منتدى حكمة فلسفة الفاروق الصهرجتاوى ( رحم الله أباه )
اهلا ومرحبا بك عضوا وزائرا فى منتدى حكمة فلسفة الفاروق للموادالفلسفية والقضايا العامة والثقافية يشرفنا أن تكون بيننا عضوا فى المنتدى والله من واء القصد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

مكتبة الصور


التبادل الاعلاني

طريقة حل المشكلات وتطبيقها فى علم النفس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

طريقة حل المشكلات وتطبيقها فى علم النفس

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في الإثنين ديسمبر 23, 2013 5:25 am


طريقة حل المشكلات وتطبيقها فى علم النفس
مفهوم حل المشكلات :

يُعرّف الباحثان كروليك ورودنيك مفهوم حل المشكلات بأنه: " عملية تفكيرية يستخدم الفرد فيها ما لديه من معارف مكتسبة سابقة ومهارات من أجل الاستجابة لمتطلبات موقف ليس مألوفاً له، وتكون الاستجابة بمباشرة عمل ما يستهدف حل التناقض أو اللبس أو الغموض الذي يتضمنه الموقف ". (1) ويرى غيرهما أنه: " النشاط الذهني الذي يتم فيه تنظيم التمثيل المعرفي للخبرات السابقة ، ومكونات موقف المشكلة معاً ، وذلك بغية تحقيق الهدف " .

(2) ويرى عمر غباين ( 3) أنه " عملية تفكيرية يستخدم الفرد فيها ما لديه من معارف مكتسبة سابقة ومهارات من أجل الاستجابة لمتطلبات موقف ليس مألوفا له ." وبناء عليه فإن تعبير حل المشكلات يتضمن توظيف الخبرات والمعلومات لتحقيق الأهداف .



أهمية توظيف أسلوب حل المشكلات :

إن كل إنسان بحاجة إلى تعلم أساليب ومهارات التفكير لكي يتمكن من ممارسة التفكير السديد ، وهذه المهارات يمكن إتقانها بتدريب خاص على هيئة مستقلة في منأى عن المناهج الدراسية ، ويمكن تعلمها من خلال المحتوى الدراسي في الموقف الصفي والأنشطة المصاحبة له. ومن المعلمين المبدعين من يدمج الأسلوبين معاً ليحقق أكبر فائدة ممكنة لتلاميذه.

والمهارة كما هو معروف هي " نشاط حيوي يقوم به الإنسان، ويمارسه على مستويات متنوعة من التعقيد، كلما كُلّف بأداء واجب ، أو طلب منه اتخاذ قرار في موضوع ما ، او طلب منه إيجاد حلول مناسبة ومنطقية للمشكلات التي تواجهه في الحياة العامة " )دليل مهارات التفكير ص19.(



استراتيجية حل المشكلات :

اقترح ( باير Bayer ) استراتيجية محددة لتعليم مهارات التفكير تستند على ست خطوات هي: (4)

1- يقدم المعلم مهارة التفكير المقررة ضمن سياق الموضوع الذي يدرسه، ويبدأ بذكر وكتابة اسم المهارة كهدف للدرس، ثم يعطي كلمات مرادفة لها في المعنى، ويعرف المهارة المستهدفة بصورة مبسطة وعملية، وينهي تقديمه بأن يستعرض المجالات التي يمكن أن تستخدم المهارة فيها وأهمية تعلمها.

2- يستعرض المعلم بشيء من التفصيل الخطوات الرئيسة التي تتبع في تطبيق المهارة والقواعد أو المعلومات المفيدة للطالب عند استخدامها.

3- يقوم المعلم بمساعدة الطلبة في تطبيق المهارة خطوة خطوة، مشيراً إلى الهدف والقواعد التي اتبعت في تنفيذ المهارة.

4- يقوم المعلم بإجراء نقاش مع الطلبة بعد الانتهاء من التطبيق لمراجعة الخطوات والقواعد التي اتبعت في تنفيذ المهارة.

5- يقوم الطلبة بحل تمرين تطبيقي آخر بمساعدة وإشراف المعلم للتأكد من إتقانهم للمهارة، ويمكن أن يعمل الطلبة فرادى أو على شكل مجموعات صغيرة.

6- يجري المعلم نقاشاً عاماً بهدف كشف وجلاء الخبرات الشخصية للطلبة حول كيفية تنفيذهم للمهارة ومجالات استخدامها داخل المدرسة وخارجها.

ويرى يوسف قطامي (5) أن أهمية هذا الأسلوب في التعليم تأتي من أنه : " يضع المتعلم أو الطفل في موقف حقيقي يعمل فيه ذهنه بهدف الوصول إلى حالة اتزان معرفي . وتعتبر حالة الاتزان المعرفي حالة دافعية يسعى الطفل إلى تحقيقها . وتتم هذه الحالة عند وصوله إلى حل أو إجابة أو اكتشاف ، وبالتالي فإن دافعية الطفل تعمل على استمرار نشاطه الذهني وصيانته حتى يصل إلى الهدف وهو : الفهم أو الحل أو الخلاص من التوتر ، وذلك بإكمال المعرفة الناقصة لديه فيما يتعلق بالمشكلة ."

ويخطط المعلمون مشكلات لتدريب تلاميذهم على التعامل مع القضايا المختلفة ، ومواجهة المشكلة يتطلب تحليلها ، والعمل المنظم للتغلب عليها إجراء الخطوات الآتية :

1. تحديد طبيعة المشكلة، وتحليلها إلى أجزاء بحيث يسهل تناولها وإيجاد حلول لها .

2. التخطيط الدقيق ، ويتضمن تحديد القوى البشرية ، والموارد المالية ، والوسائل المعينة ، والمهارات المطلوبة ، والزمن اللازم.

3. جمع المعلومات وتحديد مصادرها وكيفية الحصول عليها .

4. جمع وتوليد الأفكار للتعامل معها، وحصر الخيارات المتوفرة.

5. تقييم الأفكار المقترحة والخيارات المتاحة وفق أسس موضوعية.

6. اختيار الحل الملائم واختباره تمهيداً لقبوله واعتماده.

غير أن ( جون هيني ) يرى أن التعليم باستخدام أسلوب حل المشكلات يتم في سبع خطوات هي: (6)

تحديد المشكلة أو توليدها وفهم معناها .

1. إعادة صياغى المشكلة في صيغة تسمح بالبحث عنها .

2. التخطيط المفصل للعمل التجريبي .

3. تنفيذ العمل التجريبي .

4. استخلاص البيانات وعرضها على شكل تقارير .

5. تفسير البيانات .

6. تقويم الخطوات المتبعة في حل المشكلة وتقويم النتيجة النهائية .

وقد تعرّض هايس 1981 Hayes لهذه الخطوات بشيء من التفصيل كالآتي: (7)

1- تحديد المشكلة، وهذا التحديد يقتضي:

أ- التعرف على موقع المشكلة في الموقف.

ب- تحديد عناصر الهدف.

ج- تحديد العناصر المسببة للعقبات.

د- تحديد المشكلات الأساسية والثانوية.

2- توضيح المشكلة من خلال:

أ- تعريف المصطلحات.

ب- تحديد العناصر الرئيسة.

ج- توضيح عناصر المشكلة بالأشكال والصور وما شابه ذلك.

3- بناء خطة الحل، ويتم بذلك بـ:

أ- إعادة صياغة المشكلة بصورة واضحة ومحددة.

ب- اختيار أفضل الأساليب ملاءمة لتنفيذ الخطة.

ج- وضع استراتيجية لمواجهة المعوقات المتوقعة.

4- توضيح الخطة بـ:

أ- مراقبة العملية التي يجري تنفيذها.

ب- تذليل المعوقات الطارئة.

ج- تعديل الخطة حسبما تقتضيه الظروف الطارئة.

5- الاستنتاج ويتضمن:

أ- صياغة النتائج التي يتم التوصل إليها بصورة واضحة.

ب- تعليل النتائج بالأدلة العلمية.

6- التقويم ويكون من خلال:

أ- التحقق من نجاعة الأساليب المتبعة.

ب- التحقق من صحة النتائج التي تمّ التوصل إليها.

وأما ستيرنبيرج (1992 Sternberg) فقد اقترح استراتيجية تتألف من ثماني خطوات هي : (Cool

1 – الإحساس بوجود مشكلة .

2 – تحديد طبيعة المشكلة بوضوح والتعرف على عواملها وأسبابها .

3 – تحديد متطلبات الحل .

4 – وضع خطة الحل .

5 – بدء تنفيذ الخطة .

6 – متابعة عملية التنفيذ بصورة منظمة ومستمرة .

7 – مراجعة الخطة وتعديلها وتنقيحها .

8 – تقيم حل المشكلة والاستعداد لمواجهة مشكلة أخرى أو مشكلة مستقبليبة تنجم عن الحل الناتج للمشكلة الأولى .

نخلص مما سبق إلى أن خطوات التعلم بأسلوب حل المشكلات تتلخص في :

1 – الإحساس بوجود مشكلة .

2 – تحديد طبيعة المشكلة وصياغتها بصورة تسمح بالتعامل معها .

3 – توظيف الخبرات وجمع المعلومات اللازمة للحل .

4 – صياغة الفرضيات ووضع خطة للحل .

5 – مناقشة الفرضيات واقتراح حل بناء على المعطيات .

6 – تقويم الحل .

ومن الجدير بالذكر أن المربين يخلقون المشكلات لتدريب المتعلمين على حلها في غرفة الصف وهذه المشكلات ينبغي أن تكون مرتبطة بالحياة الإجتماعية للمتعلم، وتلقى باهتمام منه لشعوره بأنه بحاجة للتعرف على كيفية حلها.

ويجري التدرب على أسلوب حل المشكلات بصورة جماعية أو فردية، والعمل التعاوني بروح الفريق أفضل ؛ لأنه يكسب المتعلم مهارة الإصغاء إلى الآخرين واحترام آرائهم ونقدها ومناقشتهم بها لتقويمها، وهكذا فإن المعلمين يتفاعلون مع طلابهم بعد تقسيمهم زمراً . وهذا الإجراء يزودهم بتغذية راجعة ويشجعهم على الإبداع ، وذلك ليحققوا مجموعة من الأهداف من أبرزها:

- تدريبهم على مواجهة مشكلات الحياة.

- تنمية روح الإبتكار والإبداع لديهم.

- تنمية ثقتهم بأنفسهم.

- تربيتهم على الإستقلالية في العمل.

- تدريبهم على مهارات صنع القرارات.

ويوظف المعلمون أسلوب حل المشكلات لأكساب المتعلمين مهارة حلها ، وهذا الأسلوب يتضمن عملية تعليمية تعلمية ذات فعالية عالية وذات مستويات متفاوتة. لذلك انصبت الجهود الرامية لتطوير المنهاج على تنمية مهارات المتعلمين في أساليب التفكير العلمي ، خصوصاً الناقد والإبداعي ، ليتمكنوا من التفاعل مع هذه المشكلات بكفاءة عالية ، وذلك بإعطائهم حرية التفكير وحرية ممارسة مختلف أنواع الأنشطة بما في ذلك تجريب الأفكار المقترحة باستقلالية تامة مما يكسبهم ثقة بالنفس وقدرة على اتخاذ القرارات وهما توأمان لا غنى لأحدهما عن الآخر.

ومن أجل تعزيز أداء المجموعات العاملة لتحقيق الأهداف تقوم المدرسة بـ:

- عرض النتائج التي تم التوصل إليها في معرض مدرسي خاص بالمدرسة أو بمجموعة من المدارس.

- تحويلها إلى ملصقات ولوحات توضيحية تعلق في الممرات المدرسية.

- دعوة أحد أعضاء الفريق لإلقاء محاضرة حول كيفية التعامل مع المشكلة.

- كتابة تقرير حول العملية ونشره في وسائل الإعلام.

- استضافة فريق العمل في برنامج ومناقشتهم بخطوات الحل وبالنتائج.



مبررات توظيف أسلوب حل المشكلات:

أصبح أسلوب حل المشكلات معتمدا في كثير من البلدان المتقدمة تربويا مثل فنزويلا والولايات المتحدة و اليابان، وقامت بعض الجامعات بتصميم مساقات لتدريب الطلاب على توظيفه. ومن أبرز المشكلات التي تناولتها هذه المساقات، تلك المرتبطة بالمنهاج الدراسي وبحياة الطالب العملية، كذلك فإن بعض المناهج الدراسية استفادت من الأحاجي و الألغاز لحفز تفكير المتعلمين.

وقد صنف الباحثون التربويون المشكلات التعليمية الى ثلاثة أصناف هي:

1. المشكلات المعلقة ، وتستند على طريقة واحدة في الحل و لاتقبل الا جوابا صحيحا واحدا.

2. المشكلات المفتوحة ، وهذه يمكن أن يكون لهل أكثر من حل واحد كما يمكن التوصل الى الحل الصحيح بأكثر من طريقة.

3. المشكلات المتوسطة و هي التي يمكن التوصل الى الحل الوحيد لها بأكثر من طريقة.

وهناك تصنيفات أخرى لحل المشكلات أهمها تصنيف ( جرينو 1978 Greeno) ويضم أربعة أنواع من المشكلات هي: ( 9)

1- مشكلات التحويل Transformation

2- مشكلات التنظيم Arrangement

3- مشكلات الاستقراء Inductive

4- مشكلات الاستنباط Deductive

ومن حيث وضوح المعطيات والأهداف فقد صنّف ديتمان المشكلات إلى: ( 10)

1- مشكلات ذات معطيات وأهداف واضحة.

2- مشكلات ذات معطيات واضحة وأهداف غير واضحة.

3- مشكلات ذات أهداف واضحة ومعطيات غير واضحة.

4- مشكلات ذات معطيات وأهداف غير واضحة.

5- مشكلات الاستبصار.



أهمية أسلوب حل المشكلات :

إن توظيف أسلوب حل المشكلات في التعليم يجعل التعلم مشوقا و ممتعا وفعالا و راسخا ؛ لأنه يستدعي الخبرات السابقة لدى المتعلم فيربطها بالخبرات اللاحقة، إضافة الى أنه يتم من خلال الممارسة العملية و المشاركة الفعلية. وهكذا فإن من أبرز مبررات توظيف أسلوب المشكلات في التعليم ما يلي:

1- أثارة دافعية الطلبة للتعلم، حيث يولد لديهم الرغبة في التفكير من أجل التوصل الى الحل السليم. يقول جون هيني John Heaney (11) :"إن اسلوب حل المشكلات يثير دافعية التلاميذ للتعلم ويمكن توظيفه في تدريس المفاهيم والقدرات التكنولوجية".

2- تنمية المهارات والقدرات و المعلومات. فإذا اتقن المتعلمون أسلوب حل المشكلات ، و تدربوا على استخدامه في المدرسة ، فانهم سيستفيدون منه في حياتهم العملية للتغلب على المشكلات التي تواجههم. وهو يزود المجتمع بما يحتاجه من أفراد مدربين خصوصا في مجال تكنولوجيا المعلومات، ويدرب التلاميذ على مهارات العمل الجماعي فينجزون أعمالهم بروح الفريق فيكتسبون قيما ، مما يحدث لديهم تغيرا اجتماعيا مرغوبا إضافة الى تزويدهم بمهارات تطبيق النظريات ، ويقودهم الى الإبداع في العمل، يرى كازنز Cassans and Walts (12): "أن تدريس أسلوب حل المشكلات طريقة مؤثرة في تنمية المهارات العلمية و العمليات العملية و الإبداع العلمي."

3- وهذا الأسلوب كذلك ، يشجع الاستقلالية وتوجه الطلبة الى التعلم الذاتي، فيقومون بدور ايجابي يتمثل في تحديد مشكلة الدراسة ، ثم جمع المعلومات المتعلقة بها ، و وضع خطة عملية لحلها ، ثم تقويم النتائج التي تم التوصل اليها ، واختيار أفضل الحلول ، فيزدادون بذلك علما ويكتسبون مهارة.

4- تعديل المفاهيم السابقة، حيث إن المرجعية التي يستند اليها المتعلم في النظر الى قضايا الحياة لا بد أن تكون صحيحة حتى يتوصل الى نهاية حميدة ، فاذا لم تكن هذه المرجعية راسخة فانه سيضل طريقه ، لذلك وجب مساعدته على تعديدها لينظر الى الأمور نظرة عملية ومحاكمتها بمنهجية منزهة عن الهوى.

5- تنمية القدرة على التفكير المنطقي وغيره من مهارات التفكير الأخرى كالتفكير الناقد والتفكير الإبداعي.

6- تنمية ثقة المتعلمين بأنفسهم و بقدرتهم على مواجهة العراقيل و الصعاب مما يدخل السرور الى أنفسهم و يعزز معنوياتهم.

7- تنمية مهارات العمل التعاوني و ترغيبهم في العمل بروح الفريق الواحد.

8- يجعل المتعلمين يدركون القيمة الوظيفية للعلم ، وأهمية المعرفة للحياة ، لأنها تساعدهم في تذليل المشكلات التي تواجههم في حياتهم .

9- يتيح للمتعلمين فرصا حقيقية لتطبيق ما يتعلمونه في مواقف عملية مما يجعل التعلم أكثر ثباتا . حيث يمارسون عملية حل المشكلات في الموقف الصفي ، وخارج البناء المدرسي من خلال القيام بأنشطة لاصفية .



تحديد الهدف السلوكي .

إن تحديد الهدف يعتبر من أول شروط تحقيقه، لذلك فانه ينبغي على الزميل المعلم أن يوضحه في تخطيطه . ويتم رؤية المشكلة والتعرف على عناصرها وهي:

أ- الظروف الزمنية و المكانية التي نشأت فيها المشكلة وأسباب نشوئها.

ب- الصعوبات والعراقيل التي يمكن ان تواجه المتعلم أثناء حل المشكلة.

ج- معرفة النتائج التي تترتب على حل المشكلة والأهداف المراد تحقيقها من خلال عملية الحل.

فإذا توافرت للمتعلم هذه المعطيات الثلاث فإنه يبدأ بالتخطيط لتحديد الوسائل و القيام بالأنشطة التي سيحقق من خلالها أهدافه.

وحل المشكلات كأسلوب تربوي الهدف منه تزويد الطلاب بمعارف و إكسابهم مهارات ، ومن هذه المهارات مهارة مواجهة الصعوبات والتغلب عليها ، غير أن العقبة الكأداء التي تواجه المعلم هي أن المشاكل تتفاوت من طالب لآخر بسبب تفاوت بيئاتهم و ثقافاتهم و أعمارهم العقلية ، لذلك فإنه ينبغي تدريب المتعلمين على ممارسة التفكير الناقد و التفكير الإبداعي و غيرهما من أنماط التفكير الأخرى التي تسهل على المعلم ممارسة مهمته .

وهناك العديد من البرامج المفيدة التي تهدف إلى تدريب المتعلمين على مهارات التفكير التي توصل إليها العلم في العصر الحديث من أشهرها برنامج "هيا نفكر" الذي يرمي إلى تدريب الطلاب على التفكير الإبداعي ، ويعد هذا الدليل ، المترجم من الإنجليزية إلى العربية ، والذي يوظف طاقات الحاسب الآلي توظيفاً مثمراً ومفيداً ، أداة فعالة بين أيدي أولياء الأمور والمعلمين الراغبين في تعليم التفكير وتدريب أبنائهم على مهاراته ، والتي من أبرزها مهارة حل المشكلات .



مميزات التعلم بأسلوب حل المشكلات:

- في أسلوب حل المشكلات لم يعد المعلم هو المصدر الوحيد للمعلومات ، و إنما يعتمد المتعلمون على أنفسهم في البحث عنها ، و لم تعد جميع أوراق الموقف الصفي في يد المعلم وحده و إنما يشارك طلابه في جميع مراحل التخطيط و التقويم من خلال مجموعات.

- ويكون التفاعل الصفي نشطا و التواصل متعدد الاتجاهات، ويشرف المعلم على حفظ النظام أثناء العمل بملاحظة من قد يحاول إحداث فوضى.

- يستطيع المعلم أن يخطط للقيام بأنشطة تناسب مستويات طلابه وأعمارهم العقلية واستعداداتهم ضمن الامكانات المتوفرة.

عوامل نجاح التدريس بأسلوب حل المشكلات:

- أن يتم إعداد المعلم وتدريبه تدريبا كافيا للعمل بهذا الأسلوب.

- أن يكون المنهاج الدراسي قابلا للتطبيق من خلال هذا الأسلوب.

- أن تكون الأهداف المنوي تحقيقها واضحة ومحددة.

- أن تكون المفاهيم العلمية والمهارات العملية المراد التدرب عليها واضحة ومناسبة لاستعدادات المتعلمين.

- أن يكون الوقت المتاح كافيا للتعامل مع المشكلة موضوع الدرس.

- ان تكون التجهيزات والوسائل المعينة اللازمة متوفرة وان يتم تجهيزها واختبارها قبل البدء في العمل.

- أن تكون التعليمات التي توجه للطلبة واضحة وكافية.

- أن يقوّم الأداء والعمل المنجز بموضوعية.

- أن يتوقع الطلاب مواجهة بعض الصعوبات التي يجب عليهم تذليلها.

- أن نجاح العمل بهذا الأسلوب يتوقف على نمط التفاعل الصفي الذي يعتمده المعلم وعلى حسن إدارته له.

- أن يكون المعلم مقتنعا بجدوى أسلوب حل المشكلات.

ومن العوامل المساعدة كذلك :

- وجود قابلية داخلية لدى المتعلم للعمل من أجل حل المشكلات.

- وجود بيئة ملائمة لممارسة هذا الأسلوب تتسم بالأمن والاحترام والتقدير.

- تشجيع المتعلم وتعزيز أدائه بتقدير أفكاره وجهوده ومنحه الثقة.

- تقديم الدعم للمتعلم في التخطيط والبحث العلمي والتنفيذ.

- حسن استخدام المعلومات المختزنة في حل المشكلات.

- وضوح خطة العمل والتعليمات المتعلقة بالتنفيذ للمتعلم.

- وضوح أهداف استخدام اسلوب حل المشكلات للمعلم.

- وضوح النتائج التي سيحصل عليها المتعلمون من خلال توظيف هذا الأسلوب.

ومن مزايا توظيف أسلوب حل المشكلات في التعليم كذلك أنه يعمل على :

- زيادة أثر التعلم و جعله أكثر ثباتا.

- تدريب المتعلمين على توظيف مصادر المعلومات كالحاسب الآلي والمكتبة و غيرهما.

- تمكين المتعلمين من الاستفادة من خبراتهم التي حصلوا عليها من خلال الأسلوب في حياتهم العملية.

- زيادة ثقة المتعلمين بأنفسهم.

- اقبال المتعلمين على التعلم برغبة ومتعة.

فإذا استطاع المعلم أن يحسن توظيف هذا الأسلوب في تدريب تلاميذه على مهارات النفكير فإنه يكون بذلك قد نجح في تخريج أناس واثقين قادرين على التعامل مع قضايا الحياة بمنهجية علمية عالية ، الأمر الذي يكفل لهم حياة سعيدة .

avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3070
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 58
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: طريقة حل المشكلات وتطبيقها فى علم النفس

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في الإثنين ديسمبر 23, 2013 5:34 am

كيفية تطبيق استراتيجية حل المشكلات في شرح الدروس

مقــــدمة :
ما الطريقة (المنهج) الذي على المعلم اتباعه عندما يقدم على تدريس موضوع ما للطلاب؟
وما المرحل أو الخطوات أو الإجراءات التي على المعلم اتباعها لتدريس هذا الموضوع ؟
وكيف يبدأ في تدريس ذلك الموضوع ، وكيف يستمر في تدريسه ؟ وكيف يختم تدريسه ؟


يتبادر لذهن المعلم تحت التمرين أو المبتدئ كل هذه الأسئلة وهو بصدد تدريس موضوع دراسي معين ، وهو يرغب في أن ينجح في تدريسه ويحقق نتاجات تحصيلية جيدة لدى الطلاب .
ولكل هذه الأسئلة مجموعة من الحلول المقترحة ، كان يلجأ المعلم إلى معلم من ذوي الخبرة الطويلة في التدريس يرشده إلى الطريقة المناسبة لتدريس الموضوع ، أو أن الحل هو أن يستحضر المعلم في ذهنه طريقة كان يتبعها معلم درسه من قبل وأعجب بطريقتة ، ومن ثم فإن عليه محاكات أو تقليد هذه الطريقة ، أو أن الحل في تجريب طريقة ما بشكل عشوائي بتطبيق مبدأ الخطأ وتكرار المحاولة حتى يصل المعلم بنفسه إلى الطريقة المثلى في التدريس .

وحيث أن السبيل أمام المعلم هو أن يتعلم ويفهم ، ستكون نقطة البداية لذلك هو أن يعرف ما معنى استراتيجية التدريس (زيتون ،حسن، 2003 ،ص4).
ويناقش هذا المقال أحد استراتيجيات التدريس وهي استراتيجية حل المشكلات من جوانبها المختلفة .

استراتيجية حل المشكلات :
في إطار التطورات المتلاحقة والمتنوعة التي طالت ميدان التربية بعامة ،ومجال التدريس بخاصة ، ظهر كثير من التربويين الذين رغبوا في تجاوز التربية التقليدية وما أفرزته من استراتيجيات اقتضتها مجموعة المعطيات والشروط التي رافقتها وأدت إليها ، وأعطتها معقوليتها في حينه. وقد رأى هؤلاء المنظرون أنه بتغير الظروف السابقة ،ونتيجة التقدم في جميع مجالات الحياة المختلفة ، أصبح لزاماً عليهم أن يطوروا استراتيجيات جديدة للتدريس ، تكون قادرة على تكوين جيل جديد لمواجهة المستقبل ، والتلاؤم مع ما يستجد من تطورات تجري بسرعة مذهلة ، فتتطلب ممن يعايشها المرونة والانفتاح ، والقدرة على تجديد المعارف وتحصيل المعلومات ، وحل المشكلات ، وابتكار الجديد في سلسلة من الاختراعات والإبداعات التي تسهم في تشكيل الإنسان لمحيطة ، ورسمه لمستقبله ، بدلاً من مجرد الخضوع والإذعان للظروف الراهنة والطارئة (زيتون ، حسن، 2003).

- تعريف استراتيجية التدريس :
يعرف حسن زيتون (2003) استراتيجية التدريس على أنها " طريقة التعليم والتعلم المخطط أن يتبعها المعلم داخل الصف الدراسي أو خارجه ،لتدريس محتوى موضوع دراسي معين بغية تحقيق أهداف محددة سلفاً ، ويحتوي هذا الأسلوب على مجموعة من المراحل
(الخطوات /الإجراءات) المتتابعة والمتناسقة فيما بينها ، المنوط للمعلم والطلاب القيام بها في أثناء السير في تدريس ذلك المحتوى " (زيتون ، حسن ،2003).

ويعرفها مرسي (1985) بأنها " المواقف التعليمية التي تتم داخل الفصل والتي ينظمها المعلم ، والأسلوب الذي يتبعه المعلم في ذلك ، بحيث يجعل هذه المواقف فعالة ومؤثرة ومثمرة في نفس الوقت ، وأن يكون المعلم واعياً لما يقوم به بحيث يجعل هذه المواقف غنية بالمعلومات التي يريد أن يوصلها للتلاميذ ، دون حشو ، وبالمهارات التي يريدهم أن يتعلموها وبالعادات والاتجاهات والقيم التي يريد أن يكسبهم إياها" (مرسي ، 1985) .

بينما يعرف ممدوح سليمان (1988) استراتيجية التدريس بأنها " عبارة عن مجموعة تحركات المعلم داخل الفصل والتي تحدث بشكل منتظم ومتسلسل وتهدف لتحقيق الأهداف التدريسية المعدة مسبقاً ، وتتضمن أيضاً أبعاداً مختلفة مثل : طريقة تقديم المعلومات للتلاميذ وطريقة التقويم ، ونوع الأسئلة المستخدمة وهكذا فهي الخطة العامة للتدريس " (سليمان ،1988).

ويعرفها كمال زيتون (2003) بأنها " عبارة عن إجراءات التدريس التي يخططها القائم بالتدريس مسبقاً ، بحيث تعينه على تنفيذ التدريس على ضوء الإمكانات المتاحة لتحقيق الأهداف التدريسية لمنظومة التدريس التي يبنيها ، وبأقصى فعالية ممكنة " (زيتون ، كمال ،2003).

- استراتيجية حل المشكلة :
أولاً ـ تعريف المشكلة :
يصادف الفرد في حياتة اليومية مواقفاً معضلة أو أسئلة محيرة لم يتعرض لها من قبل وليس لديه إمكانية / معرفة للتوصل لحل لها في التو واللحظة . فإذا ماسببت له حيرة أو اندهاشاً أو تحدياً لفكرة فإنه يطلق على أي من تلك المواقف أو الأسئلة لفظة "المشكلة " وبعبارة أخرى فإن المشكلة هي " موفق مربك أو سؤال محير أو مدهش يواجه الفرد أو مجموعة من الأفراد ويشعر أو يشعرون بحاجة هذا الموقف أو ذاك السؤال للحل في حين لا يوجد لديه أو لديهم إمكانات أو خبرات حالية مخزنة في بنيته أو بنيتهم المعرفية . مما لا يمكنهم للوصول للحل بصورة فورية أو روتينية ."بمعنى أن مالديهم من معلومات أو مهارات حالية لا تمكنهم من الوصول للحل بسهولة وبسرعة بل إن عليهم بذل جهد ـ معرفي أو مهاري ـ للوصول له ،أي الحل . أي أن الفرد يجاهد للعثور على هذا الحل (زيتون ، حسن ، 2003).

كذلك يشير مصطلح مشكلة إلى " موقف يكون فيه الفرد مطالباً بإنجاز مهمة لم تواجهه من قبل ، وتكون المعلومات المزود بها هذا الفرد غير محددة تماماً لطريقة الحل (الإبياري ، 1985).

ثانياً : تعريف استراتيجية حل المشكلات :
هي " نشاط تعليمي يتواجه فيه الطالب بمشكلة (مسألة أو سؤال ) فيسعى إلى إيجاد حلول لها وهو لذلك عليه أن يقوم بخطوات مرتبة في نسق تماثل خطوات الطريقة العلمية في البحث والتفكير ، ويصل منها إلى تعميم أو مبدأ يعتبر حلاً لها (عطالله ،2001).
كذلك تعرف على أنها " أسلوب يعتمد أساسا ًعلى تطبيق المعارف وأساليب واستراتيجيات الحل السابق تعلمها من قبل بحيث تنظم هذه المعارف وتلك الأساليب بشكل يساعد على تطبيقها على موقف مشكلة غير مألوف من قبل ، بحيث يختار من بين ما سبق له تعلمه من معارف وما اكتسبه من أساليب واستراتيجيات في حل موقف ما ، ليطبقه في موقف آخر " (زيتون ، كمال،2003).
ويعرف كذلك على أنه " تصور عقلي يحتوي على سلسلة من الخطوات المنظمة التي يسير عليها الفرد بغية التوصل إلى حل للمشكلة " (زيتون ،حسن ،2003).

ثالثاً: مراحل حل المشكلة :
لا يوجد اتفاق عام بين المفكرين في مجال " حل المشكلات " حول هذه المراحل أو الخطوات وعددها وتسلسلها ومن ذلك وضع حسن زيتون (2003)الخطوات الآتية :
1ـ تحديد المشكلة .
2ـ جمع البيانات والمعلومات المتصلة بالمشكلة .
3ـ اقتراح الحلول المؤقتة للمشكلة (بدائل الحل ).
4ـ المفاضلة بين الحلول المؤقتة للمشكلة واختيار الحل / الحلول المناسبة .
5ـ التخطيط لتنفيذ الحل وتجربيه.
6ـ تقييم الحل . (زيتون ، حسن ، 2003).
بينما حددها عطا الله في المراحل الآتية :
1ـ تحديد المشكلة ووضعها في صياغة إجرائية .
2ـ وضع خطة للعمل التجريبي .
3ـ تنفيذ الخطة .
4ـ التوصل إلى البيانات .
5ـ تفسير البيانات والتوصل إلى النتائج .
6ـ تقويم خطوات حل المشكلة ( عطا الله ، 2001).

وقد حاول الكثير من التربويين وعلماء النفس وضع نماذج تصف عملية حل المشكلة ومنهم جون ديوي ، وعلماء النفس الترابطيون أمثال سكنر وثورندايك وعلماء الجشطلت وعلى رأسهم كوهلر بالإضافة إلى ماقدمه جورج بوليا من اقتراحات لوصف تلك العملية (المغيرة ،1989) .

رابعاً : استراتيجية مقترحة لتدريس حل المشكلة :
لقد وضع التربويون وعلماء النفس المعنيون بتعليم حل المشكلة عدداً من الخطوط الموجهة التي يسترشد بها عند تدريس حل المشكلة ، ويمكن التعبير عنها بالخطوات الآتية:
1ـ تحديد المشكلة واستيعابها :
وذلك من خلال مساعدة التلميذ على تحديد طبيعة المشكلة معبراً عنها في ضوء ما سوف يكون قادراً على عمله عندما يحل المشكلة . ولفهم المشكلة يوجه المعلم عدة أسئلة مثل:
هل يمكنك توضيح المشكلة بأسلوبك الخاص ؟
وما هو المطلوب حله في المشكلة ؟
وما البيانات المعطاة (المعطيات) فيها ؟
هل هناك بيانات لا حاجة لنا بها في المشكلة ؟
أم هل هناك بيانات تنقص وسوف تحتاج إليها للوصول إلى الحل ؟
هل يمكنك إيجاد علاقة بين المطلوب حله والمعطيات في المشكلة ؟ هل لا تزال المشكلة الآن كما بدت لك في البداية أم أنها أصبحت أكثر ألفة بالنسبة إليك ؟

2ـ استدعاء المفاهيم المرتبطة بالمشكلة :
يجب التأكد من أن التلاميذ لديهم جميع المفاهيم والمبادئ المرتبطة بالمشكلة المطلوبة ومن ثم يمكن مساعدتهم على تحليلها ورؤية الروابط التي قد تؤدي إلى الحل ، بإعطائهم تعليمات موجهة نحو جوانب المشكلة ، وتذكيرهم بخصائص بعض جوانبها .

3ـ اقتراح خطة الحل (أو تطويرها ):
وفي سبيل ذلك يطرح المعلم بعض الأسئلة مثل :
هل رأيت مشكلة مماثلة أو مشابهة من قبل مرتبطة بهذه المشكلة ؟ وماذا كان حلها ؟
وهل يمكنك الاستعانة بهذا الحل في حل المشكلة الحالية ؟
وإذا لم تكن كذلك ، فهل يمكنك محاولة تبسيط المشكلة الحالية بحل مشكلة أبسط ؟

4ـ تنفيذ خطة الحل :
وذلك بتبيان عناصرها ، واستخدام عدد متنوع من المشكلات وصولاً للنتاج النهائي كحل للمشكلة مع طرح بعض الأسئلة مثل :
هل استخدمت في خطة الحل كل المعلومات المعطاة لك ؟ هل راعيت كل الشروط وأدركت كل العلاقات ؟

5ـ تحقيق الحل (تقويمه):
وذلك للتاكد مما وصل إليه التلميذ كحل للمشكلة ومراجعته ، وذلك بتوجيه بعض الأسئلة مثل :
هل الحل الذي تم التوصل إليه يحقق كل الشروط المذكورة بالمشكلة ؟ هل هناك حلول أخرى غير الحل الذي توصلت إليه (زيتون ، كمال ،2003).

خامساً : إيجابيات استراتيجية حل المشكلات :
هناك عدد من الإيجابيات لهذه الاستراتيجية ذكرها مرسي (1985) وهي :

1ـ من أهم مميزات استراتيجية التدريس هذه أنها منطقية ، حيث ترتب الأمور من البداية ترتيباً منطقياً ، منذ بداية إحساس الطلبة بالمشكلة ، وحتى توصلهم إلى معرفة حلولها ، وبالتالي فهي تعلم الطلاب الأسلوب العلمي السليم في حل المشكلات .

2ـ الجانب الإيجابي الذي يقوم الطلاب به بجعلهم يقدرون قيمة مايقومون به من عمل بالفعل خاصة إذا ما استطاعوا التوصل إلى حل لإحدى المشكلات الحقيقية ، حتى ولو كانت مشكلة بسيطة .


3ـ تعلم الطلاب المثابرة والدأب والبحث عن المعلومات في مصادرها الأصلية ،مما ينمي في شخصياتهم روح البحث العلمي منذ الصغر .

4ـ هذه الاستراتيجية التدريسية تجعل الطلاب يعيشون الواقع الحقيقي الذي يحيط بهم وبمدرستهم ، فلا ينفصلون عنه مع مدرسيهم في حجرات الدراسة وبين دفات الكتب فقط .

5ـ بما أن الطلاب سوف يتقاسمون العمل ، ثم يعودون فيجتمعون ليتناقشوا فيما جمعوا من بيانات ومعلومات فإن ذلك سوف ينمي فيهم روح التعاون البناء ، وكذا المنافسة الشريفة ، وهذه قيم تربوية قيمة ينبغي الحرص عليها .

6ـ إذا استطاع الطلاب بالفعل التوصل إلى حل لإحدى المشكلات ، فإن ذلك يضيف بعداً طيباً في تنمية المجتمع المحيط من خلال جهود طلاب المدرسة كما أنه يسعد المسؤولين المخلصين .

7ـ نجاح الطلاب في حل بعض المشكلات ، حتى ولو كانت بسيطة ، يجعل منهم مواطنين مسؤولين مهتمين بمجتمعهم ، وينمي فيهم روح المشاركة الجماعية في مستقبل أيامهم ، مما يزيح عن كاهل مجتمعاتنا عبئ وسلبية المواطنين الذين ينتظرون دوماً أن تهبط عليهم الحكومة بحلول جميع المشكلات (مرسي ،1985).

كذلك وضح حسن زيتون (2003) مجموعة من مزايا هذه الاستراتيجية من أهمها :
1ـ تنمية مهارات التفكير العليا لدى الطلاب ، خاصة مهارات حل المشكلات واتخاذ القرارات والتفكير الناقد .
2ـ زيادة قدرة الطلبة على فهم المعلومات وتذكرها لفترة طويلة .
3ـ زيادة قدرة الطلاب على تطبيق المعلومات وتوظيفها في مواقف حياتية جديدة خارج المدرسة وحل المشكلات العرضية التي تواجههم في حياتهم العملية .
4ـ إثارة الدافعية للتعلم لدى الطلاب والاستمتاع بالعمل .
5ـ تعديل البنية المعرفية (المفاهيمية) لدى الطلاب وتعديل الفهم البديل (الخطأ) لديهم .
6ـ تنمية الاتجاهات العلمية وحب الاستطلاع والمواظبة على العمل من أجل حل المشكلة دون ملل أو يأس .
7ـ زيادة قدرة الطلاب على تحمل المسؤولية وعلى تحمل الفشل والغموض .
8ـ زيادة قدرة الطلاب على الاستفادة من مصادر التعليم المتنوعة والمتعددة ، بحيث لا يعتمد فقط على الكتاب الدراسي كمصدر وحيد للمعرفة (زيتون ، حسن 2003).

سادساً : سلبيات استراتيجية حل المشكلات :
رغم كل ما سبق إلا أن هناك بعض السلبيات التي من بينها :
1ـ إذا لم يكن المعلم يقظاً لنوعيات المشكلات التي يطرحها الطلاب ، ويدعون الإحساس بها فقد تأتي مشكلات تافهة لا تستحق إضاعة الوقت والجهد والعناء ، أو قد تأتي مشكلات خيالية كبرى يعجز الجميع عن حلها.

2ـ إذا لم يجر تحديد المشكلة بدقة ، وإبعادها بوضوح عن المشكلات الأخرى الغريبة عنها ،فقد يسيح البحث من الجميع ، وتضيع الجهود، ثم لايتوصل أحد إلى النتائج المرجوة .

3ـ إذا لم توزع الأدوار بين الطلاب توزيعاً صحيحاً يتماشى مع قدراتهم ومع الفروق الفردية بينهم ، فقد يعجز البعض منهم عن الوفاء بما تعهد به ، مما قد يصيب المجموعة كلها بالشلل

4ـ كذلك إذا لم توزع الأدوار بينهم توزيعاً محدداً يبين لكل منهم دوره بالضبط بحيث يكون واضح التحديد بشكل لايقبل الشك ، فإن عملهم قد يتداخل ويربك بعضهم بعضاً.

5ـ إذا لم يكن المعلم محنكاً فقد تكون المعلومات التي يجمعها الطلاب غير كافية ، وبالتالي لا ينجح عنها الحل السليم ، ولا التعلم المطلوب .

6ـ إذا لم يدرب الطلاب جيداً ، وينبهوا إلى كيفية التعامل مع المسؤولين الذين سيلتقون بهم خلال جمع المعلومات فقد يسيؤون إليهم ، وإلى سمعة المدرسة كلها (مرسي ،1985).
avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3070
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 58
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

اسلوب حل المشكلات في تدريس المواد الاجتماعية

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في الإثنين ديسمبر 23, 2013 5:37 am

اسلوب حل المشكلات
بحث
اسلوب حل المشكلات في تدريس المواد الاجتماعية
الـمـقـدمــة:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم محمد ، وعل آله وصحبه أجمعين وبعد ،،،

تعد الدراسات الإجتماعية من أكثر المواد التعليمية في المدارس النظامية تغيراً وتبديلاً وفقاً للتغيرات المعرفية والإنسانية ولقد شهدت الدراسات الإجتماعية تنوعاً وتعدداً ، ودراسةً وتمحيصاً كي تتناسب مع معطيات العصر ، ومع مستوى نمو التلاميذ وظروف مجتمعاتهم وتنوع مناهجهم التعليمية.

ولقد تعددت وتنوعت طرائق التدريس بتعدد الموضوعات التي تعلم في المدارس ، إلا أن نجاح أي منها في تحقيق الأغراض المقصودة ، إنما يتوقف على عدة عوامل منها ما يتصل بالمتعلم ، ومنها ما يتصل بالمعلم ، ومنها ما يتصل بطبيعة الموضوع نفسه.

ويجدر بنا أن نشير إلى الحديث عن طرائق التدريس المتنوعة إلى أنه ليس بالإمكان اعتماد طريقة معينة ، واعتبارها رائعة مثالية في تدريس الدراسات ، لذلك أن المواقف التعليمية تتيح للمعلم الكفء أن يختار الطريقة الملائمة لتدريس موضوع معين ، لتلاميذ صف معين في بيئة معينة . وحيث أن من واجب المعلم أن يعلم تلاميذه كيف يتعلمون المعرفة المتعلقة بالمجتمع ، إضافة إلى تنمية مهاراتهم في التحليل ، ووضع القرار ، والتفكير النقدي وما إلى ذلك ، مما يساعدهم في بناء شخصية سوية.

ويتناول هذا البحث كيفية استخدام طريقة حل المشكلات في تدريس مادة الدراسات الإجتماعية باستعراض مفهوم طريقة حل المشكلات وخطوات حل المشكلات وشروط توظيف حل المشكلات في التدريس كما يتناول القيم التربوية لتوظيف حل المشكلات وعيوب توظيف طريقة حل المشكلات في التدريس وفي الختام يتناول البحث مثالاً تطبيقياً على توظيف طريقة حل المشكلات في تدريس الدراسات الإجتماعية للصف الثالث الأساسي.

هذا والله أسأل أن يكون هذا البحث مفيداً وبناءاً في خدمة المادة
أهداف البحث
- توضيح مفهوم طريقة حل المشكلات.
- التعرف على خطوات حل المشكلات.
- معرفة شروط توظيف حل المشكلات في التدريس.
- التعرف على القيم التربوية لتوظيف حل المشكلات.
- توضيح عيوب توظيف طريقة حل المشكلات في تدريس الدراسات الاجتماعية.
- شرح مثال تطبيقي على توظيف طريقة حل المشكلات في تدريس الدراسات الاجتماعية (الصف الثالث الأساسي).

مفهوم طريقة حل المشكلات:

طريقة حل المشكلات هي عملية يتم فيها التعليم عن طريق إثارة مشكلة في أذهان المتعلمين بصورة تدفعهم إلى التفكير العلمي الهادف للوصول إلى حلول مدروسة لهذه المشكلة ، بشكل عام تعني حالة من الشك أو الحيرة تتطلب القيام بعمل يرمي إلى التخلص من هذه الحالة أو هي موقف غامض يواجه الفرد ولا يستطيع التغلب عليه في ضوء خبراته الحالية ، يثير تفكيره ويدفعه للبحث عن خبرات جديدة تمكنه من إزالة غموض الموقف والتغلب عليه للوصول إلى الحل.

يجب أن يكون الشخص على وعي بموقف ما لكي يعتبره مشكلة بالنسبة له ، ويجب أن يعترف الشخص أن الموقف يتطلب فعلاً معيناً ، وأن يشعر الشخص بأنه يحتاج إلى القيام بعمل ما اتجاه هذا الموقف وأن يكون حل الموقف واضحاً أو ممكناً على أقل تقدير( ). ولكي يكون الموقف مشكلة لابد من توفر ثلاثة عناصر هي:
1- وجود هدف يسعى إليه.
2- وجود صعوبة تحول دون تحقيق هذا الهدف.
3- وجود رغبة في التغلب على الصعوبة عن طريق نشاط معين بقوم به الطالب.

تعتمد طريقة حل المشكلات على الملاحظة الواعية والتجريب وجمع المعلومات وتقييمها ، بحيث يتم الانتقال فيها من الجزء إلى الكل (الاستقراء) ومن الكل إلى الجزء (الاستنتاج) من أجل الوصول إلى حل معقول . هذه الطريقة تشجع الطلبة على التفكير التأملي وعلى التعلم التعاوني ، وتكسبهم الكثير من المهارات التي لا يمكن تعلمها من خلال أسلوب التلقين . كما تنمي القدرة على رسم الخطط للتغلب على الصعوبات ، وتنمي الاتجاه العلمي في مواجهة المواقف غير المألوفة التي يتعرضون إليها. ( )

ويسمى بعضهم طريقة حل المشكلات بالطريقة الاستقصائية ، أو التفكير التأملي ، أو التفكير الناقد . إلا أن القاسم المشترك بين هذه المصطلحات أن هذه الطريقة هي العملية التي يتم خلالها وضع المتعلم في موقف تعليمي يدفعه إلى استخدام حل المشكلة القائمة باستخدام الأسلوب العلمي في التفكير.

وتمثل هذه الطريقة نشاطاً نابعاً من داخل المتعلم يعتمد تنظيم المعلومات المتوفرة لديه بشكل يمكنه من رؤية علاقات جديدة فيما بينها لم تكن معروفة من قبل.

والقدرة على حل المشكلات هي متطلب أساسي في حياة الناس فكثير من المواقف التي تواجهنا في الحياة اليومية هي أساساً مواقف تتطلب حل المشكلات واتخاذ القرارات السليمة في الحياة.

وهذه الطريقة تضع الطلاب في مواقف تثير تفكيرهم ، وتدفعهم إلى جمع المعلومات اللازمة لمواجهة هذه المواقف ، وإيجاد حلول مرضية لها ، والبحث والاستقصاء مقدمة ضرورية لحل المشكلات من خلال الوصول إلى إجابات عن أسئلة ، وجمع معلومات وتنظيمها ، واكتشاف علاقات بين هذه المعلومات ، ثم الوصول إلى استخلاص مبادئ وتعميمات ثم إصدار الأحكام ، وهذا يعني أن يوضح المعلم لهم ، بغض النظر عن مستوى قدرتهم أو تحصيلهم ، كيف يجمعون الأدلة ، وكيف يربطون بين الأدلة والاستنتاج ، وكيف يبررون استنتاجاتهم ، آخذين بعين الاعتبار أن جميع الطلبة لا يستطيعون المشاركة بنفس المستوى من الكفاءة ، إلا أنهم جميعاً يستطيعون أن يشاركوا ( ).

خطوات حل المشكلات: ( ) ( )

فيما يلي الخطوات أو المراحل التي يسير فيها الدارس بطريقة حل المشكلات. وهي خطوات يتصل بعضها ببعض أو هي أجزاء من عملية واحد متصلة ، وما فصلها إلا لتيسير فهم الدراسة بهذه الطريقة وهذه الخطوات هي:

1- الإحساس بالـمشكلة:

شعور المتعلم بالمشكلة يولد لديه نوعاً من الإثارة والدافعية لحلها . كما يولد نوعاً من التحدي العقلي والشعور بالمشاركة فإذا لم يشعر بالمشكلة فإنه لم يفكر بحلها.

والمعلم الناجح هو الذي يثير عند الطلاب الشعور بجود مشكلة من خلال المناقشة أو من خلال توجيه الأنظار إلى الأحداث الجارية أو القضايا الساخنة.

يشعر الطلاب بنوع من التحدي لمواجهة وضع المشكلة أثناء عرض المشكلة. كما قد يشعرون بنوع من الصعوبة التي قد تتجاوز قدراتهم أو معلوماتهم السابقة الأمر الذي يولد لديهم النزوع إلى البحث عن حل . وقد تكون المشكلة المعروضة هي حوادث الطرق في السلطنة . هنا يمكن للمعلم أن يعرض فيلماً قصيراً مدته عشر دقائق. يتضمن مواقف مثيرة لبعض الناس الذين تعرضوا لحوادث السيارات على الطرق ، مع بيان حجم الخسائر البشرية والمادية . وهنا يشعر الطالب بالمشكلة ويبدأ بالتفسير والتحليل لما شاهده.
2- تحديد الـمشكلة:

اشتراك الطلاب مع المعلم في تحديد المشكلة يساعد على إقبال الطلاب على دراستها. وما لم تحدد المشكلة وتفهم أبعادها فأن أهداف عمل الطلاب تبقى غامضة وغير واضحة وتكون صياغة المشكلة وتحديدها على هيئة سؤال رئيسي يتفرع منه عدد من الأسئلة التي تمثل المشكلات الفرعية.

وتحديد المشكلة يعني تحديد جوانبها وحصرها في أشخاص أو أشياء معينة أو مجالات معينة . ففي مثال حوادث الطرق يمكن تحديد المشكلة بالخسائر المادية والبشرية الناجمة عن أخطاء السائقين أو المشاة ، وفي صلاحية المركبة ، أو في الإرشادات على الطرق ، وفي نظام دائرة السير ... الخ. وبعد تحديد المشكلة وصياغتها صياغة جيدة ضمن معايير محددة ، يسأل المعلم طلابه الأسئلة التالية:
- هل لدى أحدكم فكرة عن هذه الأسئلة؟
- من منكم يعرف الإجابة عن سؤال المشكلة؟
- من يقترح حلاً لهذه المشكلة ؟ وما هو ؟

وتحديد المشكلة بعد أمراً مهماً حتى لا تتشعب ، وترتبط بمشكلات أخرى مما يؤدي إلى تستطيح دراستها.

3- فـرض الـفـروض:

الفرض هو حل مؤقت للمشكلة ، فإما أن يكون صحيحاً وإما أن يكون خاطئاً ، ويمكن التحقق من صحته أو عدم صحته.

وفي المثال الوارد سابقاً والمتعلق بكثرة أسباب حوادث الطرق في السلطنة يمكن إيراد الفرضيات التالية:
- عدم وجود توعية مرورية.
- عدم سلامة الطرق.
- عدم كفاية اللوحات الإرشادية على الطرق .... الخ.

تستخدم مع الفرضية عادة الكلمتان "إذا كان" و "فإن" ويجب أن تكون الفرضية واضحة جداً بحيث يمكن اختيارها.

4- جـمـع الـبـيـانـات:

بعد إيراد الفرضيات يقوم الطلاب بمساعدة المعلم بجمع البيانات حولها للتحقق من صحتها ، وفي هذه الحالة يمكن تقسيم الطلاب إلى مجموعات بحيث تقوم كل مجموعة بجمع المعلومات والحقائق الخاصة بإحدى هذه الفرضيات من خلال الكتب ، والمراجع ، والإنترنت ، والنشرات ، والصحف ، وعن طريق الملاحظة ، والمشاهدة ، أو لمقابلة ، أو الاستبانة ، أو دراسة الحالة.

وتتناقش الفرضيات جميعاً حتى يستبعد فيها ما ليس له علاقة مباشرة بالمشكلة حتى يتم التوصل إلى الصحيحة منها. ويتم اختيار كل فرضية أو حل مقترح للمشكلة عن طريق الأدلة التي توفرت في البيانات التي جمعت.

5- الـوصـول إلـى نتيجة:

تصبح الفرضيات الصحيحة استنتاجاً ، ويمكن تأكيد الاستنتاج ليصبح تعميمات أو أحكاماً عامة تصلح لحل بقية المشكلات المشابهة لتلك المشكلة.

6- تـطـبـيق الـقـرارات:

ليس من السهل التطبيق الفوري للقرارات وإحداث تغير فوري في سلوك التلاميذ الباحثين ويعتمد الوقت الذي يحتاجه التلاميذ لتطبيق قراراتهم على طبيعة المشكلة من حيث سهولتها أو صعوبتها من ناحية ، وحسن إرشاد المعلم وتوجيهه إليهم .

شروط توظيف طريقة حل المشكلات في التدريس: ( ) ( )

1- أن تكون المشكلة نابعة من حياة الطلاب أنفسهم ، وأن يكون لها معنى في أنفسهم ، وتكون ضمن أهداف المقرر الدراسي.
2- أن تكون متحدية لتفكير الطلاب ، وأن تشمل على خبرات لها قيمة في نمو الطلاب وتفكيرهم.
3- أن تكون مصادر المعرفة ووسائلها متوفرة لدى الطلاب وأن يكون المعلم على علم بها.
4- أن تكون المشكلات متنوعة من حيث مجالاتها وطبيعتها.
5- أن يكون المعلم ملماً بالمشكلة من جميع جوانبها حتى يستطيع توجيه الطلاب الوجهة السليمة.
6- أن يكون المعلم نفسه قادراً على توظيف طريقة حل المشكلات.
7- أن تكون المشكلات غير معروفة سابقاً للطالب ، وأن تكون المشكلات حقيقية وواقعية.
8- أن يستخدم المعلم طريقة مناسبة لتقويم تعلم التلاميذ أسلوب حل المشكلات.
9- أن يتأكد المعلم من وضوح المتطلبات الأساسية لحل المشكلات قبل الشروع في تعليمها كإتقان الطلاب للمفاهيم والمبادئ الأساسية التي يحتاجونها في التصدي للمشكلات المفروضة.

القيم التربوية لتوظيف طريقة حل المشكلات:

أما أبرز القيم التربوية لتوظيف طريقة حل المشكلات في تدريس الاجتماعات فيمكن إيجازها فيما يلي:
1- تدريب التلاميذ على التفكير وتساعدهم على الفهم الصحيح ، والفهم والتفكير من أبرز أهداف تدريس الاجتماعات.
2- يؤدي توظيف أسلوب حل المشكلات في تدريس الإجتماعات إلى تكوين مهارة مواجهة مشكلات الحياة اليومية مواجهة سليمة.
3- تساعد هذه الطريقة في تنمية ميل التلاميذ إلى البحث والتنقيب عن المعلومات ويتحررون بذلك عبودية الكتاب المدرسي المقرر ، وينطلقون إلى عالم أرحب من الدوريات ، والكتب وغيرها من المصادر وفي ذلك قيم تربوية كثيرة.
4- يتدرب التلاميذ ، من خلال هذه الطريقة على عدم التسرع في إصدار الأحكام ، ولا يتسرع في ذلك قبل الفهم السليم المبني على معلومات دقيقة كافية.
5- توظيف المعلم هذه الطريقة يساعد التلاميذ على المشاركة الفعالة في جمع المعلومات ونقدها والتمييز بين المعلومات الأساسية والمعلومات الثانوية.

6- تنمو لدى التلاميذ عند توظيف هذه الطريقة روح الإخاء والتعاون ، وتتكون بينهم وبين معلمهم علاقات طيبة ، كما يتدرب كل منهم على اليقظة والصبر والتفكير في مواجهة الصعوبات التي تعترض هدفه.
7- تتضح أهمية الفرض / الهدف أمام التلاميذ الذين سيدركون أن التفكير بدون غرض مضيعة للوقت.
8- تساعد هذه الطريقة التلاميذ وتدربهم على تحمل المسؤولية ، والإعتماد على النفس.
9- تساعد المعلم على مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ واحترام حديثهم وعفويتهم.

عيوب توظيف طريقة حل المشكلات في تدريس الدراسات الإجتماعية:

يجدر بالمعلم أن يعرف أنه لا توجد طريقة تخلو تماماً من العيوب في تدريس الإجتماعيات وأن حل المشكلات ، تنشأ في الغالب من سوء فهم المعلم تطبيق هذه الطريقة تطبيقاً صحيحاً أو عدم قناعته بجدواها لتلاميذ وفيما يلي أبرز هذه العيوب وما يمكن عمله لتداركها:
1- قد يتحول توظيف هذه الطريقة إلى جهود تبذل لدراسة موضوعات تنتهي بنتائج تكون في الغالب غير مهمة بالنسبة للتلاميذ. ويمكن تجنب ذلك إذا راعى المعلم أن تكون المشكلات ذات معنى للتلاميذ ، وأنهم يرغبون في معالجتها ، ويهيئ لهم فرصاً تمكنهم من فهم المشكلات فهماً صحيحاً ، تجعلهم يتخذونها أساساً لدراسة الاجتماعيات دراسة تؤدي إلى تكوين أفكار ومفاهيم ومهارات وعادات لها قيمتها في حياتهم وتؤدي إيجابياً في نموهم.
2- قد يؤدي توظيف طريقة حل المشكلات إلى اختيار موضوعات صعبة أو موضوعات غير ذات قيمة ، ولا تؤدي إلى دراسة ما يجب أن يدرس.
3- عدم الدقة في القراءة وعدم كفاية الانتباه أثناء القراءة. ولتلافي ذلك يجدر بالمعلم أن يرشد تلاميذه بدقة إلى طرق الدراسة الصحيحة والقراءة السليمة أثناء جمع المعلومات ومناقشتها بحيث يتمكن كل تلميذ من فهم ما قرأه وتتبعه بدقة وينبه التلميذ المقصر إلى مواطن قصوره ، ويوجهه التوجيه المناسب.
4- تساهم هذه الطريقة أحياناً في تكوين فكرة خاطئة لدى التلميذ تعم قدراته فنجاحه في معالجة المشكلات السهلة بدفعه إلى الظن أن اكتسب كل المهارات اللازمة لمعالجة المشكلات المعقدة.
5- قد تستغرق المشكلة وقتاً طويلاً ، فلا تكون طريقة سريعة مقبولة لتعلن حقيقة معينة ، أو قاعدة أو تعميم . بل تغدو مناقشة تضيع وقت التلاميذ.
6- مادة الدراسة التي يعرفها التلاميذ عن طريق معالجة تكون عادة أقل من المادة التي يمكن أن يتعرفوا إليها إذا وظف المعلم طرائق تدريس أخرى ، ولكن هذا القول ليس صحيحاً في كل الحالات ، فقد يقوم التلاميذ بقراءة واسعة في أثناء دراسة إحدى المشكلات ، كما أن حفظ المادة الدراسية أو استيعابها ليس هدفاً في حد ذاته ، وأن نشاط التلاميذ أهم وأجدى من كثرة المعلومات. وعلاج ذلك هو أن يدرس التلاميذ بعض أجزاء البرنامج الدراسي بطريقة حل المشكلات ، ويدرسوا بقية الأجزاء بطرائق تدريس أخرى.
7- قد يؤدي توظيف حل المشكلات الخاطئ إلى ميل التلاميذ إلى القراءة الناقدة وإلى قلة العناية بالنشاط العملي . ويستطيع المعلم أن يتغلب على ذلك بأن يتيح للتلاميذ فرصاً للأنشطة العملية التي تساعدهم في فهم المشكلات المطروحة وتحقيق الغاية من توظيف هذه الطريقة.

مثال تطبيقي على توظيف طريقة حل المشكلات في تدريس الدراسات الاجتماعية: ( ) ( )

يجدر بي بعد أن قرأت وبحثت في هذا الموضوع أن أضرب مثالاً يوضح خطوات توظيف أسلوب حل المشكلات في تدريس الدراسات الإجتماعية وليكون هذا المثال: (الأضرار المترتبة عن فيضانات الأودية في السلطنة [للصف الثالث]) ، وهي مشكلة يمكن أن ينظر إليها من أبعاد اقتصادية ، واجتماعية ، وبيئية ، ولا يعطي الكتاب المقرر معلومات تناسب حجم المشكلة. وفيما يلي نوضح كيف يمكن أن يدرس توظيف حل المشكلات.


 الإحساس بالـمشكلة:

- عرض فيلماً قصيراً مدته عشر دقائق يتضمن مواقف مثيرة عن الأضرار المترتبة على فيضانات الأودية مع بيان حجم الخسائر البشرية والمادية وهنا يشعر التلميذ بالمشكلة ويبدأ بالتفسير والتحليل لما شاهده.
- أو عرض بعض الصور المكبرة عن الخسائر الناتجة عن فيضانات الأودية.
- مناقشة المعلم التلاميذ في الأضرار المترتبة من فيضانات الأودية وأثر ذلك على البلاد.

 تحديد الـمشكلة:

- يلحض من هذا النقاش إلى أن هذه المشكلة هي: كيف يستطيع حل مشكلة (الأضرار المترتبة عن فيضانات الأودية في السلطنة)؟
- مناقشة المعلم تلاميذه لتحديد المشكلة ويدون ذلك في السبورة وفيما يلي من الأسئلة التي يمكن أن يطرحها المعلم:
س1- هل هناك طرق في الأودية؟
س2- ما تأثير الأودية على حركة السيارات والناس على الطرق؟
س3- ما تأثير الأودية على المساكن القريبة من مجاريها؟
س4- ما تأثير جريان المياه على سطح التربة؟
س5- ما تأثير الأودية على الأراضي الزراعية؟
س6- ما أهمية بناء الجسور؟

 عرض الفرضيات:

- عدم إقامة البيوت والمزارع في مناطق الأودية.
- إقامة الجسور في الشوارع.
- بناء السدود.
- عدم السفر وقت الأمطار.
- الإطلاع على نشرة الأحوال الجوية.
- معرفة مجرى الوادي.

 جـمـع الـمعلومات:

- الكتاب المدرسي.
- مجلات وكتب وصحف.
- أفلام.
- مقابلات0.

 الاستنتاج والقرارات:

- إقامة السدود.
- بناء الجسور للشوارع العامة.
- تصريف المياه في الشوارع العامة.
- تجميع مجاري الأودية المتفرقة إلى مجرى واحد.
- أبعاد مجرى الوادي عن المساكن والبيوت.

الـخـاتـمـة:

في ختام هذا البحث يمكن القول أنه إذا ما وظفت طريقة حل المشكلات بالشكل المطلوب فسوف يكون لها أثراً إيجابياً على التلميذ والمعلم على حد سواء.

أن إتباع خطوات حل المشكلات بالشكل السليم توفر ببساطة هيكلاً لحل المشكلة ، وهي قد تتداخل مع بعضها ، وبالتالي يمكن الرجوع إلى خطوات سابقة هذا وقد يستخدم أكثر من خطوة للبحث عن الحل الأنسب للمشكلة . وهناك معايير يمكن للمعلم استخدامها للتعرف على مدى ملائمة المشكلة التي يعرضها أمام طلاب الصف. من هذه المعايير مناسبة المشكلة لأهداف المقرر الدراسي وصلة المشكلة بحياة الطلاب ومجتمعهم ، والإمكانيات الموجودة لحلها في الوقت المتاح ، ومقدار الجهد الذي يبذل في حلها.

إن طريقة حل المشكلات وإتباع أسلوب البحث العلمي في تدريس الدراسات الإجتماعية يتطلب أن يقوم التلاميذ بدور إيجابي في تعليم أنفسهم تحت إشراف معلميهم ومطلوب منهم أن يقوموا بأنشطة متنوعة من البحث والاستقصاء واتخاذ القرارات ومن ثم إصدار أحكام عامة صحيحة.
الــمـراجــع:

1- فخري رشيد خضر ، طرائق تدريس الدراسات الإجتماعية – دار المسيرة – 2006م.
2- محمد حمد الطيطي ، الدراسات الإجتماعية طبيعتها – أهدافها – طرائق تدريسها – دار المسيرة 2002م
3- توفيق مرعي – محمد الحيلة – طرائق التدريس العامة – دار المسيرة – 2005م.
4- عبداللطيف بن حسين فرج – طرق التدريس – دار المسيرة – 2005م.
5- الدراسات الإجتماعية للصف الثالث – الجزء الثاني – الطبعة الثانية – 2005م.
6- دليل المعلم لمادة الدراسات الإجتماعية للصف الثالث الأساسي – الطبعة الثانية – 2005م.
avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3070
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 58
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى