منتدى حكمة فلسفة الفاروق الصهرجتاوى ( رحم الله أباه )
اهلا ومرحبا بك عضوا وزائرا فى منتدى حكمة فلسفة الفاروق للموادالفلسفية والقضايا العامة والثقافية يشرفنا أن تكون بيننا عضوا فى المنتدى والله من واء القصد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

مكتبة الصور


التبادل الاعلاني

ابن رشد الفيلسوف الأمام والفقيه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ابن رشد الفيلسوف الأمام والفقيه

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في الجمعة ديسمبر 26, 2014 6:20 am


ابن رشد الفيلسوف الأمام والفقيه

نبذة عن حياة ابن رشد : اسمه الأصلي أبو الوليد محمد بن احمد بن محمد بن رشد القرطبي ولد ابن رشد سنة 520هـ - 1126م تربى ابن رشد في بيت العلم والمعرفة والقضاء والمنزلة الرفيعة لدى الأمراء ، فدرس من العلوم الفقه والأصول واللغة والكلام والأدب ودرس والطب وغير ذلك من علوم الحكمة. وقد كانت له عند الملوك والأمراء والأعيان وجاهة عظيمة جعلها منفعة ونعمة على أهل بلده خاصة ومنافع أهل الأندلس عامة . " ابن رشد كان إماما في بداية حياته في الفقه وعلوم الفلسفة وكان مع ذلك من أشد الناس تواضعاً واخفضهم جناحاً كان فقيها عالما حافظا للفقه مقدما فيه على جميع أهل عصره عارفاً بالفتاوى ... ناقداً في علم الفرائض والأصول ومن أهل الرياسة ..."
وقد ألف لنا ابن رشد العديد من الكتب أي حوالي(62 كتاباً ) في الفلسفة والإلهيات ، المنطق ، الفلك ، الطبيعيات ، النفس ، الأخلاق ، السياسة ، أصول الكلام . ومن بينها " المقدمات " وكتاب " البيان والتحصيل " وقام بشرح كتب " أرسطو " . توفي ابن رشد وهو في الخامسة والسبعين من عمره بعد أن قضاها في البحث المتواصل والمجهد في جميع العلوم من فقه إلى الفلسفة حتى القضاء ... وغيرها من العلوم الأخرى .ومات ابن رشد سنة 595هـ - 1198م في ذي القعدة بمراكش ولكن بعد ثلاث أشهر من وفاته نقل رفاته إلى قرطبة ودفن بمقبرة أسرته .
أثر البيئة الاجتماعية في شخصية ابن رشد: ابن رشد بحكم مولده في قرطبة ( كانت تعيش أعز أيامها في جميع الميادين ) وانتمائه إلى عائلته كان لها دور كبير في بروز شخصيته ، حيث اشتغال أبوه في القضاء وكان قريباً من العائلة الحاكمة وهذه الظروف واشتغال أبوه في القضاء في كل من قرطبة واشبيلية جعلته يتولى منصب قاضي القضاة وجلس على كرسي سبقه إليه أبوه وجده ولكنه اختص بمنصب أخر وهو الطبيب الخاص للخليفة. إن الاهتمام الذي خصه ابن رشد في شرح وتلخيص الكتب الفلسفية للإغريق عموماً وكتب أرسطو خصوصاً لم يكن صدفة وبذلك فإن هذه الحادثة هي التي جعلت منه يتأثر بالفلسفة اليونانية ويقوم بالشروح الخاصة بها حتى لقب بـ" الشارح الأعظم " و" أعظم مفسري أرسطو " وكتاب " الكشف عن المناهج والأدلة " ، قدم الفلسفة اليونانية في سياق ديني ، مما جعل الكنيسة تقبل تعليقاته قبولاً حسناً . وفي شرحه وتلخيصه للكتب الفلسفية اليونانية أقر أن هناك تناقضاً بسيطاً بين الفلسفة والشريعة وفي هذا الصدد يقول " نحن مأمورون بالنظر إلى كلامهم حسب كلام الشريعة ، فإن اتفق مع ما عندنا قبلناه وشكرناهم عليه ، وإن كان مُخالفاً لشرع تركناه وعذرناهم " ([6]) مستشهداً بقوله تعالى :" فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه "
نبذة عن التاريخ الإسلامي في الأندلس  الأندلس هو الاسم الذي يطلق على ما كان بأيدي المسلمين من شبه جزيرة إيبريا (إسبانيا والبرتغال اليوم) ، الواقعة في أقصى الجنوب الغربي من القارة الأوروبية. واسم "الأندلس" تعريب إحدى القبائل القوطية التي حكمت البلاد منذ أوائل القرن الخامس الميلادي. وقد فتح المسلمون هذه البلاد بقيادة طارق بن زياد وموسى بن نصير سنة 92هـ/711م في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك.
" بداية المجتهد ونهاية المقتصد" يعتبر كتاب « بداية المجتهد ونهاية المقتصد »، للإمام القاضي الفقيه النظار الأصولي المتكلم « أبي الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد الحفيد (ت595هـ) » , من أهم ما صُنّف فى الفقه المقارن، ذكر فيه مسائل الأحكام المتفق عليها والمختلف فيها بأدلتها، والتنبيه على نكت الخلاف فيها، وما يجري مجرى الأصول والقواعد لما عسى أن يرد على المجتهد من المسائل المسكوت عنها في الشرع، حيث ذكر فيه أسباب الخلاف وعلل وجهه، فأفاد وأمتع به، ولا يعلم في وقته أنفع منه ولا أحسن سياقا. * تنوعت مناهج التصنيف الفقهي في المذهب المالكي، فمنهم المختصِر الذي اقتصر على المشهور من المذهب، ومنهم المطوِّل الذي أسهب في ذكر فروع المسائل الفقهية، والمعارضة بين الأقوال وترجيح القوي من الأدلة، وكتاب « بداية المجتهد ونهاية المقتصد »، للإمام ابن رشد الحفيد يندرج ضمن كتب الخلاف، أو كتب الفقه المقارن، تأتي أهميته أنه جمع كثيراً من العلوم النقلية والعقلية وبرع فيها. * ومن مزايا كتاب « بداية المجتهد ونهاية المقتصد »، أنّ ابنَ رشد صدّره بمقدمة أصولية ضمّنها بعض الطرق التي تُتلقّى منها الأحكام الشرعية مع التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف؛ لتكون بمثابة سلم الوصول إلى فهم مكنونات الكتاب الذي استوعب فيه الأبواب الفقهية بدءا من كتاب الطهارة. واحد وسبعين كتابا؛ تحت كل كتاب فصول، وتحت كل فصل أبواب، وتحت كل باب مسائل، حسب طبيعة كل كتاب فيه وتشعب مسائله. * ومما امتاز به كتاب « بداية المجتهد ونهاية المقتصد »، ـ إلى جانب اعتماد الأدلة الأربعة؛ الكتاب والسنة والإجماع والقياس.
ـ استعان بالقواعد الأصولية في ترجيح ما صح عنده من الأقوال مثل قاعدة: «الأصل براءة الذمة» التي عبر عنها بسقوط الحكم حتى يثبت الدليل، وقاعدة: «تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز»، وقاعدة: «حمل الكلام على الحقيقة، أولى من حمله على المجاز»، وكل ذلك في قالب لغوي واضح الأسلوب، خالٍ من التعقيد والحشو.
أهم الانتاجات السياسية لابن رشد : 1- العلم السياسي : ويقول ابن رشد في علم السياسة أنه " علم تختلف مبادئه عن العلوم الأخرى النظرية والطبيعية والإلهية ، فعلم السياسة مبدأه الإرادة والاختيار وغرضه العمل .
2-النظم السياسية : قال ابن رشد إن أفضل الأنظمة السياسية التي تصلح للناس هو النظام الجمهوري وهو يعني هنا فصل الدين عن الدولة . أن النظام الجمهوري إذا ساد في المجتمع لا يعود الناس بحاجة إلى القضاة وأطباء لأنه يصبح خالياً من كل إفراط وتفريط ولأن الفضيلة هي التي تحمل على احترام الحقوق والقيام بالواجبات" وعندما نرى الخصال التي أوجبها ابن رشد في الحاكم نجده عقلانياً في اختياره رغم تقيده بمقترحات ونظريات أفلاطون . ومن بين الصفات التي أوجبها ابن رشد في الحاكم نجد: محبة العلوم والإلمام بماهية الأشياء ، حسن الذاكرة وقلة النسيان ، العزة في الحق وكبرياء النفس ، الشجاعة والإخلاص دون تهور ، الإقبال على الخير والفطنة ...الخ . أما في كتاب " رجل الدولة" فنجده يحدد ستة أنواع وهي حكومة الفاضلة والأقلية والجمهورية وتصبح ستة عندما تنقسم كل حكومة إلى حكومة خير أو شر ، وفي شرح ابن رشد رأى أن الحكومة الفاضلة إذا انقسمت إلى حكومة ملك وحكومة الخير تصبح ستة ، وأضاف ابن رشد حكومة الضرورة ، وحكومة اللذة من إضافته الخاصة وبالتالي تصبح أنواع الحكم ثمانية (08) ، أما في تلخيص كتاب الخطابة لأرسطو فإنه يجعل رئاسة الخسة هي رياسة الشهوات ، وأشار إلى أن الديمقراطية أو سياسة الحرية تتحول إلى رياسة الخسة ، ويقسم الأرستقراطية التي يسميها ابن رشد بجودة التسلط إلى رئاسة الملك ورئاسة الأخيار .
3- أثر التغير الاجتماعي في النظام السياسي : اهتم ابن رشد بمشكلة التغير الاجتماعي كما فعل أفلاطون وأرجع ذلك لأسباب اقتصادية وسياسية وفسر لنا تغيير النظام السياسي الإسلامي في عهد معاوية فأوضح لنا أن الحكم الإسلامي كان مرتبطاً بالقانون أو الناموس ، ومحاكياً لمثالية المدينة الفاضلة ثم تحول في عهد معاوية إلى ملك وإلى حكم كرامة ديمقراطية ، فمعاوية كان أول الملوك ، ونجد أن ابن رشد هنا يتفق مع أهل الحديث فقد أخرج مسلم في صحيحه " تكون الخلافة ثلاثين سنة وثم تصير ملكاً" وفي حديث آخر " ستكون خلافة نبوة ورحمة ثم يكون ملك ورحمة ثم ملك وجبرية ثم ملك عضوض" .
4- ضرورة الاجتماع والقانون : يرى ابن رشد كغيره من الفلاسفة أن وجود الناس لا يتم إلا بالاجتماع وهذا الاجتماع لابد له بالضرورة من قانون يحكمه ومن ناموس خلقي يهيمن عليه ويقول في هذا الشأن :" أن الناس لا يتم وجودهم إلا بالاجتماع والاجتماع لا يمكن إلا بالفضيلة " ويرى فساد القانون يؤدي إلى فساد أحوال الناس .
5-وحدة المدينة : يقوم بناء المدينة الاجتماعي عند ابن رشد على الوحدة ، فهو يشبه النظام في المدينة بوحدة النظام في العالمي ، ومن هنا جاءت ضرورة وجود الحاكم أو المدبر الواحد ، وفساد نظام المدينة الواحدة إذا تعدد الرؤساء ، فالحاكم الواحد أو الرئيس الواحد هو الذي يقرر السياسة العامة للحكومة ويضبط أمورها ، ويرى أنه إذا كان مدبر العالم واحد وهو الله فلابد أن يكون للمدينة مدبر واحد .
6- المرأة عند ابن رشد : يرى ابن رشد أن المرأة والرجل من نوع واحد فهي بالضرورة تشاركه في الغاية ، وإذا كان الرجل أكثر مهارة في معظم النشاطات من المرأة ، بيد أنه ليس من المستحيل أن تكون مهارة المرأة أكبر من مهارة الرجل في بعض الأمور .
المرأة بمقدورها القيام بالأعمال التي يقوم بها الرجل ، ويرى أن بعض النساء خلقن وفيهن استعدادات فائقة وحميدة فإنه ليس من المستحيل أن تكون فيهن فلاسفة وحكام أوقادة ... ورأى ابن رشد أن المرأة المجاهدة أو المحاربة لها الحق في الحصول على سهم الغنائم كالرجال . ومن الوظائف الاجتماعية التي تكلم عنها ابن رشد هي عن أهلية المرأة في الإمامة في الصلاة ، وذهب إلا أنها لا تصلح ولا تكون إماماً وهذا بخلاف ما ذهب إليه الطبري وأبو ثور من جواز إمامتها للنساء والرجال ، وكذلك بخلاف الشافعي الذي أجاز أن تؤم النساء فقط ، فالمرأة إذن في نظر ابن رشد لها أهمية اجتماعية واقتصادية وسياسية .
*مدى تأثير أفكار ابن رشد في أوربا : يرى المحللون المحدثون أن جوامع سياسة أفلاطون لابن رشد هي الأصح والأقرب إلى الجمهورية ، وقد ظفرت مؤلفات ابن رشد في العصر الوسيط وأوائل العصر الحديث بشهرة لم يحظ بمثلها ولا قريب منها أي فيلسوف إسلامي أخر ، حتى عد ممثل الفلسفة الإسلامية بعامة ، وقد ترجمت مؤلفاته من طرف " سكوت " سنة 1230م ، و"هرمن" الألماني. وفي المقابل نجد " روجر بيكون" شديد الإعجاب بابن رشد ، وعلى الرغم من الإدانات المتوالية من السلطات الدينية الأوربية التي كانت ترفض أفكار كل من "أفلاطون وأرسطو" على اعتبار أنها فلسفات وثنية ، فقد ظلت شروح ومؤلفات ابن رشد تحظى بعناية وافرة لدى المشتغلين بالفلسفة في أوربا في النصف الثاني من القرن الثالث عشر
ومن ثم أصبح ابن رشد سيد العلماء ، حتى قال عنه سافونا " إنه ملك العبقرية الإلهية التي شرحت كل مؤلفات أرسطو ". وبذلك وجد فلاسفة العصور الوسطى في أوربا فيه خير شارح لمؤلفات أرسطو وأفلاطون ، كما وجدوا في كتابه " تهافت التهافت" أقوى مدافع عن الفلسفة ضد خصومها من رجال الدين، كما ساعدت مؤلفاته في إخراج أوربا من عصور ظلامها . وإذا كان ابن رشد لم شيد لنفسه مذهباً فلسفياً قائماً برأسه فإن له الفضل على الفلسفة أكثر ممن كانت لهم مذاهب فلسفية مستقلة .المراجع
([2]) أحمد عبد الله فرهود ، علماء المسلمين العرب ( دار القلم العربي) ص.04.
([4]) عبد الرحمان بدوي ، موسوعة الفلسفة ، ج01 (بيروت : المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، 1984) ص.20.
avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3065
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 57
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ابن رشد الفيلسوف الأمام والفقيه

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في الجمعة ديسمبر 26, 2014 6:20 am

اسم الطالب :
الفرقة :
انتظام : انتساب:
رقم الحجز :
عنوان البحث :



عناصر البحث
ابن رشد الفيلسوف الأمام والفقيه
أ‌- أثر البيئة الاجتماعية في شخصية ابن رشد.
ب‌- نبذة عن التاريخ الإسلامي في الأندلس 
ت‌- " بداية المجتهد ونهاية المقتصد"
ث‌- أهم الانتاجات السياسية لابن رشد . 1- العلم السياسي .
2- النظم السياسية . 3- أثر التغير الاجتماعي في النظام السياسي.
4- ضرورة الاجتماع والقانون . 5-وحدة المدينة 6- المرأة عند ابن رشد .
ج‌- *مدى تأثير أفكار ابن رشد في أوربا.

أهم المراجع
([1]) أحمد عبد الله فرهود ، علماء المسلمين العرب ( دار القلم العربي) ص.04.
([2]) عبد الرحمان بدوي ، موسوعة الفلسفة ، ج01 (بيروت : المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، 1984) ص.20.


avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3065
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 57
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى