منتدى حكمة فلسفة الفاروق الصهرجتاوى ( رحم الله أباه )
اهلا ومرحبا بك عضوا وزائرا فى منتدى حكمة فلسفة الفاروق للموادالفلسفية والقضايا العامة والثقافية يشرفنا أن تكون بيننا عضوا فى المنتدى والله من واء القصد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

مكتبة الصور


التبادل الاعلاني

“المدينة الفاضلة”

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

“المدينة الفاضلة”

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في الأربعاء أكتوبر 26, 2011 7:42 am

كان هدف أفلاطون من كتابه “الجمهورية” شرح تصوره الخاص لمفهوم “المدينة الفاضلة”. والقصد بالمدينة الفاضلةِ الدولةُ التي يسود فيها العقل، لا الرغبات والشهوات، وتكون مبنية على العدل والمساواة.
بعد وصفه هذه المدينة وبيان كيفية بنائها وسبل تقويتها، عرج أفلاطون إلى الحديث عن مسألة الآفات التي يمكن أن تصيب هذه الدولة فتتحول من “فاضلة” إلى “غير فاضلة”. مستقرءًا أنماط الحكم التي عرفها اليونان، محددا إياها في أنماط خمسة ينشأ بعضها عن بعض، بعد “المدينة الفاضلة”.
حين يظهر رجال طموحين إلى المجد في المدينة الفاضلة، التي يحكمها الأرستقراطيون (أو الأخيار في الترجمة العربية القديمة)، يأتي نمط من الحكم سماه أفلاطون “التيموقراطية” (عرب بـ مدينة الكرامة). وهو نمط يتميز بكون الحكام، في الدول المطبقة لهذا النظام، يركزون اهتمامهم في طلب الكرامة والوجاهة والمجد. ويكون لهم ذلك بما يحققونه من غلبة في غزواتهم وحروبهم. وعندما يستبد هؤلاء “الوجهاء” ويتسلطون بعدما يصحبون أغنياء بما غنموا من غزواتهم، تتحول التيموقراطية إلى “أوليغارشية” (مدينة اليسار، مدينة الخسة). هذا النمط من أنماط الحكم يؤدي إلى تفقير الشعب، بحيث يزداد فقر الفقير ويزداد غنى الغني، ويظهر المتسولون والعاطلون واللصوص. حتى يتحول كل من في الدولة الأوليغارشية متسولون، إلا الحكام. مثل هذا الوضع لا بد أن يؤدي في الأخير إلى نشوب ثورات، ينشأ عنها نمط “الديموقراطية”؛ أي حكم الشعب نفسه بنفسه، وقد سماها العرب “المدينة الجماعية” و”مدينة الحرية”.
يلخص ابن رشد ما قاله أفلاطون، ويسقط ذلك على الممالك الإسلامية في عصره، فيقول بأن المدينة الجماعية هي التي يكون فيها كل فرد مطلقا من كل قيد. لذلك ينشأ في هذه المدينة مختلف أنماط الحكم التي تعرفها الدول الأخرى، فيكون فيها من يحب الكرامة، وفيها من يحب اكتساب الأموال، وفيها من يحبون السيطرة. ويضيف بأن البيت (القبيلة، الطائفة، الحزب) في هذه المدينة هو المقصد الأول. لذلك كانت هذه المدينة تقوم على العشائرية، عكس المدينة الفاضلة.
يقول ابن رشد: “الاجتماعات في كثير من الممالك الإسلامية اليوم، إنما هي اجتماعات بيوتات لا غير؛ وإنما بقي لأهلها من النواميس (القوانين، الأعراف…) الناموس الذي يحفظ عليهم حقوقهم الأولى. وذلك لأن جميع أموال هذه المدينة أموال بيوتات. وأصحابها يضطرون في بعض الأحيان إلى أن يخرجوا من البيت ما يدفعونه إلى من يقاتل عنهم، ويلجأون إلى فرض مكوس وغرامات. وهكذا يصير أهل هذا النوع من المدن صنفين: صنف يعرف بالعامة وآخر يعرف بالسادة، كما كان عليه الحال عند أهل فارس، وكما عليه الحال في كثير من مدننا [الأندلسية]. وفي هذه الحال يسلب سادتهم عامتهم، ويمعن السادة في الاستيلاء على أموال العامة إلى أن يؤدي بهم الأمر أحيانا إلى التسلط، كما يعرض هذا في زماننا هذا وفي مدننا هذه [قرطبة].”
إذ حين تفيض الحرية ينشغل كل فرد بما يشتهي وتبقى أمور الرئاسة في يد رجل واحد، الذي سيتحول إلى فرد وحداني التسلط، بتعبير ابن رشد. يقول أفلاطون: “… ويسود هناك التنافر والقسوة والنهب، وبالضرورة يتعرض ذوو اليسار إلى الظلم على يد العامة الذين يضعون أمورهم بين أيدي رجل واحد، هو الأعظم ممن في صنفهم ذاك، أعني من القوم الذين ينغمسون في شهواتهم، فيعززونه ويعظمونه، ولا يزال أمثال هذا الرجل يزدادون تحولا وإفراطا في الحرية (حريتهم هم)، شيئا فشيئا، إلى أن يستعبدوا معظم أهل المدينة ويصيرون غالبين فيها بإطلاق”.
عند هذا الحد تتحول الديمقراطية إلى الصنف الخامس من أنظمة الحكم عند أفلاطون: حكم الطاغية. ويأتي هذا التحول حين يدفع الحاكم الشعب إلى الاستمساك بالدستور والقوانين حتى يظنوا أنه حاكم عادل لا غاية له إلا العناية بالأمة. وحين ينتهي من أمر أعداء الخارج يعود إلى الداخل ليثير بين أهلها الفتن، فيستولي على أموال المواطنين، ليشغلهم بفقرهم، ويعمد إلى التخلص من الأغنياء المعارضين له. وهو كلما انهمك في هذا يزداد عدد الرافضين له، فتزداد بذلك حاجته إلى “الحراس”، فيرفع عددهم ويوفر لهم العطاء ويرفعهم إلى درجة ثقته. ويرفع بالتالي من درجة تسلطه ونهبه لأموال الرعية.لمفهوم “المدينة الفاضلة”. والقصد بالمدينة الفاضلةِ الدولةُ التي يسود فيها العقل، لا الرغبات والشهوات، وتكون مبنية على العدل والمساواة.
بعد وصفه هذه المدينة وبيان كيفية بنائها وسبل تقويتها، عرج أفلاطون إلى الحديث عن مسألة الآفات التي يمكن أن تصيب هذه الدولة فتتحول من “فاضلة” إلى “غير فاضلة”. مستقرءًا أنماط الحكم التي عرفها اليونان، محددا إياها في أنماط خمسة ينشأ بعضها عن بعض، بعد “المدينة الفاضلة”.
حين يظهر رجال طموحين إلى المجد في المدينة الفاضلة، التي يحكمها الأرستقراطيون (أو الأخيار في الترجمة العربية القديمة)، يأتي نمط من الحكم سماه أفلاطون “التيموقراطية” (عرب بـ مدينة الكرامة). وهو نمط يتميز بكون الحكام، في الدول المطبقة لهذا النظام، يركزون اهتمامهم في طلب الكرامة والوجاهة والمجد. ويكون لهم ذلك بما يحققونه من غلبة في غزواتهم وحروبهم. وعندما يستبد هؤلاء “الوجهاء” ويتسلطون بعدما يصحبون أغنياء بما غنموا من غزواتهم، تتحول التيموقراطية إلى “أوليغارشية” (مدينة اليسار، مدينة الخسة). هذا النمط من أنماط الحكم يؤدي إلى تفقير الشعب، بحيث يزداد فقر الفقير ويزداد غنى الغني، ويظهر المتسولون والعاطلون واللصوص. حتى يتحول كل من في الدولة الأوليغارشية متسولون، إلا الحكام. مثل هذا الوضع لا بد أن يؤدي في الأخير إلى نشوب ثورات، ينشأ عنها نمط “الديموقراطية”؛ أي حكم الشعب نفسه بنفسه، وقد سماها العرب “المدينة الجماعية” و”مدينة الحرية”.
يلخص ابن رشد ما قاله أفلاطون، ويسقط ذلك على الممالك الإسلامية في عصره، فيقول بأن المدينة الجماعية هي التي يكون فيها كل فرد مطلقا من كل قيد. لذلك ينشأ في هذه المدينة مختلف أنماط الحكم التي تعرفها الدول الأخرى، فيكون فيها من يحب الكرامة، وفيها من يحب اكتساب الأموال، وفيها من يحبون السيطرة. ويضيف بأن البيت (القبيلة، الطائفة، الحزب) في هذه المدينة هو المقصد الأول. لذلك كانت هذه المدينة تقوم على العشائرية، عكس المدينة الفاضلة.
يقول ابن رشد: “الاجتماعات في كثير من الممالك الإسلامية اليوم، إنما هي اجتماعات بيوتات لا غير؛ وإنما بقي لأهلها من النواميس (القوانين، الأعراف…) الناموس الذي يحفظ عليهم حقوقهم الأولى. وذلك لأن جميع أموال هذه المدينة أموال بيوتات. وأصحابها يضطرون في بعض الأحيان إلى أن يخرجوا من البيت ما يدفعونه إلى من يقاتل عنهم، ويلجأون إلى فرض مكوس وغرامات. وهكذا يصير أهل هذا النوع من المدن صنفين: صنف يعرف بالعامة وآخر يعرف بالسادة، كما كان عليه الحال عند أهل فارس، وكما عليه الحال في كثير من مدننا [الأندلسية]. وفي هذه الحال يسلب سادتهم عامتهم، ويمعن السادة في الاستيلاء على أموال العامة إلى أن يؤدي بهم الأمر أحيانا إلى التسلط، كما يعرض هذا في زماننا هذا وفي مدننا هذه [قرطبة].”
إذ حين تفيض الحرية ينشغل كل فرد بما يشتهي وتبقى أمور الرئاسة في يد رجل واحد، الذي سيتحول إلى فرد وحداني التسلط، بتعبير ابن رشد. يقول أفلاطون: “… ويسود هناك التنافر والقسوة والنهب، وبالضرورة يتعرض ذوو اليسار إلى الظلم على يد العامة الذين يضعون أمورهم بين أيدي رجل واحد، هو الأعظم ممن في صنفهم ذاك، أعني من القوم الذين ينغمسون في شهواتهم، فيعززونه ويعظمونه، ولا يزال أمثال هذا الرجل يزدادون تحولا وإفراطا في الحرية (حريتهم هم)، شيئا فشيئا، إلى أن يستعبدوا معظم أهل المدينة ويصيرون غالبين فيها بإطلاق”.
عند هذا الحد تتحول الديمقراطية إلى الصنف الخامس من أنظمة الحكم عند أفلاطون: حكم الطاغية. ويأتي هذا التحول حين يدفع الحاكم الشعب إلى الاستمساك بالدستور والقوانين حتى يظنوا أنه حاكم عادل لا غاية له إلا العناية بالأمة. وحين ينتهي من أمر أعداء الخارج يعود إلى الداخل ليثير بين أهلها الفتن، فيستولي على أموال المواطنين، ليشغلهم بفقرهم، ويعمد إلى التخلص من الأغنياء المعارضين له. وهو كلما انهمك في هذا يزداد عدد الرافضين له، فتزداد بذلك حاجته إلى “الحراس”، فيرفع عددهم ويوفر لهم العطاء ويرفعهم إلى درجة ثقته. ويرفع بالتالي من درجة تسلطه ونهبه لأموال الرعية.





أفلاطون

إنه الفيلسوف الإغريقي أفلاطون , بداية فلسفة الغرب السياسيه , وكذلك بداية الفكر الأخلاقي والإلهي , وقد درس العالم كلّه أفكار هذا الرجل اكثرمن 2300عام , وهو لذلك يعتبر أعظم آباء الفكر الغربي كلّه .
ولد من أسرة غنيّه في مدينة أثينا باليونان , وهو شاب صغير عرف الفيلسوف سقراط وظلّ صديقاً له ومتحدّثا باسمه ..وفي عام 399 ق.م حوكم سقراط بتهمة إفساد عقول الشباب وأُعدم , وكان في السبعين من عمره .. وترك هذا الإعدام أثراً سيّئاً في نفس أفلاطون الذي احتقر الحكم الديمقراطي حتّى الموت , فقد أعدمت الديمقراطيه "الخاطئه" رجلاً وصفه أفلاطون بأنّه : "أحكم الناس وأعدلهم وأعظمهم جميعاً" .
وترك أفلاطون مدينة أفلاطون بعد ذلك , وأمضى عشراً أو اثنتيّ عشرة سنه في الخارج .. وحتّى عام 387 ق.م عاد افلاطون إلى أثينا وأسّس مدرسةً هناك وأسماها "الأكاديميّه" .. وظلّت الأكاديميه تؤدّي عملها أكثر من تسعة قرون , وكان من أشهر تلامذته فيلسوف عظيم هو "آرسطو" الذي جاء إلى هذه الأكاديميه وهو في السابعة عشرة من عمره وكان آنذاك أفلاطون في الستيّن من عمره .
وألّف أفلاطون 36 كتاباً , أكثرها عن السياسة والأخلاق , وكذلك عن أمور مابعد الطبيعه وعن الإلهيات .. إلا أن أهم هذه الكتب على الإطلاق هو كتاب "الجمهوريه" (روووعه أنصحكم تقرونه) الذي يعرض فيه المجتمع المثالي الذي يحلم به .
فيرى أفلاطون أن أحسن حكم هو الحكم الأرستقراطي , وهو لايعني بذلك أن يحكمنا الأرستقراطيّون أو الملوك الذين يتوارثون العرش , إنما يقصد الأرستقراطيه الفكريّه , أي حكمٌ يتولاه أحسن الناس وأكثرهم حكمه .. وهؤلاء الناس يتم اختيارهم لا بطريق الإختيار المتبادل للحكماء أنفسهم , وهؤلاء الناس المختارون وهم حرّاس الدوله يجب أن يختاروا آخرين إلى مصاف الحكومه , ويكون الإختيار على أساس القيمه الحقّه للإنسان .
ويرى أفلاطون أن الرجال والنساء يجب إعطاؤهم فرصاً متكافئة في إدارة شؤون الدوله , وأفلاطون هو أوّل فيلسوف يقرر المساواة للرجل والمرأه , ولكي تكون الفرصه واحده أمام المجتمع رأى أن تتولّى الدولة تربية الأطفال .. وهؤلاء الأطفال يجب أن يتلقّوا تعليماً رياضيّاً بدنيّا , ولايصح تجاهل الموسيقى والرياضيات أيضاً .. ويجب إجراء الامتحانات في كل مرحله من مراحل نمو الأطفال والطلبه الفاشلون يجب تحويلهم إلى دراسة الإقتصاد , أما الطلبه الناجحون فالدوله تمضي في تعليمهم , كأن يتعلّموا إلى جانب الدروس العاديّه موضوعات الفلسفه .
وفي سن الخامسه والثلاثين , وبعد أن يثبت هؤلاء الطلبه كفاءتهم العظيمه , فإننا نعلّمهم 15 سنه أخرى فن الإداره العمليّه لشئون الدوله ... والناجحون فقط هم الذين يحق لهم أن يقوموا بوظيفة حرّاس المدينه أو حرّاس الدوله .
وهذه الوظيفه لاتروق لكلّ الناس .. إنّما بعض الناس هم الذين يفضّلون هذا العمل على أي شيئ آخر .. لأن حارس المدينة يجب ألا يكون غنياًّ ولا يسمح له إلا بقدر قليل من امتلاك الأشياء الثمينه والأموال , ويتقاضى مرتّباً محدوداً ضئيلاً , ولا يحقّ له أن يمتلك شيئاً مصنوعاً من الذهب أو الفضّة , ولاتكون له حياة خاصه , وإنما كل حرّاس المدينه يجب أن يعيشوا معاً , و يأكلون ويشربون معاً .

هؤلاء هم الملوك الفلاسفه .. أي العقلاء الذين يتفرّغون تماماً لحكم الدولة وإدارة شئونها .
فإذا حدث ذلك فهذه هي "الجمهوريّه الفاضله" او "الدوله المثاليّه" كما تمنّاها أفلاطون في كتابه ( كتاب الجمهوريّه ) والذي ظلّ في أيدي الناس يقرأونه ويتأمّلونه 23 قرناً ... وعلى الرغم من تنوّع أشكال الحكم منذ أيّام أفلاطون حتّى اليوم , فإن احداً لم يتّبع سياسة هذه الدوله المثاليه التي كان يحلم بها ... ولم تكن هذه الدوله الأفلاطونيّه أساساً لأي نظام من هذه النظم .
وقد توفّي أفلاطون عام 374 ق.م وكان في الثمانين من عمره .
وقد أثّرت أفكاره وفلسفته في الناس تأثيراً كبيراً لمدة طويله من الزمان , وكان تأثيره أعظم من التأثير الذي تركه جون لوك الإنجليزي أو فولتيير الفرنسي أو توماس جيفرسون الأمريكي .


avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3070
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 58
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى