منتدى حكمة فلسفة الفاروق الصهرجتاوى ( رحم الله أباه )
اهلا ومرحبا بك عضوا وزائرا فى منتدى حكمة فلسفة الفاروق للموادالفلسفية والقضايا العامة والثقافية يشرفنا أن تكون بيننا عضوا فى المنتدى والله من واء القصد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

مكتبة الصور


التبادل الاعلاني

برنامج حزب النور(الله أكبر على رحب فكركم ووضوح رؤيتكم أنار الله طريقكم وسدد على الدوام خطاكم ووفقكم لخير امتنا العظيمة (مصر)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

برنامج حزب النور(الله أكبر على رحب فكركم ووضوح رؤيتكم أنار الله طريقكم وسدد على الدوام خطاكم ووفقكم لخير امتنا العظيمة (مصر)

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في السبت نوفمبر 12, 2011 12:52 am

بسم الله الرحمن الرحيم
برنامج حزب النور
تمهيد
لقد شهدت مصر أحداثاً جساماً، كتبت فيه فصلاً هاماً من أهم فصول تاريخ العالم الحديث، وشكلت ثورة الخامس والعشرين من يناير واقعاً جديداً في الساحة العالمية والإسلامية والعربية، وأصبحت عيون الدنيا متعلقة بتطور الحركة السياسية في مصر، والخلق كلهم يراقبون كيف يبني المصري العظيم قواعد المجد وحده، واستعاد الشعب قدراً كبيراً من هيبته ومكانته الطبيعية بين الشعوب، ولكن مازال الطريق طويلاً، و مازال العمل المطلوب شاقاً ودؤوباً كي تتبوأ مصر مرة أخرى مقعد الريادة بين الأمم الحديثة.

ومن هنا دعت الضرورة جموعاً من الشعب إلى الانضواء تحت راية حزب النور لحمل لواء تجديد عزم الأمة، واستجماع همتها وطاقاتها للتغلب على المصاعب والتحديات وتخطي العوائق والعقبات التي تسببت في تخلف الأمة عقوداً من الزمن، وتقييد تقدمها وتحضرها حيناً من الدهر.

إن الأوضاع التي تسببت في تفجير الثورة، من قهر وظلم واستبداد في جميع مناحي الحياة، لابد من تشخيصها وتحديدها ووضع أفضل الأساليب لمعالجتها بأسرع ما يمكن حتى تتمكن الأمة من الانطلاق إلى آفاق الرقي وسماء الحضارة، ونكتفي بذكر ثلاثة أوجه للفساد تنبيهاً على غيرها.

الفساد السياسي: عشية الثورة وصلت الأمة إلى طريق مسدود، بتدليس فاضح وتزوير واضح لإرادتها من دهاقنة الحكم بالعصر البائد، الذين ادعوا كذباً وزوراً أن مصر لم تبلغ سن الرشد، وغير مؤهلة لتختار الصالح من أبنائها ليسير أمورها، ويسوس أوضاعها، فزوروا الانتخابات التشريعية تزويراً فاجراً، وفرضوا التوريث على الأمة، ولم يبق خيار أمام الشعب إلا النزول للميادين بأرجاء مصر معبراً عن إرادته بأفصح عبارة: الشعب يريد إسقاط النظام.

الفساد الاقتصادي: رغم ما تتمتع به مصر من موارد اقتصادية، وتحظى به من ثروات، ومن أعظم تلك الثروات شعبها العبقري، ورغم ما كان يتحقق من نهضة اقتصادية وتقدم إلا أن المواطن المصري كان يسير إلى الأسوأ في أوضاعه الاقتصادية، فلم يشعر بتنمية، ولم يحس بتقدم، فمعظم الناتج القومي يصب في خزانات أشخاص معروفين بأعيانهم، احتكروا المال واحتكروا السلطة، وسحقوا الشعب إلى حد أن فقد المواطن قدرته على العيش الكريم في وطنه، فافتقد حق العمل حيث وصلت معدلات البطالة إلى حدود غير مسبوقة، وافتقد حق العلاج وانتشرت معدلات الأمراض إلى درجة مخيفة، وارتفعت تكلفة العلاج إلى درجة لا يستطيع معها المواطن الحصول على أدنى درجات الرعاية الصحية، وارتفعت معدلات التضخم حتى عجز المواطن عن توفير قوته الأساسي، ولم يبق خيار أمام الشعب إلا النزول للميادين بأرجاء مصر معبراً عن إرادته بأفصح عبارة: الشعب يريد إسقاط النظام.

الفساد الأمني: رغم تضخم الجهاز الأمني ووصول عدده لمئات الآلاف من الأفراد، إلا أن وظيفته الأساسية كانت حماية التحالف غير المقدس والاتحاد النكد بين السلطة الباطلة ورأس المال الحرام، وفي سبيل ذلك يتم التنكيل بالدعاة الإسلاميين والمفكرين الإصلاحيين، وتلفيق التهم الباطلة لهم، وترويع الآمنين والتنكيل بالخصوم السياسيين، والكيد للقوى السياسية المنافسة، وتزوير الانتخابات وإقصاء الشرفاء، وتأجيج الفتن الطائفية بين أبناء الوطن الواحد، ووصل الأمر إلى قتل الضحايا في أقسام الشرطة، ممن لا ذنب لهم ولا جريمة أدينوا بها ولا محاكمة ولا تحقيق، بدم بارد وبأسلوب بشع تقشعر منه الأبدان، حتى فقد الناس الشعور بالأمن، ولم يبق خيار أمام الشعب إلا النزول للميادين بأرجاء مصر معبراً عن إرادته بأفصح عبارة: الشعب يريد إسقاط النظام.

لأجل هذه الأسباب وغيرها فإننا مؤسسي الحزب تجمعنا من طوائف مختلفة، وأغلبها تخصصات متباينة، وكثير منها على درجات علمية متميزة، لقد تجمعنا لسبب واحد وهو العمل لتقدم البلاد، والدفع بها إلى مصاف الدول المتقدمة، وإصلاح ما أفسده النظام البائد في كافة ميادين الحياة.
الثقافة والهوية

قضية الهوية قضية محورية لابد من الاهتمام بها والتركيز عليها، لأنها هي التي تشخص ذات الأمة وتميزها، وهي السمة الجوهرية العامة لثقافتنا، ويهدف الحزب إلى إقامة دولة عصرية حضارية متقدمة تجمع بين الأصالة والمعاصرة، ذات رسالة حضارية راقية ترفع قيمة الأخلاق والفضيلة والقيم النبيلة

فإذا كانت الهوية المصرية هي الهوية الإسلامية العربية بحكم عقيدة ودين الغالبية العظمى من أهلها، واعتماداً على أن اللغة العربية هي لغة أهلها، فإنَّ الواجب الأول للدولة ممثلةً في وزارة الثقافة ووزارة الإعلام، وكذلك وزارة التربية والتعليم، والجامعات والمعاهد العليا وغيرها من المؤسسات الثقافية الحكومية وغير الحكومية، إنما يتمثَّل في تعزيز الهوية الثقافية التي تُكسب الأمة مكونات هويتها الوطنية، وفي ترسيخ حضور هذه الهوية في مختلف مناحي الحياة والأنشطة الإنسانية جميعاً، وفي العمل على ترسيخ هذه الهوية وتقويتها.

ولقد أظهرت الأمة بكافة أطيافها توافقاً شعبياً كبيراً على اعتماد الإسلام ديناً للدولة، واللغة العربية هي اللغة الرسمية وكذلك مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.

وبناءً على ما تقدم فإننا في هذا المضمار نلتزم بما يلي:

الالتزام بالمادة الثانية بالدستور المصري واعتبارها مرجعية عليا للنظام السياسي للدولة المصرية، ونظاماً عاماً وإطاراً ضابطاً لجميع الاجتهادات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، والقانونية.
الإقرار بأن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع يتضمن تأمين الحرية الدينية للأقباط، وإثبات حقهم في الاحتكام إلى ديانتهم في أمور الأحوال الشخصية الخاصة بهم، أما غير ذلك من أمور الحياة بكل أنواعها، والنظام العام والآداب فقانون الدولة يسري على المواطنين كلهم، ولا يصح لأحد أن يخرج عنه، وفيه ضمان تحقيق مبادئ العدالة الاجتماعية، وهو ما يمثل أسمى قواعد الحق والعدل والإنصاف بين المواطنين جميعاً.
إقامة التواصل الدَّائم مع الهوية بوصفها قوة دافعة، وثروة حضارية عظيمة، وذلك على أسس علميةٍ رصينةٍ ، ومنهجيةٍ تُحسن قراءة النصَّ واستيعاب الأحوال، وتفهم حركة التاريخ وتدرك شروط الواقع وأولوياته، وتتطلع بوعيٍّ عميق إلى المستقبل، فتربط ماضي الأمة بحاضرها، وحاضرها بمستقبلها، وتتوخَّى تحقيق تواصل عمليٍّ فعَّال مع الهوية عبر إزالة العقبات والعوائق التي تمنع تجدُّدها الدَّائم وتدفقها المستمر، أو تحول دون تنزيل مطلقاتها على واقعنا النسبي والمتحوِّل باستمرار حقائقَ حياتيةٍ وتصرفاتٍ ومناهجَ سلوكٍ وخطط عملٍ لحاضر يتحقَّق ومستقبل قابل للتحقيق، وإسهاماً فعليٍّاً في بناء حضارة الإنسان المصري ومجده.
دمج البعد الثقافي والأخلاقي في العملية الإصلاحية التنموية بأكملها، سواء كان من الناحية السياسية والاقتصادية والتشريعية والثقافية والاجتماعية، وذلك في سياق يؤكِّد أهمية التفاعل بين الثقافة والتنمية، ويُرسَّخ الوعي بالأهمية الجوهرية التي تتمتَّع بها الثقافة والأخلاق في وضع سياسات تنموية ثاقبة تضمن تحقيق تنميةٍ بشريةٍ مُستدامةٍ تنبثق، من تراث ديني وأخلاقي عريق، وتتأسَّس على القيم الثقافية الوطنية الثَّرية، وتنفتحُ على ثراء التنوع الثقافي الإنسانيِّ، وتطور الحياة،وتشكل الضمان الأساسي الذى يحفظ وحدة المجتمع وتماسكه، ويشكل المناخ الملائم لتطوره وتقدمه.
اللغة العربية رمز لهويتنا وحافظة لوجودنا، وقد كان لمصر دور عظيم في الحفاظ على اللغة العربية، وقد تراجع هذا الدور مؤخراً، ويلزم أن تستعيد مصر دورها الرائد، وألا تدخر وسعاً في الارتقاء بهذهاللغة والحفاظ على بقائها وازدهارها؛ وذلك من خلال نشرها والاجادة لجميع فنونها قولاًوعملاً مما يجعلها لغة حية غنية بمفرداتها وأساليبها .وفي هذا الإطار يلزم تفعيل دور مجمع اللغة العربية ودعمه بالمتخصصين والمبدعين ليقوم بوضع الخططوالبرامج والمناهج اللغوية والأدبية الكفيلة بابقاء لغتنا نابضة بالحياة، تستوعبإنتاج لغات العالم كافة في العلوم والأدب والتكنولوجيا وتضيف إليها وتبدع في إطارمنهج أدبي وسطي يتقبله الجميع بلا نفور ولا اعتراض.
يشكل الأزهر ركناً أساسياً وعاملاً مهماً في تشكيل الفكر والوعي العام للأمة، ذلك لأن للأزهر تأثيراً كبيراً ليس في مصر وحدها، ولكن في كل بلاد العالم، ونظراً لتراجع الأزهر ومؤسساته في العقود الأخيرة، حيث افتقد الأزهر دوره الهام جداً في القضايا الداخلية والخارجية علي حد سواء, ولهذا يجب استعادة دور الأزهر في نهضة الأمة وتقدمها، وفي سبيل تحقيق ذلك يلزم عدم ربط شيخ الأزهر ومشيخة الأزهر، وجامعة الأزهربالقيادة السياسية في مصر، فلا يصح أن تكون بوقاً لها، وأداة من أدواتها، وأياً كان نوع النظام السياسي في مصر، فإن الأزهر ينبغي أن يظل مستقلاً عنه، ومن ثم يصبح ضميراً لكل الأمة، لصالح أي نظام سياسي في مصر، لأنه كلما زادت قوة الأزهر ونفوذه زادت قوة مصر بالضرورة، وكذلك يلزم الاستقلال المالي باستعادة أوقاف الأزهر ومصادر تمويله المستقلة، وأيضاً انتخاب شيخ الأزهر من خلال هيئة لكبار العلماء يتم تشكيلها بنزاهة وشفافية.
ضرورة النهوض بجميع جوانب الحياة بمصر، وأهمية أن تتبوأ مصر مكانها الريادي العالمي الذي يناسب تاريخها العظيم وحضارتها العريقة، فمصر من أعظم دول العالم تاريخاً، وأعرقها حضارة، وأعمقها تأثيراً، وأهمها مكاناً، وقد أكدت ثورة يناير هذه المسلمات التي ضاعت للأسف في العقود الأخيرة، ولابد لأبناء مصر المخلصين أن يدركوا أهمية هذه الحقيقة وضرورة أن تبقى مصر مصدراً للنور والإلهام الحضاري للعالم كله.
البرنامج السياسي
أصبح الإصلاح السياسى مطلباً أساسياً وضرورياً لجميع قطاعات الشعب، وهو القاعدة للإصلاح في كافة مناحي الحياة، والنظام الذي يقوم عليه الاستقرار والثبات للمجتمع، ويدعو الحزب لإقامة دولة عصرية على الأسس الحديثة، تحترم حقوق التعايش السلمي بين أبناء الوطن جميعاً، بعيداً عن النموذج الثيوقراطي، الذي يدعو لدولة تدعي الحق الإلهي في الحكم، وتحتكر وحدها الصواب في الرأي، وكذلك بعيداً عن النموذج اللاديني الذي يريد اقتلاع الأمة من جذورها وهويتها الثقافية، وإنما يدعو الحزب للدولة القائمة على تعدد المؤسسات والفصل بين السلطات: التشريعية والقضائية والتنفيذية والتي تعمل بشكل متوازن ومتكامل، وتحمي الحريات وتحقق العدالة بين أبناء الوطن جميعاً، وتحرص على تكافؤ الفرص، حفظ الحقوق وتراعي معايير الشفافية والنزاهة، وتتلخص ملامح تلك الدولة في عناصر نوجزها فيما يلي:

أهمية حفظ الحقوق الأساسية والحريات العامة

من أهم أسباب ثورة يناير ما عانى منه الشعب لعقود طويلة من الحرمان من الحقوق الأساسية والتضييق على الحرياتالعامة ، ومن هنا تأتي ضرورة التأكيد على أن المحافظة على الحقوق الأساسية والحريات العامة في إطار من الشريعة الإسلامية من الأولويات التي لا يمكن بدونها بناء الإنسان والوطن بناء سليماً قوياً، وكذلك أهمية إطلاق الحريات المشروعة، ودعمها مع المحافظة على ثوابت الأمة والنظام العام، ومن ذلك حرية الرأي والتعبير، وحرية الإعلام والصحافة والنشر، وحق تكوين الجمعيات الأهلية، وإصدار الصحف والمطبوعات وعدم إيقافها إداريا. وأن تكون السلطة القضائية هي صاحبة الحق في الفصل في الطعون الخاصة بالأحزاب و الصحف. ومن أهم الحقوق التي ينبغي الحفاظ عليها :
حق المجتمع في تقرير نوع ومضمونتعاقده مع من يحكمه ويسير شأنه العام، في إطار من الشورى والديموقراطية وبعيداً عن التسلط والاستبداد.
حق المجتمع في تحديد الاختياراتالسياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية للدولة، عبر مؤسسات تمثيلية له، ذاتمسؤوليةوشفافية ومشكلة بكل مصداقية وحرية ونزاهة.
حق المجتمع في اختيار من يدير وينظم شأنه العام.
حق المجتمع في تقويم ومراقبة ومحاسبة من يدير وينظم شأنه العام.
حق المجتمعفي تنظيم نفسه والتعبير عن اختياراته المتنوعة .
حقالمجتمع في حماية نفسه ضد كل إرادة للتعسف والشطط السلطوي والاستبداد.
حقالمجتمع في صون الكرامة الإنسانية لجميع أفراده، بمختلف تجلياتها الاقتصاديةوالثقافية والاجتماعية، من عمل وحياة كريمة وعيش طيب، وقدرة شرائية توفر الكفاية، وصحة وعلاج مجاني، وتعليم مجاني بالمراحل الأساسية من التعليم، وسكنمناسب بمقابل مناسب لقدرة عامة الشعب.
حق المواطن والمجتمع في صون الحرمة الاجتماعية لممتلكات ومساكنالأفراد الخاصة.
حق المجتمع في صون الملكية الفردية والمنافسة الاقتصادية الشريفةوالحرة والشفافة والمسؤولة لكل أفراده، بما لا يضر مصلحة المجتمع ككلوفئاته.
ضرورة مراعاة استقلال القضاء استقلالاً تاماً عن السلطة التنفيذية:
فالسلطة القضائية متمثلة فى المجلس الأعلى للقضاء، ووزارة العدل والمحكمة الدستورية العليا ومحكمة النقض ونادى القضاة والجمعيات العمومية للمحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف ومكتب النائب العام، والتي ولابد أن تتمتع باستقلالية تامة دون توجيه أو إشراف من رئيس الجمهورية أو أي سلطة سيادية أخرى إلا هيئة التفتيش القضائي التابعة للمجلس الأعلى للقضاء , حيث أن نزاهة القضاء واحترام المواطنين له قائم في الأصل على تطبيق العدالة في الفصل بين الأشخاص الحقيقيين أو الاعتباريين، ونظرته لهم على حد سواء دون تمييز أو تفضيل، فالقضاء العادل قضاء نزيه، لا يرى إلا مواد القانون ويراعي تطبيقها .
من الضروري احترام إرادة الشعب في اختيار هيئات السلطات الثلاث: التشريعية والقضائية والتنفيذية، وعليه فإنه يجب اعتماد الانتخاب وسيلة لاختيار الممثلين للهيئات والمؤسسات المعبرة عن الجماعة الوطنية المصرية مثل عمداء الكليات ورؤساء الجامعات والاتحادات الطلابية، والنقابات المهنية والمجالس المحلية والتشريعية، والعمد ورؤساء المدن والمحافظين، وكذلك يجب تقوية المجالس المحلية واختيار ممثليها عن طريق الانتخابات المباشرة الحرة والنزيهة ومنحها صلاحيات حقيقية لإدارة المناطق التي تمثلها بشكل لا مركزي .
ضرورة تحقيق الديمقراطية في إطار الشريعة الإسلامية، وذلك بضرورة ممارسة الشعب حقه في حرية تكوين أحزاب سياسية، وكفالة حرية الأحزاب في ممارسة نشاطاتها في ضوء الالتزام بالدستور وثوابت الأمة ونظامها العام، والتداول السلمي للسلطة عبر انتخابات حرة مباشرة ونزيهة، وكذلك حرية الشعب في اختيار نوابه وحكامه ومن يسوس أمره، ومراقبة الحكومة ومحاسبتها، وعزلها إذا ثبت انحرافها.
ضرورة إطلاق الحملات الإعلامية والثقافية الواسعة للتوعية السياسية بين طبقات الشعب جميعاً، خاصة الشباب، وإذكاء روح الانتماء والحماس الوطني، وترسيخ الوعى الثقافى لدى الشباب، في الجامعات والمعاهد والتجمعات الشبابية، والدعوة لمشاركة الشباب فى صنع القرار، والخروج من حالة العزوف إلى المشاركة السياسية الواعية.
السعي إلى القضاء على ظاهرة تزوير إرادة الشعب، وتغييب وعي الأمة بالخداع السياسي، وتوظيف الآلات الإعلامية الجبارة لخدمة تيار سياسي معين على حساب بقية التيارات، وتفعيل دور منظمات الحقوق المدنية للحد من الظواهر السلبية أثناء العملية الانتخابية، مثل تزوير الانتخابات وشراء أصوات الناخبين.
ضرورة القضاء على الثقافات السلبية التي سادت في المجتمع المصري في العهد البائد، ومن أخطر تلك الثقافات هي ثقافة التهميش والإقصاء، و ثقافة الاستبداد والاستعلاء، والتي مارستها بعض القوى السياسية والتي تعني إبعاد المعارض وتجاهله وعدم النظر إليه مهما كانت صحة مواقفه وصدق أقواله، وقد يصل الأمر إلى تخوينه أو اتهامه بغية إدانته وإسقاطه وتدميره والقضاء عليه.
إن الرقابة الدائمة واللصيقة على كافة المؤسسات والهيئات ،من قبل جهات رقابيه مستقلة ونزيهة، هو خط الدفاع الأول والأساسي فى الصراع ضد الفساد والنهب والمحسوبية، والكيل بمكيالين والاستبداد السياسي، واحتكار السلطات والظلم والاضطهاد , وهذا يؤكد على ما سبق من ضرورة استقلالية المؤسسة القضائية، وضمان توفير كافة الصلاحيات لها لفحص المستندات ونشر المعلومات والبحث والاستقصاء داخل كافة المؤسسات العامله بالدولة دون استثناء، مع تحقيق مبدأ الشفافيه وسيادة القانون.
البرنامج الاقتصادي
إن مصر تمتلك مقومات الدولة العظمي بمواردها البشرية (خاصة من الشباب) والاقتصادية والاجتماعية والطبيعية والفكرية ، وما تحتاجه مصر في الحقيقية هو البيئة الاقتصادية والاجتماعية التي تشجع على العمل والانتاج والاستثمار. وإن العنصر البشري المصري (الذي قام بثورة 25 يناير وشهد له العالم أجمع بالتفوق) قادر بفضل الله على تحقيق المعجزات الاقتصادية والتخلص من كافة المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها بلادنا العزيزة.

إن الثورة الشعبية في يناير 2011 وإن كان من أعظم أسبابها وصول الفساد السياسي والاجتماعي إلى مستويات غير محتملة، ولكن أيضاً تدهور الوضع الاقتصادي كان عاملاً حاسماً في انفجار ثورة الشعب، ولن يشعر الشعب بالرضا والسكينة ولن يزول عنه السخط والغضب ما لم تتحسن أوضاعه الاقتصادية، ويلمس التحسن والتقدم على أرض الواقع، وفي الحقيقة إن الشعب المصري يستحق أن ينعم بحياة طيبة وعيشة كريمة تليق بعطائه وثورته العظيمة.

ويشتمل البرنامج الاقتصادي لحزب النور على مكونين أساسين وهما أولا: الأهداف الاقتصادية والاجتماعية للبرنامج الاقتصادي ، وثانيهما: السياسات الاقتصادية اللازمة لتحقيق تلك الأهداف، وتشتمل هذه السياسات كلاً من المستويين المحلي والدولي.

ويمكن استعراض البرنامج الاقتصادي على النحو التالي:
أولا: الأهداف الاقتصادية والاجتماعية للبرنامج الاقتصادي

الاهتمام بكرامة الإنسان المصري ورفع مستواه المعيشي وحمايته من الفقر ومن البطالة تحقيقاً لقوله تعالى {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا}[الإسراء:70]
دعم وتقوية المجتمع المصري اقتصادياً وعسكرياً وثقافياً وإنسانياً بما يمكنه من النهوض بأفراده.
استعادة مصر لمكانتها بين دول العالم المتقدم، وحتى تتمكن من الوقوف بجانب أصدقائها وفي مواجهة أعدائها.
تحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع الدخل وتوزيع الثروات بين أبناء المجتمع المصري بما يحقق التكافل الاجتماعي و يشيع روح المحبة التآلف والتعاون والاستقرار والاطمئنان نحو المستقبل، بما ينعكس من آثار إيجابية على نهضة المجتمع وعلى نموه الاقتصادي.
ثانيا: السياسات الاقتصادية اللازمة لتحقيقة الأهداف سالفة الذكر:

قضية البطالة من أكبر العقبات التي تعترض عملية الإصلاح الاقتصادي، لأنها تتعامل مع العدالة الاجتماعية، وينبغي أن توفر الدولة لأبنائها جميعاً فرص العمل التي تمكنهم من الحصول على المستوى اللائق من الدخل، وبما يمكنهم من المشاركة الفاعلة في زيادة الإنتاج القومى وذلك عن طريق:
توفير المشاريع العامة والاهتمام بالاستثمار في الصناعات الصغيرة والمتوسطة (والتي تتسم بالاستخدام المكثف لعنصر العمل وبما يمكن من استيعاب أعداد كبيرة من القوى البشرية) ودعمها والتوسع فيها وتطويرها.
إعادة تدريب وتأهيلالخريجين ومساعدتهم في الحصول علي فرص عمل مناسبة لهم من خلال برامج قومية للتدريبالمهني&rlm.&rlm
تحسين برامج التعليم والتدريب للموارد البشرية المصرية
تقديم الدعم (من خلال توفير البنية التحتية وتقديم دراسات الجدوى الاقتصادية للفرص الاستثمارية الواعدة للشباب)،
ضرورة تفعيل مؤسسات الزكاة والوقف والمشاركة من قبل الدولة، وأيضا من قبل أبناء الوطن الأغنياء والقادرين لإنشاء مؤسسات اقتصادية واجتماعية، تساعد على تحقيق التكافل الاجتماعي في المجتمع، وتخفيف مشاكل الفقر بصورة مباشرة، كما يمكنها أيضاً من زيادة الانتاج القومي بصورة غير مباشرة، عن طريق آثارهما الإيجابية على الاستثمارات الوطنية، وعلى الاستهلاك والتحفيز على العمل والإنتاج في المجتمع.
العمل على تطوير الصناعات القائمة والتوسع فيها، وإعادة الاهتمام بالصناعات والمصانع التي تدهورت بفعل الإهمال والتخريب المتعمد، بهدف خصخصتها وبيعها بأثمان زهيدة، خاصة في العقود الأخيرة.
ينبغي الاهتمام بالبحث العلمي والتكنولوجيا في مجالات الصناعات المدنية والعسكرية، وفي هذا المجال ينبغي أن تزداد نسبة الانفاق على البحث العلمي والتكنولوجيا لتصل في حدها الأدني إلى 4% من الناتج المحلي الإجمالي كما هو الحال في العديد من الدول المتقدمة ، حتي يمكن توفير المستلزمات الأساسية للتنمية الاقتصادية .
كما ينبغي إطلاق مشروع قومي للتوسع في آفاق الصناعات التكنولوجية المتطورة، في مجال البرمجيات والاتصالات الحديثة وغيرها، والعمل على توفير جميع العناصر اللازمة لتلك الصناعات، ابتداءً من الكوادر المدربة، إلى تصميم وتصنيع مكونات الأجهزة الدقيقة، وصولاً إلى إطلاق الأقمار الصناعية سواءً أقمار الاتصالات، أو البث الفضائى، أو أقمار الأرصاد أو الأقمار العسكرية أو الأقمار العلمية التى تستخدم فىالتجارب العلمية المختلفة، ويمكن الاسترشاد والاستفادة من الدول التي وصلت في عقد أو عقدين إلى نتائج مبهرة في هذا المجال كالهند والصين.
ينبغي توطين الصناعات الاستراتيجية الغذائية والعسكرية في مصر، ذلك أن الأمة التي لا تنتج غذاءها أو معداتها العسكرية أمة لا تستطيع أن تكون مستقلة في قراراتها، وبما يحقق مصلحتها العامة.
ولا شك أن المبادىء الأخلاقية التي تقرها الشريعة الإسلامية من الإخلاص والصدق وإتقان العمل والصبر والثبات على الحق ومنع الربا والاحتكار والعدالة في توزيع الدخل وتوزيع الثروات والتكافل الاجتماعي وتخفيف الفقر والفجوات في توزيع الدخل بين الناس تتطلب جميعها تعديل قوانين اقتصادية كثيرة لعل من أهمها:
قانون البنوك والاقراض: من الضروري التوسع في صيغ التمويل الإسلامية المبنية على المشاركة في الأرباح وفي الانتاج، بدلاً من النظام الربوي القائم على الفائدة، والذي تتعامل بها معظم البنوك التجارية والمتخصصة التي تعمل في مصر، على أن يتم ذلك بصورة متدرجة وعلى سنوات عديدة، حتى لا تحدث آثار سلبية على الاقتصاد. وتشتمل صيغ التمويل الإسلامية على صيغ الشركة والمضاربة بين الأفراد بعضهم البعض وبينهم وبين الدولة، وأيضا صيغ بيع المرابحة والمزارعة والاستصناع والسلم والقروض الحسنة ... وغيرها. ويمكن لهذا التوسع أن يحقق نمواً غير مسبوق في الاقتصاد الوطني، يضاف إلى ذلك أن الشعور بالمشاركة المجتمعية من جانب قطاع كبير من أبناء المجتمع يحرك الموارد البشرية ويعظم من مشاركتها في النمو الاقتصادي لمصر.
قانون محاربة الاحتكار: إن محاربة الاحتكار في كل من توزيع الدخل والتجارة الخارجية من الأهمية بمكان حتي لايترتب على ذلك استغلال رجال الأعمال لحاجة المواطنين من السلع والخدمات وخصوصا في مجال السلع الاستراتيجية (المنتجات الغذائية الأساسية والحديد والأسمنت ... وغيرها)، كما أن محاربة الاحتكار عموما ترفع من الكفاءة الاقتصادية في استغلال الموارد الاقتصادية ومن ثم تحسن من المستوى المعيشي لأبناء المجتمع جميعا. لذا ينبغي الاستفادة من قوانين محاربة الاحتكار الموجودة في الدول المتقدمة اقتصادياً كالولايات المتحدة ودول غرب أوروبا. ويتطلب الأمر أيضاً اختيار المسئولين عن محاربة الاحتكار بعناية كبيرة من بين الكفاءات القادرة والأمينة، ويتطلب ذلك بدوره ضرورة الفصل بين العمل التنفيذي والعمل النيابي حتى ينتفي احتمال استغلال العمل النيابي في حماية الفساد والاحتكار كما كان الحال في مصر قبل 25 يناير 2011.
السياسة الزراعية: ومن أهم محاورها :
تشجيع انتاج السلع الغذائية الاستراتيجية (القمح والأرز والذرة) من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي لأبناء الشعب.
تحرير التجارة في هذه السلع يكون السياسة المقبولة في حال رواج النشاط الاقتصادي وعندما تكون أسعارها مجزية للمزارعين، لكن في حال ركود السوق وانخفاض الأسعار ينبغي اتباع سياسة تعزيز الأسعار بما يمكن المزارعين من الاستمرار في النشاط الاقتصادي الزراعي.
العمل من قبل الحكومة على توفير مستلزمات الزراعة من المياه والأسمدة والبذور المحسنة والرعاية الصحية لأهلنا في الريف المصري من الأهمية بمكان لتحقيق أهداف السياسة الزراعية.
الانفتاح على السودان الشقيق الغني بمقومات الزراعة من الأرض والمياه والتكامل معه يمكن أن يساعد في تحقيق الأمن الغذائي للدولتين معا، وهنا فإن الاهتمام السياسي والاقتصادي بالسودان الشقيق فضلا عن إنه يحقق الأمن الاستراتيجي لمصر من الجنوب فإنه يمكن أن يسهم في تحقيق الأمن الغذائي من خلال استثمار بعض رؤوس أموال المصرية والعربية في الزراعة في السودان وإيجاد الفرص الانتاجية والمعيشية لأبناء وادي النيل.
الحفاظ على الرقعة الزراعية وإيقاف التعديات عليها، واستصلاح المزيد من الأراضي وتشجيع الاستثمار في هذا المجال الحيوي.
توفير وتنمية الموارد المائية اللازمة لري الأراضي المستصلحة، وترشيد استهلاكها باستخدام نظم الري الحديثة.
ومن جانب آخر العمل على تنمية الثروة الحيوانية والسمكية، وحسن استغلال التقدم التكنولوجي للوصول للاكتفاء الذاتي في هذا المجال.
التكامل الاقتصادي بين الدولة العربية والإسلامية:
يتسم العالم المعاصر بالتكامل الاقتصادي وتكوين الكتل الاقتصادية الضخمة من أجل الاستفادة من وفورات الحجم ووفورات النطاق نتيجة لاتساع السوق. وبناء على ذلك ينبغي أن تندمج مصر مع كل من الدول العربية (منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى) وأيضا مع الدول الإسلامية (منظمة المؤتمر الإسلامية).
اندماج مصر النشط في هذه الدوائر التكاملية العربية والإسلامية سيوسع من سوق التصدير بدرجة كبيرة وسيحقق لمصر مزايا اقتصادية وسياسية كبيرة تنعكس إيجابا على رفاهية أبناء المجتمع وعلى محاربة الفقر والتخلف الاقتصادي في البلاد.
تحقيق كتلة اقتصادية كبيرة يترتب عليه ضرورة التنسيق بين السياسات الخارجية لتلك الدول إزاء الدول والتكتلات الاقتصادية الأخرى بما يمكن هذه الدول الإسلامية من حل مشاكلها البينية سلميا وأيضا تشكيل سياسة خارجية تحقق مصالح الدولة الإسلامية.
اتباع السياسات التي تمنع اشتعال فتيل الصراعات المسلحة بين الدولة الإسلامية، والتي تؤدي لاستنزاف الموارد الاقتصادية، ومن ثم حرمان أبناء هذه المجتمعات الإسلامية من الاستفادة بخيرات أوطانهم.
تشجيع الاستثمار الأجنبي بالضوابط والضمانات التي تحقق مصلحة الشعب.
الاستثمار في رأس المال البشري: إن الاستفادة من العنصر البشري المصري والذي يعد من أعظم الموارد الاقتصادية المتاحة لمصر، واستغلاله بصورة صحيحة يمكن ليس فقط من حل مشاكل الفقر والتخلف الاقتصادي، وإنما يمكن مصر أيضاً من أن تصبح في مصاف الدول الأكثر تقدماً في العالم.
الاهتمام بالاستثمار في الطاقات البشرية من خلال التعليم الجيد في كافة المراحل التعليمية ( الأولي &ndash الثانوي &ndash الجامعي - الدراسات العليا)، والاهتمام بالرعاية الصحية الجيدة لأبناء المجتمع من الأهمية بمكان ليس فقط للإعتبارات الإنسانية ولكن أيضا من أجل الاعتبارات الاقتصادية.
التعليم العالي الجودة، والرعاية الصحية المتميزة توفران للمجتمع العاملين الأكفاء داخل الاقتصاد الوطني وتحافظ على انتاجيتهم وهذا مما يخفض من تكلفة المنتجات المصرية ويجعلها أكثر تنافسية بالنسبة للمنتجات الأجنبية البديلة، والنتيجة النهائية هي زيادة الطلب على المنتجات المصرية وعلى العمالة المصرية.
الربط بين المعاهد التعليمية المختلفة (الجامعات والمعاهد والمراكز البحثية) وبين القطاع الاقتصادي المصري بما يسهم في ربط البحوث العلمية بالواقع الاقتصادي. فالعلم والدراسات العلمية ينبغي أن توظف للتطبيق لصالح الإنسان.
التأمين الصحي ينبغي أن يتوفر لكافة أبناء المجتمع، الفقراء والأغنياء، وينعكس ذلك إيجاباً على القدرات الانتاجية لأبناء المجتمع جميعاً، بما يسهم في زيادة معدلات النمو الاقتصادي ورفع مستويات المعيشة للجميع.
تحديد حد أدني للأجور يحقق مستوى الحياة الكريمة ويتغير بتغير المستوى العام للأسعار من الأهمية بمكان لتحقيق التنمية البشرية والاقتصادية، وبنفس القدر من الأهمية ينبغي وضع سقف أعلى للأجور والمرتبات في الحكومة وفي القطاع العام وليكن عشرين مثلاً للحد الأدني للأجور والمرتبات.
ضرورة توزيع خارطة النشاط والنهضة الاقتصادية على كافة أنحاء الوطن من سيناء إلى مطروح ومن بورسعيد إلى البحر الأحمر وأسوان، حتى يتمتع جميع أبناء مصر بخيرها، وينعموا بثرواتها على حد سواء، ويزول الشعور بمرارة الإقصاء والإهمال والتهميش الذي عانوا منه طويلاً.
العمل علي تنفيذ مشروعات إسكان منخفضة التكاليف وبجودة مناسبة للشبابالمقبل علي الزواج وأيضا لأصحاب الدخول المنخفضة في الطبقة المتوسطة والفئات الأوليبالرعاية وسكان العشوائيات.
محاربة إهدار المال العام عن طريق:
الاستفادة من المتخصصين من أبناء الوطن في دراسات جدوى المشروعات الاقتصادية للوزارات المختلفة، خصوصا المشروعات القومية التي تتطلب استثمارات مكلفة.
الحد من النفقات العامة التي لاتتفق مع الصالح العام لأبناء الأمة (كما هو الحال النسبة لقيام وزارات البترول والداخلية والجيش بالإنفاق على فرق كرة القدم من المحترفين حيث تعطي مرتبات تتجاوز ملايين الحنيهات للاعبين والمدربين من أموال أبناء المجتمع، وأيضا يتمثل هدر الأموال العامة في الإسراف في الإنفاق على المهرجانات الفنية والسينمائية بما لا يتناسب مع معدلات الفقر الموجودة بمصر).
التوقف عن بيع القطاع العام، والمراجعة لعمليات البيع المشبوهة التي تمت، وعقد اللجان المتخصصة لدراسة الطريقة المثلى للاستفادة منه لحماية حقوق الفقراء ومحدودي الدخل.
محاربة الفساد والمفسدين: إن تتبع أموال الشعب التي استولى عليها المسئولون السابقون في داخل مصر وفي خارجها ينبغي أن تكون أحد المهام الرئيسية للسياسة الاقتصادية العاجلة لمصر، ويمكن تحقيق هذه المهمة عن طريق تكليف لجنة من المتخصصين في القانون الدولي وفي أعمال البنوك وفي محاربة التهريب والاستفادة من الخبراء الأجانب في ذلك.
إن استرداد الأموال والثروات الطائلة المنهوبة التي تم تهريبها خارج مصر، واستعادة الأموال المختلسة، خلال فترة نظام الحكم البائد، وذلك من خلال الوسائل القانونية المشروعة. فضلاً عن أنها حق أصيل لأبناء هذه الأمة الشرفاء، فإن استردادها من الأهمية بمكان من أجل استغلالها في زيادة حجم الاستثمارات الوطنية بمصر والتخفيف من حدة الديون المحلية والخارجية. وفي هذا الإطار ينبغي أن تتم مراجعة كافة الاتفاقات الاقتصادية التي عقدها من لا خلاق لهم من المفسدين كما هو الحال بالنسبة لاتفاقية بيع الغاز الطبيعي لإسرائيل وغيرها من الدول.
إصلاح منظومة الأجور بالكامل بجميع جوانبها ووضع علاقة عادلة بين الحد الأدنيوالأقصي&rlm,&rlm وأيضاً تربط الإنتاجية والكفاءة بالأجر، وربطه بمعدلات التضخم، للعاملين في الجهاز الحكومي والقطاع العام وكذلك القطاع الخاص، والهيئات الاقتصادية والصحف القومية وغيرها، ووضع حد أدنى مناسب بما يحقق العدالة في توزيع الدخل بين العاملين في هذه الهيئات.
القضاء على الفساد الاقتصادي الذي عانى منه الشعب المصري وذاق منه الويلات خاصة في العقود الأخيرة، وساهم في زيادة أعداد الفقراء وسحقهم، ويتمثل ذلك الفساد في أوجه كثيرة، منها سوء توزيع الثروة، وغياب العدالة الاجتماعية، وكذلك الاحتكار للسلع الأساسية والرشوة والاختلاس والمحسوبية، والإسراف خاصة في الإنفاق الحكومي، ولا شك أن إيقاف نزيف الخسائر الذي يسببه تفشي الفساد كفيل بسرعة تعافي الاقتصاد المصري واسترداده مكانته.
محاربة الاستبداد السياسي: وطالما ارتبطت السياسة بالاقتصاد، فإن تطبيق الشورى والديموقراطية في إطار الشريعة الإسلامية بين أبناء المجتمع جميعاً، يعد من الشروط الضرورية لتحقيق التكامل الاقتصادي، ولرفع الكفاءة في استغلال الموارد الاقتصادية ومحاربة الفقر ورفع مستوى الرفاهية الاقتصادية لأبناء المجتمع جميعا. إن الحرية الاقتصادية لا يمكن أن تظهر وتنمو في مجتمع يعيش الاستبداد السياسي، وتؤكد التجارب الإنسانية التاريخية أن النمو الاقتصادي يكون أكثر استدامة وتواصلاً في المجتمعات الديموقراطية مقارنة بتلك المجتمعات التي يسودها الاستبداد السياسي والدكتاتورية. إن الديموقراطية وما بها من أساليب التصحيح الذاتي وإتاحة تكافؤ الفرص ما يقلل من الاضطرابات العرقية والجغرافية والدينية داخل المجتمع الواحد، وهذا يوفر بلا شك على المجتمع أشكالاً من الصراع الداخلي الذي يعرقل تقدم الأمة المصرية نحو مكانها اللائق بها كدولة عظمى في عالم معاصر لا يحترم إلا الأقوياء.
برنامج الرعاية الصحية
الإنسان هو المخاطب بإعمار الكون وصنع الحضارة وبناء النهضة وبغير إنسان صحيح العقل والبدن لا يمكن تحقيق شيء من ذلك. وإن التقدم الاقتصادي يتبعه تقدما في جميع مجالات الحياة ومنها كفاءة وجودة وكفاية الخدمة الطبية، وبدون القوة الاقتصادية لا يمكن الكلام على جودة وكمية وشمولية ومد مظلة الخدمات الطبية ولن تتمكن الدولة من دعم الخدمة الطبية جزئيا فضلا عن دعمها كليا.

وقد عانت منظومة الرعاية الطبية في مصر منذ عدة عقود بسبب سوء التخطيط الذي شمل جميع مناحي الحياة بالإضافة إلى انعدام الإدارة الرشيدة وضعف الاعتمادات المالية وعدم مواكبة التطورات الطبية في العالم بالإضافة إلى النظرة السلبية للرعاية الصحية والبيئة والكادر الطبي ومعاملتها على أنها ترف وإهدار للمال العام. فكلنا يدرك سوء وعدم كفاية الخدمات الصحية المقدمة عبر المستشفيات العامة وقطاع التأمين الصحي ، وإهمال التجهيزات والنظافة والكفاءة المهنية والتفريط في صيانة المستشفيات العامة مبانيها وأجهزتها. كذلك الإهمال الشديد في رعاية الأطباء وكفايتهم وتحفيز المتميزين منهم وعدم العناية ببرامج التدريب والتطوير وضعف رواتب الكادر الطبي المعاون من الفنيين وهيئة التمريض وقلة أعدادهم واستحواذ الإداريين بالوزارات والمستشفيات على معظم المزايا والحوافز المالية وكذلك ارتفاع سعر الدواء وعدم وجود بدائل وطنية للأدوية المستحدثة بأسعار مناسبة
دور الدولــــة:
الرعاية الصحية للمواطنين هي أحد حقوق الإنسان الأساسية التي يكفلها الدستور والمواثيق العالمية، وبالرغم من هذا الحق الذي هو من ضروريات الحياة وحقوق الإنسان الأساسية إلا أنها ترتبط ارتباطا وثيقا بمدى نجاح الخطة الاقتصادية وتحسن واستقرار الاقتصاد المصري فلا يمكن بحال فصل المنظومة الطبية والتطور المنشود من ناحية الكفاية أو الكفاءة بمعزل عن التقدم الاقتصادي للبلاد،
ضرورة وضع خطة طويلة الأمد للرعاية الصحية في جميع محافظات الجمهورية على حد سواء لا تتغير بتغيير الأشخاص والوزارات بما يتبعها من التنسيق بين وزارة الصحة وباقي الوزارات المختلفة. وتشمل مسئولية الدولة عن كل ما يمت للرعاية الطبية بصلة من تحديد المسئول الأول عن الرعاية الصحية في مصر و تحديث المستشفيات وكفاية عدد الأسرة لمجموع السكان وتخريج وتدريب الكوادر الطبية في كافة التخصصات العامة والدقيقة والنادرة ووضع وتطوير نظام التأمين الصحي وصناعة الدواء ومراقبة تطبيق القوانين والإشراف على مستشفيات وعيادات القطاع الخاص وتطبيق قوانين العناية بالبيئة ومحاربة الأمراض المتوطنة مع ما يتبع ذلك من التنسيق مع الهيئات العالمية والمنظمات الأممية والدول المجاورة والاستفادة من خبرات الدول الصديقة والمتميزة وسد العجز في الخبرات عن طريق البعثات الخارجية والتعليم عن بعد على النحو التالي:

 رفع النسبة المخصصة للرعاية الصحية في الموازنة العامة للدولة من النسبة الحالية وقدرها 1.5% إلى ما يقارب النسب العالمية 7-10% من الموازنة العامة للدولة بطريقة متدرجة ومدروسة ولسد الاحتياجات الأساسية والعاجلة أولاً.

 وضع خطة طويلة المدى لتحديث وزيادة عدد المستشفيات والمراكز الطبية ووحدات الرعاية الأولية وأماكن توزيعها جغرافياً، ووقف المشروعات العشوائية في مجال الصحة، مع الاهتمام بالتوسع في أعداد المستشفيات التخصصية في المدن الكبرى بعد دراسة لما هو موجود بالفعل ومدى كفايته وكذلك زيادة عدد المراكز الطبية المتطورة في النجوع والقرى والمراكز.

 العناية بجودة الخدمة الصحية المقدمة بالمستشفيات الجامعية والعامة ومستشفيات التأمين الصحي طبقا للمواصفات القياسية العالمية

 توسيع مظلة التأمينات الاجتماعية لتشمل التأمين ضد العجز والمرض المزمن الذي يمنع الإنسان من التكسب

 الاهتمام بأقسام الطوارئ والاستقبال بالمستشفيات العامة والجامعية وتزويدها بأعداد مناسبة من الأخصائيين وإضافة الأجهزة الحديثة مع زيادة عدد سيارات الإسعاف والاهتمام بالدوارات التدريبية للمسعفين

 إعادة النظر في أهداف التأمين الصحي وتحديد الشريحة المنتفعة مع إعطاء أولوية لعلاج الأمراض المزمنة والمتوطنة ومحاربة الاتجار في مريض التأمين الصحي

 زيادة الاهتمام بالتثقيف الصحي للمواطنين في مناهج التعليم والإعلام والملصقات والقوافل الطبية للأماكن النائية

 دعم مستشفيات القطاع الخاص ومراكزه الطبية لتشجيع استقبال الحالات الطارئة والفقيرة

 الاهتمام بتوثيق البيانات والإحصائيات المتعلقة بأعداد المرضى والأمراض المتوطنة وحوادث الطرق والوفيات الناتجة بصورة شفافة وصريحة

الكادر الطبي
 من العبث وضع خطة صحية وصرف مبالغ طائلة للعلاج والتطوير بدون النظر في أحوال القائمين على تنفيذ الخدمة، لذا يجب سرعة العمل على رفع أجور الأطباء بشكل يتناسب مع متطلبات الحياة واحتياجهم للدراسة المستمرة، وتشجيعهم للعمل في الوحدات الصحية ومراكز الرعاية الأولية في المناطق النائية

 مراعاة التوزيع الجغرافي عند توزيع الأطباء وتوفير سكن لائق وتميز معيشي معتبر للعاملين بالمناطق النائية.

 مساواة الأطباء بأقرانهم من خريجي الكليات المناظرة واحتساب فرق سنوات الدراسة الإضافية عند التعيين.

 زيادة عدد معاهد التمريض، وتطوير الدراسة بها، والارتقاء بمستوى الخريجين وتدريبهم المستمر، وتقنين ساعات العمل، ورفع أجورهم بما يضمن لهم حياة كريمة.

 الاهتمام برفع كفاءة الفنيين العاملين في مجال صيانة الأجهزة الطبية والاعتماد على خريجي كليات الهندسة في هذا المجال.

 حماية الأطباء والطاقم الطبي المعاون ضد مخاطر المهنة نتيجة تعرضهم للأمراض أثناء تأدية وظائفهم بصورة تؤمن علاجهم وكفالتهم وتعويضهم مادياً وأدبياً تعويضاً حقيقياً مع تعديل بدلات العدوى وغيرها من الحوافز التي لا تتناسب أبدا مع الواقع المعيشي والحاجة الفعلية.
دور القطاع الخاص
دعم وتطوير الخدمات الطبية في مصر يحتاج إلى خطة تطوير طويلة المدى تتضافر فيها جهود الدولة مع القطاع الخاص الذي يجب أن ترشد الدولة إمكاناته الكبيرة وجهوده المشتتة لخدمة القطاعات الطبية والأماكن الأشد احتياجا حتى تتكامل هذه الخدمات مع خطة الدولة ووضع ضوابط لمنع احتكار التخصصات النادرة أو استغلال المرضى كذلك يمكن السماح للقطاع الخاص باستحداث أنظمة تأمين طبي متميزة للشركات العاملة بمصر تحت مظلة وزارة الصحة وإشرافها.

السياسات الدوائية
من الملفت للنظر تراجع اهتمام الدولة بتصنيع وتطوير صناعة الدواء ولم تتدخل لمنع انهيار شركات صناعة الدواء التابعة للدولة والتي كانت تغطي معظم احتياجات السوق المصري خلال الحقبة الماضية مع تفشي ظاهرة الفساد والمحسوبية وتعيين قيادات للشركات من غير المتخصصين مما جعل باب الاستيراد ينفتح على مصراعيه وانعدام المنافسة في تصنيع المواد الخام و المستجدات الدوائية ، ويرى حزب النور ضرورة:

 الاهتمام بشركات صناعة الدواء الحكومية وتحسين قدراتها التنافسية لأنها السبيل الوحيد للحصول على منتج دوائي جيد بسعر تنافسي والحفاظ على ملكيتها للدولة

 العمل على بناء قاعدة للصناعات الدوائية لكسر السياسة الاحتكارية للأدوية الحيوية التي تمارسها الشركات متعددة الجنسيات خاصة أدوية الأمراض المزمنة مع الاهتمام بزيادة القدرة التنافسية للصناعات الدوائية الوطنية وفتح أسواق خارجية لتصديرها.

 تشجيع المراكز البحثية المتعلقة بأبحاث الدواء واستخلاص وتصنيع المادة الدوائية الفعالة وحماية حقوق الباحثين المصريين في هذا المجال وتحسين قدراتهم المعيشية مع الارتقاء بمهنة الصيدلة في مصر والتي تحولت من البحث والتصنيع إلى مجرد بيع منتجات شركات الأدوية

 الاهتمام بمعامل تحليل ومعايرة الأدوية لمنع الغش التجاري والتأكد من فعالية الأدوية المقلدة

 الإهتمام بشباب الباحثين وتدريبهم مع توفير سبل احتكاكهم بالمراكز البحثية العالمية وإعطائهم الفرصة للقيادة والتطبيق

 تعيين الكفاءات وأوائل كليات الصيدلة في شركات الأدوية المملوكة للدولة والبعد عن الواسطة والمحسوبية في التعيين والادارة

 مراقبة وتجريم تجارب الأدوية التي تجريها الشركات العالمية على المرضى المصريين بدون الرجوع إلى جهات الاختصاص

 ربط منح تراخيص جديدة لشركات الأدوية بمدى الإضافة المقدمة للسوق المصري في مجال البحث العلمي وتطوير صناعة الدواء و ملاءمة الأسعار للمستوى المعيشي

 تفعيل سبل مكافحة تهريب الأدوية والمستلزمات الطبية والمنتجات مجهولة المصدر وتغليظ عقوبة استيراد المنتجات الطبية المغشوشة

علاج الإدمان ومكافحة المخدرات:
تعتبر ظاهرة الإدمان من أهم وأخطر المشكلات الصحية والاقتصادية والاجتماعية التي يتعرض لها العالم الآن بصفة عامة والمجتمع المصرى بصفة خاصة، وعلاج هذه المشكلة يحتاج إلى:

 إطلاق حملة قومية تشارك وتتضافر فيها جهود علماء الدين وعلماء الاجتماع والطب وعلماء القانون والسياسة، إضافة إلى الخبراء الأمنيين، لعلاج مشكلة الإدمان ومكافحة المخدرات.

 إطلاق الحملات لمكافحة التدخين والمسكرات باعتبارها أول الدرجات لإدمان المخدرات.

 التأكيد على الدور الرئيسي والفعال الذى تقوم به الأسرة، والاهتمام بتوعية الأسرة، كي تقوم بالدور الأساسي فى عملية التنشئة الاجتماعية، والتي تعتمد أساسا على تنشئة الفرد على العادات والتقاليد والأسس الدينية.

 التوعية الدائمة لأفراد المجتمع بمخاطر تعاطي المخدرات وأضرارها الصحية والاقتصادية والاجتماعية على الاسرة والمجتمع على حد سواء.

 الاهتمام بالارتقاء بمستوى مراكز علاج الإدمان، ودعمها مادياً لتكون في متناول المحتاجين إليها، ومتابعة من تم علاجهم وتجنيبهم مخاطر الانتكاس بعد تمام الشفاء والتعافي

.المحافظة على البيئة:
من أهم خطوط الصحة الوقائية، ضرورة المحافظة على التوازن البيئي الذي خلقه الله في الأرض، فهو صمام أمان يتعايش فيه الإنسان مع بيئته، بصورة صحية سليمة، وأن أي إفساد في الأرض يعود وباله بلا شك على الإنسان وصحته، كما يرى حزب النور أن تلوث البيئة في مصر هي مشكلة مترامية الأطراف، منشؤها الأساسي هو غياب الوازع الديني الذي جعل المسئولين والمواطنين على حد السواء يشاركون في تلويث البيئة كل حسب موقعه، فليس هناك فرق شاسع بين مواطن يقوم بإلقاء القاذورات في الشارع ومصانع تقوم بإلقاء المخلفات الكيميائية في نهر النيل والبحار أو شركة تتقاعس عن رفع القمامة من الأحياء أو رفع مخلفات الحفر والردم وتأخير عمليات رصف الطرق. كذلك فإن غياب التخطيط أدى إلى انتشار العشوائيات في كل مكان وتدمير الأراضي الزراعية وانتشار الصرف المكشوف


عدل سابقا من قبل Admin في السبت نوفمبر 12, 2011 2:17 am عدل 2 مرات
avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3069
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 58
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

برنامج السياسة الخارجية لحزب النور

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في السبت نوفمبر 12, 2011 12:53 am



برنامج السياسة الخارجية

تميزت مصر لعهود طويلة بمنزلة دولية رفيعة وعالية، على كافة الأصعدة والميادين، ولكنها أصابها التراجع والانتكاس في العقود الأخيرة نتيجة للنهج المهين الذي سارت عليه سياستنا الخارجية، ولقد أدى انكفاء مصر على نفسها وانشغالها بأمورها الداخلية فقط, وإهمالها المتزايد لشئون القارة الإفريقية إلى الحد الذي جعلها تبدو غير مبالية بما يجري في دول حوض النيل,وكذلك تآكل دورها على الصعيدين الإقليمي والدولي، وعجزت عن استثمار رصيدها التاريخي في إفريقيا؛ مما جعل دولاً صغيرة تتجاسر عليها ولا تمانع في التعاون مع دول معادية تسعى لابتزازها، ولقد حان الوقت لأن نسعى لتصحيح مسار سياستنا الخارجية، واستعادة مكانتنا المرموقة في طليعة دول العالم، ويمكن تلخيص ذلك فيما يلي:

العلاقات الخارجية مع الدول والشعوب الأخرى ينبغي أن تؤسس على الاحترام المتبادل والعلاقات المتكافئة، والتعايش السلمي، وتقوم على أساس تكامل الحضارات وليس صراع الحضارات مع الحفاظ على هويتنا وثقافتنا، وتحقق قيم الحق والعدل والحرية، وعدم الاعتداء وتجريم اغتصاب حقوق الغير بالقوة.
ومن ناحية أخرى لابد من تدعيم الدور الدبلوماسي المصري النشط الفعال على المحيط العالمي والأفريقي، خاصة بين دول حوض النيل والسودان بشكل أخص، وكذلك الدور الريادي على المحيط العربي والإسلامي، وتفعيل التعاون الاقتصادي والثقافي مع هذه الدول بما يساهم في استعادة مكانة مصر الدولية.
السياسة الخارجية لابد أن تدعم الأمن القومي المصري، وتحترم العهود والمواثيق، ولا تزج بالبلاد في نزاعات تدمر ولا تعمر، وتهدم ولا تبني، بل تحرص على تحقيق أعلى المكاسب، وتحافظ على أهم المصالح للأمة المصرية خاصة، وللأمة العربية والإسلامية عامة.

ضرورة دعم استقلالية القرار السياسي المصري، والمؤسس على مصلحة البلاد الحقيقية، والنابعة من الإرادة الوطنية الحرة والممثلة بالمجالس النيابية، والذي يتناسب مع هوية الدولة، وانتمائها الحضاري والثقافي، ومن الطبيعي ألا يكون القرار السياسي المصري مستقلاً استقلالاً تاماً إلا بتحقق الاستقلال الاقتصادي، والاستقرار الداخلي الأمني والسياسي، وهذا يتطلب بناء وتطوير القوة المتكاملة للدولة في النواحي السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية والثقافية .

ورغم أن السياسة الخارجية تركز على تحسين العلاقة مع الأنظمة السياسية بالدول المختلفة، ولكن لابد مع ذلك بالاهتمام بإحياء علاقة التواصل والتعاون مع الشعوب كافة ولا تكتفي بالأنظمة السياسية، لتحل محل حملات العداء والكراهية التي كانت يصطنعها النظام السابق مع شعوب المنطقة، كما حدث مع دول الجزائر والسودان وقطر.
برنامج المجال الأمني
إن مصر تمتاز على غيرها من البلدان بنعمة الأمن والسلم الذي يتميز به أهلها، والذي تجلى في أحداث الثورة العظيمة، فرغم ما حفلت به أيامها من أحداث جسام، ونزول الملايين من أبناء الشعب إلى الساحات والميادين بأنحاء البلاد، إلا أن الأمن والسلام كان السمة الغالبة على عامة الشعب، وقد ساهم إطلاق عملاء النظام البائد للآلاف من البلطجية ونزلاء السجون وأرباب السوابق على أفراد الشعب الآمن الأعزل، ساهم في زيادة إدراك الناس ووعيهم لأهمية الأمن لاستقرار البلاد ونهضتها، فلن يستطيع أبناؤنا الذهاب لمدارسهم، ولا أصحاب الأعمال ممارسة نشاطهم، ولا الموظفون والأطباء تقديم خدماتهم، ولن يقبل المستثمرون المساهمة في بناء اقتصاد البلاد إلا في وجود منظومة أمنية قوية ومظلة متكاملة من الخدمات في ذلك المجال، ومن أجل ذلك فإننا نرى:

في مجال الأمن الداخلي لابد من تغيير العقيدة الأمنية للنظام البائد، والتي اهتمت فقط بأمن طبقة قليلة حاكمة على حساب ملايين كادحة أهملت حقوقهم وأهينت كرامتهم، وديست أعراضهم، بل وحرموا حتى من أحلامهم بمستقبل مشرق عادل ينعمون فيه بالحرية والعدالة.
لابد أن توضع مصلحة الوطن فوق مصلحة الأفراد، ولهذا لابد من إعادة النظر في المناهج والمقررات التي يدرسها أفراد المؤسسات الأمنية، وتوجيهها الوجهة الصحيحة، وإعادة تدريب وتأهيل رجال الأمن المصري مهنياً وفكرياً ودينياً، بما يساعد في تطوير الأداء الأمني، وضرورة عدم المساس بأمن المواطن أو حريته أو حقوقه أثناء العمل علي ضرب منابع الجريمة أو تعقب المجرمين.
دراسة الملفات الأمنية الكبرى (مشكلة المخدرات والإدمان، ومشكلة الجريمة ومشكلة الإرهاب والتطرف الفكري، ....... ) وتناولها بطريقة علمية صحيحة وعلاجها بصورة سليمة مبنية على تضافر جهود علماء الدين وعلماء الاجتماع والطب وعلماء القانون والسياسة، إضافة إلى الخبراء الأمنيين.
لايصح تناول ملف مشكلة الجريمة بمعزل عن النظر في أسبابها، والتي تشكل الأزمات الاجتماعيَّة والمشكلات الاقتصاديَّة المُزمِنَة التي يعانيها المجتمع أهم دوافعها، وإذا كانت الوقاية خير من العلاج، فإن حل مشاكل البطالة والفقر بالإضافة إلى ضعف الوازع الديني، قد يكون الخطوة الأولى في مواجهة مشكلة الجريمة.
ومما يلزم الاهتمام به حوادث الطرق والتي تشكل معدلات حدوثها وضحاياها أرقاماً هائلة، وأعداداً مخيفة وتسيء إلى مجتمعنا على المستوى الداخلي والخارجي، وينبغي أن تتضافر جهود الوزارات المختلفة لمواجهة هذه المشكلة، فشبكة الطرق تعاني من الأهمال والتسيب، ومستوى تنفيذها ومواصفاتها تشير إلى خلل مهني جسيم وتدني هائل في الكفاءة، ولا يمكن مقارنته بمستوى الطرق ومعاييرها العالمية، وكذلك معايير السلامة بوسائل المواصلات لا يتم الالتزام بها، ويتم القفز فوقها بالرشاوي المنتشرة في دواوين الحكومة والوزارات، وعلاج هذه المشكلة يكون بتحسين شبكة المواصلات، ودعم وسائل النقل العامة الجماعية وتشجيعها، وتأمين معايير السلامة القياسية بها، وكذلك وسائل النقل الخاصة، والقضاء على ظاهرة الإهمال والتسيب والرشاوي والمحسوبية في دواوين الحكومة، حفاظاً على دماء أبنائنا وأرواحهم.
وكذلك جرائم المال العام من اختلاسات ورشاوي وعمولات وتسهيلات غير مشروعة وغيرها، تسببت في ضياع المليارات على أبناء الشعب، ولابد من سن القوانين الرادعة لها، واعتبارها جرائم لا تسقط بالتقادم، وكذلك تنشيط دور الأجهزة الرقابية وتفعيلها، وتشجيع دور الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني لكشف وضبط ومكافحة هذه الجرائم.
التحذير من عناصر وأفراد أجهزة أمن الدولة وعودتهم لممارسة نشاطاتهم وتجاوزاتهم، وكذلك عودة محاكمها تحت مسميات أخرى، فلا مكان في الدولة الحديثة لمثل هذه الممارسات القمعية والاجراءات الاستثنائية والمحاكم الهزلية.
كذلك من الضروري إعادة النظر في قانون العقوبات، بما يتوافق مع المادة الثانية من الدستور المصري، وكذلك ضرورة إعادة النظر في أحوال السجون وتطويرها، وفصل السجناء وتصنيفهم حسب الجريمة وإعادة تأهيلهم أخلاقياً ونفسياً ودينياً حتى يخرجوا مواطنين صالحين لخدمة المجتمع.
وغير ذلك من الملفات الأمنية التي يجب أن تتضافر الجهود لحلها.
أما في مجال الأمن الخارجي، فلابد من دعم الجيش المصري وتقويته معنوياً وعملياً، عقيدة وتسليحاً، ليكون حاضراً دوماً وأبداً درع الحماية للأمن القومي المصري.
ويضاف لذلك الأمن الاقتصادي والأمن البيئي والأمن الاجتماعي وغيرها من صور الأمن التي ينبغي العمل لتوفيرها حتى ينعم الناس آمنين بوطنهم (ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين)
برنامج المجال الاجتماعي

الأسرة هي أهم مكونات المجتمع المصري، وهي الوحدة الأساسية للمجتمع في ثقافتنا المصرية والعربية والإسلامية. وتقوم نهضة الأمة علي نهضة الأسرة كبنية أساسية، ويشتهر مجتمعنا بتماسك بنيان أسرته، وتكاتف أفرادها، وهذا البنيان قد أصابه الكثير من التصدع نتيجة لتراكم المصاعب الاقتصادية، والمشكلات الاجتماعية، ومن الضروري أن يحظى جميع أفراد هذا الكيان العظيم بالاهتمام، ليقوموا بأدوارهم في بناء مجتمعنا القوي المتين.

فالطفل لابد أن ينال حقه الذي كفله له الإسلام منذ تكونه جنيناً، ويحظى بالرعاية الصحية والاجتماعية والتعليمية، وفي الحقيقة إن الطفل المصري لا ينال المعدل الكافي من الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليمية، وهذا نذير خطر للأمة لأن الأطفال هم شباب الغد ورجال المستقبل، وقد انتشرت ظواهر عديدة بالمجتمع تنبه لضرورة تلافي تلك الأخطار، فالأطفال يعانون من ارتفاع نسبة أمراض سوء التغذية، وغيرها من الأمراض الناشئة من الفقر وضعف الحالة المادية للأسرة، والتسرب من التعليم الأساسي، وكذلك ظاهرة أطفال الشوارع وما يصاحبها من التَّحديات الاجتماعيَّة والظواهر الأخلاقيَّة والأمنيَّة التي تفرزتها تلك الظاهرة مثل انتشار السَّرِقات الصَّغيرة في الشَّوارِع مثل جرائم النَّشل، والانخراط في مجال تجارةِ المخدراتِ، والإدمان الذي يعتبر خطرًا يُهَدِّد هؤلاء الأطفال، والتَّسوُّل؛ وخاصة ممارسة التَّسوُّل لصالح كبار زعماء عصابات التَّسوُّل، والاستغلال الجنسي وأنشطة الدَّعارة والجرائم الأخلاقيَّة. كما أن استمرار هذه الظاهرة سيؤدِّي حتمًا على المدى البعيد إلى تفاقُم حالة الانحراف الأخلاقي والتَّبدُّل القيمي في المُجتمع.

1. الاهتمام برفع مستوى الوعي الدِّيني والاجتماعي لدى المواطنين وضرورة الحفاظ علي البناء الأسري، والتذكير المستمر بعظم الأمانة والمسئولية وخطورة التَّخلِّي عن الأطفال تحت أي مسمَّي سواءً أكانت المصاعب ماليَّة أو معيشيَّة أوغيرها من الأسباب التي تدفع بالأهل إلى ترك أولادهم للشوارع دون أي نوع من الرَعايَة، أو تسربهم من التعليم.

2. تحسين مستوى مُؤَسَّساتِ رَعايَة الأحداث لتحقيق الهدف الرَّئيسي من تأسيسها وهو التَّربية الصَّالحة والتَّأديب والإصلاح.

3. تطوير المنظومة القانونية التي تتعامل مع هذه الظواهر، وتطوير أداء الأجهزة الاجتماعيَّة والأمنيَّة الأخرى المعنيَّة بهذه المشاكل وتدريب العاملين فيها وكذلك الأخصائيِّين الاجتماعيِّين والنفسيين علي التَّعامُل مع ظاهرةِ أطفالِ الشَّوارِع، وكذلك ظاهرة تسربهم من التعليم بشكلٍ عادلٍ وعلميٍّ، وإنسانيٍّ أيضًا من منظور حقوق الطِّفل في الإسلام.

4. تتشجيع تكوين جمعيَّاتِ الخدمات الاجتماعيَّة التي تستقطب أطفال الشَّوارِع؛ لدمجهم في القطاع المُنتج في المُجتمع، مع إخضاع تلك المُؤَسَّسات للرقابة الجادة ، ومن الضروري إقامة الصناديق الاجتماعيَّة المخصصة لرعاية أطفال الشوارع والأحداث، والتي يتعاون فيها القطاعان الخاص والأهلي، بدعمٍ من الدَّولة.

5. تحفيز الدَّولة للمُؤَسَّسات الصِّناعيَّة الكبرى، والقطاعَيْن العام والخاص ومنظمات المجتمع الأهلي بالتعاون لمواجهة هذا الملف باستيعاب بعض من عناصر أطفال الشَّوارِع في مُؤَسَّسات التَّأهيل المهني التابعة لها.

والمرأة كذلك لابد أن تنال حقها الكامل الذي كفله الإسلام لها، والذي تميز عن غيره من المناهج في تقديره لها، وتعتمد نظرتنا لمنزلة المرأة في المجتمع علي المساواة الكاملة في الكرامة الإنسانية بين الرجل والمرأة، وأهمية العمل على الحفاظ على التمايز بينهم في الأدوار الاجتماعية والإنسانية، دون أن يؤثر ذلك علي مكانة كل منهم، والمرأة مكون هام بل عمود أساس في نشاط حزب النور خاصة والمجتمع المصري عامة، ولها أن تمارس دورها الفعال النشط وحقها الذي أعطاها الدستور إياه.

ولاشك أن المرأة اليوم تعاني الكثير من المشكلات في المجتمع، وبعض هذه المشكلات تشارك فيه المرأة بقية أفراد المجتمع من البطالة والفقر والمرض، والتهميش والإقصاء والإهمال، وهناك بعض المشكلات التي تختص بها المرأة، ويهمنا هنا القسم الثاني، والتي يعتبر من أبرزها مشكلة ضعف الوعي الاجتماعي فيما يتعلق بقضايا المرأة ودورها الاجتماعي؛ وظاهرة العنف الذي يُمَارَس ضد المرأة سواءً كانت ابنة أو أختاً أو زوجة، وظاهرة الأُسَرِ المَعِيلة- أي تلك التي يلي أمرها وتُنفق عليها المرأة- والتي تتركَّز في الشَّرائح الأكثرِ فقرًا من المجتمع، إضافة إلى زيادة ظاهرة الزَّواج السِّري والعرفي بين الفتيات في المُجتمع، وكذلك الطَّلاق ويعتبر واحدة من أكثر المشكلات الاجتماعيَّة التي تعاني منها المرأة، وما يصاحبها من حزمة من المشاكل المتعلقة بالأطفال والحضانة والنفقة وغيرها، ويمكن أن يزاد على ذلك مشكلة التمييز الوظيفي ضد المرأة.

وتتطلب هذا الأوضاع بحوثًا كافيةً ودراسات مكثفة، وخطط محكمة لتغيير ثقافة المجتمع وتطوير مفاهيمه، والتغلُّب على تلك الأوضاع، ممَّا يؤدِّي في النهايَّة إلى تفعيل مُشاركة المرأة المُجتمعيَّة والإنسانيَّة والسِّياسيَّة بصورةٍ كافية، بما يساهم في تسيير عجلة المُجتمع ككل.

وكذلك تستدعي إطلاق حملات التثقيف الإعلاميَّة والاجتماعيَّة والدينيَّة، والتي تعمل بكافة الوسائل المُتاحة لتصحيح الصورة الذهنية السلبيَّة للمرأة، والتحذير من ظلمها والافتئات علي حقوقها، علي أن تستند تلك الحملات إلى المبادئ والقيم الأخلاقيَّة النابعة من التَّعاليم الإسلاميَّة وتقاليد المجتمع المصري، ولتقويَّة الوازع الديني لدى المواطن بما يمنعه ذاتيًّا من مخالفة تلك الأخلاقيات.

ويضاف لذلك تكوين مجموعة من الصناديق الاجتماعيَّة المدعومة من مؤسسات الزكاة والأوقاف والمشاركات الأهلية، لمساعدة الفئات المعوزة من شرائح المرأة المصريَّة، مثل المرأة الرِّيفيَّة، والمطلقات، والمسنات.

والشباب هم ثروة الأمة وذخيرتها، وهم عتادها وعدتها، وهم حاضرها ومستقبلها، ويومها وغدها وأمنها وأمانها وثورتها، ولابد أن تكفل لهم كل الحريات (في إطار المسئولية)، وكل الحقوق في التعبير عن آرائهم، وممارسة نشاطاتهم، ولابد من تفهم احتياجاتهم في الشعور بملكيتهم لوطنهم العظيم، وانتمائهم لبلدهم الكريم، ولابد أن يقوموا بتحويل طاقاتهم الجبارة، لطاقة بناء تلحق مصر بمقعد الريادة في ركب الحضارة، ولقيامهم بهذا الدور لابد أن يتمتعوا وينالوا حرية التفكير والتعبير، وحق التعليم وحق العمل والحياة الكريمة، وحق العلاج وحق ممارسة النشاط السياسي، وغير ذلك من الحقوق.

ولقد كان الشباب من أكثر فئات الشعب معاناة في العهد البائد، لافتقاده من يستمع لصوته ويستجيب نداءه، ويتعرف على حاجاته، ولقد زاد من حدة هذه المعاناة ارتفاع المعدلات العمرية للقيادات السياسية لما فوق الثمانين، وانفصالها عن جيل الشباب، وتمسكها بكراسي الحكم عشرات السنين، مما أفرز نهجاً استبدادياً في الحكم، ومما زاده ظلمة وسواداً مخططات التوريث، وممارسات تزوير إرادة الشعب.

ومما لاشك فيه أن نجاح مشروع الإصلاح والنَّهضة يتوقف على التَّقدُّم على مستوى التَّنمية البَشرية في مجال الشَّباب الَّذين يُمثِّلُون أهم مصادر رأس المال الاجتماعي، وهذا ما يتطلَّب وضْعُ سياساتٍ تضمَن استيعاب طاقاتهم وقدُراتِهم لخدمة المُجتمع، وذلك من خلال تشغيل نظام للتَّربيَّة والتَّنشئة يستوعب مشكلاتهم ويكسبهم الخبرة اللازمة للتعامل مع الأزماتِ العامَّةِ في المُجتمع، وكذلك ضرورة استيعاب الشَّباب في العمل داخل المُؤسَّسات الرَّسميَّة والأهليَّة، وفي الأحزاب والجمعياَّت والاتحادات الطلابيَّة، والعمل علي إسناد المسئُوليَّات إليهم، لمعالجة فجوة الأجيال داخل هذه المُؤسَّسات، وخلق جيلٍ ثانٍ للعمل في مواقع العمل الوطني العام، مع إدارة العمل علي أساسٍ من النزاهة والشفافية.

كما يجب علي المُجتمع والدولة إدارة حوارٍ مفتوحٍ مع الشباب والعمل معًا على مُعالجة الأزمات الاجتماعيَّة والاقتصادية والفكرية التي يُعاني منها الشَّباب، مثل مشاكل التعليم المناسب والبطالة؛ والتَّغريب؛ وتأخُّر سنِّ الزَّواج والعُنوسة، والعنف، والاغتراب، والفجوة بين الأجيال، وغير ذلك لأجلِ خفضِ الرَّغبة الشَّديدة في الهجرة، وتأكيد الانتماء.
تشجيع الجمعيات الخيرية والمنظمات الإغاثية التطوعية غير الحكومية، ورفع القيود عن نشاطها الذي يدعم التكافل الاجتماعي، والتوعية الفكرية.
وكذلك لابد من الحفاظ على سلامة العلاقة بين أعراق وأطياف الأمة المصرية بجميع مكوناتها، مسلمين وأقباط، قبائل ونوبة وغيرهم، عمالاً وفلاحين وأطباء ومهندسين ومثقفين وغيرهم، كل ذلك في نسيج واحد، يجمعه خطاب سياسي وإعلامي وثقافي واحد، ويقوم كل ذلك على أساس من الحق والعدل والحرية المسئولة.
avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3069
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 58
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: برنامج حزب النور(الله أكبر على رحب فكركم ووضوح رؤيتكم أنار الله طريقكم وسدد على الدوام خطاكم ووفقكم لخير امتنا العظيمة (مصر)

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في الأحد ديسمبر 25, 2011 11:18 am

((((عائلات هيكل )))):
وجميع اطرافها بصهرجت الصغرى تؤيد وتبايع بكل مالديها من سعة أخونا المهندس / محمد عباس الطوخى ابن كفر بهيدة المخلص الامين الغالى على اهالى صهرجت الصغرى على قائمة حزب النور ورمزها الفانوس والمهندس/ حبيبنا جميعا ابن فيشا وصهرجت فؤاد سراج رمز الفراشه (أهل الصدق والامانه والوضوح والشفافية والنور)

ليس هناك خوف من أى شخص يلزم طريق الله كما أن الاسلام دين السماحة واليسر وكل احكامه طبقت بالتدريج والاصلاح لايتم فجأة بل رويدا رويدا كيف ساد حكم الدولة المسلمة أيام الخليفه عمر بن عبد العزيز لايحق لمسلم فى قلبه ذرة من ايمان ان يخشى نتائج الالتزام لطريق الله
avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3069
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 58
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى