منتدى حكمة فلسفة الفاروق الصهرجتاوى ( رحم الله أباه )
اهلا ومرحبا بك عضوا وزائرا فى منتدى حكمة فلسفة الفاروق للموادالفلسفية والقضايا العامة والثقافية يشرفنا أن تكون بيننا عضوا فى المنتدى والله من واء القصد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

مكتبة الصور


التبادل الاعلاني

سلسلة الفاروق فى المنطق الجزء الثانى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سلسلة الفاروق فى المنطق الجزء الثانى

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في الجمعة نوفمبر 05, 2010 3:15 am

سلسلة الفاروق فى المنطق الجزء الثانى


سيطر المنطق الأرسطى على عقول المفكرين طوال العصور الوسطى وتحرر منه المفكرين وكشفوا عيوبه .
عيوب المنطق الأرسطى :1-
1- منطق عقيم مجدب لا يؤدى إلى زيادة المعرفة ولا يقود إلى التقدم العلمى.
2- القياس الأرسطى ينطوى على " دور " فى التفكير أى أنه يدور بالتفكير فى دائرة لا يخرج عنها
[ فالنتيجة تلزم عن المقدمات والمقدمات تؤدى إلى نتائج ]
3- ينطوى القياس على مصادرة على المطلوب : أى أن ما نريد أن نبرهن عليه نجعله مصادرة لا يبرهن عليها . مثال : كل إنسان فان
سقراط إنسان
ــــــ
سقراط فــان
4- لم يعد منطق أرسطو كافيا لتحقيق الأغراض العلمية الجديدة ولابد من تطويره أو تعديله أو *إضافة مناهج أخرى تتفادى عيوبه.

0بيكون وديكارت والروح العلمية الحديثة :- يعتبر كل من( بيكون وديكارت) من رواد الثورة على منطق أرسطو فقد دعا كل منهما إلى ضرورة التخلص من منطق أرسطو وإيجاد منهج جديد لمتابعة التطوروالتقدم فى العلوم.
- قام بيكون بتطوير المنهج الاستقرائى القائم على الملاحظة والتجربةوأكدا على دورالملاحظة والتجربة وان العلم لا يتقدم إذا اقتصر على النظر العقلى.
- وقام ديكارت بتطوير المنهج الاستنباطى الرياضى لم يكن الاستنباط من اختراع ديكارت بل سبقه فى ذلك أرسطو وفيثاغورس وإقليدس. اتفق ديكارت وبيكون على أن القياس لا يصلح وحده لدراسة الظواهر الطبيعية وأن هدف العلم خدمة البشر ورفاهية الإنسان وليس العلم للعلم كما كان سائداً قبلهم.
0الفرق بين الاستـدلال القياسى والاستدلال الرياضـى :
الاستدلال القياسى

1- منهج عقيم لا يؤدى إلى زيادة المعرفة.
2- ليس فيه ابتكار والنتيجة تحصيل حاصل.
3- لم يساعد على تطوير العلوم.
4- النتائج تأتى أخص من المقدمات .
5- بركز على صورة الفكر.
6- استدلال غير مباشر.
7- نتائجه يقينية.
الاستدلال الرياضى
1- منهج خصب منتج .
2- يمتاز بعنصر الابتكار .
3- ساعد على تطوير العلوم.
4- يمتاز بالتعميم (الانتقال من الخاص إلى العام )
5- يركز على صورة الفكر.
6- استدلال غير مباشر.
7- نتائجه يقينية.


تعريف الرياضيات :-هى علم الكم أو المقدار وهو نوعان :
1- الكم المتصل : ويدرسها علم الهندسة والميكانيكا:مثل الأسطح والأحجام
2- الكم المنفصل : ويدرسها علم الجبر والحساب كالأعداد والرموز ، ويهتم بالأعداد وليست المعدودات.
0أهمية الرياضيات :-
1-علم يقيني يثق فيه العلماء والمفكرين. 2- يستخدم فى كل مجالات الحياة. 3 - لغة أساسية لصياغة القوانين ونتائج البحث العلمي
* أقسام الرياضيات وأنواعها :

الرياضـــــة البحتــة
هو ذلك الفرع من الرياضيات الذي يهتم باستنباط النتائج من المقدمات ولا شأن للرياضي البحت بتطبيق نتائجه على الواقع ، وهى وثيقة الصلة بالمنطق ويهتم بالأعداد ولا يهتم بالمعدودات
الرياضــة التطبيقيــــة
هو ذلك الفرع من الرياضيات الذي يهتم بتطبيق المبادئ والنظريات الرياضية فى الواقع الفعلي ، فى مجال العلوم الطبيعية ( الفيزياء والكيمياء ، وبقية العلوم ) ويهتم بالمعدودات ولا يهتم بالأعداد.

*الرياضيات نسق استنباطي :
كلمة نسق تعنى بناء متكامل مترابط الأجزاء يتألف من مجموعة من المفاهيم الرياضية والقضايا التى تكون مقدمات النسق ثم استنباط مجموعة من القضايا تكون هى نتائج أو نظريات النسق.وصحة هذه النظريات تتوقف على صحة المقدمات التى وردت منها فاذا كانت المقدمات صحيحة كانت النتائج صحيحة ويلعب الاستنباط دوراً هاما فى الوصول إلى هذه النتائج.
*هم خصائص القضية الرياضية :
(1) القضية الرياضية قضية تحليلية : لأنها تعبر عن تحصيل حاصل ، فالمحمول لا يضيف إلى الموضوع جديداً وهو تكرار للموضوع ، وصدق القضية الرياضية يتوقف على الاتساق وعدم التناقض بين طرفيها .. مثل : 5 + 3 = 8 .
(2) القضية الرياضية تعبر عن اللزوم المنطقى : وهذا يعنى أن الشطر الثانى من القضية الرياضية يلزم لزوماً منطقياً عن الشطر الأول فمثلاً : 5 × 5 = 25 يعنى ذلك أن الـ ( 25 ) لزمت منطقياً عن الشطر الأول وهو ( 5 × 5 ) .. مثال : إذا كان السطح مستوى فإن مجموع زوايا المثلث = قائمتين.

 يتكون النسق الرياضى من جزأين :أولاً : المقدمات :- المعرفات ـ اللامعرفات ـ البديهيات ـ المصادرات أو " المسلمات " . ثانياً : النظريات : الرياضية أو " المبرهنات "
أولاً : مقدمــات النســق الرياضــى
تتألف مقدمات النسق الرياضى من مجموعة من المفاهيم يتركها الرياضى بدون تعريف وتسمى" اللامعرفات " ، وأخرى يقوم بتعريفها وهى " المعرفات " ، ومجموعة من القضايا يسلم بها دون برهان تسمى " البديهيات " ، وأخرى تسمى " المصادرات أو المسلمات " .
المعرفات ( التعريفات ) : وهى مجموعة من المفاهيم يعرفها الرياضي تعريفاً دقيقاً مثل : التعريفات الاشتراطية فى الرياضيات ، فالرياضي عليه أن يحدد المعنى الذي يريده وعليه أن يلتزم به طوال البحث مثل : تعريف إقليدس :-
1- النقطة : هى ما ليس لها أجزاء.
2- الخط : هو ما له طول بغير عرض.
3- السطح : هو ما له طول وعرض.
اللامعرفات : هي مجموعة من المفاهيم أو التصورات يستخدمها الرياضي بدون تعريف لتعريف غيرها من المفاهيم لأننا لو تمسكنا بتعريف كل لفظ لتتابعت التعريفات إلا ما لا نهاية مثل ( جزء ) فى تعريف النقطة ،
( الطول ـ العرض ) فى تعريف الخط والسطح
وجه المقارنة البديهيـــة
قديــماً
في المنطق الصوري - هي قضية واضحة بذاتها لا تحتاج إلى برهان .. مثل ( الكل أكبر من الجزء ) - ، لأنه لو برهن عليها سوف يتسلسل إلى ما لا نهاية.
حديثــاً
في المنطق الوضعي - هى قضية سبق البرهنة عليها.
- لا تنتمي إلى العلم الذي نبحث فيه بل يستعيرها هذا العلم من علم آخر أعم منه ، وترتيب العلوم من حيث العمومية كالتالي :
1- المنطق2- الرياضيات3- العلوم الطبيعية
4- العلوم الإنسانية*- التعريف الحديث للبديهية يخلصنا من مشكلة الوضوح الذاتي لأنه نسبى فما يكون واضحاًَ لأحمد قد يكون غامضاً لآية.
المصادرة أو المسلمــة- هي قضية لا يبرهن عليها يل يتخذها كأساس للبرهنة على غيرها .
هي قضية يسلم بها الرياضي لا لوضوحها الذاتي بل يتخذها كأساس للبرهنة على غيرها من القضايا
- تنتمي لنفس العلم الذي نبحث فيه وليست مستعارة من علم آخر ، وكل ما هنالك أنها تركت بلا برهان ..مثال : من مصادرات إقليدس : الخطان المستقيمات لا يتقاطعان إلا فى نقطة واحدة.
 ملحوظة : هناك رأى يسود لا يفرق بينهما ، فكمل منها قضية يسلم بها الرياضي بدون برهان وكل منها مسلمات عقلية تعمل داخل النسق بلا تفرقة.
* شروط المسلمات ( المصادرات ): ( الاتساق ـ الاكتمال ـ الاستقلال)
1- الاتساق وعدم التناقض:- ان تكون مسلمات النسق متسقة مع باقي قضايا النسق وليس من الضروري أن تطابق الواقع "غير متناقضـة.
2- الاكتمال :- أن تكون مجموعة مسلمات النسق " مكتملة " أى تكون كافية للبرهنة على جميع نظريات النسق.
3-الاستقلال :- أن تكون جميع المسلمات " مستقلة " الواحدة عن الأخرى بحيث لا تستنتج أو يبرهن عليها وإلا أصبحت نظرية مبرهنة.
ثانياً : النظريات الرياضية ( المبرهنات ):-هى قضايا يستنبطها الرياضى من المقدمات التى سبق التسليم بها ، ويتوقف صدق النظرية الرياضيةعلى صدق المقدمات التى وردت منها ، فإن كانت المقدمات صحيحة كانت النظرية صحيحة، والرياضى يبرهن على صحة النظريات إما بأن يردها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلا المقدمات الأولى التى سبق التسليم بها. مثال : نظريات إقليدس ( مجموع زوايا المثلث تساوى قائمتين ).
0الرياضيات نسق استنباطى فرضى : لأن النسق الرياضى عبارة عن بناء متكامل الأجزاء يبدأ من مقدمات مفروضة إلى نتائج لازمة عنها ، ويكون صدق هذه النتائج متوقفاً على التسليم بصدق المقدمات ، ويلعب الاستنباط الدور الرئيسى فى الوصول إلى النتائج.
* قواعد الاستنباط الرياضي :
قاعدة الاستدلال ( إثبات المقــدم )

- معناها : إذا أثبتنا صدق المقدم فى القضية الشرطية المتصلة أثبتنا صدق التالى .. مثال : إذا تساوى مثلثان فى زاويتين وضلع مشترك بينهما ـ تطابق المثلثان.
- إذا أتثبتنا أن المثلثين يتساويان فى زاويتين ويشتركان فى ضلع ـ استطعنا ان نثبت تطابق المثلثين.
قاعدة الوصل ( التقرير )
- معناها : إذا تم البرهان على نظريتين بشكل مستقل فإن جمع الاثنين معاً يكوِّن نظرية مستقلة ثالثة .. أى أن وصل أى نظريتين صحيحتين معاً يكوِّن نظرية جديدة .. مثال : إذا كانت (س) نظرية أقيم البرهان عليها وكانت (ص) نظرية أخرى أقيم البرهان عليها لكان (س ، ص) معاً نظرية مستقلة وجديدة .

 البرهان :-هو الانتقال من النتائج إلى المقدمات " برهان مباشر أو غير مباشر ". وهو عكس الاستنباط الذى ننتقل فيه من المقدمات إلى النتائج عن طريق قاعدتين هما : " الاستدلال ـ الوصل
س1 : اذكر خصائص كل من :أ- القضية الرياضية. ب- التعريف الرياضي.
س2 : الرياضيات تدرس الكم المجرد .. اشرح هذه العبارة موضحاً نوعى الكم بأمثلة من العلوم الرياضية.
س3 : قارن بين كل من: أ- الاستنباط والقياس.
ب-البديهية قديماً والبديهية حديثاً.
ج- البديهية والمصادرة .
س4 : علل : اللامعرفات تلعب دوراً هاماً فى التعريفات الرياضية.
س5 : علل صحة أو خطأ هذه العبارات :
أ- القضية الرياضية قضية تحليلية تعبر عن تحصيل حاصل.
ب- فى الرياضيات النظريات لا تكون صادقة أو كاذبة فى ذاتها.
جـ - يجب أن تكون مجموعة المسلمات مستقلة الواحدة عن الأخرى.
د- ضرورة استخدام اللامعرفات فى العلوم الرياضية.
هـ- يتوقف صدق النظرية الرياضية على مدى تطابقها مع الواقع.
و- الرياضة البحتة هى فرع الرياضيات الذى يرتبط بالواقع ارتباطاً وثيقاً.
س6 : للبديهية الرياضية تعريفات مختلفة . اشرح ذلك.
س7 : الرياضيات نسق استنباطى. لماذا ؟
س8 : تتوقف صحة النظريات الرياضيات على صحة المقدمات فى ضوء ذلك ناقش.
س9 : المسلمات مجرد افتراضات لها شروط يجب مراعاتها. وضح ذلك.
س10 : المعرفات واللامعرفات من مقدمات النسق الرياضى. وضح ذلك.
* طبيعة المعرفة العلمية :- تنقسم المعرفة إلى نوعين هما :-
المعرفة المباشرة : وهى المعرفة التى تتم عن طريق الملاحظة .. مثل : معرفتي للموضوعات الملموسة التي أراها أو أسمعها أو أشمها أو ألمسها
( فمعرفتي بأني جائع معرفة مباشرة لأني أحس بألم الجوع ـ معرفتي بأن السماء تمطر معرفة مباشرة لأني أرى المطر )
المعرفة غير المباشرة :- وهى التي نصل إليها عن طريق الاستدلال أو الاستنباط . مثل : معرفتي بأن السماء كانت تمطر منذ وقت قليل لأنى لاحظت أن الأرض ووجوه الناس وملابسهم مبتلة.
* المعرفة العلمية :- هى نوع من المعرفة غير المباشرة ؛ لأن العالم يلاحظ الجزئيات التى تقع فى خبرته الحسية مباشرة ومنها يستنتج حكماً عاماً ينطبق على هذه الجزئيات التى لاحظها وعلى غيرها من الجزئيات المتشابهة معها والتى لم يلاحظها ، فهى تتجاوز نطاق الخبرة المباشرة.
مثال : لاحظ العالم أن القطعة من النحاس تتمدد بالحرارة ، وهذه القطعة من الفضة تتمدد بالحرارة .. فاستنتج من ذلك أن كل المعادن تتمدد بالحرارة.
والمعرفة العلمية هى معرفة غير مباشرة ، ومعرفة عامة ، تهدف للوصول إلى القوانين.

0العلم منهج فى التفكير :- يقال إن العلم منهج فى التفكير أكثر من كونه مجموعة من الحقائق ن فالمنهج هو الطريقة التى يستخدمها الإنسان فى دراسته لظاهرة معينة ، ورغم اختلاف موضوعات البحث فالعلم بالمنهج لا بالموضوع ؛ لأن المنهج طريقة للتفكير تستخدم فى كل أمور الحياة.
مثال : دراستنا للمناخ والتضاريس نطلق عليها علم الجغرافيا ، ودراستنا للكم والمقدار نطلق عليها علم الرياضيات ، ودراستنا للطبيعة نطلق عليها علم الفيزياء.
 0معنى الاستدلال التجريبى ( الاستقراء ) :-
هو العملية العقلية التى ينتقل فيها العالم من بحث حالات جزئية إلى حكم عام على هذه الحالات والحالات الأخرى المماثلة لها .. ومن خصائصه : أنه يعتمد على الملاحظة والتجربة ـوينتقل من الجزء إلى الكل ـ ويتسم بالتعميم ـ وهو منهج العلوم الطبيعية ـ وهو استدلال غير مباشر – ونتائجه احتمالية
ويختلف عن القياس فيما يلى :
الاستقــــــراء

1- استدلال غير مباشر.
2- مادي يهتم بالمعطيات الحسية ( مادة الفكر )
3- عدة مقدمات ونتيجة.
4- نتائجه عامة ( استدلال صاعد )
5- نتائجه احتمالية الصدق.
القيـــاس
1- استدلال غير مباشر.
2- صوري يهتم بصورة الفكر.
3- مقدمتين ونتيجة.
4- نتائجه خاصة ( استدلال هابط )
5- نتائجه يقينية الصدق.
الاستقراء الكامل ( التــام ) الاستقراء الناقص ( العلمى )

- هو ما يسمى بالاستقراء الإحصائي أو التلخيص .. مثال : معرفة عدد الكراسي الموجودة في الحجرة.
- لا يصلح إلا إذا كان عدد أفراد الظاهرة محدوداً يقبل العد والإحصاء .
- هو عديم الفائدة لا يؤدى إلى نتائج جديدة ولا يعين على التنبؤ.
- يقوم على فحص جميع جزئيات الموضوع الذي نبحثه جزئية جزئية ثم نطلق الحكم عليها.

- يقوم فيه الباحث بفحص عينة من جزئيات الظاهرة موضوع البحث ليصل إلى حكم عام يقوم بتعميمه على بقية الجزئيات المشابهة للعينة ، وهذا هو الاستقراء العلمي.
- وهو المنهج المستخدم في العلوم الطبيعية.

* قوانين العلم قوانين ترجيحية ( احتمالية ) :
- الوصول إلى اليقين التام أمر لا يتحقق إلا فى العلوم الصورية ، أما فى العلوم الطبيعية فإن الوصول إلى اليقين يعتبر ضرباً من المحال لأن قوانين الطبيعة احتمالية ترجيحية والتعميم فيها ينطوى على بعض المخاطرة لأنه يسمح بالحكم على أشياء لم تقع فى خبرة الباحث ولم يجرب عليها ، كما أن الواقع قد يتغير فى المستقبل فيجعلنا نغير من أحكامنا.
 0الاستقراء تراث إنسانى : انقسم العلماء إلى فريقين :


- الفريق الأول : يرى أن " أرسطو " هو أول من حاول أن يضع منهجاً للتفكير يقوم على أساس المشاهدة والملاحظة.
- الفريق الثانى : يرى أن " بيكون " يرجع له الفضل فى وضع أسس الاستقراء كمنهج للتفكير.
- المبالغة فى التقدير : حيث يعطى الفريق الأول لأرسطو أكثر مما يستحق ، ويعطى الفريق الثاني لبيكون وحده الفضل فى إرساء المنهج الاستقرائي ، مع أن المنهج الاستقرائي تراث إنساني شاركت فى إرسائه كل الحضارات السابقة وذلك بشهادة علماء الغرب.
- تجاهل الإسهامات الأخرى : أسهمت الحضارات القديمة فى إرساء قواعد الاستقراء مثل : الحضارة البابلية ونبوغهم فى الفلك ، والفرعونية ونبوغهم فى الطب والكيمياء ، والحضارة الإسلامية ونبوغهم فى الطبيعيات والطب والكيمياء مثل ( الحسين بن الهيثم ، ، ابن سينا ، جابر بن حيان .وغيرهم ).
- يتضح من ذلك : أن إرجاع الفضل فى وضع الاستقراء إلى أرسطو أو بيكون يعتبر تحيزاً وتعصباً للغرب فالاستقراء تراث إنساني شاركت فيه كل الحضارات الإنسانية.
* هو استقراء تلخيصي لأن الحكم الذي نصل إليه يكون تلخيصاً لكل الحالات التي تم بحثها وينصب
اهتمام أرسطو على الاستقراء التام ( الكامل ) الذى يقوم على إحصاء جميع جزئيات الظاهرة .
وقد جعله فى مرتبة واحدة مع القياس من حيث اليقين واعتبره الأساس الذي يعتمد عليه فى التعرف على المقدمات الأولى التي نبدأ منها القياس.
0الاستقراء الحدسي عند أرسطو : هو الانتقال من الحكم على جزئية واحدة من النوع إلى الحكم على جميع الجزئيات المماثلة لها ، فرؤية قطعة من الحديد تتمدد بالحرارة تكفى للحكم على النوع بأسره " بأن الحديد كله يتمدد بالحرارة ".
 ملاحظة : الاستقراء عند أرسطو هو " إقامة البرهان على قضية كلية بردها على الأمثلة الجزئية التى تؤيد صحتها ".. مثال :
الحديد ، النحاس ، الذهب تتمدد بالحرارة
الحديد ، النحاس ، الذهب كل المعــادن
ــــــــــــــ
كـل المعــادن تتمــدد بالحــرارة
* نقد نظرية الاستقراء الأرسطية :-
1- لا يعد استقراء بالمعنى الدقيق ، بل هو حجة استنباطية مثل القياس تأتى فيه النتيجة مساوية دائما للمقدمات.
2- كما أن الجزئيات التي ذكرها أرسطو ليست حدود جزئية ، بل هي أنواع.
3- عقيم لا يؤدى إلى معرفة جديدة.
4- ينطوي على استحالة منطقية فى حصر جميع الجزئيات فى الماضي والحاضر والمستقبل.

* هاجم " بيكون منهج " أرسطو " واعتبره مسئولاً عن تأخر العلوم الطبيعية ووضع أداة جديدة هى " الأرجانون الجديد " تحل محل الأداة الأرسطية القديمة المليئة بالعيوب .
0بناء منهج بيكون : يتكون من جانبين ( سلبى ـ إيجابى ) :
أولاً : الجانب السلبي ( الهدَّام ) : -أراد بيكون التخلص من العوامل التي تؤدى إلى وقوع الإنسان فى الخطأ وأطلق عليه اسم " الأوهام أو الأوثان " وهى أربعة :
1- أوهام الجنس : وهى الأخطاء التى يقع فيها الإنسان بحكم طبيعته البشرية الناقصة مثل : التسرع فى إصدارالأحكام ( الطبيعة البشرية العامة ).
2- أوهام الكهف : وهى الأخطاء التى يقع فيها الإنسان بحكم شخصيته وميوله الفردية وثقافته وبيئته وعوامل نشأته ومهنته الخاصة ( الطبيعة البشرية الخاصة ).
3- أوهام السوق : وهى الأخطاء التى يقع فيها الإنسان نتيجة الاستخدام الخاطئ للغة أو نتيجة لغموض اللغة والتباسها ، وتعدد المعاني والمسميات للشئ الواحد واختلاف الدلالة ويرى بيكون أن ( الألفاظ هي التي تتحكم في الإنسان )
4- أوهام المسرح : وهى الأخطاء التي يقع فيها الإنسان بحكم تأثره بالمشاهير أو المفكرين أو الفلاسفة .. مثال : رفض حقائق واكتشافات جاليليو لأن أرسطو لم يقل بها.
ثانياً:الجانب الإيجابي(البنَّاء) بعد التخلص من الأوهام السابقة وتجنبها يدخل الباحث فى الجانب الإيجابي ويتمثل فى : -
1- يقوم الباحث بجمع المعلومات المتعلقة بالظاهرة موضوع الدراسة.
2 - ترتيب وتنظيم هذه المعلومات بوضعها فى ثلاثة جداول أو قوائم وهى :
أ- قائمة الحضور أو الإثبات : وفيها يضع جميع الشواهد التى تظهر فيها الظاهرة والتى تؤكد حضورها
ب- قائمة الغياب أو النفـى : وفيها يضع الشواهد التى تنعدم فيها الظاهرة والتى تنفى وجودها.
جـ- قائمة التفاوت فى الدرجة : وفيها يضع الشواهد التى تتفاوت فيها الظاهرة زيادة ونقصاً.
3 - تحليل هذه القوائم لمعرفة ما تدل عليه بالنسبة للظاهرة ، كما أسماها بيكون ( صورة الظاهرة ).
4- الوصول إلى علة الظاهرة أو " تفسير لها "
0تقييم منهج بيكون :
- يعتبر منهج بيكون خطوة واسعة فى طريق تقدم العلم ، إلا أنها لم تكن كاملة وانطوت على بعض العيوب حيث أن بيكون لم يعط اهتماماً ( للفرض العلمى ) بل أوصى بعدم اللجوء إليه.
0خطوات المنهج الاستقرائي التقليدي :
- يقوم المنهج الاستقرائي التقليدي على الخبرة الحسية ويعتمد على الملاحظة والتجربة ،ومن أهم خطواتـه:-
1- الملاحظة العلمية . 2- الفرض العلمي
3 - التجربة للتحقق من الفرض 4- القانون العلمي.
أولاً : الملاحظة العلميـة :
وهى توجيه الذهن والحواس نحو ظاهرة معينة بغرض دراستها وهى تقوم على المشاهدة المباشرة أو العيان الحسي المباشر.. وهى نوعان :
1- الملاحظة المقصودة ( وهى علمية ) يقوم بها الباحث عن وعى ، وهدفها الدراسة والبحث والقانون.
2- الملاحظة العابرة ( هي غير علمية ) لأنها عفوية تلقائية تحدث دون قصد ، ومع أنها غير علمية إلا أنها تؤدى فى بعض الأحيان إلى اكتشافات علمية .. مثل : اكتشاف نيوتن لقانون الجاذبية الأرضية من ملاحظة سقوط التفاحة ، وقانون الطفو لأرشميدس .
* شروط الملاحظة العلمية :
1- الأمـان : أن يتوفر للملاحظ أكبر قدر من الأمان .. مثال : فى أحد المؤتمرات العلمية أطلق شخص رصاصاً وطلب من العلماء كتابة تقارير عن الحادث وكانت المفاجأة ذكرهم لأحداث من خيالهم.
2- الاستعداد : أن يكون الملاحظ مستعداً للملاحظة ومهيئاً لها ولا يؤخذ على حين غفلة أو فجأة.
3- التكـرار : أن تكون الظاهرة قابلة للتكرار فتكرار الظاهرة يمكن الباحث
من أن يلاحظ كل مرة ما فاته من ملاحظات فى المرات السابقة ، وأن يصحح ملاحظاته ويراجعها ( فى الإعادة إفادة وإجادة ).
4- الشمـول : ملاحظة الظاهرة من جميع جوانبها لأن إغفال أى جانب يؤدى إلى خطأ فى تفسير الظاهرة ، ولا يترك الباحث شئ يمكن ملاحظته دون اهتمام.
5- النزاهة والموضوعية : بأن يلاحظ الباحث الظاهرة كما تحدث فى الواقع ويسجل ما يشاهده بأمانة ونزاهة بعيداً عن الأهواء الشخصية.
6- الدقة العلمية : استخدام الأجهزة والآلات التى تساعد على دقة الملاحظة وتمكن من ملاحظة أشياء يتعذر على العين المجردة ملاحظتها إما لبعدها أو لصغر حجمها .. مثل ( التليسكوب أو الميكروسكوب ) .
ثانياً : الفــرض العلمي :
- معنى الفرض العلمى : أنه تفسير مؤقت للظاهرة لأنه يوضع موضع الاختبار ، فلو ثبت بالتجربة أنه صحيح لأصبح هو التفسير النهائى .. أى القانون العلمى .
- أهميته : هو الخطوة الأساسية نحو وضع القانون ، فالقانون ما هو إلا فرض أثبتنا بالتجارب صحته.
* عوامل نجاح الفرض :
1- يتوقف على قدرة الباحث على التخيل والابتكار.
2-خبرات الباحث السابقة والمعلومات.
3- الحس العلمى للباحث وقدرته على الربط بين الحقائق وتفسيرها.
* شروط الفرض العلمى :
1- يجب أن يستمد الفرض من الوقائع والملاحظات وليس مجرد تخيلات لا صلة لها بالواقع.
2- يجب أن بكون الفرض قابلاً للتحقق من صحته بالتجربة المباشرة أو غير المباشرة
3- أن يكون الفرض متسقاً مع الحقائق العلمية الأخرى وغير متناقض معها إلا إذا أراد إثبات عدم صحة هذه الحقيقة ، وإلا فمن العبث محاولة إثباته.
4- يجب على الباحث عدم التمسك بالفرض إذا لم تثبت صحته وأن يكون لديه استعداد للتخلى عنه أو تعديله إذا اتضح خطأه .. مثال : قد حدث فى تاريخ العلم أن أحد علماء الوراثـة حاول التدخل فى بعض الحقائق لكى يؤكد فرضه الذى دافع عنه.
ثالثاً : التجربة والتحقق من الفرض : معنى التجربة : هى ملاحظة مستثارة بتهيئة الظروف الغير متوفرة فى الطبيعة للتحقق من صحة الفرض، فإذا صح
الفرض عن طريق التجربة كان قانوناً علمياً.
أهمية التجربة :-
1- خطوة أساسية في المنهج. 2 - وسيلة للتحقق من صحة الفرض.
3 - التجربة بمثابة القنطرة التي نعبر فوقها من الفرض إلى القانون العلمي.
*هناك فرق بين من يلاحظ ومن يجرب .. من يلاحظ ينصت للطبيعة وينتظر حتى تكشف عن نفسها ، ومن يجرب يستجوب الطبيعة ويضطرها للكشف عن نفسها.- التجربة ليست ميسورة في كل العلوم .. مثل : الفلك والعلوم الإنسانية ، ويمكن الاستعاضة عنها بالملاحظة الدقيقة.
0 *شروط التجربـة :-
1- أن يهتم الباحث بكل صغيرة وكبيرة تكشف عنها التجربة ، فإن معظم النار من مستصغرالشرر ، فقد تقرر الأمور الصغيرة نتيجة البحث.
2 - أن يتفهم الباحث الطرق الفنية التى يستخدمها ويدرك حدودها ولا يتعداها ويعرف مدى الدقة فيها.
3 - أن يكون الباحث حذراً من نتائج التجربة فلا يرفض الفرض لمجرد أن التجربة لم تثبت صحته ، بل عليه أن يعيد التجربة أكثر من مرة وأن يتأكد من صلاحية أدواته التى يستخدمها ، فقد يكون الخطأ فى التجريب.
رابعاً : القانــون العلمــى :-
1- إذا تم التحقق من صحة الفرض عن طريق الملاحظات والتجارب فإنه يصبح التفسير النهائى للظاهرة .
2- فالقانون هو المرحلة النهائية فى كل بحث علمى وهو الهدف من كل عمليات البحث.

* المنهج الاستقرائي التقليدي الذي ظهر عند " بيكون " لا يفي بوظيفته ولا يحقق متطلبات العلم الحديث ، بل هو عاجز عن ملاحقة التطور.*
* السببية والقانون العلمى :-
كان القانون العلمي فى المنهج الاستقرائي التقليدي يقوم على أساس وجود ضرورة تربط بين العلة والمعلول ، وكان هدف العالم هو معرفة لماذا تحدث الظاهرة ؟ ومع تقدم العلوم الطبيعية وخاصة علم الفيزياء بدأ العلماء المعاصرون ينظرون إلى القانون العلمى على أنه ليس سببياً يكشف عن الأسباب التى أدت إلى حدوث الظاهرة .. مثل : سرعة الضوء 186.000 ميل / ثانية ، أو النشاط الإشعاعى والذرة ، أو الانتقال الحرارى.فالعالم المعاصر يرى أن القانون العلمى قانون وصفى يصف الظاهرة دون أن يذكر أسباب حدوثها ، مع أن العلماء المعاصرين لم ينكروا أن هناك قوانين سببية بل أنكروا فقط أن تكون جميع القوانين سببية.

* الحتمية والقانون العلمي :-
1- القانون فى المنهج الاستقرائي التقليدي سببي حتمي ، أما فى المنهج العلمي المعاصر فهو لا يهدف إلى صياغة قوانين سببية حتمية بل يصل إلى قوانين وصفية احتمالية.
2- كل القوانين حتمية والعالم فى نظرهم يخضع لقوانين صارمة ودقيقة ، ويمكن التنبؤ بالظواهر حتى الظواهر السيكولوجية والأفعال الإنسانية تقع نتيجة دوافع سابقة ، وقد تزعزعت هذه السببية والحتمية مع اكتشاف النظريات العلمية التى جعلت القوانين احتمالية تحدث قدر الإمكان.
* الاستنباط الرياضي والاستقراء فى المنهج المعاصر : -
- المنهج التقليدي استقرائي بصورة كاملة لم يلعب الاستنباط دوراً فيه ، إلا أن التطور العلمي المعاصر أدى إلى إعادة النظر فى الاستنباط.الذي نجده فى المنطق والرياضيات بجانب الاستقراء فى العلوم الطبيعية ، وظهر ذلك فى المنهج العلمي المعاصر الذي يجمع بين الاستنباط والاستقراء.
وجه المقارنة التقليـــدى المعاصــر
القانون العلمى والسببيـــة - القانون سببى يبحث عن : لماذا حدثت الظاهرة ؟ .. مثل : الحركة سبب الحرارة - القانون وصفى للبحث عن: كيف حدثت الظاهرة ؟
- لم ينكر العلماء السببية تماماً بل أنكروا أن تكون جميع القوانين سببية.
القانون العلمى والحتميــــة - القانون حتمى .. أى متى توافر الشروط حدثت الظاهرة .. مثل : تمدد الحرارة.
- القانون احتمالى .. يحدث قدر الإمكان والاحتمال .
- وقد تزعزعت فكرة الحتمية نتيجة تطور العلم وخاصة مع ظهور نظرية النسبية والكوانتوم والديناميكا الحرارية.
القانــــون والاستنباط والاستقراء - القانون استقرائى خاص ليس للاستنباط أى دور فيه. - القانون استنباطى استقرائى .. أى يجمع بين الاستقراء والاستنباط ويلعب الاستنباط دور هام فيه.

خطوات المنهج المعاصر :
1- الفرض الصوري
2- ترتيب النتائج اللازمة عن هذا الفرض.
3- التحقق من صحة هذه النتائج عن طريق الملاحظة والتجربة.
4-القانون العلمي .

 ملاحظات حول المنهج العلمى المعاصر : -
لم يعد للملاحظة الأولوية التى كانت فى التقليدى.- الفرض لم يأت من الملاحظات الواقعية بل مستمد من قوانين سابقة مثل الفرض الذى صاغه" تورشيللى " أن للهواء وزن يمارس ضغط وهو مستمد من قانون ضغط الماء.
- التحقق من الفرض فى التقليدى بالتجارب ، أما فى المعاصر بطريقة غير مباشرة عن طريق استنباط نتائج عن هذا الفرض .. وهو ارتفاع عمود الزئبق فى البارومتر 76 سم عند مستوى سطح البحر.- الفرض فى التقليدى يشير إلى كائنات محسوسة ، أما فى المعاصر صورى يشيرالفرض إلى كائنات واقعية لا تخضع للإدراك المباشر.- القانون فى المنهج التقليدى سببى .. يفسر الظواهر بمعرفة أسبابها ، أما فى المعاصر وصفى " صورى " .. يفسر القوانين التى سبق التوصل إليها.

انتبه : أساس الفروض الصورية تجريبي وليس نظري خالص لأنها مستمدة من قوانين سابقة خضعت للتجريب.
أوجه الاتفاق والاختلاف بين المنهج التقليدى والمنهج العلمى المعاصر

المنهج الاستقرائي التقليدي المنهج العلمى المعاصر

• يبدأ بالملاحظة ثم الفرض ثم التجربة ثم القانون.
الفــــرض : - من الدرجة الأولى مستمد من وقائع محسوسة ومن الملاحظات.
- يتم التحق من الفرض بطريقة مباشرة عن طريق التجربة.
- الفرض مادي يدرس ظواهر واقعية محسوسة.

التجربة : تستخدم التجربة للتأكد من صحة الفرض المادي.

القانــون : - يعتمد على الاستقراء فقط.- يفسر ظواهر معينة لمعرفة أسبابها ( قانون سببي ) حتمي.
• يبدأ بالفرض ثم الملاحظة والتجربة .. ولذلك يطبق على هذا المنهج ( المنهج الفرضى ) ولم يعد للملاحظة الأولوية.
الفـــرض :
- لم يعد يأتى من الملاحظات .. مثال : فرض " تورشللى " أن للهواء وزن يمارس ضغط على الأشياء مستمد من ضغط الماء.
- مستمد من نظريات وقوانين سابقة.
- يتم التحقق من الفرض بطريقة غير مباشرة عن طريق إثبات صحة النتائج المترتبة عليه.
- الفرض صورى يدرس ظواهر واقعية لا تخضع للإدراك الحسى المباشر .. مثل : الضغط الجوى ـ ارتفاع عمود الزئبق فى البارومتر 76 سم عند مستوى سطح البحر.
التجربة : تستخدم التجربة للتأكد من صحة النتائج المترتبة على الفرض الصوري.
القانـــون : - يعتمد على الاستنباط والاستقراء.
- يفسر قوانين علمية وظواهر سابقة ( قانون احتمالى وصفى ) أو إيجاد رابطة بينها.
طبيعة العلوم الإنسانية : هى العلوم التى ينصب اهتمامها على الإنسان من جوانبه المختلفة كفرد فى علم النفس أو كعضو فى جماعة فى علم الاجتماع وتسمى أحياناً بالعلوم الاجتماعية وقد انقسم العلماء إلى فريقين أمام علاقة العلوم الإنسانية بالعلوم الطبيعية:-
1- الفريق الأول : يرى أن العلوم الإنسانية فرع من العلوم الطبيعية بالمعنى الواسع لها ، والتي تهتم بكل ما هو موجود فى الواقع بما فيها الإنسان.
2 - الفريق الثاني : يرى أن أن العلوم الإنسانية نوع من المعارف مختلفة عنالعلوم الطبيعيةلأنها تدرس الإنسان كظاهرة فريدة عن بقية موجودات.
* النظرة الموضوعية تؤكد إمكانية دراسة الظواهر الإنسانية دراسة علمية فضلاً عن وجود :-
1- تعقيد وتشابك الظواهر الإنسانية : الظواهر الإنسانية أكثر تعقيداً وتركيباً وتشابكاً من الظواهر الطبيعية فلا نستطيع فى كثير من الأحيان أن نعزل جانباً من جوانب الظاهرة البشرية لندرسه على حدة كما يفعل الكيميائي فى معمله .. مثال : أثر الحرارة على المعادن ـ أثر الرفاق على سلوك الأطفال ـ تركيب الماء.
2- عدم تكرار الظواهر الإنسانيـة :-
- الظواهر الإنسانية أقل تكرارية عن غيرها من الظواهر الطبيعية فهى لا تحدث إلا مرة واحدة وبالتالى لايمكن إخضاعها للملاحظة الدقيقة وصعوبة الوصول إلى أحكام دقيقة بشأنها. مثل حادثة مقتل الرئيس السادات.
3- صعوبة إخضاع العلوم الإنسانية للملاحظة الدقيقة :-
- فالإنسان كائن حى يحس ويفهم وبفكر بعكس مادة العلوم الطبيعية ، لذلك يصعب إخضاعه للملاحظة العلمية لأنه عندما يشعر أنه موضوع ملاحظة فإنه قد يسلك بطريقة مختلفة مما يجعل النتائج غير دقيقة.
4- تعذر تحقيق الموضوعية فى العلوم الإنسانية :-
-لأن الباحث قد يتأثر بعواطفه وأهوائه الشخصية أو قد يتأثر بعواطف واتجاهات وأغراض الأفراد والجماعات التي يجرى البحث عليهم ، لأن الإنسان مخلوق غرضي ، ويملك إرادة وقدرة على اتخاذ القرار.فإذا ضمنا حيادية الباحث لانضمن حيادية المبحوث
5- صعوبة استخدام التعبيرات الكمية :-

- مازالت العلوم الإنسانية تستخدم ألفاظاً كيفية بعيداً عن التعبيرات الكمية الدقيقة ، فمازلنا فى علم النفس نستخدم ( عاطفة ـ دافع ) ، وفى علم الاجتماع ( أسرة ـ طبقة ).هذا بعكس العلوم الفيزيائية التى تستخدم مفاهيم وتقديرات كمية مصاغة بطريقة رياضية دقيقة.
• هذه بعض المعوقات التى قد ترجع إلى طبيعة العلوم أو المشتغلين بها ، وهذه الصعوبات لا تضعها خارج نطاق العلوم الطبيعية بل هى ما زالت فى مرحلة متأخرة.
س1 : اشرح أهم شروط الملاحظة العملية.
س2 : اشرح الفرق بين الملاحظة والتجربة فى مجال العلوم الطبيعية.
س3 : علل لما يأتى : أ- المنهج العلمى المعاصر يسمى المنهج الفرضى.
ب- العلم طريقة فى التفكير والبحث.
س4 : " يرى المناطقة والعلماء المعاصرون أن الاستقرار التقليدى لم يعد هو المنهج الأمثل الذى يفى بمتطلبات العلم الحديث " .. ناقش باختصار سببين فقط من الأسباب التي دعتهم إلى هذا الرأي .
س5 : حدد باختصار أهم الفروق بين المنهج الاستقرانى التقليدى والمنهج العلمى المعاصر ، وأيهما تفضل ولماذا ؟
س6 : قارن باختصار أهم الفروق بين المنهج الإستقرائي التقليدي والمنهج العلمي المعاصر .
س7 : قارن بين : القانون فى المنهج التقليدى والقانون الصورى.
س8 : الفرض العلمى هو الخطوة الأساسية نحو وضع القانون – ناقش هذه العبارة ثم بين شروط الفرض العلمى.
س9: اختلف معنى القانون العلمى فى المنهج التقليدى والمنهج العلمى المعاصر. ناقش.

س10: علل صحة أو خطأ هذه العبارات :
1- قوانين العلم احتمالية
2- يصعب إخضاع العلوم الإنسانية للملاحظة الدقيقة.
3- يجب أن يكون الفرض العلمى متسقاً مع الحقائق العلمية الأخرى.
4- يصعب إخضاع الظاهرة الإنسانية للملاحظة الدقيقة
5- الفرض العلمى تفسير مؤقت للظواهر..
6- لا يهدف المنهج العلمى المعاصر إلى صياغة قوانين سببية حتمية.
س11: بين شروط الفرض العلمي.

س12: علل لما يأتى:
أ- نقد بعض العلماء المعاصرين لمبدأ السببية.
ب- صياغة نتائج بعض العلوم الإنسانية حتى الآن بصورة كيفية.
جـ- أن الوصول إلى اليقين التام فى الاستقراء ضرب من المحال.
س13: وضح خطوات المنهج المعاصر.
أنواع الاستدلال :
الاستدلال المنطقى وهو نوعان :-
أ- استدلال مباشر .. مثل : التقابل بين القضايا.
ب – استدلال غير مباشر .. مثل : القياس.
(1) الاستدلال الرياضى : وهو الاستنباط فى الرياضيات.والذي يهتم بأمورعقلية مجردة (صورة الفكر)
(2) الاستدلال الاستقرائى : وهو القائم على الملاحظة والتجربة فى العلوم الطبيعية ويمكن إجمال ذلك فى ( الاستقراء والاستنباط ) ويمكن جمعهما فى منهج واحد وهو ( المنهج العلمى المعاصر).
0أنواع العلـوم :
(1) مجموعة العلوم الصورية .. مثل : المنطق والرياضيات.
(2) مجموعة العلوم الواقعية .. مثل : العلوم الطبيعية "التي تهتم بمادة الواقع الفعلي ".
(3) مجموعة العلوم الإنسانية : التي تهتم بالإنسان.
- ويمكن إجمالها فى نوعين : ( علوم صورية ترتبط بالاستنباط وعلوم واقعية ترتبط بالاستقراء ) باعتبار الإنسان أحد مواد الواقع ..
1- إمكان الجمع بين النوعين فى منهج واحد هو( المنهج العلمي المعاصر)
- الاستنباط والاستقراء منهجان متمايزان أحدهما عن الآخر سواء فى بناء كل منهما أو طبيعة الموضوعات التى يدرسها كل منهما أو النتائج التى يتوصل إليها إلا أنه ليس بينهما تعارض كما أن التطورات العلمية المعاصرة أدت إلى ضرورة جمعهما معاً فى منهج واحد وهو( المنهج العلمى المعاصر.)واجتماع المنهجين معاً يعنى أن الاستنباط يشكل جزءاً من هذا المنهج الذى يستخدم فى العلوم الطبيعية ـ وهناك ما يسمى بـ " الاستقراء الرياضى " فى الرياضيات.. مثل : الانتقال من الحكم على بعض الأعداد الأولية أنها لا تقبل القسمة على نفسها إلى كل الأعداد الأولية.
(1) التكامل بين الاستنباط والاستقراء وتكامل المعرفة الإنسانية: إن ثقافة الإنسان تتشكل من مجموعة العلوم الصورية ( الرياضيات والمنطق)ومن العلوم الواقعية ( الطبيعية والإنسانية ).معنى هذا أن المنهج الاستنباطى فى العلوم الصورية والمنهج الاستقرائى فى العلوم الطبيعية يقفان جنباً إلى جنب حيث تتكامل المعرفة العلمية للإنسان .
- والمعرفة الإنسانية ليست قاصرة على نوع واحد منهما ولكن تجمع الاثنين معاً ، واستخدام الملاحظة والتجريب والتعبيرات الرياضية فى ذلك**** فرق الفيلسوف الألماني "
كانط " بين المنطق الصوري الذى يهتم بصورة الفكر والمنطق المادي الذى يهتم بمادة الفكر ، وهذه التفرقة غير دقيقة من عمل العلماء حتى الاستقراء يهتم بوضع صورة التفكير العلمي ومبادئ البحث.
أسئلة للمراجعة

أسئلة للمراجعة
1 : علل صحة أو خطأ العبارات الآتية: -
أ- لا يتكامل نوعا الاستدلال فى معالجة أى ظاهرة يتناولها العلماء بالدراسة. ب- إمكان الجمع بين الاستنباط والاستقراء فى منهج واحد
ج- التكامل بين الاستنباط والاستقراء يؤدى إلى تكامل المعرفة العلمية.
س2 : ما الفرق بين المنطق الصوري والمنطق المادي ؟
وما مدى صحة هذه التفرقة ؟
س3:ترتبط العلوم المختلفة بأنواع الاستدلال المختلفة---ناقش












farao
avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3069
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 58
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى