيجة والمؤشرات اللفظية التي تشير إليها ، وحاول بعد ذلك أن تستخرج منها حجة منطقية وتضعها في صورة حجة نموذجية:
" تقترح الدراسات أن تخصيص وقت للاستراحة لطلاب الثانوية العامة يجعلهم أكثر يقظة ، مما يساعدهم على الحصول على تقديرات أفضل.
ولقد جربت الكثير من المدارس في مختلف المناطق منح الطلاب 20 أو 30 دقيقة من الوقت الحركي يمضونها في التدريبات البدنية أو يقضونها مع الأصدقاء. إن هذا الوقت سمح للطلاب أن يسترخوا وألا يصابوا بالإجهاد بسبب عملية التحصيل والتفكير لمدة سبع ساعات يومياً.
لاحظ الباحثون أن طلاب المقررات التي تدرس في ساعات متأخرة من النهار يحصلون على درجات أفضل من المتوسط ( ممتاز ، وجيد جداً) ولذلك يبدو من الواضح أن الاستراحة التي حصلوا عليها تعينهم على تحقيق إنجازات تعليمية أفضل .. "
اقرأ النص التالي وضع خطاً تحت النتيجة وحدد المسألة الرئيسية فيه وبعد ذلك اطرح السؤال: لماذا ، وحدد منه موضع المبررات (المقدمات ) . استخدم المؤشرات اللفظية في تسهيل مهمتك في عزل النتائج عن المبررات ( أو المقدمات ) :
" ... تعتبر الخبرة بشكل عام من أفضل أنواع التعليم . اختيار الثقافة مباشرة السبيل الوحيد لفهم كيف يعيش الآخرون فهماً حقيقياً. غالباً ما يكون الطلاب الأكثر غنى هم القادرون على السفر واختيار حياة غريبة. ولكن إذا تسنى ذلك لعدد أكبر من الطلاب خصوصاً طلاب المرحلة الثانوية يكون ذلك أفضل لهم حتى لا تقتصر حياتهم على التسكع في الشوارع ومعاكسة الفتيات.
ينبغي أن تمول المدارس رحلات خارجية لإتاحة الفرص لعدد أكبر من الطلاب للتعلم عبر الخبرة. وفضلاً عن ذلك يجب ألا تعطى هذه المنح لذوي أفضل التقديرات إذ يتوجب إتاحتها للجميع. غالباً ما يكون أصحاب التقديرات المتدنية الأحوج إلى خبرات تغير أسلوب حياتهم – من قبيل السفر – على نحو يحضهم على التطلع إلى خطط مستقبلية. إن الرحلات التي تمولها المدارس تمكن الطلاب من معرفة السوق العالمي الذي سوف يحتاجون إلي العمل بعد ذلك "

. أسئلة وأنشطة
أجب عن العبارات التالية بـ "نعم" أو بـ " لا "مع التعليل :
التفكير الناقد أحد صور التفكير الخرافي. ( )
التفكير الناقد لا يختص بمناقشة الآراء المختلفة وتمحيصها.( )
الوضوح والعمق من أهم معايير التفكير الناقد. ( )
يتميز التفكير الناقد بأنه تفكير سلطوي بينما التفكير غير الناقد تفكير
شكي. ( )
نملك الكثير من المفاتيح اللفظية لتمييز مقدمات أي حجة منطقية. ( )
الحجة المنطقية يمكن أن يكون لها مقدمات متعددة ونتيجة واحدة. ( )
لا يصح أن توجد نتائج وسيطة في الحجج المركبة. ( )
عرف ما يأتى : التفكير الناقد . القضية المنطقية . النتائج الوسيطة .
شريط الاستدلال . التفكير غير الناقد
أكمل العبارات التالية :-(1) من خطوات التفكير الناقد 1...... 2- ....... 3- ............. 4- .......(2)- أهم معايير التفكير الناقد 1-........ 2- ............3- ..... 4- ... 5- .... (3)يمتاز التفكير الناقد عن التفكير غير الناقد من حيث التركيب ب 1-....... 2-....... 3- .... (4)من المؤشرات اللفظية لتحديد نتيجة الحجة 1-...... 2- ....... 3- ........ 4- ........ 5- .......... 6- ....
(5)من المؤشرات اللفظية لتمييز المقدمات في أي حجة منطقية 1- ....... 2- ......... 3- .......... 4- ............ (6)لكي أرسم شريط الاستدلال في حجة نموذجية ينبغي أن أستخدم الرمز ..............للتعبير عن المقدمات واستخدم الرمز ........ للتعبير عن النتيجة (7)نمتلك العديد من مفاتيح تحديد وتنظيم استدلال النص في أى حجة مركبة ومن هذه المفاتيح 1-............... 2- .......... 3- .........4-......................

avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3069
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 58
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى