منتدى حكمة فلسفة الفاروق الصهرجتاوى ( رحم الله أباه )
اهلا ومرحبا بك عضوا وزائرا فى منتدى حكمة فلسفة الفاروق للموادالفلسفية والقضايا العامة والثقافية يشرفنا أن تكون بيننا عضوا فى المنتدى والله من واء القصد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

مكتبة الصور


التبادل الاعلاني

فتاوى الصيام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فتاوى الصيام

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في الأحد يوليو 15, 2012 12:19 am

بسم الله الرحمن الرحيم

فتاوى الصيام


المضمضة والاستنشاق للصائم

النبي صلى الله عليه وسلم قال للقيط بن صبرة :
أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما . رواه أهل السنن .

حكم استخدام العطور والبخور ومعجون الأسنان في رمضان

أولاً : هذه ليست من جنس الطعام والشراب ، وليست من جنس شهوات النفس كما هو الحال في التدخين .
ثانياً : ليست من معاني الطعام والشراب .
ثالثاً ك ليس فيها تقوية للبدن ، كالإبر المغذية .

وعليه فلا حرج في استعمال العطور والبخور ، إلا أن العلماء نصوا على أنه لا يستنشق البخور .
وأما المعجون فإن أمكن أن يستخدمه قبل الإمساك فأحسن
لأنه يجد طعمه في حلقه .
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم قال للقيط بن صبرة :
أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما . رواه أهل السنن .
وإن استعمل المعجون مع تحرزه عن أن ينزل إلى جوفه من شيء ، فلا بأس به إن شاء الله .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وإذا كانت الأحكام التي تَعُمُّ بـها البلوى لابد أن يبيّنَها الرسول صلى الله عليه وسلم بيانا عاما ، ولابد أن تَنْقُلَ الأمـةُ ذلك ، فمعلوم أن الكحل ونحوه مما تَعُم به البلوى كما تعم بالدهن والاغتسال والبخور والطيب ؛ فلو كان هذا مما يُفطِّر لبينه النبي صلى الله عليه وسلم كما بيّن الإفطار بغيره ، فلما لم يُبيّن ذلك عُلِمَ أنه من جنس الطيب والبخور والدهن ، والبخور قد يتصاعد إلى الأنف ويدخل في الدماغ وينعقد أجساما ، والدهن يشربه البدن ويدخل إلى داخله ويتقوّى به الإنسان ، وكذلك يتقوّى بالطيب قوة جيدة فلما لم يَنْـهَ الصائم عن ذلك دلّ على جواز تطييبه وتبخيره وإدّهانه وكذلك اكتحاله . انتهى كلامه - رحمه الله - .

إذا افطر الإنسان في رمضان بسبب ألم حاد في أسنانه فما كفارته

ليس عليه كفارة ، وإنما عليه القضاء .
والمريض يُعذر في الإفطار إذا احتاج إليه .
قال الله عز وجل : ( فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ
أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ )
فمن رحمة الله أن رخّص للمريض و المسافر أن يُفطرا إذا احتاجا للفطر ، ويقضيا من أيام أُخر .

حكم من لم يصلي التراويح في رمضان

صلاة التراويح سنة ، والسنة يُثاب فاعلها ولا يُعاقب تاركها.
ثبت في الصحيحين من حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلّى في المسجد ذات ليلة فصلّى بصلاته ناس ، ثم صلى من القابلة فكثُر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة ، فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما أصبح قال : قد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم . قال وذلك في رمضان .
وفي رواية للشيخين : أن رسـول الله صلى الله عليه وسلم خـرج من جـوف الليل فصلى في المسجـد فصلى رجال بصلاته ، فأصبح الناس يتحدثون بذلك ، فاجتمع أكثر منهم ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليلة الثانية فصلوا بصلاته ، فأصبح الناس يذكرون ذلك فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة ، فخرج فصلوا بصلاته ، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فطفق رجال منهم يقولون الصلاة ، فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خرج لصلاة الفجر ، فلما قضى الفجر أقبل على الناس ، ثم تشهد ، فقال : أما بعد : فإنه لم يخفَ علي شأنكم الليلة ، ولكني خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل ، فتعجزوا عنها .
وهذا مِنْ رحمته صلى الله عليه وسلم بأمته ، فهو صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤوف رحيم كما وَصَفَه ربُّه بذلك .
ولكن ينبغي عدم تركها لما في أداءها من الخير العظيم والأجر الجزيل .
قال القحطاني - رحمه الله - :
إن التراوح راحـة في ليلـه*** ونشاط كل عويجز كسلان
والله ما جعل التراوح منكرا ***إلا المجوس وشيعة الصلبان

حكم من لم يشتهي الإفطار في وقته وفضل التأخير لعدم شعور بالجوع

السنة أن يُعجل بالإفطار حتى لو لم يكن بحاجة إلى الإفطار ، لأمور ، منها :
أولاً : مخالفة اليهود ومن شابههم .
ثانياً : التّأسي والاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم .
ثالثاً : تحصيل الخيرية .
عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر . متفق عليه .
ويشتهر هذا الحديث بزيادة : ( وأخّروا السحور ) . وهي ليست ثابتة في هذا الحديث ، وإن كان تأخير السَّحور ثابت في أحاديث أخرى .
وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُعجّل الفطر .
قال أنس بن مالك : ما رأيت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قط صلى صلاة المغرب حتى يُفطر ، ولو على شَربة ماء . رواه ابن خزيمة وابن حبان .
والله تعالى أعلــــــــــــــم .

من أكل أو شرب ناسيا

من أتى شيئاً من المفطِّرات ناسياً أو مخطئاً ، فقد عُفِيَ لأمة محمد صلى الله عليه وسلم الخطأ والنسيان ، لقوله تبارك وتعالى : ( رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ) [البقرة:286]
ولقوله صلى الله عليه وسلم : إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان ، وما استكرهوا عليه . رواه ابن حبان والحاكم وقال : صحيح على شرط الشيخين .

وقد جاء في الصيام نص صحيح صريح ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم : من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه ؛ فإنما أطعمه الله وسقاه . رواه البخاري ومسلم .
ولكن متى ذَكَرَ أنه صائم وجب عليه أن يلفُظ ما في فمه ، ومن رأى صائماً يأكل أو يشرب فعليه أن يُذكِّرَه بأنه صائم ؛ لأن هذا من باب التعاون على البر والتقوى .

وهذا عام في صوم الفرض والنفل
وعلى هذا فإن صوم صاحبك صحيح
وإنما أطعمه وسقاه الله .

وجاء في سؤالك – حفظك الله ورعاك – :
قام أحد الأحبة .. في صباح يوم الأربعاء الموافق 4 شوال

بتبييت النية لصيام الأيام الست من شوال

وصيام الست لا يجب فيها تبييت النية من الليل
إنما ذلك خاص بصيام الفرض أو قضاء الفرض

وفقك الله وأعانك وسدد خطاك .

خروج المني في رمضان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : ابي أسئل سؤال لشيوخنا الله يجزاهم خير انا عندي مشكلة بسيطة وودي استشير فيها :
انا شاب عمري18 و في ايام رمضان المبارك في في نصفة تنزل عندي الحيوانات المنوية بغير عمد أريد انا اعرف انا فطرت ام اكمل ؟ وانت كنت غير متعمد فقط قمت بالحضن وشيء عادي والنية طاهرة هل افطر؟؟
ارجو ان تجاوبوني بأسرع وقت وان كانت على أيام أريد الجواب؟؟؟
شكرا

الجواب
الأخ محمد وفقه الله لما أحبه
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أما بعد :
فما ذكرته أخي ينقسم إلى أقسام :
الأول : نزول المني سيلانا وجريانا من غير شهوة ولا يكون دفقا ، فهذا فساد ومرض ، وليس عليك فيه سوى أن تغسل ما أصابك منه ، وأن تتوضأ ، ولا يفسد الصيام معه .
الثاني : خروج المني دفقا بلذة ، في اليقظة أو في المنام ، غير أن المنام لا تُتشرط فيه اللذة .
فهذا فيه الغسل ، وإن كان خروجه بغير سبب منك مباشر ، فلا قضاء فيه ، قياسا على القيء ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من ذرعه القيء من ذرعـه القيء فليس عليه قضـاء ومن استقاء عمدا فليقض . رواه أهل السنن ، وهو حديث صحيح .
الثالث : أن يكون نزول المني بسبب ، كالمداعبة للزوجة أو بعمل يقوم به الشخص ، فهذا يُفسد الصوم ، ويجب فيه القضاء .
لقوله تعالى في الحديث القدسي : يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي . متفق عليه
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ومن احتلم بغير اختياره كالنائم ، لم يفطر باتّفاق الناس ، وأما من استمنى فأنزل فإنه يفطر ، ولفظ الاحتلام إنما يطلق على من احتلم في منامه .اهـ
أما الاحتلام فهو بغير إرادة الإنسان ، ولذا يؤمر المحتلم بالغسل فقط دون القضاء .

وهناك شيء يحسبه بعض الناس منيّـاً ، وليس كذلك .
وهو ينقسم إلى قسمين :
الأول : المذي ، وهو السائل الذي يخرج عند الملاعبة أو التقبيل ونحو ذلك .
وهذا نجس يجب غسل الملابس منه ، ويجب على من أمذى الوضوء .
الثاني : الودي ، وهو سائل أكدر اللون ، يخرج عقب البول ، ويكون خروجه عند اشتداد الشهوة .
وهذا نجس أيضا وله حكم البول لأنه يخرج عقبه مباشرة .

فإن كان اتضح لك الجواب ، وإلا فاسأل عما أشكل عليك .

كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله بن صالح السحيم
assuhaim@al-islam.com
avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3070
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 58
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فتاوى الصيام

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في الأحد يوليو 15, 2012 12:22 am

فتاوى في الصيام

أعدها وجمعها: محمد صالح المنجد


الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعيـن، وبعد:
فـهذه طائفة من أحكام الصيام، مجموعة من كلام أهل العلم،من المتقدمين والـمـتـأخـريـن، بطريقـة السؤال والجواب.

س : ما هو فضل الصيام؟
ج : في ذلك آيات وأحاديث كثيرة ، منها قوله تعالىSad(إنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ)) قال أهل التفسير: هم الصائمون.
وقال -صلى الله عليه وسلم- : »إن في الجنة باباً يقال له الريان : يدخل منه الصائمون يوم القيامة ، لا يدخل منه أحد غيرهم ، يقال : أين الصائمون؟ ، فيقومون فيدخلون مـنـــه، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد« (وفي رواية: من دخل شرب ، ومن شرب لم يـظـمـــأ أبداً) [صحيح الجامع الصغير ، رقم 2121 ، وانظر صحيح الترغيب 1/410].
وفي الصحيحين ، قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:» قال الله عز وجل ، كل عـمـــل ابن آدم لـه (وفي مسلم : يضاعف الحسنة بعشر أمثالها ، إلى سبعمائة ضعف) إلا الصوم ، فإنه لي وأنـا أجزي به ، والصيام جنة« (وفي رواية صحيحة: يستجن به العبد من النار).
وفـي حديث يحيى بن زكريا: »وأمركم بالصيام ، ومثل ذلك كمثل رجل معه صرة مسك في عصابة ، كلهم يجد ريح المسك ، وإن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك« [صحيح الجامع الصغير رقم (1720)].

س : ما حكم من صام رمضان استشفاء من مرض أو تخفيفاً للوزن؟
ج : إن اقـتـصـرت نـيـته على هذا فليس له في الآخرة من نصيب ، قال تعالى: ((مَن كَانَ يُرِيدُ العَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَّدْحُوراً ، ومَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً))[الإسراء/18-19].
ويجب أن تكون نية المؤمن مطابقة لحديث رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:»من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه« [صحيح الترغيب 1/415] وينبغي على الدعاة أن يبينوا للناس معنى كلمة (احتساباً) ويدعوا ذكر الفوائد الدنيوية للمؤلفة قلوبهم.

س : كيف يحكم بدخول شهر رمضان؟..
ج : بأحد أمرين :
- الأول : رؤية هلاله ، لقوله تعالىSad(فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ)) فإذا أعلن ثبوته مصدر موثوق وجب العمل بذلك.
- الثاني : إكمال شعبان ثلاثين يوماً،ولا مانع من توالي شهرين أو أكثر في السنة الهجرية كل منها 29 يوماً أو 30 يوماً.

س : إذا أسلم الكافر،أو بلغ الصبي،أو شفي المريض، أو أقام المسافر،أو طهرت الحائض، أثناء النهار في رمضان فماذا يجب عليهم من جهة الإمساك والقضاء؟
ج : إذا أسلم الكافر ، أو بلغ الصغير، أثناء النهار لزمهما إمساك بقية اليوم وليس عليهما قضاؤه، ولا قـضـاء الأيـام الـتـي قـبـلـه من الشهر، لأنـهما لم يكونا من أهل الوجوب عند الإمساك.
- وإذا شفي المريض ، أو أقام المسافر ، أو طهرت الحائض ، فالأحوط الإمساك بقية اليوم (للخلاف في المسألة) وعليهم قضاء هذا اليوم ، وما فاتهم قبله. والفرق بين القسمين: أن القسم الأول تحقق لديهم الشرط أما القسم الثاني فقد زال عنهم المانع.

س : متى يؤمر الصبي بالصيام؟
ج : قال الخرقي : وإذا كان الغلام عشر سنين ، وأطاق الصيام أخذ به.
قال ابن قدامة: واعتباره بالعشر أولى ، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بالضرب على الصلاة عندها ، واعتبار الصوم بالصلاة أحسن لقرب إحداهما من الأخرى ، واجتماعهما في أنهما عبادتان بدنيتان من أركان الإسلام ، إلا أن الصوم أشق فاعتبرت له الطاقة ، لأنه قد يطيق الصلاة من لا يطيقه.[المغني مع الشرح 3/90] .
فما بالك أيها الأخ المسلم بمن يمنع أولاده من الصيام رحمة بهم بزعمه!!

س : رجل بلغ من الكبر عتياً ، وأصبح لا يعرف أولاده ، ولا الجهات الأصلية ، فماذا عليه في الصوم؟.
ج : إذا كان الواقع ما ذكر ، فليس عليه صلاة ولا صيام ولا إطعام. وإذا كان يعود إليه عقله أحياناً ، ويذهب أحياناً ، فإذا عاد إليه صام ، وإذا ذهب عنه سقط عنه الصيام.

س : ما حكم الصيام للمريض؟
ج : إذا ثبت بالطب أن الصوم يسبب هلاك المريض فلا يجوز له الصيام ، أما إن ثبت أن الصوم يجلب المرض له أو يضر بالمريض بزيادة مرضه أو تأخير شفائه أو يؤلمه أو يشق عليه الصيام ، فالمتسحب له أن يفطر ثم يقضي.

س : شخص مصاب بقرحة في معدته ، ونهاه الطبيب عن الصيام مدة خمس سنوات. فما الحكم؟
ج : إذا كان الطبيب الذي نهاه عن الصوم ثقة مأموناً خبيراً في طبه ، فيتعين السمع والطاعة لنصحه ، وذلك بإفطاره في رمضان حتى يجد القدرة والاستطاعة على الصوم ، لقوله تعالىSad(فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)) فإذا شفي من مرضه ، تعين عليه صوم أشهر رمضان التي أفطرها.

س : ما حكم العاجز عن الصيام عجزاً كلياً لمرض لا يرجى شفاؤه أو لكبر سنه؟
ج : عليه أن يطعم عن كل يوم مسكيناً ، نصف صاع من قوت البلد ، (مثال : قرابة1.5 كغ من الأرز) يدفعها في أول الشهر كما فعل أنس رضي الله عنه ، ويجوز أثناءه أو في آخره.

س : رجل مريض أخبره الأطباء أن شفاءه ممكن ، فهل يجزئه الإطعام؟
ج : لا يجزئه الإطعام ، ويجب عليه الانتظار حتى يشفى ثم يقضى.

س : رجل مريض ينتظر الشفاء ليصوم ، فمات ، فماذا عليه؟.
ج : ليس عليه شيء لأن الصيام حق لله تبارك وتعالى ، وجب بالشرع ومات من يجب عليه قبل إمكان فعله فسقط إلى غير بدل كالحج.

س: شخص صام جزءاً من رمضان ثم عجز عن إكمال الباقي ، فماذا يعمل؟
ج : إن كان عجزه لأمر طارئ يزول ، انتظر حتى يزول ثم يقضى ، وإن كان عجزه لأمر دائم ، فإنه يطعم عن كل يوم مسكيناً كما تقدم.

س : ما حكم الصوم للمسافر؟
ج : إذا شق عليه الصوم في السفر فالأفضل أن يأخذ بالرخصة فيفطر. وإن لم
يشق عليه صام والفطر جائز.

س : متى يفطر الصائم؟
ج : في ذلك حديثان :
- الأول : حديث أنس رضي الله عنه أنه أفطر على دابته قبل أن يخرج وقد تهيأ للرحيل.
- الثاني : حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين ، قال : خرج رسول الله-صلى الله عليه وسلم-حتى بلغ عسفان ، ثم دعا بماء فرفعه إلى يديه ليراه الناس ثم أفطر. فالأحوط أن لا يفطر المسافر إلا إذا خرج من بلدته وفارق البيوت.

س : رجل قرر في إحدى الليالي من رمضان أن يسافر غداً في النهار ، فهل يجوز له أن يبيت نية الإفطار؟
ج : لا يجوز له ذلك ، بل ينوي الصيام ، لأنه لا يدري ما يعرض له ، فقد لا يستطيع السفر ، فإذا سافر أفطر إن شاء كما تقدم.

س : رجل أراد مواقعة أهله في رمضان ، فسافر من أجل ذلك؟
ج : فعله حرام ، لأنه قصد التحايل ، وهو آثم ولا يجوز له الفطر ((يُخَادِعُونَ اللَّهَ وهُوَ خَادِعُهُمْ)).

س : هل يجوز الإفطار في المطار؟
ج : إن كان المطار داخل البلد أو في حدودها فإنه ينتظر حتى تقلع الطائرة وتبتعد ، ثم يفطر ، وإن كان المطار خارج البلد ، جاز له الفطر في المطار.

س : غربت الشمس في المطار فأفطرنا بعد الصيام ، فلما أقلعت الطائرة وارتفعت رأينا الشمس مرة أخرى ، فما حكم الصيام؟
ج : الصيام صحيح ، لأنه عليه الصلاة والسلام قال :»إذا أقبل الليل من هاهنا ، وأدبر النهار من هاهنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم« [ متفق عليه ].

س : من صام في بلد ، ثم سافر إلى بلد آخر ، صام أهله قبله أو بعده ، فماذا يفعل؟
ج : يفطر بإفطار أهل البلد الذين ذهب إليهم ، ولو زاد على ثلاثين يوماً (بالنسبة له) لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- :»الصوم يوم تصومون ، والفطر يوم تفطرون« [رواه الترمذي وهو حديث صحيح ]. لكن إن لم يكمل تسعة وعشرين فعليه إكمال ذلك الشهر (بعد يوم العيد) ، لأن الشهر لا ينقص عن تسعة وعشرين يوماً.

س : صامت امرأة ، وقبل الغروب بلحظات خرج منها الدم ، فما حكم صيامها؟
ج : إن خرج فعلاً ، فقد بطل الصوم وهي مأجورة ، وتقضي بدلاً منه ، أما إن أحسَّت به داخل الجسم ولم يخرج ، أو خرج بعد الغروب ، فصيامها صحيح.

س : امرأة طهرت قبل الفجر في رمضان ، ولم تغتسل إلا بعد الفجر ، وكذلك رجل أصبح جنباً ولم يغتسل إلا بعد الفجر ، فما حكم صيامهما؟
ج : صيام المرأة المذكورة صحيح ، وكذلك صيام الجنب ، لحديث عائشة رضي الله عنها المتفق عليه : »كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يدركه الفجر وهو جنب من أهله ، ثم يغتسل ويصوم «. وكذلك النفساء مثل الحائض في الحكم إذا طهرت قبل الفجر. ولكن يجب التعجيل بالاغتسال لإدراك صلاة الفجر.

س : هل يجوز للمرأة استعمال حبوب لمنع الحيض في رمضان؟
ج : يجوز أن تستعمل المرأة أدوية لمنع الحيض في رمضان إذا قرر أهل الخبرة الأمناء من الأطباء ومن في حكمهم أن ذلك لا يضرها. وخير لها أن تكف عن ذلك ، وقد جعل الله لها رخصة في الفطر ، إذا جاءها الحيض في رمضان وشرع لها قضاء الأيام التي أفطرتها ورضي لها بذلك ديناً.

س : شخص لم يدر أن رمضان قد دخل ، إلا في صباح اليوم التالي ، فماذا يعمل؟
ج : يمسك ذلك اليوم ، ويقضي يوماً بدلاً منه ، لقوله -صلى الله عليه وسلم- :» لا صيام لمن لم يفرضه من الليل« [صحيح الجامع الصغير رقم (7516) ].

س : ما هي المفطرات؟
ج : ذكر شيخ الإسلام رحمه الله : أن من المفطرات ما يكون من نوع الاستفراغ :كالجماع والاستقاءة ، والحيض والاحتجام. ومنها ما يكون من نوع الامتلاء: كالأكل والشرب (وما في معناها كالحقن المغذية) ومن الخارجات نوع لا يقدر على الاحتراز منه : كالأخبثين ، وإذا خدعه القيء والاحتلام في النوم ، وخروج الدم من الجروح ، والاستحاضة ، بخلاف ما إذا استقاء عمداً أو استمنى عمداً. [ الفتاوى25 /265].
والمفطرات (ما عدا الحيض والنفاس) لا تفسد الصوم إلا إذا فعلها الشخص مختاراً غير مكره ، ذاكراً غير ناسٍ ، عالماً غير جاهل.

س : ما حكم قطرة العين والأذن؟
ج : لا تفطر كما ذكر أهل العلم ، وكذلك : الطيب والكحل ، وأخذ الدم للتحليل ، والرعاف ، والحقنة الشرجية ، والإبر غير المغدية ، والغبار ، وذوق الطبّاخ للطعام دون دخوله إلى جوفه ، ومن تمضمض فدخل الماء رغماً عنه إلى جوفه ، ودواء الربو الذي يؤخذ بطريق الاستنشاق ، وبلع الريق. وكذلك السواك فهو جائز في جميع أجزاء النهار.

س : ما حكم التقبيل في نهار رمضان؟
ج : إذا عرف الشخص من نفسه أنه إذا قبّل لا يخرج منه شيء ، جاز له التقبيل ، كما ورد في الصحيحين أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يقبل وهو صائم ، أما إذا كان يعلم من عادته أنه سينزل ، أو لا يضمن نفسه ، فلا يقبل ، لأنه إذا أنزل عند التقبيل أو اللمس فقد فسد صيامه.

س : ما حكم بقايا الطعام في الفم ، وفتات السواك ، واستخدام معجون الأسنان؟
ج : إذا طلع الفجر عليه فعليه إخراج بقايا الطعام من فيه ولايجوز بلعها. وكذلك لا يجوز بلع فتات السواك ، وإذا وصلت إلى حلقه رغماً عنه ، فليس عليه شيء. وكذلك الدم الخارج من اللثة لا يفطره إذا بلغ جوفه دون قصد. أما بالنسبة لمعجون الأسنان فإنه لا يخلو من حالين :
أحدهما : أن يكون قوياً ، ينفذ إلى المعدة ولا يتمكن الإنسان من ضبطه ، فهذا محظور عليه ، ولا يجوز له استعماله ، وعلى الأقل فهو يكره.
أما إذا كان يمكنه أن يتحرز منه ، فإنه لا حرج عليه في استعماله..

س : ما حكم الأكل والشرب أثناء الأذان؟
ج : إن سمع الأذان وعلم أنه يؤذن على الفجر ، وجب عليه الإمساك ، وإن كان يؤذن قبل طلوع الفجر ، لم يجب عليه الإمساك حتى يتبين له الفجر ، وإن كان لا يعلم حال المؤذن هل أذن قبل الفجر أو بعده ، فالأولى والأحوط أن يمسك إذا سمع الأذان ، ولا يضره لو شرب أو أكل شيئاً حين الأذان لأنه لم يعلم بطلوع الفجر ، لكن عليه أن يحتاط بالتقويمات التي تحدد الوقت بالساعة والدقيقة.

س : ماذا يفعل من غربت الشمس وهو يقود سيارته ، وليس عنده ما يفطر به؟
ج : ينوي الفطر بقلبه ، ولا يفعل كبعض الجهال : يمص أصبعه أو يبلع ريقه.

س : لم يخبر أمه بطلوع الشمس شفقة عليها حتى يتسنى لها الشرب ، فما الحكم؟
ج : الأحوط أن تعيد الصيام ، ويستغفر هو ويتوب.

س : إذا رأى شخص صائماً يأكل ناسياً ، فهل يجب عليه أن يذكره؟
ج : نعم يجب عليه ذلك لعموم قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح : »إذا نسيت فذكروني« ولأنه بالنسبة للمشاهد يعتبر منكراً يجب تغييره ، ولأنه من باب التعاون على البر والتقوى.

س : ما حكم التهنئة بدخول شهر رمضان؟
ج : لا حرج في ذلك.
نسأل الله أن يعيننا وإخواننا المسلمين على صيامه وقيامه كما يحب ويرضى ، والله تعالى أعلم.

المصادر :
-المغني مع الشرح الكبير - الجزء الثالث.
-مجموع الفتاوى لابن تيمية - الجزء الخامس والعشرون.
مجالس شهر رمضان -للشيخ محمد بن صالح العثيمين.
مجلة البحوث الإسلامية - العدد الرابع عشر.
-فتاوى مجلة الدعوة.
-فتاوى نور على الدرب - للشيخ عبد العزيز بن باز.
- فتاوى نور على الدرب - للشيخ محمد بن صالح بن عثيمين.
avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3070
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 58
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فتاوى الصيام

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في الأحد يوليو 15, 2012 12:39 am

http://islamqa.info/ar/cat/295

http://www.aljameah.com/s/ftaoy/seam/a.htm

فتاوى الصيام بناءً على الصفحات






فتاوى في الصيام ( بناءً على أسئلة الجمهور ) 1
ما حكم إفطار المريض في شهر رمضان ؟
فتاوى الصيام
ص1
ما حكم الصيام في رجب ؟ ما حكم إفطار المريض في شهر رمضان ؟

ما حكم إفطار المريض في شهر رمضان ؟

نص الإجابة :‏

صوم شهر رمضان من أركان الإسلام .‏
قال الله تعالى {‏ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون .‏
أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر }‏ البقرة ‏183، ‏184، وقال رسول الله صلوات الله وسلامه عليه (‏ بنى الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان والحج )‏ ولا خلاف بين المسلمين فى فرض صوم شهر رمضان ووجوب الصوم على المسلم البالغ العاقل المطيق للصوم .‏
وقد وردت الأخبار والأحاديث الصحاح والحسان فى فضل الصوم بأنه عظيم وثوابه كبير من هذا ما ثبت فى الحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال مخبرا عن ربه (‏ يقول الله تعالى كل عمل ابن آدم إلا الصوم فإنه لى وأنا أجزى به )‏ وقد فضل الصوم على باقى العبادات بأمرين أولهما أن الصوم يمنع من ملاذ النفس وشهواتنا ما لا يمنع منه سائر العبادات والأمر الآخر أن الصوم سر بين الإنسان المسلم وربه لا يطلع عليه سواه ، فلذلك صار مختصا به أما غيره من العبادات فظاهر، ربما يداخله الرياء والتصنع .‏
والعبادات فى الإسلام مقصود منها تهذيب المسلم وإصلاح شأنه فى الدين والدنيا .‏
ومع أوامر الله تعالى ونواهيه جاءت رحمته بعباده إذا طرأ على المسلم ما يعوقه عن تنفيذ عبادة من العبادات أو اضطر لمقارفة محرم من المحرمات فأباح ما حرم عند الضرورة قال تعالى {‏ فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه }‏ البقرة ‏173 ، وفى عبادة صوم رمضان بعد أن أمر بصومه بقوله تعالى {‏ فمن شهد منكم الشهر فليصمه }‏ البقرة ‏185 ، أتبع هذا بالترخيص بالفطر لأصحاب الأعذار .‏
فقال جل شأنه {‏ ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر }‏ البقرة ‏185 ، كما رخص للمتضرر من استعمال الماء فى الطهارة للصلاة بالتيمم بالتراب -‏ وللمريض فى صوم شهر رمضان حالتان -‏ الأولى أنه يحرم عليه الصوم ويجب عليه الفطر إذا كان لا يطيق الصوم بحال أو غلب على ظنه الهلاك أو الضرر الشديد بسبب الصوم .‏
والحالة الأخرى أنه يستطيع الصوم لكن بضرر ومشقة شديدة، فإنه يجوز للمريض فى هذه الحالة الفطر وهو مخير فى هذا وفقا لأقوال فقهاء الحنفية والشافعية والمالكية .‏
وفى فقه أحمد بن حنبل أنه يسن له الفطر ويكره له الصوم .‏
هذا إذا كان المسلم مريضا فعلا، أما إذا كان طبيعيا وظن حصول مرض شديد له فقد قال فقهاء المالكية إن الشخص الطبيعى إذا ظن أن يلحقة من صوم شهر رمضان أذى شديد أو هلاك نفسه وجب عليه الفطر كالمريض .‏
وقال فقهاء الحنابلة إنه يسن له الفطر كالمريض فعلا ويكره له الصيام وقال فقهاء الحنفية إذا غلب على المسلم أن الصوم يمرضه يباح له الفطر .‏
أما فقهاء الشافعية فقد قالوا إذا كان الإنسان طبيعيا صحيح الجسم وظن بالصوم حصول المرض فلا يجوز له الفطر ما لم يشرع فى الصوم فعلا ويتيقن من وقوع الضرر منه .‏
من هذا يتضح أن المريض مرخص له فى الإفطار فى رمضان بالمعايير السابق بيانها .‏
وكذلك الشخص الطبيعى إذا خاف لحوق مرض به بالصيام بالتفصيل المنوه عنه فى أقوال فقهاء المذهب .‏
ولكن ما هو المرض الذى يوجب الفطر أو يبيحه لا جدال فى أن نص القرآن الكريم الذى رخص للمريض بالإفطار فى شهر رمضان جاء عاما لوصف المرض ولذلك اختلف أقوال العلماء فى تحديده .‏
فقال الكثيرون إذا كان مرضا مؤلما مؤذيا أو يخاف الصائم زيادته أو يتأخر الشفاء منه بسبب الصوم ولا شك أنه لا يدخل فى المرض المبيح للفطر المرض اليسير الذى لا يكلفه مشقة فى الصيام، ولذلك قال فريق من الفقهاء إنه لا يفطر بالمرض إلا من دعته ضرورة إلى الفطر، ومتى احتمل الضرورة بالمرض إلا من دعته ضرورة المرض إلى الفطر، ومتى احتمل الضرورة معه دون ضرر أو أذى لم يفطر، ومن هذا يمكن أن نقول إن معيار المرض الموجب أو المبيح للفطر بالتفصيل السابق معيار شخصى، أى أن المريض هو الذى يقدر مدى حاجته إلى الفطر وجوبا أو جوازا، وله بل وعليه أن يأخذ برأى طبيب مسلم متدين يتبع نصح فى لزوم الفطر أو أى مرض آخر عليه أن يستنير برأى الطب فيما إذا كان الصوم يضره أو يستطيعه دون ضرر وليعلم المسلم أن الله الذى فرض الصوم رخص له فى الفطر عند المرض وإذا أفطر المريض وكان يرجى له الشفاء قضى أيام فطره، وإن كان مرضه مزمنا لا أمل فى البرء منه أطعم عن كل يوم مسكينا، ومن الأعذار المبيحة للفطر بالنسبة للنساء الحمل والإرضاع .‏
ففى فقه المذهب الحنفى أنه إذا خافت الحامل أو المرضع الضرر من الصيام جاز لهما الفطر سواء كان الخوف على نفس المرضع والحامل وعلى الولد والحمل جميعا، أو كان الخوف على نفس كل منهم فقط، ويجب على الحامل والمرضع القضاء عند القدرة بدون فدية وبغير تتابع الصوم فى القضاء، ولا فرق فى المرضع من أن تكون أما أو مستأجر للإرضاع، وكذلك لا فرق بين أن تتعين للإرضاع أو لا، لأن الأم واجب عليها الإرضاع ديانة والمستأجر واجب عليها والإرضاع بحكم العقد .‏
وفى الفقه المالكى أن الحامل والمرضع سواء كانت هذه الأخيرة أما أو مستأجر إذا خافتا بالصوم مرضا أو زيادته سواء كان الخوف على نفس كل منها أو على الولد أو الحمل يجوز لهما الإفطار وعليهما القضاء ولا فدية على الحامل بخلاف المرضع فعليها الفدية أما إذا خافتا الهلاك أو وقوع ضرر شديد لأنفسهما أو الولد فيجب عليهما الفطر، وإنما يباح الفطر للمرضع إذا تعينت للإرضاع .‏
وقد أجاز فقهاء الحنابلة للحامل والمرضع الفطر إذا خافتا الضرر على أنفسهما والولد والحمل جميعا، أو خافتا على أنفسهما فقط، وعليهما فى هاتين الحالتين القضاء فقط أما إذا كان الخوف من الصوم على الولد فقط فلهما الفطر وعليهما القضاء والفدية، وأوجب فقهاء الشافعية على الحامل والمرضع الفطر فى رمضان إذا خافتا بالصوم ضررا لا يحتمل فى أنفسهما والولد جميعا أو على أنفسهما، وعليهما القضاء فقط فى الحالتين الأوليين أما فى حالة الخوف على الولد فقط فعليهما القضاء والفدية .‏
وبعد فإن الله قد يسر للمسلمين عبادته فقال سبحانه {‏ فاتقوا الله ما استطعتم }‏ التغابن ‏16 ، وإن الله سائل كل مسلم عن أمانة العبادة وغيرها من الأمانات حفظ أو ضيع وهو العليم بالسرائر المحاسب عليها، فليتق الله كل مسلم وليؤد ما فرض الله عليه ولا يتخلق أعذارا ليست قائمة بذات نفسه توصلا للتحليل من تأدية العبادة والله يقول الحق وهو يهدى السبيل، ويوفق للخير والحق .‏ والله أعلم

أسم المفتي : موسوعة الفتاوى المصرية

ما حكم الصيام في رجب ؟

نص الإجابة :‏

شهر رجب من الأشهر الحرم، والصيام فيها مندوب، كما ورد في حديث الباهلي الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم(صم من الحرم واترك)كما رواه أبو داود. والنبي عليه الصلاة والسلام كان يرغب في صيام ثلاثة أيام من كل شهر، كما في الصحيحين، بل كان يرغب في الصيام مطلقًا. فصيام أيام من رجب مندوب بدليل هذه الأحاديث العامة، ولكن لم يرد نص صحيح خاص بفضل الصيام في أول يوم منه أو غيره من أيامه، ومن غير الصحيح الوارد في ذلك حديث أنس "إن في الجنة نهرًا يقال له رجب، ماؤه أبيض من اللبن وأحلى من العسل من صام يومًا من رجب سقاه الله من ذلك النهر" وهو حديث ضعيف.
وحديث ابن عباس "من صام من رجب يومًا كان كصيام شهر، ومن صام منه سبعة أيام غلقت عنه أبواب الجحيم السبعة، ومن صام منه ثمانية أيام فتحت له أبواب الجنة الثمانية، ومن صام منه عشرة أيام بدلت سيئاته حسنات" وهو ضعيف أيضًا كما ذكره السيوطي في "الحاوي للفتوى".
وصيام رجب كله مع شعبان ليكمل بهما مع رمضان ثلاثة أشهر لم يرد ما يمنعه. وإن قال بعض العلماء: إن التزام ذلك لم يكن على عهد السلف فهو مبتدَع، فالأولى الصيام بقدر المستطاع مع عدم الالتزام بنذر ونحوه حتى لا يقع الصائم في محظور . والله أعلم

أسم المفتي : عطيه صقر
ما حكم الصيام في رجب ؟
ما حكم التقبيل أثناء الصيام ؟
ما حكم التقبيل أثناء الصيام ؟

ما حكم التقبيل أثناء الصيام ؟

نص الإجابة :‏

يجوز التقبيل أثناء الصيام لمن يقدر على ضبط نفسه ،لماثبت عن السيدة عائشة رضي الله عنها:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم ،وكان أملككم لإربه "
وبه قال الجمهور ،ومذهب الحنفية والشافعية أنها تكره على من حركت شهوته ولاتكره لغيره،لكن الأولى تركها.

ولا فرق بين الشيخ والشاب في ذلك ،والاعتبار بتحريك الشهوة ،وخوف الإنزال،فإن حركت شهوة شاب أو شيخ قوي كرهت ،وإن لم تحركها لشيخ أو شاب ضعيف لم تكره،والأولى تركها ،وسواءقبل الخد أو الفم أوغيرهما ، وهكذا المباشرة باليد والمعانقة لهما حكم القبلة . أسم المفتي : عبدالعزيز بن باز

هل يجوز جمع نيتين في عمل واحد ؟

نص الإجابة :‏

أن الجمع بين قضاء صيام رمضان وصيام التطوع في نية واحدة جائز ،ولكن لا يحصل للصائم الثواب الأمثل والكامل عن صومهما منفردين .

أسم المفتي : فضيلة الشيخ ابن باز رحمه الله

ما حكم من أفطر في رمضان لعذر ودخل عليه رمضان آخر ؟
ما حكم من أفطر في رمضان لعذر ودخل عليه رمضان آخر؟

ما حكم من أفطر في رمضان لعذر ودخل عليه رمضان آخر ؟

نص الإجابة :‏

يقول الدكتور القرضاوي :
الأيام التي أفطرتها ، فما افعل حتى أزيل هذا الشك وأرضي الله تعالى ؟ بعض الأئمة يقولون ، بأنه إذا مر رمضان وجاء رمضان آخر ولم يقض ما عليه من أيام أفطرها في رمضان السابق ، فعليه القضاء والفدية ، هي إطعام مسكين عن كل يوم مداً من غالب قوت البلد، والمد يساوي تقريباً نصف كيلو غرام ، يزيد قليلا .
هذا في مذهب الشافعية ، والحنابلة ، عملا بما جاء عن عدد من الصحابة ، والأئمة الآخرون لم يوجبوا هذا .
على كل حال ، فإن حدث معه مثل هذا فعليه القضاء جزماً ، أما الإطعام أو الفدية فإن فعلها فحسن ، وإن تركها فلا حرج عليه إن شاء الله ، حيث لم يصح شيء في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم .
أما عند الشك في عدد الأيام ، فيعمل الإنسان بغالب الظن ، أو باليقين .. فلكي يطمئن الإنسان على سلامة دينه وبراءة ذمته ، فليصم الأكثر ، وله على ذلك مزيد الأجر والثواب .

أسم المفتي : د . يوسف القرضاوي

ما كيفية ثبوت شهر رمضان ؟
فتاوى الصيام
ص4





ما كيفية ثبوت شهر رمضان ؟

ما كيفية ثبوت شهر رمضان ؟

نص الإجابة :‏

نفيد أن الثابت واقعيا والمشاهد حسيا وتأكد علميا ان الهلال عند ظهوره قد يرى فى سماء بعض البلاد بعد غروب الشمس ولايرى فى بلاد أخرى إلا فى الليلة التالية اذ قد تكون الرؤية متيسرة فى بعض الأقطار متعسرة فى بعض آخر ، ومن هذا الواقع يصبح اختلاف مطالع الأهلة أمرا واقعيا وظاهرة مستمرة لا جدال فيها وتبعا لهذا اختلفت كلمة فقهاء المسلمين فيما اذا كان اختلاف مطالع القمر مؤثرا فى ثبوت ظهوره وبالتالى مؤثرا فى الأحكام المتعلقة بالأهلة كالصوم والأفطار والحج والأضحية أو غير مؤثر فلا عبرة باختلاف المطالع .‏ بمعنى أنه اذا ثبتت رؤية الهلال فى أى بلد اسلامى ثبتت فى حق جميع المسلمين على اختلاف أقطارهم على ظهر أرض الله متى بلغهم ثبوته بطريق صحيح أو أن اختلاف المطلع يعتبر فيلتزم أهل كل بلد مطلعه، ذلك لأن الشارع الحكيم قد أناط الصوم برؤية الهلال فقال الله سبحانه {‏ فمن شهد منكم الشهر فليصمه }‏ البقرة ‏185 ، وأبان الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله فى الحديث المتفق عليه (‏ صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته )‏ وأجمع المسلمون على أن استبصار هلال رمضان واجب كفائى وليس فرض عين فيكفى أن يلتمسه بعض المسلمين سندا على ما هو ثابت فى السنة الصحيحة من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم .‏
ففى فقه الحنفية أن ظاهر المذهب -‏ كما جاء فى الدر المختار للحصكفى والبحر الرائق لابن نجيم وفتح القدير لابن الهمام أنه لا عبرة باختلاف المطالع فمتى ثبتت رؤية الهلال فى بلد بالمشرق مثلا لزم ذلك سائر البلاد شرقا وغربا لعموم الخطاب فى حديث (‏ صوموا لرؤيته )‏ وذهب آخرون من فقهاء المذهب إلى اعتبار اختلاف المطالع نص على هذا الزيلعى فى كتابه تبيين الحقائق -‏ والفتوى فى المذهب على القول الأول .‏
وفى الفقه المالكى أقوال ثلاثة .‏
الأول أنه لا اعتبار لاختلاف المطالع قربت البلاد أو بعدت .‏
الثانى اعتبار اختلاف المطالع بمعنى أنه اذا ثبتت الرؤية عند حاكم فلا يعم حكمها إلا من فى ولايته فقط .‏
الثالث يعتبر اختلاف المطالع بالنسبة للبلاد البعيدة جدا كالحجاز والأندلس كما أورده ابن جزى فى كتابه القوانين الفقهية وكما ورد فى مواهب الجليل وفى الشرح الكبير .‏
ولكن مقتضى ما جاء فى مختصر خليل بيد أن الفتوى على ما جاء فيه أن المشهور فى المذهب عدم اعتبار اختلاف المطالع وهو ما صرح به الحطاب .‏
وفى فقه الشافعية قال الإمام النووى فى كتابه المجموع شرح المهذب للشيرازى فى كتاب الصيام فى الجزء السادس ما موجزه أنه اذا رئى هلال رمضان فى بلد ولم ير فى غيره فإن تقارب البلدان فحكمهما حكم بلد واحد بلا خلاف وإن تباعدا فوجهان مشهوران أصحهما لا يجب الصوم على أهل البلاد الأخرى -‏ والثانى يجب والأصح الأول وفيما يعتبر فيه البعد والقرب ثلاثة أقوال أصحها أن التباعد باختلاف المطالع كالحجاز والعراق وخراسان والتقارب كبغداد والكوفة .‏
والثانى أن الاعتبار باتحاد الاقليم واختلافه فإن اتحدا فمتقاربان وان اختلفا فمتباعدان .‏
والثالث أن التباعد مسافة قصر الصلاة والتقارب دونها .‏
وفى فقه الحنابلة نص ابن قدامة فى كتابه المغنى فى باب الصوم فى أوائل الجزء الثالث على أنه (‏ واذا رأى الهلال أهل بلد لزم جميع البلاد الصوم )‏ .‏
وهذا قول الليث وبعض أصحاب الشافعى ثم ساق استدلاله بآية {‏ فمن شهد منكم الشهر فليصمه }‏ وببعض ما ورد فى كتب السنة .‏
وفقه الزيدية والشيعة الامامية مختلف كذلك فى عدم اعتبار اختلاف المطالع فى ثبوت هلال رمضان أو فى اعتباره فقال الهادوية والإمام يحيى عن الزيدية بأن اختلاف المطالع معتبر فإذا ثبتت رؤية الهلال فى بلد فلا يسرى حكمها على بلد آخر مختلف المطلع بل قد جاء فى البحر الزخار أن الرؤية لا تعم فى الأقليم الواحد إن اختلف ارتفاعا وانحدارا وفى سبل السلام للصنعانى والأقرب لزوم بلدة الرؤية وما يتصل بها من الجهات التى على سمتها واختار المهدى وجماعة من الزيدية تعميم الحكم والشهادة بالرؤية جميع البلاد .‏
وقال الشوكانى وهو الذى ينبغى اعتماده وذهب إليه جماعة من الإمامية .‏
من هذا العرض الوجيز لكلمة فقه الإسلام على اختلاف مذاهبه التى بأيدينا كتبها نرى أن الفقهاء مختلفين فى اعتبار اختلاف مطالع الأهله فيلتزم أهل كل قطر بمطلعه أو أنه لا اعتبار باختلاف المطالع فمتى ثبتت رؤية هلال رمضان فى بلد لزم سائر الناس شرقا وغربا متى وصلهم خبر ثبوت الرؤية بطريق صحيح وأن الخلاف فى هذا ليس بين مذهب فقهى وآخر فحسب وانما قد شجر الخلاف بين فقهاء المذهب الواحد فى هذا الموضع .‏
والذى أميل إلى ترجيحه القول المردد فى جميع هذه المذاهب والذى يقرر أنه لا عبرة باختلاف المطالع لقوة دليله ولأنه يتفق مع ما قصده الشارع الحكيم من وحدة المسلمين فهم يصلون إلى قبلة واحدة ويصومون شهرا واحدا ويحجون فى أشهر محددة والى مواقيت ومشاعر معينة وعلى هذا فانه متى تحققت رؤية هلال رمضان فى بلد من البلاد الإسلامية يمكن القول بوجوب الصوم على جميع المسلمين الذين تشترك بلادهم مع البلد الإسلامى الذى ثبتت الرؤية فى جزء من الليل ما لم يقم ما يناهض هذه الرؤية وشكك فى صحتها امتثالا لعموم الخطاب فى الآية الكريمة والحديث الشريف السالفين .‏
على أنه يجب أن يكون واضحا عند تلاوة قول الله سبحانه {‏ فمن شهد منكم الشهر فليصمه }‏ أن الشهود فى الآية ليس معناه الرؤية وإنما هو الحضور والإقامة ويكون المعنى والله أعلم من حضر شهر رمضان وأدرك زمنه فواجب عليه أن يصوم متى كان مكلفا بالصوم ولم يقم به عذر مرخص للفطر .‏
ومما سلف نرى أنه يجب على جميع المسلمين فى شتى أنحاء الأرض أن يصوموا رمضان إذا ثبتت رؤية هلاله ثبوتا شرعيا فى قطر من أقطار المسلمين دون شك فى صحتها، فإذا لم تثبت كان عليهم إكمال عدة شعبان ثلاثين يوما ومتى أتموه بهذه العدة تعين دخول رمضان عملا بقول الرسول صلى الله عليه سلم (‏ صوموا لرؤيته )‏ فإكمال شعبان ثلاثين يوما يكون متى لم تثبت رؤية هلال رمضان ليلة الثلاثين سواء كان عدم الرؤية بسبب وجود ما يحول دونها من سحب أو غيوم أو غبار أو مع صفاء السماء من هذه الموانع متى قطع أهل الحساب أن هلال رمضان يولد ويغرب قبل غروب شمس يوم ‏29 من شعبان -‏ أما إذا قطعوا بأن هلال رمضان يولد يوم ‏29 من شعبان ويمكث فوق الأفق بعد غروب شمس هذا اليوم مدة يمكن رؤيته فيها فإنه فى هذه الحالة يعمل بقول أهل الحساب الموثوق بهم ويثبت به دخول شهر رمضان بناء على ما ذهب إليه بعض الفقهاء من جواز العمل بالحساب الموثوق به الدال على الوضع الهلالى وإمكان الرؤية بعد غروب شمس يوم ‏29 من الشهر السابق -‏ هذا وإن كان الاختلاف بين الفقهاء على أشده فى مبدأ العمل بقول أهل الحساب .‏
ولكن الرأى المتقدم هو ما حققه واختاره بعض الثقات من علماء الفقه والفتوى ونميل للأخذ به .‏
ولقد انتهى مؤتمر علماء المسلمين المنعقد بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف فى دورته الثالثة فى جمادى الآخرة ‏1386 هجرية -‏ أكتوبر ‏1966 م فى تحديد أوائل الشهور القمرية إلىالقرار الآتى (‏أ)‏ يقرر المؤتمر ما يلى ‏1 -‏ أن الرؤية هى أصل فى معرفة دخول أى شهر قمرى كما يدل عليه الحديث الشريف فالرؤية هى الأساس، لكنه لا يعتمد عليها إذا تمكنت فيها التهم تمكنا قويا .‏
‏2 -‏ يكون ثبوت رؤية الهلال بالتواتر والاستفاضة كما يكون بخبر الواحد ذكرا كان أو أنثى .‏
اذا لم تتمكن التهمة فى أخباره لسبب من الأسباب ومن هذه الأسباب مخالفة الحساب الفلكى الموثوق به الصادر ممن يوثق به .‏
‏3 -‏ خبر الواحد ملزم له ولمن يثق به -‏ أما إلزام الكافة فلا يكون إلا بعد ثبوت الرؤية عند من خصصته الدولة الإسلامية للنظر فى ذلك .‏
‏4 -‏ يعتمد على الحساب فى إثبات دخول الشهر إذا لم يتحقق الرؤية ولم يتيسر الوصول إلى اتمام الشهر السابق ثلاثين يوما .‏
(‏ب)‏ يرى المؤتمر أنه لا عبرة، باختلاف المطالع وإن تباعدت الأقاليم متى كانت مشتركة فى جزء من ليلة الرؤية وإن قل ويكون اختلاف المطالع معتبرا بين الأقاليم التى لا تشترك فى جزء من هذه الليلة .

أسم المفتي : موسوعة الفتاوى المصرية

ما حكم من جاء عليها رمضان قبل أن تقضي الأيام التي عليها ؟

ما حكم اعتكاف ليلة النصف من شعبان ؟
فتاوى الصيام
ص5





ما حكم اعتكاف ليلة النصف من شعبان ؟ ما حكم من جاء عليها رمضان قبل أن تقضي الأيام التي عليها ؟

ما حكم من جاء عليها رمضان قبل أن تقضي الأيام التي عليها ؟

نص الإجابة :‏

جمهور العلماء يوجب فدية على من أخّر قضاء ما فاته من رمضان حتى دخل رمضان الذي بعده، وتتأكد هذه الفدية، وهي إطعام مسكين عن كل يوم بما يكفيه غداء وعشاء إذا كان تأخير القضاء لغير عذر، واستدلوا على هذا الحكم بحديث موقوف على أبي هريرة، أي أنه من كلامه هو، ونسبة هذا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أي رفعه إليه ضعيف، كما أن هذا الحكم مروي عن ستة من الصحابة، ولم يعلم يحيى بن أكثم مخالفًا لهم، منهم ابن عباس وابن عمر -رضي الله عنهم .
وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا فدية مع القضاء، وذلك لأن الله تعالى قال في شأن المرضى والمسافرين: (فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) ولم يأمر بفدية، والحديث المروي في وجوبها ضعيف لا يؤخذ به.
قال الشوكاني "نيل الأوطار ج4 ص318" منتصرًا لهذا الرأي: ليس هناك حديث ثابت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فيها، وأقوال الصحابة لا حجة فيها وذهاب الجمهور إلى قول لا يدل على أنه الحق، والبراءة الأصلية قاضية بعدم وجوب الاشتغال بالتكاليف حتى يقوم الدليل النقلي عليها، ولا دليل هنا، فالظاهر عدم الوجوب.
وقال الشافعي: إن كان تأخير القضاء لعذر فلا فدية، وإلا وجبت، وهذا الرأي وسط بين الرأيين السابقين، لكن الحديث الضعيف أو الموقوف الوارد في مشروعية الكفارة لم يفرق بين العذر وعدمه. ولعل القول بهذا الرأي يريح النفس لمراعاته للخلاف بصورة من الصور، ثم إن قضاء رمضان واجب على التراخي، وليس على الفور وإن كان الأفضل التعجيل به عند الاستطاعة، فدين الله أحق بالقضاء العاجل، وثبت في صحيح مسلم ومسند أحمد أن عائشة -رضي الله عنها- كانت تقضي ما عليها من رمضان في شعبان، ولم تكن تقضيه فورًا عند قدرتها على القضاء.
ويلزم في القضاء التتابع والموالاة، فقد روى الدارقطني عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه سلم- قال في قضاء رمضان: (إن شاء فرق وإن شاء تابع).

أسم المفتي : فضيلة الشيخ عطيه صقر

ما حكم اعتكاف ليلة النصف من شعبان ؟

نص الإجابة :‏

ليلة النصف من شعبان، لم يأت فيها حديث وصل إلى درجة الصحة، هناك أحاديث حسنها بعض العلماء، وبعضهم ردها وقالوا بأنه لم يصح في ليلة النصف من شعبان أي حديث ... فإن قلنا بالحسن، فكل ما ورد أنه يدعو في هذه الليلة، ويستغفر الله عز وجل، أما صيغة دعاء معين فهذا لم يرد، والدعاء الذي يقرأه بعض الناس في بعض البلاد، ويوزعونه مطبوعًا، دعاء لا أصل له، وهو خطأ، ولا يوافق المنقول ولا المعقول.
في هذا الدعاء نجد هذا القول: " اللهم إن كنت كتبتني عندك في أم الكتاب شقيًا أو محرومًا أو مطرودًا أو مقترًا علي في الرزق، فامح اللهم بفضلك شقاوتي، وحرماني وطردي، وإقتار رزقي وأثبتني عندك في أم الكتاب سعيدًا مرزوقًا موفقًا للخيرات كلها فإنك قلت وقولك الحق في كتابك المنزل وعلى لسان نبيك المرسل: (يمحو الله ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب).
ففي هذا الكلام نرى تناقضًا واضحًا :
ففي أوله يقول: إن كنت كتبتني عندك في أم الكتاب شقيًا أو محرومًا .. فامح هذا وأثبتني عندك في أم الكتاب سعيدًا مرزوقًا موفقًا للخيرات ... لأنك قلت (يمحو الله ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب).
فمعنى الآية أن أم الكتاب لا محو فيها ولا إثبات، فكيف يطالب بالمحو والإثبات في أم الكتاب.
ثم هذا الكلام ينافي ما جاء في أدب الدعاء، فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول: " إذا سألتم الله فأجزموا في المسألة " لا يقل أحدكم: يا رب اغفر لي إن شئت، أو ارحمني إن شئت، أو ارزقني إن شئت، فإن الله لا مكره له، بل ينبغي أن يقول: اغفر لي، ارحمني، ارزقني ... بالجزم واليقين .. لأن هذا هو المطلوب ممن يدعو ربه عز وجل.
أما تعليق الدعاء على المشيئة والشرطية بقول الداعي " إن شئت " كما سلف، فليس هذا أسلوب الدعاء، ولا أدبه، ولا أسلوب المفتقر الذليل إلى ربه، بل هو أسلوب أشبه بأسلوب التأليف الركيك الذي لا يقبل في مثل هذا المقام من عباد الله المؤمنين.
وهذا يدلنا على أن الأدعية التي يضعها البشر ويخترعونها كثيرًا ما تكون قاصرة عن أداء المعنى، بل قد تكون محرفة ومغلوطة ومتناقضة، إنه ليس أفضل من الأدعية المأثورة، ففيها الروعة والبلاغة وحسن الأداء، والمعاني الجامعة في ألفاظ قليلة، فليس هناك أفضل مما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من أدعية مأثورة، لأنه يترتب عليها أجران: أجر الاتباع، وأجر الذكر.
فعلينا دائمًا أن نحفظ هذه الأدعية النبوية، وأن ندعو بها.
أما ليلة النصف من شعبان، فمعظم ما يفعل فيها من أشياء ليس واردًا، ولا صحيحًا ولا من السنة في شيء .
أذكر أني كنت أقوم في صغري مع الناس تقليدًا لهم، فنصلي ركعتين بنية طول العمر، وركعتين بنية الغني عن الناس، وقراءة يس ثم صلاة ركعتين .. وغير ذلك.
وكل هذه تعبدات ما أمر الشرع بها . والأصل في العبادات، الحظر .. ليس للإنسان أن يخترع في عباداته ما يشاء، لأن الذي من حقه أن يعبد الناس وأن يرسم لهم العبادة هو الله عز وجل .(أم شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) (الشورى: 11) فعلينا أن نقف عند ما ورد، ولا نفعل أكثر من الدعاء المأثور، إن كان ذلك حسنًا ... والله أعلم

أسم المفتي : د . يوسف القرضاوي

ما حكم صيام ثلاثة أيام منتصف كل شهر ؟

ما حكم الصيام في النصف الثاني من شعبان ؟
فتاوى الصيام
ص6





ما حكم الصيام في النصف الثاني من شعبان ؟ ما حكم صيام ثلاثة أيام منتصف كل شهر ؟

ما حكم صيام ثلاثة أيام منتصف كل شهر ؟

نص الإجابة :‏

هو من صيام التطوع الذي رغب في رسول الله صلى الله عليه وسلم ،قال أبو ذر الغفاري:أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصوم من الشهر ثلاثةأيام ،البيض ،ثلاث عشرة ،وأربع عشرة ، وخمس عشرة وقال :"هي كصوم الدهر"رواه النسائي

أسم المفتي : فضيلة الشيخ سيد سابق

ما حكم الصيام في النصف الثاني من شعبان ؟

نص الإجابة :‏

شهر شعبان كان من الشهور التي يحرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على أن يصوم فيها أكثر من غيره من الشهور. روت عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يستكمل صيام شهر قط غير رمضان، على خلاف ما يفعل بعض الناس في بعض البلاد العربية، حيث يصومون ثلاثة أشهر: رجب، شعبان، ورمضان . والأيام الستة من شوال، التي يسمونها " البيض "، يبدأ الصيام عندهم من أول رجب إلى السابع من شوال، ما عدا يوم العيد، الأول من شوال . وهذا لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن الصحابة ولا عن التابعين.
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصوم من كل شهر، وتقول عائشة: كان يصوم حتى نقول: لا يفطر . ويفطر حتى نقول: لا يصوم، وأحيانًا يصوم الإثنين والخميس، وأحيانًا ثلاثة أيام من كل شهر، وخاصة الأيام البيض القمرية . وأحيانًا يصوم يومًا ويفطر يومًا، كما كان يفعل داود عليه السلام " أحب الصيام إلى الله صيام داود، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا ".
وكان عليه الصلاة والسلام أكثر ما يصوم في شهر شعبان، وكأن ذلك نوع من التهيؤ والاستعداد لاستقبال رمضان.
أما أن يصوم أيامًا محددة، فلم يرد قط.
وفي الشرع لا يجوز تخصيص يوم معين بالصيام، أو ليلة معينة بالقيام دون سند شرعي .. إن هذا الأمر ليس من حق أحد أيًا كان وإنما هو من حق الشارع فحسب.
تخصيص الأوقات، أو تخصيص الأماكن بالعبادات، وتحديد الصور والكيفيات، هذا من شأن الشارع ومن حقه، وليس من شأن البشر
والله تعالى أعلم

أسم المفتي : د . يوسف القرضاوي

لم أصم رمضان الذي سبق لأني كنت حاملاً والآن إن شاء الله أريد أن أصوم رمضان الآتي بإذن الله

هل يجوز صيام أيام بعد نصف شهر شعبان ؟ وهل هو مكروه ؟
فتاوى الصيام
ص7





هل يجوز صيام أيام بعد نصف شهر شعبان ؟ وهل هو مكروه ؟ لم أصم رمضان الذي سبق لأني كنت حاملاً والآن إن شاء الله أريد أن أصوم رمضان الآتي بإذن الله

هل يصح أن أصوم رمضان وأنا على قضاء علماً بأني أرضع أبنتي ؟

نص الإجابة :‏

الأصل المبادرة و المسارعة إلى قضاء ما فات من صيام رمضان , ويجوز تأخير القضاء ما لم يتضيق الوقت , بألا يبقى بينه وبين رمضان القادم إلا ما يسع أداء ما عليه . فيتعين ذلك الوقت للقضاء عند الجمهور .
فإن لم يقض فيه فقد نص الشافعية والحنابلة على تأثيمه بالتأخير إذا فات وقت القضاء من غير عذر , لقول عائشة رضي الله عنها : كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان لمكان النبي صلى الله عليه وسلم ،
قالوا : ولو أمكنها لأخرته , ولأن الصوم عبادة متكررة , فلم يجز تأخير الأولى عن الثانية كالصلوات المفروضة .
وذهب الحنفية إلى أنه يجوز تأخير القضاء مطلقا ولا إثم عليه , وإن هل عليه رمضان آخر . لكن المستحب عندهم المتابعة مسارعةً إلى إسقاط الواجب .
ولكن إذا أخر القضاء حتى دخل رمضان آخر , فقد ذهب الجمهور إلى أنه إن كان مفرطا فإن عليه القضاء مع الفدية , وهي إطعام مسكين عن كل يوم , لما روي { أنه صلى الله عليه وسلم قال في رجل مرض في رمضان فأفطر , ثم صح فلم يصم حتى أدركه رمضان آخر : يصوم الذي أدركه ثم يصوم الذي أفطر فيه , ويطعم عن كل يوم مسكينا } ولما روي عن ابن عمر وابن عباس وأبي هريرة أنهم قالوا : أطعم عن كل يوم مسكينا , ولم يرد خلاف في ذلك عن غيرهم من الصحابة .
ثم الأصح عند الشافعية أن الفدية تتكرر بتكرر السنين , لأن الحقوق المالية لا تتداخل . ومحل الخلاف إذا لم يكن أخرج الفدية , فإن أخرجها ثم لم يقض حتى دخل رمضان آخر وجبت ثانيا .
وذهب الحنفية إلى أن من أخر قضاء رمضان حتى هل عليه رمضان آخر , فإن عليه القضاء ولا فدية , واستدلوا بإطلاق قوله تعالى : { فعدة من أيام أخر } من غير قيد . وقالوا : إن إطلاق الآية يدل على وجوب القضاء على التراخي , فلا يلزمه بالتأخير شيء , غير أنه تارك للأولى من المسارعة .
والله تعالى أعلم

أسم المفتي : لجنة الفتوى

هل يجوز صيام أيام بعد نصف شهر شعبان ؟ وهل هو مكروه ؟

نص الإجابة :‏

ذهب جمهور العلماء إلى جواز صيام النصف من شعبان وما بعده ، لحديث عمران بن حصين { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يا فلان أما صمت سرر هذا الشهر ؟ قال الرجل : لا يا رسول الله ، قال : فإذا أفطرت فصم يومين من سرر شعبان }ـ ،وهذا على قول من فسر السرر بالوسط .
وذهب الحنابلة إلى كراهية صيام النصف من شعبان لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { إذا انتصف شعبان ، فلا تصوموا }ـ
وحرمه الشافعية لحديث النهي عن صيام النصف قال شهاب الدين الرملي: إن المعتمد جواز الصوم إذا انتصف شعبان إن وصله بما قبل نصفه وإلا فيحرم
،وجمع الطحاوي بين حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وهو النهي ، وحديث النهي عن تقدم رمضان بالصيام إلا إذا كان صوما يصومه ، بأن الحديث الأول محمول على من يضعفه الصوم ، والثاني مخصوص بمن يحتاط بزعمه لرمضان ، وحسن الجمع ابن حجر .
قال النووي في المجموع :إذا صام يوم الشك تطوعا فإن كان له سبب بأن كان عادته صوم الدهر أو صوم يوم وفطر يوم أو صوم يوم معين كيوم الاثنين فصادفه جاز صومه بلا خلاف بين أصحابنا ،وإن لم يكن له سبب فصومه حرام. هذا كله إذا لم يصل يوم الشك بما قبل نصف شعبان ، فأما إذا وصله بما قبله فيجوز بالاتفاق
وقال الشوكاني :
قال جمهور العلماء : يجوز الصوم تطوعا بعد النصف من شعبان ، وضعفوا الحديث الوارد في النهي عنه . وقد قال أحمد وابن معين : إنه منكر.
وقال القرطبي : الجمع بين الحديثين ممكن بحمل النهي على من ليست له عادة بذلك ، وحمل الأمر على من له عادة ، وهذا هو الظاهر ، وقد استثنى من له عادة في حديث النهي بقوله : " إلا أن يكون رجل كان يصوم صوما فليصمه " فلا يجوز صوم النفل المطلق الذي لم تجر به عادة.
والله تعالى أعلى وأعلم

أسم المفتي : لجنة الفتوى

كيف تصنع المرضعة أو الحامل أو المريضة في صيام رمضان ؟

ما هي كفارة إفطار الشيخ المرض ؟
فتاوى الصيام
ص8





ما هي كفارة إفطار الشيخ المرض ؟ كيف تصنع المرضعة أو الحامل أو المريضة في صيام رمضان ؟

كيف تصنع المرضعة أو الحامل أو المريضة في صيام رمضان ؟

نص الإجابة :‏

أجمع أهل العلم على إباحة الفطر للمريض ، لقوله تعالى : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ، فمن شهد منكم الشهر فليصمه ، ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر ، يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر )البقرة:185 فبالنص والإجماع يجوز الفطر للمريض ، ولكن ما المرض المبيح للفطر ، إنه المرض الذي يزيده الصوم ، أو يؤخر الشفاء على صاحبه ، أو يجعله يتجشم مشقة شديدة ، بحيث لا يستطيع أن يقوم بعمله الذي يتعيش منه ويرتزق منه ، فمثل هذا المرض هو الذي يبيح الفطر ، فيل للإمام أحمد : متى يفطر المريض ؟ قال : إذا لم يستطع . قيل له : مثل الحمى ؟ قال : وأي مرض أشد من الحمى ؟ وذلك ، أن الأمراض تختلف ، فمنها مالا أثر للصوم فيه ، كوجع الضرس وجرح الإصبع والدمل الصغير وما شابهها ، ومنها ما يكون الصوم علاجاً له ، كمعظم أمراض البطن ، من التخمة ، والإسهال ، وغيرها فلا يجوز الفطر لهذه الأمراض ، لأن الصوم لا يضر صاحبها بل ينفعه ، ولكن المبيح للفطر ما يخاف منه الضرر . والسليم الذي يخشى المرض بالصيام ، يباح له الفطر أيضاً كالمريض الذي يخاف زيادة المرض بالصيام. وذلك كله يعرف بأحد أمرين :
إما بالتجربة الشخصية . وإما بإخبار طبيب مسلم موثوق به ، في فنه وطبه ، وموثوق به في دينه وأمانته ، فإذا أخبره طبيب مسلم بأن الصوم يضره ، فله أن يفطر ، وإذا أبيح الفطر للمريض ولكنه تحمل وصام مع هذا فقد فعل مكروهاً في الدين لما فيه من الإضرار بنفسه ، وتركه تخفيف ربه وقبول رخصته ، وإن كان الصوم صحيحاً في نفسه ، فإن تحقق ضرره بالصيام وأصر عليه فقد ارتكب محرماً ، فإن الله غني عن تعذيبه نفسه . قال تعالى : ( ولا تقتلوا أنفسكم . إن الله كان بكم رحيماً)النساء:29 .
والآن هل يجوز له أن يتصدق المريض بدل الأيام التي أفطرها وهو مريض ؟ فنقول له : المرض نوعان : مرض مؤقت يرجى الشفاء منه وهذا لا يجوز فيه فدية ولا صدقة ، بل لابد من قضائه كما قال تعالى : ( فعدة من أيام أخر ) فإذا أفطر شهراً فعليه شهر وإذا أفطر يوماً فعليه يوم ، وإذا أفطر أياماً فعليه أن يقضي مثلها حين يأتيه الله بالصحة وتتاح له فرصة القضاء .. هذا هو المرض المؤقت .
أما المرض المزمن فحكم صاحبه كحكم الشيخ الكبير والمرأة العجوز إذا كان المرض لا يرجى أن يزول عنه . ويعرف ذلك بالتجربة أو بإخبار الأطباء فعليه الفدية : إطعام مسكين . وعند بعض الأئمة - كأبي حنيفة - يجوز له أن يدفع القيمة نقوداً إلى من يرى من الضعفاء والفقراء والمحتاجين

هذا بالنسبة للمريض أما بالنسبة للحامل والمرضع
فإذا كانت الحامل والمرضع تخافان على أنفسهما فأكثر العلماء على أن لهما الفطر وعليهما القضاء فحسب .. وهما في هذه الحالة بمنزلة المريض .
أما إذا خافت الحامل أو خافت المرضع على الجنين أو على الولد ، نفس هذه الحالة اختلف العلماء بعد أن أجازوا لها الفطر بالإجماع ، هل عليها القضاء أم عليها الإطعام تطعم عن كل يوم مسكيناً ، أم عليها القضاء والإطعام معاً ، اختلفوا في ذلك ، فابن عمر وابن عباس يجيزان لها الإطعام وأكثر العلماء أن عليها القضاء ، والبعض جعل عليها القضاء والإطعام ، وقد يبدو لي أن الإطعام وحده جائز دون القضاء ، بالنسبة لامرأة يتوالى عليها الحمل والإرضاع ، بحيث لا تجد فرصة للقضاء ، فهي في سنة حامل ، وفي سنة مرضع ، وفي السنة التي بعدها حامل .. وهكذا .. يتوالى عليها الحمل والإرضاع بحيث لا تجد الفرصة للقضاء ، فإذا كلفناها قضاء كل الأيام التي أفطرتها للحمل أو للإرضاع معناها أنه يجب عليها أن تصوم عدة سنوات متصلة بعد ذلك ، وفي هذا عسر ، والله لا يريد بعباده العسر .

أسم المفتي : د . يوسف القرضاوي

ما هي كفارة إطار الشيخ المريض ؟

نص الإجابة :‏

ومن أصحاب الأعذار الذين يلحقون بالمرضى من وجه، وإن خالفوهم من وجه آخر: الشيخ الكبير، الذي وهن العظم منه، وبلغ من الكبر عتيًا، ويجهده الصوم ويلحق به مشقة شديدة ومثله المرأة العجوز، التي أضعفها الكبر فحكمهما واحد بالإجماع.
ويلحق بهما من ابتلى بمرض مزمن، إذا لحقته بالصوم مشقة ظاهرة، وهو الذي لا يرجى برؤه من مرضه، والشفاء منه، وفقًا لسنة الله الجارية على الأسباب والمسببات وإن كانت القدرة الإلهية لا يعجزها شيء.
فهؤلاء لا صوم عليهم بلا خلاف، وقد نقل الإجماع على ذلك الإمام ابن المنذر. ولا يشترط في إباحة الفطر لهؤلاء أن ينتهي أحدهم إلى حالة لا يمكنه فيها الصوم بل الشرط أن يلحقه بالصوم مشقة يشق احتمالها (انظر: المجموع -257/6،258).
والدليل على إباحة الفطر لهم قوله تعالى: (وما جعل عليكم في الدين من حرج) (الحج: 78) وقال في آية الصيام: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) (البقرة :185).
ثم إن هؤلاء نوع من المرضى: فالشيخوخة مرض، وقد جاء في الحديث: " ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء، إلا الهرم " والأصل في الاستثناء أن يكون متصلا.
والمريض الذي لا يرجى برؤه مريض على كل حال.
إنما فارقا المريض العادي بأنهما لا يستطيعان القضاء، لأن الشيخ لا يعود شابًا حتى يمكنه أن يقضي، وذا المرض المزمن لن يجد فرصة للقضاء مادام مرضه ملازما له على الدوام.
وإنما عليهما الفدية: طعام مسكين.
روى البخاري عن عطاء: أنه سمع ابن عباس يقرأ: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) قال ابن عباس: ليست منسوخة، هو الشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان عن كل يوم مسكينًا.
وروى عنه عبد الرزاق أنه كان يقرؤها: (وعلى الذين يطوقونه) أي يكلفونه ويتجشمونه بمشقة، وقد قرأت بها عائشة وغيرها من السلف (المصنف لعبد الرزاق -220/4 - 224، بتحقيق المحدث حبيب الرحمن الأعظمي).
وجاءت عنه روايات أخرى تفيد أن الآية منسوخة، ولكن حكمها باق بالنسبة للكبير الفاني.
قال ابن كثير: (فحاصل الأمر أن النسخ ثابت في حق الصحيح المقيم بإيجاب الصيام عليه بقوله: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) وأما الشيخ الفاني الهرم الذي لا يستطيع الصيام فله أن يفطر، ولا قضاء عليه، لأنه ليست له حال يصير إليها يتمكن فيها من القضاء، ولكن هل يجب عليه إذا أفطر أن يطعم عن كل يوم مسكينا إذا كان ذا جدة ؟ فيه قولان للعلماء :.
أحدهما: لا يجب عليه إطعام، لأنه ضعيف عنه لسنه، فلم يجب عليه فدية كالصبي، لأن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها، وهو أحد قولي الشافعي - وهو قول مالك وأيده ابن حزم -.
والثاني: وهو الصحيح، وعليه أكثر العلماء، أنه يجب عليه فدية عن كل يوم، كما فسره ابن عباس وغيره من السلف، على قراءة من قرأ: (وعلى الذين يطيقونه) - لعلها يطوقونه - أي يتجشمونه. كما قاله ابن مسعود وغيره وهو اختيار البخاري) (انظر: تفسير ابن كثير -1 / 215 ط . الحلبي).
وقد يلحق بهذا النوع من أصحاب الأعذار، من كان يمتهن الأعمال الشاقة التي لا يقدر معها على الصوم، مثل: عمال المناجم، أو الأفران أو غيرهم، ممن لا يستطيعون الصوم، ولا يجدون فرصة للقضاء، فهم يفطرون ويفدون.
فإن كانوا يستطيعون القضاء في فصل الشتاء مثلا، حيث يقصر النهار ويبرد الجو، ولا يصعب عليهم الصوم، جاز لهم الفطر في الحال، ووجب عليهم القضاء في المستقبل.
ومثلهم من يتعيش من عمل قائم على السفر مثل السائق، والطيار، والبحار إذا لم يجد أحدهم فرصة للقضاء، فيفطر ويفدي.
والفدية: طعام مسكين.
قدره بعض الفقهاء بمقدار (مد) وهو ربع صاع.
وبعضهم بصاع من تمر أو طعام إلا القمح، فجعل منه نصف صاع.
وبعضهم رأى إطعام المسكين ما يشبعه.
وهذا عندي هو الأرجح، وهو الذي أفتى به الصحابة وعملوا به مثل أنس، فقد أطعم بعد ما كبر عاما أو عامين عن كل يوم مسكينًا خبزًا ولحما وأفطر.
وروى أنه صنع جفنة من ثريد فدعا ثلاثين مسكينًا فأطعمهم.
وقد استدل ابن عباس بالآية: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) فالأولى الوقوف عند النص، وإطعام المسكين من أوسط ما يطعم الإنسان وأهله، اهتداء بما ذكره القرآن في كفارة اليمين (من أوسط ما تطعمون أهليكم) (المائدة :89)..
على أني لا أرى بأسًا ببذل القيمة إذا كان فيها مصلحة الفقراء، والقيمة هنا قيمة الطعام لو أطعمه من أوسط ما يأكل.
وتختلف من شخص لآخر، ومن بلد لآخر، ومن وقت لآخر.

أسم المفتي : د . يوسف القرضاوي

ما حكم النظر إلى النساء في نهار رمضان ؟
متى يكون الإمساك عن الطعام في صيام رمضان ؟
فتاوى الصيام
ص9





متى يكون الإمساك عن الطعام في صيام رمضان ؟ ما حكم النظر إلى النساء في نهار رمضان ؟

ما حكم النظر إلى النساء في نهار رمضان ؟

نص الإجابة :‏

الصيام عبادة تعمل على تزكية النفس، وإحياء الضمير، وتقوية الإيمان وإعداد الصائم ليكون من المتقين، كما قال تعالى: (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون).
ولهذا يجب على الصائم أن يُنَزِّه صيامه عما يجرحه، وربما يهدمه، وأن يصون سمعه وبصره وجوارحه عما حرم الله تعالى، وأن يكون عفَّ اللسان، فلا يلغو ولا يرفث، ولا يصخب ولا يجهل، وألا يقابل السيئة بالسيئة، بل يدفعها بالتي هي أحسن، وأن يتخذ الصيام درعًا واقية له من الإثم والمعصية، ثم من عذاب الله في الآخرة ولهذا قال السلف: إن الصيام المقبول ما صامت فيه الجوارح من المعاصي، مع البطن والفرج عن الشهوة.
وهذا ما نبهت عليه الأحاديث الشريفة، وأكده تلاميذ المدرسة النبوية.
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب - وفي رواية: (ولا يجهل) - فإن امرؤ سابه أو قاتله فليقل: إني صائم، مرتين " (متفق عليه عن أبي هريرة).
وقال عليه الصلاة والسلام: " من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه " (رواه البخاري في كتاب الصوم).
وقال: " رب صائم ليس - له من صيامه إلا الجوع " (رواه النسائي وابن ماجه عن أبي هريرة، ورواه عنه أحمد والحاكم والبيهقي بلفظ " رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش ").
وكذلك كان الصحابة وسلف الأمة يحرصون على أن يكون صيامهم طُهرة للأنفس والجوارح، وتَنزُّهًا عن المعاصي والآثام..
قال عمر بن الخطاب: ليس الصيام من الشراب والطعام وحده، ولكنه من الكذب والباطل واللغو.
وقال جابر بن عبد الله الأنصاري: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب، والمأثم، ودع أذى الخادم، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك ولا تجعل يوم فطرك ويوم صومك سواء..
وروى طليق بن قيس عن أبي ذر قال: إذا صمت فتحفظ ما استطعت. وكان طليق إذا كان يوم صيامه، دخل فلم يخرج إلا إلى صلاة..
وكان أبو هريرة وأصحابه إذا صاموا جلسوا في المسجد، وقالوا: نُطهر صيامنا.
وعن حفصة بنت سيرين من التابعين قالت: الصيام جنة، ما لم يخرقها صاحبها، وخرقها الغيبة!.
وعن إبراهيم النخعي قال: كانوا يقولون: الكذب يفطِّر الصائم!.
وعن ميمون بن مهران: إن أهون الصوم ترك الطعام والشراب (ذُكر هذه الآثار كلها ابن حزم في المُحلى -6 / 475، 476).
ومن أجل ذلك ذهب بعض السلف إلى أن المعاصي تفطِّر الصائم فمن ارتكب بلسانه حرامًا كالغيبة والنميمة والكذب، أو استمع بأذنه إلى حرام كالفحش والزور، أو نظر بعينه إلى حرام كالعورات ومحاسن المرأة الأجنبية بشهوة، أو ارتكب بيده حرامًا كإيذاء إنسان أو حيوان بغير حق، أو أخذ شيئًا لا يحل له، أو ارتكب برجله حرامًا، بأن مشى إلى معصية، أو غير ذلك من أنواع المحرمات، كان مفطرًا.
فاللسان يُفطِّر، والأذن تُفطِّر، والعين تُفطِّر، واليد تُفطِّر، والرجل تُفطِّر، كما أن البطن تُفطِّر، والفرج يُفطِّر.
وإلى هذا ذهب بعض السلف: أن المعاصي كلها تُفطِّر، ومن ارتكب معصية في صومه فعليه القضاء، وهو ظاهر ما روي عن بعض الصحابة والتابعين.
وهو مذهب الإمام الأوزاعي.
وهو ما أيده ابن حزم من الظاهرية.
وأما جمهور العلماء: فرأوا أن المعاصي لا تُبطل الصوم، وإن كانت تخدشه وتصيب منه، بحسب صغرها أو كبرها.
وذلك أن المعاصي لا يسلم منها أحد، إلا من عصم ربك، وخصوصًا معاصي اللسان ؛ ولهذا قال الإمام أحمد: لو كانت الغيبة تفطّر ما كان لنا صوم!.
هذا والإمام أحمد من هو وهو في ورعه وزهده وتقواه، فماذا يقول غيره؟!.
ويؤكد هؤلاء العلماء: أن المعاصي لا تبطل الصوم، كالأكل والشرب، ولكنها قد تذهب بأجره، وتضيع ثوابه.
والحق أن هذه خسارة ليست هينة لمن يعقلون، ولا يستهين بها إلا أحمق. فإنه يجوع ويعطش ويحرم نفسه من شهواتها، ثم يخرج في النهاية ورصيده (صفر) من الحسنات!.
يقول الإمام أبو بكر بن العربي في شرح حديث: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس للّه حاجة في أن يدع طعامه وشرابه".
(مقتضى هذا الحديث: أن من فعل ما ذُكر لا يثاب على صيامه، ومعناه أن ثواب الصيام لا يقوم في الموازنة بإثم الزور وما ذكر معه).
وقال العلامة البيضاوي:.
(ليس المقصود من شرعية الصوم نفس الجوع، والعطش، بل ما يتبعه من كسر الشهوات، وتطويع النفس الأمارة للنفس المطمئنة، فإذا لم يحصل ذلك لا ينظر اللّه إليه، نظر القبول، فيقول: " ليس للّه حاجة " مجاز عن عدم قبوله فنفى السبب وأراد المسبب والله أعلم).
إن الصيام في رمضان خاصة فرصة للتطهر من آثام أحد عشر شهرًا مضت، فمن صام صيام المؤمنين المحتسبين، كان جديرًا أن يخرج من الشهر مغفورًا له، مطهرًا من الذنوب، وخصوصًا الصغائر التي يقترفها الإنسان في مصبحه وممساه، ومراحه ومغداه، وقد يستخف بها مرتكبها، ولا يدري أنها إذا تكاثرت عليه أردته وأهلكته.
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مُكفرات ما بينهن، إذا اجتنبت الكبائر" (رواه مسلم عن أبي هريرة).
وقد مر بنا الحديث المتفق عليه:" من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه".
فمن لوث صيامه بالمعاصي في سمعه وبصره ولسانه وجوارحه، فقد أضاع على نفسه فرصة التطهر، ولم يستحق المغفرة الموعود
avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3070
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 58
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فتاوى الصيام

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في الأحد يوليو 15, 2012 12:45 am

فتاوى الصيام
ص12

ما حكم الاستمناء في نهار رمضان ؟ ما حكم الحجامة للصائم ؟

ما حكم الحجامة للصائم ؟

نص الإجابة :‏

فأما الحجامة - وهي أخذ الدم من الجسم بطريق المص، وكان العرب يتداوون بها - فقد ذهب إلى التفطير بها أحمد وإسحاق وبعض فقهاء الحديث، وهو مروي عن بعض الصحابة والتابعين. وقد قالوا :يفطر الحاجم والمحجوم.
وحجتهم: حديث ثوبان مرفوعًا: "أفطر الحاجم والمحجوم" (قال النووي: رواه أبو داود وابن ماجة بأسانيد صحيحة، وإسناد أبي داود على شرط مسلم المجموع -349/6،350).، وحديث شداد بن أوس: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل بالبقيع، وهو يحتجم، وهو آخذ بيدي، لثماني عشرة خلت من رمضان، فقال: "أفطر الحاجم والمحجوم" (قال النووي: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه بأسانيد صحيحة -نفسه).
وروى مثل ذلك رافع بن خديج وأبو هريرة وأبو موسى (المصدر السابق. وانظر: فتح الباري -79/5 ط. الحلبي).
وجمهور الفقهاء: على أن الحجامة لا تفطر، لا الحاجم ولا المحجوم.
وحجتهم: حديث ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم، احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم (رواه البخاري في صحيحه، كما في المجموع -35/6).
وسُئل أنس: أكنتم تكرهون الحجامة للصائم. وفي رواية: على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا إلا من أجل الضعف (رواه البخاري، المصدر السابق).
وعن أبي ليلى قال: حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الحجامة والمواصلة (مواصلة الصيام) ولم ينه عنهما إلا إبقاء على أصحابه (قال النووي: رواه أبو داود بإسناد على شرط البخاري ومسلم -نفسه).
وعن أبي سعيد الخدري: رخَّص رسول الله صلى الله عليه وسلم في القُبلة للصائم والحجامة (رواه الدارقطني وقال: رواته كلهم ثقات، ورواه من طريق آخر، وقال: كلهم ثقات -نفسه: 351).
وعن أنس قال: أول ما كُرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم، فمر به النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "أفطر هذان"، ثم رخَّص النبي صلى الله عليه وسلم بعد في الحجامة للصائم، وكان أنس يحتجم وهو صائم (رواه الدارقطني، وقال: كلهم ثقات ولا أعلم له علة -نفسه: 351).
قال البيهقي: وروينا في الرخصة في ذلك عن سعد بن أبي وقاص وابن مسعود وابن عباس وابن عمر والحسين بن علي، وزيد بن أرقم وعائشة وأم سلمة رضي الله عنهم (المصدر نفسه).
والظاهر من هذه النقول: أن حديث: "أفطر الحاجم والمحجوم" إن أخذ بظاهره، قد نسخ، بدليل حديث ابن عباس في احتجامه عليه الصلاة والسلام، وهو متأخر، لأنه كان في حجة الوداع وأحاديث الترخيص في الحجامة تدل علي أنها متأخرة، كما في حديث أنس وغيره، وغالب ما يستعمل الترخيص بعد المنع.
كما أن أحاديث الترخيص في الحجامة للصائم أصح وأقوى، وينصرها القياس، كما قال الإمام الشافعي فوجب تقديمها.
وقد تأوَّلوا حديث: "أفطر الحاجم والمحجوم" بأن معناه: تعرضا للفطر. أما الحاجم فلأنه لا يأمن من وصول شيء من الدم إلى جوفه عند المص. وأما المحجوم فلأنه لا يأمن ضعف قوته بخروج الدم، فيؤول أمره إلى أن يفطر.
قال الشافعي: والذي أحفظ عن الصحابة والتابعين وعامة أهل العلم: أن لا يفطر أحد بالحجامة (انظر: الفتح -79/5، 80).
وعلى هذا يعرف حكم أخذ الدم من الجسم في الصيام، فعلى رأي الجمهور: لا يُفطر، ولكن قد يكره من أجل الضعف، أي إذا كان يضعف المأخوذ منه.
وعلى رأي أحمد: إذا قيس على الحجامة يُفطر، وإذا وقف عند النص لم يُفطر.

أسم المفتي : د . يوسف القرضاوي

ما حكم الاستمناء في نهار رمضان ؟

نص الإجابة :‏

نقول للسائل إن المقرر فى فقه الحنفية أن الاستمناء بالكف لا يفسد الصوم إذا لم يحدث إنزال للمنى، أما إذا حدث الانزال بعد الاستمناء فيفسد صومه ويجب عليه القضاء فقط .‏
‏ أما عن الطريقة التى يتخلص بها من هذه العادة القبيحة فنحن ننصحه بألا يكثر من التفكير فى الجنس، ولا يخلو بنفسه كثيرا، وكلما وسوس له الشيطان وحسن له هذا العمل استعاذ بالله منه وتوضأ وصلى واستغفر الله وأكثر من ذكر الله ومن قراءة القرآن، فإنه إن فعل ذلك نرجو أن يتوب الله عليه ويغفر له ويوفقه للعدول عن هذه العادة .‏

والله سبحانه وتعالى أعلم .‏

أسم المفتي : موسوعة الفتاوى المصرية
فتاوى الصيام
ص13

متى تكون ليلة القدر ؟ أيهما أفضل للصائم المسافر الصيام أم الإفطار ؟

أيهما أفضل للصائم المسافر الصيام أم الإفطار ؟

نص الإجابة :‏

لقد اختلف الجمهور: أي الأمرين أفضل للمسافر: الصوم أم الفطر؟.
فمنهم من قال: الصوم أفضل، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي، وهذا لمن قوي عليه ولم يشق عليه.
وحجتهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يصوم في السفر، ولا يأخذ لنفسه إلا بما هو الأفضل، ولأن المرء قد يتغافل عن قضائه، فيدركه الأجل ولم تبرأ ذمته، وأخطأ من استدل بقوله تعالى: (وأن تصوموا خير لكم) لأنه وضع للدليل في غير موضعه.
وقال الأوزاعي وأحمد وإسحاق: الفطر أفضل، عملاً بالرخصة، والله يحب أن تؤتى رخصه، ولقوله في بعض الروايات: " عليكم برخصة الله التي رخص لكم" وفي قصة حمزة الأسلمي: "من أفطر فهو حسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه" وبين التعبيرين فرق.
وقال عمر بن عبد العزيز ومجاهد وقتادة: أفضلهما أيسرهما عليه.
وهو قول وجيه، واختاره ابن المنذر.
وقال بعض العلماء: هو مخير بين الصوم والفطر، وهما في حقه سواء.
ولعل ما يؤيد ذلك ما رواه أبو داود والحاكم، عن حمزة الأسلمي، أنه قال: يا رسول الله، إني صاحب ظهر، أعالجه، أسافر عليه، وأكريه، وربما صادفني هذا - يعني رمضان - وأنا أجد القوة، وأجدني أن أصوم أهون على من أن أؤخره، فيكون دينا فقال: أي ذلك شئت.
تمحيص وترجيح:.
والذي أرجحه هو ما قاله الخليفة الرائد عمر بن عبد العزيز: لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما.
فمن كان يسهل عليه الصيام. والناس صائمون، ويشق عليه أن يقضي بعد ذلك، حيث يصوم والناس مفطرون، فالصوم في حقه أفضل، ومن شق عليه الصيام الآن كالمسافر في البر، ونحو ذلك، وسهل عليه القضاء، فالفطر له أفضل.
ولكن أرى أن هناك اعتبارات ترجح أفضلية الصوم، وأخرى ترجح أفضلية الفطر، ولا بأس أن نوضحها لما للسفر من أهمية في عصرنا.
متى يترجح الصوم.
أما أفضلية الصوم فتترجح لمن يخاف على نفسه التشاغل عن القضاء، أو الكسل عنه، فالأحوط له أن يصوم، عملاً بالعزيمة، بالنسبة للمسافر المستريح الذي لا يجد عنتًا ولا مشقة في سفره، ككثير من السفر بالطائرة اليوم، التي لا تصادفها متاعب.
وكذلك بالنسبة للمقيم في بلد أثناء السفر، وإن اعتبر مسافرًا، ما لم يكن قائما بأعمال تجهده.
وأيضًا السفر المختلف فيه، كأن يكون سفرًا دون المسافة التي قدرها الجمهور، وقدرت بنحو (90 كيلو مترا)، فمن سافر لأقل من ذلك، يحسن به ألا يفطر، ومثله في الغالب لا يطلق عليه اسم (مسافر). ومثل ذلك الذي حرفته السفر، أو تقتضي السفر باستمرار، كالطيار، ومضيف الطائرة، وربان الباخرة (السفينة) وملاحيها، وسائق سيارة الأجرة، (التاكسي) فهؤلاء وإن جاز لهم الفطر، بوصفهم مسافرين، يفضل لهم أن يصوموا إذا لم يشق عليهم، فربما لا يتيسر لهم أن يصوموا.
متى يكون الفطر في السفر أفضل؟
هناك اعتبارات ترجح أفضلية الفطر للمسافر، منها:.
1 - أن يكون في الصوم مشقة شديدة، وذلك مثل الذي يسافر عن طريق البر في الصيف ويتعرض للفح الهجير، وكذلك المسافر الذي يركب الطائرة مسافرًا من الشرق إلى الغرب، فيطول عليه اليوم كثيرًا جدًا لاختلاف التوقيت وطول اليوم هناك.
فالصوم في هذه الحالة يكره، وربما حرم إذا زادت المشقة إلى حد يضر بالصائم.
وفي هذا جاء الحديث الصحيح الذي رواه جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فرأى زحامًا، ورجلاً قد ظلل عليه، فقال: " ما هذا ؟ فقالوا: صائم! فقال: " ليس من البر الصوم في السفر" (متفق عليه، اللؤلؤ والمرجان -681).
ولفظ الحديث إذا أخذ على عمومه يفيد نفي البر عن الصوم في أي سفر، وهو يعني أن فيه إثمًا، ولكن سبب الحديث وسياقه، وجملة الأحاديث الأخرى في الموضوع تدل على أن المراد هو هذا النوع من السفر الذي يشق فيه الصيام مشقة بالغة فليس من البر الصوم في مثله.
2 - أن يكون المسافر في جماعة تحتاج إلى خدمات ومساعدات بدنية واجتماعية، يعوق الصوم كليًا أو جزئيًا عن القيام بها، فيستأثر بها المفطرون، ويحرم من مثوبتها الصائمون.
فالأولى هنا الفطر للمسافر ليشارك إخوانه في الخدمة، ولا يكون عبئًا أو عالة عليهم.
وروى الشيخان واللفظ لمسلم عن أنس قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فمنا الصائم، ومنا المفطر، فنزلنا منزلاً في يوم حار، أكثرنا ظلاً صاحب الكساء (يعني الذي يستظل بكسائه) ومنا من يتقي الشمس بيده، قال: فسقط الصُوَّم، وقام المفطرون، فضربوا الأبنية (أي نصبوا الخيام) وسقوا الركاب.
وفي رواية: وأما الذين صاموا فلم يعملوا شيئًا، وأما الذين أفطروا فبعثوا الركاب، وامتهنوا وعالجوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ذهب المفطرون اليوم بالأجر" (متفق عليه، اللؤلؤ والمرجان -683).
وإنما ذهبوا بالأجر وحدهم، لأنهم هم الذين قاموا بخدمة إخوانهم لنشاطهم وقوتهم، فبعثوا الركاب، أي إبل الركوب التي حملتهم، فأرسلوها إلى الماء للسقي ونحوه، ومعنى (امتهنوا وعالجوا): أي استخدموا أنفسهم في المهنة والخدمة من التنظيف والطهي ومعالجة ما يحتاجون إليه من الزاد والشراب، ويحتاج إليه دوابهم من العلف والماء.
3 - أن يكون في الإفطار تعليم للسنة، وتعريف بالرخصة، كأن ينتشر بين بعض الناس: أن الفطر في السفر لا يجوز، أو لا يليق بأهل الدين، وينكرون على من أفطر في السفر، فيكون الإفطار حينئذ أفضل، وخصوصًا ممن يقتدى به ويؤخذ عنه من أهل العلم والصلاح. بل يتعين هنا الإفطار، قال ابن كثير:.
(إن رغب عن السنة، ورأى أن الفطر مكروه إليه، فهذا يتعين عليه الإفطار، ويحرم عليه الصيام، والحالة هذه، كما جاء في مسند الإمام أحمد وغيره عن ابن عمر وجابر وغيرهما: " من لم يقبل رخصة الله كان عليه من الإثم مثل جبال عرفة) (تفسير ابن كثير -1 / 217).ا.هـ.
وأيضًا لحديث: " من رغب عن سنتي فليس مني" (رواه البخاري عن أنس).
ذلك أن من الواجب أن تظل مراتب الأعمال وأحكامها الشرعية محفوظة بأوضاعها ودرجاتها، كما جاء بها الشرع، فيظل الفرض فرضًا، والمندوب مندوبًا والعزيمة عزيمة، والرخصة رخصة.
ولا يجوز أن يعتقد الناس المندوب فرضًا أو العكس، كما لا يجوز أن يعتبروا الرخصة ممنوعة، أو واجبة، وإذا حدث شيء منها، فعلى أهل العلم أن يعالجوه بالعلم والعمل، والمراد بالعلم: البيان والبلاغ بالقول مشافهة أو كتابة، وبالعمل: أن يدع العالم المقتدي به النافلة في بعض الأحيان، حتى لا تعتقد فريضة وأن يحرص على الأخذ بالرخصة حتى لا يهملها الناس فتموت.
4 - أن يكون في رفقة أخذوا بالرخصة جميعًا، وأفطروا، ويسوءهم أن ينفرد بالصيام دونهم، فلا يحسن به أن يصوم وحده، لما في ذلك من الشذوذ عن الجماعة من ناحية، ولما في ذلك من خشية دخول الرياء على نفس الصائم، أو اتهامه به من ناحية أخرى.
ويتأكد ذلك إذا كانوا مشتركين في النفقة، ومن عادتهم أن يتناولوا وجباتهم مجتمعين، ويشق عليهم انفراد بعضهم بالأكل فطورًا وسحورًا.
وفي الحديث: " يد الله مع الجماعة".
5 - أن يكون الأمير قد أمر بالإفطار، رفقًا بهم، ورعاية لحالهم، فيستحب أن يطاع في ذلك، لتظهر الجماعة في صورة أسرة واحدة، موحدة المظهر والمخبر.
فإذا شدد في ضرورة الإفطار، وألزم به، وجبت طاعته في ذلك، وحرمت مخالفته، واعتبر ذلك معصية.
وفي ذلك جاء حديث جابر بن عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان، فصام حتى بلغ كراع الغميم، فصام الناس، ثم دعا بقدح من ماء، فرفعه حتى نظر الناس إليه، ثم شرب... فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام! فقال: " أولئك العصاة، أولئك العصاة".
وفي رواية: فقيل له: إن بعض الناس قد شق عليهم الصيام، وإنما ينظرون فيما فعلت، فدعا بقدح من ماء (رواه مسلم في الصيام -2 / 785)... الخ.
ويبدو من الروايات أنه أمرهم أولاً بالإفطار، فلم يسارعوا إليه أخذا بالعزيمة فدعا بالقدح وشرب، ليكون لهم أسوة، فاجتمع الفعل والقول معًا، فلهذا سمي من تخلف عن الإفطار بعد ذلك: (العصاة).
6 - أن يكون المسافر في حالة جهاد ومواجهة ساخنة مع العدو، وقد حمي الوطيس والتهبت المعركة، والفطر أقوى للمجاهدين، وأعون لهم، على ملاقاة العدو، ومصابرته، حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولا، بل قد يتعين الفطر هنا إذا كان الصوم يضعف المجاهدين، أو يقلل من قدرتهم
فإذا أمر القائد بالإفطار كان الفطر عزيمة، وكان الصيام مظنة الإثم.
روى مسلم عن أبي سعيد الخدري قال: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة ونحن صيام قال: فنزلنا منزلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنكم قد دنوتم من عدوكم، والفطر أقوى لكم". وكانت رخصة فمنا من صام ومنا من أفطر. ثم نزلنا منزلاً آخر، فقال: " إنكم مصبحو عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا " وكانت عزمة، فأفطرنا، ثم رأيتنا نصوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك في السفر (صحيح مسلم في الصوم -789/2، الحديث -1120).

أسم المفتي : د . يوسف القرضاوي

متى تكون ليلة القدر ؟

نص الإجابة :‏

للعلماء آراء في تعيين هذه الليلة؛ فمنهم من يرى أنها ليلة الحادي والعشرين، ومنهم من يرى أنها ليلة الثالث والعشرين، ومنهم من يرى أنها ليلة الخامس والعشرين، ومنهم من ذهب إلى أنها ليلة التاسع والعشرين، ومنهم من قال: إنها تنتقل في ليالي الوتر من العشر الأواخر.
وأكثرهم على أنها ليلة السابع والعشرين، روى أحمد -بإسناد صحيح- عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من كان متحريها فليتحرها ليلة السابع والعشرين"، وروي مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي -وصححه- عن أبيِّ بن كعب أنه قال: "والله الذي لا إله إلا هو إنها لفي رمضان -يحلف ما يستثني- والله إني لأعلم أي ليلة هي، هي الليلة التي أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقيامها، هي ليلة سبع وعشرين، وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها".

أسم المفتي : سيد سابق
فتاوى الصيام
ص14





أريد صيام ستة أيام من شهر شوال وعليّ دين ستة أيام أخرى . هل يجوز الجمع في النية بين الصومين ؟ ما حكم الإيلاج دون إنزال في نهار رمضان ؟

ما حكم الإيلاج دون إنزال في نهار رمضان ؟

نص الإجابة :‏

الفقهاء الأربعة مجمعون على أن من أفطر في رمضان بالجماع يفسد صومه إذا كان عامداً عالماً، ويجب عليه القضاء عند الجمهور، وقال الشافعي في أحد قوليه: من لزمته الكفارة فلا قضاء عليه استناداً إلى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يأمر الأعرابي الذي أخبره بأنه جامع زوجته في نهار رمضان بالقضاء، ويرده حديث رواه أبو داود بإسناده وابن ماجه أنه صلى الله عليه وسلم قال للمجامع: "وصم يوماً مكانه" ولأن إفساد يوم من رمضان بأي مفسد كالأكل والشرب يوجب القضاء، فكذلك الجماع.
أما كفارة الإفساد بالجماع فهي لازمة باتفاق المذاهب الأربعة إذا كان عامداً مختاراً، وذلك لحديث البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن رجلاً قال للنبي -صلى الله عليه وسلم: هلكت، قال: "مالك"؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم: "هل تجد رقبة تعتقها"؟ قال: لا، قال: "فهل تجد إطعام ستين مسكيناً؟" قال: لا، وبعد مدة أعطاه النبي عرقا – مكتلاً أي وعاء- فيه تمر، وأمره أن يتصدق به، فقال الرجل: على أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها – الجبلين- أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك الرسول حتى بدت أنيابه ثم قال "أطعمه أهلك".
لكن روي عن الشعبي والنخعي وسعيد بن جبير أنهم قالوا: لا كفارة عليه؛ لأن الصوم عبادة لا تجب الكفارة بإفساد قضائها، فلا تجب في أدائها، كالصلاة إذا فسدت وجب قضاؤها ولا تجب مع القضاء كفارة إذا فسدت فكذلك الأداء.
ورد العلماء هذا بأن الأداء يتعلق بزمن مخصوص يتعين به، أما القضاء فهو في الذمة، إن بطل بالجماع يوماً فعليه القضاء في يوم آخر، ولا يصح القياس على الصلاة؛ لأن الصلاة لا يدخل في جبرانها مال، والصوم يدخل في جبرانه المال. "المغني لابن قدامة ج3 ص54، 55).
وعلى ذلك فالاتفاق على وجوب الكفارة بالفطر من صيام رمضان، ولا عبرة بقول من خالف ذلك لضعف دليله بالقياس

أسم المفتي : عطية صقر

أريد صيام ستة أيام من شهر شوال وعلي دين ستة أيام أخرى . هل يجوز الجمع في النية بين الصومين ؟

نص الإجابة :‏

يمكن لمن عليه القضاء من رمضان أن يصوم الأيام الستة من شوال بنيه القضاء، فتكفي عن القضاء ويحصل له ثواب الستة البيض في الوقت نفسه إذا قصد ذلك، فالأعمال بالنيات وإذا جعل القضاء وحده والستة وحدها كان أفضل، بل إن علماء الشافعية قالوا: إن ثواب الستة يحصل بصومها قضاء حتى لو لم ينوها وإن كان الثواب أقل مما لو نواها، جاء في الشرقاوي على التحرير للشيخ زكريا الأنصاري "ج1 ص427) ما نصه: ولو صام فيه أي في شوال قضاء عن رمضان أو غيره أو نذرًا أو نفلا آخر حصل له ثواب تطوعها، إذ المدار على وجود الصوم في ستة أيام من شوال وإن لم يعلم بها أو صامها عن أحد مما مر أي النذر أو النفل الآخر لكن لا يحصل له الثواب الكامل المترتب على المطلوب إلا بنية صومها عن خصوص الست من شوال، ولا سيما من فاته رمضان أو صام عنه شوال، لأنه لم يصدق عليه أنه صام رمضان وأتبعه ستا من شوال.
ويشبه هذا ما قيل في تحية المسجد وهي صلاة ركعتين لمن دخله، قالوا: إنها تحصل بصلاة الفريضة أو بصلاة أي نفل وإن لم تنو مع ذلك، لأن المقصود وجود صلاة قبل الجلوس وقد وجدت بما ذكر، ويسقط ذلك طلب التحية ويحصل ثوابها الخاص وإن لم ينوها على المعتمد كما قال صاحب البهجة.
وفضلها بالفرض والنفل حصل، والمهم ألا ينفي نيتها، فيحصل المقصود إن نواها وإن لم ينوها.
وبناء على ما تقدم يجوز لمن يجد تعبا في قضاء ما فاته من رمضان وحرص على جعل هذا القضاء في شوال، ويريد أن يحصل على ثواب الأيام الستة أيضا أن ينوي القضاء وصيام الستة، أو القضاء فقط دون نية الستة، وهنا تندرج السنة مع الفرض، وهذا تيسير وتخفيف لا يجوز التقيد فيه بمذهب معين ولا الحكم ببطلان المذاهب الأخرى.
والحكمة في صيام الست من شوال بعد الصيام الطويل في شهر رمضان –والله أعلم- هي عدم انتقال الصائم فجأة من الصيام بما فيه من الإمساك المادي والأدبي إلى الانطلاق والتحرر في تناول ما لذ وطاب متى شاء، فالانتقال الفجائي له عواقبه الجسمية والنفسية، وذلك أمر مقرر في الحياة.

أسم المفتي : عطيه صقر
فتاوى الصيام
ص15





ما حكم صيام الست من شوال ؟ هل يجوز للصائم المتطوع أن يفطر ؟ وهل عليه قضاء ؟

هل يجوز للصائم المتطوع أن يفطر ؟ وهل عليه قضاء ؟

نص الإجابة :‏

- عن أم هانئ رضي الله عنها: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الفتح، فأتي بشراب، فشرب، ثم ناولني، فقلت: إني صائمة. فقال: "إن المتطوع أمير على نفسه، فإن شئت فصومي، وإن شئت فأفطري" رواه أحمد، والدارقطني، والبيهقي.
ورواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد. ولفظه: "الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام، وإن شاء أفطر".
وعن أبي جحيفة قال: آخى النبي صلى الله عليه وسلم، بين سلمان، وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء، فصنع له طعاماً، فقال: كل فإني صائم، فقال: ما أنا بآكل حتى تأكل، فأكل، فلما كان الليل، ذهب أبو الدرداء يقوم، قال: نم، فنام، ثم ذهب، فقال: نم، فلما كان في آخر الليل قال: قم الآن؛ فصليا، فقال له سلمان: إن لربك عليك حقاً، ولنفسك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، فأعط كل ذي حق حقه، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "صدق سلمان" رواه البخاري، والترمذي.
- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً، فأتاني هو وأصحابه، فلما وضع الطعام، قال رجل من القوم: إني صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعاكم أخوكم، وتكلف لكم" ثم قال: "أفطر وصم يوماً مكانه، إن شئت" رواه البيهقي بإسناد حسن، كما قال الحافظ.
وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى جواز الفطر، لمن صام متطوعاً، واستحبوا له قضاء ذلك اليوم، استدلالاً بهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة.

أسم المفتي : سيد سابق

ما حكم صيام الست من شوال ؟

نص الإجابة :‏

ورد فى الحديث كما فى نيل الأوطار عن أبى أيوب عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قالSad من صام رمضان ثم اتبعه ستا من شوال فذاك صيام الدهر رواه الجماعة إلا البخارى والنسائى ورواه أحمد فى حديث جابر وعن ثوبان عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال (‏ من صام رمضان وستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها )‏ (‏ رواه ابن ماجه )‏ .‏
وبيانه أنه الحسنة بعشر أمثالها فصيام رمضان بعشرة أشهر وصيام الست بستين يوما وهذا تمام السنة فإذا استمر الصائم على ذلك فكأنه صام دهره كله .‏
وفى الحديثين دليل على استحباب صوم الست بعد اليوم الذى يفطر فيه الصائم وجوبا وهو يوم عيد الإفطار والمتبادر فى الإتباع أن يكون صومها بلا فاصل بينه وبين صوم رمضان سوى هذا اليوم الذى يحرم فيه الصوم وإن كان اللفظ يحتمل أن يكون الست من أيام شوال والفاصل أكثر من ذلك كما أن المتبادر أن تكون الست متتابعة وأن كان يجوز أن تكون متفرقة فى شوال فإذا صامها متتابعة من اليوم الثانى منه إلى آخر السابع فقد أتى بالأفضل وإذا صامها مجتمعة أو متفرقة فى شوال فى غير هذه المدة كان آتيا بأصل السنة .‏
وممن ذهب إلى استحباب صوم الست الشافعية وأحمد والظاهرية ففى المجموع للنووى ويستحب صوم الست من شوال لما رواه مسلم وأبو داود واللفظ لمسلم (‏ من صام رمضان ثم اتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر )‏ ويستحب أن يصومها متتابعة فى أول شوال أى بعد اليوم الأول منه (‏ الذى يحرم فيه الصوم )‏ فإن فرقها أو أخرها عن أول شوال جاز وكان فاعلا لأصل هذه السنة لعموم الحديث وإطلاقه وهذا لا خلاف فيه عندنا وبه قال أحمد وداود -‏انتهى -‏ ملخصا .‏
وفى المغنى لابن قدامة أن صوم الست من شوال مستحب عند كثير من أهل العلم وبه قال الشافعى واستدل أحمد بحديثى أبى أيوب وثوبان -‏ انتهى -‏ ملخصا والمختار عند الحنفية كما فى الدر وحواشيه أنه لا بأس به لأن الكراهة إنما كانت لأنه لا يؤمن من أن يعد ذلك من رمضان فيكون تشبها بالنصارى وذلك منتف بالإفطار أول يوم من شوال كما فى التجنيس لصاحب الهداية والنوازل لأبى الليث والواقعات للحسام الشهيد والمحيط للبرهانى والذخيرة .‏
وكان الحسن بن زياد لا يرى بأسا بصومها ويقول كفى بيوم الفطر مفرقا بينها وبين رمضان .‏
وكذلك عامة المتأخرين لم يروا بأسا بصومها واختلفوا هل الفضل التفريق أو التتابع من الغاية .‏
وكرهه أبو يوسف وقد علمت أن المختار خلافه عندنا من شوال لم أر أحدا من أهل العلم كانوا يكرهون ذلك ويخافون بدعته وأن يلحق برمضان أهل الجفاء والجهالة ما ليس منه لو رأوا فى ذلك رخصة عند أهل العلم ورأوهم يعلمون ذلك .‏
وقد ضعفه النووى فى المجموع وابن قدامة فى المغنى والشوكانى فى نيل الأوطار
واللّه تعالى أعلم .

أسم المفتي : دار الإفتاء بالأزهر
فتاوى الصيام
ص16





ما حكم صيام يوم عيد الأضحى لمن عليه صيام كفارة قتل الخطأ . هل يفطر يوم العيد أم يكمل صيامه ؟ ما حكم صيام يوم السبت في صيام المتطوع ؟

ما حكم صيام يوم السبت في صيام المتطوع ؟

نص الإجابة :‏

عن بسر السلمي، عن أخته الصماء: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم وإن لم يجد أحدكم إلا لحا عنب، أو عود شجرة فليمضغه". رواه أحمد وأصحاب السنن، والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم وحسنه الترمذي، وقال: ومعنى الكراهة في هذا، أن يختص الرجل يوم السبت بصيام، لأن اليهود يعظمون يوم السبت.
وقالت أم سلمة: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم يوم السبت ويوم الأحد، أكثر مما يصوم من الأيام، ويقول: "إنهما عيد المشركين، فأنا أحب أن أخالفهم" رواه أحمد والبيهقي، والحاكم وابن خزيمة، وصححاه.
ومذهب الأحناف والشافعية والحنابلة، كراهة الصوم يوم السبت منفردًا، لهذه الأدلة، وخالف في ذلك مالك فجوز صيامه منفردًا، بلا كراهة، والحديث حجة عليه.

أسم المفتي : سيد سابق

ما حكم صيام يوم عيد الأضحى لمن عليه صيام كفارة قتل الخطأ . هل يفطر يوم العيد أم يكمل صيامه ؟

نص الإجابة :‏

ومن الصيام المحرم في الإسلام بإجماع المسلمين: صيام يومي العيد: عيد الفطر، وهو اليوم الأول من شوال، وعيد الأضحى، وهو اليوم العاشر من ذي الحجة.
فمن صام هذين اليومين أو أحدهما فقد أثم، ولا يصح صومه، ومن نذر صيامهما لا ينعقد نذره على الصحيح؛ إذ لا نذر في معصية الله تعالى.
روى أبو عبيد مولى ابن أزهر قال: شهدت العيد مع عمر بن الخطاب، فجاء يصلي، ثم انصرف فخطب الناس، فقال: إن هذين اليومين نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن صيامهما: يوم فطركم من صيامكم، ويوم تأكلون من نسككم (متفق عليه).
وعن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يومين: يوم فطر، ويوم أضحى (متفق عليه. وعن أبي سعيد مثله).
وذلك أنهم في ضيافة الله تعالى في هذين اليومين، فلا يجمل بهم أن يصوموهما.
وأيام التشريق ملحقة بيوم عيد الأضحى، فهي تتمة له، وتشترك معه في مشروعية التكبير فيها عقب الصلوات، ومشروعية النحر فيها.
روى ابن عمر وعائشة قالا: لم يرخَّص في أيام التشريق أن يُصمن إلا لمن لم يجد الهدي (رواه البخاري عن ابن عمر وعائشة كما في المجموع -442/6).
وهذا القول مرفوع معنى، لأنه بمنزلة: (لم يرخص لنا رسول الله).
وفي رواية لهما: "الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج إلى يوم عرفة، فإن لم يجد هديًا، ولم يصم، صام أيام منى" (رواه البخاري عن ابن عمر وعائشة كما في المجموع (442/6).
وأما ما روي عن بعض السلف من صيامهم أيام التشريق، فلعلهم لم يبلغهم النهي عن صيامهما.
وقد روى أبو مرة مولى أم هانئ أنه دخل مع عبد الله بن عمرو على أبيه عمرو بن العاص، فقرب إليهما طعامًا، فقال: كل: فقال: إني صائم، فقال عمرو: كل، فهذه الأيام التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بإفطارها وينهى عن صيامها (رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم، قاله النووي في المجموع -442/6).
ويقول الإمام القرطبى فى تفسيره عن الكفارة بصيام شهرين:ـ
‏فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ ‏
‏أي فعليه صيام شهرين. ‏
‏مُتَتَابِعَيْنِ ‏
‏حتى لو أفطر يوما استأنف هذا قول الجمهور. وقال مكي عن الشعبي: إن صيام الشهرين يجزئ عن الدية والعتق لمن لم يجد. قال ابن عطية: وهذا القول وهم; لأن الدية إنما هي على العاقلة وليست على القاتل. والطبري حكى هذا القول عن مسروق. والحيض لا يمنع التتابع من غير خلاف, وإنها إذا طهرت ولم تؤخر وصلت باقي صيامها بما سلف منه, لا شيء عليها غير ذلك إلا أن تكون طاهرا قبل الفجر فتترك صيام ذلك اليوم عالمة بطهرها, فإن فعلت استأنفت عند جماعة من العلماء; قاله أبو عمر. واختلفوا في المريض الذي قد صام من شهري التتابع بعضها على قولين; فقال مالك: وليس لأحد وجب عليه صيام شهرين متتابعين في كتاب الله تعالى أن يفطر إلا من عذر أو مرض أو حيض, وليس له أن يسافر فيفطر. وممن قال يبني في المرض سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار والحسن والشعبي وعطاء ومجاهد وقتادة وطاوس. وقال سعيد بن جبير والنخعي والحكم بن عيينة وعطاء الخراساني: يستأنف في المرض; وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والحسن بن حي; وأحد قولي الشافعي; وله قول آخر: أنه يبني كما قال مالك. وقال ابن شبرمة: يقضي ذلك اليوم وحده إن كان عذر غالب, كصوم رمضان. قال أبو عمر: حجة من قال يبني لأنه معذور في قطع التتابع لمرضه ولم يتعمد, وقد تجاوز الله عن غير المتعمد. وحجة من قال يستأنف لأن التتابع فرض لا يسقط لعذر, وإنما يسقط المأثم; قياسا على الصلاة; لأنها ركعات متتابعات فإذا قطعها عذر استأنف ولم يبن. ‏
‏ويقول ابن كثير "فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين" أي لا إفطار بينهما بل يسرد صومهما إلى آخرهما فإن أفطر من غير عذر من مرض أو حيض أو نفاس استأنف واختلفوا في السفر هل يقطع أم لا على قولين

ومن خلال ماسبق نقول للسائل إنه يحرم عليك صيام يوم العيد أو أيام التشريق وعليك أن تفطر هذه الأيام ثم تستأنف صيام أيام الكفارة وتبنى على الأيام السابقة وإن لم تستطع فيمكنك أن تطعم بدلا عن الصيام، والله أعلم

أسم المفتي : د . يوسف القرضاوي
فتاوى الصيام
ص17





المداعبة التي تفطر الصائم وتوجب الغسل ولكنها لم تصل إلى حد الإيلاج فما حكمها ؟ لا اعتكاف إلا في ثلاثة مساجد ، ما صحة هذا الحديث ؟

لا اعتكاف إلا في ثلاثة مساجد ما صحة هذا الحديث ؟

نص الإجابة :‏

حديث ( لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة )فقد أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار 4/20 وهو على القول بصحته مؤول بمعنى أنّ أكمل ما يكون الاعتكاف في هذه المساجد كما قال أهل العلم .
وقد يكون المراد بقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة ) : أي لا اعتكاف يُنذر ويسافر إليه . والاعتكاف يصح في كل مسجد ، وقد أجمع الأئمة - خاصة الأئمة الأربعة - على صحة الاعتكاف في كل مسجد جامع . ولم يقل بعدم صحة الاعتكاف إلا في المساجد الثلاثة أحد من الأئمة المعروفين المتبوعين ، لا الأربعة ولا العشرة ولا غيرهم ، وإنما نقل هذا عن حذيفة - رضي الله عنه - وواحد أو اثنين من السلف .
وإذا نذر المرء أن يعتكف في المسجد الحرام وجب عليه الوفاء بنذره ، فيعتكف في المسجد الحرام . ولكن لو نذر مثلا أن يعتكف في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يجوز له أن يعتكف في مسجد النبي أو في المسجد الحرام ؛ لأن المسجد الحرام أفضل .
ولو نذر أن يعتكف في المسجد الأقصى ، جاز له أن يعتكف في المسجد الأقصى أو المسجد الحرام أو المسجد النبوي ، لأنهما أفضل من المسجد الأقصى .

أسم المفتي : دار الإفتاء بالأزهر

المداعبة التي تفطر الصائم وتوجب الغسل ولكنها لم تصل إلى حد الإيلاج فما حكمها ؟

نص الإجابة :‏

لا حرج على الصائم في القبلة، إذا لم يخف على نفسه أن تحرك شهوته وتوقعه في المحذور.
وقد قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقَبِّل ويُباشِر وهو صائم وكان أملككم لأربه (متفق عليه). أي لشهوته.
وعن عمر بن أبي سلمة: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم :أيُقَبِّل الصائم؟ فقال: " سل هذه لأم سلمة" فأخبرته أن النبي صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك، فقال: يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:" والله إني أتقاكم لله وأخشاكم له" (رواه مسلم، وعمر بن أبي سلمة هذا هو الحميري، وليس هو ابن أم سلمة).
وعن عمر رضي الله عنه، قال: هششت يومًا، فقبلت وأنا صائم، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: إني صنعت اليوم أمرًا عظيمًا: قبلت وأنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم؟ " قلت: لا بأس بذلك، قال " ففيم؟ " (رواه أبو داود).
ومن السلف من رخَّص في القُبلة للشيخ الكبير دون الشاب كما روى ابن ماجة عن ابن عباس: رُخِّص للكبير الصائم في المباشرة، وكُرِه للشاب. وظاهره أنه مرفوع.
ورواه مالك والشافعي والبيهقي بأسانيدهم الصحيحة عن عطاء بن يسار: أن ابن عباس سئل عن القبلة للصائم فأرخص فيها للشيخ وكرهها للشاب. هكذا رواه أبو داود موقوفًا عن ابن عباس (ذكر ذلك النووي في المجموع -354/6).
وعن أبي هريرة: أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المباشرة للصائم فرخَّص له، وأتاه آخر فنهاه. هذا الذي رخص له شيخ، والذي نهاه شاب. رواه أبو داود بإسناد جيد ولم يضعفه، وعن ابن عمرو بن العاص قال :كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء شاب فقال: يا رسول الله، أقبل وأنا صائم؟ فقال: "لا" فجاء شيخ فقال: أقبل وأنا صائم؟ قال: "نعم" رواه أحمد بن حنبل بإسناد ضعيف من رواية ابن لهيعة (قاله النووي في المجموع أيضًا، وصححه الشيخ شاكر في تخريجه للمسند، بناء على توثيقه لابن لهيعة بإطلاق).
وعن الأسود قال: قلت لعائشة: أيباشر الصائم؟ قالت: لا، قلت: أليس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر؟ قالت: كان أملككم لأربه. رواه البيهقي بإسناد صحيح (المجموع -355/6).
وهذا هو الضابط عندي: أن يملك أربه، ويقدر على ضبط نفسه، وإن كان شابًا، فكم من شيخ لا يملك نفسه
انتهى كلام الشيخ
هذا عن المداعبة
أما المداعبة التى توجب الغسل وتفطر الصائم وتوجب عليه القضاء والكفارة فهى التى تنتهى بدخول حشفة الذكر أو مقدارها من مقطوع الحشفة فى فرج المرأة يقول فى ذلك الشيخ سيد سابق
التقاء الختانين: أي تغييب الحشفة في الفرج وإن لم يحصل إنزال، لقول الله تعالى: (وإن كنتم جنبًا فاطهروا)، قال الشافعي: كلام العرب يقتضي أن الجنابة تطلق بالحقيقة على الجماع وإن لم يكن فيه إنزال، قال: فإن من خوطب بأن فلانًا أجنب عن فلانة عقل أنه أصابها وإن لم ينزل. قال: ولم يختلف أحد في الزنا الذي يجب به الجلد هو الجماع، ولو لم يكن منه إنزال، ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب عليه الغسل. أنزل أم لم ينزل" رواه أحمد ومسلم، وعن سعيد ابن المسيب: أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه قال لعائشة: إني أريد أن أسألك عن شيء وأنا أستحي منك، فقالت: سل ولا تستحي فإنما أنا أمك، فسألها عن الرجل يغشى ولا ينزل، فقالت عن النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أصاب الختان فقد وجب الغسل رواه أحمد ومالك بألفاظ مختلفة. ولا بد من الإيلاج بالفعل، أما مجرد المس من غير إيلاج فلا غسل على واحد منهما إجماعًا
انتهى كلام الشيخ.
ولذلك نقول للسائل إذا كانت هذه المداعبة فى نهار رمضان ولم تنته بالإيلاج أو الإنزال فهذا لايفسد الصيام ولكن يكره حتى لايوقع الإنسان فى الحرام ولكن إذا كان هناك إنزال أو دخول الحشفة فهذا يبطل الصيام ويوجب القضاء والكفارة
يقول الدكتور يوسف القرضاوى
من المفطرات: ما يوجب القضاء والكفارة على الصائم: وهو الجماع لا غير عند الجمهور.
وقد روى الشيخان عن أبي هريرة: أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هلكت يا رسول الله، قال "وما أهلكك؟" قال: وقعت على امرأتي في رمضان، فقال: "هل تجد ما تعتق رقبة؟" قال: لا، قال: "فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟" قال: لا، قال: "فهل تجد ما تطعم ستين مسكينًا؟"، قال: لا، ثم جلس، فأتى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر، فقال: "تصدق بهذا"، فقال: أفقر منا؟ فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا! فضحك النبي صلى الله عليه وسلم، حتى بدت أنيابه، ثم قال: "اذهب فأطعمه أهلك".
وفي رواية البخاري: أعلى أفقر مني يا رسول الله؟.
وفي رواية أبي داود قال: فأتى بعرق فيه تمر قدر خمسة عشر صاعًا، وفيها قال: "كله أنت وأهل بيتك، وصم يومًا، واستغفر الله" (قال النووي: وإسناد رواية أبي داود هذه جيد، إلا أن فيه رجلاً ضعفه وقد روي له مسلم في صحيحه ولم يضعف أبو داود هذه الرواية.

أسم المفتي : د . يوسف القرضاوي
فتاوى الصيام
ص18





ما أفضل الصيام في التطوع ؟ وهل هو صيام نبي الله داود ؟ وهل يجوز للمسلم أن يفطر إذا دعاه غيره للفطر ؟ ما هو حكم الجماع في نهار رمضان ؟

جامعت زوجتي في نهار رمضان ولا استطيع صيام شهرين متتابعين ، فهل يكفي إطعام ستون مسكيناً ؟ وهل على الزوجة كفارة ؟

نص الإجابة :‏

الجماع يبطل الصيام ويوجب القضاء، والكفارة، فعن أبي هريرة: قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه سلم فقال: هلكت يا رسول الله قال: "وما أهلكك؟" قال: وقعت على امرأتي في رمضان. فقال:" هل تجد ما تعتق رقبة؟" قال: لا، قال:" فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟" قال: لا. قال:" فهل تجد ما تطعم ستين مسكينًا؟" قال: لا. قال: ثم جلس فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر، فقال: "تصدق بهذا"، قال: فهل على أفقر منا، فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا؟ فضحك النبي صلى الله عليه وسلم، حتى بدت نواجذه، وقال:" اذهب فأطعمه أهلك". رواه الجماعة.
ومذهب الجمهور: أن المرأة، والرجل سواء، في وجوب الكفارة عليهما، ما داما قد تعمدا الجماع، مختارين في نهار رمضان ناويين الصيام.
فإذا وقع الجماع نسيانًا، أو لم يكونا مختارين، بأن أكرها عليه، أو لم يكونا ناويين الصيام، فلا كفارة على واحد منهما.
فإن أكرهت المرأة من الرجل، أو كانت مفطرة لعذر وجبت الكفارة عليه دونها.
ومذهب الشافعي: أنه لا كفارة على المرأة مطلقًا، لا في حالة الاختيار، ولا في حالة الإكراه، وإنما يلزمها القضاء فقط. قال النووي: والأصح – على الجملة – وجوب كفارة واحدة عليه خاصة، عن نفسه فقط، وأنه لا شيء على المرأة، ولا يلاقيها الوجوب، لأنه حق مال مختص بالجماع، فاختص به الرجل، دون المرأة كالمهر.
قال أبو داود: سئل أحمد عمن أتى أهله في رمضان، أعليه كفارة؟ قال: ما سمعنا أن على امرأة كفارة.
قال في المغنى: ووجه ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم: أمر الواطئ في رمضان أن يعتق رقبة، ولم يأمر في المرأة بشيء، مع علمه بوجود ذلك منها.
والكفارة على الترتيب المذكور في الحديث، في قول جمهور العلماء.
فيجب العتق أولاً، فإن عجز عنه صام شهرين متتابعين فإن عجز عنه، أطعم ستين مسكينًا من أوسط ما يطعم منه أهله وأنه لا يصح الانتقال من حالة إلى أخرى، إلا إذا عجز عنها، ويذهب المالكية، ورواية لأحمد: أنه مخير بين هذه الثلاث فأيها فعل أجزأ عنه.
لما روى مالك، وابن جريح. عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: أن رجلاً أفطر في رمضان فأمره رسول الله صلى الله عليه وسم أن يكفر بعتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينًا. رواه مسلم و" أو" تفيد التخيير.
ولأن الكفارة بسبب مخالفة، فكانت على التخيير، ككفارة اليمين.
قال الشوكاني: وقد وقع في الروايات، ما يدل على الترتيب والتخيير، والذين رووا الترتيب أكثر، ومعهم الزيادة.
وجمع المهلب والقرطبي، بين الروايات، بتعدد الواقعة.
قال الحافظ: وهو بعيد، لأن القصة واحدة، والمخرج متحد، والأصل عدم التعدد.
وأجمع بعضهم بحمل الترتيب على الأولوية، والتخيير على الجواز، وعكسه بعضهم،
ومن جامع عامدًا في نهار رمضان ولم يكفر، ثم جامع في يوم أخر منه فعليه كفارة واحدة، عند الأحناف، ورواية عن أحمد؛ لأنها جزاء عن جناية تكرر سببها قبل استيفائها، فتتداخل.
وقال مالك والشافعي، ورواية عن أحمد: عليه كفارتان، لأن كل يوم عبادة مستقلة، فإذا وجبت الكفارة بإفساده لم تتداخل كرمضانين.
وقد اجمعوا: على أن من جامع في رمضان، عامدًا وكفر ثم جامع في يوم آخر، فعليه كفارة أخرى.
وكذلك أجمعوا، على أن من جامع مرتين، في يوم واحد ولم يكفر عن الأول: أن عليه كفارة واحدة.
فإن كفر عن الجماع الأول لم يكفر ثانيًا، عند جمهور الأئمة.
وقال أحمد: عليه كفارة ثانية.

أسم المفتي : سيد سابق رحمه الله

ما أفضل الصيام في التطوع ؟ وهل هو صيام نبي الله داود ؟ هل يجوز للمسلم أن يفطر إذا دعاه غيره للفطور ؟

نص الإجابة :‏

على أن أفضل الصيام، وأحبه إلى الله تعالى، لمن يطيق ولا يشق عليه، وهو صيام يوم، وفطر يوم، وهو صيام نبي الله داود عليه السلام، وهو ما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمرو، عندما وجد عنده قوة الرغبة في الخيرات، والحرص على الزيادة من الصالحات.
روى البخاري عنه أنه قال: أُخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أقول: والله لأصومن النهار، ولأقومن الليل، ما عشت! فقلت له: قد قلته بأبي أنت وأمي (في الكلام ما يدل على أنه صلى الله عليه وسلم سأله، فأجابه بذلك)، قال :"فإنك لا تستطيع ذلك، فصم وأفطر، وقم ونم، وصم من الشهر ثلاثة أيام، فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر"، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: "فصم يومًا، وأفطر يومين"، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: "فصم يومًا، وأفطر يومًا، فذلك صيام داود عليه السلام، وهو أفضل الصيام"، فقلت: إني أطيق أفضل من ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا أفضل من ذلك"، وفي رواية: "لا صوم فوق صوم داود عليه السلام، شطر الدهر" (رواه البخاري في كتاب الصوم من طرق كثيرة، ورواه مسلم وغيره).

ويستحب ممن شرع في صيام التطوع، ألا يخرج منه بلا عذر، وأن يكمله، ولا يبطله، فإن خرج منه بلا عذر، فقد كرهه جماعة من العلماء، وقال بعضهم، هو خلاف الأولى.
فأما إن خرج منه بعذر فليس فيه أدنى كراهة.
والعذر مثل أن يكون ضيفًا، أو مُضيفًا، ويشق على مضيفه أو ضيفه ألا يأكل معه، فيستحب أن يفطر لإكرامه.
وفي الصحيح: "وإن لزورك (أي زوارك) عليك حقًا"، "ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم ضيفه" متفق عليهما.
بخلاف ما إذا كان المُضيف أو الضيف لا يشق عليه أن يصوم فالأولى أن يستمر على صومه.
ومهما يكن من العذر أو عدمه، فإن المتطوع أمير نفسه، فليس عليه حرج إن هو خرج مما نواه من نفل، لم يلزمه به، ولا ألزم به هو نفسه بالنذر.
روت عائشة قالت: دخل النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: "هل عندكم شيء؟" قلنا: لا، قال: "فإني إذن صائم"، ثم أتانا يومًا آخر، فقلنا: يا رسول الله، أُهدِيَ لنا حيس! فقال "أرنيه، فلقد أصبحت صائمًا" فأكل (رواه مسلم).
وفي رواية: فأكل، ثم قال: "قد كنت أصبحت صائمًا" (رواه مسلم).
وعن أبي سعيد قال: صنعت للنبي صلى الله عليه وسلم طعامًا، فلما وُضِع، قال رجل: أنا صائم، فقال صلى الله عليه وسلم: "دعاك أخوك وتكلف لك، أفطر، فصم مكانه إن شئت" (رواه البيهقي بإسناد قال الحافظ عنه: حسن).
وفي حديث أبي جحيفة في قصة سلمان وأبي الدرداء، فجاء أبو الدرداء، فصنع له طعامًا، فقال: كل فإني صائم، فقال: ما أنا بآكل حتى تأكل، فأكل .. الحديث (رواه البخاري والترمذي وصححه).
ولما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، أقر سلمان على موقفه ونصحه، وقال: صدق سلمان"، ولو كان قضاء هذا اليوم عليه واجبًا لبينه له، لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
ولكن يستحب قضاء التطوع الذي لم يتمه، أخذًا بعموم قوله تعالى: (ولا تبطلوا أعمالكم) (محمد: 23) وعملاً ببعض الأحاديث الواردة الآمرة بالقضاء، وإن لم تبلغ درجة الصحة، فتحمل على الندب، وخروجًا من خلاف العلماء، فقد ذهب أبو حنيفة ومالك إلى وجوب القضاء.
وهذا الحكم مطرد في كل تطوع، من صلاة أو صدقة، إلا الحج والعمرة، فإنهما يلزمان بالشروع فيهما بالإجماع.

أسم المفتي : د . يوسف القرضاوي
فتاوى الصيام
ص19





هل يجب على المرأة التي طهرت في نهار رمضان أن تمسك بقية اليوم ؟ ما هو حكم صيام الأسير أو السجين الذي هو تحت الاستجواب والتحقيق ؟

ما هو حكم صيام الأسير أو السجين الذي هو تحت الاستجواب والتحقيق ؟

نص الإجابة :‏

الصوم حرمان من الشهوات، وإمساك وامتناع عن المفطرات من الطعام والشراب ومباشرة النساء، بنية التقرب إلى الله تعالى، ويستطيع المسلم أن ينوي الصيام على أي وضع كان، ولو كان أسيرا أو سجينا، ما دام قد تحقق ركنا الصيام، وهما الإمساك والنية.
ولكن قد يعجز المسلم السجين أو الأسير عن الصوم إذا كان لا يؤتى له بالطعام إلا أثناء النهار، ولا يسمح له بتأجيل تناوله إلى الليل، فهنا يكون معذورا في الإفطار، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها. وما جعل عليكم في الدين من حرج.
وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا مسافرا، وهو في حالة مشقة ومعاناة، والناس من حوله يرشون عليه الماء، فلما سال عنه قالوا: هو صائم، فقال عليه الصلاة والسلام:"ليس من البر الصيام في السفر"أي في مثل هذا السفر الشاق.
فأنكر الرسول الكريم على من يصوم في هذه الحالة، وأحق منه بالإنكار من يصوم وهو سجين أو أسير لدى الأعداء، ولا يمكّن من الطعام والشراب، في الوقت المناسب، فيهلك من الجوع، وهذا ما يريدونه: أن يروه يسقط أمامهم.
فعلى المسلم أن يفطر لهذا العذر،كما يفطر المريض والمسافر، وأن ينوي قضاء ما أفطره في أيام أخر، حينما يفك الله أسره، ويخرجه من سجنه، أو تتحسن حالته، وتتغير معاملته.{يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر}البقرة: 185

أسم المفتي : د . يوسف القرضاوي

هي يجب على المرأة التي طهرت في نهار رمضان أن تمسك بقية اليوم ؟

نص الإجابة :‏

يشترط لوجوب الصوم على الفور بالنسبة للمرأة: الطهارة من الحيض والنفاس.
فأما الحائض والنفساء، فلا يجب عليهما الصوم في الحال، لأنه لا يصح منهما حتى تطهرا.
وإنما حرم عليهما الصوم رفقًا بهما، ورعاية لحالتهما البدنية، والعصبية، ولم ي
avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3070
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 58
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فتاوى الصيام

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في الأحد يوليو 15, 2012 12:53 am

فتاوى الصيام
ص20





أيهما أفضل للمسافر الصوم أم الفطر ؟ ما هو حكم الإسلام في صيام رمضان للأطفال ؟

ما هو حكم الإسلام في صيام رمضان للأطفال ؟

نص الإجابة :‏

أجمع العلماء: على أنه يجب الصيام على المسلم العاقل البالغ، الصحيح المقيم، ويجب أن تكون المرأة طاهرة من الحيض، والنفاس.
فلا صيام على كافر، ولا مجنون، ولا صبي، ولا مريض، ولا مسافر، ولا حائض، ولا نفساء، ولا شيخ كبير، ولا حامل، ولا مرضع.
بعض هؤلاء لا صيام عليهم مطلقًا، كالكافر، والمجنون، وبعضهم يطلب من وليه أن يأمره بالصيام، وبعضهم يجب عليه الفطر والقضاء، وبعضهم يرخص لهم في الفطر وتجب عليه الفدية، وهذا بيان كل على حدة.
صيام الصبي:
والصبي – وإن كان الصيام غير واجب عليه – إلا أنه ينبغي لولي أمره أن يأمره به، ليعتاده من الصغر، ما دام مستطيعًا له، وقادرًا عليه.
فعن الربيع بنت معوذ قالت: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم – صبيحة عاشوراء – إلى قرى الأنصار: من كان أصبح صائمًا فليتم صومه، ومن كان أصبح مفطرًا فليصم بقية يومه، فكنا نصومه بعد ذلك، ونصوم صبياننا الصغار منهم، ونذهب إلى المسجد فنجعل لهم اللعبة من العهن [الصوف] فإذا بكى أحدهم من الطعام أعطيناه إياه، حتى يكون عند الإفطار، رواه البخاري، ومسلم.
انتهى كلام الشيخ السيد سابق
وعليه فإن صوم الصبي غير لازم ، ويستحب تعوده عليه ، وهو يثاب عليه إن فعله .

أسم المفتي : سيد سابق رحمه الله

أيهما أفضل للمسافر الصوم أم الفطر ؟

نص الإجابة :‏

اختلف الجمهور: أي الأمرين أفضل للمسافر: الصوم أم الفطر؟.
فمنهم من قال: الصوم أفضل، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي، وهذا لمن قوي عليه ولم يشق عليه.
وحجتهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يصوم في السفر، ولا يأخذ لنفسه إلا بما هو الأفضل، ولأن المرء قد يتغافل عن قضائه، فيدركه الأجل ولم تبرأ ذمته، وأخطأ من استدل بقوله تعالى: (وأن تصوموا خير لكم) لأنه وضع للدليل في غير موضعه.
وقال الأوزاعي وأحمد وإسحاق: الفطر أفضل، عملاً بالرخصة، والله يحب أن تؤتى رخصه، ولقوله في بعض الروايات: " عليكم برخصة الله التي رخص لكم" وفي قصة حمزة الأسلمي: "من أفطر فهو حسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه" وبين التعبيرين فرق.
وقال عمر بن عبد العزيز ومجاهد وقتادة: أفضلهما أيسرهما عليه.
وهو قول وجيه، واختاره ابن المنذر.
وقال بعض العلماء: هو مخير بين الصوم والفطر، وهما في حقه سواء.
ولعل ما يؤيد ذلك ما رواه أبو داود والحاكم، عن حمزة الأسلمي، أنه قال: يا رسول الله، إني صاحب ظهر، أعالجه، أسافر عليه، وأكريه، وربما صادفني هذا - يعني رمضان - وأنا أجد القوة، وأجدني أن أصوم أهون على من أن أؤخره، فيكون دينا فقال: أي ذلك شئت.
تمحيص وترجيح:.
والذي أرجحه هو ما قاله الخليفة الرائد عمر بن عبد العزيز- رضى الله عنه-: لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما.
فمن كان يسهل عليه الصيام. والناس صائمون، ويشق عليه أن يقضي بعد ذلك، حيث يصوم والناس مفطرون، فالصوم في حقه أفضل، ومن شق عليه الصيام الآن كالمسافر في البر، ونحو ذلك، وسهل عليه القضاء، فالفطر له أفضل.
ولكن أرى أن هناك اعتبارات ترجح أفضلية الصوم، وأخرى ترجح أفضلية الفطر.

أسم المفتي : د . يوسف القرضاوي
فتاوى الصيام
ص21





هل يمكن توحيد أوائل الشهور القمرية للبلاد الإسلامية ؟ متى يكون الفطر للمسافر أفضل ؟

متى يكون الفطر للمسافر أفضل ؟

نص الإجابة :‏

هناك اعتبارات ترجح أفضلية الفطر للمسافر، منها:.
1 - أن يكون في الصوم مشقة شديدة، وذلك مثل الذي يسافر عن طريق البر في الصيف ويتعرض للفح الهجير، وكذلك المسافر الذي يركب الطائرة مسافرًا من الشرق إلى الغرب، فيطول عليه اليوم كثيرًا جدًا لاختلاف التوقيت وطول اليوم هناك.
فالصوم في هذه الحالة يكره، وربما حرم إذا زادت المشقة إلى حد يضر بالصائم.
وفي هذا جاء الحديث الصحيح الذي رواه جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فرأى زحامًا، ورجلاً قد ظلل عليه، فقال: " ما هذا ؟ فقالوا: صائم! فقال: " ليس من البر الصوم في السفر" (متفق عليه، اللؤلؤ والمرجان -681).
ولفظ الحديث إذا أخذ على عمومه يفيد نفي البر عن الصوم في أي سفر، وهو يعني أن فيه إثمًا، ولكن سبب الحديث وسياقه، وجملة الأحاديث الأخرى في الموضوع تدل على أن المراد هو هذا النوع من السفر الذي يشق فيه الصيام مشقة بالغة فليس من البر الصوم في مثله.
2 - أن يكون المسافر في جماعة تحتاج إلى خدمات ومساعدات بدنية واجتماعية، يعوق الصوم كليًا أو جزئيًا عن القيام بها، فيستأثر بها المفطرون، ويحرم من مثوبتها الصائمون.
فالأولى هنا الفطر للمسافر ليشارك إخوانه في الخدمة، ولا يكون عبئًا أو عالة عليهم.
وروى الشيخان واللفظ لمسلم عن أنس قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فمنا الصائم، ومنا المفطر، فنزلنا منزلاً في يوم حار، أكثرنا ظلاً صاحب الكساء (يعني الذي يستظل بكسائه) ومنا من يتقي الشمس بيده، قال: فسقط الصُوَّم، وقام المفطرون، فضربوا الأبنية (أي نصبوا الخيام) وسقوا الركاب.
وفي رواية: وأما الذين صاموا فلم يعملوا شيئًا، وأما الذين أفطروا فبعثوا الركاب، وامتهنوا وعالجوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ذهب المفطرون اليوم بالأجر" (متفق عليه، اللؤلؤ والمرجان -683).
وإنما ذهبوا بالأجر وحدهم، لأنهم هم الذين قاموا بخدمة إخوانهم لنشاطهم وقوتهم، فبعثوا الركاب، أي إبل الركوب التي حملتهم، فأرسلوها إلى الماء للسقي ونحوه، ومعنى (امتهنوا وعالجوا): أي استخدموا أنفسهم في المهنة والخدمة من التنظيف والطهي ومعالجة ما يحتاجون إليه من الزاد والشراب، ويحتاج إليه دوابهم من العلف والماء.
3 - أن يكون في الإفطار تعليم للسنة، وتعريف بالرخصة، كأن ينتشر بين بعض الناس: أن الفطر في السفر لا يجوز، أو لا يليق بأهل الدين، وينكرون على من أفطر في السفر، فيكون الإفطار حينئذ أفضل، وخصوصًا ممن يقتدى به ويؤخذ عنه من أهل العلم والصلاح. بل يتعين هنا الإفطار، قال ابن كثير:.
(إن رغب عن السنة، ورأى أن الفطر مكروه إليه، فهذا يتعين عليه الإفطار، ويحرم عليه الصيام، والحالة هذه، كما جاء في مسند الإمام أحمد وغيره عن ابن عمر وجابر وغيرهما: " من لم يقبل رخصة الله كان عليه من الإثم مثل جبال عرفة) (تفسير ابن كثير -1 / 217).ا.هـ.
وأيضًا لحديث: " من رغب عن سنتي فليس مني" (رواه البخاري عن أنس).
ذلك أن من الواجب أن تظل مراتب الأعمال وأحكامها الشرعية محفوظة بأوضاعها ودرجاتها، كما جاء بها الشرع، فيظل الفرض فرضًا، والمندوب مندوبًا والعزيمة عزيمة، والرخصة رخصة.
ولا يجوز أن يعتقد الناس المندوب فرضًا أو العكس، كما لا يجوز أن يعتبروا الرخصة ممنوعة، أو واجبة، وإذا حدث شيء منها، فعلى أهل العلم أن يعالجوه بالعلم والعمل، والمراد بالعلم: البيان والبلاغ بالقول مشافهة أو كتابة، وبالعمل: أن يدع العالم المقتدي به النافلة في بعض الأحيان، حتى لا تعتقد فريضة وأن يحرص على الأخذ بالرخصة حتى لا يهملها الناس فتموت.
4 - أن يكون في رفقة أخذوا بالرخصة جميعًا، وأفطروا، ويسوءهم أن ينفرد بالصيام دونهم، فلا يحسن به أن يصوم وحده، لما في ذلك من الشذوذ عن الجماعة من ناحية، ولما في ذلك من خشية دخول الرياء على نفس الصائم، أو اتهامه به من ناحية أخرى.
ويتأكد ذلك إذا كانوا مشتركين في النفقة، ومن عادتهم أن يتناولوا وجباتهم مجتمعين، ويشق عليهم انفراد بعضهم بالأكل فطورًا وسحورًا.
وفي الحديث: " يد الله مع الجماعة".
5 - أن يكون الأمير قد أمر بالإفطار، رفقًا بهم، ورعاية لحالهم، فيستحب أن يطاع في ذلك، لتظهر الجماعة في صورة أسرة واحدة، موحدة المظهر والمخبر.
فإذا شدد في ضرورة الإفطار، وألزم به، وجبت طاعته في ذلك، وحرمت مخالفته، واعتبر ذلك معصية.
وفي ذلك جاء حديث جابر بن عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان، فصام حتى بلغ كراع الغميم، فصام الناس، ثم دعا بقدح من ماء، فرفعه حتى نظر الناس إليه، ثم شرب... فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام! فقال: " أولئك العصاة، أولئك العصاة".
وفي رواية: فقيل له: إن بعض الناس قد شق عليهم الصيام، وإنما ينظرون فيما فعلت، فدعا بقدح من ماء (رواه مسلم في الصيام -2 / 785)... الخ.
ويبدو من الروايات أنه أمرهم أولاً بالإفطار، فلم يسارعوا إليه أخذا بالعزيمة فدعا بالقدح وشرب، ليكون لهم أسوة، فاجتمع الفعل والقول معًا، فلهذا سمي من تخلف عن الإفطار بعد ذلك: (العصاة).
6 - أن يكون المسافر في حالة جهاد ومواجهة ساخنة مع العدو، وقد حمي الوطيس والتهبت المعركة، والفطر أقوى للمجاهدين، وأعون لهم، على ملاقاة العدو، ومصابرته، حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولا، بل قد يتعين الفطر هنا إذا كان الصوم يضعف المجاهدين، أو يقلل من قدرتهم
فإذا أمر القائد بالإفطار كان الفطر عزيمة، وكان الصيام مظنة الإثم.
روى مسلم عن أبي سعيد الخدري قال: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة ونحن صيام قال: فنزلنا منزلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنكم قد دنوتم من عدوكم، والفطر أقوى لكم". وكانت رخصة فمنا من صام ومنا من أفطر. ثم نزلنا منزلاً آخر، فقال: " إنكم مصبحو عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا " وكانت عزمة، فأفطرنا، ثم رأيتنا نصوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك في السفر (صحيح مسلم في الصوم -789/2، الحديث -1120).

أسم المفتي : د . يوسف القرضاوي

هي يمكن توحيد أوائل الشهور القمرية للبلاد الإسلامية كلها ؟

نص الإجابة :‏

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من 8-13 صفر 1407هـ/11 إلى 16 أكتوبر 1986م.
بعد استعراضه في قضية "توحيد بدايات الشهور القمرية" مسألتين:
الأولى: مدى تأثير اختلاف المطالع على توحيد بداية الشهور.
الثانية: حكم إثبات أوائل الشهور القمرية بالحساب الفلكي.
وبعد استماعه إلى الدراسات المقدمة من الأعضاء والخبراء حول هذه المسألة.
قرر:
1 - في المسألة الأولى:
إذا ثبتت الرؤية في بلد وجب على المسلمين الالتزام بها ولا عبرة لاختلاف المطالع لعموم الخطاب بالأمر بالصوم والإفطار.
2 - في المسألة الثانية:
وجوب الاعتماد على الرؤية، ويستعان بالحساب الفلكي والمراصد مراعاة للأحاديث النبوية والحقائق العلمية.
والله أعلم

أسم المفتي : مجمع الفقه الإسلامي
فتاوى الصيام
ص22





هل أحمر الشفاه الذي تضعه النساء يبطل للصيام ؟ ما موقف من تسحر بعد الفجر أو أفطر قبل المغرب ثم تبين خطاه؟

ما موقف من تسحر بعد الفجر أو أفطر قبل المغرب ثم تبين خطاه ؟

نص الإجابة :‏

المشهور من المذاهب المتداولة فيمن تسحر يظن نفسه في الليل ثم تبين أن سحوره أو جزء منه كان بعد الفجر أو أفطر يظن الشمس غربت ثم تبين أنها طالعة. أن صوم هذا أو ذاك قد بطل، وعليه إمساك بقية يومه، ولا إثم عليه، إذ كان مخطئًا لا متعمدًا، وعليه قضاء يوم مكان يوم.

ولكن أبا محمد بن حزم يرى أن الصوم صحيح في الحالين، لأنه لم يتعمد إبطال صومه، حيث ظن أنه في غير صيام، فهو والناسي سواء، كلاهما ظن أنه في غير صيام، ولا فرق، قال تعالى: (وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم) وقال الرسول عليه الصلاة والسلام: "إن الله تجاوز لأمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه".

قال: وهذا قول جمهور السلف، وروى بسنده: أن الناس أفطروا في زمن عمر بن الخطاب، وأخرجت القداح من بيت حفصة فشربوا ثم طلعت الشمس من سحاب، فكأن ذلك شق على الناس فقالوا: نقضي هذا اليوم، فقال عمر: ولم؟ والله ما تجانفنا لإثم!!

وعن مجاهد قال: من أكل بعد طلوع الفجر وهو يظن أنه لم يطلع فليس عليه قضاء، لأن الله تعالى يقول: (حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) وروى مثل ذلك عن الحكم بن عتيبة، والحسن البصري، وجابر بن زيد، وعطاء بن رباح وعروة بن الزبير، وهو قول داود الظاهري.

ودليل ابن حزم قوي واضح، وإن كان أقوى وأنصع بالنسبة لمن تسحر بعد الفجر، إذ القرآن أباح المباشرة والأكل والشرب حتى يتبين الفجر للمكلف، ومن تسحر يظن أنه في الليل لم يتبين له الفجر قطعا.

ولذلك نرى أن على الصائم أن يتحرى ويجتهد وسعه، وخاصة لمعرفة غروب الشمس ودخول الليل، فإذا اطمأن إلى مغيبها وأفطر، ثم تبين أنها لم تزل فما أظن الحرج إلا مرفوعا عنه حينئذ، قال تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم) ولذا قال عمر: والله ما تجانفنا لإثم، ونظير هذا إذا تحرى في التوجه إلى القبلة ثم تبين أنه صلى إلى جهة أخرى فصلاته صحيحة مقبولة (فأينما تولوا فثم وجه الله)

أسم المفتي : د . يوسف القرضاوي

هل أحمر الشفاه الذي تضعه النساء يبطل الصيام ؟

نص الإجابة :‏

وضع الروج على شفاه السيدات فى نهار رمضان بمجرده لا يوجب فساد الصوم إلا إذا تحلل منه شىء مع اللعاب ودخل الجوف فإنه يكون مفسدًا للصوم فى هذه الحالة .

أسم المفتي : دار الإفتاء بالأزهر
فتاوى الصيام
ص23





ما هي فضائل شهر شعبان ؟ وما حكم الصيام فيه ؟ ما حكم المكّيفات عموماً وكذلك لزقة النيكوتين في الدم؟

ما حكم المكّيفات عموماً وكذلك لزقة النيكوتين في الدم ؟

نص الإجابة :‏

كان الحسن البصري وبعض الفقهاء يستنشق بعض هذه الأشياء وكان بعض الناس يستعمل النشوق، لكني أرى أن هذه الأشياء إذا دخلت فيما يسمى كيفاً ومزاجاً وأصبحت عادة وشهوة من الشهوات أرى أن الصيام لا يتم إلا بالامتناع عنها ؛ ولذلك أجمع علماء العصر على أن التدخين مفطر، لإنه شهوة من الشهوات،
فالمسلم كما يمتنع عن الأكل والشرب يمتنع عن هذه الأشياء لأنها شهوة من الشهوات الممنوعة والمضرة أيضاً، والمسلم في الحقيقة يتدرب ويتمرن على أنه يقلل من هذا الشيء أو لعل صيام رمضان يقوِّي إرادته فيترك هذا الأمر الضار بالصحة، الضار بالبدن، والضار بالنفس والضار بالمال، والضار بالمجتمع، عسى أن يكون الصيام مقوياً له على تركه نهائياً.

أسم المفتي : د . يوسف القرضاوي

ما هي فضائل شهر شعبان ؟ وما حكم الصيام فيه ؟

نص الإجابة :‏

شعبان هو اسم للشهر ، وقد سمي بذلك لأن العرب كانوا يتشعبون فيه لطلب المياه ، وقيل تشعبهم في الغارات ، وقيل لأنه شَعَب أي ظهر بين شهري رجب ورمضان ، ويجمع على شعبانات وشعابين .

الصيام في شعبان :
عن عائشة رضي الله عنها قالت : " كان رسول الله يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم وما رأيت رسول الله استكمل صيام شهر إلا رمضان وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان " رواه البخاري برقم ( 1833 ) ومسلم برقم ( 1956 ) ، وفي رواية لمسلم برقم ( 1957 ) : " كان يصوم شعبان كله ، كان يصوم شعبان إلا قليلا " ، وقد رجح طائفة من العلماء منهم ابن المبارك وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستكمل صيام شعبان ، وإنما كان يصوم أكثره ، ويشهد له ما في صحيح مسلم برقم ( 1954 ) عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : " ما علمته - تعني النبي صلى الله عليه وسلم - صام شهرا كله إلا رمضان " وفي رواية له أيضا برقم ( 1955 ) عنها قالت : " ما رأيته صام شهرا كاملا منذ قدم المدينة إلا أن يكون رمضان " ، وفي الصحيحين عن ابن عباس قال : " ما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا كاملا غير رمضان " أخرجه البخاري رقم 1971 ومسلم رقم 1157 ، وكان ابن عباس يكره أن يصوم شهرا كاملا غير رمضان ، قال ابن حجر رحمه الله : كان صيامه في شعبان تطوعا أكثر من صيامه فيما سواه وكان يصوم معظم شعبان .

وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال : قلت يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان ، فقال : " ذاك شهر تغفل الناس فيه عنه ، بين رجب ورمضان ، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين ، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم " رواه النسائي ، أنظر صحيح الترغيب والترهيب ص 425 ، وفي رواية لأبي داود برقم ( 2076 ) قالت : " كان أحب الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصومه شعبان ثم يصله برمضان " . صححه الألباني أنظر صحيح سنن أبي داوُد 2/461

قال ابن رجب رحمه الله : صيام شعبان أفضل من صيام الأشهر الحرم ، وأفضل التطوع ما كان قريب من رمضان قبله وبعده ، وتكون منزلته من الصيام بمنزلة السنن الرواتب مع الفرائض قبلها وبعدها وهي تكملة لنقص الفرائض ، وكذلك صيام ما قبل رمضان وبعده ، فكما أن السنن الرواتب أفضل من التطوع المطلق بالصلاة فكذلك يكون صيام ما قبل رمضان وبعده أفضل من صيام ما بَعُد عنه .

وقوله " شعبان شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان "

يشير إلى أنه لما اكتنفه شهران عظيمان - الشهر الحرام وشهر الصيام - اشتغل الناس بهما عنه ، فصار مغفولا عنه ، وكثير من الناس يظن أن صيام رجب أفضل من صيام شعبان لأن رجب شهر حرام ، وليس كذلك .

وفي الحديث السابق إشارة إلى أن بعض ما يشتهر فضله من الأزمان أو الأماكن أو الأشخاص قد يكون غيره أفضل منه .

وفيه دليل على استحباب عِمارة أوقات غفلة الناس بالطاعة ، كما كان طائفة من السلف يستحبون إحياء ما بين العشائين بالصلاة ويقولون هي ساعة غفلة ، ومثل هذا استحباب ذكر الله تعالى في السوق لأنه ذكْر في موطن الغفلة بين أهل الغفلة ، وفي إحياء الوقت المغفول عنه بالطاعة فوائد منها :

أن يكون أخفى للعمل وإخفاء النوافل وإسرارها أفضل ، لا سيما الصيام فإنه سرّ بين العبد وربه ، ولهذا قيل إنه ليس فيه رياء ، وكان بعض السلف يصوم سنين عددا لا يعلم به أحد ، فكان يخرج من بيته إلى السوق ومعه رغيفان فيتصدق بهما ويصوم ، فيظن أهله أنه أكلهما ويظن أهل السوق أنه أكل في بيته ، وكان السلف يستحبون لمن صام أن يُظهر ما يخفي به صيامه ، فعن ابن مسعود أنه قال : " إذا أصبحتم صياما فأصبِحوا مدَّهنين " ، وقال قتادة : " يستحب للصائم أن يدَّهِن حتى تذهب عنه غبرة الصيام "

وكذلك فإن العمل الصالح في أوقات الغفلة أشق على النفوس ، ومن أسباب أفضلية الأعمال مشقتها على النفوس لأن العمل إذا كثر المشاركون فيه سهُل ، وإذا كثرت الغفلات شق ذلك على المتيقظين ، وعند مسلم ( رقم 2984 ) من حديث معقل بن يسار : " العبادة في الهرْج كالهجرة إلي " ( أي العبادة في زمن الفتنة ؛ لأن الناس يتبعون أهواءهم فيكون المتمسك يقوم بعمل شاق ) .

وقد اختلف أهل العلم في أسباب كثرة صيامه -صلى الله عليه وسلم - في شعبان على عدة أقوال :

1- أنه كان يشتغل عن صوم الثلاثة أيام من كل شهر لسفر أو غيره فتجتمع فيقضيها في شعبان وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عمل بنافلة أثبتها وإذا فاتته قضاها .

2- وقيل إن نساءه كن يقضين ما عليهن من رمضان في شعبان فكان يصوم لذلك ، وهذا عكس ما ورد عن عائشة أنها تؤخر قضاء رمضان إلى شعبان لشغلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصوم .

3- وقيل لأنه شهر يغفل الناس عنه : وهذا هو الأرجح لحديث أسامة السالف الذكر والذي فيه : " ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان " رواه النسائي ، أنظر صحيح الترغيب والترهيب ص 425

وكان إذا دخل شعبان وعليه بقية من صيام تطوع لم يصمه قضاه في شعبان حتى يستكمل نوافله بالصوم قبل دخول رمضان - كما كان إذا فاته سنن الصلاة أو قيام الليل قضاه - فكانت عائشة حينئذ تغتنم قضاءه لنوافله فتقضي ما عليها من فرض رمضان حينئذ لفطرها فيه بالحيض وكانت في غيره من الشهور مشتغلة بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فيجب التنبه والتنبيه على أن من بقي عليه شيء من رمضان الماضي فيجب عليه صيامه قبل أن يدخل رمضان القادم ولا يجوز التأخير إلى ما بعد رمضان القادم إلا لضرورة ( مثل العذر المستمر بين الرمضانين ) ، ومن قدر على القضاء قبل رمضان ولم يفعل فعليه مع القضاء بعده التوبة وإطعام مسكين عن كل يوم ، وهو قول مالك والشافعي وأحمد .

وكذلك من فوائد صوم شعبان أن صيامه كالتمرين على صيام رمضان لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة ، بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده فيدخل رمضان بقوة ونشاط .

ولما كان شعبان كالمقدّمة لرمضان فإنه يكون فيه شيء مما يكون في رمضان من الصيام وقراءة القرآن والصدقة ، وقال سلمة بن سهيل كان يقال : شهر شعبان شهر القراء ، وكان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان قال هذا شهر القراء ، وكان عمرو بن قيس المُلائي إذا دخل شعبان أغلق حانوته وتفرغ لقراءة القرآن .

الصيام في آخر شعبان

ثبت في الصحيحين عن عمران بن حصين رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل : " هل صمت من سرر هذا الشهر شيئا ؟ قال لا ، قال : فإذا أفطرت فصم يومين " وفي رواية البخاري : أظنه يعني رمضان وفي رواية لمسلم : " هل صمت من سرر شعبان شيئا ؟ " أخرجه البخاري 4/200 ومسلم برقم ( 1161 )

وقد اختلف في تفسير السرار ، والمشهور أنه آخر الشهر ، يقال سِرار الشهر بكسر السين وبفتحها وقيل إن الفتح أفصح ، وسمي آخر الشهر سرار لاستسرار القمر فيه ( أي لاختفائه ) ، فإن قال قائل قد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تقدموا رمضان بيوم أو يومين ، إلا من كان يصوم صوما فليصمه " أخرجه البخاري رقم ( 1983 ) ومسلم برقم ( 1082 ) ، فكيف نجمع بين حديث الحثّ وحديث المنع فالجواب : قال كثير من العلماء وأكثر شراح الحديث : إن هذا الرجل الذي سأله النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم أن له عادة بصيامه ، أو كان قد نذره فلذلك أمره بقضائه . وقيل في المسألة أقوال أخرى ، وخلاصة القول أن صيام آخر شعبان له ثلاثة أحوال :

أحدها : أن يصومه بنية الرمضانية احتياطا لرمضان ، فهذا محرم .

الثاني : أن يصام بنية النذر أو قضاء عن رمضان أو عن كفارة ونحو ذلك ، فجوّزه الجمهور.

الثالث : أن يصام بنية التطوع المطلق ، فكرهه من أمر بالفصل بين شعبان ورمضان بالفطر؛ منهم الحسن - وإن وافق صوما كان يصومه - ورخص فيه مالك ومن وافقه ، وفرّق الشافعي والأوزاعي وأحمد وغيرهم بين أن يوافق عادة أو لا ..

وبالجملة فحديث أبي هريرة - السالف الذكر - هو المعمول به عند كثير من العلماء ، وأنه يكره التقدم قبل رمضان بالتطوع بالصيام بيوم أو يومين لمن ليس له به عادة ، ولا سبق منه صيام قبل ذلك في شعبان متصلا بآخره . فإن قال قائل لماذا يُكره الصيام قبل رمضان مباشرة ( لغير من له عادة سابقة بالصيام ) فالجواب أنّ ذلك لمعانٍ منها :

أحدها : لئلا يزاد في صيام رمضان ما ليس منه ، كما نهي عن صيام يوم العيد لهذا المعنى ، حذرا مما وقع فيه أهل الكتاب في صيامهم ، فزادوا فيه بآرائهم وأهوائهم .

ولهذا نهي عن صيام يوم الشك ،قال عمار من صامه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ، ويوم الشك : هو اليوم الذي يشك فيه هل هو من رمضان أم لا ؟ وهو الذي أخبر برؤية هلاله من لم يقبل قوله ، وأما يوم الغيم : فمن العلماء من جعله يوم شك ونهى عن صيامه ، وهو قول الأكثرين .

المعنى الثاني : الفصل بين صيام الفرض والنفل ، فإن جنس الفصل بين الفرائض والنوافل مشروع ، ولهذا حرم صيام يوم العيد ، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن توصل صلاة مفروضة بصلاة حتى يفصل بينهما بسلام أو كلام ، وخصوصا سنة الفجر قبلها ، فإنه يشرع الفصل بينها وبين الفريضة ، ولهذا يشرع صلاتها بالبيت والاضطجاع بعدها .

ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي وقد أقيمت صلاة الفجر ، فقال له : " آلصُّبح أربعا " رواه البخاري رقم ( 663 ) .

وربما ظن بعض الجهال أن الفطر قبل رمضان يراد به اغتنام الأكل ؛ لتأخذ النفوس حظها من الشهوات قبل أن تمنع من ذلك بالصيام ، وهذا خطأ وجهل ممن ظنه . والله تعالى أعلم .

أسم المفتي : الشيخ محمد صالح المنج
فتاوى الصيام
ص24





ما هو حكم الذي يفطر عمداً في نهار رمضان ؟ ما حكم الرجل الذي يصوم دون صلاة؟

ما حكم الرجل الذي يصوم دون صلاة ؟

نص الإجابة :‏

من المعلوم أنه يجب على كل مسلم أن يؤدى جميع الفرائض التى فرضها الله عليه حتى يصل إلى تمام الرضا من الله والرحمة منه وحتى يكون قربه من الله وزيادة ثوابه وقبوله أوفر ممن يؤدى بعضها ويترك البعض الآخر وتكون صلته بالله أوثق ؛ إلا أنه لا ارتباط بين إسقاط الفرائض التى يؤديها والفرائض التى يتهاون فى أدائها، فلكل ثوابه ولكل عقابه، فمن صام ولم يصل سقط عنه فرض الصوم ولا يعاقبه الله عليه، كما أن عليه وزر ترك الصلاة يلقى جزاءه عند الله .‏
ومما لاشك فيه أن ثواب الصائم المؤدى لجميع الفرائض والملتزم لحدود الله أفضل من ثواب غيره وهو أمر بدهى .‏
فالأول يسقط الفروض ويرجى له الثواب الأوفى لحسن صلته بالله، والثانى لا ينال من صيامه إلا إسقاط الفرض وليس له ثواب آخر إلا من رحمه الله وشمله بعطفه وجوده وإحسانه، فيكون تفضل منه ومنه لا أجرا ولا جزاء .‏
والله تعالى أعلم

أسم المفتي : دار الإفتاء بالأزهر

عمي يقيم في منزلي ولا يصوم رمضان ويفطر عامداً . هل يجوز لي أن أمنعه ؟ وهل تأثم زوجتي في إطعامه ؟

نص الإجابة :‏

إذا كان جاحدًا لفريضة الصوم منكرًا لها كان مرتدًا عن الإسلام، أما إذا أفطر فى شهر رمضان عمدًا دون عذر شرعى معتقدًا عدم جواز ذلك ، كان مسلمًا عاصيًا فاسقًا يستحق العقاب شرعًا، ولا يخرج بذلك عن ربقة الإسلام، ويجب عليه قضاء ما فاته من الصوم باتفاق فقهاء المذاهب، وليس عليه كفارة فى هذه الحالة فى فقه الإمام أحمد بن حنبل وقول للإمام الشافعى، ويقضى فقه الإمامين أبى حنيفة ومالك، وقول فى فقه الإمام الشافعى بوجوب الكفارة عليه إذا ابتلع ما يتغذى به من طعام أو دواء أو شراب، وهذا القول هو ما نميل إلى الإفتاء به -‏ وكفارة الفطر عمدًا فى صوم شهر رمضان هى كفارة الظهار المبينة فى قوله تعالى {‏ والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير .‏فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم }‏ المجادلة ‏3 ، ‏4 ،
ولا يجوز لأحد معاونته على المعصية ولو بإعداد الطعام ؛ بل الأولى للجميع المساعدة في منع وقوع المعصية.
نسأل الله لنا وللمسئول عنه قبول توبتنا وهدايتنا إلى العمل بأحكام الدين .‏
والله سبحانه وتعالى أعلم .‏

أسم المفتي : الشيخ جاد الحق علي جاد الحق
avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3070
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 58
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فتاوى الصيام

مُساهمة من طرف ابراهيم فاروق هيكل في الأحد يوليو 15, 2012 12:54 am

avatar
ابراهيم فاروق هيكل
Admin

عدد المساهمات : 3070
تاريخ التسجيل : 04/11/2010
العمر : 58
الموقع : http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

http://hekmtfalsaftalfarouk.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى