منتدى حكمة فلسفة الفاروق الصهرجتاوى ( رحم الله أباه )
اهلا ومرحبا بك عضوا وزائرا فى منتدى حكمة فلسفة الفاروق للموادالفلسفية والقضايا العامة والثقافية يشرفنا أن تكون بيننا عضوا فى المنتدى والله من واء القصد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

مواضيع مماثلة
المواضيع الأخيرة
» (((((العزاء واجب ))))) **** **(( لكل أهالى عائلة..**((( **** الشحات عبد الحافظ ***وعائلة السيد السباعى *** ))) **** بصهرجت الصغرى
اليوم في 5:05 am من طرف ابراهيم فاروق هيكل

» (((((العزاء واجب ))))) **** **(( لكل أهالى عائلة..**((( **** درويش ***وعائلة عبدربه خضر *** ))) **** بصهرجت الصغرى
الإثنين سبتمبر 15, 2014 11:11 am من طرف ابراهيم فاروق هيكل

» ((((العزاء واجب ))))) **** **(( لكل أهالى عائلة..**(( مصباح ))) **** بصهرجت الصغرى
الأحد سبتمبر 14, 2014 4:55 am من طرف ابراهيم فاروق هيكل

» ((((العزاء واجب ))))) **** **(( لكل أهالى عائلة..**(( عبد اللطيف سلامه ))) **** بصهرجت الصغرى
السبت سبتمبر 13, 2014 2:21 pm من طرف ابراهيم فاروق هيكل

» (((((العزاء واجب ))))) **** **(( لكل أهالى عائلة..**((( ****أبو الوفا ***وعائلة أنور طلبة *** ))) **** بصهرجت الصغرى
الجمعة سبتمبر 12, 2014 10:53 am من طرف ابراهيم فاروق هيكل

» *** الشكر واجب لكل مهندسى شبكة كهرباء أجا وصهرجت الصغرى *** وحزب التجمع بأجا
الثلاثاء سبتمبر 09, 2014 11:58 am من طرف ابراهيم فاروق هيكل

» (((العزاء واجب ))))) **** **(( لكل أهالى عائلة..**(( امام ))) وكل العاملين بمدرسة الصفا الخاصة **** بميت غمر
الإثنين سبتمبر 08, 2014 5:55 pm من طرف ابراهيم فاروق هيكل

» (((العزاء واجب ))))) **** **(( لكل أهالى عائلة..**(( سويلم ))) **** بصهرجت الصغرى
السبت سبتمبر 06, 2014 10:07 am من طرف ابراهيم فاروق هيكل

» (((((العزاء واجب ))))) **** **(( لكل أهالى عائلة..**((( ****الطنطاوى ***وعائلة بنه *** ))) **** بصهرجت الصغرى
السبت سبتمبر 06, 2014 9:57 am من طرف ابراهيم فاروق هيكل

مكتبة الصور


التبادل الاعلاني

مفهوم المراهقة (المراهقة المتكيفة)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مفهوم المراهقة (المراهقة المتكيفة)

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في السبت ديسمبر 04, 2010 11:14 am

المراهقة المتكيفة
هى التى تتسم بالهدوء والاتزان الانفعالى والنفسى والعلاقة الاجتماعية الايجابيه مع الاخرين
طبيعة المراهقة
مفهوم المراهقة
• وهي التدرج نحو النضج الجنسي والجسمي والفعلي والاجتماعي والسلوكي
• وتنتهي بالرشد ويتحقق فيها النضج الاجتماعي والانفعالي.
• وهي عملية وبيولوجية في بدايتها "نضج جنسي" وهي عملية اجتماعية ، وفي نهايتها "الاستقلال عن الكبار". مفهوم المراهقة::Adolescence
• هي مرحلة البحث عن الذات(الهوية) من أنا ،وماذا أريد؟
• هي مرحلة اتخاذ القرارات ،
• قرار الاختيار التربوي،
• الشريك،
• القيم،
• الاتجاهات،ا
• لأصدقاء.
• تكثر الصراعات في حياة المراهق كالصراع بين الاستقلال عن سلطة الوالدين والتبعية،
• وصراع الطموحات،
• والقيم الدخيلة،
• وصراع بين الإشباع الجنسي،
• وعادات المجتمع وقيمه
خصائص المراهقة
• التكيف للتغيرات التي تحدث(جنسية، جسمية، اجتماعية، انفعالية، عقلية).
• فيها الانتماء للجماعة،
• وتعلم أكثر للقيم والاهتمامات.
• تعلم أفضل للأساليب السلوكية الأرقى، وتتصف العلاقات البينشخصية بالفهم المناسب، بالرغم من تعرض المراهق لبعض الاضطرابات .
• هي مرحلة البحث عن الذات(الهوية) من أنا ،وماذا أريد؟
• هي مرحلة اتخاذ القرارات ،
• قرار الاختيار التربوي،
• الشريك،
• القيم،
• الاتجاهات،ا
• لأصدقاء.
• تكثر الصراعات في حياة المراهق كالصراع بين الاستقلال عن سلطة الوالدين والتبعية،
• وصراع الطموحات،
• والقيم الدخيلة،
• وصراع بين الإشباع الجنسي،
• وعادات المجتمع وقيمه.
اتجاهات رئيسية في تفسير المراهقة
• الاتجاه البيولوجي:
• يركز على المحددات الداخلية للسلوك،
• وصاحب هذا الاتجاه ستانلي هول”؛
• أن المراهقة مرحلة تغير شديد مصحوب بالضرورة بالتوترات وصعوبات التكيف
• وتكتنفها الأزمات النفسية؛
• وتسودها المعاناة والإحباط والصراع،
• وأن التغيرات الفسيولوجية هي العامل الأساسي في خلق التوترات والصعوبات.
• أي أن صورة المراهقة تفرضها طبيعة النمو ،وبالتالي يتشابه سلوك المراهقين جميعاً.
• وهي مرحلة ميلاد جديد من وجهة نظر هوني
الاتجاه الأنثروبولوجي
• المحددات الاجتماعية والثقافية وهو يركز على المحددات الخارجية للسلوك ”
• والقيم،
• وصاحب هذا الاتجاه روت بوكت وميد ،
• ولقد درست ميد المجتمعات البدائية مستخدمة أسلوب الملاحظة المباشر للمراهقين على قبائل سامدا، أرابيش ؛ مندجمور؛ تشمبولي.
• ومؤداها أن المراهقة تتكون وتتشكل بالبيئة الاجتماعية ، وقامت بوصف المراهق .
الاتجاه الأنثروبولوجي
• مثال:المراهق من قبيلة الأرابيشي هادئة متعاونة متكيفة،
• لأن المراهق يلقى عطفاً ورعاية وشعوراً بالأمن.
• وفي قبيلة مندجمور المراهق من النوع العدواني،
• بسبب الإهمال والنبذ،
• مما يشير إلى دور التنشئة الاجتماعية في اشتداد مشكلات المراهقة في هذه المرحلة.
مما سبق يتضح:
• أن مرحلة النمو عادية وليست أزمة في كل المجتمعات .
• أن المراهقة لا تتخذ نمطاً عاماً أو شكلاً واحداً ،
• بل تتخذ أشكالاً مختلفة وأنماطاً متعددة باختلاف البيئة المحيطة بالمراهق،
• والمسؤول عنها هو البيئة الاجتماعية.
• إن فترة المراهقة فترة نسبية دينامية يصعب معها وضع نظرية عامة لتفسير جميع جوانب المراهقة .
• من كل ما سبق دعا الأمر إلى النظر في النظريات السابقة عن مرحلة المراهقة.

الاتجاه المجالي
• و هو يركز على التفاعل بين المحددات الداخلية والخارجية للسلوك ،
• ويتزعم هذا الاتجاه كيرت ليفين،
• ويركز بوجه عام على عامل الصراع أثناء الانتقال من الطفولة إلى الرشد،
• من مجال معروف إلى مجال مجهول.
يصور كيرت ليفين المراهقة بأنها:
• فترة تغير في الانتماء للجماعة ،
• من طفل إلى مشروع راشد،
• فلا يستطيع اللعب ،
• ويرتبط بعادات الجماعة وتقاليده ،
• أو هو مجال غير واضح له حتى يسبر أغواره ويتعلمه،
• وهذا النقص يجعله في مجال معرفي غير ثابت،
• ويشعره بعدم الأمان.
• يصور كيرت ليفين المراهقة بأنهابالإضافة إلى فترة التغيرات الفسيولوجية.
• فترة ظهور حاجات واهتمامات ورغبات.
• يدخل في عالم الكبار بكل تناقضاته وصراعاته وقيمه وآرائه المتعددة.
• يشبه كيرت ليفين المراهق بالرجل الهامشي الذي يقف بين حدود الجماعتين "جماعة الأطفال" "وجماعة الكبار" غير متأكد من انتمائه لأحدهما
الرجل الهامشي عند كثرت ليفين
• هو الذي يقف بين حدود جماعتين“ جماعة الأطفال وجماعة الكبار“
• غير متأكد من انتمائه لإحداهما؛
• لا يستطيع الانتساب إلى جماعة الصغار لأن أصبح كبيراً،
• ولا هو متأكد من قبوله في مجتمع الراشدين؛

هل المراهقة متشابه؟
• لو استطعنا تتبع محاضرة اليوم بتركيز وانتباه يمكن بعد الانتهاء من المحاضرة
• أن تحدد أنواع وأشكال المراهقة
• أن تصف مشكلات المراهقة
• أن تحلل أنواعها وتضع بعض الحلول للمشكلات التي تعترض المراهق في فترات مختلفة في عمره
• تكتب مقالا تحليلياً عن اشكال وأنواع المراهقة في صحيفة التفكر
• نماذج المراهقة وأشكالها
• المراهقة المتكيفة: وهى التي تتسم بالهدوء والاتزان الانفعالي والنفسي،
• والعلاقة الاجتماعية الإيجابية مع الآخرين.
• وأيضاً دراسته في المدرسة،
• ومسئولياته وتقبله لذاته.
المراهقة الانسحابية
• وتشير إلى الانطواء والعزلة ؛
• وأحلام اليقظة،
• حيث تتحقق أمانيه من خلالها.
احلام اليقظة
• يعبر فيها عن آرائه وأفكاره عبر المذكرات الشخصية،
• وتشتد لديه أحلام اليقظة فهو يحقق أمانيه وطموحاته من خلالها،
• لا يفضل النشاطات الرياضية أو الاجتماعية العامة،
• لا يجد فرصة لإثبات ذاته من خلال النقد أو التهجم أو التعصب لآراء أو فلسفات معينة.
المراهقة العدوانية المتمردة
• وهي الاتجاهات العدائية ضد الأسرة والمدرسة وضد الذات،
• والتمرد على الوالدين؛
• والأعمال التخريبية،
• والتدخين،
• والكذب؛
• من القصص الكاذبة والمغامرات إلى الشعور بالظلم
=المراهقة المنحرفة
• وهو انغماس المراهق في السلوك المنحرف كالإدمان على المخدرات ؛
• والسرقة؛
• وتكوين العصابات؛
• وأحد أسبابها الصحبة السيئة.
قام جودث ودانيال بدراسة طولية على جماعة من المراهقين
 كشفت الدراسة على أن هناك:
نموذج النمو المستمر
• يتسم هذا النموذج بنمو تدريجي هادئ من الطفولة إلى المراهقة؛
• إلى الرشد؛
• دون معاناة؛
• لديه القدرة على تحقيق الإشباع لحاجاته النفسية والاجتماعية وعلى التعامل مع العالم الخارجي؛
• لديه تقبل للقيم الاجتماعية، والشعور بالأمن داخل المجتمع؛
• يتيح له فرصة التكيف مع الذات ومع الآخرين.
نموذج النمو الجياش
• يختلف عما سبقه؛
• في كمية الصراعات الانفعالية التي خبروها؛
• مروا بخبرات مؤلمة في طفولتهم وبداية مراهقتهم مثل موت عزيز، أو طلاق أو صراع مستمر بين الوالدين،
• لكنهم تمكنوا مع مرور الوقت من اجتياز هذه الخبرات والتكيف معها.
• كانوا أكثر استخداماً للحيل الدفاعية كالإسقاط والتبرير؛
• أقل نضجاً في التعامل مع المواقف الحياتية.
نموذج النمو المضطرب
• يمتاز هؤلاء بأن مراهقتهم اتسمت بالشدة والتوترات وكثرة الصراعات والاحباطات والمشكلات في المنزل والمدرسة والمجتمع؛
• عانى هؤلاء من صراعات أسرية شديدة سببت لهم القلق وفقدان الأمن النفسي والاضطراب الانفعالي أكثر من المجموعتين السابقتين؛
• تعتبر إنجازاتهم المدرسية وطموحاتهم متواضعة وواجهوا فشلاً شديداً في حياتهم؛
• كثيراً ما بدت عليهم أعراض مرضية واضحة وانحرافات سلوكية.
المتغيرات الرئيسة التي تحدد شكل المراهقة
• عوامل تتعلق بالتغيرات السريعة للجسم والتغيرات الجنسية والاجتماعية والانفعالية، وما يرتبط بها من حاجات.
• عوامل تتعلق بغموض البيئة الجديدة للمراهق فيستبدل الأساليب الطفلية بأساليب أرقى مما يساعده على التكيف.
• عوامل أسرية وأسلوب معاملة الوالدين .
• عوامل تتصل بالرفاق والراشدين0
• عوامل تتصل وتتعلق بكثرة الاحباطات التي يواجهها المراهق، والتي تحول دون تحقيق رغباته وحاجاته.















ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات: 2395
تاريخ التسجيل: 04/11/2010
العمر: 54
الموقع: http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مفهوم المراهقة (المراهقة المتكيفة)

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في السبت ديسمبر 04, 2010 11:18 am

(علم نفس نمو 1)

تستخدم كلمة نمو في سياقات عدة عند الحديث عن الإنسان، والنبات، والاقتصاد. توجد مسميات أخرى لهذا العلم مثلاً: ( علم النفس التطوري، علم النفس الارتقائي، علم النفس التكويني) ، ولكن قليلً ما تستخدم هذه المسميات.
إن المعنى اللغوي لكلمة نمو هو الزيادة مما يعني إن استخدام هذا المصطلح ليس دقيقاً لأن المظاهر الجسمية والعقلية والاجتماعية واللغوية ليست دائماً في زيادة فقد يكون هناك ثبات، وقد يكون هناك تدهور، هناك مسمى أكثر دقة وهو علم نفس المراحل العمرية.
في بداية هذا العلم كان الاهتمام مرتكزاً على مرحلتي الطفولة والمراهقة، حيث كان التركيز على مرحلة الطفولة ثم بدأ الاهتمام بمرحلة الحمل باعتبارها الأساس للطفولة ثم جاء الاهتمام بمرحلة المراهقة ثم بدأ الاهتمام بالشيخوخة نظراً لزيادة عدد المسنين ثم جاء الاهتمام أخيرا بمرحلتي الشباب والكهولة حيث كان يعتقد أن هناك ثبات في المرحلتين.
*تعريف علم نفس:
"هو العلم الذي يدرس السلوك الإنساني دراسة علمية موضوعية"
*تعريف علم نفس النمو:
"أحد فروع علم النفس، ويهتم بدراسة السلوك الإنساني منذ الإخصاب وحتى الممات، فهو يصف مظاهر النمو الجسمية والعقلية والانفعالية والاجتماعية واللغوية ، ودراسة العلاقات بين مظاهر النمو، والكشف عن العوامل المؤثرة فيها، كما يدرس مشكلات النمو "
*أهمية علم نفس النمو:
1- أهمية نظرية: بناء المعرفة عن ظاهرة النمو الإنساني
2- أهمية تطبيقية:
1- يزودنا بمعلومات عن مظاهر النمو المختلفة مثلاً: متي يمشي الطفل؟ من ما يخاف؟
2-يزودنا بالمعايير النمائية لمختلف مظاهر النمو مما يمكننا من معرفة السواء أو اللاسواء. مثلاً: الحد الأدنى والأقصى للطول والوزن الموجود عند طبيب الأطفال، ضبط التبول الليلي كحد أقصى مابين 4-5 سنوات، عندما يكون عمر الطفل ثلاث سنوات ولم ينطق بكلمة واحدة هنا قد يكون لديه مشاكل.
3-يمكننا من معرفة العوامل المؤثرة مما يزيد من قدرتنا من التنبؤ والتحكم بالظواهر. مثلاً الشخصية العدوانية بساهم في تكوينها أساليب التنشئة الوالدية غير السوية كالنبذ والإهمال.
4- يزود فروع علم النفس الأخرى بحقائق نفسية نمائية يستفاد منها في المجالات التطبيقية. مثال إن الجزء الأمامي في الدماغ والمسئول عن المنطق لا يكون مسيطراً في فترة المراهقة.
5- يساعد الآباء والمدرسين في فهم خصائص النمو ومطالبه مثلاً: يساهم في وضع المناهج، طرق التدريس والتعامل المناسبة فالمراهق على سبيل المثال بحاجة للتقدير والاحترام.
*مظاهر النمو:
1- النمو الجسمي:
2- النمو الحركي:
3-النمو العقلي:
4- النمو الانفعالي:
5- النمو الاجتماعي:
*قوانين أو مبادئ في علم نفس النمو:
النمو ليس عملية عشوائية بل هو عملية منظمة تحكمها مبادئ وقوانين وهي:
1- مبدأ التدرج والاستمرارية:
على الرغم من اختلاف سرعات النمو بين الأفراد إلا أنهم يمرون بمراحل متدرجة في ترتيب واحد ففي النمو الجسمي مثلاً: يجلس الطفل ثم يحبي ثم يزحف ثم يقف ثم يمشي ثم يقفز ثم يجري، وفي النمو العقلي يمر بمراحل متدرجة.
2- مبدأ اتجاه النمو:
أ‌- يسير من أعلى إلى أسفل، من الداخل إلى الخارج: فالنمو يسير رأسياً من الرأس إلى القدم فالرأس ينمو أولا ثم عضلات الذراع فالصدر ثم البطن ثم القدمين. ومن الداخل للخارج فعضلات الكتف تنمو أولاً ثم الكوع فالرسغ ثم الأصابع.
ب‌- يسير النمو من العام إلى الخاص: في النمو الانفعالي على سبيل المثال عند وخز طفل بدبوس يكون هناك هياج عام ثم مع التقدم في العمر يميز يحرك يده فقط، والانفعالات تكون عامة ثم يتمايز الخوف والسرور.
3- مبدأ اختلاف سرعات النمو:
4- مبدأ التفاعل والتكامل والغائية في النمو:
5- مبدأ أن النمو محكوم بتفاعل العوامل الوراثية والبيئية:
علم النفس النمو علم النفس النمو علم النفس النمو علم النفس النمو علم النفس النمو علم النفس النمو علم النفس النمو علم النفس النمو علم النفس النمو علم النفس النمو علم النفس النمو
علم النفس التنموي أو التطويريأو علم نفس النمو (Developmental psychology) هو دراسة لتطور ونمو الإنسان خلال مراحل النمو المختلفة من الطفولة إلى سن المراهقة والشيخوخة، ويعرف أيضا بعلم نفس النمو. يهتم هذا العلم بدراسة مراحل النمو المختلفة ما قبل الميلاد وبعده والتي يمر بها الفرد في حياته وخصائص كل مرحلة جسميا وانفعاليا. من فروع هذا العلم:
علم نفس الطفل
علم نفس المراهقة و الشباب
علم نفس الشيخوخة
الهدف من دراسة علم نفس النمو : 1- تعريف الدارس بنفسه وبطبيعة المرحلة التي يمر بها وإلى إنارةالطريق أمام الآباء والمربين والاخصائيين النفسيين والاجتماعيين وغيرهم لكي يتفاعلوا مع الاطفال والمراهقين والشباب على أساس الفهم السليم لطبيعة نموهم وخصائصه 2-المعرفة الشاملة بطبيعة شخصية الفرد ومكوناتها وعلاقة كل من الوراثة والبيئة بتكوين رغباته ودوافعه وأنماط سلوكه ، والعوامل التي تحكم تكوينها وتغييرها أو تعديلها والفهم الصحيح لطبيعة النمو ومظاهره 3- فهم السلوك بأبعاده ومظاهره المختلفة والتعرف على العوامل المؤثرة فيه سلباً وإيحاباً وعلى أنسب أساليب التنشئة الاجتماعية والقدرة على الحكم على السلوك وتقويمه وضبطه أو توجيهه بما يحقق سعادة الفرد وسلامة المجتمع 4- التعرف على قوانين النمو وهي التي تحكم اتجاه النمو وسرعته وعلاقة النمو من ناحيةبالنمو في نواحي أخرى في صورة تؤدي إلى فهم الأطفال والتعامل معهم في مراحل أعمارهم المختلفة وأن نعدهم للنمو السوي لمرحلة نمو تالية بطريقة صحيحة 5- معرفة الفروق الفردية والفروق بين الجنسين في مسار النمو النفسي 6- وضع الأهداف التربويةالمناسبة لبناء منهج يتفق مع مطالب النمو وتحديد المقررات الدراسية وتصميم طرق التدريس والخبرات التعليمية التي تمكن المربي من مقابلة وتحقيق مطالب النمو في كل مرحلة تعليمية فالمدرس الناجح هو الذي يكون على وعي وتفهم لخصائص تلاميذه وخصائص المادة التي يقوم بتدريسها 7- العمل على تطوير المناهج لتلبي مطالب النمو باستمرار وملائمة للتغيرات الحادثة للعصر الحاضر ، وإنما يجب أن تزود الفرد بالدوافع التي تدفعه إلى التطلع للمستقبل عن طريق التربية المستمرة التي تجعله يعيش متناغماً مع إيقاع عصره ملبياً متطلباته ناقلاً هذا الاتجاه إلى أبنائه والاجيال اللاحقة له
مراحل نمو الإنسان
مرحلة ما قبل الميلاد
مرحلة الرضاعة
مرحلة الحضانة
مرحلة الطفولة المبكرة
مرحلة الطفولة المتأخرة
مرحلة البلوغ
مرحلة المراهقة
مرحلة الرشد
مرحلة وسط العمر
مرحلة الشيخوخة



ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات: 2395
تاريخ التسجيل: 04/11/2010
العمر: 54
الموقع: http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مفهوم المراهقة (المراهقة المتكيفة)

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في الثلاثاء مارس 29, 2011 6:33 pm

معالم تربوية للتعامل مع المراهقين

تقدم كليات التربية مقرراً لطلابها اسمه علم نفس النمو ، يهدف إلى تقديم الخصائص النفسية لكل مرحلة من مراحل النمو ، مرحلة المهد ثم الطفولة المبكرة ، ثم مرحلة التمييز أو الطفولة المتأخرة ، ثم مرحلة المراهقة ، والهدف من ذلك كله أن يتدرب المربون على التعامل مع طلاب كل مرحلة من هذه المراحل وفقاً لخصائصها الجسدية و النفسية والعقلية والاجتماعية والروحية .ويريد الباحث أن يبين سيكولوجية التعامل مع الطالب المراهق ، لذلك سيأتي هذا البحث في مقدمة ، وفصلين وخاتمة ، يعرف المراهقة في المقدمة ثم يبين في الفصل الأول حاجات المراهقة النفسية والاجتماعية والروحية ، وفي الفصل الثاني معالم للتعامل مع المراهقين وفقاً لتلك الحاجات .
المقــدمــة

تعريف المراهقـة : لابد من الإشارة إلى الاختلاف الكبير في تعريف المراهقة بين المفهوم الشائع لدى عامة الناس ، وتعريفها عند علماء النفس ، وحسب كل منهما يعامل المراهق معاملة مختلفة عن التعريف الآخر . تبدأ المراهقة من (12ـ 15) عند الصبيان ، وتسبقهم البنات بسنة واحدة في الغالب ، وتنتهي في (18ـ20) وهذا التفاوت سببه الفروق الفردية ، والبيئيـة بمكوناتها الطبيعية والثقافية والاجتماعية .

التعريف الشـائـع للمراهقـة :

يقول ستانللي هول معبراً عن المعنى الشائع للمراهقة : ( المراهقة فترة عواصف وتوتر وشـدة ، تكتنفها الأزمات النفسية ، وتسودها المعاناة والإحباط والصراع والقلق والمشكلات وصعوبات التوافق ([1]) ). ومما رسخ هذا المفهوم بعض الأبحاث الأمريكية ، التي طبقت على المجتمع الأمريكي كما يقول كمال الدسوقي : قام (روزن ROSEN) وزملاؤه عام 1962م بتجميع الجداول المعدة في الولايات المتحدة للمرضى النفسيين من سن (10 ـ 19) الذين خرجوا من (788) عيادة نفسية وثبت أنه من بين (54000) مراهق شملهم البحث ، (3%) فقط اعتبروا بدون اضطراب عقلي ([2]) .ومن الجدير بالذكر أن علماء النفس لايجمعون على هذه التعريفات ، بل يرفضونها ، ومع ذلك صار هذا المفهوم شـائعاً بين الآباء وعامة المدرسين ، وكأن بعض الجهات تتعمد نشـره ودعمـه لتدفع بالشباب نحو الضياع ، وذلك عندما نعامل الشباب على أنهم مرضى يجب أن نتغاضى عن هفواتهم ([3]).

نقد المفهوم الشــائـع للمراهقـة :تقول (مارغريت ميد mead )

: (المراهقة مرحلة نمو عادي ، ومادام هذا النمو يسير في مجراه الطبيعي لايتعرض المراهق لأزمات ، وفي المجتمعات البدائية التي تمتهن الرعي والصيد وقليلاً من الزراعة ؛ تختفي مرحلة المراهقة ، وينتقل الفرد من الطفولة إلى الرشـد مباشرة ؛ بعد احتفال تقليدي ) ([4]) .يقول حامد زهران ( وقد أثبتت الدراسات أن المراهقة مرحلة نمو عادي ، وأن المراهق لايتعرض لأزمة من أزمات النمو مادام هذا النمو يسير في مجراه الطبيعي )([5]). ويقول العيسوي : ( وجدير بالذكر أن النمو الجنسي في المراهقة لايؤدي بالضرورة إلى أزمات ، لكن النظم الحديثة هي المسئولة عن أزمـة المراهقـة ) ويتابع قوله ( وقد بالغ البعض في وصف المراهقة بالعاصفة إلى الحد الذي جعل أحد علماء النفس يصفها بأنها مرحة جنون (MADNESS ) وظل هذا الرأي مقبولاً لمدة طويلة ترجع إلى بداية القرن العشرين ، وربما قبله ، والحقيقة توجد فروق فردية كبيرة ، وتوجد أعداد كبيرة من المراهقين الأسوياء ، وفي بعض الدراسات لم تزد نسبة المضطربين على (20 %) ، وينحدر هؤلاء المضطربين من بيوت محطمة وغير سعيدة )([6]).

وللباحث الحالي بحث ميداني شمل مائة أسرة متدينة تهتم بتربية أولادها وتعيش في مكة المكرمة والمدينة المنورة ، تبين منه أن (85 %) من المراهقين لم يتمردوا على أسرهم ولم يلاحظ أباؤهم القلق والاضطراب عليهم ([7]).

تعـريـف المراهقـة في علـم النفـس :

المراهقة مرحلة انتقال من الطفولة إلى الرشـد ( [8]) ، وهي مجموعة من التغيرات في نمو الفرد الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي ، فهي مرحلة الانتقال التي يصبح فيها المراهق رجلاً ، والمراهقة امرأة ([9]). المراهقـة تغيـر سـريع :و هذا الانتقال تغير ، والتغير صفة ملازمة للكائن الحي ، لكن التغير في الطفولة بطيء ، وبعد المراهقـة بطيء كذلك ، وفي المراهقـة سـريع جداً ، يقول الشيخ محمد قطب : ( نحن في فترة انقلاب شامل ، ومع كائن جديد لايريد أن يكون طفلاً.. )([10]). ويعني به التغير السريع والمفاجئ بمعدلات كبيرة وعلى كافة المستويات الجسمية والعقلية والنفسية والروحية ، وربما كان النمو الجسدي هو مركز هذه التغيرات ، والنمو الجنسي بصفاته الأساسية مثل نمو الغدد والأعضاء التناسلية لتصبح قادرة على أداء وظائفها في التناسل ، والصفات الثانوية مثل خشونة الصوت عند الفتى ونعومته عند البنات ، وظهور الشـعر في أماكن محددة مثل وجه الذكر ، وفي أماكن أخرى عند الجنسين ، وهكذا نجد أن النمو الجنسي يشكل مركز النمو الجسدي ، ومن أهم ذلك تمايز جسد الذكر عن جسد الأنثى ([11]). والتغير شامل لجميع الجوانب حتى الروحية يقول محمد قطب : ( ففي هذه الفترة التي تتفجر فيها شحنة الجنس ؛ تتفجر شـحنة روحيـة عجيبة ، شفافة صافية مشرقة ([12]) ).وترجع أهمية المراهقة عند علماء النفس إلى أنها مرحلة التغيرات السريعة ، التي تخرج الفرد من عالم الطفولة ، ولاتدخله عالم الرجولة فوراً ، بل يبقى في مرحلة انتقالية بينهما خلال فترة المراهقة .

المراهقـة مـرض حضـاري حـديث :

يقول ماجد عرسان الكيلاني : ( أفرزت الحضارة المعاصرة مضاعفات سلبية في حياة الناشئة ، أهمها ماسماه فقهاء التربـية الحديثة (بالمراهقة ) ، وهذه فتوى خاطئة أصدرها علماء النفس ، تبريراً للسياسات الجائرة التي يمارسها مترفو العصر ، فالمراهقة (بمعنى الاضطراب ) ليست مرحلة حتمية في تطور العمر الزمني للإنسان ، ويمكن تجنبها كلياً ، وسـببها بقـاء الناشـئة دون عمل أو رسـالـة في الحياة تسـتهلك قدراتهم وطاقاتهم العارمة ، فيدخل هؤلاء في صراع مع طاقاتهم ، المراهقة إذن هي مصارعة الطاقات المحبوسـة ([13]) ) .إذن ينشأ الاضطراب والقلق عندما تعطل طاقات الشباب وتحبس ، ومن هذه الطاقات الحاجة إلى الجنس الآخر ، التي يشعر بها الفتى والفتاة منذ البلوغ ، ولايستطيع إشباعها حتى الثلاثين أحياناً بسبب تعقيد الحياة ، وللفتى والفتاة حاجات أخرى مثل تحمل المسؤولية ، والانتماء ، وغيرها تبقى معطلة ، دون صرف طاقاتها في مجال آخر . ولاحظ الباحث الحالي أن المجتمعات الزراعية الرعوية التي كان بعضها موجوداً في بداية النصف الثاني من القرن العشرين ، هذه المجتمعات التي يعمل فيها الفتيان والفتيات منذ العاشرة من عمرهم في تربية المواشي ، وفي الأعمال الزراعية ، كما يتزوج الفتى مابين ( 16ـ 18) ، والفتاة (14ـ 16) ، في مثل هذه المجتمعات تختفي تقريباً مرحلة المراهقة كما تقول الباحثة (مارغريت ميـد) ، لأن الفتى والفتاة عندئذ لايواجهون طاقات محبوسـة .

الفصل الأول
حـاجـات المراهقــة

سنوجز حاجات المراهقة ، كي نساعد الآباء والمربين على تلبيـة هذه الحـاجات وإشباعها ، أو صرف الطاقات الناتجـة عنها في مجالات نافعـة ، ليصل المراهقون إلى مرحلة الرشـد بسـلام ، وسنقتصر على الحاجات الأساسية فقط .1

ـ الحـاجـة إلى العبـادة :وهي حاجة فطرية ، تظهر في توجه الإنـسان إلى الله عند الشـدة والخطر ، وقد بين الرسول r ذلك بقوله [ ما من مولود إلا يلد على الفطرة ، فأبواه يهودانه وينصرانه ويشركانه …] ([14]). والفطرة هي الإسلام ـ كما قال علماء الحديث ـ أي ينشأ على عقيدة التوحيد والميل إليها ، لكن البيئة قد تصرفه عنها أو تحافظ عليها ، فيتجه المراهق إلى المسجد أحياناً ، ويحافظ على الصلاة ، وربما جذبته ساحات الجهاد طلباً للشهادة وإرضاء الله عزوجل ، كما أشارت إلى ذلك كثير من الدراسات النفسية الميدانية ([15]). وفي هذه الفتـرة التي تتفجر فيها شـحنة الجنـس ؛ تتفجر شـحنة روحيـة عجيبـة ، شـفافـة صـافية مشـرقة ، تنطلق معها ، لتضبطها وتسيطر عليها ، وكي لاينطلق المراهق كالحيوان ، هذه الشـحنة الروحية في مرحلة البلوغ تأخذ صورة مشـاعـر دينيـة صـافيـة شـفافة ، تجنح ببعض الشباب أحياناً إلى الصوفية ، وهذه العاطفة الدينية تأتي في موعدها المناسب ، مع بـدء التكليف الرباني الذي يبدأ عند البلوغ ، لتصل القلب بالله ، وتربطه بـه برباط الحب والتقوى ، والمربي المسلم (الأب و المدرس ) ينمي هذه المشاعر بإرشـاد الفتى والفتاة إلى شـعائر العبادة ، المفروضـة والنافلـة ، وصوم التطوع ، وتلاوة القرآن الكريم وحفظـه ، وطلب العلم الشرعي والطبيعي والإنساني( [16]).وتندرج الحاجة إلى الأمن في الحاجـة إلى العبادة ، وتتضمن الحاجة إلى الأمن الجسمي والصحة الجسدية ، فيتساءل المراهق عما يحدث في جسمه من تغيرات عضوية ، وعما يحدث له من تبدل في الهيئة ، وقد يدركه الفزع والخوف في كثير من الأحيان ([17]) ، والحاجة إلى البقاء ، وتجنب الخطر والألم ، وكل هذه الحاجات تندرج تحت الحاجة إلى العبادة ، حيث يشعر المراهق بالأمن والطمأنينة عندما يتوكل على الله ، وعندما يعلم أن الله عزوجل يرعاه ويحفظه ،

2ـ الحاجـة إلى تـوكـيد الـذات :

يريد المراهق أن يعرف نفسـه ، ويريد أن يقدم نفسـه للآخرين بقالب فكري ، أو سياسي معين ، كأن يقول : أنا مسـلم ، أو أنا علماني ، وقد يخصص أكثر فيقول أنا منهجي الإسلام ، أو أنا منهجي العلمانية . ويخرج الفتى من تمركزه حول ذاته ـ كما كان في الطفولة ـ وينشغل بالمجتمع ، والأمة والبشرية ، فيبحث عن سبب الفساد ومن أين يبدأ الإصلاح !؟ وتدفعه الحاجـة إلى توكيد الذات إلى الرغبة في العمل وتحمل المسؤولية ، فتراه مندفعاً إلى عرض خدماته على أمـه وأبيـه وأقاربـه ، يريد أن يكلفوه بممهـة ما فينجزها لهم ، ليشبع هذه الرغبة في توكيد ذاتـه ، وتلح التغيرات الجسدية والعقلية والنفسية على المراهق أن يعمل مثل الكبار ، ولايبقى عالة على والديه ، لأنـه لم يـعد طفلاً ، فيندفع إلى تحمل المسؤولية . 3

ـ الحـاجـة إلى المـعـرفــة :أو حب الاطلاع الذي ينمو بشكل متسارع بسبب التفتح العقلي للمراهق ، ويعزز هذا الدافع لديه القدرات الجديدة المتفتحـة كالقدرة على الفهم المجرد ، دون الرجوع إلى المحسوسات ، فيلجأ المراهق إلى القراءة الموسـعة في مجالات متعددة .( فيطرد نمو الذكاء ، وتزداد القدرات العقلية دقـة في التعبير مثل القدرة اللفظية والقدرة العددية ، وتزداد سرعة التحصيل ، وينمو الإدراك والانتباه والتذكر والتخيل ، وبالتالي ينمو التفكير المجرد وتزداد القدرة على الاستنتاج والتحليل والتركيب وتزداد القدرة على التعميم والتجريد ([18])).وفي المراهقة الوسطى تتضح الميول التعليمية عند المراهق ، ويظهر اهتمام المراهق جدياً بمستقبله التربوي والمهني . 4

ـ الحـاجـة إلى الـرفـاق : وهذه من أقوى حاجات المراهقة ، تتبلور بشكل ملفت للانتباه ، (ويتعذر منع الشاب المراهق عن الرفقـة ، أو فرض العزلـة عليه ، وهو أمر يصطدم مع طبع الإنسان وجبلته ، ويحرمه من حاجة نفسية مهمـة ، ولذلك كان السجن الانفرادي عقاباً قاسياً لأنه يعزل الإنسان عن حاجة من حاجاته المهمة ، ويحرمه من الاجتماع بالناس ، والاختلاط بهم ، وبث همومه وأحزانه وأشجانه إليهم ) ([19]). ويتجه المراهقون إلى أقرانـهم وزملائهم المقارنين لهم في السـن ليكونوا رفقـة واحدة تشترك في أشياء كثيرة، منها التحولات الجسدية والنفسية والعقلية والاجتماعية ، والتشابه في المعاناة والمشكلات ، والتشابه في الموقف من الكبار ، هذا إلى جانب الاقتران في المرحلة الدراسية أو نوع العمل أو السـكن ، وبهذا تعد طبقة الأقران أحد المصادر المهمة والمفضلة عند المراهقين للاقتداء ، واستقاء الآراء والأفكار ، وتعد هي الأكثر تقبلاً من بين سائر طبقات المجتمع ([20]).ومجموعة الأقران مرحلة حتمية في حياة المراهق ، وهي مرحلة عبور من طفل يربط علاقاته بوالديه وأخوته داخل الأسـرة فقط ، إلى إقـامة علاقات موسـعة داخل المجتمع ، مروراً بمرحلة الأقران التي تعتبر مرحلة وسـط بين المرحلتين المذكورتين . فهي بمثابة دورة يتعلم فيها المراهق كيف ينطلق من محيط الأسـرة إلى محيط المجتمع ، وتساعده على الاستقلال الشخصي عن الوالدين ([21]) .وينتقل إعجاب الفتى بوالديه ومدرسيه إلى إعجابه برفاقـه ، وكلما وجد في مجموعة الرفاق فرد ذو شخصية قوية فإن أثـره ينتشـر على بقيـة الأعضـاء ، ويتقمص الفتيان شـخصية زعيم المجموعـة أكثر من تقمصهم شخصيات الكبار ، لأنه يظن أن تقليده لرفيقه مبني على حرية اختياره ، وغير مفروض عليه من الكبار ، (وقد تبين في إحدى الدراسات التي استفتت (623) طالباً في سبع مدارس ثانوية أن هناك انخفاضاً في اتصال المراهقين بالراشدين من آباء ومدرسين وغيرهم ، وتبـين أن هذا يؤدي إلى تضاعف اتصال المراهق برفقتـه وازدياد التعلق بهـا ([22]). كما تبين من دراسـة مقارنـة أن المراهقين يستمدون السلوك والرأي من أصدقائهم في قضايا ومجالات حيويـة مؤثـرة ، تتعلق بأنماط السلوك والملبس والبرنامج اليومي والهوايات ([23]). ( وفي دراسة على عينة من (1650) طالباً وطالبة في المدارس الثانوية بمدينة الرياض في المملكة العربية السعودية ؛ اتضح أن المراهقين في العمر (16، 17، 18) وهي مرحلة المراهقة المتوسطة ، يكفون عن استشارة أساتذتهم والاسترشاد بهم ـ ويكتفون بتقليد زملائهم ـ ، بخلاف المراهقين الأصغر سـناً أو الأكبر سـناً فإنهم يستفيدون من أساتذتهم ، وهذا يشير إلى الاستقلالية التي يطمح إليها المراهقون ، وإلى الغربة التي يعيشونهاوسط المجتمع الذي لايتفهم أوضاعهم ، وسبب ذلك :1ـ تغذي الرفقـة حاجـة نفسـية ملحـة لدى المراهـق .2 ـ وجود الشـبه في الطبـائع والأحاسيس .3 ـ الرفقة اختيارية لايلزم بها المراهق ، وهذا الاختيار يلبي هو الآخر حاجة نفسية أخرى عند المراهقين ، فهم لايرغبون أن يفرض عليهم أحد اختياره ([24])).

الفصل الثاني

مـعالـم تـربويــة للتعامل مع المراهقين

سوف يذكر الباحث هذه المعالم وفقاً للمؤسسات التربوية التي تتعامل مع المراهق ، فإشباع الحاجة إلى العبادة يتطلب التربية الروحية ، والحاجة إلى المعرفة تتطلب التربية العقلية ، والحاجة إلى توكيد الذات تتطلب التربية النفسية وتحمل المسؤولية ، والحاجة إلى الرفاق تتطلب التربية الاجتماعية . وكل هذه المتطلبات تتحقق في البيت والمدرسـة والمسـجد والمعسكرات وسوف يعرض الباحث ماينبغي على هذه المؤسسات التربوية تـجاه المراهقـين .

المـراهـق فـي الـبيـت :

البيت المسلم هو المسؤول الأول عن الفرد المسلم ، يرعاه في طفولته ، ويشرف عليه في مراهقته وشبابه ويجب على الآباء تغيير معاملتهم لابنهم المراهق الذي لم يعد يرض أن يعامل كطفل ، بل يضايقه أن يعامل كطفل ، ويرغب أن ينظر إليه الآخرون كرجل ، وكذلك البنت يضايقها جداً أن يقال عنها طفلة ، وتتمنى أن ينظر إليها الآخرون على أنها فتاة وليست طفلة ، فتراها تلبس الحجاب وتقلد النساء الكبيرات في أدبهن وحشمتهن ، وتريد من الآخرين أن ينظروا إليها مثلما ينظروا إلى الكبيرات .( والمربي الحصيف لاينتظر حتى يتحول الأمر إلى مشكلة ، ثم يبحث لها عن حل ، إنه يتقي المشكلة ابتداء ويحول دون حدوثها ، فحين يحس الأب أو الأم أن الولد يحس أنه أكبر من طفل ، فعليهما أن يسارعا ـ بفرح ـ إلى تقبل هذا الأمر ، وعليهما أن يسعيا إلى إعلانه : إن ابننا ـ فلاناً ـ لم يعد الآن طفلاً ، إنه أصبح رجلاً ، كم يثلج صدر الصبي هذا الإعلان !! كم يغذي إحساسـه بذاته ويطمئنه على ذاته ، ثم على الفور ينبغي أن يتغير السلوك لإعطاء هذا الإعلان رصيداً من الواقع . فبدلاً من أن يشتري له أبوه حاجاته دون مشورة منه ، ينبغي له الآن أن يأخذ رأيه : ما رأيك في هذا الحذاء ؟ مارأيك في هذا اللون ؟ أو يعطيه النقود ويترك له حرية شراء حاجاته ، مع النصح والتوجيه ، ثم يرسله بـين الحين والآخر نائباً عنه في قضاء أمر من الأمور ، إلى مكتب البريد ، أو السوق لشراء بعض حاجات البيت ، كما تستطيع الأم أن تطلب منه مرافقة أخته ، أو مرافقتها (هي ) في مشوار معين ، أو استقبال ضيوف والده في غيابه …إلخ . والأمر مع البنت كذلك ، وإن كان علاجها يقع على عاتق أمها أكثر من أبيها ، فلتعلن الأم أمام الأخوة والأقارب والأصدقاء : إن ابنتنا فلانة لم تعد اليوم طفلة ، إنها صارت (ست بيت ) ، وهذه المقولـة ترضي نزعـة البنت إلى تكبير نفسها ، وتطمئنها على ذاتها ، ثم تشفع الأم ذلك بتغيير جذري في المعاملة ، فتستشيرها في كل شيء يخصها ، أو تسمح لها بالشراء لنفسها ، ثم عليها أن تدخلها معها في تدبير المنـزل ، كإعداد المائدة ، أو إعداد (السلاطة ) ، أو تنظيف الصحون ، وتنظيف البيت كله أو بعضه ، كذلك تدخلها معها على الضيفات والجلوس معهن بعض الوقت ، وتبادل بعض الحديث ، كل ذلك يحل عقدة (الكبر ) عندها فيسلس قيادها لأمها ، ولاتعود تعصي أوامرها ، وفي الوقت ذاته تنمو شخصيتها ، وتكتسب خبرات اجتماعية وخبرات في تدبير المنزل هي في حاجة إليها جميعاً([25]) ) .وبهذا الأسـلوب يشبع البيت عند الفتى والفتاة الدافع إلى توكيد الذات وتحمل المسؤولية ، وقدسماها الشيخ محمد قطب (الرغبة في الكبر ) .

الـمراهقـون والـمدرسـة : يدخل الفتيان والفتيات المراهقة في المرحلة المتوسـطة ، وتستمر معهم حتى نهاية المرحلة الثانوية ، وتكون على أشدها في نهاية المتوسطة وبداية الثانوية ، لذلك ينبغي على المدرسين معاملة طلاب المدرسـة المتوسطة والثانوية بأسلوب يختلف عن معاملتهم لتلاميذ المرحلة الابتدائية ، وذلك بإسهام الطلاب في أنشطة المدرسة ، ومن ذلك على سبيل المثال :1ـ تكليف الطلاب بقراءة الكتب التاريخية عن المكتشفات والمخترعات ، والرحلات الاستكشافية حول الأرض ، وبين القارات وفي البحار ، ممايشبع التفتح العقلي عند المراهق ، ويوجه الطلاب إلى مكتبة المدرسـة للاستفادة منها . 2ـ إصدار صحيفة للفصل يقوم بها طلاب الفصل للتنافس بين الفصول ، وإشباع روح الفريق والعمل الجماعي لدى المراهقين .3ـ القيام بالرحلات العلمية والترفيهية ، وزيارة المنشآت الجديدة والمتاحف والآثار القديمة ، والأماكن الطبيعية كالشلالات والبحيرات .4ـ إجراء تـجارب علمية في مختبر المدرسة تحت إشراف مدرس العلوم ومراقبته وتوجيهه ، مع الانتباه الشديد إلى الاحتياطات الضرورية ([26]).5 ـ تكليف الطلاب بمهام مدرسية ، مثل رئيس الفصل ، ومسؤول المكتبة ، ومسؤول رياضي ، ومسؤول ثقافي ، ومسؤول النظام …إلخ ، وهذه كلها تشبع لدى الطلاب الحاجة إلى المعرفة ، والحاجة إلى توكيد الذات .6ـ تكثيف الأنشـطة الرياضية التي تستهلك الطاقـة الجسدية الفائضة عند المراهق ، والاستفادة من هذه الأنشطة في إشباع الحاجة إلى الرفاق ، والعمل الجماعي .وخلاصة القول تكليف طالب المرحلة المتوسطة والثانوية بمسؤوليات فردية ، ومسؤوليات جماعية لفريق ينتقى من قبل الطلاب أنفسهم ، والعمل على صرف الطاقة الفائضة عندهم بالأنشطة النافعة ، ومن هذا القبيل حفظ القرآن الكريم ، وجماعة التوعية الإسلامية في المدرسـة التي تهتم بالدعوة داخل المدرسـة . المراهقون والمســجد :المسجد مؤسسة إسلامية لها دور فعال في المجتمع المسلم ، فيه تقام الصلوات الخمس جماعة وفي ذلك إشباع للحاجة إلى العبادة التي تتفتح عند المراهق مع البلوغ ، وفي المسجد يشبع المراهق حاجته إلى الرفاق عندما يجد شباناً أمثاله يرتادون المسجد ، ويتحدث معهم ، ويكون معهم جماعة رفاق صالحة ، وفي المجتمع المسلم نجد إمام المسجد والمدرسين الدعاة فيه ؛ قلب الحي النابض بالحركة والوعي والنشاط ، وهؤلاء الدعاة يجذبون الشبان المراهقين إلى الالتفاف حولهم ، والمواظبة على دروسهم الشرعية ، في حلقاتهم العلمية وأنشطتهم الدعوية . وفي المسجد جماعة تحفيظ القرآن التي تشـغل الناشئة بالنافع المفيد ، وتشبع لدى المراهقين الحاجة إلى العبادة والحاجة إلى المعرفة والحاجة إلى الرفاق .وفي المجتمع المسلم تعقد دورات تعليمية في المواد المدرسية كالرياضيات والفيزياء واللغة الانجليزيـة يستفيد منها الشبان رواد المسجد ، ويتطوع المدرسـون الدعاة بهذه الدروس ، ليجذبوا الناشئة نحو المسجد ، كما تشبع لديهم عدة حاجات أهمها الحاجة إلى المعرفة .

المراهقون والمعسـكرات :

بماأن المراهقة حبس الطاقات المتفجرة عند الفتى ؛ لذلك فإن المعسكرات أفضل الوسائل لصرف هذه الطاقات بالعمل والتدريب والأنشطة والتعلم ، كما أن المعسكرات تشبع عدة حاجات لدى الشباب كالحاجات الروحية والاجتماعية والجسدية والنفسية والعقلية .المعسكر والتربية الروحية :1 ـ تقام في مسجد المعسكر الصلوات الخمـس في أوقاتها مع الجماعة ، والصلاة صلة العبد بربه عزوجل ، كما يشجع الفتيان بالقدوة الحسنة على صلاة النافلة كالضحى وقيام الليل ، والتهجد قبيل الفجر .2 ـ صوم التطوع كصوم الاثنين والخميس ، والأيام البيض في الشهر ، مع استمرار العمل ببر نامج المعسكر أثناء الصوم ، ويدربون على عدم تعطيل العمل بسبب الصوم .3 ـ تلاوة القرآن الكريم حيث تخصص أوقات في الليل والنهار منها قبيل االفجر بعد التهجد ، ، وبعد صلاة الصبح وحتى شروق الشمس ، ومنها بعد المغرب ، ومنها قبيل النوم . على أن تكون التلاوة داخل الأسـر بحيث يتلو أحدهم ويستمع الآخرون .4 ـ دروس السيرة وحياة الصحابة والمواعظ التي يقدمها الطلبة أو الدعاة الزائرون التي تشحذ النفس والهمة وتنعش الروح .5 ـ الأذكار : ويشجع أعضاء المعسكر على الذكر بعدة وسائل منها إذاعة المعسـكر التي تذكر بأذكار الساعة التي يعيشها أعضاء المعسكر .6 ـ الأناشـيد : وهي من وسائل صقل الروح ، لأنها توافق خطاً فطر عليه الإنسان ،ولإذاعة المعسكر الدور الأول في بث هذه الأناشيد على أسماع الطلاب ، كما تشكل جماعات للنشيد من كل كتيبة ، تقدم عروضها في الحفلات العامـة .

المعسـكر والحاجات الاجتماعية : 1 ـ الحاجة إلى الأقران : ينتقى أفراد المعسكر من مرحلة تعليمية واحدة كالمرحلة المتوسطة أو الثانوية أو الجامعية ، وهذه فرصة ثمينة لإشباع الحاجة إلى الرفاق ، حيث يجد الفتى نفسـه بين مجموعة من أقرانه ، ينتقي منهم أفراد الجماعة التي سيكون عضواً فيها طوال فترة الشباب ، والتي تلعب دوراً هاماً في حياته . 2 ـ الحاجة إلى الانتماء : لاحظنا أن اهتمام المراهق بالآخرين يزداد ، وتنمو (الغيرية ) لتحل مكان (التمركز حول الذات ) التي كانت في الطفولة ، وفي المعسكر يعيش الفتى في أسـرة تسكن خيمة واحدة ، ويمارس الانتماء بشكل فعال ، من خلال المسابقات والمنافسات التي تقام بين أ سـر وسرايا المعسكر .

المعســكر والحاجات النفسية :من أهم النـزعات عند المراهق النـزعة نحو الكبر ، وفي المعسكر إشـباع غزير لهذه النـزعـة من خلال :1 ـ الاعتماد على النفس ، والخروج على المألوف ،والخشـونة في المأكل والمشرب والملبس والنوم ، كما يقوم الفتيان بالخدمة الذاتية لأنفسهم ، فيقومون بجلي الصحون وأواني المطبخ ، ويعدون الطعام ، وينظفون خيامهم . وهكذا يتحرر الفتيان من عادات تربوا عليها جعلتهم أسـرى للخدم ، ويتدربون على فضيلة الاعتماد على الذات .كما يقدم لهم في بعض الأيام قليلاً من الطعام ، ومن صنف واحد فقط ، ليتدربوا على الخشونة ، والخروج على المألوف ، وكذلك في النوم ، تقدم لهم الفرش الرقيقة كالسجاد مثلاً ليناموا عليها بدون وسـادة أحياناً . 2 ـ صرف الطاقات الجسدية المحبوسـة : ومن أفضل مايقدمة المعسكر للشباب صرف الطاقة الجسدية الفائضة ، والتي تصعد لتصرف في أنشطة نافعـة كالرياضة البدنيـة ، والجري الطويل ، والمباريات بين سرايا المعسكر([27]) .وللمعسكرات فوائد جمـة للمراهقين ، لايستطيع الباحث حصرها في هذه المساحة الضيقة من البحث .
الخـاتمـة

عرف الباحث المراهقة في المقدمة ، وحاول تبديد الخطأ الشائع في فهم المراهقة ، التي يظنها

كثير من الناس طيش وقلق حتميين . وبين مفهومها في علم النفس ، وأكد على وجهة النظر

الإسلامية في فهم المراهقـة .ثم عرض الباحث حاجات المراهقة الأساسية في الفصل الأول ،

وأكد الحاجة إلى العبادة التي يهملها كثير من الباحثين ، كما أكد على الحاجة إلى الرفاق ، والحاجة إلى تحمل المسؤولية .ثم عرض الباحث المعالم التربوية التي ينبغي على المربين اتباعها في البيت والمدرسة والمسجد والمعسكرات ، من أجل إشباع هذه الحاجات .وقد حاول الباحث مفارقـة مدارس علم النفس المادي ، التي تهمل الروح ، وتحاول تقديم الإنسان بدونها . واســتند الباحث إلى باحثين مسلمين كبار في علم النفس ، ـ وردت أسماؤهم في هوامش البحث ـ جزاهم الله خيراً كثيراً .

والحمد لله رب العالمين

الدكتور خالد أحمد الشنتوت ( باحث في التربية الإسلامية 15/1/1422

ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات: 2395
تاريخ التسجيل: 04/11/2010
العمر: 54
الموقع: http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى