منتدى حكمة فلسفة الفاروق الصهرجتاوى ( رحم الله أباه )
اهلا ومرحبا بك عضوا وزائرا فى منتدى حكمة فلسفة الفاروق للموادالفلسفية والقضايا العامة والثقافية يشرفنا أن تكون بيننا عضوا فى المنتدى والله من واء القصد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

مكتبة الصور


التبادل الاعلاني

الفرق بين الاشاعره والماتريدية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الفرق بين الاشاعره والماتريدية

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في الجمعة مايو 09, 2014 11:35 am

:: بسم الله الرحمن الرحيم ::
المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن الاختلاف والتفرق من سنن الله الكونية، وهو بمقتضى حكمةٍ يعلمها سبحانه وتعالى، قال تعالى: (ولايزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم)( ) .
والناظر في واقع الأمة الإسلامية؛ يجد تعدداً مذهبياً، واختلافاً كبيراً بين كثير من الفرق التي تنسب نفسها إلى الإسلام، وتلك الفرق في الغالب على طرفي نقيض بين إفراط وتفريط، وهدى الله أهل السنة بينهما، فكانوا أمةً وسطاً عدلاً بين تلك الفرق.
ومن تلك الفرق التي ضلت عن سبيل الحق، وكان عندها جانبُ مخالفةٍ في العقيدة: الأشاعرة والماتريدية، وهما من الفرق التي تتقارب كثيراً في أمور الاعتقاد، سوى بعض المسائل التي قد تخفى.
ولمحدودية اطلاعي لتفاصيل الفروق بينهما، وللتداخل الكبير كذلك بين الفرقتين، رأيت أن أكتب حول هذا الموضوع، وأن يكون جهدي منصباً على بيان شيءٍ من تلك الفروق الحقيقية في جانب العقيدة، دون ما عداها من فروق لفظية أو فقهية أو غيرها.
هذا وقد قسمت البحث إلى: مقدمة، وتمهيد، وأربعة مباحث، وخاتمة، وفهرس، على النحو التالي:
المقدمة: وفيها بيان لأهمية الموضوع وأسباب الاختيار، وخطة البحث.
التمهيد: وفيه مطلبان:
المطلب الأول: التعريف بالأشاعرة والماتريدية.
المطلب الثاني: أبرز المؤلفات في الفروق بين الفرقتين.
المبحث الأول: الفروق بين الأشاعرة والماتريدية في توحيد الله، وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: معرفة الله بم تكون؟
المطلب الثاني: هل كلام الله مسموع؟
المطلب الثالث: صفة التكوين.
المطلب الرابع: المشيئة والإرادة.
المبحث الثاني: الفروق بين الأشاعرة والماتريدية في مسائل الإيمان، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: الاستثناء في الإيمان.
المطلب الثاني: إيمان المقلد.
المبحث الثالث: الفروق بين الأشاعرة والماتريدية في مسائل القدر( ) ، وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: الحكمة والتعليل في أفعال الله.
المطلب الثاني: التحسين والتقبيح.
المطلب الثالث: تعذيب المطيع.
المبحث الرابع: الفروق بين الأشاعرة والماتيدية في أفعال العباد، وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: التكليف بما لايطاق.
المطلب الثاني: الاستطاعة.
المطلب لثالث: الكسب.
الخاتمة: وفيها أبرز النتائج.
الفهرس: وفيه فهرس لأهم المواضيع.
أسأل الله أن ينفع بهذا العمل، وأن يجعله خالصاً لوجهه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
التمهيد
المطلب الأول: التعريف بالأشاعرة والماتريدية

1. الأشاعرة: هم جماعة تنتسب إلى أبي الحسن علي بن إسماعيل بن إسحاق الأشعري، متقدموهم أقرب إلى أهل السنة من متأخريهم، ومتأخروا الأشاعرة في الجملة يثبتون سبعاً من الصفات، وهم في القدر جبرية، وفي الإيمان قاربوا الجهمية كثيراً ، حيث جعلوا الإيمان هو مجرد التصديق( ) .
وقد كانت بداية أصول الأشعرية على نزعات كلامية، تدور حول مسألة كلام الله وأفعاله الاختيارية، ثم تطورت الأشعرية حتى أصبحت في القرن الثامن فرقةً كلاميةً عقلانيةً صوفيةً فلسفيةً، أقرب ماتكون إلى مذهب المعتزلة( ) .
ومما ينبغي التنبيه إليه عند الحديث عن الأشاعرة، أنهم عدة مدارس وليسوا مدرسةً واحدةً، ولذا فإن كثيراً من الخلط والغلط الواقع في الكلام عن الأشعرية والحكم عليها، إنما هو لعدم إدراك هذه المدارس وما بينها من تباين كبير وواسع، كما هو ظاهر لكل من يتتبع التطور العقدي والتاريخي لعقيدة الأشاعرة( ) .
2. الماتريدية: هي فرقة كلامية تُنسب إلى أبي منصور الماتريدي، وهي كالأشاعرة في غالب الأصول والسمات، ومصدر التلقي الأساسي عندهم هو العقل، ولذا فقد استخدموا الأدلة والبراهين العقلية كثيراً في محاجة خصومهم، والإيمان عندهم هو تصديق القلب فقط، وبعضهم أضاف إليه الإقرار باللسان، وفي باب الصفات ينفون جميع الصفات عدا ثمان، وهي التي يثبتها متأخروا الأشاعرة مضافاً إليها صفة التكوين( ) .
ونظراً للتقارب الحاصل بين الأشاعرة والماتريدية فإن كلا الطائفتين تطلق اسم أهل السنة والجماعة على الأخرى.
والفرقتان في حقيقة أمرهما يرجعان في أغلب اعتقاداتهم إلى أصول واحدة، ولذا فإن الأصل فيما بينهم الاتفاق في مسائل الاعتقاد، وما حصل من فروق وخلاف بينهما هو في واقع الأمر لايشكل شيئاً كبيراً مقابل ما اتفقوا عليه، بل إن كثيراً من الكتب التي تحدثت عن الفروق بينهما، تختلف فيما بينهما فيما يتعلق بنوع الخلاف في كل مسألة، هل هو خلاف معنوي أو لفظي؟
ومما تجدر الإشارة إليه في موضوع التقارب الحاصل بين المذهبين، أنه لم يكن ثمة لقاء بين الأشعري والماتريدي، فالأشعري ولد وعاش وتوفي في العراق، ولم تذكر المصادر التي تحدثت عنه أنه خرج من العرق، وأما الماتريدي فقد عاش ومات في بلاد ماوراء النهر، كما أنهما لم يجتمعا على شيخ أو شيوخ تتلمذا على أيديهم( ) !

المطلب الثاني: أبرز المؤلفات في الفروق بين الفرقتين

تقاربت الأشاعرة والماتريدية بشكل كبير، فسعى عدد من المصنفين من الفرقتين ومن غيرها للحديث عن أبرز الفروق بينهما، لتقريب وجهة النظر، أو لبيان حقيقة كل فرقة، ومن أبرز المصنفات في ذلك:
1. العقيدة النونية للسبكي:
وقد ضمَّنها لكتابه الكبير"طبقات الشافعية"، أوصل عدد المسائل التي اختلفوا فيها إلى ثلاث عشرة مسألة، يقول في مطلعها:
الورد خدك صيغ من إنســـــــــان *** أم في الخدود شقائق النعمان
والسيف لحظك سلَّ من أجفانه *** فسطا كمثل مهند وسنــــــان
2. إشارات المرام من عبارات الإمام للبياضي:
عقد فيه فصلاً لبيان المسائل الخلافية بينهما، أوصلها إلى خمسين مسألة.
3. نظم الفرائد وجمع الفوائد لعبدالرحيم بن علي شيخ زاده:
ذكر فيها أربعين مسألة في الخلاف بينهما، وفصَّل القول فيها.
4. الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية للحسن بن عبدالمحسن المعروف بأبي عذبة:
تابع فيه السبكي في أن عدد المسائل التي اختلف فيها بينهم ثلاث عشرة مسألة، ست منا خلافها حقيقي والباقي لفظي.
5. خلافيات الحكماء مع المتكلمين وخلافيات الأشاعرة مع الماتريدية لعبدالله بن عثمان بن موسى المعروف بمسجي زاده:
وهي رسالة طويلة، اختصرها عمر بين حسين الآمدي.
6. رسالة في الاختلاف بين الأشاعرة والماتريدية لابن كمال باشا:
جعل مسائل الخلاف فيها في اثني عشرة مسألة.
7. الماتريدية وموقفهم من توحيد الأسماء والصفات للشمس السلفي الأفغاني:
وهي رسالة ماجستير، أسهب فيها المؤلف في بيان الفروق بينهما من الناحية الفقهية والجغرافية والعقدية.
8. الماتريدية دراسةً وتقويماً، لأحمد الحربي:
وهي رسالة ماجستير، وكان حديثه عن الفروق بين الفرقتين مختصراً، في قرابة 4 صفحات.
إلى غير ذلك مما صنف في الفروق بين الفرقتين، وهو مبثوث في مضانه( ) .
وقد اختلف الباحثون في أصل هذا الخلاف وسببه، فمنهم من يرى أن السبب راجعٌ لاتحداهما في الخصم( ) ، ومنهم من يرى أن السبب راجعٌ إلى التشابه في المنهج( ) ، وآخرون يرون أن هذا التقارب إنما هو لكون الماتريدية انبثقت من الكلابية، كما انبثقت الأشاعرة منها أيضاً( ) ، ومنهم من يرى أنه لايمكن أن يكون هناك إجابة واضحة على هذا الإشكال( ) .

المبحث الأول : الفروق بين الأشاعرة والماتريدية في توحيد الله

المطلب الأول: معرفة الله بم تكون؟

اختلفت الأشاعرة والماتريدية في هذه المسألة، كما يلي:
1. الأشاعرة: ذهبت إلى أن معرفة الله تعالى واجبة بالشرع، ولايجب إيمان ولايحرم كفر قبل ورود الشرع، فمن لم تبلغه الدعوة فهو معذور.
2. الماتريدية: معرفة الله تعالى واجبة بالعقل، فلو لم يبعث الله للناس رسولاً فوجب عليهم بعقولهم معرفة وجوده تعالى ووحدانيته واتصافه بصفاته اللائقة به سبحانه وتعالى( ) .
ونقل شيخ الإسلام ابن تيمية عن أبي منصور الماتريدي قوله: يجب على الصبي العاقل معرفة الله وإن لم يبلغ الحنث( ) .
والصحيح : أن معرفة الله إنما تجب بالشرع لابالعقل، وهو قول أهل السنة والجماعة، وهو ما اختاره الأشاعرة، مع أنه مناقض لأصولهم في تحكيم العقل في مسائل الصفات!( ) .
فالعقل غير كافٍ في وجوب معرفة الله تعالى، إذ الحجة لاتقوم إلا بالدليل الشرعي، وبإرسال الرسل، وهذا من عدل الله ورحمته بعباده، قال تعالى: ﴿وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا﴾( ) ، وقال تعالى: ﴿ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولاً فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى﴾( ) .
ونحن لاننكر أن العقل يدل ويرشد إلى معرفة الله تعالى وإثبات الصفات الحسنى له، ولكن لايصح أن يستقل بإيجاب ذلك.
المطلب الثاني : هل كلام الله مسموع ؟

اختلفت الأشاعرة والماتريدية في كلام الله، هل يجوز أن يُسمع أو لا؟ وبيان قولهم كما يلي:
1. الأشاعرة: ذهبوا إلى جواز سماع كلام الله تعالى، وأن موسى سمع كلام ربه، وماسمعه من كلام ربه إنما هو كلامه ـ سبحانه ـ النفسي  ، فهو سبحانه إنما خلق إدراكاً في المستمع.
ومع هذا فهم يقولون بأن الله كلام النفسي  ليس بحرف ولاصوت.
وهذا من التناقض، لأنهم عندما يقولون كلام الله النفسي يجوز أن يسمع، ثم يقولون عنه أنه ليس بحرف ولاصوت فما الذي يسمع إذن؟!
2. الماتريدية: ذهبت الماتريدية إلى أن كلام الله لايسمع، ولايجوز سماعه، وما يسمع منه ـ من التلاوة ـ إنما هو عبارة عنه، فموسى إنما سمع صوتاً وحروفاً خلقها الله دالةً على كلامه!
والماتريدي يفسر سماع كلام الله بمعنى إعلام الله لنا ذاك الكلام( ) .
وقول الماتريدية في الجملة موافق لمذهبهم في الكلام النفسي، وهو أقرب إلى العقل من كلام الأشاعرة ، لأنه إذا لم يكن بحرف ولاصوت، فلا يتصور سماعه.
ولاشك أن الله متكلم إذا شاء ومتى شاء وكيف شاء، بكلام يقوم به، وهو يتكلم بصوت يسمع، والقرآن جميعه كلام الله، حروفه ومعانيه ليس شيء من ذلك كلاماً لغيره، وقد أنزله على رسولهﷺ، والقرآن ليس اسماً لمجرد المعنى أو الحروف فقط، بل هو لمجموعمها( ) .

المطلب الثالث : صفة التكوين

افترقت الأشاعرة والماتريدية في صفة التكوين على مايلي:
1. الأشاعرة: ذهبت الأشاعرة إلى أن التكوين ليس صفة لله، بل هو أمر اعتباري يحصل في العقل من نسبة المؤثر إلى الأثر( ) .
وصفات الأفعال عندهم كلها حادثة، والتكوين في واقع الأمر إضافات واعتبارات وليس صفةً أخرى غير القدرة والإرادة( ) .
فالأشاعرة ـ المتأخرون ـ عندما يثبتون صفات الله يقتصرون على سبع صفات، وليس منها صفة التكوين.
2. الماتريدية: جعلت الماتريدية صفة التكوين من صفات الله الأزلية وأن التكوين غير المكوَّن، وهي عندهم تعني الإخراج من العدم إلى الوجود، وجميع صفات الأفعال راجعة إليه، فهي عندهم عبارة عن الإيجاد والتخليق والرزق والإحياء والإماتة.
فكل صفة من صفات الأفعال لله متعلقة بالتكوين وليست صفة حقيقية، حتى لاتحل الحوادث بالله تعالى( ) .
ومعلوم أن كلا الفريقين على باطل، لأن الدافع إلى قولهم هو نفي الصفات الإختيارية الفعلية عن الله تعالى!
وقد عُلم أن الله متصف بالصفات الإختيارية والذاتية على مايليق بجلاله، وأن نوع صفات الله الفعلية قديمة، ويتجدد آحادها، وهو مادلت عليه النصوص، وشبهة الأشاعرة والماتريدية هذه كانت سبباً في تعطيل كثير من صفات الله( ) .
المطلب الرابع: المشيئة والإرادة

اختلفت الأشاعرة والماتريدية في إرادة الله ومشيئته كما يلي:
1. الأشاعرة: ذهبوا إلى أن الإرادة والمشيئة تقتضي المحبة، فالله تعالى عندما أراد الكفرفإنه يحبه!( ) .
وقد يخفف بعض الأشاعرة هذه العبارة؛ فيجعل تعلق الإرادة بنعيم ينال العبد هو محبة ورضى، إما إن تعلقت بنقمة تنال العبد فإنها تسمى سخطاً، فمن جوَّز إطلاق المحبة على الإرادة قال: إن الله يحب الكفر ويرضاه( ) .
2. الماتريدية: ذهبت الماتريدية إلى أن المشيئة والإرادة لاتستلزم الرضى والمحبة، لأنهم يفرقون بين الإرادة والمشيئة وبين الرضى والمحبة( ) .
والقول الحق الذي عليه أهل السنة والجماعة في المسألة أن الإرادة والمشيئة لاتقتضي المحبة والرضى، كما هو اختيار الماتريدية، لأن الإرادة نوعان:
‌أ- الإرادة الكونية الخلقية: وهي الشاملة لجميع الموجودات، ومن أمثلتها قوله تعالى:﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين﴾( ) .
‌ب- الإرادة الشرعية: وهي المتضمنة للمحبة والرضى، ومن أمثلتها، قوله تعالى:﴿إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر﴾ ( ) ( ) .
‌ج- المبحث الثاني : الفروق بين الأشاعرة والماتريدية في مسائل الإيمان

المطلب الأول: الاستثناء في الإيمان

الاستثناء في الإيمان يراد به قول الإنسان: أنا مؤمن إن شاء الله( ) .
وقد اختلفت الأشاعرة والماتريدية في مسألة الاستثناء كما يلي:
1. الأشاعرة: ذهبت الأشاعرة إلى القول بوجوب الاستثناء في الإيمان، قالوا بأن الإيمان هو مامات عليه الإنسان، وكذلك الكفر مامات عليه الإنسان، فيجب على المسلم الاستثناء باعتبار الموافاة (المستقبل)، لأنه لايدر بم يختم له؟( )
2. الماتريدية: ذهبت الماتريدية إلى منع الاستثناء في الإيمان، لأنه يدل على الشك، ولايجوز الشك في الإيمان، والاستثناء تعليق، والتعليق لايتصور فيما لم يتحقق بعد، فمن شك في إيمانه فهو كافر( ) .
و الحق في مسألة الاستثناء في الإيمان أنه جائزٌ، لأن الإيمان شامل للقول والفعل والاعتقاد.
والسلف عندما يستثنون فلهم في ذلك مأخذان:
‌أ- خشية تزكية النفس.
‌ب- عدم علمهم هل قاموا بأداء العمل الواجب عليهم، وتركوا العمل المنهي عنه أم لا، ثم هل ذلك
ج - العمل الصالح الذي قدموه، قُبل منهم أم لا؟( )

المطلب الثاني : إيمان المقلد

اختلف الأشاعرة والماتريدية في إيمان المقلد كما يلي:
1. الأشاعرة: قالوا بعدم صحة إيمان المقلد، فلابد من معرفة دليل قطعي عقلي على كل مسألة من مسائل العقيدة، وبعض الأشاعرة يذهب إلى كفر المقلد( ) ، ويذهب آخرون إلى أن المقلد لايستحق اسم المؤمن، ولكنه مع ذلك ليس بمشركٍ ولاكافر.
ويرى بعض الأشاعرة أن الأصول لايصح التقليد فيها ،لأنها قليلة فيمكن الإحاطة بها، وتكفي فيها المعرفة الإجمالية( ) .

2. الماتريدية: ذهبت الماتريدية إلى أن من آمن ولم ينظر ويستدل فإن إيمانه صحيح، ولكنه يأثم على تركه النظرَ والاستدلال، وقولهم في إيمان المقلد مبني على قولهم بوجوب النظر والاستدلال( ) .
والحق في المسألة؛ أن أول واجب في الإسلام هو الشهادتين، وهو ماكان واقعاً ملموساً في حياة النبيﷺ وأصحابه من بعده، ولم يكونوا يوجبون النظر والاستدلال على من أراد الدخول في الإسلام، بل أول ما يؤمر به النطق بالشهادتين( ) ،وأما التقليد في أصول الدِّين، فقال ابن حجر رحمه الله: (وقيل الأصل في هذا كله المنع من التقليد في أصول الدين، وقد انفصل بعض الأئمة عن ذلك بأن المراد بالتقليد أخذ قول الغير بغير حجة، ومن قامت عليه حجةٌ بثبوت النبوة حتى حصل له القطع بها ، فمهما سمعه من النبيﷺ كان مقطوعا عنده بِصِدْقِـه، فإذا اعتقده لم يكن مُقَلِّداً، لأنه لم يأخذ بقول غيره بغير حجة)( ) .
أما عامة الناس فيكفي في حقِّهم تقليد العلماء ، ولذلك كان أهل العلم لا يُلزِمون عامة الناس بما يَلتزِم به طلبة العلم والعلماء ، فيما يتعلّق بالأسماء والصِّفَات ، ودقائق المسائل التي قد لا تُحيط بها عقولهم ، فيكون تحديثهم ببعض ذلك فتنة ، كما قال عبد الله بن مسعود : (ما أنت بِمُحَدِّث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة)( ) ( ) .

المبحث الثالث : الفروق بين الأشاعرة والماتريدية في مسائل القدر

المطلب الأول: الحكمة والتعليل في أفعال الله

والمراد بها هنا مايفعله الله ويختاره ـ سبحانه وتعالى ـ هل يلزم فيه كله أن يكون بحكمةٍ أرادها سبحانه أم لا؟
1. الأشاعرة: ذهبوا إلى القول بنفي لزوم الحكمة والتعليل في أفعال الله، قالوا: لأنه لايجب على الله شيء، وأفعال الله ليست معللةً بالأغراض، والله تعالى لايجب عليه شيء حتى ولو كان حكمةً، ويرون أنها ليست صفة أزلية لله تعالى.
2. الماتريدية: ذهبت الماتريدية إلى القول بلزوم حكمة الله في جميع أفعاله سبحانه، ولايجوز أن تنفك عن أفعاله، قالوا: ولو لم تكن لازمة لأفعاله لكانت أفعاله سبحانه عبثاً ـ تعالى الله عن ذلك ـ وهم يجعلونها صفةً أزليةً، بمعنى الإتقان والإحكام( ) .
والقول الحق في المسألة: أن كل ماخلقه الله تعالى فله فيه حكمه، وهي تتضمن شيئين: أحدهما: حكمة تعود إليه تعالى، يحبها ويرضاها.
والثاني: حكمة تعود إلى العباد ويفرحون بها، وهي في المأمورات والمخلوقات( ) .
قال ابن القيم في حديثه عن الله تعالى: (أنه سبحانه حكيم، لا يفعل شيئاً عبثاً ولا لغير معنى ومصلحة وحكمة هي الغاية المقصودة بالفعل، بل أفعاله سبحانه صادرة عن حكمةٍ بالغةٍ لأجلها فعل كما فعل،
كما هي ناشئةٌ عن أسباب بها فعل، وقد دلَّ كلامه وكلام رسولهﷺ على هذا، وهذا في مواضع لا تكاد تحصى ولا سبيل إلى استيعاب أفرادها...)( ) .

المطلب الثاني: التحسين والتقبيح

القول بالتحسين والتقبيح راجع إلى القول بإيجاب المعارف بالعقل قبل ورودالشرع، ومن أوائل الذين تكلموا به الجهم بن صفوان، وعلى قاعدته هذه بنى القول بأن العقل يوجب مافي الأشياء من حسن وقبح، وهو يفعل هذا قبل ورود الوحي، ثم يأتي الوحي مصدقاً للعقل( ) .
وقد اختلفت الأشاعرة والماتريدية في التحسين والتقبيح، كما يلي:
1. الأشاعرة: ذهبوا إلى أنه لايجب على الله شيء من قبل العقل، ولايجب على العباد شيء قبل ورود السمع، فالعقل لايدل على حسن الشيء ولا على قبحه قبل ورود الشرع، وإنما يتلقى التحسين والتقبيح من موارد الشرع وموجب السمع، وعندهم لو عكس الشرع فحسَّن ماقبَّحه، وقبَّح ماحسَّنه لم يكن ممتنعاً!
وحجة الأشاعرة أنه لو كان الحُسن والقبح عقليين لم يتبدلا، لأن ماكان بالذات يدوم بدوام الذات ولايختلف( ) .
2. الماتريدية: ذهبت الماتريدية إلى القول بالتحسين والتقبيح العقليين، وجعلوا العقل مدركاً لذلك، وحجتهم أن تصديق مايخبر به الرسول واجب عقلاً، لأنه لو كان واجباً شرعاً، لتوقف على آخر بنص آخر يوجب تصديقه، والنص الثاني إن كان وجوب تصديقه بنفسه لزم توقف الشيء على نفسه، وإن كان بالنص الأول لزم الدور، وإن كان بنص ثالث لزم الدور.
وجمهور الماتريدية يذهبون إلى أن حكم الله يُجزم به في بعض الأفعال دون بعض قبل ورود السمع كالإلهيات والنبوات، وأما السمعيات والشرائع فلا تدرك إلا بالسمع( ) .
والحق في المسألة التفصيل كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، فيقال: أن الأفعال على ثلاثة أنواع:
أ/ أن يكون الفعل مشتملاً على مصلحة أو مفسدة ولو لم يرد الشرع بذلك، فهذا النوع هو حسن أو قبيح، وقد يعلم بالعقل والشرع قُبح ذلك، لا أنه أثبت للفعل صفة لم تكن، لكن لايلزم من حصول هذا القبح أن يكون فاعله معاقباً في الآخرة إذا لم يرد الشرع بذلك.
ب/ أن الشارع إذا أمر بشيء صار حسناً، وإذا نهى عن شي صار قبيحاً، فهو اكتسب الصفة من خطاب الشرع.
ج/ أن يأمر الشارع بشيء ليمتحن العبد، ولا يكون المراد فعل المأمور به، كأمر إبراهيم بذبح ابنه، فالحكمة في نفس الأمر لا من نفس المأمور به( ) .
فإطلاق القول في مسألة التحسين والتقبيح بأنهما عقليان أو شرعيان غير صحيح، والحق والصواب في المسألة هو التفصيل كما تقدم.

لمطلب الثالث: تعذيب المطيع

اختلف الأشاعرة والماتريدية في المطيع، هل يجوز عقلاً أن يعذبه الله تعالى أم لا؟
1. الأشاعرة: ذهبت الأشاعرة إلى جواز ذلك عقلاً لاشرعاً، وحجتهم في ذلك، أنه لو وقع تعذيب المطيع لم يكن ذلك منه ـ سبحانه ـ ظلماً ولاعدواناً، لأنه متصرف في ملكه يفعل مايشاء، ويحكم مايريد( ) .
2. الماتريدية: ذهبت الماتريدية إلى منع ذلك، وفي ذلك يقول البياضي صراحةً: (ويستحيل عقلاً اتصافه تعالى بالجور ومالا ينبغي، فلا يجوز تعذيب المطيع، ولا العفو عن الكفر عقلاً)( ) .
والحق في المسألة: أن الله لا يعذب المطيع، لأن ذلك يقتضي الجور، وهو سبحانه منزه عنه، كما أنه معارض لحكمته، يقول تعالى:﴿أفنجعل المسلمين كالمجرمين * مالكم كيف تحكمون﴾( ) .
ولابن القيم كلام حول هذه المسألة مفادة؛ أنه لايليق بحكمة الله أن يكون رضاه في موضع عذابه وعقوبته ولا العكس، فإنه تعالى العدل الحكيم فلا تناقض حكمتُهُ رحمَته( ) .

المبحث الرابع : الفروق بين الأشاعرة والماتريدية في أفعال العباد

المطلب الأول : التكليف بما لايطاق

الطاقة هي الاستطاعة، وقد اختلف في المراد بـ(ما لايطاق)، والذي يهمنا هنا هو محل النزاع بين الأشاعرة والماتريدية، فهم أرادوا مايستحيل عادةً إما لانتفاء شرط أو وجود مانع، كطيران الإنسان مثلاً، فهل يجوز التكليف بمثل هذا؟( )
الأشاعرة: قالوا يجوز التكليف بما لايطاق، لأن قدرة الله عندهم مطلقة، وهو سبحانه لايُسأل عما يفعل، ولذلك لايقبح منه فعل، ويستدلون على جواز التكليف بما لايطاق بقوله تعالى:﴿ربنا ولاتحملنا مالاطاقة لنا به﴾( ) .
قالوا: فلو لم يكن التكليف بما لايطاق جائزاً، لما صحت الاستعاذة منه( ) .
1. الماتريدية: ذهبت الماتريدية إلى عدم جواز التكليف بما لايطاق، لأنه فاسد عقلاً، لعدم وجود القدرة التي هي مقتضى التكليف( ) .
وقد جانب الفريقان الصوابَ في المسألة، إذ لابد من التفصيل؛ كما  بين ذلك شيخ الإسلام فقال: (تكليف ما لا يطاق ينقسم إلى قسمين، أحدهما: ما لا يطاق للعجز عنه، كتكليف الزَّمِن المشي، وتكليف الإنسان الطيران، ونحو ذلك فهذا غير واقع في الشريعة عند جماهير أهل السنة المثبتين للقدر..والثاني: ما لا يطاق للاشتغال بضده، كاشتغال الكافر بالكفر فإنه هو الذي صده عن الإيمان.. ومثل هذا ليس بقبيحٍ عقلاً عند أحد من العقلاء، بل العقلاء متفقون على أمر الإنسان ونهيه بما لا


يقدر عليه حال الأمر والنهي لاشتغاله بضده إذا أمكن أن يترك ذلك الضد ويفعل الضد المأمور به.. وعدم هذه الاستطاعة لا يمنع الأمر والنهي، فإن الله يأمر الإنسان بما يكرهه وينهاه عما يحبه)( ) .

المطلب الثاني : الاستطاعة

يراد بالاستطاعةِ القدرة على فعل الشيء، وقد عرفها الجرجاني بأنها: (عَرَضٌ يخلقه الله في الحيوان يفعل به الأفعال الاختيارية)( )  
والاستطاعه من المسائل التي اختلف فيها الأشاعرة والماتريدية، كما يلي:
1. الأشاعرة: قالوا بأن الاستطاعة تكون مع الفعل، ولا يجوز أن تتقدمه ولا تتأخر عنه، بل هي مقارنة له، وهي من الله تعالى، وما يفعله الإنسان بها فهو كسب له( ) .
2. الماتريدية: ذهبت الماتريدية إلى التوسط في المسألة، فقالوا بأن الإستطاعة تقع على نوعين:
‌أ- سلامة الأسباب والآلات، وهي تتقدم الفعل.
‌ب- الاستطاعة التي يتهيأ به الفعل، وتكون مع الفعل( ) ( ) .
المطلب الثالث : الكسب
الكسب من المسائل الدقيقة والغامضة التي اشتهر بها الأشاعرة أكثر من غيرهم من الفرق، وتبعاً لذلك نجد اضطراباً كبيراً وحيرة لدى الأشاعرة عند التفصيل في هذه المسألة.
و الكسب في الجملة من المسائل المتعلقة بأفعال العباد، وهل هي مخلوقة من الله؟أم هي من خلق العبد نفسه؟وما يلحق بذلك من تفاصيل.
وقبل عرض الخلاف في المسألة، أشير إلى أن الأشاعرة والماتريدية متفقون ـ في الجملة ـ أن أفعال العباد مخلوقة لله، وهي كسب من العباد، ولكنهم يختلفون بعد  ذلك في معنى الكسب( ) ، على مايلي:
1. الأشاعرة: ذهب الأشاعرة إلى أن أفعال العباد الاختيارية واقعةٌ بقدرة الله، وليس لقدرتهم تأثير فيها، بل الله أجرى عادته بأن يوجد في العبد قدرة واختيار، فإذا لم يكن هناك مانع أوجد فيه فعله المقدور مقارناً لهما، فيكون الفعل مخلوقاً لله إبداعاً وإحداثاً، ومكسوباً للعبد، أي مقارناً لقدرته وإرادته من غير أن يكون فيه تأثير أو مدخل في وجوده سوى كونه محلاً له( ) .
2. الماتريدية: ذهبت الماتريدية إلى أن قدرة العبد لها أثر في الفعل، لكن لا أثر لها في الإيجاد ولأن الخلق ينفرد الله به ، وإنما أثرها في القصد والاختيار للفعل( ) .
والحق في المسألة أن يقال أن الاستطاعة نوعان:
أ ـ الاستطاعة التي يجب بها الفعل، من نحو التوفيق الذي لايوصف به المخلوق فهذه تكون من الفعل، ولايمكن أن يوجد الفعل بقدرة معدومة.
ب ـ الاستطاعة التي من جهة الصحة والوسع، والتمكن والسلامة، وهذه قد تقدم على الفعل ولايلزم أن تكون معه( ) . والله أعلم .

الخاتمة

وبعد هذا التطواف السريع، يمكننا أن نصل إلى عدة نتائج، أبرزها:
• أن الأشاعرة فرقة تنتسب إلى أبي الحسن الأشعري، وأنهم مدارس عديدة، ومتقدموهم أسلم في المعتقد من متأخريهم، وقد انتهى بهم القول إلى الإقرار بسبع صفات لله وإنكار ما سواها، وفي القدر هم مرجئة، وفي الإيمان جهمية.
• وأن الماتريدية فرقة كلامية تنتسب إلى أبي منصور الماتريدي، وهي قريبة من الأشاعرة في أكثر اعتقاداتها، وأنهم جعلوا العقل مصدراً أساسياً لعقيدتهم، وفي الإيمان هم جهمية، وبعضهم يزيد على التصديق بضرورة النطق، وفي الصفات أثبتوا ثمان صفات بإضافة صفة التكوين على ما عند الأشاعرة.
• وأن هناك مصنفات عديدة تضمنت الحديث عن الفروق بين الأشاعرة والماتريدية، منها: إشارات المرام للبياضي، ونظم الفرائد لشيخ زاده، والروضة البهية لأبي عذبة وغيرها.
• وأن أبرز الفروق بين الفرقتين في توحيد الله، مايلي:
1. معرفة الله: ذهبت الأشاعرة إلى أنها واجبة بالشرع، وذهبت الماتريدية إلى وجوبها بالعقل.
2. كلام الله: ذهبت الأشاعرة إلى جواز سماع كلام الله، وذهبت الماتريدية إلى منع ذلك.
3. صفة التكوين: ذهبت الأشاعرة إلى أن التكوين ليس صفة لله، وذهبت الماتريدية إلى أنها صفة.
4. المشيئة والإرادة: ذهبت الأشاعرة إلى جواز أنها تقتضي المحبة، وذهبت الماتريدية إلى أنها لاتستلزم ذلك.
• أما في مسائل الإيمان، فأهم الفروق بينهم مايلي:
1. الاستثناء في الإيمان: ذهبت الأشاعرة إلى وجوب ذلك، وذهبت الماتريدية إلى منعه.
2. إيمان المقلد: ذهبت الأشاعرة إلى عدم صحته، وذهبت الماتريدية إلى صحة إيمانه.
• أما في مسائل القدر، فأهم الفروق بينهم مايلي:
1. الحكمة والتعليل: ذهبت الأشاعرة إلى نفي لزومهما في أفعال الله، وذهبت الماتريدية إلى القول بلزومهما.
2. التحسين والتقبيح: ذهبت الأشاعرة إلى أنهما شرعيان، وذهبت الماتريدية إلى أنهما عقليان.
3. تعذيب المطيع: ذهبت الأشاعرة إلى جواز ذلك عقلاً، وذهبت الماتريدية إلى منعه.
• أما في مسائل أفعال العباد، فأهم الفروق بينهما ما يلي:
1. التكليف بما لايطاق: ذهبت الأشاعرة بجواز ذلك، وذهبت الماتريدية إلى منعه.
2. الاستطاعة: ذهبت الأشاعرة إلى أنها تكون مع الفعل، وذهبت الماتريدية إلى أنها قد تتقدم وقد تكون مع الفعل.
3. الكسب: ذهبت الأشاعرة إلى أن أفعال العباد ليس لهم فيها قدرة، وأنها كسب لهم وليس لها ــ قدرة العبد ــ أثر في الفعل، وذهبت الماتريدية إلى أن قدرة العبد لها أثر في الفعل دون إيجاده.
هذا ما تيسر جمعه أسأل اله أن يكون في ميزان حسنات الكاتب والقارئ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


المراجع
1. الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة، عبيدالله بن محمد بن بطة، ت: عثمان عبدالله آدم الأثيوبي، دار الراية، الرياض،ط2، 1418هـ.
2. إشارات المرام من عبارات الإمام، أحمد البياضي، ت: يوسف عبدالرزاق، مكتبة مصطفى الحلبي، مصر، ط1، 1368هـ.
3. تريخ المذاهب الإسلامية، محمد ابو زهرة،دار الفكر العربي، القاهرة.
4. التوحيد وإثبات صفات الرب عزوجل، أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة،ت: عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان، مكتبة الرشد، الرياض، ط5، 1994م.
5. درء تعارض العقل والنقل، ابن تيمية، ت:محمد رشاد سالم، دار الكنوز الأدبية، الرياض، 1391هـ.
6. الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية، الحسن بن عبدالمحسن أبو عذبة، ت:عبدالرحمن عميرة، دار عالم الكتب،بيروت، ط1، 1409هـ.
7. زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه، عبدالرزاق البدر، مكتبة دار القلم، الرياض، ط1، 1416هـ.
8. السنة، أحمد بن محمد الخلال، ت: د. عطية الزهراني، دار الراية، الرياض، ط1، 1410هـ.
9. السنة، عبد الله بن أحمد بن حنبل،ت: محمد سعيد سالم القحطاني، دار ابن القيم، الدمام، ط1، 1406هـ.
10. شرح العقيدة الطحاوية، ابن أبي العز الحنفي، المكتب الإسلامي، بيروت، ط4، 1391هـ.
11. فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، جمع: عبدالرحمن بن قاسم،وزارة الشؤون الإسلامية بالسعودية، مجمع الملك فهد، المدينة النبوية، 1416هـ.
12. الفرق الكلامية نشأتها وأصولها، ناصر العقل، دار الوطن، الرياض، ط1، 1422هـ.
13. القضاء والقدر، عبدالرحمن المحمود،دار الوطن، الرياض، ط2، 1418هـ.
14. كتاب التوحيد، ابو منصور الماتريدي، ت: فتح الله خليف، دار الجامعات المصرية، الاسكندرية.
15. الماتريدية دراسة وتقويماً، أحمد الحربي، دار الصميعي، الرياض، ط2، 1421هـ.
16. الماتريدية وموقفهم من توحيد الأسماء والصفات،الشمس السلفي الأفغاني، مكتبة الصديق، الطائف، ط2، 1419هـ.
17. الملل والنحل، محمد بن عبدالكريم الشهرستاني، ت:محمد كيلاني، دار المعرفة، بيروت، 1404هـ.
18. منهج أهل السنة والجماعة ومنهج الأشاعرة في توحيد الله، خالد نور، مكتبة الغرباء، المدينة النبوية.
19. الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، إشراف: مانع بن حماد الجهني، دار الندوة العالمية للطباعة والنشر، ط3، 1418هـ.
20. موقف ابن تيمية من الأشاعرة، عبد الرحمن المحمود، مكتبة الرشد، الرياض، ط1، 1415هـ.
21. نشأة الأشعرية وتطورها، جلال محمد موسى، دار الكتاب اللبناني،بيروت.
22. التوحيد، أبو منصور الماتريدي، ت:فتح الله خليف، الجامعات المصرية، الإسكندرية.
23. فتح الباري شرح صحيح البخاري، أحمد بن علي بن حجر، دار المعرفة، بيروت، 1379هـ.
24. شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل، ابن قيم الجوزية، ت: محمد الحلبي، دار الفكر، بيروت، 1398 هـ.
25. بدائع الفوائد، ابن قيم الجوزية، ت: هشام عبد العزيز عطا وآخرون، مكتبة نزار مصطفى الباز،  مكة المكرمة، ط1، 1416هـ.
26. منهاج السنة النبوية، أحمد بن تيمية، ت:محمد رشاد سالم، مؤسسة قرطبة، ط1، 1406هـ.
27. التعريفات، علي الجرجاني، ت: إبراهيم الأبياري، دار الكتاب العربي، بيروت، ط1، 1405هـ.
الفهرس
المقدمة 1
خطة البحث 1
التمهيد 4
المطلب الأول: التعريف بالأشاعرة والماتريدية 4
المطلب الثاني: أبرز المؤلفات في الفروق بين الفرقتين 6
المبحث الأول : الفروق بين الأشاعرة والماتريدية في توحيد الله 8
المطلب الأول: معرفة الله بم تكون؟ 8
المطلب الثاني : هل كلام الله مسموع ؟ 9
المطلب الثالث : صفة التكوين 10
المطلب الرابع: المشيئة والإرادة 11
المبحث الثاني : الفروق بين الأشاعرة والماتريدية في مسائل الإيمان 13
المطلب الأول: الاستثناء في الإيمان 13
المطلب الثاني : إيمان المقلد 14
المبحث الثالث : الفروق بين الأشاعرة والماتريدية في مسائل القدر 16
المطلب الأول: الحكمة والتعليل في أفعال الله 16
المطلب الثاني: التحسين والتقبيح 17
المطلب الثالث: تعذيب المطيع 19
المبحث الرابع : الفروق بين الأشاعرة والماتريدية في أفعال العباد 20
المطلب الأول : التكليف بما لايطاق 20
المطلب الثاني : الاستطاعة 21
المطلب الثالث : الكسب 22
الخاتمة 24
المراجع 27
avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3065
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 57
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى