منتدى حكمة فلسفة الفاروق الصهرجتاوى ( رحم الله أباه )
اهلا ومرحبا بك عضوا وزائرا فى منتدى حكمة فلسفة الفاروق للموادالفلسفية والقضايا العامة والثقافية يشرفنا أن تكون بيننا عضوا فى المنتدى والله من واء القصد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

مكتبة الصور


التبادل الاعلاني

الجمعية الشرعية في سطور" العلاقة بين الجمعية الشرعية الرئيسية والفروع"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الجمعية الشرعية في سطور" العلاقة بين الجمعية الشرعية الرئيسية والفروع"

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في السبت مايو 31, 2014 9:38 am

الجمعية الشرعية في سطور

 عن الجمعية

* أنشأها فضيلة الإمام الشيخ/ محمود محمد خطاب السبكي عليه سحائب الرحمة الرضوان في غرة محرم1331 هـ - 1912 م .

* اختار لها اسماً جامعاً هو الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية.

* الجمعية الشرعية جمعية دعوية إصلاحية اختطت لنفسها خط الوسطية والاعتدال.

* شهدت الجمعية في الربع الأخير من عمرها المديد طفرة نوعية من حيث تعدد أنشطتها وتنوع أساليب دعوتها إلى الله.

* عملت الجمعية جاهدة على ترسيخ مفهوم أن الدعوة إلى الله تعالى ليست بالقول فحسب ولكن بالعمل أيضاً، وأن الأمة لن تقوم لها قائمة إلا بعمل دؤوب لإقامة فروض الكفاية وقضاء حاجات أهل الحاجة.

مسارات العمل

اتخذت الدعوة في الجمعية أربعة مسارات هي:

•    المسار الأول:

الدعوة القولية:

(معاهد إعداد الدعاة والقراءات - الندوات والخطب والدروس ...) ويقوم بها هيئة علماء الجمعية التي تتكون من 400 عالم من هيئة التدريس جامعة الأزهر بالإضافة إلى 2000 واعظ و 200واعظة على مستوى الجمهورية.

•    المسار الثاني:

الدعوة العملية: وهي العمل الصالح والذي ينقسم بدوره إلى قسمين:

المشروعات الاجتماعية وتشمل:

( كفالة الطفل اليتيم - تيسير زواج اليتيمات - رعاية المعاق المسلم - رعاية طالب العلم - المقابر الشرعية -  تحفيظ القرآن الكريم - مدارس الجمعية الشرعية - محو الأمية وتعليم الكبار - مشروع مصيف الأيتام).

المشروعات الطبية وتشمل:

( مركز الغسيل الكلوي - مركز الأشعة التشخيصية - رعاية الأطفال المبتسرين - تشخيص وعلاج أمراض العيون بالليز - حقن الجهاز الهضمي وحقن دوالي المريء - مركز جراحة المناظير - القوافل الطبية)

المشروعات التنموية وتشمل:

(مشروع تشغيل أمهات الأيتام - القرض الحسن - مشروع إنتاج وتوزيع الخبز بالمجان - مشروع توزيع رءوس الماعز - وصلات مياه الشرب الفرعية - وحدات تنقية مياه الشرب)

•    المسار الثالث:

الإغاثة الخارجية والداخلية:

- تعتبر الإغاثة الخارجية ترجمة عملية لقول الله تعالى: (إنما المؤمنون إخوة) وترسيخاً لمفهوم الأمة الواحدة (كمثل الجسد الواحد).

- تعتبر الجمعية من خلال لجنة الإغاثة العون المناسب للمسلمين المضارين جراء أي كارثة في أي بقعة في العالم وقد اكتسب نشاطها الإغاثي قوة وحيوية بعد حصولها على عضوية المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة.

- تقوم لجنة إدارة الأزمات بتقديم الإغاثة العاجلة داخل حدود الوطن كمسار مواز للإغاثة الخارجية.

- ويجمع المسار الثاني والثالث كونهما دعوة إلى الله من خلال العمل وبذلك تتكامل أساليب الدعوة في الجمعية من خلال القول والعمل والقدوة الحسنة.

•    المسار الرابع:

التنمية:

الهدف من هذا المسار تحويل الأيدي العاطلة إلى أيد منتجة وتحويل الأسر الفقيرة التي تتلقى المساعدات إلى أسر ذات دخل يغنيها عن السؤال وهذا المسار من أبواب معالجة مشكلة البطالة المستعصية في المجتمع.

.... أنشأت الجمعية أيضاً خلال العام الهجري 1428 هـ إدارة للوافدين لرعاية الطلبة الوافدين من البلاد الإسلامية الدارسين في الأزهر رعاية مادية وعلمية ومعنوية لمساعدتهم على أداء أدوارهم الدعوية عند عودتهم إلى بلادهم ويجمع هذا العمل بين الدعوة والعمل الاجتماعي الخيري .. فمن حيث أن الطالب الوافد يكون عالماً شرعياً عند عدته إلى بلده إن شاء الله فهذه دعوة ومن حيث الرعاية المادية والمعنوية التي تقدم له طوال فترة الدراسة في بلدنا فهذا مشروع اجتماعي خيري.العلاقة بين الجمعية الرئيسية والفروع

لكى تكون العلاقة بين (الجمعية الرئيسية) وفروعها علاقة صحيحة وسَويَِّة تحفظ للجمعية الشرعية مسيرتها وتحقق لها أهدافها وجب أن تقوم تلك العلاقة على عنصرين أساسيين.. الأول: ركائز أساسية يجب توافرها للجمعية الرئيسية.. والثانى: واجبات حيوية يجب على الفروع الالتزام بها.. وذلك على النحو التالى..

أولاً.. ركائز (الجمعية الرئيسية)

هناك خمس ركائز أساسية يجب أن تتوافر لقيادة أى جماعة دعوية أو جمعية دينية لكى تكون قيادة صحيحة وقوية قادرة على قيادة جماعتها وتحقيق أهدافها وحفظ مسيرتها.. ومن نِعَم الله تعالى علينا أن هذه الركائز قد توافرت للجمعية الشرعية الرئيسية فى هذه الفترة العصيبة من تاريخ الأمة الإسلامية.. هذه الركائز هى: الرؤية.. المنهج.. المصداقية.. القوة.. التواصل.. وتفصيل ذلك على النحو التالى:

1- الرؤية:

هى النظرة الكلية للأمور ما بين تحديد الأهداف وسبل الوصول إليها والمبادئ الحاكمة لها والأصول التى ترتكز عليها.. وهى التكاليف العامة والواجبات الكُلِّىَّة ومنها تنبثق التكاليف الخاصة والواجبات الجزئية التى يتم تدوينها منهجاً للجمعية.

ونماذج لرؤية الجمعية ما يلى

فى الأهداف: ترى الجمعية أن الهدف الكلى لها هو تربية أفراد الأمة تربية إسلامية صحيحة وقضاء حاجاتهم ورفع كروبهم بالدعوة القولية والدعوة التطبيقية.

فبالدعوة القولية تؤدى رسالتها بالبلاغ المبين لدعوة رب العالمين وتبصير أفراد الأمة بأمور دينهم وواجباتهم الشرعية تجاه مجتمعاتهم وتعريفهم بأصول شرعهم وترسيخ عقيدة التوحيد الخالص فى قلوبهم استجابة لقول الله تعالى: (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِى الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) (التوبة: 122)

ولقول النبى صلى الله عليه وسلم (بَلِّغُوا عَنِّى وَلَوْ آيَةً) (صحيح البخارى).

وبالدعوة التطبيقية تؤدى واجباتها بقضاء حاجات المحتاجين ورفع كروب المكروبين.. وفى هذا المجال فإن للمسلمين فى الدول الإسلامية الفقيرة والأقليات المسلمة فى العالم حقاً ونصيباً فى أعمالنا الخيرية والإغاثية نقدمه لهم محكومين بالضوابط الشرعية ملتزمين بالطرق القانونية.. وفى ذلك فإن الجمعية تلتزم بقول الله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) (الحجرات: 10) وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ) (صحيح البخارى) وانطلاقاً من ذمتهم التى فى أعناقنا كما أخبرنا النبى صلى الله عليه وسلم حين قال: (ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ) (صحيح البخارى).

وفى العلاقات: تؤمن الجمعية بوجوب إقامة علاقات صحيحة وسوية مع الجميع.

- فالعلاقات السوية مع مؤسسات الدولة واجب شرعى يجب الحفاظ عليه بما يحقق أهداف الجمعية ويخدم المصلحة العامة.

والعلاقات مع أهل الخير تقوم على إحياء فروض الكفايات وتذكيرهم بواجباتهم نحو إخوانهم الفقراء انطلاقاً من قول النبى صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللهَ فَرَضَ عَلَى أَغْنِيَاءِ المُسْلِمِينَ فِى أَمْوَالِهمْ بِقَدر الَذِى يَسَعُ فُقَرَاءَهُمْ، وَلنْ تُجْهَدَ الفُقَرَاءُ إِذَا جَاعُواْ وَعَرُواْ إِلَا بِمَا يُضَيِعُ أَغْنِيَاؤُهُمْ، أَلا وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحَاسِبُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ حِسَاباً شَدِيداً، ثُمْ يُعَذِّبَهُمْ عَذَاباً ألِيماً) (المعجم الصغير للطبرانى) .. وعلى ترسيخ ثقة أهل الخير فى مبادئ الجمعية وأعمالها قبل الثقة فى رجالاتها.. وإشراكهم فى تنفيذ وإدارة برامجها ومشروعاتها.

- والعلاقات مع الجمعيات والمؤسسات الأخرى تتوازى ولا تتقاطع فمن اتفق معنا فى مبادئنا وأهدافنا وطلب العون منا فعلنا ذلك بفكرنا ومنهجنا ومن اختلف معنا تركناه وشأنه ودعونا له بالتوفيق والرشاد وذلك انطلاقاً من قول الله تعالى وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ المائدة

وفى المبادئ الحاكمة: الأصل فى كل أعمالنا هو الأصول العَقَدِيَّة والأحكام الشرعية.. فما توافق معها من الأعمال أنفذناه وما اختلف معها نبذناه وذلك انطلاقاً من قول النبى صلى الله عليه وسلم (يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّىِ قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِن اعْتَصَمتُمْ بِهِ فَلنْ تَضِلُّوا ْأَبَداً كِتَابَ اللهِ وَسُنْةِ نَبِيِهِ) (السنن الكبرى للبيهقى).

ومن المبادئ الحاكمة للجمعية.. أن ما لا يتفق مع الشرع فإننا لا نفعله حتى لو أجازه لنا القانون.. وما يتفق مع الشرع ولا يتوافق مع القانون توقفنا عنه حتى يجعل الله لنا فيه مخرجاً.

- وأن العمل الذى نبذل فيه أشد الجهد وأقصى الطاقة ثم لا نستطيع أداءه صحيحاً وبحقه فإننا نتوقف عنه حتى نقدر عليه طاعة لأمر الله عز وجل: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا) (البقرة: 286) والتزاماً بقول النبى صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللهَ عَزَ وَجَلَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلا أَنْ يُتْقِنَهُ) (المعجم الأوسط للطبرانى).

- وأن القائد فى أى موقع بالجمعية جندى يسمع ويطيع لقيادته الأعلى.. فإذا قيض الله لها من هو أَوْلَى منه قدمته عليه على الفور.. بلا حرج على اللاحق وبرضى وقبول من السابق وذلك استجابة لقول النبى صلى الله عليه وسلم (مَنْ تَوَلَّى مِنْ أُمَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَوْلَى بِذَلِكَ وَأَعْلَمُ مِنْهُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَجَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ) (المعجم الكبير للطبرانى).

ومن المبادئ الحاكمة للجمعية.. عمومية الَهمِّ وخصوصية التكليف.. أى أن على جميع قيادات الجمعية الشرعية أن تحمل الهَمَّ العام وأن تكون على دراية كلية بكل أعمال الجمعية ومشروعاتها وبرامجها.. أما عند التكليف فتختص كل قيادة منها بعمل واحد تغوص فى أعماقه وتتبحر فى معرفة تفاصيله وأسراره ودراسة دقائقه وجزئياته.. وتكون مسئولة مسئولية كاملة عن صحة تنفيذه وتحقيق أهدافه.

2- المنهج

هو الاتفاق المكتوب بين (الجمعية الرئيسية) وأبنائها ورجالها سواء الذين نشأوا فيها أم المنضمون لها.. هذا الاتفاق ينبثق من الرؤية الكلية للجمعية ويحدد الأصول العَقَدِىَّة والركائز الشرعية وأهداف الجمعية ومنطلقاتها الفكرية.. وتفاصيل أعمالها فى شتى مجالات الدعوة القولية والتطبيقية.. وهو الكلمة السواء التى يجب على الجميع الالتزام بها والعمل بما فيها.

وبوجود المنهج ومدارسته يصبح أبناء الجمعية ورجالاتها على دراية كاملة بالأصول والمبادئ الواجب الالتزام بها وبالواجبات والتكليفات المطلوب الوفاء بها.. حتى تبرأ ذمتهم وتنجح مسيرتهم ويوفقهم الله تعالى فى إبلاغ دعوتهم.

وبوجود المنهج أيضا يصبح الراغبون فى إشهار فرع للجمعية الشرعية على دراية كاملة به.. فإن قبلوه وارتضوه كان عهداً بينهم وبين الله.. ثم إذا اطمأنت لهم الجمعية أشهرت الفرع ودعت لهم بالتوفيق والفلاح.. وبهذا لا يكون لأى منهم يوماً حجة فى مخالفة ذلك المنهج أو مبرر للخروج عليه.

3- المصداقية

هى حصيلة عدة صفات اجتمعت ويجب أن تدوم فى (الجمعية الرئيسية) منها الشفافية والتجرد فى التعامل مع الفروع والمساواة بينها وإيثارها على نفسها.. وإنصافها فى الحقوق والرفق بها فى الواجبات وأن تُلْزِم (الجمعية الرئيسية) نفسها أولاً بالركائز الشرعية والمبادئ الأخلاقية التى تعلنها قبل أن تطلب من الفروع الالتزام بها.

4- القوة

ففى قوة (الجمعية الرئيسية) تشعر الفروع بالطمأنينة لها وترضى بقيادتها والسير فى ركابها ولا تشعر بحرج من الاستجابة لتوجيهاتها وتنفيذ تكليفاتها واثقة من قدرتها على الحفاظ على مسيرتها وتحقيق أهدافها.. وتنبنى القوة على عنصرين رئيسيين.. الأول: قوة الدعوة.. والثانى: قوة الأسباب.. وذلك على النحو التالى:

قوة الدعوة: وفى هذا أنعم الله سبحانه وتعالى على هذه الجمعية المباركة بقوة دعوية كريمة ومستنيرة أساسها المنهج الشرعى الذى سار على هديه الإمام المؤسس ومن بعده خلفاؤه من الأئمة العاملين.. ووسيلتها وأدواتها ثروة علمية من علماء الأزهر الشريف وأساتذة جامعته الغَرَّاء تبلغ فى وقتنا الراهن حوالى خمسمائة عالم.. وما يزيد على الألفين من الدعاة والداعيات من خريجى الكليات الشرعية ومعاهد إعداد الدعاة ومعاهد القرآن الكريم والقراءات بالجمعية يجوب معظمهم أرجاء البلاد ينشرون الدعوة والعِلْم الشرعى من فوق منابر ما يقرب من خمسة آلاف مسجد للجمعية وفروعها ولبعض المحبين لها والمتبعين لدعوتها.. أما باقى العلماء فيمارسون دعوتهم فى قاعات الدرس فيما يقرب من ثمانين معهداً لها.

قوة الأسباب: والمقصود بها امتلاك الجمعية المقومات التالية:

1- علاقات قوية وسوية مع الجهات السيادية والأمنية وتوظيف هذه العلاقات لتمكين الجمعية من نشر دعوتها وإقامة مشروعاتها وبرامجها

2- علاقات قوية وسوية مع الجهات الرسمية المرتبط بها عمل الجمعية وعلى رأسها وزارة التضامن الاجتماعى صاحبة المرجعية الإدارية.. ووزارة الأوقاف وهى المؤسسة الدينية الرسمية.. والأزهر الشريف وهو المرجعية العلمية الشرعية.. وتوظيف هذه العلاقات مع الأولى لتيسير أعمال الجمعية الإدارية.. ومع الثانية لاحتفاظ فروع الجمعية بمساجدها التى تضمها الوزارة إليها بقرارات رسمية، وللتنسيق معها فى مراجعة واعتماد المناهج والمقررات العلمية والشرعية بمعاهدها وما يستجد من مؤسساتها العلمية الشرعية.. ومع الثالثة للإفادة من جهودها العلمية والدعوية.

3- علاقات قوية وسوية مع أهل الخير والعطاء وتوظيف هذه العلاقات فى تمويل وإقامة المشروعات الكبيرة والبرامج الضخمة والمراكز الطبية العملاقة.

5- التواصل

هو العنصر الأساسى فى تقوية العلاقات بين (الجمعية الرئيسية) وفروعها وبقائها فى أفضل حالاتها.. ويعتمد تفعيل التواصل على مدى وعى وإدراك كل من (الجمعية الرئيسية) والفروع بأهميته ورغبة كل منهما فى توظيفه للوصول بالجمعية إلى أداء رسالتها وتحقيق أهدافها.

والمقصود بالتواصل هو الترابط الفكرى والروحى والدعوى والتبادل المعرفى والمعلوماتى والمشاركة فى الأعمال وتنفيذ التكاليف والعمل على الارتقاء بكل ذلك وصولاً إلى أفضل مستوى من وحدة الفكر وتكامل العمل ومشاركة المعلومات.

وفيما يلى نتحدث عن التواصل من خلال ثلاثة جوانب: الأول: فوائد التواصل.. الثانى: أشكال التواصل.. الثالث: آليات التواصل.. وذلك على النحو التالى:

فوائد التواصل

يحقق التواصل مصالح كثيرة منها:

1- ترسيخ العلاقات الدعوية والروحية بين (الجمعية الرئيسية) وفروعها وتكثيف الجرعات التربوية لأعضاء مجالس إداراتها وجمعياتها العمومية.

2- المتابعة الدائمة للفروع وإطلاعها المستمر على أحدث المستجدات وآخر الأعمال والمشروعات.. ومتابعة التطورات الفكرية والمنهجية.. وإعطاء التوجيهات وتلقى المقترحات والمعايشة اليومية لنهضة الجمعية.

3- تمكين الفروع من تحقيق الأهداف والبرامج التى وضعتها (الجمعية الرئيسية) فى شتى مجالات الدعوة القولية والتطبيقية.. وذلك بتزويدها بالعلماء والوعاظ ودعمها فى إقامة البرامج والمشروعات.

4- متابعة النظم المالية والإجراءات الإدارية بالفروع للاطمئنان على حسن سير أعمالها ورصد أى أخطاء فى بداياتها وتصحيحها وتقديم النصح لها.

5- تبادل الخبرات والاطلاع على النماذج الناجحة فى مراكز الجمعية وبرامجها ومشروعاتها والتواصل معها والاستفادة منها وتوظيفها فى شحذ الهمم واستنفار الطاقات.

http://www.alshareyah.com/index.php?option=com_content&view=article&id=4955:2014-01-21-13-49-34&catid=257:2014-01-21-13-42-43&Itemid=1105


عدل سابقا من قبل ابراهيم فاروق هيكل في السبت مايو 31, 2014 10:02 am عدل 3 مرات
avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3070
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 58
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الجمعية الشرعية في سطور" العلاقة بين الجمعية الشرعية الرئيسية والفروع"

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في السبت مايو 31, 2014 9:39 am

واجبات الفروع

ثانياً: واجبات الفروع: فى مقابل الركائز الخمس السالفة الذكر الواجب توافرها فى (الجمعية الرئيسية) لكى تكون قائداً صحيحاً لمسيرة الجمعية فإن هناك خمسة واجبات حيوية يجب على الفروع أداؤها والقيام بها لتكون قد أدت دورها فى الحفاظ على تلك المسيرة.. هذه الواجبات تندرج كلها تحت مفهوم واحد هو (الالتزام بالمنهج) .. وهى الاختيار الصحيح للقيادات.. الاجتهاد فى تحقيق الأهداف.. الحفاظ على مبادئ الجمعية.. الحفاظ على الجمعية من الاختراق.. تواصل الفروع مع مجتمعاتها.. ويكون ذلك على النحو التالى:



1- الاختيار الصحيح للقيادات

هذه هى الخطوة الأولى وبداية الطريق الصحيح لفروع الجمعية لإبلاغ رسالتها وأداء أمانتها.. لذلك فالواجب الشرعى الأول على كل من يرغب فى الانضمام إلى (الجمعية الشرعية) أن يكون صادقاً مع الله مؤمناً بفكرها مقتنعاً بمنهجها عاقداً العزم أن يكون من رجالها المخلصين وأبنائها العاملين بكتاب الله الكريم وسُنَّة نبيه المطهرة عليه وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم.

بعد ذلك يكون الدور المهم للجمعيات العمومية فى الفروع فى اختيار أعضاء مجالس الإدارات على الأسس والمبادئ نفسها.. ثم يقوم هؤلاء باختيار المشرفين المعاونين لهم على الأصول والضوابط ذاتها والحَذَر الحَذَر من أن يكون ذلك الاختيار قائماً على تبادل مصالح خاصة أو تقاسم منافع دنيوية أو اتباع هوى نفس أو إنشاء تحالفات عصبية فإن من يفعل ذلك يكون خائنا للأمانة التى حَمَلَها.

2- الاجتهاد فى تحقيق الأهداف

جب على القيادات الصحيحة فى الفروع أن تعلم جيداً أن مجرد وجودها فى مكان القيادة ليس مطلباً لذاته وإنما هو وسيلة لأداء الواجبات.. ويجب أن تتذكر جيداً أنه بدون اجتهادها فى نشر الدعوة وقضاء الحاجات فإن وجودها فى مكان القيادة لم يحقق الثمرة المرجوة من ورائه وفى الوقت نفسه حَجَبَ مَنْ كان أَوْلَى ومَنَعَ من كان أقدر منها على حمل الأمانة.. ولتعلم أنه ليس مطلوباً منها إلا إخلاص النية والصدق مع الله ثم الأخذ بالأسباب أما النتائج فإنها بإرادة الله.. وأن الله سائلها يوم القيامة عن تلك الأمانة التى حملها رجالها هل عرفوا قدرها؟ وهل وَفُّوُها حقها؟ وهل استشعروا ثِقَلَها كما جاء فى قوله تعالى: (إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً) (الأحزاب: 72) وهل تَذَكَّرُوا قول النبى صلى الله عليه وسلم (إنَّ اللَّهَ سَائِلٌ كُلَّ رَاعٍ عَمَّا اسْتَرْعَاهُ حَفِظَ أَمْ ضَيَعَ؟) (صحيح ابن حِبان) .. وقوله لِأَبِى ذَرٍّ: "إنَّهَا أَمَانَةٌ ، وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْىٌ وَنَدَامَةٌ، إلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا، وَأَدَّى الَّذِى عَلَيْهِ فِيهَا" (رواه مسلم).

3- الحفاظ على مبادئ الجمعية

ويتم ذلك من خلال الالتزام الكامل بمنهج الجمعية فى طرح أى مقترحات أو أفكار جديدة تتعلق بمبادئها وأهدافها أو أعمالها وعلاقاتها.. فكما أكدنا ونؤكد أن أياً من ذلك لابد أن يتم من خلال خطوات محددة وآليات مُلْزِمة تبدأ بعرض الرأى أو الاقتراح ثم قيام القيادات المسئولة بمناقشته مع أصحابه ثم رفعه إلى (الجمعية الرئيسية) صاحبة القرار.. وهى فى كل ذلك ترجع بالمشورة إلى أهل الشرع لقوله تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) (الشورى: 38). وتسأل أهل الذكر لقوله تعالى: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (النحل: 43). ثم تتخذ قرارها بما يتفق مع الأصول العَقَدِىَّة والركائز الشرعية فيلتزم به الجميع.

ويُحْظَر على أى فرع أن يخرج على تلك الآليات فيقوم بتنفيذ أعمال مهمة أو تطبيق مشروعات جديدة أو يستضيف دعاة ووعاظاً من غير علماء الجمعية أو يتواصل مع جمعية أو هيئة أو مؤسسة خارجية أو داخلية أو يروج لفتاوى أو يتبنى آراء فقهية إلا بعد الرجوع إلى (الجمعية الرئيسية) ومن خلال الآليات والضوابط التى وضعتها والمنظمة لكل شأن مما سبق على حدة.

4- الحفاظ على الجمعية من الاختراق

الحقيقة أن ذلك الواجب يدرأ عن الجمعية خطراً من أعظم الأخطار ويدفع عنها واحدًا من أشد الأضرار.. فمع انطلاقة الجمعية فى نهضتها المباركة فى أعمالها ودعوتها ومع العلاقات الصحيحة التى نسجتها مع مؤسسات الدولة وأجهزتها انفتح لها المجال وانطلق بها المسار.

وفى المقابل هناك جماعات دعوية تنتمى لفكر غير فكر (الجمعية الشرعية) وجمعيات دينية تحمل منهجاً غير منهجها ضاقت مساحة الحركة أمامها فى ممارسة أعمالها وتحقيق أهدافها فلجأ نفرٌ من أفرادها إلى الانضمام لبعض فروع (الجمعية الشرعية) والانخراط بين أبنائها محتفظاً لنفسه بأفكاره عاملاً فى الخفاء على توظيف إمكانات الجمعية لتحقيق أهدافه وخدمة أغراضه.

وهذا الأمر يرفضه الإسلام من أى مسلم وهو أن يظهر غير ما يبطن.. وهو أمر يُعَرِّض مسيرة الجمعية لخطر شديد.. ففى اللحظة التى تستشعر فيها الدولة أن تلك الإمكانات الكبيرة التى توافرت للجمعية الشرعية والتيسيرات العديدة التى أُتِيحَت لها والعلاقات الواسعة التى وظفتها الجمعية لتحقيق أهدافها من الممكن أن يتم استغلالها وتوظيفها لصالح جماعة أو جمعية أخرى غيرها فلا شك أنه ستكون هناك وقفة من الدولة تراجع فيها حساباتها وتعيد تقييم علاقاتها بالجمعية الرئيسية وفروعها.. وبالتأكيد وبلا خلاف فلو حدث ذلك فلن تكون النتائج فى صالح مسيرة الجمعية ورسالتها

ذلك فإن (الجمعية الرئيسية) تهيب بقياداتها فى المحافظات وأعضاء مجالس الإدارات فى الفروع أن يتيقظوا ويتنبهوا لهذا الخطر.. وأن يحرصوا متجردين لله على ألا يقبلوا فى جمعياتهم العمومية إلا من يتوثقون من صدق انتمائه للجمعية الشرعية واقتناعه التام بفكرها والتزامه الكامل بمنهجها والمعروف عنه الصدق فى الأقوال والأمانة فى الأفعال.

تواصل الفروع مع مجتمعاتها

كما أكدنا ونؤكد فلابد من التواصل الصحى والواعى لقيادات الفروع مع الجهات المؤثرة فى مجتمعاتها والمرتبطة بأعمالها وعلى رأسها الجهات السيادية والأمنية وإدارات الأوقاف والجهات الإدارية كلٌ فى نطاقه والتنسيق معها فى تسيير الأعمال وتطبيق برامج الدعوة وإقامة المشروعات.. وكذلك التواصل مع رجال الأعمال وأهل الخير والعطاء وتذكيرهم بالواجبات و (فروض الكفايات) ودعوتهم للمشاركة فى الأعمال.. ثم التواصل مع جميع أبناء مجتمعاتهم وعلى رأسهم أهل الحاجة والمكروبون لقضاء حاجاتهم ورفع كروبهم وإجمالاً المطلوب من الفروع التفاعل المثمر والبناء مع مجتمعاتها وبيئاتها.

الفروع المركزية

بعد أن فتح الله على (الجمعية الشرعية) وأقبلت عليها الأمة وازدادت فروعها.. فى شتى أنحاء البلاد حتى بلغت الآن ألف فرع أو يزيد غير المكاتب واللجان التى يصل عددها إلى ما يقرب من أربعة ألآف تشعبت العلاقات وتعددت خيوط التواصل بين الجمعية الرئيسية وفروعها.. لذلك كان لابد من اتخاذ الأسباب لتركيز تلك الخيوط فى عدد محدود منها يُمَكِّن (الجمعية الرئيسية) .. من أداء دورها القيادى بكفاءة واقتدار ويحفظ جهودها من التشتت والإهدار.. وكان من ذلك اتخاذ الفروع المركزية الرئيسية فى المحافظات والفروع المركزية الفرعية فى القطاعات للقيام بدور وسيط بينها وبين فروعها.. وذلك على النحو التالى:

الفرع المركزى بالمحافظة

تختار (الجمعية الرئيسية) فرعاً رئيسياً بكل محافظة يكون ممثلاً لها ونائباً عنها فى أعمالها وفى تواصلها مع فروعها ويشترط فى هذا الفرع أن يكون تحت قيادة واعية وقوية ذات انتماء كامل للجمعية ملتزمة بمنهجها أمينة على فكرها ودعوتها وأن يكون للفرع أنشطة متعددة ودور بارز فى تطبيق مشروعات (الجمعية الرئيسية).. ويفضل أن يكون بعاصمة المحافظة أو إحدى كبريات مدنها للاستفادة من العلاقات القائمة بين الجمعية والجهات الرسمية.

الصلاحيات

1- يكون الفرع المركزى الرئيسى مقراً لقيادات (الجمعية الرئيسية) التنفيذية بالمحافظة وعلى رأسها المشرف العام للمحافظة والمشرفون النوعيون بها و يكون مقراً للاجتماعات الشهرية لفروع المحافظة.

2- يكون مقراً لتوزيع عطاءات (الجمعية الرئيسية) مثل عطاء رمضان والبطاطين ولحوم عيد الأضحى حيث يتسلم المشرف النوعى بالمحافظة الكميات الخاصة بمحافظته ثم يقوم بتوزيعها على قطاعاته.

3- تصدر باسمه شيكات المستحقات المالية المطلوبة للمحافظة من قِبَل (الجمعية الرئيسية) مثل كفالات الأيتام الشهرية ومستحقات مكاتب تحفيظ القرآن الكريم ومشروع تربية رءوس الماعز وغيرها من البرامج والمشروعات.. ثم يقوم الفرع المركزى الرئيسى بتوزيع وتسليم هذه المستحقات لأصحابها بإشراف المشرف العام للمحافظة.

4- يكون له الأسبقية فى إقامة المراكز الطبية المتخصصة وفى تطبيق مشروعات وبرامج (الجمعية الرئيسية) فى المحافظات.

5- يقوم بتحصيل الالتزامات المالية من الفروع وتجميع المستندات الخاصة بها وإرسالها إلى (الجمعية الرئيسية) تحت إشراف المشرف العام للمحافظة.. وفى هذا المجال فإذا كان الفرع المركزى الرئيسى ذا إمكانات مالية جيدة فله أن يقوم بسداد مستحقات فروع المحافظة للجمعية الرئيسية مسبقاً ثم يقوم بتحصيلها منهم لاحقاً.

6- يكون مقراً لإقامة الندوات الكبرى واللقاءات الدعوية لقيادات وعلماء (الجمعية الرئيسية) مع قيادات الفروع بالمحافظة وكذلك اللقاءات المهمة التى يحضرها المسئولون بالمحافظة.

7- يقوم تحت إشراف المشرف العام للمحافظة بمتابعة أعمال الفروع فى محافظته نيابة عن (الجمعية الرئيسية) وفى ضوء المهام التى تحددها له ويرفع بذلك تقريراً للمشرف العام للمحافظة ليرفعه بدوره إلى الجمعية الرئيسية.

8- الأصل أن الفرع المركزى الرئيسى يملك من القوة الدعوية والإمكانات المادية والمكانة الأدبية فى محافظته ما لا تملكه الفروع الأخرى لذلك فإنه مُخَوَّل من (الجمعية الرئيسية) وعلى نهجها أن يدعم فروع المحافظة من موارده الذاتية إضافة إلى ما تقدمه (الجمعية الرئيسية) لها.. مثل أن يتحمل كفالة عدد من أيتام الفروع الضعيفة والناشئة.. ومثل أن يتحمل نفقات المشروعات الطبية التخصصية بالكامل.. ومثل أن يتحمل مصروفات نقل المواد التموينية إلى بعض الفروع.. وهكذا.

الفرع المركزى بالقطاع

فى حالة وجود محافظة شاسعة المساحة أو ذات أعداد كبيرة من الفروع وفى حال وجود فروع نشطة فى القطاعات تقوم (الجمعية الرئيسية) بالتنسيق مع الفرع المركزى الرئيسى والمشرف العام للمحافظة باختيار فروع مركزية فرعية فى القطاعات على نهج اختيار الفرع المركزى الرئيسى تمثله فى قطاعاتها.. وتكون نائبة عنه فى تنفيذ أعماله بصلاحياته ومسئولياته ويكون تعاملها بالكامل معه ولا تتعامل مباشرةً مع (الجمعية الرئيسية) إلا فى حالات تحددها (الجمعية الرئيسية).

العلاقات بين الفروع

تقوم العلاقات بين الفروع على ركيزتين.. الأولى: الارتباط الشرعى والدعوى.. والثانية: التعاون فى الأعمال.. وذلك على النحو التالى:

الارتباط الشرعى والدعوى: يجب أن تعيش الفروع جميعها وخاصة المتجاورة منها الشعور بأنها أغصان وفروع لشجرة واحدة هى (الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسُّنَّة المحمدية) وأن جذع هذه الشجرة هو (الجمعية الرئيسية) .. لذلك فلابد أن تقوم العلاقات بين الفروع على التواصل والمودة والتراحم فى الأعمال الدعوية والمناسبات الاجتماعية والمواقف الإنسانية وذلك تصديقاً لقول النبى صلى الله عليه وسلم (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِى تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالحُمَّى) (رواه مسلم).

التعاون فى الأعمال: يتم التعاون بين الفروع فى كل قطاع من خلال الفرع المركزى بالقطاع وبإشراف المشرف العام للقطاع على النحو التالى:

1- التنسيق فى التخطيط والتنفيذ: يجب على أى فرع يرغب فى إقامة مشروع أو منشأة أو القيام بعمل مهم أو نشاط دعوى أو علمى أو تربوى أن يرجع إلى المشرف العام للقطاع ليقوم من خلال الفرع المركزى بالقطاع بالتنسيق مع بقية الفروع فى هذا الشأن حتى لا يحدث تعارض أو ازدواجية فى الأعمال، ثم التواصل التصاعدى حتى (الجمعية الرئيسية) لأخذ موافقتها.. وفى هذا المجال يجب على كل قطاع أن يضع لنفسه خططاً كُلِّيَة ومستقبلية لإقامة المشروعات والمنشآت المطلوبة لقضاء الحاجات والوفاء بالواجبات، وبرامج للأنشطة الدعوية والعلمية والتربوية ثم يعرضها على فروعه ليحدد كل منها ما يناسب ظروفه وإمكاناته بحيث يكون كل عمل يقوم به أى فرع من الفروع هو جزء من مخطط متكامل موضوع مسبقاً ومعروف سلفاً يهدف إلى تحقيق أهداف الجمعية وأداء رسالتها.

2- التعاون المالى: يجب أن يكون التعاون المالى بين فروع كل قطاع من خلال الفرع المركزى بالقطاع ومن خلال الصلاحيات المخولة له على نهج الفرع المركزى الرئيسى.

ففى حالة رغبة أى فرع من فروع القطاع فى التبرع المالى لفرع آخر عليه ألا يفعل ذلك مباشرة ولكن من خلال توريده للفرع المركزى بالقطاع الذى يقوم بتوجيه ذلك المال إلى الفرع المُتَبَرَّع له على هيئة كفالات لعدد من الأيتام أو مساهمة فى نفقات تيسير زواج بعض الفتيات اليتيمات أو تحمل نفقات بعض أوجه النشاط الدعوى والعلمى.. وفى ذلك المجال فإننا ننبه لأمرين مهمين:

أ- لا يجوز لأى فرع أن يتبرع بأموال إلا إذا كانت فائضة عن حاجته من التبرعات التلقائية التى لم يخصصها أصحابها لأغراض أو مشروعات محددة من أعمال الجمعية.. حيث إن شرط الواقف كنص الشارع إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً.. فإذا توافر للفرع ذلك الفائض فإن الواجب الشرعى عليه أولاً أن يرفع من قيمة مساعداته لفقرائه ومساكينه وأن يوسع على أيتامه وأهل الحاجة به حتى يكفيهم وأن يقبل أعداداً إضافية من الفقراء والمساكين فى نطاقه المجتمعى وذلك اتباعاً لمنهج النبى صلى الله عليه وسلم حين أرسل معاذ بن جبل إلى اليمن فقال: (فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِى أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ) (صحيح البخارى) فإذا تم ذلك ومازال عنده فائض من التبرعات التلقائية يرغب فى التبرع به فإنه يقدمه للفرع المركزى بالقطاع لتوزيعه على فروع القطاع الضعيفة والناشئة كما ذكرنا أو الفرع المطلوب التبرع له بالطريقة نفسها.

ب- لا يجوز أن يتبرع فرع قوى لفرع ضعيف ولا أن يطلب فرع ضعيف من الفروع القوية أن تتبرع له بالمال مباشرةً بادعاء أن هذه فروعاً غنية وتلك فقيرة فهذا خارج عن منهج الجمعية.. والحقيقة أنه ليس هناك فروع غنية وأخرى فقيرة.. وإنما هناك فروع يقودها رجال أقوياء أخلصوا النية لله ثم أخذوا بالأسباب فوفقهم الله لأداء رسالتهم وألقى فى قلوب الناس محبتهم.. وهناك فروع تحت قيادات ضعيفة لم تُوَفَّق فى أداء رسالتها.. وعلى هذه القيادات ألا تقف مكتوفة الأيدى فى موقف السائل وإنما يجب عليها أن تُخْلِص النية لله وأن تأخذ بالأسباب وتتواصل مع أهل الخير وسيجرى الله على يديها خيراً كثيراً مصداقاً لقوله تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً 2 وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) (الطلاق: 2 ،3) ولقوله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) (العنكبوت 2 ، 3).

الخروج على المنهج

هناك ثلاث فئات من العاملين بالجمعية تُعْتَبر خارجة على منهجها بما يوجب ابتعاد أصحابها أو استبعادهم منها حيث إن وجودهم يخالف الأصول الشرعية ويتعارض مع المبادئ الأخلاقية ويشكل خطورة على الجمعية وينال من سمعتها ومصداقيتها.

وهذه الفئات هى:

1- أعضاء مجالس إدارات الفروع والعاملون بها وأعضاء الجمعيات العمومية الذين يخالفون منهج الكتاب والسُّنَّة فلا يلتزمون بالضوابط الشرعية ولا يتحلون بالأخلاق الكريمة والسلوكيات الحميدة وأعضاء مجالس إدارات فروع الجمعية والعاملون بها المسئولون عن الأمور الإدارية والمالية الذين ينحرفون عن طريق الصواب فيحتالون فى الإيصالات والمستندات بغرض تحقيق مكاسب مادية والتربح من أعمال الجمعية والحصول على المال بطرق غير شرعية فيكونون ممن باعوا دينهم بعرضٍ من الدنيا وتحقق فيهم قول الله عز وجل: (وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (آل عمران: 161) وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (مَنْ اسْتَعْمَلْنَاهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ فَكَتَمْنَا مِخْيَطًا فَمَا فَوْقَهُ كَانَ غُلُولا يَأْتِى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (صحيح مسلم).

2- أعضاء مجالس إدارات فروع الجمعية أصحاب النزعة الاستقلالية الذين يتبنون أفكاراً مخالفة لمنهجها ويقومون بأعمال غير أعمالها وأنشطة غير أنشطتها أو على غير مبادئها بادعاء أن فى ذلك تطويراً لفروعهم.. أو بادعاء أن الفروع لها الاستقلالية المالية والإدارية عن (الجمعية الرئيسية) .. غافلين أو متغافلين عن أن أصل العلاقة التى جمعت كل أبناء الجمعية طوال قرن من الزمان وتحكم جميع أعمالهم والتى سيسألهم الله عنها يوم القيامة هى العلاقة الشرعية وأن تلك العلاقة هى الأصل الذى عليه أنشأت (الجمعية الرئيسية) فروعا لهم.

وفى ذلك المقام وحتى تنجلى الرؤية تماماً فإننا نوضح لجميع إخواننا فى (الجمعية الشرعية) أن النزعة الاستقلالية على نوعين نزعة محمودة وهى تلك التى تحكمها الأصول الشرعية والمبادئ الأخلاقية وعلى رأسها الالتزام بنظم وضوابط الجمعية.. ونزعة مذمومة وهى النزعة الفردية التى يحاول صاحبها أن يتفلت بها من الضوابط وينعزل بها عن الجمعية.. ونحن ننبه أنَّ مَنْ يكون هذا حاله هو واحد من ثلاثة إما جاهل بالأصول الشرعية أو غافل عنها أو غير معتد بها.. وإما مغرور زين له الشيطان أن رأيه المنفرد أفضل من رأى الجماعة والجمعية وإما صاحب مصلحة مادية وطالب منفعة شخصية يطمع فى الانعزال عن الجمعية حتى يتخلص من مراقبتها له ومتابعتها لأعماله فيتصرف فى أموال فرعه وإمكاناته دون رقيب شرعى ولا حسيب قانونى.

3- أبناء الجماعات والجمعيات الأخرى الذين تسللوا إلى فروع الجمعية خلسة واخترقوا صفوفها خفية وأصبحوا أعضاء فى مجالس إداراتها أو فى جمعياتها العمومية أو عاملين بها دون أن يتنبه لهم رجال الجمعية الحقيقيون.. ويقاس على هؤلاء بعض أبناء الجمعية الذين تخلوا عن منهجها وتحولوا إلى اعتناق أفكار جماعات أخرى واتباع مناهج جمعيات غيرها.

موقف الجمعية الرئيسية من الفئات الثلاث

الفئة الأولى: تبذل (الجمعية الرئيسية) أقصى وسعها وتوظف كل إمكاناتها فى متابعة أعمال الفروع ومراجعتها حفاظاً على أبنائها ورجالاتها من الوقوع فى الأخطاء وحماية لهم من اختلاط الأوراق وحفاظاً على سمعة (الجمعية الشرعية) .. ولكن فى اللحظة التى تكتشف فيها ارتكاب أى انحرافات مالية أو تَعَمُّد مخالفات إدارية فإنها تتخذ الإجراءات القانونية فى حق مرتكبيها على الفور دون أى تردد اقتداءً بالنبى صلى الله عليه وسلم حين قال: (وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا) (صحيح البخارى).

الفئة الثانية: تبذل (الجمعية الرئيسية) جهدها للتواصل مع أفرادها وتوضح لهم الأصول الشرعية والجوانب الأخلاقية الواجبة لترشيد تلك النزعة الاستقلالية وضبطها بما يتفق مع منهج الجمعية وبما يضمن لهم إبداء آرائهم وعرض مقترحاتهم بكامل حريتهم ولكن من خلال نظم وآليات الجمعية المُحَدَّدَة سلفاً والمُقَرَّرَة فى منهجها.. فمن استجاب للنصح والتوجيه فهو من أبناء الجمعية الحريصين على وحدة صفها واستقامة مسيرتها واتفاق كلمتها ومن المتبعين لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (يَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ) (سنن الترمذى).. ومن أعرض عن النصح وأَصَرَّ على ما هو فيه اعتبرته الجمعية خارجاً على منهجها داعياً للانشقاق عنها مهدداً وحدتها واجتماع كلمتها.. وفى هذا المقام تتخذ كل الإجراءات القانونية لاستبعاده من الجمعية.

الفئة الثالثة: أما هذه فلا سبيل أمامها إلا أن تفارقنا وتخرج من جمعيتنا.. ونحن ندعو أفرادها بالحسنى أن يتقوا الله فى أنفسهم وفى أمة الإسلام التى أكرمها الله بهذه الجمعية المباركة فلا يكونوا حجر عثرة فى طريقها أو سبباً فى عرقلة مسيرتها والإضرار بها وأن يفعلوا ذلك طواعية فيفوزوا من الله بثواب كبير.

أما من يُصِرُّ منهم على البقاء فى جمعيتنا متجاهلاً دعوتنا متحدياً إرادتنا فالجمعية بفضل الله تعالى وعونه لا ولن تتوانى لحظة واحدة عن إخراجه منها مستخدمة كل السبل الشرعية والوسائل القانونية من أجل الفصل النهائى والحاسم فى تلك القضية.

avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3070
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 58
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الجمعية الشرعية في سطور" العلاقة بين الجمعية الشرعية الرئيسية والفروع"

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في السبت مايو 31, 2014 9:41 am

أشگال التواصل مع الفروع

تتركز أشكال التواصل فى ثلاثة مجالات.. الأول: المكاتبات والاتصالات.. الثانى: الزيارات واللقاءات.. الثالث: التدريب ورفع المهارات.. وذلك على النحو التالى:

المكاتبات والاتصالات وتتمثل فيما يلى:

1- قيام (الجمعية الرئيسية) بإرسال إصداراتها الدعوية والعلمية وعلى رأسها مجلة (التبيان) الشهرية إلى الفروع بانتظام.



2- قيام الفروع بإرسال محاضر اجتماعات مجالس إداراتها بصفة منتظمة ومحاضر اجتماعات جمعياتها العمومية وقيام (الجمعية الرئيسية) بدراستها بعناية والرد عليها بدراية مبينة الإيجابيات لتفعيلها والسلبيات لتلافيها.

3- قيام (الجمعية الرئيسية) بإرسال بيان شهرى إلى الفروع يتضمن خلاصة الأنشطة وأهم الأعمال التى تمت بالجمعية الرئيسية والفروع النشطة بالمحافظات فى ذلك الشهر.

4- التواصل المباشر والفورى عند وقوع أى حدث يستدعى معرفة (الجمعية الرئيسية) أو الفروع به أو يتطلب المشاركة فيه مثل أعمال الإغاثة وإدارة الأزمات وتقديم التوجيهات الواجبة فى ذلك.

الزيارات واللقاءات:

وتتمثل فيما يلى:

1- انتظام قيادات (الجمعية الرئيسية) ومشرفى المحافظات ومشرفى الفروع فى حضور الاجتماعات الشهرية وعلى رأسها الاجتماع العام والاجتماعات النوعية بالمحافظة واجتماعات القطاعات.

2- قيام قيادات (الجمعية الرئيسية) ومشرفى المحافظات بزيارة الفروع وحضور اجتماعات الجمعيات العمومية ومجالس إدارات الفروع.

3- قيام علماء (الجمعية الرئيسية) وعلماء المحافظات بزيارة الفروع لإلقاء دروس العلم وعقد الندوات والالتقاء بأعضاء مجالس الإدارات

4- زيارة لجان المتابعة بمستوييها بالجمعية الرئيسية والمحافظات للفروع لمراجعة أعمالها الإدارية وإجراءاتها المالية

5- دعوة (الجمعية الرئيسية) لبعض أعضاء مجالس إدارات الفروع بالتناوب لحضور اجتماعات مجلس إدارتها ولجانها التنفيذية لإطلاعهم على كيفية انعقادها واكتساب الخبرة فى التحضير لها وإدارتها.

6- قيام (الجمعية الرئيسية) بترتيب زيارات أعضاء مجالس إدارات الفروع للنماذج الناجحة لأعمال (الجمعية الرئيسية) والفروع الناهضة بالمحافظات.

7- التأكيد على جميع الفروع بأهمية ووجوب حضور الاجتماع السنوى للجمعية العمومية بالجمعية الرئيسية لإبداء الآراء والمشاركة فى اتخاذ القرارات وتفعيل مبدأ الشورى.. ولما يمثله ذلك أمام المجتمع من قيمة معنوية عالية حيث يمثل تفويضاً من الفروع لقياداتها بالجمعية الرئيسية بالاستمرار فى قيادة المسيرة.

التدريب ورفع المهارات:

ويتم ذلك بعقد الدورات التدريبية المتخصصة وإقامة الندوات وعقد اللقاءات مع القيادات والعاملين بالجمعية الرئيسية وفروعها بغرض اكتساب الخبرات ورفع مستوى المهارات المادية وتنمية وتفعيل القدرات الذهنية والفكرية.

آليات التواصل:

يُعْتَبر فرع (الجمعية الشرعية) .. هو وحدة التعامل مع (الجمعية الرئيسية) .. أما المكاتب واللجان فهى تابعة لفروعها وجزء منها.. وفى هذا يقوم الفرع باختيار مشرف نوعى لكل نشاط من أنشطة الجمعية على حدة يصدر قراراً بتعيينه وتفويضه فى التواصل مع (الجمعية الرئيسية) من خلال الآليات المحددة فى كل ما يتعلق بذلك النشاط على أن يقوم المشرف بإحاطة المجلس علماً بكل تفاصيله.. ويُحْظَر عليه الانفراد بالعمل أو الانعزال به عن المجلس.. ثم يقوم المجلس باختيار أحد هؤلاء المشرفين النوعيين ليكون مشرفاً عاماً للأنشطة بالفرع.

ويتم التواصل بين (الجمعية الرئيسية) والفروع من خلال ثلاث قنوات هى:

- الدعوة والمشروعات والبرامج الطبية والتنموية والإغاثية.

- معاهد إعداد الدعاة ومعاهد القرآن الكريم والقراءات.

- الأعمال العامة.

أولاً الدعوة والمشروعات والبرامج:

يتم التواصل فى هذه المجالات على وتيرة واحدة تتكون من ثلاث مراحل هى:

التواصل التنفيذى صعودا..ً القرار السيادى.. التواصل التنفيذى نزولاً.

ويكون ذلك على النحو التالى:

التواصل التنفيذى صعوداً:

1- يتواصل المشرف النوعى بالفرع الذى يعتبر بداية حلقات التواصل مع المشرف النوعى بالقطاع وذلك بعد التنسيق مع المشرف العام للفرع.
2- يتواصل المشرف النوعى بالقطاع مع المشرف النوعى بالمحافظة بعد التنسيق مع المشرف العام للقطاع.
3- يتواصل المشرف النوعى بالمحافظة مع المشرف النوعى بالجمهورية بعد التنسيق مع المشرف العام للمحافظة.
4- يتواصل المشرف النوعى للجمهورية مع رائد المشروعات وهو نهاية حلقات التواصل التنفيذى صعوداً.

القرار السيادى

1- يتواصل رائد المشروعات مع رئيس اللجنة المختصة بكل نشاط فى مجلس إدارة (الجمعية الرئيسية) على حدة ويضع بين يديه ملفاً كاملاً به حصيلة الجهود المبذولة ومعطيات ونتائج العمل التنفيذى الخاص بذلك النشاط فى جميع المحافظات شهرياً.

2- تقوم اللجنة المختصة بدراسة الملف دراسة وافية ثم تتخذ قراراتها السيادية وتحدد التكاليف المطلوب تنفيذها وتعتمدها من مجلس إدارة (الجمعية الرئيسية) ثم يقوم رئيس اللجنة بتسليمها إلى رائد المشروعات للتنفيذ.

- ولرائد المشروعات أن يفوض من يراه من المشرفين النوعيين بالجمهورية فى التواصل المباشر مع اللجنة المختصة بمجلس إدارة (الجمعية الرئيسية) على أن يظل رائد المشروعات هو المسئول الأول عن العمل التنفيذى المتكامل بمشروعات وبرامج (الجمعية الشرعية).

التواصل التنفيذى نزولاً (شجرة الإدارة)

1- يقوم رائد المشروعات بنقل التكاليف إلى المشرف النوعى بالجمهورية وفى الوقت نفسه ينسق مع المشرفين العموميين للمحافظات.

2- يقوم المشرف النوعى بالجمهورية بنقل التكاليف إلى المشرف النوعى بالمحافظة بعد التنسيق مع المشرف العام للمحافظة.

3- يقوم المشرف النوعى بالمحافظة بنقل التكاليف إلى المشرف النوعى بالقطاع بعد التنسيق مع المشرف العام للقطاع.

4- يقوم المشرف النوعى بالقطاع بعد التنسيق مع المشرف العام للفرع بنقل التكاليف إلى المشرف النوعى بالفرع وهو نهاية حلقات التواصل نزولاً حيث يقوم بتنفيذها التنسيق مع مجلس إدارة الفرع.

- بهذا تكون آلية التواصل بين القيادات صعوداً ونزولاً قد تم تحديدها بدقة كاملة خطوة بعد خطوة.

- ولكى تكتمل صورة التواصل بالجمعية لابد من ذكر ثلاثة أمور تتم بها الفائدة:

الأول: لأى قيادة فى أى مستوى فى حالات الطوارئ وللضرورة القصوى مثل عدم التمكن من التواصل مع القيادة التالية لها صعودا أو نزولا أن تتخطاها وتتواصل مع القيادة التى تليها.. فإذا استقامت الأمور عادت فتواصلت مع القيادة التى تخطتها وسلمتها مهمة متابعة واستكمال المطلوب.

الثانى: لكل مشروع أو برنامج لجنة وإدارة خاصتان به.. واللجنة هى الجهة المسئولة عن ذلك المشروع أو البرنامج داخل مجلس إدارة (الجمعية الرئيسية) والمكلفة بالتخطيط له ووضع السياسات لتنفيذه وعرضها على المجلس لمناقشتها واعتمادها فى حال إقرارها.

أما الإدارة فهى الجهة التنفيذية المسئولة عن جميع الأعمال الإدارية المتعلقة بتطبيق المشروع وتنفيذ التكليفات الخاصة به فى الجمهورية ويرأسها مدير يتواصل مباشرةً مع المشرف النوعى بالجمهورية.. وهى المحطة النهائية لاستقبال المكاتبات والاتصالات الواردة من المشرفين النوعيين بالمحافظات إلى المشرف النوعى للمشروع بالجمهورية أو من المشرفين العموميين للمحافظات إلى رائد المشروعات ثم تقوم بتصدير المكاتبات إليهم والتواصل معهم. الثالث: كل المكاتبات الواردة إلى الإدارات المختلفة سواء باليد أم بالفاكس أم بالبريد وكذلك المكاتبات الصادرة منها لا تدخل الجمعية ولا تخرج منها إلا من خلال مكتب الصادر والوارد ومنه إلى الإدارة المختصة بعد احتفاظه بصورة منها.. وكل هذه المكاتبات تعتبر مكاتبات داخلية يكتفى فيها بتوقيع المشرفين وأختامهم المخصصة لذلك الأمر.

ثانياً معاهد إعداد الدعاة، والقرآن الكريم والقراءات:

يتم التواصل مع الفروع الموجود بها معاهد لإعداد الدعاة ومعاهد القرآن الكريم والقراءات على النحو التالى:

يرشح مجلس إدارة الفرع مديراً للمعهد تعتمده وتُعَيِّنه (الجمعية الرئيسية) ويكون مُفَوَّضاً من الفرع بالأعمال المالية والإدارية الخاصة بالمعهد ويكون همزة الوصل بين مجلس إدارة الفرع، وعميد المعهد، وإدارة المعاهد بالجمعية الرئيسية.

تُعَيِّن (الجمعية الرئيسية) عميداً للمعهد يمثل المرجعية العلمية وهو المشرف العام على المعهد.

فيما يتعلق بالأمور العلمية تتواصل إدارة المعاهد بالجمعية الرئيسية مع عميد المعهد مباشرةً بصفته العلمية.. أما فيما يتعلق بالأمور المالية والإدارية فتتواصل مع رئيس مجلس إدارة الفرع بمكاتبات من رئيس لجنة المعاهد معتمدة من الأمين العام للجمعية الرئيسية حيث يقوم بعرضها على المجلس لإحاطته بمجريات الأمور الإدارية بالمعهد وللوفاء بالالتزامات المالية الواجبة عليه.. ثم يسلم صورة منها إلى مدير المعهد للتنفيذ والمتابعة وضماناً لاكتمال التواصل والتنسيق يُفَوِّض مجلس إدارة الفرع أحد أعضائه لمتابعة شئون المعهد دون التدخل فى عمله مع الرجوع بأى ملاحظات له إلى عميد المعهد لاتخاذ اللازم.

ثالثاً: الأعمال العامة

يتم التواصل مباشرةً بين مجلس إدارة الفرع ومجلس إدارة (الجمعية الرئيسية) بمكاتبات معتمدة ومختومة من الطرفين.. ومنها على سبيل المثال إرسال محاضر اجتماعات مجالس الإدارات وطلبات انعقاد الجمعيات العمومية.. وغيرها وتكون المكاتبات الصادرة من الفرع بتوقيع رئيس مجلس الإدارة وموجهة إلى الأمين العام بالجمعية الرئيسية والعكس صحيح.

نموذج للتواصل عطاء رمضان

ويتم على مرحلتين: الأولى: تحصيل المستحقات.. والثانية: توزيع العطاء.. وذلك على النحو التالى:

تحصيل المستحقات

عندما تشرع (الجمعية الرئيسية) فى الإعداد لتوزيع عطاء رمضان فإن لجنة المشروعات تحدد النسبة المطلوب من الفروع تحملها من ثمن العطاء وبالتالى المبلغ المطلوب سداده من كل فرع طبقاً لعدد المستحقين به ثم تعتمدها من مجلس إدارة (الجمعية الرئيسية).

يبدأ التواصل بقيام رئيس لجنة المشروعات بالجمعية الرئيسية بتكليف رائد المشروعات بالبدء فى تحصيل المبالغ المطلوبة من الفروع.. فيقوم الرائد بنقل التكليف إلى مشرف كفالة اليتيم بالجمهورية ومنه إلى مشرف كفالة اليتيم بالمحافظة بعد التنسيق مع المشرف العام للمحافظة.

يقوم مشرف كفالة اليتيم بالمحافظة بنقل التكليف إلى مشرف كفالة اليتيم بالقطاع بعد التنسيق مع المشرف العام للقطاع وأخيراً يقوم مشرف كفالة اليتيم بالقطاع بعد التنسيق مع المشرف العام للفرع بتوصيل التكليف إلى مشرف كفالة اليتيم بالفرع الذى يقوم بتبليغ التكليف إلى مجلس إدارته فيقوم بتحرير شيك بالمبلغ المطلوب باسم (الجمعية الرئيسية) يتسلمه مشرف كفالة اليتيم بالفرع.

تبدأ المرحلة التالية للتواصل صعوداً.. فيقوم مشرف كفالة اليتيم بالفرع بتسليم الشيك إلى مشرف كفالة اليتيم بالقطاع.. وبعد التنسيق مع المشرف العام للقطاع يقوم بتسليمه لمشرف كفالة اليتيم بالمحافظة الذى يقوم بعد التنسيق مع المشرف العام للمحافظة بتسليمه إلى مشرف كفالة اليتيم بالجمهورية حيث تتجمع عنده شيكات جميع الفروع.

بعد التنسيق مع رائد المشروعات يقوم مشرف كفالة اليتيم بالجمهورية بإيداع هذه الشيكات بالإدارة المالية بالجمعية الرئيسية.

يقوم رائد المشروعات بإخطار رئيس لجنة المشروعات بالجمعية الرئيسية بما تم ليعطى الأخير إفادة للمجلس الذى يبدأ فى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير العطاء المطلوب.

توزيع العطاء

يقوم مجلس إدارة (الجمعية الرئيسية) بتوفير العطاء المطلوب ثم تقوم لجنة المشروعات بالتنسيق مع رائد المشروعات بتسليمه إلى مشرف كفالة اليتيم بالجمهورية الذى يقوم بتسليم حصة كل محافظة إلى مشرف كفالة اليتيم بالمحافظة بعد التنسيق مع المشرف العام للمحافظة.

يقوم مشرف كفالة اليتيم بالمحافظة بتسليم مشرفى كفالة اليتيم بالقطاعات حصصهم بعد التنسيق مع المشرف العام لكل قطاع فيقوم كل منهم بتوزيع حصص فروعه على مشرفيها.

كل هذه التواصلات تتم بمستندات رسمية داخلية تصدرها (الجمعية الرئيسية) .. فعندما ينتقل الشيك من مشرف كفالة اليتيم بالفرع إلى مشرف كفالة اليتيم بالقطاع ثم إلى مشرف كفالة اليتيم بالمحافظة ومنه إلى مشرف كفالة اليتيم بالجمهورية الذى يقوم بإيداعها بالإدارة المالية بالجمعية الرئيسية فإن كل ذلك يتم بإيصالات رسمية تصدرها (الجمعية الرئيسية) خاصة بذلك.

وفى المقابل فعند تسليم المواد التموينية نزولاً بنفس الحلقات فإنها تتم بمستندات رسمية وأذون صرف واستلام تصدرها (الجمعية الرئيسية) خاصة بذلك الشأن أيضاً.
وأخيراً عندما تتسلم الأسر مستحقاتها وتوقع بذلك على كشوف الصرف بالفروع فإن نسخاً من هذه الكشوف تعود صاعدة بنفس التسلسل حتى تصل إلى (الجمعية الرئيسية) لتكون مستنداً وضماناً لاستلام كل الأسر مستحقاتها.
avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3070
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 58
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الجمعية الشرعية في سطور" العلاقة بين الجمعية الشرعية الرئيسية والفروع"

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في السبت مايو 31, 2014 9:42 am

نشأة الفروع

إذا اعتبرنا أن منهج العقيدة بمثابة القلب حيث محل التصديق وأن المنهج الفقهى بمكانة العقل حيث التزام أحكام الشرع.. فإن المنهج التطبيقى هو الجسد الذى يظهر فيه أثر القلب.. والعقل ولكى يتحقق ذلك فلابد أن يكون جسداً صحيحاً خالياً من العِلَل سليماً من الخَلَل.

وعليه لكى تترسخ العقيدة الصحيحة ويكتمل الالتزام بشرع الله لابد أن يكون المنهج التطبيقى الذى يظهر أثرهما من خلاله على أرض الواقع منهجاً صحيحاً.. والمنهج لابد له من جماعة تطبقه وبقدر قوة وصحة هذه الجماعة تكون قوة وصحة التطبيق.

ومن نماذج هذه الجماعة (الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسُّنَّة المحمدية) .. ولكى تكون الجمعية قادرة على أن تنشر دعوتها وتطبق منهجها لابد أن تكون جمعية صحيحة وقوية.. وإذا اعتبرنا الجمعية الشرعية الجسد فإن الجمعية الرئيسية هى الرأس ، والفروع هى الجذع والأطراف.. وكل منهما لا يملك الانفكاك عن الآخر ولا يقدر على الحياة منفصلاً عنه.

فالجمعية الرئيسية بدون فروعها هى قائد بلا جنود ودليل بلا قافلة.. والفروع بدون جمعيتها الرئيسية هى جنود بلا قائد وقافلة بلا دليل.. فى فترة حرجة من تاريخ أمة الإسلام تعانى فيها الأمة من التشرذم والضياع وتدفع ثمناً غالياً للفرقة والانقسام فى متاهات مهلكة وظلمات حالكة.

عناصر الارتباط

منذ قرن من الزمان أنشأ الإمام المؤسس رحمه الله (الجمعية الرئيسية) .. وبعدها بدأ فى إنشاء فروع لها فى أنحاء البلاد وأرجائها ومنذ ذلك الحين والعلاقة بينهما هى علاقة الشيخ بطلابه والمعلم بتلاميذه والأب بأبنائه بكل ما يعنيه ذلك من روابط شرعية ومعانٍ روحية والتزامات أدبية.. وبهذه العلاقة انطلقت الجمعية فى مسيرة مباركة تحيى السُّنَّة وتميت البدعة وتجدد للأمة أمور دينها تصديقاً لقول النبى صلى الله عليه وسلم "إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا" (سنن أبى داد).

وحيث إن (الجمعية الشرعية) جزء من المجتمع تنضبط بضوابطه وتلتزم بقوانينه فإن العلاقة بين (الجمعية الرئيسية) وفروعها تنبنى على عنصرين أساسيين.. الأول: هو الروابط الشرعية والدعوية.. والثانى: هو العلاقات القانونية والإدارية.. وذلك على النحو التالى:

الروابط الشرعية والدعوية: هى الأصل.. فبها تآلفت القلوب.. وعليها توافقت العقول.. وحولها اجتمعت الأرواح.. ومنها انطلق هؤلاء الرجال الأخيار الذين نشأوا فى مساجد الجمعية وتربوا على أيدى أئمتها فأنشأوا فروعاً لها هى جزء منها وبعض كيانها.. فطبقوا منهجها ونشروا دعوتها وحملوا على أكتافهم أمانة توصيل رسالتها فصدق فيهم قول الله عز وجل: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِى مِنْ الْمُسْلِمِينَ) (فصلت: 33).

وقوله تعالى: (فِى بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ) النور: (36، 37).

العلاقات القانونية والإدارية: هى الإطار الذى وضعته الدولة وارتضاه المجتمع لاعتبار (الجمعية الرئيسية) وفروعها كما هو الحال مع غيرها من الجمعيات جزءاً من النظام العام للجمعيات الدعوية والمؤسسات التطوعية.. ولتنظيم التعاملات القانونية والإدارية والمالية فيما بينها.. وكذلك بينها وبين كافه كيانات الدولة القانونية.

نشأة الفروع

يُعْتَبَر الأصل فى قيام كل فروع (الجمعية الشرعية) فى طول البلاد وعرضها هو (الجمعية الرئيسية) التى قامت على أصول عَقَدِيَة وركائز شرعية لتحقيق أهداف دعوية وترسيخ مبادئ تربوية.. ثم رأت أن تنشر دعوتها وتُنْفِذ فكرها فقامت بإنشاء فروع لها فى شتى أنحاء البلاد وأرجائها.

وقد مر إنشاء فروع الجمعية بثلاث مراحل تواكبت مع الدورات الثلاث لتطور الجمعية على النحو التالى:

المرحلة الأولى: واكبت الدورة الأولى حيث تركز دور الجمعية فى نشر الدعوة القولية.. ففى تلك المرحلة كانت (الجمعية الرئيسية) تتخير الرجال الذين نشأوا فى مساجدها وتلقوا العلم الشرعى وتعلموا أصول الدعوة على أيدى أئمتها فتكلفهم بإقامة فروع لنشر السُّنَّة وإماتة البدعة فى بلادهم كامتدادٍ طبيعى لها فكان رجال الفروع هم رجالها يحملون منهجها وينشرون دعوتها.. وكانوا جميعاً فى ذلك الوقت على صورة واحدة تطمئن بها القلوب وتنشرح لها الصدور.. فهم فى سمتهم باللباس الأبيض والعمامة ذات العَذَبَة وفى أخلاقهم ودعوتهم وتعاملهم مع الناس يحيون سُنَّة النبى صلى الله عليه وسلم عملاً بقوله عليه الصلاة والسلام: (مَنْ أَحْيَا سُنَّتِى فَقَدْ أَحَبَّنِى ، وَمَنْ أَحَبَّنِى كَانَ مَعِى فِى الجَنَّةِ) (الترمذى والطبرانى فى الأوسط).. فكان الناس يعرفون رجل الجمعية من بين مئات الرجال بالسَّمْت الكريم والخُلُق القويم والمعاملة الطيبة.

وفى تلك المرحلة لم تكن هناك حاجة لوضع لوائح لتنظيم العمل بالفروع فلائحة (الجمعية الرئيسية) هى المظلة التى تنضوى تحت لوائها الفروع جميعها.

المرحلة الثانية: ولما كانت الدورة الثانية حيث بدأت الفروع فى التطبيق العملى للدعوة القولية بإنشاء المراكز الخدمية انتشر فكر الجمعية واتسعت دعوتها وهنا انتقلت إلى مرحلة جديدة لها ظروفها ومتطلباتها.. وهذه سُنَّة الله سبحانه وتعالى فى أرضه أجراها على سيد خلقه خاتم النبيين والمرسلين عليه وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم.. فعندما بدأ النبى صلى الله عليه وسلم دعوته كان همه الأول تربية الرجال.. فربى على يديه أعداداً محدودةً كان الرجل منهم بأمة وكانوا هم أُسُس الدعوة وركائزها التى أرسلها إلى أبناء القبائل فعلموهم الإسلام فصدق فيهم قول الله عز وجل: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِى وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ) (الفتح: 29).

فلما قامت الدولة واتسعت الفتوحات وانتشر الإسلام انتقلت الأمة إلى حالٍ جديد لم يكن كل مسلم فيها بأمة كما كان الحال من قبل.. وكان على الدولة أن تقبل كل من ينطق بالشهادتين ويرضى بالإسلام ديناً دون أن تشق عن صدره أو تفتش فى قلبه اتباعاً لقول النبى صلى الله عليه وسلم: (إِنِّى لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ) (صحيح البخارى ومسلم).. ولذلك كان عليها أن تضع الضوابط والقوانين المستقاة من شرع الله لتنظيم علاقة المسلمين ببعضهم وعلاقاتهم بالآخرين

وكان هذا هو حال (الجمعية الشرعية).. فبعد أن فتح الله عليها وانتشرت دعوتها القولية وتطبيقاتها العملية فى الفروع أقبلت الأمة عليها.. وكان على الجمعية أن تفتح أبوابها وتقبل بإنشاء فروع لها على أيدى رجال لم ينشأوا فى مساجدها ولم يتربوا على أيدى أئمتها وعلمائها ولم يتشربوا فكرها ومنهجها ولكنهم رجال معروف عنهم فى بلادهم السمعة الطيبة والأخلاق الحميدة والخصال الكريمة.. وفى تلك المرحلة وضعت الفروع لنفسها لوائح داخلية تنظم عملها على منهج (الجمعية الرئيسية) بركائزها الشرعية

المرحلة الثالثة: فلما كانت الدورة الثالثة حيث تقدمت (الجمعية الرئيسية) لقيادة الفروع بتلك الطفرة المباركة ازداد الإقبال على الجمعية وازدادت الطلبات لإنشاء فروع جديدة لها وأقبل عليها رجال لم تعرفهم الجمعية من قبل ولم يعرفوها وكانت هذه دعوة مَنْ أسسوا تلك الجمعية وأنشأوها فقد كان هدفهم أن تنتشر (الجمعية الشرعية) بفكرها ودعوتها وأعمالها فى كافة أرجاء الأمة وبين الناس جميعاً.. مَنْ عرفها ومَنْ لم يعرفها.

وهنا أصبح المقياس الوحيد للجمعية فى اختيار الرجال الذين يتولون قيادة الفروع الجديدة هو الظاهر فقط أما الباطن فأوكلت أمره إلى الله وكما دخل فى الإسلام فى عصر الفتوحات نَفَر لم يكونوا كاملين فى حُسْن إسلامهم كذلك كان الحال مع (الجمعية الشرعية).. فمع هذه القاعدة العريضة من الرجال الأخيار الذين لا نُزَكِّيهم على الله والذين أنشأوا للجمعية فروعاً كبيرة وصروحاً عظيمة فى شتى أنحاء البلاد.. ربما تسلل بينهم بعضٌ لم يكونوا مثلهم.. شابتهم مطامع الدنيا وأهواء النفوس.. أو رغبوا فى توظيف الجمعية للوصول إلى أغراض غير أغراضها.. وفى تلك المرحلة وضعت (الجمعية الرئيسية) لائحة موحدة تنظم العمل بفروعها.

وبعد أن استكملت (الجمعية الرئيسية) وضع اللوائح القانونية المنظمة للعمل بها وبفروعها كان لابد لها أن تضع ذلك المنهج الذى يسجل الأصول العَقَدِيَّة والركائز الشرعية والمبادئ الفكرية التى تأسست عليها (الجمعية الشرعية) وقامت عليها نهضتها المباركة.. ذلك المنهج الحاكم للعلاقات بين (الجمعية الرئيسية) وفروعها بما يضمن للفروع أداء رسالتها ولأبنائها تسهيل أمورهم والتيسير عليهم فى أداء واجباتهم.. وفى الوقت نفسه يحفظ الجمعية من كل من يحاول استغلالها أو الخروج عليها أو العبث بمقدراتها.
وفيما يلى نتحدث عن ثلاثة جوانب لهذه العلاقات.. الأول: العلاقة بين (الجمعية الرئيسية) والفروع الثانى: الفروع المركزية.. الثالث: العلاقات بين الفروع.

avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3070
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 58
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الجمعية الشرعية في سطور" العلاقة بين الجمعية الشرعية الرئيسية والفروع"

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في السبت مايو 31, 2014 9:57 am

https://www.youtube.com/user/alshareyahcom
مشروعات ومبادرات الجمعية
avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3070
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 58
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى