منتدى حكمة فلسفة الفاروق الصهرجتاوى ( رحم الله أباه )
اهلا ومرحبا بك عضوا وزائرا فى منتدى حكمة فلسفة الفاروق للموادالفلسفية والقضايا العامة والثقافية يشرفنا أن تكون بيننا عضوا فى المنتدى والله من واء القصد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

مكتبة الصور


التبادل الاعلاني

تعريف الاتصال وعناصره واشكاله واهميته في العملية التعليمية والتربوية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تعريف الاتصال وعناصره واشكاله واهميته في العملية التعليمية والتربوية

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في الأربعاء أبريل 02, 2014 12:27 pm

تعريف الاتصال وعناصره واشكاله واهميته في العملية التعليمية والتربوية
بواسطة: عبد الوهاب بوجمال, بتاريخ: الأحد, 03 مــــارس 2013
الاتصال هو أحد العمليات الإجتماعية التي ظهرت مع بداية حياة الإنسان على وجه الأرض، وقد بدأ الاتصال بسيطاً، ومباشراً واستهدف اشباعا الحاجات الأساسية عند الإنسان، ثم ما لبث أن تطور وإزداد تعقيداً مع تطور الحياة إلى أن وصل إلى أعلى مستوياته من خلال عصرنا الحاضر.
ومن الوظائف الأساسية للاتصال:
• تلبية الحاجات الأساسية للإنسان من جوع وعطش، وأمان، وجنس وغيرها.
• التعبير عما يتم داخل الفرد من انفعالات، ودوافع، وعواطف……إلخ.
• التعبير عن إحساس الفرد نحو الآخرين سواء بالموجب أو السلب.
• محاولة التأثير على الآخرين والسيطرة عليهم.
والاتصال بأساليبه ووسائله المختلفة ليس قاصراً على الإنسان فقط ولكنه يحدث بين سائر الكائنات الحية، وإن كان مختلفاً من حيث الدرجة والنوع.
تعريف الاتصال:
• يشير الاتصال إلى تحقيق الهدف وبلوغ الغاية التي يطمع الفرد إليها.
• يعني تبادل الأفكار والمعلومات والآراء بين طرفين أو أكثر عن طريق أساليب ووسائل مختلفة مثل الإشارة، والكلام، والقراءة والكتابة.
• هو أسلوب لتبادل الأفكار والمعاني بين الأفراد من خلال نظام متعاون عليه أو من خلال إشارات محدوده.
• هو العملية التي يتم خلالها تناول مجموعة من الأفكار والآراء والمعلومات بين طرفين، ويكون هدفها الأساسي هو تعديل سلوك الآخرين.
• وبالنسبة للإدارة المدرسية فإن الاتصال يعني أنه إنتاج أو توفير سلوك او تجميع البيانات والمعلومات الضرورية لاستمرار العملية الإدارية، ونقلها أو تبادلها أو إذاعتها بحيث يمكن للفرد أو الجماعة إحاطة الآخرين بأخبار أو معلومات جديدة، والتأثير في سلوكهم وتعديله، وتتم عمليات الاتصال عادة بين طرفين بطريقة متبادلة.
• بمعنى أخر أنه نظام يقوم بعملية تبادل البيانات والمعلومات من داخل المدرسة إلى خارجها، ومن خارجها إلى داخلها، بالإضافة إلى تبادل هذه المعلومات بين العناصر الداخلية للمدرسة، أي أنه اتصال رأسي أفقي. كما يوضحه الشكل التالي.
عناصر الاتصال:
تتكون عملية الاتصال من عدد من المكونات أو العناصر ولكل منها وظيفتها لتحقيق أهداف المدرسة. وهذه العناصر هي:
1. المرسل: هو نقطة البدء في عملية الاتصال، ومصدر الرسالة، وقد يكون متحدثاً بطريق مباشر مثل مدير المدرسة مع زملائه أو بطريق غير مباشر عن طريق التليفون، أو الإذاعة، أو الفيديو كونفرانس.
والمرسل هو الشخص الذي يعرض المعلومة أو يوجه الأمر، أو الشخص الذي لديه معلومة أو فكرة يريد أن ينقلها إلى زملائه أو مرؤسيه، وقد يكون المرسل مدير إلى مرؤسيه أو طلابه أو إلى زملائه في المدارس الأخرى أو المجتمع المحلي أو الإدارات الأعلى، أو من المرءوسين إلى المدير أو من المعلم لزميله المعلم.
وتوجد مجموعة من الأسس التي يستند عليها نجاح عملية إرسال المرسل رسالته إلى المستقبل ومنها:
• أن يحدد المرسل من هو مستقبل الرسالة؟
• أن يكون المرسل فاهماً لمحتوى رسالته وما تتضمنه من أفكار ومعاني.
• أن يقدم المرسل رسالته في شكل أو طريقة تجذب اهتمام المستقبل.
• أن يتأكد المرسل من استقبال الشخص الآخر الرسالة.
• أن يختار المرسل الوقت المناسب لإرسال رسالته.
• أن ينتقي المرسل الوسيلة المناسبة لإرسال الرسالة.
المستقبل: هو الشخص أو الجماعة الذي يصل إليه الأمر أو الفكرة أو التوجه أو المعلومة. فقد يكون المستقبل مجموعة المعلمين الذين تصلهم تعليمات مدير المدرسة، أو الطلاب الذين تصلهم أفكار المعلمين وتوجيهاتهم، أو مدير المدرسة الذي تصله أفكار وآراء المعلمين حول موضوع أو مشكلة محددة.
نستنتج مما سبق أن جميع العناصر البشرية في المنظومة التعليمية والتي تشمل مدير المدرسة والمستويات الإدراية الأعلى، والمعلمين، والطلاب، والإداريين، والمجتمع المحلي، والمدارس الأخرى تكون مرسلاً في مواقف، ومستقبلاً في مواقف أخرى، بمعنى أن عملية الاتصال عملية تبادلية.
الرسالة: ويقصد بها مضمون أو محتوى التوجيه، أو الأمر، أو الموضوع، أو الملاحظات التي يرغب المرسل في نقلها إلى المستقبل، وقد تتضمن الرسالة قراراً أو رأياً، أو أفكاراً، أو حقائق. والرسالة قد تكون شفهية، وقد تكون مكتوبة.
والرسالة المكتوية يجب أن يراعي فيها:
• أن تكون واضحة تسهل قراءتها وفهمها بسهولة، ومختصرة وتتضمن كلمات وجمل بسيطة وسهلة.
• أن تكون مباشرة ومنطقية تؤثر في القارئ.
• أن تكون مرتبة ومتناسقة.
• أن تكون صادقة وتتميز بالموضوعية.
• وسيلة الاتصال: وهي الطريقة التي تتم بها عملية نقل المعلومة أو الأمر أو التوجيه أو الفكرة. وقد تكون شفهية في حوار أو اجتماع أو مقابلة، أو مكتوبة في قرار أو نشرة أو تعميم، وقد تكون مباشرة أو غير مباشرة.
• التغذية الراجعة: وتشير إلى رد فعل المستقبل للرسالة وفهمه لمضمونها وتجاوبه معها وتنفيذ ما فيها.
مهارات الاتصال الإداري:
يتوقف نجاح الاتصال داخل المدرسة وتحقيقه لأهدافه على وجود عدد من المهارات التي يجب أن يتميز بها جميع المشاركين في عملية الاتصال.
وهذه المهارات نوعان هما:
مهارات الاتصال اللفظي أو الشفهي: وتشمل مهارات الملاحظة، والحديث والحوار، والإنصات.
مهارات الاتصال الكتابي: وتشمل القدرة على القراءة والكتابة الواضحة المقروءة.
أهمية الاتصال:
ترجع أهمية الاتصال داخل المدرسة الثانوية إلى:
• أنه ضرورة حيوية من ضرورات العمل التربوي وتحقيق التكامل بين عناصره.
• هو معيار للعمل التربوي الناجح.
• يسهم بايجابية في تحقيق أهداف المؤسسة التعليمية.
• يزيد من فعالية العملية التعليمية داخل المدرسة.
• يساعد في اكتشاف جوانب ايجابية في شخصيات المجتمع المدرسي.
• العلاقات الاجتماعية بين عناصر المجتمع المدرسي تأتي نتيجة التواصل الجيد بين هذه العناصر.
وسائل الاتصال داخل المدرسة:
يوجد نوعان من الاتصال المدرسي يتمثلان في:
1. إدارة الاجتماع:
ويشير الاجتماع إلى لقاء يضم مجموعة من المشاركين في العمل المدرسي، تكون وظيفتة الحوار والتشاور لحل مشكلات أو مناقشة قضايا مدرسية معينة، أما إدارة الإجتماع فإنها تشير إلى قيادة المشاركين في الاجتماع بدرجة عالية من الكفاءة والاستفادة من الامكانات المادية والبشرية بالمدرسة والمجتمع المحلي.
ويمكن تصنيف الاجتماعات المدرسية إلى:
وفقاً للوقت ومنها:
اجتماعات دورية: بمعنى أنها تتم على فترات زمنية ثابته قد تكون اسبوعية أو شهرية أو سنوية.
اجتماعات غير دورية: وهي الاجتماعات الضرورية التي تعقد عند الحاجة إليها.
وفقاً للرسمية وغير الرسمية:
اجتماعات رسمية: والتي تتكون وفق لوائح وقوانين محددة، من حيث عدد الحضور، وصفاتهم.
اجتماعات غير رسمية: التي تتم بدون قواعد وإجراءات قانونية محددة، ويتم تبادل فيها الحديث بطريقة طبيعية.
وفقاً للهدف:
اجتماعات بهدف نقل أو استقبال المعلومات: والتي يتم إرسالها من مدير المدرسة إلى المشاركين في الاجتماع، ويتم فيها الحوار الإيجابي البناء وطرح الأسئلة.
اجتماعات بهدف صنع القرار: ويقتصد الحضور فيها على المسئولين والاشخاص الذين يمكنهم الإسهام بإيجابية في صنع وإتخاذ القرارات، وغالباً ما يكون عدد أعضائها صغيراً.
خطوات تحقيق أهداف الإجتماع:
• تحديد الهدف من الإجتماع.
• اختيار المشاركين في الإجتماع عل أساس الخبرة، والمساهمة الإيجابية في حل المشكلات، والإلتزام، وتنوع وجهات النظر.
• تحديد وقت الإجتماع.
• وضع جدول أعمال الإجتماع.
• تجهيز مكان الإجتماع.
ورقة عمل مقدمة ضمن متطلبات مقرر- تكنولوجيا التعليمي

( تكنولوجيا التعليم )
إعداد
د. سمير عبد سالم الخريسات د. محمد سلمان الرياحني

الاهداف
 يعرّف الاتصال التربوي، ويصف أنواعه ويحدد عناصره ومعوقاته.
 يطبق أسس تصميم وسائل الاتصال التعليمية المختلفة.
 يحدد دور وسائط الاتصال التعليمية في العملية التعليمية/التعلمية.
 ينتج ويستخدم وسائط الاتصال التعليمية ويشغل أجهزتها
 يختار وسائل الاتصال التعليمية المناسبة لموقف تعليمي محدد.
الاتصال
يعد الاتصال إحدى العمليات الأساسية في العلاقات الإنسانية، فهو عملية تفاعلية تبادلية لإيصال رسالة ما عبر وسيلة محددة لتحقيق هدف معين، وقد تعددت تعريفات الاتصال من قبل علماء النفس، والاجتماع، والإدارة، والتربية، ونعرض فيما يأتي لمفهوم الاتصال وأهميته:
2-1 مفهوم الاتصال
أصل كلمة "اتصال" في اللغة العربية مشتق من الفعل الماضي الثلاثي " وصل " ، والمضارع منه " يصل " ، ويقال " وصل الشيء " أو " وصل إلى الشيء وصولاً " أي بَلَغَة وانتهي إليه.
والكلمة في اللغة الإنجليزية هي Communication وتعني " تبادل المعلومات أو الأفكار أو الآراء عن طريق الكلام أو الكتابة أو الإشارة ".
والواقع أن هناك تعريفات كثيرة لمصطلح " الاتصال، وليس هناك تعريف واحد جامع شامل متفق عليه لهذا المصطلح ، ويرجع السبب في ذلك إلى أن عملية الاتصال تدخل في جميع مناحي الحياة بالنسبة للإنسان والحيوان والنبات وحتى الجماد وهذا يعني أن تعدد تعريفات مصطلح الاتصال يرجع إلى تعدد مجالاته ، لكن ثمة تعريفات شاملة لهذا المصطلح، فقد عرفت دائرة المعارف البريطانية الاتصال بأنه " أسلوب لتبادل المعاني بين الأشخاص من خلال نظام متعارف عليه، أو من خلال إشارات محددة".
ويعرف " إدجار ديل Edgar Dale " الاتصال بأنه " أسلوب يساهم في المشاركة بالأفكار والمشاعر في حالة تبادلية متزنة " .
والملاحظ أن تعريف " الاتصال " على هذا النحو يقصره فقط على الإنسان وهذا ما يتنافى مع الواقع الذي يؤكد أن الاتصال يمكن أن يتم بين الحيوانات والطيور، بل والجماد أيضاً ، وفي هذا الإطار يعرف الاتصال بأنه عملية تفاعل مشتركة بين طرفين، لتبادل فكرة أو خبرة عن طريق وسيلة.
والمتأمل للتعريفات السابقة لمفهوم الاتصال، يتبين بوضوح أنها تعريفات تكاد تجمع على أن الاتصال ما هو إلا عملية تفاعل مشتركة بين طرفين أحدهما مرسل، والآخر مستقبل، حول رسالة يتم من خلالها تبادل الآراء أو الأفكار أو المعلومات أو الخبرات، وذلك بطريقة لفظية أو غير لفظية.
وفي ميدان التربية ظهر مفهوم الاتصال التربوي الذي يمثل مجالاً من مجالات الاتصال بمعناه العام ، ويعرف بأنه " تفاعل لفظي أو غير لفظي بين مرسل ومستقبل حول رسالة ذات مضمون تربوي ، بهدف نقل خبرات أو تحقيق أهداف تربوية محددة" .
ويأتي مصطلح الاتصال التعليمي ليمثل أحد المجالات الفرعية للاتصال التربوي ، ويهدف إلى نقل خبرات معرفية -عقلية، نفس حركية، ووجدانية- مرغوبة إلى المتعلم.
ويعرف الاتصال التعليمي بأنه عملية يتم عن طريقها انتقال المعرفة من شخص لآخر، حتى تصبح تلك المعرفة مشاعاً بينهما ، وتؤدي إلى التفاهم فيما بينهما.
ويعرف أيضاً بأنه " عملية يقوم المعلم فيها بتبسيط المهارات والخبرات لطلابه، مستخدماً كل الوسائل المتاحة لتعينه على ذلك، وتجعل المتعلمين مشاركين للمعلم في غرفة الدراسة.
وعلى ضوء ما سبق يمكن لنا أن نعرف الاتصال التعليمي بأنه تفاعل لفظي أو غير لفظي بين معلم ومتعلم، أو بين معلم ومتعلمين، أو بين متعلم ووسيط تعليمي (كتاب مدرسي – آلة تعليمية – كمبيوتر تعليمي ...... )، أو بين وسيط تعليمي وآخر ، أو بين معلم ووسيط تعليمي بهدف نقل الأفكار والمعارف والخبرات التعليمية، عبر قنوات معينة للعمل على تحقيق أهداف تعليمية محددة.
وبالنظر إلى هذا التعريف يتضح أن الأجهزة والمواد التعليمية وكذلك الوسائل التعليمية (قنوات الاتصال) تمثل جزءاً أساسياً في منظومة الاتصال التعليمي، لا يمكن الاستغناء عنه.
2-2 عناصر الاتصال التعليمي
لتحديد عناصر الاتصال التعليمي ينبغي أولاً التعرف على عناصر عملية الاتصال بمعناه العام ، تلك العناصر التي حددتها الأدبيات في ستت عناصر متصلة ومتشابكة، بيانها على النحو الآتي:-

1- المرسل
وهو المصدر الذي يقوم بصياغة الرسالة على شكل أهداف سلوكية محددة، كمعلومات ومعان، ومفاهيم، أو مهارات أو اتجاهات ليرسلها إلى المستقبل، وقد يكون المصدر إنساناً كما هو الحال في المعلم، أو قد يكون آلة تعليمية كما هو الحال في الحاسبات الالكترونية التي تبرمج الرسالة مقدما ليستقبلها المستقبل.
. 2- المستقبل
وهو الطرف الثاني لعملية الاتصال، الذي يتلقى الرسالة، ويقوم بفك رموزها، ويفسرها تبعاً لفهمه لها، فإما أن يفسرها على النحو المقصود منها، فتصل الفكرة أو الخبرة إليه بوضوح، وإما أن يخفق في تفسيرها، واستخلاص المعنى المقصود منها لأسباب قد تعود إلى المرسل أو إلى محتوى الرسالة أو المستقبل ذاته، وفي هذه الحالة يكون على المستقبل رد استفساراته حول الرسالة إلى المرسل ، ويستمر التفاعل بينهما حتى يتحقق الهدف من عملية الاتصال. وقد يكون المستقبل إنساناً وقد يكون آلة.
3- الرسالة
وهي المعنى أو الفكرة أو المحتوى الذي ينقله المصدر إلى المستقبل، وتتضمن المعاني والأفكار والآراء التي تتعلق بموضوعات معينة، يتم التعبير عنها رمزيا سواء باللغة المنطوقة أو غير المنطوقة، وتتوقف فاعلية الاتصال على الفهم المشترك للموضوع واللغة التي يقدم بها، فالمصطلحات العلمية والمعادلات الرياضية المعقدة الخاصة بالكيمياء الحيوية مثلاً، تكون مفهومة بين أستاذ الكيمياء وطلابه، أما إذا تحدث نفس الأستاذ عن الموضوع مع طلاب ليسوا متخصصين في هذا المجال فلا يكون الأمر كذلك، فهناك فجوة أو عدم وجود مجال مشترك للفهم بين المرسل والمستقبل، والمنطق نفسه إذا كأن الأستاذ يلقي محاضرة بلغة لا يفهمها أو لا يعرفها الحاضرون، أو إذا استخدم إيماءات وإشارات ذات دلالة مختلفة لهم.
من جهة أخرى تتوقف فاعلية الاتصال على الحجم الإجمالي للمعلومات المتضمنة في الرسالة، ومستوى هذه المعلومات من حيث البساطة والتعقيد، حيث إن المعلومات إذا كانت قليلة فأنها قد لا تجيب على تساؤلات المتلقي، ولا تحيطه علماً كافياً بموضوع الرسالة، الأمر الذي يجعلها عرضة للتشويه، أما المعلومات الكثيرة فقد يصعب على المتلقي استيعابها ولا يقدر جهازه الإدراكي على الربط بينها.
4- قناة الاتصال
اختلفت الآراء حول تحديد معنى قنوات الاتصال، فالبعض يرى أنها هي الرسالة نفسها والبعض الآخر يرى أنها الوسائل التي يمكن من خلالها إرسال الرسالة، في حين يرى بعضها آخر أنها الممرات التي يمكن للرسالة المرور من خلالها، ويمكن القول بأن قناة الاتصال تمثل الأداة التي يمكن من خلالها توصيل الرسالة بين المرسل و المستقبل سواء كان كل منهما شخصان، أو المرسل شخص والمستقبل جماعة، أو بين جماعتين، أو بين مؤسسة ومؤسسات أخرى ،و ذلك في إطار سلوك منظم لعملية.
وهناك مجموعة من الاعتبارات يتم مراعاتها عند اختيار قنوات الاتصال، منها مراعاة السهولة والفاعلية في استخدامها, ومراعاة المناخ، والبناء الاجتماعي، والاقتصادي، والسياسي، والديني، والثقافي الذي تتم فيه عملية الاتصال، وانعكاس هذا المناخ والبناء على الفئة المستهدفة.
وتشير قنوات الاتصال إلى ثلاثة جوانب: الجانب الأول يتعلق بالوسط الذي يحمل الرسالة بين المرسل والمستقبل، والجانب الثاني يتعلق بالطريق الذي تدخل عبره الرسالة إلى المستقبل، ويتضمن هذا الجانب الحواس المجردة لدى المستقبل إذا كان إنساناً، ومفاتيح الاستعداد للاستقبال إذا كان المستقبل آلة، أما الجانب الثالث فيتعلق بالأجهزة والأدوات والمواد التي تهيئ قناة الاتصال للإرسال والاستقبال وتيسر على المرسل والمستقبل القيام بدوريهما.
ويمكن أن يتم الاتصال عبر أكثر من قناة في نفس الوقت، ويمكن للمستقبل أن يرد على رسالة المرسل عبر قنوات أخرى غير التي تلقي منها الرسالة.
5- التغذية الراجعة
وهي عملية تعبير متعددة الأشكال تبين مدى تأثر المستقبل برسالة المرسل، كما تبين مدى وضوح الرسالة، وصلاحية قنوات الاتصال، بمعني آخر فإن التغذية الراجعة تشير إلى مدى تفاعل المستقبل مع رسالة المرسل، والرسائل العكسية التي يرد بها على تلك الرسالة، والتي يمكن على ضوئها تحديد مدى وضوح الرسالة واستيعاب المستقبل لها، أو إخفاقه في حل رموزها، وتعد التغذية الراجعة عملية تقييم فوري لمدى نجاح عناصر عملية الاتصال في إتمام تلك العملية وتحقيق أهدافها.
وهناك بعض الشروط الواجب توافرها في التغذية الراجعة ومنها:
1- أن تكون وصفية وليست تقويمية.
2-أن تكون محددة و ليس عامة, أي أن ترتبط بموضوع محدد.
3 -أن تأخذ بعين الاعتبار حاجات المرسل و خصائصه الوصفية التي يتم فيها الاتصال.
4-يجب أن تتركز على ما يمكن تطويره من أساليب السلوك أو العمل.
5-يجب أن يحسن توقيتها من حيث اختيار اللحظة المناسبة التي يكون فيها الطرف الآخر مستعدا لتلقيها و قبولها.
6- التشويش
ويقصد به تداخل مؤثرات خارجية لا علاقة لها بموضوع الرسالة تقلل من وضوح الرسالة أو تؤدي إلى تشويهها، أو تؤدي إلى اضطراب في نظام الاتصال.
وقد يحدث التشويش في أية مرحلة من مراحل الاتصال، ويكون إما ميكانيكياً في أجهزة وقنوات الاتصال، وإما دلالياً عندما لا تكون الرسالة واضحة تماماً لدى المستقبل، أو عندما تكون دلالة رموز الرسالة مختلفة لدى المستقبل عنها لدى المرسل .
2-3 أنواع الاتصال التعليمي
على ضوء العرض السابق لمفهوم الاتصال التعليمي، وعناصره، يمكن استخلاص نوعين أساسيين للاتصال التعليمي هما:
أولاً: الاتصال التعليمي اللفظي
وفي هذا النوع يقوم المعلم بإرسال الرسالة التعليمية، وتوجيه المتعلم والرد على استفساراته وتساؤلاته من خلال الحديث المباشر، وتكون قنوات الاتصال التعليمي في هذا النوع شاملة: الوسط المادي الذي يحمل الرموز اللفظية بين المعلم والمتعلم، والأجهزة والأدوات والمواد التعليمية التي تساعد في تبليغ الرسالة التعليمية اللفظية واستقبالها، وكذلك حاسة السمع لدى كل من المتعلم والمعلم، والتي تتيح تفاعلهما حول الرسالة التعليمية اللفظية.
ولما كان الاتصال التعليمي اللفظي يمثل الجانب الأعظم في أي موقف تعليمي، خصوصاً في تعليم المقررات والموضوعات ذات الطابع النظري، فإن نجاح هذا النوع من الاتصال يتوقف على شروط من أهمها:
• قدرة المعلم على مواجهة المتعلم، والتحدث إليه بلباقة.
• قدرة المعلم على التحدث بصوت قوى، وعبارات واضحة.
• قدرة المعلم على النطق الصحيح للكلمات، ومخارج الحروف.
• ألا يكون لدى المعلم عيب من عيوب الكلام أو النطق.
• أن يتجنب المعلم استخدام لهجات غير واضحة أو كلمات غامضة في حديثه إلي المتعلم.
• أن ينوع المعلم في طبقات صوته خلال حديثه بين العلو والانخفاض حسبما يتطلب الأمر ذلك.
• أن يلتزم المعلم بقواعد اللغة التي تضبط كلامه.
• أن يكون المعلم قادراً على التمهيد لدرسه بشكل وبأسلوب مشوق يجذب انتباه المتعلم.
• أن يكون المعلم متمكناً في مادته العلمية، قادراً علي تبسيط الأفكار الصعبة، وشرحها بأسلوب ييسر على المتعلم فهمها.
• أن يتأكد المعلم من وصول كلامه إلى المتعلم بشكل واضح باستمرار.
• أن تكون دلالة الرموز اللفظية واحدة لدى المعلم والمتعلم.
• أن ترتبط الرسالة التعليمية بواقع المتعلم وتلبي حاجاته.
• أن تكون الرسالة التعليمية واضحة وسليمة.
• أن تكون قنوات الاتصال السمعي بين المعلم والمتعلم سليمة.
• أن تكون أجهزة وأدوات الكلام والاستماع التي قد يستخدمها المعلم والمتعلم، ذات كفاءة عالية.
• أن يكون المتعلم قادراً على سماع المعلم، والرد على رسالته، والتفاعل معه حول ما يقوله، والاستفسار الفوري عما لا يفهمه.
• أن يكون المعلم قادراً على تقويم ناتج اتصاله اللفظي بالمتعلم، والحكم على مدى تحقيق أهداف هذا الاتصال.
• أن يبلغ المتعلم عن أي خلل أو عائق يمنع متابعته وتلقيه لكلام المعلم.
ثانياً: الاتصال التعليمي غير اللفظي
مع أن هذا النوع لا يمثل إلا جانباً بسيطاً في مواقفنا التعليمة، فإنه لا يقل أهمية عن الاتصال التعليمي اللفظي، حيث يؤثر بشكل فعال وأساسي في تحقيق أهداف العملية التعليمية، ولا نغالي إذا قلنا إن الاتصال غير اللفظي يكون – أحياناً – أكثر فعالية في بعض المواقف التعليمية، ومع نوعية معينة من المتعلمين.
وفي أحيان أخرى يكون هذا النوع من الاتصال هو الوحيد الفعال مع بعض فئات المتعلمين، فكما أن الاتصال اللفظي هو الأكثر فعالية في تعليم فئات المكفوفين وضعاف البصر، فإن الاتصال غير اللفظي هو الأكثر فعالية في تعليم فئات الصم وضعاف السمع.
والاتصال التعليمي غير اللفظي هو ذلك النوع من الاتصال الذي يرسل فيه المعلم رسالته التعليمية عن طريق رموز غير لفظية، أي بطرق لا يستخدم فيها الكلمات المنطوقة، حيث يمكن للمعلم الاعتماد على الكلمات المكتوبة، والرسوم، واللوحات، والصور، والرموز البصرية عموماً " لإشارات " وحركات الجسم، وتعبيرات الوجه، والإيماءات ونظرات العينين،....
ويؤدي الاتصال غير اللفظي دوراً مهماً في تنويع المثيرات المرتبطة بأي وقف تعليمي، مما يزيد فعالية هذا الموقف، ويزيد من تفاعل المتعلم ومشاركته بصورة أكثر إيجابية في العملية التعليمية، غير أن هذا الدور لا يمكن أن يتحقق إذا لم يكن المعلم متقناً لأساليب هذا النوع من الاتصال وقادراً على استخدام كل منها في المكان والتوقيت المناسب خلال الموقف التعليمي، وإذا لم يكن المتعلم قادراً على فك تلك الرموز غير اللفظية، وفهم دلالاتها.
وتذهب بعض الآراء إلى أن الاتصال غير اللفظي هو الأقدم، حيث استخدم الإنسان وسائل هذا النوع من إشارات وحركات وإيماءات وغيرها في التفاهم مع بني جنسه، قبل أن يعرف اللغة اللفظية.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: " أي نوع من الاتصال يجب على المعلم إتباعه في العملية التعليمة؟
للإجابة عن هذا السؤال نقول إن المعلم الجيد هو الذي يتقن وسائل وأساليب الاتصال اللفظي، وغير اللفظي بالمتعلمين في أي موقف تعليمي، وهو الذي يعرف كيف؟ ومتى؟ يستخدم كل أسلوب من هذه الأساليب، ومجمل القول إن الاتصال التعليمي الناجح يقوم على كلا النوعين/ اللفظي وغير اللفظي.
وعلى جانب آخر يمكن أن نستخلص ثلاث صور للاتصال التعليمي هي:-
1- اتصال تعليمي بشري
وهو صورة من صور الاتصال التعليمي، تتم بين طرفين من البشر، أي أن الاتصال هنا يكون بين إنسان وآخر، كالاتصال بين معلم ومتعلم، أو متعلم ومعلم، أو معلم ومعلم، وهذه الصورة من صور الاتصال هي الأكثر شيوعاً في مؤسساتنا التعليمية.
2- اتصال تعليمي نصف بشري
ويمثل صورة أخرى من صور الاتصال التعليمي، الذي يتم بين طرفين احدهما إنسان والآخر آلة تعليمية، كالاتصال بين: معلم وآلة تعليمية، أو متعلم وآلة تعليمية، أو بين المعلم والمتعلم من جهة، والآلة التعليمية من جهة أخرى.
وقد بدأ الاهتمام بتلك الصورة من صور الاتصال التعليمي في الآونة الأخيرة بمؤسساتنا التعليمية، خصوصاً مع تطور تقنيات الآلات التعليمية وظهور أجهزة الحاسب الآلي التعليمي واستخدامها كوسيط تعليمي فعال وتعميم هذه الأجهزة بكثير من مؤسسات التعليم.
3- اتصال تعليمي آلي
في هذه الصورة من صور الاتصال التعليمي، يتم الاتصال بين طرفين غير بشريين، أي أن الاتصال يحدث بين آلة تعليمية وأخرى، خصوصاً بين الآلات التعليمية التي يمكن الاعتماد عليها كوسائط تعليمية فعالة كجهاز حاسوب.
وهذه الصورة لا يعتمد عليها كثيراً في نظامنا التعليمي، إلا في حالات خاصة ولخدمة العنصر البشري ( معلم أو متعلم)، فدخول الحاسوب الشخصي على شبكة المعلومات الإلكترونية المعروفة بشبكة الإنترنت للحصول على معلومات لخدمة موضوعات وقضايا تعليمية، يمثل اتصالاً بين آلة وآلة يمثل مرحلة جزئية في منظومة الاتصال التعليمي، ويمكن إجمال صور الاتصال التعليمي في النموذج الآتي

2-4 مستويات الاتصال التعليمي
يتم الاتصال التعليمي بأنواعه وصوره على مستويات عدة، تلك المستويات التي أمكن إجمالها في أربعة وهي:-
1- الاتصال التعليمي الذاتي Self-instructional Communication
هو أول مستويات الاتصال التعليمي، ويتم داخل الفرد سواء كان معلماً أو متعلماً، فالمعلم مثلاً عندما يخلو بنفسه ليفكر في موضوع تعليمي معين قبل تدريسه، ويقلب هذا الموضوع على جوانبه المختلفة، ويحدد النقاط التي ينبغي التركيز عليها خلال تدريس الموضوع، والمدخل المناسب لتدريسه والتساؤلات المتوقع إثارتها حول الموضوع، والأسلوب المناسب للرد عنها فهو في كل ذلك يجرى اتصالاً ذاتياً مع نفسه.
وفي المقابل عندما ينشغل المتعلم بموضوع تعليمي محدد أو مشكلة علمية يريد حلها، فهو يفكر ويقلب فيما لديه من معلومات سابقة كامنة في ذاكرته حتى يصل إلى إستراتيجية لحل المشكلة، فهو في ذلك يجرى اتصالاً ذاتياً مع نفسه أيضاً.
وبعيداً عن المتعلم نرى كثيراً من الأفراد في الحياة اليومية يحدثون أنفسهم عندما يكونون بصدد مشكلة معينة، أو مواقف تحتاج لأخذ قرارات مصيرية، فهم يفكرون مع أنفسهم، ويقبلون كل الاحتمالات قبل أخذ القرار، وأحياناً يحدث ذلك بصوت مسموع فيقال فلان يحدث نفسه، وفي القرآن الكريم دلائل على الحوار مع النفس كقوله تعالي : " وكذلك سولت لي نفسي " (سورة طه ، الآية 96) و " إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي" (سورة يوسف ، الآية 53) و " فلا تلوموني ولوموا أنفسكم " (سورة إبراهيم ، الآية 22).
2- الاتصال التعليمي الشخصي Interpersonal Instructional Communication
وهو مستوى آخر من مستويات الاتصال التعليمي، ويحدث بين شخصين أو ثلاثة أشخاص بشكل فردي، كما يحدث بين شخص وآلة تعليمية فالتلميذ عندما يسأل المعلم في موضوع معين، والمعلم حينما يكلف التلميذ بنشاط معين، والتلميذ حينما يتعلم موضوعاً معيناً من خلال الحاسب التعليمي الشخصي، كل ذلك ينتمي إلي مستوى الاتصال التعليمي الشخصي.
ويأخذ هذا المستوى موقعاً مهما بين مستويات الاتصال التعليمي، حيث يمتاز بالحوار المباشر بين المعلم والمتعلم، مما يتيح تغذية راجعة فورية لمدى وضوح الرسالة التعليمية، ومدى تحقيق الهدف منها، كما أن هذا المستوى يتيح مزيداً من التفاعل بين المعلم والمتعلم في الموقف التعليمي، ولنا أن نتخيل الفارق بين معلم يعلم تلميذاً واحداً، وآخر يعلم مائه تلميذ في وقت واحد !.
وتدخل أساليب التعليم والتعلم الفردي، وأساليب تعليم المجموعات المصغرة والتعلم بالحاسوب في نطاق الاتصال التعليمي الشخصي .
3- الاتصال التعليمي الجمعي Collective Instructional Communication
ويطلق عليه البعض " الاتصال المجتمعي Societal Communication " وهو أحد مستويات الاتصال التعليمي الذي يتم بين المعلم أو غيره من الوسائط التعليمية، ومجموعة محددة من المتعلمين، في مكان معين وفي وقت محدد حيث يمكن للمعلم تحديد مدى تفاعل المتعلمين معه بشكل مباشر.
ويتفق الاتصال التعليمي الجمعي مع نظيره الشخصي في أن كليهما يعتمد على الحوار المباشر بين المعلم والمتعلم وجهاً لوجه، وفي تحديد مدى تفاعل المتعلمين مع المعلم خلال الموقف التعليمي ذاته، لكنه يختلف عنه في عدد الأفراد، فإذا زاد عدد الأفراد المتعلمين عن أثنين أو ثلاثة انتقل الاتصال من دائرة الاتصال الشخصي إلى دائرة الاتصال الجمعي. كما يختلف عنه في مستوى التفاعل بين المعلم والمتعلمين.
ويمثل هذا المستوى محور الارتكاز لنظام التعليم في معظم– إن لم يكن كل– مؤسساتنا التعليمية، لجميع مراحل التعليم، حيث يسمح بتعليم مجموعة كبيرة من الأفراد في وقت واحد، مما يخفض تكلفة العملية التعليمية، لكن الزيادة في الكم تؤثر– حتماً – على الكيف.
وتدخل أساليب : الإلقاء، والمحاضرة، واللقاءات، والندوات التعليمية، والعروض العملية والتوضيحية، في نطاق الاتصال التعليمي الجمعي.
4- الاتصال التعليمي الجماهيري Mass Instructional Communication
وهو أكثر مستويات الاتصال التعليمي التي تتيح مشاركة مجموعات غير محددة من المتعلمين، في أماكن متفرقة في آن واحد، فالبرامج التعليمية التي تبثها القنوات التليفزيونية أو الإذاعية العامة تخاطب جمهوراً من المتعلمين في أماكن مترامية الأطراف في وقت واحد، والقنوات التعليمية الفضائية من أمثلة " قنوات النيل التعليمية " لهي خير مثال على الاتصال التعليمي الجماهيري، كذلك الكتب والمجالات والصحف العلمية والتعليمية التي تصل إلى جمهور من القراء في كل أنحاء العالم، لهي مثال آخر على وسائل الاتصال التعليمي الجماهيري.
ولا يمكن الاعتماد على هذا المستوى فقط في عمليات الاتصال التعليمي المنظم داخل المؤسسات التعليمية، لكن يمكن الاعتماد على بعض وسائله في تحقيق مزيد من الخبرات التعليمية للمتعلمين والإسهام في تحقيق بعض أهداف العملية التعليمية.
وإذا كان محور ارتكاز الاتصال التعليمي الجماهيري هو بث برامج تعليمية عبر وسائل اتصال جماهيري تخاطب جمهوراً من المتعلمين، فإن هذا المستوى قد ازداد فعالية وانتشاراً في الآونة الأخيرة، بما أفرزته التكنولوجيا المعاصرة من وسائل وأجهزة الاتصال الجماهيري الحديثة.
2-5 نماذج الاتصال التعليمي
تعرف المخططات التي توضح علاقة عناصر الاتصال بعضها ببعض وموقع كل منها في منظومة الاتصال، بنماذج الاتصال Models Communication حيث يوجد العديد من تلك النماذج. وللوصول إلى نموذج متكامل للاتصال التعليمي، نعرض أولاً بعض نماذج الاتصال بشكل عام.
يمكن تصنيف نماذج الاتصال إلى نوعين من النماذج:
أولاً : نماذج الاتصال النفسية: وهي نماذج تحدد عناصر الاتصال في تتابع معين يوضح كيفية تحقق عملية الاتصال، وبأي مستوى وغالباً ما تكون هذه النماذج في شكل مجموعة من التساؤلات، ومن أمثلة تلك النماذج:
1-نموذج لاسويل
وهو نموذج شهير يحدد عملية الاتصال وعناصرها من خلال خمسة تساؤلات هي:
• السؤال الأول: من يقول ؟ ...... ويشير إلى المرسل.
• السؤال الثاني: ماذا يقول ؟ ...... ويشير إلى الرسالة.
• السؤال الثالث: بأية وسيلة ؟ ...... ويشير إلى قناة الاتصال.
• السؤال الرابع: لمن يقول ؟ ....... ويشير إلى المستقبل.
• السؤال الخامس: بأي تأثير ؟ ....... ويشير إلى التغذية الراجعة.
ثانياً : نماذج الاتصال الهندسية :-
وهي رسوم تخطيطية هندسية توضح منظومة الاتصال وعناصرها، ودور كل عنصر منها في عملية الاتصال، وعلاقته بغيره من العناصر الأخرى ومن أكثر هذه النماذج شيوعاً ما يأتي:
1-نموذج شانون وويفر
قدم هذا النموذج في إطار ما عرف بالنظرية الرياضية للاتصال والتي وضعها شانون، ووانى ويفر عام 1949م، وبموجب هذا النموذج يقوم المصدر (بانتقاء) رسالته من بين العديد من الرسائل المتاحة لديه، ويقوم جهاز الإرسال بتحويل الرسالة إلى إشارة تحملها القناة إلى المستقبل الذي يحول هذه الإشارة بدوره إلى رسالة، وترسل إلى الغاية أو الهدف، ويوضح الشكل أدناه هذا النموذج.
ويتضح من هذا الشكل ما يأتي:
(1) أن عملية نقل الرسالة قد يشوبها نوع من التشويش.
(2) يتعامل النموذج مع قدر المعلومات المنقولة وليس مادتها ومحتواها.
(3) ولا يتعامل مع المعانى، ويركز فقط على الجوانب التقنية للاتصال.
(4) كما أنه نموذج أحادى الاتجاه فله نقطة بداية ونهاية.
(5) ومن عيوبه أنه غير كاف لوصف أو تحليل مختلف جوانب العملية الاتصالية فى الإنسان.
2- نموذج شرام : Schramm Model :-
وهو أيضاً من نماذج الاتصال، وهو أبسط من نموذج شانون وويفر لكنه أقل منه تفصيلاً، ويأخذ هذا النموذج أشكالاً تبدو مختلفة في مظهرها لكنها تنطوي على جوهر واحد ويتضح في ذلك في الأشكال الاتية:
أحد أشكال نموذج شرام للاتصال
شكل آخر لنموذج شرام للاتصال
شكل آخر لنموذج شرام للإتصال
3- نموذج برلو Barlow Model :-
وهو نموذج مبسط يوضح العناصر الأربعة الأساسية في عملية الاتصال وبيان ذلك في الشكل الآتي:

نموذج بورلو للاتصال

2-6 معوقات عملية الاتصال
هناك مجموعة من العوامل التي تعمل كمعوقات للاتصال، وتؤدي هذه المعوقات إلى التشويش على عملية الاتصال، ويتم هذا التشويش في أي خطوة من خطوات الاتصال، أي أن أي عنصر من عناصر الاتصال يمكن أن يتضمن أو يتعرض لمجموعة من المعوقات التي تخفض من فعالية الاتصال، ولهذا فإننا سنقوم بتقسيم معوقات الاتصال إلى معوقات في المرسل، ومعوقات في الرسالة، ومعوقات في قناة الاتصال، ومعوقات في المستقبل، ومعوقات في بيئة الاتصال.
1-معوقات في المرسل: يقع المرسل في أخطاء عند اعتزامه الاتصال بالآخرين، ومن الأمثلة على هذه الأخطاء عدم التبصير بالعوامل الفردية أو النفسية الموجودة بداخله، والتي يمكنها أن تؤثر في شكل وحجم الأفكار والمعلومات التي يود أن ينقلها إلى المستقبل ومن هذه العوامل: الدافع، والخبرة والتعلم، والفهم والإدراك والشخصية، والعمليات الوجدانية والعقلية.
2-معوقات في الرسالة: تتعرض المعلومات أثناء وضعها في الرسالة لبعض المؤثرات التي تغير من أو تسيء إلى طبيعة وشكل وحجم ومعنى المعلومات والأفكار، إن الخطأ في الرسالة يحدث عند القيام بالصياغة، أو ترميز المعلومات، وتحويلها إلى الكلمات، وأرقام وأشكال وحركات، وجمل وغيرها.
3-معوقات في قناة الاتصال: إن عدم مناسبة قناة الاتصال لمحتوى الرسالة ولطبيعة الشخص المرسل إليه تسبب في كثير من الأحيان فشل الاتصال، وعليه يجب أن يقوم المرسل بانتقاء وسيلة الاتصال الشفوية أو المكتوبة المناسبة، وذلك حتى يزيد من فعالية الاتصال.
4-معوقات في المستقبل: يقع المستقبل أو المرسل إليه في أخطاء عند استقباله للمعلومات التي يرسلها المرسل، وتتشابه الأخطاء التي يقع فيها المستقبل مع المرسل.
5-معوقات في بيئة الاتصال: يقع أطراف الاتصال في أخطاء عديدة عندما يتغافلون تأثير البيئة المحيطة بهم وبعملية الاتصال، وعدم الأخذ بعناصر البيئة وتأثيرها على الاتصال يجعل هذا الاتصال أما غير كامل أو مشوشا، وسنعرض فيما يلي لعناصر بيئة الاتصال، والأخطاء الخاصة بها:
1-أحد أطراف الاتصال أو كلاهما على غير علم أو لا يفهم الأهداف المشتركة بينهما.
2-أحد أطراف الاتصال تتعارض أهدافه مع أهداف الطرف الآخر في الاتصال.
3-أحد أطراف الاتصال أو كلاهما لا يفهم وظيفته أو وظيفة الآخر على خير وجه.
4-أحد أطراف الاتصال أو كلاهما لا يفهم الفوائد التي ستعود عليه من جراء الاتصال.
5-أحد الأطراف أو كلاهما لا يفهم العواقب السيئة التي ستصيبه من جراء سوء الاتصال.
6-عدم اتسام البيئة بالابتكار والمبادرة والتعزيز يحبط عمليات الاتصال.
7-عدم اتسام البيئة بالعدالة والثقة يحبط عمليات الاتصال.
8-عدم توفر التغذية الراجعة عن مدى التقدم في الاتصال يحبطها.
تدريب 6 في ضوء دراستك لنماذج الاتصال التعليمية المختلفة بين التطبيقات التربوية لهذه النماذج؟
..........................................................................................................................................
..........................................................................................................................................
تدريب7: بين المقومات الرئيسة التي يجب توفرها في عناصر عملية الاتصال التربوي لجعلها عملية فعالة؟
..........................................................................................................................................
..........................................................................................................................................
تدريب8: نفذ بحثاً إجرائياً في مدرستك للكشف عن معوقات الاتصال التربوي من وجهة نظر كل من المعلمين والطلبة.
..........................................................................................................................................

المراجع:
1. استيتية، دلال (2007). تكنولوجيا التعليم والتعليم الالكتروني.الطبعة الأولى. دار وائل، عمان، الأردن.
2. التركي، صالح(2003). التعليم الالكتروني. مدارس الملك فيصل، الرياض، السعودية.
3. الفار، إبراهيم(2004). تربويات الحاسوب وتحديات مطلع القرن الحادي والعشرين. دار الفكر التربوي، القاهرة.
4. سويدان، أمل، و مبارز، منال(2007). التقنية في التعليم. دار الفكر، عمان، الأردن.
5. حمدان، محمد زياد(1986). وسائل وتكنولوجيا التعليم مبادؤها وتطبيقاتها في التعلم والتدريس، عمان، التربية الحديثة.
6. السيد، محمد علي(1986). الوسائل التعليمية وتكنولوجيا التعليم، عمان، المطبعة الأردنية.
7. حمدي نرجس( 1978). الدور الجديد للمعلم في عهد تقنيات التعليم، رسالة المعلم، العدد الأول، السنة الأولى
8. أحمد، زاهر . (1997). تكنولوجيا التعليم : تصميم وإنتاج الوسائل التعليمية، القاهرة، المكتبة الأكاديمية.
9. البغدادي، محمد رضا(2002). تكنولوجيا التعليم والتعلم.الطبعة الثانية، دار الفكر العربي ، القاهرة.
10. زاهر، الغريب، بهباني، إقبال( 1999). تكنولوجيا التعليم ( نظرة مستقبلية)، الطبعة الثانية، دار الكتاب الحديث .
11. سلامة، عبد الحافظ (2006). وسائل الاتصال والتكنولوجيا في التعليم. دار الفكر، عمان، الأردن.
12. السيد، محمد علي(1999). الوسائل التعليمية وتكنولوجيا التعليم. الطبعة الأولى، دار الشروق للنشر والتوزيع.
13. الشرهان، جمال بن عبدالعزيز (2001). الوسائل التعليمية ومستجدات تكنولوجيا التعليم، الرياض، المؤلف.
14. العريفي، يوسف(2003). الحاسب والتعلم مفاهيم وتطبيقات للمدرسة والمنهج والطالب، كلية التربية، جامعة الملك فيصل.
15. عليان، مصطفى، والدين محمد( 1999). وسائل الاتصال وتكنولوجيا التعليم، عمان، دار الصفاء للنشر والتوزيع.
16. عيادات ، يوسف احمد (2004). الحاسوب التعليمي وتطبيقاته التربوية، دار المسيرة.
17. الفار ، إبراهيم عبد الوكيل (2002). استخدام الحاسوب في التعليم، الطبعة الأولى، عمان الاردن.
18. الكلوب، بشير(1999). التكنولوجيا في عملية التعليم والتعلم. الطبعة الثانية، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان، الأردن.
19. مالك، خالد مصطفى( 2000) تكنولوجيا التعليم المفتوح،عالم الكتب- القاهرة.
20. الحيلة، محمد محمود (2000). تصميم وإنتاج الوسائل التعليمية، عمان، دار المسيرة.
21. حمدي، نرجس وآخرون(1992) تكنولوجيا التربية، جامعة القدس المفتوحة، عمان-11821- الأردن.
22. حمدي، نرجس، تكنولوجيا المعلومات في التعليم عن بعد الواقع والطموح والتحدي، ورقة مقدمة لمؤتمر التعليم عن بعد ودور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، عمان، 10-12 نيسان،1999.
23. علي، نبيل(1994) العرب وعصر المعلومات، عالم المعرفة، نيسان، العدد (184).
24. جيتش، بيل(1998) المعلوماتية بعد الانترانيت (طريق المستقبل)،ترجمة عبد السلام رضوان، عالم المعرفة،آذار، العدد (231).
25- ريم جاسم (2005) التعلم الالكتروني والبلدان النامية
http://www.e-learning.com/ ( تم الرجوع إليه بتاريخ 15/5/2009)

المراجع الأجنبية:
1. Sccles, B,& Richey.R. 1994 Instructional Technology : the Definition and Domains the field. Washington, U.S.A. Association for Education and Technology.
2. Heinich, R., Molenda,M., & 1993 Instructional Media and the new technologies of instruction. N.Y.: Macmillan Pup. Co.
3- Roblyer, M. D. and Edwards, J. (2000). Integrating Educational Technology into Teaching. (2nd Ed.). Upper Saddle River, New Jersey: Prentice Hall.

avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3070
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 58
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تعريف الاتصال وعناصره واشكاله واهميته في العملية التعليمية والتربوية

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في الأربعاء أبريل 02, 2014 12:28 pm


محتويات

1 تقنيبات التعليم والاتصال
1.1 الاتصال التعليمي
1.2 أولا : تعريف الاتصال والاتصال التعليمي
1.3 ثانيا : المنظور الإسلامي للاتصال
1.4 ثالثا : سمات الاتصال من المنظور الإسلامي
1.4.1 أن يتوفر حسن الظن في الاتصال بين المرسل والمستقبل
1.4.2 1/ أن تتوفر السرية في الاتصال
1.4.3 2/ أن يتوفر في الاتصال القول الحسن وقول الخير والبعد عن القول الباطل أو الصمت
1.4.4 3/ أن تتوفر الشفافية والتأثر وقوة الاتصال الإيماني بين العبد وربه
1.4.5 4/ البعد عن الثرثرة والتكلف في الاتصال
1.4.6 5/ أن يخلوا الاتصال من السخرية
1.4.7 6/ أن يتوفر في الاتصال الصدق وعدم الكذب
1.5 رابعاً: عناصر عملية الاتصال التعليمي
1.5.1 1/ نموذج الاتصال التعليمي التقليدي
1.5.2 2/ نموذج الاتصال التعليمي الحديث
1.5.3 المرسل (Sender/ Encoder/ Source)
1.5.4 الرسالة (Message)
1.5.5 قناة الاتصال أو الوسيلة (Communication Channel / Media)
1.5.6 المستقبل (Receiver/ Decoder/ Destination)
1.5.7 التغذية الراجعة (Feedback)
1.6 خامسا : نماذج عملية الاتصال
1.6.1 1/ نموذج شانون وويفر : Shannon & Weaver Model
1.6.2 نموذج شرام : Schramm Model
1.6.3 نموذج لاسويل : Lasswell Model
1.7 سادسا : خصائص أو سمات عملية الاتصال فيما يلي
1.7.1 الاتصال عملية هادفة
1.7.2 الاتصال عملية ديناميكية
1.7.3 الاتصال عملية منظمة
1.7.4 الاتصال عملية دائرية
1.7.5 الاتصال عملية متنوعة
1.8 سابعا : لغات الاتصال التعليمي
1.8.1 اللغة اللفظية : Verbal Language
1.8.2 اللغة غير اللفظية : Non-Verbal Language
1.9 ثامنا : العوامل المؤثرة في عملية الاتصال
1.9.1 التشويش/ الضجيج Noise
1.9.2 الدقة في نقل الرسالة Fidelity
1.9.3 مهارات الاتصال Communication Skills
1.10 تاسعا : أشكال الاتصال وأنواعه
1.10.1 الاتصال الأعلى
1.10.2 الاتصال الذاتي
1.10.3 الاتصال الشخصي
1.10.4 الاتصال الجماعي
1.10.5 الاتصال الجماهيري
1.11 عاشرا : معوقات الاتصال التعليمي
1.11.1 1/ استخدام المعلم الطريقة التقليدية
1.11.2 2/ عدم مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ
1.11.3 3/ شرود ذهن التلاميذ
1.11.4 4/ الظروف الفيزيقية للفصل الدراسي
1.11.5 5/ عدم كفاية المعلم الأكاديمية في أداء وظيفته
1.11.6 6/ عدم كفاية المعلم المهنية في أداء وظيفته
1.11.7 وجود بعض الإعاقات لدى التلاميذ
2 مراجع
3 وصلات خارجية

تقنيبات التعليم والاتصال
الاتصال التعليمي

التعليم Instruction هو عملية اتصال منظم تهدف إلى إحداث التعليم Learning حيث يسعى المعلم دائما إلى زيادة التفاعل بينه وبين المتعلم من خلال المواقف الاتصالية Communicative Situations التي يرسم لها أهداف إجرائية أي يصممها وينفذها ويقومها.

ويعد الاتصال التعليمي Instructional Communication هو أساس كل موقف تعليمي حيث يهدف إلى نقل خبرات متنوعة : معرفية ومهارية ووجدانية للمتعلمين بحيث تنمي شخصية المتعلم بجوانبها المختلفة : العقلية، الجسمية، النفسية، الدينية، الاجتماعية، الفنية.

ومن جانب آخر تعددت وسائل الاتصال المختلفة مما أدى إلى طفرة هائلة في تناول المعلومات، وزيادة المعرفة الإنسانية، وسهولة نقلها من مكان لآخر في أقل وقت ممكن، فأصبح العصر الذي نعيشه هو عصر ثورة الاتصالات، وعصر الكمبيوتر والإنترنت، وعصر الأقمار الصناعية، وبات العالم كله قرية صغيرة.

ونظرا لأهمية وسائل الاتصال المختلفة والتقدم الهائل في علم الاتصال، رأى التربويون أهمية استعارة المفاهيم المختلفة لعلم الاتصال في ميدان التعليم للمساعدة في تحقيق أهداف العملية التعليمية، وأطلق على وسائل الاتصال : وسائل اتصال تعليمية أو وسائل تعليمية Instructional Media ، وأصبحت تشكل عنصرا هاما من عناصر المنظومة التعليمية يتأثر ويؤثر في بقية العناصر أو المكونات الأخرى، وتمثل أيضا وسائل تكنولوجيا التعليم أي الجانب التطبيقي العملي لتكنولوجيا التعليم.

ولذلك نقدم هذا الفصل للتعرف على المحاور الآتية آملين أن يكون له الأثر في تحسين أداء المعلم للمواقف التدريسية الاتصالية في مجال التخصص الدقيق :
# تمهيـــــد
أولا تعريف الاتصال والاتصال التعليمي
ثانيا المنظور الإسلامي للاتصال
ثالثا سمات الاتصال من المنظور الإسلامي
رابعا عناصر عملية الاتصال التعليمي
خامسا نماذج عملية الاتصال التعليمي
سادسا خصائص عملية الاتصال
سابعا لغات الاتصال التعليمي
ثامنا العوامل المؤثرة في عملية الاتصال
تاسعا أشكال الاتصال وأنواعه
عاشرا معوقات الاتصال التعليمي
أحد عشر أسئلة وأنشطة تطبيقية
أولا : تعريف الاتصال والاتصال التعليمي

توجد تعريفات عديدة لمفهوم الاتصال Communication ويرجع ذلك إلى أن عملية الاتصال لا ترتبط بميدان واحد من ميادين الحياة بل تدخل في جميع ميادين الحياة : الاجتماعية والسياسية والهندسية والاقتصادية والتربوية، وكذلك ترتبط بالإنسان والحيوان والنبات.

في اللغة العربية، تشتق كلمة (اتصال) من الفعل الثلاثي "وصل" والمضارع منه "يصل" ويقال "وصل الشيء" أو "وصل إلى الشيء وصولا" أي بلغة وانتهى إليه.

وفي اللغتين الإنجليزية والفرنسية، ترجع كلمة (اتصال) Communication / La Communication إلى الكلمة اللاتينية Communis بمعنى اشتراك. ويعرف قاموس Dictionnaire de Didactique des Langues الاتصال بأنه : "نقل المعلومات بين مرسل ومستقبل بواسطة رسالة ما والتي تنقل بينهما من خلال قناة اتصال".[1]

ويعرف علماء الاجتماع الاتصال بأنه : "تبادل المعلومات".

ويعرفه كمال زيتون (1998) بأنه : "عملية تفاعل بين طرفين حول رسالة معينة : أي مفهوم أو فكرة، أو رأي، أو مبدأ، أو مهارة، أو اتجاه إلى أن تصير الرسالة مشتركة بينهما". [2]

ويعرفه رضا البغدادي (1999) بأنه : "عملية نقل الرسالة بين مرسل ومستقبل خلال فترة من الزمن، والعملية ليس لها بداية أو نهاية أو تسلسل في الأحداث". [3]

ويعرفه حسين الطوبجي (2001) بأنه : "العملية Process أو الطريقة التي يتم عن طريقها انتقال المعرفة من شخص لآخر حتى تصبح مشاعا بينهما وتؤدي إلى التفاهم بين هذين الشخصين أو أكثر، وبذلك يصبح لهذه العملية عناصر ومكونات ولها اتجاه تسير فيه وهدف تسعى لتحقيقه ومجال تعمل فيه ويؤثر فيها".

[4]

تعريف الاتصال : يمكن لنا تعريف الاتصال بأنه "عملية ديناميكية تتم باللغة اللفظية وغير اللفظية بين المرسل والمستقبل لنقل محتوى رسالة معينة من خلال القنوات المناسبة بغرض تحقيق أهداف معينة".

تعريف الاتصال التعليمي : وبتطبيق مفهوم "الاتصال" في ميدان التعليم ظهر مفهوم "الاتصال التعليمي" Instructional Communication والذي يمكننا تعريفه بأنه : "عملية تفاعل مشتركة بالرموز اللفظية وغير اللفظية بين المعلم والمتعلم حيث يقدم الأول خبرات تعليمية (معرفية ومهارية ووجدانية) من خلال القنوات المناسبة بغرض تحقيق نتاجات تعليمية مرضية".

ثانيا : المنظور الإسلامي للاتصال

الاتصال هو أساس الحياة بين البشر، وبالاتصال تتقارب الشعوب والقبائل والأمم وتنصهر الثقافات وتذوب الفوارق بين الطبقات، والدين الإسلامي الحنيف يدعو إلى الاتصال وإلى التعارف والتآلف. ويقول الله سبحان وتعالى في كتابه العزيز : ﴿ يأيها الناس إنا خلقنكم من ذكر وأنثى وجعلنكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقكم إن الله عليم خبير ﴾ (سورة الحجرات، آية13).

ويأخذ الاتصال في المنظور الإسلامي عدة أشكال هي :

الاتصال الروحي الإلهامي :

وهو يتمثل في اتصال الأنبياء بالله عز وجل من خلال الوحي واتصال المؤمنين برب العرش العظيم من خلال الصلاة والدعاء، وهذا الاتصال موجود منذ خلق الله آدم وأنزله ليعمر الأرض، وأنزل معه الهدى الذي أبلغه آدم إلى أولاده وهم بالتالي قاموا بإبلاغه إلى من جاء بعدهم، قال تعالى: ﴿ يأيها الناس إنا خلقنكم من ذكر وأنثى وجعلنكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقكم إن الله عليم خبير ﴾ (سورة الحجرات، آية13).

ويتمثل أيضا هذا الاتصال بين العبد وربه – الذي يمثل أرقى أنواع الاتصال – فيما وصف به موسى بأنه "كليم الله". وقال تعالى في اتصال المؤمنين بربهم عز وجل : ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون﴾ (سورة البقرة، آية 186) وقال تعالى: ﴿ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين﴾ (سورة الأعراف، آية 55) وقال الرسول "إن أقرب ما يكون العبد إلى ربه وهو ساجد"، وهذا يعتبر أرقى وأعمق درجات الاتصال الإنساني بالله عز وجل عندما يخضع ويتضرع الإنسان إلى ربه.

الاتصال الروحي العضوي :

ويرتبط هذا الاتصال بالحواس وهو أكثر أنواع الاتصال فعالية ويتمثل في ضم جبريل للرسول الكريم ثلاثا في أول مرة لنزول الوحي في غار حراء وقال له أقرأ.. وفي القرآن الكريم قوله تعالى : ﴿أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو أذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصر ولكن تعمى القلوب التي في الصدور﴾ (سورة الحج، آية 46).

الاتصال الروحي الإنساني (الجماهيري) :

يقول الله عز وجل في القرآن الكريم : ﴿يأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكفرين﴾ (سورة المائدة، آية 67). وقال تعالى: ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (سورة الأعراف، آية 62).
ثالثا : سمات الاتصال من المنظور الإسلامي

للاتصال بين المسلم والمسلم وبين المسلم وغير المسلم، وبين المسلم ورب العرش العظيم مجموعة من السمات يمكن الاستدلال على بعضها من الكتاب والسنة النبوية المطهرة كما توضحها النقاط التالية :
أن يتوفر حسن الظن في الاتصال بين المرسل والمستقبل

حسن الظن من الأمور الهامة التي يجب أن تتوافر في عملية الاتصال الإنساني بين المرسل والمستقبل، لأنه أساس نجاح هذه العملية، فإذا كان هذا في الاتصال بين الناس، فما بالك في الاتصال بين الإنسان وربه من خلال الصلاة وأداء الصدقة والدعاء. قال رسول الله عن ربه في الحديث القدسي : "أنا عند حسن ظن عبدي بي".
1/ أن تتوفر السرية في الاتصال

عندما يعبد الإنسان ربه في السر ويناجيه ويتقرب إليه، فتكون العبادات والصلوات والصدقات أكثر صدقا بعيدا عن العلن والجهر، فهذا أرقي وأسمى أنواع الاتصال. قال رسول الله صلى الله علية وسلم: "ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما قدمت يمينه".

والاتصال الإنساني يحتاج أيضا إلى السرية في بعض مواقفه مثلا : المواقف التي تتعلق بالصالح العام، مع العلم أن هناك مواقف اتصال تحتاج إلى الجهر والإعلان، ولقد نهى الإسلام عن إفشاء الأسرار في الأحاديث أو نقلها بين الناس. قال الرسول : "إذا حدث الرجل الحديث ثم التفت فهي أمانة".
2/ أن يتوفر في الاتصال القول الحسن وقول الخير والبعد عن القول الباطل أو الصمت

قال الله سبحانه وتعالى : ﴿والذين اجتنبوا الطغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى فبشر عباد (17) الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أؤلئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألبب﴾ (سورة الزمر، آية 17-18).

وأسمى درجات الاتصال التي يمارسها المسلم مع ربه تكون من خلال الصلاة والأذكار والأدعية عندما يلتقي المسلم مع ربه تقربا وتضرعا وأملا في قبول مطلبه. يقول الرسول : "أقرب ما يكون العبد إلى ربه وهو ساجد"، وقال الرسول : "من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليقل خيرا، أو ليصمت"، وقال الرسول : "رحم الله عبدا تكلم فغنم أو سكت فسلم".

جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله علية وسلم فقال دلني على عمل يدخلني الجنة قال : "أطعم الجائع واسق الظمآن وأمر بالمعروف وأنه عن المنكر فإن لم تطق فكف لسانك إلا من خير، فإنك بذلك تغلب الشيطان". قال الله سبحانه وتعالى : ﴿ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد﴾ (سورة ق، آية18)
3/ أن تتوفر الشفافية والتأثر وقوة الاتصال الإيماني بين العبد وربه

عندما يستمع المسلم إلى تلاوة القرآن الكريم في المذياع أو في التليفزيون نلاحظ التأثر والروحانية وصفاء النفس، ويصل التأثر إلى درجة البكاء ويتضح هذا في الآيات القرآنية الكريمة" : قال الله : اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ﴾ (سورة الزمر، آية23). وقال تعالى : ﴿وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا أمنا فاكتبنا مع الشهدين﴾ (سورة المائدة، آية83). وفي الحديث الشريف قال الرسول الكريم : "عينان لا تمسهما النار عين باتت تحرس في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله".
4/ البعد عن الثرثرة والتكلف في الاتصال

قال : "إن أبغضكم إلى وأبعدكم مني مجلسا الثرثارون، المتفيهقون المتشدقون في الكلام". ويقول : "أنا وأتقياء أمتي براء من التكلف".
5/ أن يخلوا الاتصال من السخرية

قال الله : ﴿يأيها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمن ومن لم يتب فأولئك هم الظلمون﴾

(سورة الحجرات، آية11)

6/ أن يتوفر في الاتصال الصدق وعدم الكذب

قال الله : ﴿والذين هم لأماناتهم وعهدم رعون﴾ (سورة المؤمنون، آيةCool قال : "إياكم والكذب فإنه من الفجور وهما في النار". وقال : "كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثا هو لك به مصدق وأنت له به كاذب".[5]
رابعاً: عناصر عملية الاتصال التعليمي

تعددت النماذج أو المخططات التي وضعها علماء الاتصال والتي توضح عناصر عملية الاتصال. وبتحليل بعض هذه النماذج وجدنا أن معظم عناصرها مشتركة في الموقف الاتصالي، ويمكن تلخيص عناصر عملية الاتصال وفقاً للمواقف التعليمية في النموذجين التاليين:

* نموذج الاتصال التعليمي التقليدي :
* نموذج الاتصال التعليمي الحديث :

1/ نموذج الاتصال التعليمي التقليدي

وتتضح مكوناته أو عناصره من خلال الشكل التالي:

نموذج الاتصال التعليمي التقليدي
2/ نموذج الاتصال التعليمي الحديث

ويتكون من العناصر الموضحة في الشكل التالي:
Add caption here

ووفقاً للنموذجين السابقين التقليدي والحديث، تتكون عملية الاتصال التعليمي من عناصر أساسية مشتركة (المرسل والمستقبل والرسالة وقناة الاتصال)، ولكن يمتاز نموذج الاتصال الحديث بوجود عنصر خامس هو التغذية الراجعة، وفيما يلي تفصيل للعناصر الأساسية لعملية الاتصال كما يلي:

المرسل * الرسالة * الوسيلة * المستقبل * التغذية الراجعة

المرسل (Sender/ Encoder/ Source)

هو العنصر الأول من عناصر عملية الاتصال وهو مصدر الرسالة التي يترتب عليها التفاعل في موقف الاتصال. والمعلم في الموقف التعليمي هو الذي يقوم بصياغة الرسالة أي وضعها في صورة ألفاظ أو رسوم أو رموز بغرض الوصول إلى هدف محدد. وقد يكون المرسل شخصاً واحداً أو مجموعة من الأشخاص وقد يكون آلة تعليمية.

ويجب أن تتوفر في المرسل (المعلم) مجموعة من الصفات والخصائص أو الشروط:

أن يكون المرسل :

متمكناً من تخصصه العلمي.
قادراً على التعبير الجيد عن رسالته أمام تلاميذه مع وضوح صوته.
ملماً بأنواع قنوات الاتصال.
ملماً بخصائص من يتعامل معهم من حيث العمر الزمني والمستوى الاجتماعي والثقافي والاقتصادي.
قادراً على تحديد الهدف أو الأهداف من رسالته.
قادراً على تصميم وبناء مواقف تعليمية اتصالية جديدة.
قادراً على الاستجابة والرد على أسئلة التلاميذ.
مرناً في التعامل مع تلاميذه.
قادراً على التعامل بود ولطف مع تلاميذه.
قادراً على الاستخدام الجيد للغة اللفظية واللغة غير اللفظية.
قادراً على إيصال رسالته بطرق وأساليب متنوعة ومناسبة.
ملماً بمهارات الاتصال المختلفة.
قادراً على إثارة دافعية التلاميذ للتعلم.
قادراً على إدارة الموقف التعليمي الاتصالي إدارة فاعلة
قادراً على التعديل في رسالته أو في عملية الاتصال بناءً على التغذية الراجعة.

الرسالة (Message)

هي المحتوى أي المعلومات والمفاهيم والمهارات والقيم التي يُريد المرسل إرسالها إلى المستقبلين لتعديل سلوكهم، ويقوم المرسل بصياغتها باللغة اللفظية أو غير اللفظية أو بمزيج من اللغتين وفقاً لطبيعة محتوى الرسالة وطبيعة المستقبلين، وهي الهدف من عملية الاتصال. وتمر الرسالة بمرحلتين: المرحلة الأولى: وهي مرحلة تصميم الرسالة. المرحلة الثانية: هي مرحلة إرسال الرسالة أي تنفيذها وقد يتم التعديل في الرسالة المصممة وفقا للموقف الاتصالي. وتوجد مجموعة من النقاط أو الشروط التي يجب أن يراعيها المرسل أو المعلم أثناء إعداده وإرساله للرسالة:

أن يكون محتوى الرسالة مناسباً لميول وحاجات وقدرات التلاميذ ومستواهم المعرفي والثقافي.
أن يكون محتوى الرسالة صحيحاً علمياً وخالياً من التكرار والتعقيد.
أن تكون لغة الرسالة واضحة وبسيطة.
أن تكون الرسالة جذابة ومثيرة لانتباه وتفكير التلاميذ.
أن يعرضها المعلم بطريقة شائقة وغير تقليدية.
أن يلجأ المعلم إلى الإطناب أثناء تنفيذ الرسالة وهو إعادة جزء أو بعض أجزاء الرسالة بطريقة مختلفة وجديدة.
أن يختار المعلم الوقت والمكان المناسبين للتلاميذ لاستقبال الرسالة.
ن تسمح للتلاميذ بالمشاركة الفعالة.

قناة الاتصال أو الوسيلة (Communication Channel / Media)

وهي الأداة التي تحمل الرسالة من المرسل إلى المستقبل، ومن أمثلة قنوات الاتصال التي تستخدم في مواقف الاتصال التعليمي: الكتب، المجلات، الصحف، التلفزيون، الراديو، الحديث الشفهي، الحاسوب، الإنترنت. وتتكون قناة الاتصال من أكثر من أداة اتصال: فمثلاً في الموقف الاتصالي التعليمي عندما يشرح المعلم الدرس، يعتبر الجهاز الصوتي للمعلم هو الأداة الأولى، ثم الهواء الذي يحمل الرسالة الأداة الثانية ثم الجهاز السمعي للمستقبل هو الأداة الثالثة. وتعتبر الحواس الخمس هي القنوات الناقلة للرسالة في عملية الاتصال. وتلعب الأجهزة دوراً في عملية الاتصال حيث تزيد من سعة الحواس، فعن طريقها يستطيع الإنسان الاتصال من بعد كالرؤية من بعد والسماع من بعد، مثل التليفون والتلفاز. ومن العسير فصل قناة الاتصال عن لغة الاتصال، فلا توجد لغة بدون أداة، فبدون الجهاز الصوتي لا يمكن للإنسان أن يخرج لغة لفظية تفهم، بل إن أي عطب في جزء من هذا الجهاز يشكل صعوبة في إلقاء الرسالة كسقوط سنة من الأسنان فالعلاقة تكاملية بين اللغة والأداة وغير قابلة للفصل. واللغات هي مزيج من تفاعل بين الأفكار وأدوات نقلها.[6]

ومن العوامل التي قد تؤثر سلباً في الأدوات التي تنقل الرسالة، عملية التشويش (Noise) فلا تصل الرسالة واضحة، فمرور القطار بجوار المدرسة قد يؤثر على الاستماع الجيد للتلاميذ، كما أن بعض المعلومات التي تحمل تفاصيل غير ضرورية يمكن أن تحدث تشويشاً للرسالة. ويجب أن تتوفر في الوسيلة بعض الصفات أو الخصائص التي تحكم جودتها ومناسبتها للموقف التعليمي ومنها:[7]

أن تكون الوسيلة التعليمية نابعة من المنهج الدراسي وتؤدي إلى تحقيق الهدف منها كتقديم المعلومات أو بعض المهارات.
أن تشوق المعلم وترغبه في الإطلاع والبحث والاستقصاء وتساعده على استنباط خبرات جديدة.
أن تربط الخبرات السابقة بالخبرات الجديدة.
أن تجمع بين الدقة العلمية والجمال الفني مع المحافظة على وظيفة الوسيلة.
أن تكون رخيصة التكاليف متينة الصنع.
أن تكون الوسيلة مناسبة ليستفاد منها في أكثر من مستوى.
أن يتناسب حجمها أو مساحتها أو صوتها وعدد الدارسين.
أن تتناسب الوسيلة والتطوير التكنولوجي والعلمي للمجتمع.
أن تكون الوسيلة واقعية أو قريبة من الواقع.

المستقبل (Receiver/ Decoder/ Destination)

وهو العنصر الرابع من عناصر الاتصال، وهو الشخص أو مجموعة الأشخاص التي تتلقى الرسالة، ودور المستقبل هو فك رموز الرسالة ومحاولة فهم محتواها والتأثر بها، فهو أساس تصميم الرسالة فكل عناصر عملية الاتصال تعمل من أجل المستقبل (التلميذ).

ويجب أن تتوفر لدى المستقبل بعض النقاط أو الشروط الهامة:

تأهب المستقبل واستعداده لاستقبال الرسالة.
امتلاكه الخبرة اللازمة للاستقبال الجيد للرسالة.
القدرة على الإنصات الجيد للآخرين.
القدرة على تبادل الأدوار مع مرسل الرسالة.
القدرة على التفكير الناقد والابتكار.
شعوره بأهمية الرسالة.
تمكنه من اللغة اللفظية (شفهية وتحريرية) وغير اللفظية (إشارات وحركات...) بالقدر الذي يمكنه من استقبال الرسالة.

هذه هي الأربعة عناصر الرئيسية في عملية الاتصال في كلا النموذجين التقليدي والحديث (مع ملاحظة اختلاف طبيعة الأدوار في كلا النموذجين أي أن دور المرسل مثلاً في النموذج التقليدي يختلف عن دور نظيره في النموذج الحديث)، فإذا توقفت عملية الاتصال عند هذا الحد - أي اقتصر استقبال المستقبل للرسالة دون رد فعل منه فإنها تمثل النموذج التقليدي للاتصال والذي يقتصر على قيام المعلم بالشرح والإلقاء والتلقين والتكرار وقيام التلميذ بالاستماع والإنصات والخضوع والحفظ والاستظهار بدون أي مناقشات أو حوارات بينه وبين المعلم فبذلك تسير عملية الاتصال في اتجاه خطي وتنتهي عند استقبال التلميذ للرسالة ولا يهتم المعلم بحدوث أثر أو تعديل في سلوك التلميذ من خلال تلك العملية.
التغذية الراجعة (Feedback)

وهي رد فعل المستقبل على الرسالة وفي هذه الحالة يصبح مرسلاً وتكتمل دائرة الاتصال الأولى، وتفتح دائرة الاتصال الثانية وهكذا، والتغذية الراجعة قد تكون إيجابية (الموافقة والقبول مثل إجابتك صحيحة، برافو، تحريك الرأس من اليمين إلى اليسار...) وبالتالي تمثل التغذية الراجعة التفاعل والاستمرارية بين عناصر الاتصال، وتجعل عملية الاتصال دائرية حيوية ومستمرة مما يؤكد على أهمية تطبيق النموذج الحديث للاتصال التعليمي في فصولنا وقاعاتنا الدراسية بمراحلها المختلفة.

وللتغذية الراجعة فائدة كبيرة في الموقف التواصلي:

تمكن المعلم من معرفة تأثير رسالته على تلاميذه من خلال استجاباتهم المختلفة.
تؤكد على أن عملية الاتصال هي عملية تبادل للأدوار فمن كان مرسلاً يصبح بعد ذلك مستقبلاً ومن هو مستقبلاً يصبح بعد قليل مرسلاً وبالتالي تتحقق عملية التفاعل الإيجابي بين المعلم والتلميذ.

خامسا : نماذج عملية الاتصال

لمزيد من المعرفة حول نماذج الاتصال، يمكن أن نذكر النماذج التالية على سبيل المثال لا الحصر :
1/ نموذج شانون وويفر : Shannon & Weaver Model

يتكون هذا النموذج من خمسة عناصر هي : المصدر، المرسل، الإشارة، المستقبل، الهدف.
Add caption here

[8]
نموذج شرام : Schramm Model
Add caption here

[9]
نموذج لاسويل : Lasswell Model

ويحدد لاسويل عناصر عملية الاتصال من خلال الإجابة عن خمسة أسئلة هي :
# السؤال التحديد
1 من يقول ؟ (المرسل)
2 ماذا يقول ؟ (الرسالة)
3 لمن يقول ؟ (المستقبل)
4 بأي وسيلة أو قناة ؟ (قناة الاتصال)
5 ما التأثير ؟ (التغذية الراجعة)
Add caption here
سادسا : خصائص أو سمات عملية الاتصال فيما يلي

الاتصال عملية هادفة.
الاتصال عملية ديناميكية.
الاتصال عملية منظمة.
الاتصال عملية دائرية.
الاتصال عملية متنوعة.

الاتصال عملية هادفة

يرمي الاتصال إلى تحقيق هدف محدد : وهو إرسال المعلومات والبيانات (أو نقل فكرة أو الترفية أو التعليم) وفهمها من الطرف الآخر وبذلك يتطلب مجموعة من الإجراءات والخطوات المرتبطة بعضها ببعض مثل تصميم الرسالة، وإرسالها، والإشراف على وصولها، واستقبال الرد.
الاتصال عملية ديناميكية

تتضمن عملية الاتصال تفاعلا بين المرسل والمستقبل، الأول يؤثر والأخر يتأثر ولا تتوقف عملية الاتصال عن هذا الحد بل قد يتبادل الطرفان الأدوار بينهما وبذلك فإن عملية الاتصال متغيرة من حيث الزمان والمكان، أي أن عملية الاتصال عملية ديناميكية وليست استاتيكية ومثال ذلك ما يحدث في الفصل الدراسي بين المعلم وتلاميذه.[10]
الاتصال عملية منظمة

تتصف عملية الاتصال بأنها منظمة فهي باعتبارها عملية تعليم تعتبر بالضرورة عملية مقصودة يتم تخطيطها وتصميمها وتنفيذها وإدارتها بصورة منظمة لإحداث التعلم، ومن جانب آخر يقوم كل عنصر من عناصر عملية الاتصال بأدوار محددة، فالمرسل مثلا يقوم بعملية ترميز الرسالة، والمستقبل عليه فك رموز الرسالة أي ترجمتها وتفسيرها.[6]
الاتصال عملية دائرية

عملية الاتصال ليست عملية خطية تسير في اتجاه واحد من المرسل إلى المستقبل وتتوقف عند ذلك الحد ولكنها عملية دائرية تبدأ بالمرسل لنقل رسالة إلى المستقبل حيث يكون له رد فعل عن طريق التغذية الراجعة فيستقبل المرسل الرسالة ليبدأ نشاطا جديدا لتحقيق هدف أخر أو يعدل في رسالته الأولى إذا لم يتحقق الهدف منها وهكذا تستمر عملية الاتصال.[6]

[[ملف:
) الاتصال في اتجاه واحد الاتصال في اتجاهين

]]
الاتصال عملية متنوعة

يمتاز الاتصال الإنساني بأنه عملية اجتماعية لا تتوقف عند استخدام اللغة اللفظية : الشفهية أو التحريرية فقط بل يتم أيضا استخدام اللغة غير اللفظية، كالإشارات والحركات والإيماءات.
سابعا : لغات الاتصال التعليمي

إن تنفيذ عملية الاتصال في مجال التعليم أو في أي مجال آخر يتطلب استخدام لغة اتصال بين المرسل والمستقبل، واللغة سواء كانت اللغة الأم أو لغة أجنبية تنقسم إلى نوعين هما :

اللغة اللفظية : Verbal Language
اللغة غير اللفظية Non-Verbal Language

والإنسان عندما يحاول التواصل مع الآخرين في موقف اتصال فإنه يستخدم اللغتان ولا يمكن فصلهما، فعندما يذكر عبارة للتعبير عن فكرته أو رأيه في موضوع معين (لغة لفظية) نجده يحرك يديه يمينا ويسارا أو ترتسم تعبيرات على وجهه، أو يستخدم إشارات معينة (لغة غير لفظية)، ويتضح ذك جليا في مواقف الاتصال التعليمي.
اللغة اللفظية : Verbal Language

وهي مجموعة من الرموز المنطوقة أو المكتوبة – صوتية، نحوية، مفردات لغوية – والتي يتم استخدامها في جمل وعبارات تعبر عن المعنى. وتعتبر اللغة اللفظية هي وسيلة الاتصال الشفهية والتحريرية التي يستخدمها الإنسان أو المعلم للتعبير عما يجول في خاطره من خلال ما يستخدمه من كلمات وأصوات وقواعد نحوية حيث تربط هذه المكونات في محتوى مفيد يعبر عما يريد الفر إيصاله للآخرين سواء كان بالصيغة الشفهية أم بالصيغة التحريرية.

واللغة اللفظية كاللغة العربية أو اللغة الإنجليزية أو اللغة الفرنسية تتضمن جانبين : اللغة الشفهية واللغة التحريرية واللغة الشفهية تشمل مهارتي استقبال وإرسال (إنتاج) وهما الاستماع والتحدث، وكذلك تشمل اللغة التحريرية مهارتي إحداهما استقبال وهي (القراءة) والأخرى إرسال/ أنتاج وهي (الكتابة) وبالتالي تتضمن كل لغة حية أربع مهارات رئيسية هي :

1- مهارة الفهم السماعي (الاستماع). 2- مهارة التعبير الشفهي (التحدث). 3- مهارة الفهم القرائي (القراءة). 4- مهارة التعبير التحريري (الكتابة)

الفرق بين المهارة اللغوية ومهارة الاتصال : تتمثل المهارة اللغوية في تكوين جمل أو عبارات صحيحة نحويا، أما مهارة الاتصال فتتمثل في استخدام جمل أو عبارات ذات معنى ودلالة في الموقف التواصلي. ويمكن القول أنه لا توجد مهارة اتصال بدون المهارة اللغوية لأن المهارة اللغوية (قواعد- صوتيات- مفردات لغوية) هي الأساس لمهارة الاتصال والأخيرة هي الأعم والأشمل وتتضمن بداخلها المهارة اللغوية فإذا استخدمت اللغة كوسيلة اتصال، فيجب أن تستخدم كمهارة اتصال ولا تقتصر عند حد دورها كمهارة لغوية فقط وعند استخدام معلم الرياضيات أو العلوم أو اللغة العربية أو اللغة الأجنبية للغة اللفظية في الاتصال التعليمي مع تلاميذه يجب أن يراعى ما يلي :

1- التحدث بصوت مرتفع يسمعه كل التلاميذ. 2- التحدث بلباقة وبأسلوب واضح يفهمه كل التلاميذ. 3- النطق الصحيح للغة (أوات – كلمات – جمل). 4- التنويع في نبرات صوته خلال الحصة الدراسية. 5- الاستماع الجيد لتلاميذه. 6- الاستخدام الصحيح للغة التحريرية ووضوح الكتابة على السبورة. 7- استخدام المفردات اللغوية الواضحة والبسيطة التي يمكن من خلالها إيصال معلومات المادة العلمية ببساطة إلى التلاميذ. 8- البعد عن تكرار مفردات معينة بصفة مستمرة حتى لا تعتبرها التلاميذ لزمات لديه.
اللغة غير اللفظية : Non-Verbal Language

لقد استخدم الإنسان اللغة غير اللفظية عبر التاريخ قبل استخدامه للغة اللفظية لكي يتمكن من نقل بعض المعلومات وتبادل الخبرات وتشمل اللغة غير اللفظية الإشارة والحركات والأفعال ولغة الأشياء ويتضح ذلك في المثالين التاليين : الشخص الذي يرفع يده لكي يلقي السلام على زميله أ والشخص الذي يحرك رأسه من اليمين إلى اليسار لكي يعبر عن رفض شيئا ما. ولقد أختلف العلماء حول اعتبار اللغة اللفظية لغة فبعضهم رفض إطلاق كلمة لغة على المواد التعليمية غير اللفظية، والبعض وجد أن اللغة تؤدي وظيفة وهي أنها وسيلة اتصال وتفاهم بين البشر فإذا كانت المواد التعليمية غير اللفظية تؤدي أيضا هذه الوظيفة فيمكن أن تدخل في مجال اللغة. وذكر Richard Paget أن الفرد بإمكانه أن يؤدي (700000) إيماءة أو إشارة مختلفة وبذلك فإن عدد الإشارات أكثر من قوائم الكلمات المتداولة في أوسع القواميس الإنجليزية وهي التي لا تزيد عدد كلماتها عن (100000) كلمة ولكن لإتمام عمليات الاتصال فهي بحاجة إلى أعداد أكبر بكثير من هذا العدد، الأمر الذي يتطلب بالضرورة استخدام لغة أخرى غير اللفظية مثل لغة الإشارة والإيماءات أي اللغة غير اللفظية التي تسهم في زيادة التذكر، فقد وجد أن التذكر يزداد كلما دخلت أكثر الحواس في تلقي الرسالة، فنجد العين على رأس الأعضاء في الاتصال البشري وخاصة في ظل اللغة غير اللفظية. إن الأيدي والوجه يمكن أن يضيفا الكثير إلى اللغة اللفظية من خلال الإشارات والإيماءات الصادرة عنهما كما في الشكل فالمعلم عندما يقدم درسا في الفصل الدراسي ولا تظهر أي تعبيرات على وجهه نجد التلاميذ قد يشردون منه ولا ينجذبوا إلى حديثه، والمعلم الذي تكثر حركته داخل الفصل كأن يتنقل بسرعة بين الصفوف بصفة مستمرة ويتحدث مستخدما إشارات الأيدي بداعي وبدون داعي (أي إشارات يدوية غير طبيعية) نجد انشغال التلاميذ بما يقوم به من حركات وإشارات دون الربط بين اللغة اللفظية واللغة غير اللفظية لفهم موضوع ما يشرحه المعلم ولذلك على المعلم عند الجمع بين اللغتين أن يدرك أن أفضل الحالات هي الاستخدام الصحيح (الوظيفي) لهما.[11]


وتجدر الإشارة إلى أن استخدام الإشارة والإيماءات مهما للغاية في المواقف التواصلية التعليمية مع معلمي المواد المختلفة وخاصة معلمي اللغات الأجنبية لأنها تسهل فهم الكلمات الصعبة باللغة الأجنبية بدلا من ترجمتها إلى اللغة العربية.

أما بالنسبة لدور المعلم عند استخدامه للغة غير اللفظية، فيجب أن : - يدرك أهمية استخدام الاتصال غير اللفظي أو الرموز – غير اللفظية ودوره في إيصال الرسالة إلى تلاميذه. - ينوع في استخدام اللغتين اللفظية وغير اللفظية لأنه لا يمكن فصلها. - يهتم باستخدام صور اللغة غير اللفظية المختلفة كالإشارات وحركات الجسم وتعبيرات الوجه والتواصل العيني والإيماءات والرسوم واللوحات والصور الثابتة.

وتجدر الإشارة في هذا المقام أن كليات التربية تهتم بتنمية مهارات الاتصال التعليمي لدى الطالب المعلم خلال عملية الإعداد المهني نظريا وعمليا في التربية الميدانية وذلك لزيادة جودة وفاعلية المواقف الاتصالية.[12]
ثامنا : العوامل المؤثرة في عملية الاتصال

تخضع عملية الاتصال لعوامل عدة، وهذه العوامل إما أن تزيد من كفاءة عملية الاتصال أو تقلل من تلك الكفاءة ومن هذه العوامل ما يلي :
التشويش/ الضجيج Noise

وهو من أهم العوامل المؤثرة في مدى وضوح الرسالة المنقولة من المصدر، ومدى استيعابها من قبل المستقبل كما في الشكل وقد يأخذ أشكالا عديدة إلا أنه ينقسم إلى قسمين رئيسيين هما : (أ)التشويش الداخلي. (ب) التشويش الخارجي.

شكل (9) يعبر عن تأثير التشويش (Noise) في عملية الاتصال

[[ملف:
شكل يعبر عن تأثير التشويش

]] (أ) التشويش الداخلي : (ب)التشويش الخارجي :

ويشمل جميع العوامل الخارجية التي تقلق الشخص المتلقي للرسالة مثل : الأصوات المزعجة، ودرجة الحرارة والرطوبة، وضعف الإضاءة أو شدتها، والقاعة، والمقاعد، والبعد أو القرب من مصدر الرسالة والوقت الذي ترسل فيه الرسالة، كل هذه العوامل تقلل من مدى تفهم الشخص لغرض الرسالة وهدفها المعني بالرسالة.
الدقة في نقل الرسالة Fidelity

عند إعداد الرسالة يجب أن يراعي تحري الدقة في نقل المعلومات وتدوينها، وحتى إرسالها إلى المستقبل فتسلسل الأفكار وتدعيمها بالأمثلة والبراهين، وربط المفهوم بالواقع في شرح الموضوعات، وتبسيط الحقائق العلمية، عوامل مهمة في تقريب المعلومات إلى ذهن متلقيها، وبالتالي نصل إلى الهدف المنشود من نقل الرسالة وكما أسلفنا قد لا تكون الرسالة المنقولة ألفاظا بل قد تكون رموزا أو شواخص إرشادية أو تحذيرية مثل لوحات الإرشاد المروري أو التحذير من خطر التدخين، أو إشارات ضوئية مثل إشارات المرور بألوانها الثلاثة المتفق عليها آنذاك يستلزم إعداد هذه الشواخص والرموز إعدادا جيدا، وطالما أن المعلومات المستخدمة في هذه الحالة مستقاة من مصادر موثوقه تعتبر بحد ذاتها المصدر الرئيسي للمعلومات المرسلة فمثلا الإشارات المرورية الضوئية تعطي معلومات مصدرها الأساسي هو إدارة المرور، ولوحات ممنوع التدخين في قاعة الدراسة والممرات في الكلية هي معلومات وتحذيرات مصدرها إدارة الجامعة وتفسير جميع هذه المعلومات أو الاستجابة لها من قبل المستقبل يكون تفسيرا حسيا في الوقت الذي يكون إعدادها قد تم بأسلوب حركي حسي إلا أن بعض الاستجابات للمعلومات المرسلة قد تكون حركية، وذلك عندما تأخذ عملية الاتصال الأسلوب الديناميكي المرتد.
مهارات الاتصال Communication Skills

إن مهارات الاتصال إلى جانب أنها موهبة فإنها كذلك مهارة مكتسبة تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية دورا مهما في درجة اكتساب الفرد لها فكم من متحدث أو خطيب أكتظ مجلسه بالمستمعين، وأخر أخذ مستمعوه بالتناقص قبل أن ينتهي من حديثه. ومهارات الاتصال لا تكمن في الحركات واختلاف نبرات الصوت، والتشديد على النقاط المهمة فحسب، بل بربط الحديث بواقع الحياة اليومية، واستخدام الجمل الإخبارية إلى جانب الجمل الاستفهامية، كل ذلك مهارات يتمتع بها بعض المعلمين وحرم منها آخرون وهي ما يجب أن يتحلى بها المعلم فكلما نجح في إتقان هذه المهارات كانت درجة الاستجابة لدى الطلاب أكبر، وذلك لتوافر عنصر التشويق والانتباه إن استخدام الوسائل التعليمية ساعد في تقريب الفجوات الناتجة عن الفروق الفردية بين المعلمين، فكانت العلاج الملائم لهذه المشكلة.
تاسعا : أشكال الاتصال وأنواعه

توجد أشكالا عديدة من الاتصال، نذكر منها ما يلي :
الاتصال الأعلى

ويمكن أن نطلق عليه الاتصال الروحاني الإلهامي، وهو اتصال المخلوق بالخالق، ويتم هذا الاتصال بطريقة غير مباشرة من خلال العبادة، والتأمل، والدعاء.
الاتصال الذاتي

وهو الاتصال الذي يتم بين الفرد وذاته، أي عن طريق الاتصال الداخلي مع الذات ويشمل العمليات العقلية الإدراكية الداخلية، كالتفكير، والتخيل، والتصوير، وكل فرد يمر بهذه العملية عندما يكون بصدد الإعلان عن رأي، أو اتخاذ قرار ما.
الاتصال الشخصي

وهو الاتصال الذي يتم بين شخصين، وهو من أكثر أنواع الاتصال شيوعا وهو نوعان : أ‌-مباشر : ويتم وجها لوجه حيث يكون المرسل والمستقبل في نفس المكان، ويحصل المرسل على رد فعل مباشر من المستقبل، ويمكن أن يصبح مستقبلا ويعود مرة أخرى ويصبح مرسلا.

ب‌- غير مباشر : ويتم عن طريق واسطة ما كالهاتف، أو المراسلة، أو التخاطب بالحاسوب وفي هذا النوع لا يكون هناك مواجهة بين المرسل والمستقبل، والتغذية الراجعة قد تتأخر.
الاتصال الجماعي

وهو اتصال يتم بين شخص وعدد من الأشخاص المتواجدين في المكان نفسه، كما يحدث في الفصل الدراسي بين المعلم وتلاميذه، وفي المسجد بين الخطيب والمصلين وتكون المجموعة المستهدفة معروفة من قبل المرسل، والمرسل معروف من قبل المستقبلين.
الاتصال الجماهيري

وهو اتصال يتم ما بين شخص وعدة مئات أو ألاف أو ملاين من البشر، لا يتواجدون في المكان نفسه، ويكون المرسل معروفا لدى المستقبلين، بينما المرسل لا يعرف المستقبلين، كما يحدث في وسائل الإعلام مثل التلفاز، والمذياع، والصحافة، ويكون الاتصال في اتجاه واحد فقط من المرسل إلى المستقبلين ولا يحدث العكس ورد الفعل غير معروف بالنسبة للمرسل.[13]
عاشرا : معوقات الاتصال التعليمي

يحتاج الاتصال في المواقف التعليمية داخل الفصل الدراسي أو خارجه إلى تهيئة الجو المناسب لانتقال الرسالة من المعلم إلى المتعلم ورد فعل المتعلم حتى يؤدي إلى وضوح وسهولة الرسالة، ولذلك من الضروري مراجعة ووضع حلول مناسبة لبعض العوائق التي قد تؤدي إلى فشل إتمام عملية الاتصال بفاعلية، ومن أهم هذه العوائق :
1/ استخدام المعلم الطريقة التقليدية

يعتمد عدد غير قليل من المعلمين على الطريقة اللفظية في عرض المادة العلمية (محتوى الرسالة) فيقوم المعلم بالإلقاء والتلقين اعتمادا على استخدام الرموز والألفاظ الجافة والمجردة مع عدم استخدام اللغة غير اللفظية لتسهيل فهم هذه المعاني من قبل التلاميذ، كل هذا يدفع التلاميذ إلى الانصراف عن الموقف التعليمي والشعور بعد الدافعية، وعدم الإحساس بأهمية وقيمة ما يتم تعلمه.. فما العمل ؟
2/ عدم مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ

قيام المعلم بالإلقاء اللفظي لمحتوى الرسالة وبطريقة واحدة، يجعل عددا كبيرا من التلاميذ لا يستطيعوا فهم ومتابعة هذه الرسالة، ومن جانب أخر قد تكون هذه الرسالة بعيدة عن خبرات التلاميذ وكذلك ما يقدمه المعلم من أمثلة قد تبتعد عن واقع التلاميذ، فيعتبر ذلك عائقا عن إتمام عملية الاتصال.. فما العمل ؟
3/ شرود ذهن التلاميذ

نتيجة للفظية الزائدة من قبل المعلم، وعدم استخدامه للوسائل التعليمية والخبرات التعليمية المباشرة، وعدم استعداد التلاميذ لاستقبال الرسالة، ومعرفتهم السابقة بالرسالة أو المرسل، يؤدي ذلك إلى شرود ذهن التلاميذ وعدم الانتباه والتركيز في الموقف التعليمي وفقد الثقة بالمعلم.. فما العمل ؟
4/ الظروف الفيزيقية للفصل الدراسي

إن وجود أعداد كبيرة من التلاميذ في فصول صغيرة الحجم وعلى مقاعد غير مريحة، وعدم الرؤية الواضحة للسبورة، وارتفاع السبورة ومكانها غير المناسبين، وسوء التهوية وعدم تنظيم البيئة الصفية يترتب عليه عدم نجاح عملية الاتصال التعليمي.. فما العمل ؟
5/ عدم كفاية المعلم الأكاديمية في أداء وظيفته

إن عدم إلمام المعلم بتخصصه إلماما جيدا يؤدي إلى صعوبة توصيل الرسالة إلى تلاميذه وفقد الثقة به.. فما العمل ؟
6/ عدم كفاية المعلم المهنية في أداء وظيفته

إن عدم قدرة المعلم على إدارة الصف والتحكم في تلاميذه، وانخفاض صوت المعلم، وعدم وضوح نبرات الصوت، وعدم القدرة على الاستخدام الجيد للسبورة، وعدم القدرة على التحدث بلباقة ووضوح، وعدم الكتابة الصحيحة يترتب عليه فشل عملية الاتصال بينه وبين تلاميذه.. فما العمل ؟
وجود بعض الإعاقات لدى التلاميذ

إن ضعف بعض الحواس لدى التلاميذ مثل طول أو قصر النظر أو ضعف السمع يؤدي إلى عدم نجاح عملية الاتصال بالشكل الذي يحقق أهدافها.. فما العمل ؟ وضع الطالب في المقعد الأول
مراجع

^ Galisson, R.; Coste, D. (1976). Dietionnaire de Didactique des Langues. Librairie Hachette
^ كمال زيتون (1998). التدريس: نماذجه ومهاراته، الإسكندرية، المكتب العلمى للنشر والتوزيع
^ محمد رضا البغدادي (1999). تكنولوجيا التعليم والتعلم، القاهرة، دار الفكر العربي.
^ حسين الطوبجي (2001). وسائل الاتصال والتكنولوجيا في التعليم، الطبعة الثامنة، الكويت، دار القلم.
^ عبد العزيز العقيلي (1999). تقنيات التعليم والاتصال، الطبعة الثالثة، الرياض، بدون ناشر. عبد الله عطار، إحسان كنسارة (1418 هـ). وسائل الاتصال التعليمية، مكة المكرمة، بدون ناشر
علي عبد المنعم (1998). تكنولوجيا التعليم والوسائل التعليمية، كلية التربية، جامعة الأزهر.
^ محمد علي السيد (1999). الوسائل التعليمية وتكنولوجيا التعليم، عمان، دار الشروق.
^ http://en.wikipedia.org/wiki/Shannon%E2%80%93Weaver_model
^ http://en.wikipedia.org/wiki/Oded_Schramm
^ علي عبد المنعم (1998). تكنولوجيا التعليم والوسائل التعليمية، كلية التربية، جامعة الأزهر
^ عبد العظيم الفرجاني (1997). التربية التكنولوجية وتكنولوجيا التربية، القاهرة، دار غريب للطباعة والنشر
^ عبد الرحمن الشاعر، إمام محمد إمام (1417). مفاهيم أساسية لانتاج واستخدام الوسائل التعليمية، الطبعة الثالثة، الرياض، دار الجسر للطباعة والنشر
^ محمد الحيلة (2008). تكنولوجيا التعليم بين النظرية والتطبيق، الطبعة الثانية، عمان، دار المسيرة للنشر والتوزيع

avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3070
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 58
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى