منتدى حكمة فلسفة الفاروق الصهرجتاوى ( رحم الله أباه )
اهلا ومرحبا بك عضوا وزائرا فى منتدى حكمة فلسفة الفاروق للموادالفلسفية والقضايا العامة والثقافية يشرفنا أن تكون بيننا عضوا فى المنتدى والله من واء القصد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

مكتبة الصور


التبادل الاعلاني

فضل الام والاب علينا نعبر به من خلال قصة

اذهب الى الأسفل

فضل الام والاب علينا نعبر به من خلال قصة

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في السبت مارس 17, 2012 6:56 am


فضل الام علينا نعبر به من خلال قصة
قال تعالى : ( وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ) وفي سورة لقمان : ( وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) سورة لقمان


نجد أن الله سبحانه وتعالى أوصى بالوالدين .. ثم ذكر الأم وحدها دون الأب .. يأتي هنا بعض المستشرقين ويسألون : كيف أن الله سبحانه وتعالى لم يوص إلا بالأم .. ثم ذكر في أول الآية الأم والأب .. وفي آخر الآية الأم والأب .. دون أن يوصي بالأب .. ثم الله سبحانه وتعالى في هذه الآية يوصي من ؟ . هل هو يوصى الطفل وهو رضيع في حالة الحمل والولادة .. وهل يفقه المرحلة .. إذن من يخاطب القرآن .. ؟ إذا كان يخاطب الطفل وهو رضيع .. فهو يخاطب إنسان لا يعقل .. وإذا كان يخاطبه بعد أن كبر فهو يخاطب إنسانا عن فترة لا يتذكرها .. ولا يعرفها .. ؟!!
نقول له انك لم تفهم هذه الآية .. فالله سبحانه وتعالى في توصيته بالأم قد اختصها لأنها تقوم بالجزء غير المنظور في حياة الابن أو غير المدرك عقلا .. بمعنى أن الطفل وهو صغير في الرضاعة .. وفي الحمل والولادة .. وحتى يبلغ ويعقل .. الأم هي التي تقوم كل شيء .. هي التي تسهر ترضعه .. وهي التي تحمل .. وهي التي تلد .. فإذا كبر الطفل وعقل من الذي يجده أمامه ؟ أباه ... إذا أراد شيئا فإن أباه هو الذي يحققه له .. إذا أراد مالا .. كل هذا يقوم به الأب .. إذن فضل الأب ظاهر أمامه .. أما فضل الأم فهو مستتر .. ولذلك جاءت التوصية بالأم أكثر من الأب ... لماذا ؟ لأن الطفل حينما يحقق له أبوه كل رغباته .. يحس بفضل أبيه عليه .. ولكنه نادرا ما يقدر التعب الذي تعبته أمه .. وهو يزيد أضعاف أضعاف ما يقدمه له أبوه .. ومن هنا جاءت التوصية بالأم .. حتى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أمك .. أمك .. أمك .. ثلاث مرات ... ثم قال أبوك .. ولكن ما هو الهدف من هذا التذكير إذا كان الإنسان لا يعقل هذه الفترة .. لا يتذكرها من حياته مطلقا .. الهدف هو أن يرى ذلك على غيره .. ينظر إلى الأمهات ليرى كيف يتعبن .. وكيف يعانين ويقاسين .. وكيف يسهرون على أطفالهن .. وماذا يتحملن من مشقة .. وعندما يراه على غيره يدرك أن هذا قد حدث له .. ويحس به .. ولذلك يرد الجميل .. الله سبحانه وتعالى يريد أن يذكرنا بتعب الأم ويخصها بالذكر أكثر .. لأن تعبها غير واضح في عقل الابن .. بينما الأب ما يفعله واضح وظاهر أمام الطفل .. هذا هو الهدف من الآية الكريمة

السلام عليكم
فضل الام علينا ـ قصة رائعة
يروى أنه في زمن النبى عليه أفضل الصلاة والسلام شاب يسمى علقمة
وكان كثير الاجتهاد في طاعة الله في الصلاة والصوم والصدقة فمرض
واشتد مرضه فأرسلت امرأته إلى رسول الله أن زوجي علقمة في النزع
فأردت أن أعلمك يا رسول الله بحاله، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم
عمارا وصهيبا وبلالا وقال : امضوا إليه ولقنوه الشهادة، فمضوا عليه
ودخلوا عليه فوجدوه فى النزع فجعلوا يلقنونه لا إله إلا الله ولسانه لا
ينطق بها فأرسلوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخبرونه أنه لا ينطق
لسانه بالشهادة، فقال صلى الله عليه وسلم : هل من أبويه أحد حي ؟؟
قيل : يا رسول الله أم كبيرة بالسن.
فأرسل إليها رسول الله وقال الرسول : قل لها إن قدرت على المسير إلى
رسول الله وإلا فقري في المنزل حتى يأتيك.
فجاء إليها الرسول فأخبرها بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقالت : نفسي له الفداء أنا أحق بإتيانه، فتوكأت على عصا وأتت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت فرد عليها السلام وقال لها : يا أم علقمة
كيف كان حال ولدك علقمة ؟؟
قالت : يا رسول الله كثير الصلاة وكثير الصيام وكثير الصدقة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فما حالك ؟
قالت : يا رسول الله أنا عليه ساخطة.
قال : ولم ؟
قالت : يا رسول الله يؤثر علي زوجته ويعصينى.
فقال رسول الله : إن سخط أم علقمة حجب لسان علقمة من الشهادة، ثم

قال : يا بلال انطلق واجمع لى حطبا كثيرا.
قالت : يا رسول الله وما تصنع به ؟
قال : احرقه بالنار بين يديك.

قالت : يا رسول الله لا يحتمل قلبي أن تحرق ولدي بالنار بين يدي.
قال : يا أم علقمة عذاب الله أشد وأبقى، فإن سرك أن يغفر الله فارضي عنه فوالذي نفسي بيده لا ينتفع علقمة بصلاته ولا بصدقته ما دمت عليه ساخطة.
فقالت : يا رسول الله إنى أشهد الله تعالى وملائكته ومن حضرنى من
المسلمين أنى رضيت عن ولدي علقمة.

فقال رسول الله : انطلق يا بلال إليه فانظر هل يستطيع أن يقول لاإله إلا الله أم لا ؟ فلعل أم علقمة تكلمت بما ليس في قلبها حياء مني فانطلق بلال فسمع علقمة من داخل الدار يقول لاإله إلا الله.
فدخل بلال وقال : يا هؤلاء إن سخط أم علقمة حجب لسانه عن الشهادة وإن رضاها أطلق لسانه.
ثم مات علقمة من يومه فحضر رسول الله فأمر بغسله وكفنه ثم صلى عليه وحضر دفنه، ثم قام على شفير قبره فقال : يا معشر المهاجرين والأنصار من فضل زوجته على أمه فعليه لعنة الله وملائكته والناس أجمعين. لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً إلا أن يتوب إلى الله عزوجل ويحسن إليها ويطلب رضاها فرضى الله فى رضاها.
[right]
فضل الأم على الأب[/right]
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال ثم من ؟ قال: أمك ، قال ثم من ؟ قال: أمك، قال ثم من ؟ قال : أبوك ) [رواه البخاري ومسلم].

وعن المقدام بن معدي كرب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بآبائكم، ثم يوصيكم بالأقرب فالأقرب ) [رواه أحمد وابن ماجة] .

قال الحليمي عن عظم حق الأم وحرمتها :
" ثم الأم أعظمها حقاً وأوجبها حرمة لأن شغلها للولد أكثر، فإنه من الرحم يحدث، ثم يكون فيه إلى أن يتم خلقه، وينفخ فيه الروح، وتقاسى الأم في ولادته وتربيته مالا خفاء به والوالد خلى من هذا كله فوجب إذاً أن يكون حق الأم أعظم وحرمتها آكد ".

قال القرطبي :
" المراد أن الأم تستحق على الولد الحظ الأوفر من البر، وتقدم في ذلك على حق الأب عند المزاحمة ".

ثمرات بر الوالدين
1- رضا الله تبارك وتعالى :
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد» [رواه البخاري].

2- ثناء الله على البار :
قال تعالى: ( وَحَنَاناً مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيّاً (13) وَبَرّاً بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً عَصِيّاً ) [مريم 13-14].

3- أنّه منسأة للأعمار مجلبة للرزق :
قال صلى الله عليه وسلم: ( لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر ) [رواه الترمذي].

4- دخول الجنة :
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «دخلت الجنة فسمعت قراءة فقلت من هذا ؟ قيل : حارثة بن النعمان. قال النبي صلى الله عليه وسلم: كذلكم البر وكان برا بأمه» [أخرجه الحاكم] .

5- دعاء الوالدين لولدهما :
( عن أبي مرة مولى أم هانيء بنت أبي طالب أنه ركب مع أبي هريرة إلى أرضه بالعقيق، فإذا دخل في أرضه صاح بأعلى صوته : عليك السلام ورحمة الله وبركاته يا أمتاه . تقول : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، يقول رحمك الله كما ربيتني صغيرا، فتقول : يا بني وأنت جزاك الله خيرا ورضي عنك كما بررتني كبيرا ) [رواه البخاري] .

6- تكفير الكبائر :
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( يا رسول الله إني أصبت ذنبا عظيما فهل لي توبة ؟ قال : هل لك من أم ؟ وفي رواية الحاكم وابن حبان " هل لك والدان ؟ قال : لا، قال : هل لك من خالة ؟ قال : نعم، قال : فبرها ) [رواه الترمذي] .

7- البر من أفضل الطاعات وأجل القربات :
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ( سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أحب إلى الله ؟ قال : الصلاة على وقتها، قلت ثم أي ؟ قال : بر الوالدين، قلت ثم أي ؟ قال : الجهاد ) [متفق عليه] .
فأخبر أن بر الوالدين أفضل الأعمال بعد الصلاة التي هي أعظم دعائم الإسلام .

أنواع من العقوق

قال الحليمي: " وعقوق الوالدين كبيرة فإن كان مع العقوق سبٌ أو شتم أو ضرب فهو فاحشة، وإن كان العقوق بالإستثقال لأمرهما ونهيهما والعبوس في وجوههما والتبرم بهما مع بذل الطاعة ولزوم الصمت فهذا من الصغائر، فإن كان ما يأتيه من ذلك يلجئهما إلى أن ينقبضا عنه فلا يأمرانه ولا ينهيانه، ويلحقهما من ذلك ضرر فهذا كبيرة ".

1- التأفف والنَهر :
قال تعالى: ( إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً ) [الإسراء :23 ]،
قال ابن كثير : في قوله ( فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ ) أيّ: لاتسمعهما قولاً سيئاً، حتى ولا التأفيف الذي هو أدنى مراتب القول السيء .

2- شتم الوالدين أو التسبب في شتمهما :
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( من الكبائر شتم الرجل والديه؟ قالوا: يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه ؟ قال: نعم، يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه ) [رواه البخاري ومسلم] .

3- إبكاؤهما وتحزينهما بالقول والفعل :
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: ( جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبايعه فقال: إنّي جئت أبايعك على الهجرة ولقد تركت أبوي يبكيان، قال: ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما ) [رواه أبو داود والنسائي] .

4- عدم النفقة عليهما مع حاجتهما لها :
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : ( جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي أكل مالي فقال: أنت ومالك لأبيك ) [رواه ابن ماجة].

قال العلامة الألباني: "في الحديث فائدة فقهية هامة وهى أنه يبين أن الحديث المشهور: ( أنت ومالك لأبيك ) ليس على أطلاقة بحيث أن الأب يأخذ من مال أبنه ما يشاء، كلا وإنّما يأخذ ما هو بحاجة إليه، وعلى الوالدين أن لا ينسيا دورهما في إعانة الأبناء على برهما.

5- عدم زيارتهما والسؤال عنهما .

6- احتقار الوالدين والتنزيل من شأنهما .

7- ترك الدعاء لهما والترحم عليهم .

الـعـقــوق (حكم عقوق الوالدين )

عن أنس رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكبائر قال: ( أكبر الكبائر الإشراك بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين وشهادة الزور ) [رواه البخاري] .

قال النووي :" أجمع العلماء على الأمر ببر الوالدين، وأن عقوقها حرام من الكبائر ".
قال ابن الجوزي : " العقوق مخالفة الوالدين فيما يأمران به من المباح، وسوء الأدب في القول والفعل ".

عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الله عز وجلّ حرّم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات ومنعاً وهات وكره لكم: قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ) [رواه البخاري ومسلم] .

من آثار العقوق

1- العقوبة في الدنيا :
عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( بابان معجلان عقوبتهما في الدنيا: البغي والعقوق ) [رواه الحاكم وصححه الألباني] .

2- لا تقبل أعماله :
عن أبى أمامه رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ثلاث لا يقبل الله منهم يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً عاق ومنان ومكٍذب بقدر ) [رواه الطبراني في الكبير] .

3- لا ينظر الله إليه :
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه والمرأة المترجلة والديوث، وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه والمدمن الخمر والمنان بما أعطى ) [رواه أحمد والنسائي] .

4- لا يدخل الجنة :
عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يدخل الجنة عاق ولا مدمن خمر ولا مكذب بقدر ) [رواه أحمد] .

5- دخوله النار :
عن أبى مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل النار من بعد ذلك فأبعده الله وأسحقه ) [رواه أحمد].

6- سخط الله على العاق :
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : ( رضا الله في رضا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد ) [رواه البخاري].
فضل الأم في الإسلام

الأم .. مكانتها و دورها
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
جندية مجهولة
فعلى البسيطة من هذا الكون ثَمَّ مخلوقة ضعيفة، تغلب عليها العاطفة الحانية،والرقة الهاتنة، لها من الجهود والفضائل ما قد يتجاهله ذوو الترف، ممن لهم أعين لايبصرون بها، ولهم آذان لا يسمعون بها، ولهم قلوب لا يفقهون بها، هي جندية حيث لاجند، وهي حارسة حيث لا حرس، لها من قوة الجذب ومَلَكة الاستعطاف ما تأخذ به لبَّالصبي والشرخِ كلَّه، وتملك نياط العاطفة دقّها وجلِّها، وتحل منه محل العضو منالجسد، بطنها له وعاء، وثديها له سِقاء، وحجرها له حِواء، إنه ليملك فيها حق الرحمةوالحنان، لكمالها ونضجها، وهي أضعف خلق الله إنساناً، إنها مخلوقة تسمى الأم، وماأدراكم ما الأم ؟!
أم الإنسان – عباد الله – هي أصله وعماده الذي يتكئ عليه، ويرد إليه (وَاللهُ جَعَلَ لَكُم من أنفسكم أَزوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم من أَزواجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً)النحل:72( . وكون الشيء أصلاً وعماداً دليل بارز بجلائه على المكانة وعلو الشأن وقوة المرجعية،ألا ترون أن أم البشر حواء، وأم القوم رئيسُهم، وأم الكتاب الفاتحة، وأم القرى مكة،وفي ثنايا العلوم كتاب الأم للشافعي رحمه الله؟!
لماذا الحديث عن الأم؟
من خلال هذه المقدمة الوجيزة عن الأم، ربما يدور بخلد سائل ما سؤال مفاده: أيوجدثمَّ مشكلة تستدعي الحديث عن مخلوقة ليست هي بدعاً من البشر؟ أم أن الحديث عنها نوع تسلية وقتل للأوقات؟ أم أن الأمر ليس هذا ولا ذاك؟.
والجواب الذي لا مراء فيه: أن الأمر ليس هذا ولا ذاك، بل إن الأمر أبعد من هذاوأجلّ، إننا حينما نتحدث عن الأم فإننا نتحدث عنها على أنها قرينةُ الأب، لها شأن في المجتمع المكوَّن من البيوت، و البيوت المكونة من الأسر، والأسر المكونة منهاومن بَعْلِها وأولادها، هي نصف البشرية، ويخرج من بين ترائبها نصف آخر، فكأنها بذلك أمةٌ بتمامها، بل هي تلد الأمة الكاملة، إضافة إلى ما أولاه الإسلام من رعاية لحقالأم، ووضع مكانتها موضع الاعتبار، فلها مقام في الحضانة، ولها مقام في الرضاع،وقولوا مثل ذلك في النفقة والبرِّ وكذا الإرث.
فالحديث عن الأم إذاً يحتل حيزاً كبيراً من تفكير الناس، فكان لزاماً على كل من يهيئ نفسه لخوض مثل هذا الطرح أن يكون فكره مشغولاً بها، يفرح لاستقامة أمرها،ويأسى لعوجه، ويتضرس جاهداً في الأطروحات المتسللة لواذاً؛ ليميز الخبيث من الطيب،فلا هو يسمع للمتشائمين القانطين، ولا هو في الوقت نفسه يلهث وراء المتهورين.
والمرتكز الجامع في هذه القضية، والذي سيكون ضحية التضارب والمآرب، هي أمي وأمك وأم خالد وزيد، وحينئذ يجني الأولاد على أمهاتهم، ويقطعون أصلاً وأُسًّا قرره رسول الله لرجل حين جاء يسأله}: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك{) خرجاه في الصحيحين( . وسلام الله على نبيه عيسى حين قال: وَبَراًبِوَالِدَتِي وَلَم يَجعَلني جَباراً شَقِياً(مريم: 32).
ماذا يحدث لو غاب دور الأم؟!
إن الارتفاع بشأن الأم في أوساط الناس وفق الحدود والمعالم التي حددها الشارع الحكيم لهو من دواعي رفعة البيت المسلم، كما أن المحاولات الخبيثة في خلخلة وظيفتهاالتي فطرها الله عليها من حيث تشعر هي أو لا تشعر، سببٌ ولا شك في فساد الاجتماع،وضياع الأجناس، وانثلام العروة، فأزاحت الأم عن نفسها مسئولية النسل ورعايته،فأصبحت لنفسها لا لرعيتها، ومن ثم قد تسأل هي نفسها عن السبب، وما السبب إلا مابيَّناه آنفاً، ولعمرُ الله كم قد تحقر الأم نفسها، أو يغيب عن وعيها مكانتهاوسلطانها، ولو رفعت ببصرها قليلاً في ديوان من دواوين سنة المصطفى لوجدت قول النبي}: والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده { ( رواه البخاري). ومعلوم أن الرعاية لا توكل إلا لذي قدرة وسلطان على رعيته، ومن هناعُلم أن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.
لقد أصبح دور الأم ضعيفاً في تربية الأبناء وتوجيههم الوجهة الصحيحة؛ بسبب جهلها، أو غلبة المفاهيم الدخيلة عليها، فانحرفت مع التيارات المناوئة لما فُطِرت عليه، فخرج كثير من الأمهات من بيوتهن، وقلَّ تدينُهن وقربُهن من الله، فحصل الإهمال وضاع العيال، ولربما سلّمت فلذات كبدها إلى أيدي خادمة غير مسلمة !! وإن كان ثم مسلمة فجهلها أضعاف جهل الأم، فكانت كالمستجير من الرَّمْضاء بالنار،والمعلوم المقرر أنه ليس لبشر أمان.
أماه … لا تنخدعي !
لقد انقاد كثير من الأمهات وراء صيحات أهل الكفر، فأُعجبت ببريق ما عندهم، وظهرالنَّهم عندهن، حتى إنك لتحسه من إحداهن، فتراها كلما تقدمت في السن والإنجاب ازدادت في التشبب، ولا تزال تبتدئ من حيث انتهى أهل الكفر أنفسهم. إذاً الأم هناك تعيش تعيسة مُهَانة، لا أمل لها في ولد ولا بنت، ولربما لم تشعر بقيمة الأمومةوالبنوة إلا بكلب تقتنيه، أو سِنَّور يحل في قلبها محل ابن آدم، وذلك كله ليس بمانع هذا الحيوان من أن يكون يوماً ما وريثها الوحيد دون أولادها، وأولادها في غفلةسادرين، ينتظرون خبر وفاتها بفارغ الصبر، لينعموا بما تخلفه من تركة أو عقار، وإنكانت الأم فقيرة الحال ففي دور العجزة والرعاية بالمسنين متسع لها ولمثيلاتها.
إن الذين يزدرون وظيفة ربة البيت التي هي الأم،هم جُهَّال بخطورة هذا المنصب وآثاره العميقة في حاضر الأمم ومستقبلها المشرق، بل إن أعباء هذا المنصب لا تقل مشقة ومكانة عن أحمال الرجال خارج بيوتهم، وإن القدرات الخاصة التي توجد لدى بعضالأمهات لا تبرِّر لهن إلغاء هذا المنصب، الذي لا يليق إلا لهن، ولا يلِقْن إلا له. فطرة اللهِ التِي فَطَرَ الناسَ عَلَيهَا لاَ تَبدِيلَ لِخَلقِ اللهِ( الروم:30)
أكمل الأمهات !!
ليس أكمل الأمهات تلك الأم التي امتلأت في عقلها بصنوف من العلوم والمعارف النظرية أو التجريبية،في حين أن القلب خواء مما ينفع بيتها أو يفيده، إن مثل هذه الأم تحل بما تعلمت مشاكل وتخلق مشاكل أخرى، لا ليس نضح الأم كمثل هذا، إنما الأم هي تلك المصونة العفيفة، التي أضاءت قلبها بنور الإيمان والطاعة، والاتباع للكتاب والسنة، والتي هي لبعلها وولدها كالإلهام والقوة في إدخال السرور، والنقص من الآلام، ولم تكن الأم قط أعظم من الأب إلا بشيء واحد هو خلقها ودينها، الذي تجعل به زوجها وولدها خيراً وأعظم منها، وقديماً قيل: وراء كل رجل عظيم امرأة. فالمرأة – أيها الناس – إما زوجة حانية، أو أم مربية، أو هي في طريقها إلى هذا المصير النبيل بعد أن تشبّ عن الطوق.
دورك يا أمَّاه !!
إن تصور الأم قاعدةً في البيت لا شغل لها جهلٌ مُركَّب بمعنى الأسرة الحية، كماأن تصورها محلاً لإجادة الطهي والخدمة فحسب ضربٌ من السلوك المعوج الذي عرفته الأم الكافرة إبَّان إفلاسها الأخلاقي والأسرى، والذي أثبت من خلاله أن الأم العاطلة خيرمن الأم الفاسدة الخرَّاجة الولاَّجة، وأن الأمهات المحتبسات في المخادع والبيوت أشرف من اللواتي يتكشَّفن لكل عين، ولا يرددْن يد لامس أو نظرة لاحظ.
ونحن - معاشر المسلمين - لا نريد في حياتنا من خلال الواقع المرير أن نوازن بين شرين، لنختار أحدهما أو أخفهما، كلا بل إننا نريد أن نحقق ما طالبنا الإسلام به، من إقامة أسرة مستقيمة يشترك الجنسان معاً في بنائها، وحمل تبعاتها على ما يرضي الله ورسوله، ليتحقق فينا قول الباري جل وعلا: وَالذِينَ ءامَنُوا وَاتبَعَتهُم ذُريتُهُم بِإِيمانٍ أَلحَقنَا بِهِم ذُريتَهُم وَمَا أَلَتنَاهُم من عَمَلِهِم من شيء كُل امرئ بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ( الطور:21).
يقول وكيع بن الجراح: قالت أم سفيان المحدِّث لولدها سفيان: اذهب فاطلب العلم حتى أعولك بمغزلي، فإذا كتبت عشرة أحاديث فانظر هل تجد في نفسك زيادة فاتبعه وإلافلا تتبعني. هذه هي أم أمير المؤمنين في الحديث.
وقبل ذلك حذيفة بن اليمان تسأله أمه: يا بني، ما عهدُك بالنبي؟ قال: من ثلاثة أيام،فنالت منه وأنَّبته قائلة: كيف تصبر يا حذيفة عن رؤية نبيك ثلاثة أيام؟.
وذكر ابن سعد في طبقاته الكبرى عن إسحاق بن عبد الله، عن جدته أم سليم رضي الله عنها أنها آمنت برسول الله؛ قالت: فجاء أبو أنس – وكان غائباً – فقال: أَصَبَوتِ؟قالت: ما صبوت، ولكن آمنت بهذا الرجل. قالت: فجعلت تلقِّن أنساً وتشير إليه: قل لاإله إلا الله، قل أشهد أن محمداً رسول الله، ففعل، قال: فيقول لها أبوه: لا تفسدي عليَّ ابني، فتقول: لا أفسده، فلما كبر أتت به النبي وقالت له: هذا أنس غلامك،فقبَّله النبي.
لقد قامت الأم بدورها الريادي في التربية والتوجيه، متمثلاً في شخصيات وسلف هذه الأمة لا تعد حصراً، إيمان بالله، وحسنُ تربية، ولا تفسدُ على زوجها إصلاحَ بيتها،تطلعه على كل ما من شأنه إصلاح البيت المسلم، بيتها دار الحضانة الأسمى، لا دور الحضانة المنتشرة في آفاق المسلمين، والتي ينبغي ألاَّ تُقبل إلا في الضرورات الملجئة.
في الخنساء عبرة وعظة
أيتها الأم المسلمة.. أيها الأب المسلم:
في سير الأسلاف عظةٌ، وفي مواقفهم خير وعبرة، والخنساء رضي الله عنها عُرفت بالبكاء والنواح، وإنشاء المراثي الشهيرة في أخيها المتوفَّى إبان جاهليتها، وما أن لامس الإيمان قلبها، وعرفت مقام الأمومة ودور الأم في التضحية والجهاد في إعلاءالبيت المسلم ورفعة مقامه عند الله، وعظت أبناءها الأربعة عندما حضرت معركةالقادسية تقول لهم: إنكم أسلمتم طائعين، وهاجرتم مختارين، وإنكم لابْنُ أبٍ واحد وأم واحدة، ما خبث آباؤكم، ولا فُضحت أخوالكم. فلما أصبحوا باشروا القتال واحداً بعد واحد حتى قُتلوا، ولما بلغها خبرهم ما زادت على أن قالت: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم، وأرجو ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته.
هذه هي الخنساء فأين جملة من رائدات نهضة الأمومة منها؟ هذه هي الخنساء فأين المتنصِّلاتُ عن واجب الأمومة منها؟ إن جملة منهن – ولاشك – أقصر باعاً وأنزل رتبةًمن أن يفقهن مثل هذا المثل، ربما كرهت إحداهن أن تكون أُمًّا لأربعة، ولو تورطت بهم يوماً ما لما أحسنت حضانتهم وتربيتهم، فلم تدرك ما ترجو، ولم تنفع نفسها ولا أمتهابشيء طائل، وكفى بالأم إثماً أن تضيِّع من تعول. وفي مثل الخنساء تتجلى صورةالأمومة على وجهها الصحيح، وما ذاك إلا للتباين الذي عاشته في جاهليتها وإسلامها،ومن هنا يظهر عظم المرأة، ويظهر تفوقها على رجال كثير مع أنوثتها وقصورها عن الرجل،ولو كانت الأمهات كأم سليم، وعائشة، وأم سلمة، والخنساء، لَفضُلتْ النساء على كثيرمن الرجال في عصرنا الحاضر. فالصالِحاتُ قانِتاتٌ حَـافِظَاتٌ للغَيبِ بِمَاحَفِظَ اللهُ( النساء:34).
فاتقوا الله معاشر المسلمين، واعلموا أن للأم مكانة غفل عنها جُلّ الناس بسبب ضعف الوازع الديني المنجي من الوقوع في الإثم والمغبَّة، وعلينا جميعاً أن نعلم أنالأم خير حانية، لطيفة المعشر، تحتمل الجفوة وخشونة القول، تعفو وتصفح قبل أن يُطلب منها العفو أو الصفح، حملت جنينها في بطنها تسعة أشهر، يزيدها بنموه ضعفاً،ويحمِّلها فوق ما تطيق عناء، وهي ضعيفة الجسم، واهنة القوى، تقاسي مرارة القيء والوحام، يتقاذفها تمازج من السرور والفرح لا يحسّ به إلا الأمهات، يتبعها آثارنفسية وجسمية، تعمل كل شيء اعتادته قبل حملها بصعوبة بالغة وشدة،تحمله وهناً على وهن، تفرح بحركته، وتقلق بسكونه، ثم تأتي ساعة خروجه فتعاني ما تعاني من مخاضها،حتى تكاد تيأس من حياتها، وكأن لسان حالها يقول: يا لَيتَني مِت قَبلَ هَـذَا وَكُنتُ نَسياً منسِياً(مريم:23). ثم لا يكاد الجنين يخرج في بعض الأحيان إلاً قسراً وإرغاماً، فيمزق اللحم، أو تبقر البطن، فإذا ماأبصرته إلى جانبها نسيت آلامها، وكأن شيئاً لم يكن إذا انقضى، ثم تعلِّق آمالها عليه، فترى فيه بهجة الحياة وسرورها، والذي تفقهه من قوله تعالى: المَالُ وَالبَنُونَ زِينَةُ الحَيَاةِ الدنيَا(الكهف:46). ثم تنصرف إلى خدمته في ليلها ونهارها،تغذِّيه بصحتها، وتنميه بهزالها، تخاف عليه رقة النسيم وطنين الذباب، وتؤْثِره على نفسها بالغذاء والنوم والراحة، تقاسي في إرضاعه وفطامه وتربيته ما ينسيها آلام حملها ومخاضها.
تقول عائشة رضي الله عنها: جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها، فأطعمتها ثلاث تمرات،فأعطت كل واحدة منهما تمرة، ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها، فاستطعمتها ابنتاها،فشقَّت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما، فأعجبني شأنها، فذكرت الذي صنعتلرسول اللهفقال:}إن الله قد أوجب لها الجنة – أو أعتقها من النار{( رواه مسلم). الله أكبر.. ما أعظم الأم الصادقة المسلمة !!.
لا للعقوق
ألا فليتق الأولاد الله، وليقدِّروا للأم حقَّها وبرَّها، ولينتهين أقوام عن عقوق أمهاتهم قبل أن تحل بهم عقوبة الله وقارعته، ففي الصحيحين يقول النبي} :إن الله حرَّم عليكم عقوق الأمهات{



ولا بطلقة واحدة
ألا لا يعجبنَّ أحدٌ ببره بأمه، أو يتعاظم ما يسديه لها، فبرُّها طريق إلى الجنة.
جاء عند البيهقي في شعب الإيمان، والبخاري في الأدب المفرد: "أن أبا بردة بن أبي موسى الأشعري حدّث: أنه شهد ابن عمر رجلاً يمانياً يطوف بالبيت، حمل أمه وراء ظهره يقول:

إني لها بعيرها المذلَّل *** إن أُذعرت ركابها لم أُذعر
الله ربي ذو الجلال الأكبر، حملتها أكثر مما حملتني، فهل ترى جازيتها يا ابن عمر؟ قال ابن عمر: لا، ولا بزفرة واحدة!".
ليس هكذا تُكرم الأم!!
ألا فاتقوا الله معاشر المسلمين، واعلموا أنه ينبغي التنبيه إلى مكانة الأم. وواجب الأولاد والمجتمع تجاهها لا يعني خرق حدود الشريعة أو تجاوزها، إذ تلك حدودالله فلا تعتدوها، فالأم لا تُطاع في معصية الله، ولا يُقدَّم قولها على قول الله ورسوله، ولا ينبغي أن يُتشبَّه بأهل الكفر في طقوسهم ومراسيمهم مع الأم، والتي هي ليست من نهج الإسلام في شيء،حيث يعملون لها يوماً في السنة هو يوم البر بها، يقدمون لها فيه شيئاً من الزهور أو الطيب ونحو ذلك، يسمونه عيد الأم، وهذا من البدع المنكرة التي يكتنفها آفتان:
أولاهما: تقليد أهل الكفر: ورسول الله نهانا عن التشبه بهم، وأمرنا بمخالفتهم، ومن أبى فقد قال عنه}: ومن تشبه بقوم فهو منهم{ ، حتى لقد قالاليهود عنه: ما يريد هذا الرجل أن يدع شيئاً من أمرنا إلا خالفنا فيه )رواه مسلم( .
وثاني الأمرين: هو إحداث عيد واحتفال لا يُعرف في أعياد المسلمين: وما للمسلمين إلا عيدان: عيد فطر، وعيد أضحى، وما عدا ذلك من أعياد للأم واحتفالات، أو أعياد للميلاد أو للبلوغ أو للكهولة أو للشيخوخة، كل ذلك مما أُحدث في الدين، وحرّمه علماء الملة. فكل احتفال أو عيد لم يدل الشرع عليه فهو بدعة محدثة، ورضي الله عنابن عباس حين قال}: ما أتى على الناس عام إلا أحدثوافيه بدعة، وأماتوا فيه سنة، حتى تحيا البدع وتموت السنن{

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


اللهم اكرمنا برضى أمهاتنا وآبائنا علينا
والسلام
عليكم ورحمة الله وبركاته
avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3070
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 58
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فضل الام والاب علينا نعبر به من خلال قصة

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في السبت مارس 17, 2012 7:08 am


الأم هي الروح في كل مكان وزمان ، هي الشعاع الذي يمنحنا الأمن والأمان ، والعطف والحنان والأمل و الصبر وتحمينا من الخطر بدفاعها الدائم على مر الليالي والأيام ، كم عانت من أجلنا وتحملت صرخاتنا ونحن في المهد وكم تحملت لحل مشكلاتنا ونحن كبار ، هي التي علمتنا ووهبتنا كل شيء في حياتها دون أن تنتظر أي مقابل منا ، فالكل يتغير الناس والأفكار ، المفاهيم ، إلا الأم فالأم هي الأم على مر العصور .


والأم في الإسلام لها مكانة عظمى ويكفينا شرفا أن الله سبحانه وتعالى أمر ببرها بعد الأمر بعبادته مباشرة ، اليوم أصبح تكريمها مجرد ذكرى عابرة تنحصر في يوم نمنحها فيه هدية سنوية يتيمة ، فلننتبه إلى هذا الخطر الداهم الذي استشرى في مجتمعنا الإسلامي الذي إن استمر سيقضي على المكانة العظيمة التي منحها الإسلام للأم .


الأم في الإسلام


بعد أن كانت المرأة في الجاهلية مصدر عار على أهلها وعلى عشيرتها ، وكانت توأد وتقتل ، وتعامل كالخادمة في البيت لا قيمة لها سوى أنها فريسة لذئاب الغابة التي لا يسودها أي قانون ، حتى أشرق النور النبوي الجديد وانتشرت رسالة الإسلام فأضاءت آفاق الدنيا حيث سمت بالمرأة ورفعت من مكانتها ، فبدأت تجني المرأة ثمار هذا الدين بتعاليمه السمحة تكريما لدورها الطيب الدائم في تطوير المجتمع ، عظم الإسلام معنى الأمومة بأسمى معانيها و شرف الأم أيما تشريف فقد ذكرها الله ذو الجلال والإكرام في كثير من الآيات .


فأمر تعالى ..





* بإكرامها وطاعتها في غير معصية


* وحسن معاملتها


* والحفاظ على كينونتها


* وجعل لها مكانة قد تفوق درجة الجهاد


فقال تعالى :

ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير- لقمان: 14



كما قال تعالى:
{وقضى ربّك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً} [الإسراء:23





كما أن رسولنا الأعظم حرص حرصاً شديداً على بيان وإظهار مكانة الأم وعظيم فضلها ، فوصى بها في أحاديثه وأمرنا بطاعتها وحسن معاملتها .




عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: من أحق الناس بحسن صحابتي؟
فقال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أبوك. متفق عليه

((((((((((((((فضل الأم على ولدها عظيم)))))))))))))))))
السؤال

سؤالي أن والدتي كبيرة في السن وهي عصبية وفي نفس الوقت هي من النساء التي تصر على رأيها حتى لو كان غلطا، وأنا يعلم الله أني أريد رضاها وكم من مرة أحاول فترضى ثم لا نتفق في نقطة أولا نتفاهم، مع العلم أنا عصبي جداً وهي تعلم ذلك ومع ذلك تستفزني دائماً وأنا أحاول تجنبها، وأيضاً دائماً تربط بين طلباتها ورضاها عني، بمعنى تقول برضاي عليك افعل كذا حتى لو كان غلطا، فإن فعلت أنت رضي وإن لم تفعل أنت مغضوب عليه، وعلى هذا يعلم الله أني احترت كيف أرضيها، أفيدوني ماذا أفعل (مع العلم أني كل ما أسأل أحدا يقول لي معليش رضا الوالدين، وأنا محتار) أفتوني؟ جزاكم الله خيراً.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلعل من المناسب أن نذكر الأخ ببعض ما جاء في فضل بر الوالدين والأم على وجه الخصوص لا سيما عند كبرها، لعل في ذلك ما يعينه على برها واحتساب الأجر على ما يلاقيه من تعب ومشقة في هذا السبيل، من هذه النصوص:

1- قوله تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا* وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا {الإسراء:23-24}.

2- وقوله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا {الأحقاف:15}.

3- وقوله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ {لقمان:14}.

4- وقوله صلى الله عليه وسلم: رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف، قيل: من يا رسول الله؟ قال: من أدرك أبويه عند الكبر: أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة. رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

5- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد، فقال: أحي والداك؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد. رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

6- وعن معاوية بن جاهمة أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أردت أن أغزو، وقد جئت أستشيرك؟ فقال: هل لك أم؟ قال: نعم، قال: فالزمها فإن الجنة تحت رجليها. رواه النسائي وغيره، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وأقره المنذري، وحسن إسناده الألباني، ورواه ابن ماجه عن معاوية بن جاهمة بلفظ آخر، وفيه: قال: ويحك، أحية أمك؟ قلت: نعم يا رسول الله، قال: ويحك الزم رجلها فثم الجنة. قال السندي في شرح سنن ابن ماجه: قال السخاوي: إن التواضع للأمهات سبب لدخول الجنة، قلت: ويحتمل أن المعنى أن الجنة أي نصيبك منها لا يصل إليك إلا من جهتها، فإن الشيء إذا صار تحت رجلي أحد فقد تمكن منه، واستولى عليه بحيث لا يصل إلى آخر إلا من جهته. انتهى.

من خلال هذه الآيات والأحاديث وكلام العلماء يبين ما للأم من حق على أولادها أوجبه الله ورسوله، ثم إن لها فضلاً ويداً مهما فعلت فلن تردها أو تجزيها جزاء يقابل تفضلها وإحسانها فهي التي قاست أشهر الحمل، وعانت آلام الولادة، وسهرت، وأرضعت، وربت، وتحملت الكثير والكثير من أجلك، فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان، فنوصيك بالصبر الجميل على برها والإحسان إليها.

مع العلم بأن الطاعة إنما تكون في المعروف، وفي ما أحل الله وأباح، أما إذا أمرت بمعصية الله فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، مع لزوم المصاحبة بالمعروف، وفقنا الله وإياك لبر أمهاتنا وآبائنا.

والله أعلم.
avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3070
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 58
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى